هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12
4اعجابات
  • 1 Post By ابن محمود
  • 1 Post By ابن محمود
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,365

    افتراضي هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    قد اختلف السلف في اطلاق هذا الاسم على الله تعالى , وقد ورد هذا اللفظ في صحيح مسلم في بعض طرق حديث المغيرة بن شعبة في غيرة سعد , رضي الله عنهما ,
    وروى القصة البخاري أيضا وترجم بهذه العبارة
    (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا شخص أغير من الله)
    ثم ساق الحديث لكنه بلفظ (لا أحد ) بدل (لا شخص )
    ثم قال عقبه تعليقا (قال البخاري وقال عبيد بن عمرو عن عبد الملك لا شخص أغير من الله))
    وورد أيضا في حديث ثان طويل لأبي رزين صريحا (قال قلت يا رسول الله كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا..))


    شيخ الاسلام في الرد على الرازي

    قال ( وقد تنازع أهل الحديث من أصحاب أحمد وغيرهم في إطلاق اسم الشخص عليه قال القاضي أبو يعلى فغير ممتنع إطلاقها عليه ...لأنه ليس في ذلك ما يمثل صفاته.

    ولا يخرجها عما يستحقه لأن الغيرة هي الكراهة للشيء وذلك جائز في صفاته قال تعالى وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ قال وأما لفظ الشخص فرأيت بعض أصحاب الحديث يذهب إلى جواز إطلاقه ووجهه أن قوله لا شخص نفي من إثبات وذلك يقتضي الجنس كقوله لا رجل أكرم من زيد يقتضي أن زيدًا يقع اسم رجل كذلك قوله لا شخص أغير من الله يقتضيأنه يقع عليه هذا الاسمقال وقد ذكر أبو الحسن الدارقطني في كتاب الرؤية ما يشهد لهذا القول وذكر حديث لقيط بن عامر المتقدم وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على قوله قال وقد ذكر أحمد هذا الحديث في الجزء الأول من مسند الكوفيين فقال عبد الله يعني ابن أحمد رحمه الله قال عبيد الله القواريري ليس حديث أشد على الجهمية من هذا الحديث قوله لا شخص أحب إليه المدحة من الله
    قال القاضي ويحتمل أن يمنع من إطلاق ذلك عليه
    لأن لفظ الخبر ليس بصريح فيه لأن معناه لا أحد أغير من الله لأنه قد روي ذلك في لفظ آخر فاستعمل لفظ الشخص في موضع أحد ويكون هذا استثناء من غير جنسه ونوعه كقوله تعالى مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وليس الظن من نوع العلم )) انتهى
    ويقصد القاضي أنه استثناء منقطع مما يمنع الاستدلال به على المطلوب
    وأدل من هذا المثال الذي ضربوه , قولك (لا انسان أشجع من الأسد ) فلا يمكن اطلاق اسم (انسان ) على الأسد

    فيمكن عقد المقارنة بين جنسين مختلفين لاتعلق لأحدهما بالآخر
    ومما يوضحه أيضا قولك (ان الله أمر كل الملائكة أن يسجدوا لآدم , فسجدوا كلهم غير ابليس امتنع)

    فتقول (لا أحد أعصى لله من ابليس ))
    و لفظ (أحد) يدخل فيه جنس الملائكة وكذا آدم عليه السلام , وجنس ابليس مختلف عن جنسيهما كل الاختلاف ,
    قال الله (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ...))

    وان صح اطلاق لفظ (شخص ) على الله عزوجل فلن يبلغ هذا اللفظ أن يكون اسما لله عزوجل , ولا حتى صفة من صفاته
    لكن يمكن أن يدخل هذا في باب الاخبار وهو أوسع من باب الأسماء والصفات ويتجوز فيه ما لا يتجوز فيهما

    وكتب البخاري عقب الحديث السابق
    ابُ {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} ، «فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا )) انتهى

    لكن هذا اللفظ (شيء) لا يصلح أن يكون اسما لله عزوجل , وانما يصح الاخبار به عن الله عزوجل تماما كما وقع في سياق الخبر الذي دلت عليه الآية
    ولو صح اسما لجاز أن يقال عنه (الشيء) , والشيء اسم جامع يدخل تحت مسماه كل شيء

    قال الله تعالى ( الله خالق كل شيء)
    فشيء هو اسم لما سواه سبحانه
    وما ذكر في الآية انما ذكر جوابا للسؤال , وهذا كما يقع في بعض الصفات التي يوصف بها على سبيل المقابلة
    (ويمكرون ويمكر الله , والله خير الماكرين) فلا يصح أن يوصف عزوجل بهذا الوصف مطلقا ولكن مقيدا كما ورد في سياق الآية
    وأيضا (يخادعون الله وهو خادعهم ) ....

    قال شيخ الاسلام
    (وقد يفرق بين اللفظ الذي يدعى به الرب، فإنه لا يدعى إلا بالأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه لإثبات حق أو نفي باطل.....

    فالفرق بين مقام المخاطبة ومقام الإخبار فرق ثابت بالشرع والعقل، وبه يظهر الفرق بين ما يدعى الله به من الأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه وجل مما هو حق ثابت، لإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال، ونفي ما تنزه عنه عز وجل من العيوب والنقائص، فإنه الملك القدوس السلام، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
    وقال تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه} مع قوله {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم}، ولا يقال في الدعاء: يا شيء.)) انتهى كلامه
    وللحديث بقية


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,365

    افتراضي

    والحديث الثاني المستدل به هو حديث أبي رزين أو لقيط بن عامر الطويل , ومحل الشاهد منه هو هذا اللفظ
    (قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟))
    وأشار ابن القيم الى أن متنه مقبول دالة جلالة ألفاظه وفخامة معانيه على أنه خارج من مشكاة النبوة
    لكن مثل هذا غير كاف في اثبات النسبة النبوية الا بتمحيص السند المنقول به هذا الكلام

    و أشار شيخ الاسلام الى (ان حديث لقيط بن عامر أصرح في الدلالة من حديث المغيرة .)
    ولكن في الحقيقة هو أشد منه دلالة على نفي هذا الوصف عن الله عزوجل
    فأولا
    سنده لا يصح وهو مسلسل بالمجاهيل , وهو غريب لم يرو الا بهذا الاسناد الفرد
    ففيه ثلاثة مجاهيل (عبد الرحمن بن عياش، ودلهم بن الأسود وأبوه ) ورابع مختلف في اسمه
    ولم يوثقهم الا ابن حبان على قاعدته في توثيق المجاهيل الذين لم يصله فيهم جرح

    قال الحافظ العسقلاني عنه (وهو حديث غريب جداً.)
    والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( هذا حديث غريب جداَ، وألفاظه في بعضها نكارة.)) انتهى

    و من مناكيره , ((ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ، مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَة ُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، (فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلادُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ...)

    وهذا الطواف يكون بعد النفخة الأولى حين يصعق أهل الأرض

    فهلا أثبتوا صفة الطواف هذه والنزول الى الأرض التي خلت من سكانها كما أثبتوا بذات الحديث اسم الشخص ؟

    وشيخ الاسلام لم يفته مثل هذا , لذلك حذف هذه العبارة من الحديث حين رواه متعمدا و كذلك حذفها ابن خزيمة مع انها ثابتة عند الطبراني و في المسند وفي غيرهما
    وفيه أيضا قبل لفظ (الشخص) رؤية الناس لله عزوجل يوم القيامة
    والرؤية لا نعلمها ثابتة الا للؤمنين بعد الدخول الى الجنة ,وليست لجميع الناس


    وعلى فرض ان الحديث صحيح , فلا يمكن بأي حال من الأحوال اثبات هذا الاسم أو الوصف لله عزوجل
    ذلك لأنه ليس من كلام النبي عليه السلام انما هو كلام الصحابي , ولما تكلم به لم يكن أسلم بعد , فهو نطق بالشهادة في آخر الحديث

    مع احتمال قصده لمعنى آخر يفهمه العرب من كلامهم ومألوف خطاباتهم


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    3,364

    افتراضي

    ورد في كتاب: أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات (ص: 188, 189)
    "تَنْبِيه: وَقد ظهر بِمَا مر أَن النَّفس تطلق على الله مرَادا بهَا الذَّات, وَأما الشَّخْص فَفِي حَدِيث البُخَارِيّ وَمُسلم لَا شخص أغير من الله وَلَا شخص أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله وَمن أجل ذَلِك بعث الْمُرْسلين مبشرين ومنذرين وَلَا شخص أحب إِلَيْهِ المدحة من الله وَمن أجل ذَلِك وعد الله الْجنَّة, قَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ رَحمَه الله إِطْلَاق الشَّخْص فِي صفة الله غير جَائِز لِأَن الشَّخْص لَا يكون إِلَّا جسما مؤلفا وخليق أَن لَا تكون هَذَا اللَّفْظَة صَحِيحَة وَأَن تكون تصحيفا من الرَّاوِي
    قَالَ وَلَيْسَ كل الروَاة يراعون لفظ الحَدِيث حَتَّى لَا يتعدوه بل كثير مِنْهُم يحدث على الْمَعْنى وَلَيْسَ كلهم بفقيه كَقَوْل بعض السّلف فِي كَلَام لَهُ نعم الْمَرْء رَبنَا لَو اطعناه مَا عصانا فَقَائِل هَذِه الْكَلِمَة لم يقْصد بهَا الْمَعْنى الَّذِي لَا يَلِيق بِصِفَات الله فَإِن لفظ الْمَرْء للذّكر الْآدَمِيّ وَلكنه أرسل الْكَلَام على بديهة الطَّبْع من غير تَأمل للمعنى فَلفظ الشَّخْص إِنَّمَا جرى من الرَّاوِي على هَذَا السَّبِيل إِن لم يكون غَلطا من قبل التَّصْحِيف
    قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَلَو ثبتَتْ هَذِه اللَّفْظَة لم يكن فِيهَا مَا يُوجب أَن يكون الله شخصا فَإِنَّهُ إِنَّمَا قصد إِثْبَات صفة الْغيرَة لله وَالْمُبَالغَة فِيهِ وَإِن أحدا من الْأَشْخَاص لَا يبلغ ذَلِك
    وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ مَا ذكره عَن الْخطابِيّ رَحمَه الله وَرَضي عَنهُ من أَن هَذَا اللَّفْظ لم يَصح يُؤَدِّي إِلَى عدم الثِّقَة فِي النقلَة بِمَا نقلوه من ذَلِك وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء بل النَّقْل صَحِيح ويدخله التَّأْوِيل فقد قيل مَعْنَاهُ لَا مترفع لِأَن الشَّخْص مَا شخص وارتفع"
    ونقل البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا بَلَغَه عَنْهُ: "إِطْلَاقُ الشَّخْصِ فِي صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَكُونُ إِلَّا جِسْمًا مُؤَلَّفًا، وَإِنَّمَا سُمِيَّ شَخْصًا مَا كَانَ لَهُ شُخُوصٌ وَارْتِفَاعٌ، وَمِثْلُ هَذَا النَّعْتِ مَنْفِيُّ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَخَلِيقٌ أَنْ لَا تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ صَحِيحَةً، وَأَنْ تَكُونَ تَصْحِيفًا مِنَ الرَّاوِي، وَالشَّيْءُ وَالشَّخْصُ فِي الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الِاسْمِ سَوَاءٌ، فَمَنْ لَمْ يُنْعِمِ الِاسْتِمَاعَ لَمْ يَأْمَنِ الْوَهْمَ، قَالَ: وَلَيْسَ كُلُّ الرُّوَاةِ يُرَاعُونَ لَفْظَ الْحَدِيثِ حَتَّى لَا يَتَعَدَّوْهُ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَلَى الْمَعْنَى، وَلَيْسَ كُلُّهُمْ بِفَقِيهٍ "
    وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي كَلَامٍ لَهُ: نِعْمَ الْمَرْءُ رَبُّنَا لَوْ أطَعنْاهُ مَا عَصَانَا. وَلَفْظُ الْمَرْءِ إِنَّمَا يُطْلَقُ فِي الْمَذْكُورِ مِنَ الْآدَمَيِّينَ، يَقُولُ الْقَائِلُ: الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ، وَالْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمِ. وَقَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْمَعْنَى الَّذِي لَا يَلِيقُ بِصِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَكِنَّهُ أَرْسَلَ الْكَلَامَ عَلَى بَدِيهَةِ الطَّبْعِ، مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ وَلَا تَنْزِيلٍ لَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَخْصِ بِهِ، وَحَرِيُّ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الشَّخْصِ إِنَّمَا جَرَى مِنَ الرَّاوِي عَلَى هَذَا السَّبِيلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ غَلَطًا مِنْ قِبَلِ الصَّحِيفِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَخْصًا، فَإِنَّمَا قَصَدَ إِثْبَاتَ صِفَةِ الْغَيْرَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُبَالَغَة َ فِيهِ، وَأَنَّ أَحَدًا مِنَ الْأَشْخَاصِ لَا يَبْلُغُ تَمَامَهَا، وَإِنْ كَانَ غَيُورًا، فَهِيَ مِنَ الْأَشْخَاصِ جِبِلَّةٌ جَبَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا، فَيَكُونُ كُلُّ شَخْصٍ فِيهَا بِمِقْدَارِ مَا جَبَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهِيَ مِنَ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الزَّجْرِ عَمَّا يَغَارُ عَلَيْهِ. وَقَدْ زَجَرَ عَنِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَحَرَّمَهَا، فَهُوَ أَغْيَرُ مِنْ غَيْرِهِ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    135

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    السؤال: ما قول فضيلتكم فيمَن يقول مِن أهل السُّنَّة: إنَّ قوله -صلَّى الله عليه وسلّم-: (لا شخصَ أغيرُ مِن اللهِ) [1] ليس بصريح في إثبات "الشَّخص" لله عزَّ وجلَّ مِن جهة اللغة؛ لعدم إضافة "أفعل" التَّفضيل فيه إلى ما بعده، بل ذُكِرَ المفضَّل بعده مجرورًا بـ «مِن»، وهذا لا يدلّ على الجنس، كقولنا: لا شجرةَ أطولُ مِن زيد، ولا رجلَ أشجعُ مِن الأسد، ونحو ذلك؟ بيِّنوا لنا بيانًا شافيًا، أدام الله فضلكم.

    الجواب: الحمدُ لله، وصلَّى الله وسلَّم على نبيّنا محمَّد، أمَّا بعد:
    فقد ثبتَ في صحيح مسلمٍ مِن حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (لا شَخْصَ أغْيَرُ مِن اللهِ، ولا شَخْصَ أحَبُّ إليهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أجْلِ ذلكَ بَعَثَ اللهُ المرسلينَ، مُبشِّرينَ ومُنْذِرينَ، ولا شخْصَ أحبُّ إليهِ المِدْحةَ مِنَ اللهِ، مِن أجلِ ذلكَ وعدَ اللهُ الجنَّةَ) [2]، وترجمَ به البخاريُّ فقال: "بابُ قولِ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (لا شخصَ أغيرُ من الله) [3]، ثم ذكر الحديثَ بلفظ (لا أحدَ) [4]، بلفظ قريب مِن رواية مسلم.
    وقد استدلَّ جمعٌ مِن أهلِ السُّنَّة بهذا الحديث على جواز إطلاق "الشَّخص" على الله[5]، ولفظ الحديث يدلُّ على ذلك؛ كما يدلُّ حديثُ أسماء في الصَّحيحين: (لا شيءَ أغيرُ مِن الله) [6] على أنَّ الله شيءٌ [7].
    ومعنى "الشَّخص" في اللغة هو القائم بنفسه الظَّاهر [8]، وليس هذا مما يُمتنع على الله، بل مما يَصْدقُ على الله؛ لأنَّه ثابتٌ في حقِّهِ، والذين منعوا إطلاقه على الله مِن شُرِّاح الحديث إنَّما أُتوا مِن تفسيرهم "الشَّخصَ" بما يُمتنع إطلاقُه على الله عندهم، أو يُمتنع مطلقًا [9]، وإليك قول الرازيِّ [10] في لفظ "الشَّخص" في الحديثِ، قالَ في تأسيس التَّقديس [11]: "في هذا الخبر لفظان يجبُ تأويلهما؛ الأول: الشَّخص، والمراد منه الذَّاتُ المعيَّنة والحقيقةُ المخصوصة؛ لأنَّ الجسم الذي له شخصٌ وحجميَّةٌ يلزم أن يكون واحدًا؛ فإطلاقُ اسمِ الشَّخصيَّة على الوحدة إطلاقُ اسمِ أحد المتلازمَين على الآخر".
    أقول: تضمَّن هذا الكلامُ أمورًا:
    الأول: أنَّ الرَّازيَّ يذهبُ إلى نفي إطلاق "الشَّخص" على الله؛ لذلك يجبُ تأويله عنده.
    الثاني: أنَّه فسَّر "الشَّخص" بما هو ممتنع -عنده- إطلاقه على الله. قال: "الشَّخص: الذَّات المعيَّنة والحقيقة المخصوصة"، وزعم أنَّ هذا شأنُ الجسم الذي له شخص وحجميَّة، ومِن المستقر عند الرَّازي في مذهبه ومذهب طائفته: أنَّ الله ليس بجسم، فظهر مِن ذلك أنَّ نفيه إطلاقَ "الشخص" على الله بالمعنى الذي ذكره مبنيٌّ على استلزامه للجسم، وما يستلزم الممتنِعَ فهو ممتنعٌ بداهة!
    فيقال: إنَّ لفظ الجسم هو مِن الألفاظ المجملة التي تحتمل حقًّا وباطلًا، ولم يرد في الشَّرع ذكره في حقِّ الله إثباتًا ولا نفيًا [12]، وتفسير الرَّازي الشَّخصَ بأنَّه "الذات المعيَّنة والحقيقة المخصوصة" ليس مما يمتنع على الله، بل مما يجبُ إثباته؛ لأنَّ خلافه يقتضي أن يكونَ وجودُ الله وجودًا مطلقًا غير معيَّن، والوجودُ المطلقُ لا يوجد مطلقًا إلا في الذّهن؛ فكلُّ موجودٍ في الخارج فهو معيَّن، فعُلم أنَّ نفي "الشَّخص" عن الله بالمعنى الذي ذكره الرازيُّ يستلزم أنَّ الله ليس له حقيقة في الخارج.
    ويُعلم ممَّا تقدَّم أيضًا: أنَّ الاسم المنفي بـ (لا) في الحديث جاء بثلاثة ألفاظ: أحد [13]، وشيء [14]، وشخص؛ ودلالتها على الله واحدة، فهو تعالى "أحدٌ" و"شيءٌ" و"شخصٌ"، فمن فرَّق بينها في الدَّلالة والصّيغةُ واحدةٌ فهو مفرِّقٌ بين المتماثلات، وقد نصّ بعضُ أئمة النَّحو كابن مالك [15] في "التَّسهيل" على أنَّ (أحدًا) يختصُّ بالعاقل 16]، ومَن تدبَّر ذلك وجده صحيحًا، وقد وردَ (أحدٌ) في القرآن في مواضع كثيرة [17]، وكلها مختصَّة بالعاقل، كذلك يظهرُ للمتأمّل أنَّ لفظ "الشَّخص" نظير "أحد" في اختصاصٍه بالعاقل.
    وقد أفاض شيخُ الإسلام ابن تيميَّة في نقض ما قاله الرَّازي، وذكر الأحاديثَ الدَّالةَ على إثبات "الشَّخص" لله تعالى مما يُعلم منه ضرورة أنَّه -رحمه الله- ممن يُثبت إطلاقَ لفظ "الشَّخص" على الله، فليُرجع إلى كلامه في كتابه "بيان تلبيس الجهمية" [ج7 ص 391] [18]، وأثبتَ هذا الإطلاقَ أيضًا: تلميذُه ابنُ القيم في زاد المعاد [ج3 ص 595] [19].
    وأمَّا مَن ذهبَ مِن شُرِّاح الحديث إلى منعِ إطلاقِ "الشَّخص" على الله مُحتجّين بأنَّ لفظ الحديث لا يدلّ على المطلوب مِن جهة اللغة، فما زعموه مِن عدم الدَّلالة إنَّما يتعلَّق بأفعل التَّفضيل المضاف، كما ذكروا، ولفظ الحديث متضمّنٌ لنفي الجنس بـ (لا)، وأفعل التَّفضيل فيه غير مضافٍ، بل المفضَّل عليه مجرور بـ"مِن" لا مضاف إليه، ونظيرُ لفظ الحديث أن تقول: لا رجلَ أكرمُ مِن زيد، ومعلومٌ أنَّ هذا يدلُّ على أنَّ زيدًا رجلٌ قطعًا [20].
    أمَّا لو كانَ لفظ الحديث: "الله أغيرُ شخصٍ" فإنَّه يمكن -احتمالًا- ألا يدلَّ اللفظ على إطلاق الشَّخص على الله، قال القاضي أبو يعلى [21] في "إبطال التَّأويلات" [1/166] [22]: "وأمَّا لفظُ الشَّخصِ فرأيتُ بعضَ أصحابِ الحديث يذهبُ إلى جوازِ إطلاقه، ووجهُه أنَّ قوله: (لا شخصَ) نفيٌ مِن إثبات، وذلك يقتضي الجنس، كقولك: لا رجلَ أكرمُ مِن زيد، يقتضي أنَّ زيدًا يقع عليه اسم رجل، كذلك قوله: (لا شخصَ أغيرُ مِن الله) يقتضي أنَّه سبحانه يقع عليه هذا الاسم".
    قال عبد الله بن الإمام أحمد [23] بعد ذكره لحديث (لا شخصَ أغيرُ مِن الله): "قال عبيد الله القواريري [24] -أحد رجال هذا الحديث عند الإمام أحمد-: "ليس حديثٌ أشدَّ على الجهميَّة مِن هذا الحديث". مسند الإمام أحمد 30/105 ط. مؤسسة الرسالة [25].
    وبمناسبة قول القواريري -رحمه الله- ننبّه على أنَّ كلَّ الذين منعوا مِن إطلاق "الشَّخص" على الله مِن شُرِّاح الحديث هم مِن أهل الكلام النُّفاة؛ فالحامل لهم على نفي ما دلَّ عليه الحديث هو أصلُ مذهبِهم في صفات الله، فلا يُغتر بهم، عفا الله عنهم. ومِن أحسنهم كلامًا في هذا ابنُ الأثير [26] حيث قال في كتابه "النهاية" [2/451] [27] عند الحديث: "المراد بالشَّخص في حقّ الله تعالى إثبات الذَّات" اهـ. والله أعلم، وصلَّى الله وسلم على محمَّد.
    أملاه:
    عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك
    منقول من موقع الشيخ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,962

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    جزاكم الله خيرًا
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,020

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الأعلى مشاهدة المشاركة
    قَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ رَحمَه الله إِطْلَاق الشَّخْص فِي صفة الله غير جَائِز لِأَن الشَّخْص لَا يكون إِلَّا جسما مؤلفا وخليق أَن لَا تكون هَذَا اللَّفْظَة صَحِيحَة وَأَن تكون تصحيفا من الرَّاوِي
    وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ ..... بل النَّقْل صَحِيح ويدخله التَّأْوِيل فقد قيل مَعْنَاهُ لَا مترفع لِأَن الشَّخْص مَا شخص وارتفع"
    ونقل البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا بَلَغَه عَنْهُ: "إِطْلَاقُ الشَّخْصِ فِي صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَكُونُ إِلَّا جِسْمًا مُؤَلَّفًا، وَإِنَّمَا سُمِيَّ شَخْصًا مَا كَانَ لَهُ شُخُوصٌ وَارْتِفَاعٌ، وَمِثْلُ هَذَا النَّعْتِ مَنْفِيُّ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى،
    كل هذا من التعطيل و التأويل المذموم - سواء من - الخطَّابى - او البيهقى - او القرطبى-- والجواب على هذا ما ذكره الاخ ابن محمود عن الشيخ البراك-
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن محمود مشاهدة المشاركة
    ومعنى "الشَّخص" في اللغة هو القائم بنفسه الظَّاهر ، وليس هذا مما يُمتنع على الله، بل مما يَصْدقُ على الله؛ لأنَّه ثابتٌ في حقِّهِ، والذين منعوا إطلاقه على الله مِن شُرِّاح الحديث إنَّما أُتوا مِن تفسيرهم "الشَّخصَ" بما يُمتنع إطلاقُه على الله عندهم، أو يُمتنع مطلقًا
    ويُعلم ممَّا تقدَّم أيضًا: أنَّ الاسم المنفي بـ (لا) في الحديث جاء بثلاثة ألفاظ: أحد ، وشيء ، وشخص؛ ودلالتها على الله واحدة، فهو تعالى "أحدٌ" و"شيءٌ" و"شخصٌ"، فمن فرَّق بينها في الدَّلالة والصّيغةُ واحدةٌ فهو مفرِّقٌ بين المتماثلات،.......
    وقد أفاض شيخُ الإسلام ابن تيميَّة في نقض ما قاله الرَّازي، وذكر الأحاديثَ الدَّالةَ على إثبات "الشَّخص" لله تعالى مما يُعلم منه ضرورة أنَّه -رحمه الله- ممن يُثبت إطلاقَ لفظ "الشَّخص" على الله، فليُرجع إلى كلامه في كتابه "بيان تلبيس الجهمية" [ج7 ص 391] [18]، وأثبتَ هذا الإطلاقَ أيضًا: تلميذُه ابنُ القيم في زاد المعاد [ج3 ص 595]
    .......ننبّه على أنَّ كلَّ الذين منعوا مِن إطلاق "الشَّخص" على الله مِن شُرِّاح الحديث هم مِن أهل الكلام النُّفاة؛ فالحامل لهم على نفي ما دلَّ عليه الحديث هو أصلُ مذهبِهم في صفات الله، فلا يُغتر بهم، عفا الله عنهم. ومِن أحسنهم كلامًا في هذا ابنُ الأثير حيث قال ....."المراد بالشَّخص في حقّ الله تعالى إثبات الذَّات" اهـ.
    عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك
    نعم بارك الله فيك

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    135

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    قولك
    -------------
    قد اختلف السلف في اطلاق هذا الاسم على الله تعالى
    --------------
    أقول من هم هؤلاء السلف ؟! والسلف مجمعون علي القول بهذا الحديث !
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيّ ُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيّ ُ: " لَيْسَ حَدِيثٌ أَشَدَّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلِهِ: لَا (((شَخْصَ))) أَحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةٌ مِنَ((( اللَّهِ))) عَزَّ وَجَلَّ "

    وهذا أنت نقلته ولم تعقب عليه بشئ !
    فهل عرفت لماذا هو أشد حديث عليهم ؟!
    وأضيف أن ابن أبي عاصم بوب علي الحديث في كتاب السنة فقال
    باب : ذكر الكلام ، والصوت ، والشخص ، وغير ذلك

    ------------
    في كتاب: أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات
    ------------
    مرعي الكرمي مؤلف الكتاب مفوض فلا يحتج بكلامه في هذا الباب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    135

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    -----------------
    و من مناكيره , ((ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ، مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَة ُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، (فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلادُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ...)
    ------------------
    قلت
    قال ابو عبدالله ابن منده كما في زاد المعاد
    روي هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة هذا كلام أبي عبد الله بن منده آه

    فإذا كان ابن منده الذي كتب عن الف شيخ قبل هذا وادعي إجماع أهل الحديث علي قبوله فلا يسعني إلا أن اقبله ولا التفت لكلامك أنت ولا كلام شعيب الأرناؤوط ولا غيره من الذين طعنوا فيه
    وقد حدث به أيضا ابو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنة وعبدالله بن احمد ايضا في كتاب السنة كما ذكر ابن القيم ولا أعتقد أنهم يحتجون علي الجهمية بالكفريات !

    ------------
    فهلا أثبتوا صفة الطواف هذه والنزول الى الأرض التي خلت من سكانها كما أثبتوا بذات الحديث اسم الشخص ؟
    ------------
    وما هي المشكلة ؟!
    الذي ارتفع علي العرش و ينزل الي السماء الدنيا كل ليلة لا يمنعه شئ من أن يطوف في الارض
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,020

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن محمود مشاهدة المشاركة
    والسلف مجمعون علي القول بهذا الحديث !
    الاجماع فيه نظر أخى الكريم - ولكنه ليس راجع لخرق النفاة والمعطلة للاجماع -لانه لا اعتبار لاقوالهم فى خرق الاجماع ---- ولكن تنازُع اصحاب الحديث فى ثبوت الصفة راجع لشئ آخر - واليك البيان--قال القاضي: ويحتمل أن يمنع من إطلاق ذلك على الله؛ لأن لفظ الخبر ليس بصريح فيه؛ لأن معناه: لا أحد أغير من الله؛ لأنه قد روي ذلك في لفظ آخر، فاستعمل لفظ الشخص في موضع أحد، ويكون ذلك استثناء من غير جنسه ونوعه، كقوله -تعالى-: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وليس الظن من نوع العلم. ا هـ.--- وهذا ليس من التعطيل والتأويل -انظر اخى بن محمود الى قول القاضى ليس بصريح فيه؛ لأن معناه: لا أحد أغير من الله؛ لأنه قد روي ذلك في لفظ آخر--[قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخاري **:
    هل يوصف الله بالشخص أم لا ؟
    هذا يعود إلى أمرين :
    الأول : صحة اللفظ " لا شخص أغير من الله " لأن بعض الألفاظ الحديث " لا أحد أغير من الله " وهذا هو أكثر الروايات " وأحد " صح أن يوصف الله به في الإثبات وفي النفي " قل هو الله أحد " إثبات وفي النفي " لا أحد أغير من الله "
    ثانيا : إذا كانت محفوظة وإن الرواة الذين رووه رووه بالمعنى فبعضهم عبر بالشخص وبعضهم عبر بأحد فان ذلك لا يلزم منه ثبوت الشخصية لله عز وجل لأنه يحتمل معنى لا شخص منكم أو لا شخص من بني آدم أغير من الله وهذا لا يلزم أن يكون المفضل عليه من جنس المفضل كما لو قلت " لا رجل أقوى من الفيل " فهل يلزم أن يكون الفيل من الرجال أجيبوا لا يلزم ؟
    ثم إذا سلمنا أن اللفظ محفوظ وأنه يدل على انه يوصف بالشخصية فأنه لا يلزم من كونه شخصا أن يكون مماثلا للأشخاص "لان الله " ليس كمثله شيء " حتى في اللفظة الذي يستوي فيها الإنسان والرب عز وجل فانه لا مماثله في حقيقة معناه لكن رأيت بعض العلماء قال أنهم " أجمعوا على أنه لا يوصف الله بأنه "شخص " فيحتاج إلى تحقيق هذا الإجماع فان صح الإجماع لم يبق عليناإلا أن نقول نبحث :
    أولا - عن ثبوث هذا اللفظ ؟ لان الرواة الموثوقين رووه على وجهين " لا أحد " و " لا شخص " و" أحد" أكثر فقد يكون هذا اللفظ شاذا
    الأمر الثاني : على تقدير ثبوت هذه اللفظ لا تستلزم ثبوت الشخصية لله إذ لا يلزم أن يكون المفضل عليه من جنس المفضل ونظيره ما قلت لكم أن يقول القائل "لا رجل أقوى من الفيل " وبهذا يزول الإشكال
    لكن إذا انتفى الإجماع وصحت اللفظة ولم يتوجه قولنا لا يلزم أن يكون المفضل والمفضل عليه من جنس واحدويثبث أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الله بأنه شخص فالأمر في هذا سهل جدا ماهو ؟أن نقول هو شخص ليس كالأشخاص " ليس كمثله شيء ولا شك أن الله جل وعلا ذات ... لكن هل هو مثل الذوات الأخرى ؟ لا ,له ذات تختص به لا يعلم كيفيتها إلا هو عز وجل ------------------------------------------------------------- أما اذا سألت ما هو قولكم فى المسألة وما شابهها ؟- الجواب -قال الشيخ علوي السقاف في " صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة " ( ص 181 - 184) :

    الشَّخْص

    يجوز إطلاق لفظة (شخص) على الله عَزَّ وجَلَّ ، وقد وردت هذه اللفظة في صحيح السنة.

    من ذلك ما رواه مسلم (1499) من حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه ؛ قال : لو رأيت رجلاً مع امرأتي ؛ لضربته بالسيف غير مصفح عنه. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ((أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، من أجل غيرة الله حَرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا شخص أغير من الله ، ولا شخص أحب إليه العذر من الله ، من أجل ذلك ؛ بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين ، ولا شخـص أحب إليه المدحة من الله ، من أجل ذلك ؛ وعد الله الجنة)) .

    ورواه البخاري (7416) بلفظ : ((لا أحد)) ، لكنه قال : ((وقال عبيد الله بن
    عمرو بن عبد الملك (أحد رواة الحديث) : لا شخص أغير من الله)) .

    وقال البخاري (7416) : ((باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا شخص أغير من الله)) .

    وقال ابن أبي عاصم في ((السنة))(1/225) : باب : ذكر الكلام والصوت والشخص وغير ذلك)) .

    وقال أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (ص 164) في فصل عنونه المحقق بقولـه : ((إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه)) ؛ قال بعد ذكر حديث مسلم السابق :

    ((اعلم أنَّ الكلام في هذا الخبر في فصلين : أحدهما : إطلاق صفة الغيرة عليه.والثاني : في إطلاق الشخص.

    أما الغيرة وأما لفظ الشخص فرأيت بعض أصحاب الحديث يذهب إلى جواز إطلاقه ، ووجهه أنَّ قولـه : ((لا شخص)) نفي من إثبات ، وذلك يقتضي الجنس ؛ كقولك : لا رجل أكرم من زيد ؛ يقتضي أنَّ زيداً يقع عليه اسم رجل، كذلك قولـه : ((لا شخص أغير من الله)) ؛ يقتضي أنه سبحانه يقع عليه هذا الاسم)).اهـ.

    وقال الشيخ عبد الله الغنيمان حفظه الله في ((شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخاري)) (1/335) : ((قال (أي : البخاري) : باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا شخص أغير من الله)). الغيرة بفتح الغين 000 والشخص : هو ما شخص وبان عن غيره ، ومقصد البخاري أنَّ هذين الاسمين يطلقان على الله تعالى وصفاً له ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أثبتهما لله ، وهو أعلم الخلق بالله تعالى)).اهـ.

    وتعقيباً على قول عبيد الله القواريري : ((ليس حديثٌ أشدَّ على الجهمية من هذا الحديث (يعني : حديث مسلم))) ؛ قال حفظه الله (1/338) :
    ((وبهذا يتبين خطأ ابن بطال في قولـه : ((أجمعت الأمة على أنَّ الله تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شخص ؛ لأن التوقيف لم يرد به))اهـ. ذكره الحافظ.وهذه مجازفة ، ودعوى عارية من الدليل ؛ فأين هذا الإجماع المزعوم؟! ومن قاله سوى المتأثرين ببدع أهل الكلام ؛ كالخطاب ، وابن فورك ، وابن بطال ؛ عفا الله عنا وعنهم؟!

    وقولـه : ((لأن التوقيف لم يرد به)) : يبطله ما تقدم من ذكر ثبوت هذا اللفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرق صحيحة لا مطعن فيها ، وإذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وجب العمل به والقول بموجبه ، سواء كان في مسائل الاعتقاد أو في العمليات ، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم إطلاق هذا الاسم - أعني : الشخص - على الله تعالى ، فيجب اتباعه في ذلك على من يؤمن بأنه رسول الله ، وهو صلى الله عليه وسلم أعلم بربه وبما يجب له وما يمتنع عليه تعالى من غيره من سائر البشر.

    وتقدم أنَّ الشخص في اللغة : ما شخص وارتفع وظهر ؛ قال في ((اللسان)) : ((الشخص كل جسم له ارتفاع وظهور)) ، والله تعالى أظهر من كل شيء وأعظم وأكبر، وليس في إطلاق الشخص عليه محذورٌ على أصل أهل السنة الذين يتقيدون
    بما قاله الله ورسوله))اهـ.
    ---------------------------------ومزيد فائدة

    وقال أيضا في صفة " الشيء " لله ( ص 188 - 189) :

    - شَيْءٌ


    يصح إطلاق لفظة (شيء) على الله عَزَّ وجَلَّ أو على صفة من صفاته ، لكن لا يقال : (الشيء) اسم من أسمائه تعالى.

    • الدليل من الكتاب :

    1- قولـه تعالى : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ [الأنعام : 19 ] .

    2- وقولـه : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ [القصص : 88].والوجه صفةٌ ذاتيةٌ لله تعالى .

    3- وقولـه : أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ.[الأنعام : 93] ، والقرآن كلام الله ، وهو صفةٌ من صفاته ، والقول في الصفة كالقول في الذات .

    • الدليل من السنة :

    حديث سهل بن سعد رضي الله عنه ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل : ((أمعك من القرآن شيْءٌ ؟)).قال : نعم.سورة كذا وسورة كذا ؛ لسُوَرٍ سمَّاها. رواه البخاري (7417) .

    قال البخاري في كتاب التوحيد من ((صحيحه)) : ((باب : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللهُ ، فسمى الله تعالى نفسه شيئاً ، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن شيئاً ، وهو صفةٌ من صفات الله ، وقال : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ (ثم أورد حديثَ سهلٍ السابق)) .

    قال الشيخ عبد الله الغنيمان في ((شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخاري)) (1/343) : ((يريد بهذا أنه يطلق على الله تعالى أنه شيء ، وكذلك صفاته ، وليس معنى ذلك أن الشيء من أسماء الله الحسنى ، ولكن يخبر عنه تعالى بأنه شيء، وكذا يخبر عن صفاته بأنها شيء ؛ لأن كل موجود يصح أن يقال : إنه شيء)) .اهـ.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى))((6/142)) : ((ويفرق بين دعائه والإخبار عنه ؛ فلا يدعى إلاَّ بالأسماء الحسنى ، وأما الإخبار عنه ؛ فلا يكون باسم سيء ، لكن قد يكون باسم حسن ، أو باسم ليس بسيء ، وإن لم يحكم بحسنه ؛ مثل اسم شيء ، وذات ، وموجود000)) .

    وانظر ((مجموع الفتاوى)) أيضاً (9/300-301) .

    وقال ابن القيم في ((بدائع الفوائد)) (1/162) : (( ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي ، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفيَّاً ؛ كالقديم ، والشيء ، والموجود)) .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,020

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة


    فهلا أثبتوا صفة الطواف هذه والنزول الى الأرض التي خلت من سكانها كما أثبتوا بذات الحديث اسم الشخص ؟

    وشيخ الاسلام لم يفته مثل هذا , لذلك حذف هذه العبارة من الحديث حين رواه متعمدا و كذلك حذفها ابن خزيمة مع انها ثابتة عند الطبراني و في المسند وفي غيرهما

    ذلك لأنه ليس من كلام النبي عليه السلام انما هو كلام الصحابي , ولما تكلم به لم يكن أسلم بعد , فهو نطق بالشهادة في آخر الحديث

    مع احتمال قصده لمعنى آخر يفهمه العرب من كلامهم ومألوف خطاباتهم

    وشيخ الاسلام لم يفته مثل هذا , لذلك حذف هذه العبارة من الحديث حين رواه متعمدا و كذلك حذفها ابن خزيمة مع انها ثابتة عند الطبراني و في المسند وفي غيرهما
    يمكنك أن تتخاطب بهذه الطريقة مع أقرانك أو معنا على الاقل فلا تثريب عليك - أما مع أئمة الاسلام - فهذا سؤء أدب - فلو عرفت طريقة و منهج الائمة المتقدمين فى العمل بالحديث ما أسأت الادب مع شيخ الاسلام- واليك هذه الضوابط فتأملها - قال الشيخ صالح آل الشيخ جاء كلام للمتأخرين أن الحديث الضعيف لا يعمل به في باب العقائد ولا يعمل به في الفقه ، أما السلف والأئمة فمنهجهم: ***أن الحديث الضعيف لا يُستدل به في أصل من الأصول ، بل إما في تأييده أو فرع من الفروع ، ونص عبارة شيخ الإسلام قال : ( أهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في أصل من الأصول بل إما في تأييده أو في فرع من الفروع ) يعني : أن أهل الحديث يستدلون بالحديث الضعيف في الفقهيات وهذا منهج معروف ، فالأئمة مالك والشافعي وأحمد ومن صنف في السنن - يحتجون بأحاديث ضعيفة على السنة لأن الحديث الضعيف عندهم خير من الرأي - وأما في العقيدة - فإذا كان الحديث الضعيف أصلاً لم ترد العقيدة إلا في هذا الحديث فإنه لا يعتمد عليه ، لأنه لا يستدل بحديث في أصل من الأصول وتبنى عليه عقيدة بل لا بد أن يكون الحديث صحيحاً وفي الحسن خلاف والصواب أن الحسن مثل الحديث الصحيح في الاحتجاج به .***والقسم الثاني: أن يورد الحديث الضعيف في تأييد ما دلت عليه النصوص وفي الشواهد ، فهذا كل عمل أئمة السنة على ذلك . فلو نظرت في كتاب العرش لابن أبي شيبة لوجدت أن ثلثه أسانيده صحيحةوالباقي وهو أكثر من ستين إسناد ضعيفة لكن لأنها في أصل ثابتاستدل به وهذا عندهم له أيضاً أصل وهو : أن الحديث إذا كان ضعيفاً واشتمل على أشياء منها ما يؤيد الأصل ومنها ما هو جديد فإنهم يستدلون به في التأييد لما ثبت في الأصل - وأما ما انفرد به الحديث الضعيف من الاعتقاد أو من الأمر الغيبي فإنهم لا يثبتونه . مثل هذا الحديث فإنه اشتمل على أشياء ثابتة مؤيدة للنصوص فلا بأس بإيراده وما دل عليه ، واشتمل على ذكر الأطيط وهو لم يرد إلا في هذا لذلك نقول : نحن لا نثبت الأطيط لأجل أنه ما ورد إلا في هذا الحديث ونجعل الأطيط في معنى قول الله جل وعلا : (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ)(المزمل: من الآية1) ومعنى قول الله جل وعلا : (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُو نَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)(الشورى:5) .
    المتأخرون وخاصة لما نشأت مدرسة أهل الحديث في الهند في القرن الثالث عشر بالغوا في نفي الاستدلال بالحديث الضعيف ثم ورد هذا إلى البلاد الإسلامية الأخرى وكثر - حتى ظُنَّ أن هذا هو المنهج الصحيح - هذا ليس بمنهجوهو مخالف لطريقة أهل العلم المتقدمة وطريقتهم هي ما ذكرت لك من التفصيل فينتبه لهذا ويعتبر منهج حتى ما يضلل المتأخرون أئمتهم وسابقيهم هذا بلاء ، لأجل هذا الأصل الذي ليس بأصل وهو أنهم قالوا : لا يحتج بالحديث الضعيف ، ظن الظان أن معناه : أن الحديث الضعيف كالموضوع لا قيمة له ألبتة ، والاستشهاد به أو الاستدلال به دليل ضعف المتكلم علمياً إلى آخره ، هذا ليس بجيد ، نعم ينبغي على من استشهد بحديث ضعيف أن يبين ضعفه إذا كان ضعفه غير محتمل يعني : لا يقرب من التحسين وأشباه ذلك فيبين ضعفه ثم يذكر ما فيه من الفوائد حسب القواعد التي ذكرت لك .
    أنت لو رأيت كتب أهل العلم لوجدت أنهم يستشهدون بأحاديث كما ذكرنا لك ، اعتبر هذا أو استقرأ هذا بما في كتب أهل الحديث المتقدمة والمتوسطة إلى قرابة هذه الأزمان لوجدت هذا هو المنهج الذي عندهم كتب التفسير كتب الحديث كتب الرقائق كلها على هذا المنوال .
    شرح أصول الإيمان للشيخ صالح آل الشيخ .


    ------------------------------------------------------
    ذلك لأنه ليس من كلام النبي عليه السلام انما هو كلام الصحابي , ولما تكلم به لم يكن أسلم بعد , فهو نطق بالشهادة في آخر الحديث

    مع احتمال قصده لمعنى آخر يفهمه العرب من كلامهم ومألوف خطاباتهم
    هذه من كيسك فلا تستحق الرد

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,980

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,020

    افتراضي رد: هل يطلق اسم (الشخص) على الله عزوجل؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن محمود مشاهدة المشاركة
    قلت
    قال ابو عبدالله ابن منده كما في زاد المعاد
    روي هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة هذا كلام أبي عبد الله بن منده آه

    فإذا كان ابن منده الذي كتب عن الف شيخ قبل هذا وادعي إجماع أهل الحديث علي قبوله فلا يسعني إلا أن اقبله ولا التفت لكلامك أنت ولا كلام شعيب الأرناؤوط ولا غيره من الذين طعنوا فيه
    وقد حدث به أيضا ابو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنة وعبدالله بن احمد ايضا في كتاب السنة كما ذكر ابن القيم ولا أعتقد أنهم يحتجون علي الجهمية بالكفريات !

    ------------
    فهلا أثبتوا صفة الطواف هذه والنزول الى الأرض التي خلت من سكانها كما أثبتوا بذات الحديث اسم الشخص ؟
    نعم -
    قال ابن القيم رحمه الله: " [فصل في قدوم وفد بني المنتفق على رسول الله صلى الله عليه وسلم]

    روينا عن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في مسند أبيه، قال: كتب إلي إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيري: كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضته وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدث بذلك عني، قال: حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عياش السمعي الأنصاري، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، قال دلهم: وحدثنيه أيضا أبي الأسود بن عبد الله، عن عاصم بن لقيط: أن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق.
    قال لقيط: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيبا فقال:
    ( أيها الناس ؛ ألا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام، ألا لتسمعوا اليوم، ألا فهل من امرئ بعثه قومه ؟... ) .
    وفيه ، قال:
    ( تلبثون ما لبثتم، ثم يتوفى نبيكم، ثم تلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصائحة، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها شيئا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك .
    فأصبح ربك عز وجل يطوف في الأرض ، وخلت عليه البلاد .
    فأرسل ربك السماء تهضب من عند العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل، ولا مدفن ميت ، إلا شقت القبر عنه، حتى تخلفه من عند رأسه ، فيستوي جالسا" الحديث.
    قال ابن القيم رحمه الله: " هذا حديث كبير جليل ، تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة، لا يُعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتج بهما في الصحيح، احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم ، وتلقوه بالقبول ، وقابلوه بالتسليم والانقياد ، ولم يطعن أحد منهم فيه ولا في أحد من رواته.---------الحديث المشار إليه أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٤٦٠، ٤٧٠)، والآجريُّ في «كتاب التصديق بالنظر»، وأبو داود (٣٢٦٦)، وعبد الله بن أحمد في «السنَّة» (٢/ ٤٨٥)، والطبرانيُّ في «الكبير» (١٩/ ٢١١، ٢١٤)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٥٦٠) وقال: «صحيح الإسناد»، والدارقطنيُّ في «الرؤية»، وابن القيِّم في «زاد المعاد» (٣/ ٦٧٧ ) وصحَّحه -رحمه الله- وقال: «هذا حديثٌ كبيرٌ جليلٌ تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوَّة، لا يُعرف إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتجٌّ بهما في الصحيح، احتجَّ بهما إمام أهل الحديث محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ، ورواه أئمَّة أهل السنَّة في كتبهم وتلقَّوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد ولم يطعن أحدٌ منهم فيه ولا في أحدٍ من رواته، فممَّن رواه: الإمام ابن الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ في «مسند أبيه» وفي كتاب «السنَّة»، وقال: «كتب إليَّ إبراهيم بن حمزة بن محمَّد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيريُّ: كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضتُه وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدِّث به عنِّي». ومنهم الحافظ الجليل أبو بكرٍ أحمد بن عمرو بن أبي عاصمٍ النبيل في كتاب «السنَّة» له. ومنهم الحافظ أبو أحمد محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسَّال». ومنهم حافظ زمانه ومحدِّث أوانه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيُّوب الطبراني في كثيرٍ من كتبه. ومنهم الحافظ أبو محمَّدٍ عبد الله بن محمَّد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني». ومنهم الحافظ ابن الحافظ أبو عبد الله محمَّد بن إسحاق بن محمَّد بن يحيى بن منده، حافظ أصبهان. ومنهم الحافظ أبو بكرٍ أحمد بن موسى بن مردويه. ومنهم حافظ عصره أبو نعيمٍ أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهانيُّ، وجماعة من الحفَّاظ سواهم يطول ذكرُهم.

    وقال ابن منده: روى هذا الحديث: محمَّد بن إسحاق الصنعانيُّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعةٌ من الأئمَّة منهم: أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل، ولم ينكره أحدٌ ولم يتكلَّم في إسناده، بل روَوْه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديثَ إلاَّ جاحدٌ أو جاهلٌ أو مخالفٌ للكتاب والسنَّة، هذا كلام أبي عبد الله بن منده».
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في «بيان تلبيس الجهمية» (٧/ ٤٥): «وأمَّا حديث أبي رزينٍ فهو مشهورٌ في السنن والمسانيد، لكنَّ أهل السنن يختصِرُون من الحديث ما يناسب السُّنن على عادتهم، فروى أبو داود وابن ماجه عن أبي رزينٍ العقيليِّ قال: قلت: «يا رسول الله أكلُّنا يرى ربَّه مخليًا به يوم القيامة، وما آية ذلك في خلقه؟» قال: «يَا أَبَا رَزِينٍ أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ مُخْلِيًا بِهِ»، قلت: «بلى» قال:«فَإِنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى فَاللهُ أَعْظَمُ». وقد رُوِي مبسوطًا من وجهٍ آخر كما رواه أبو بكر بنُ خزيمة في كتاب «التوحيد» الذي اشترط فيه أنَّه لا يحتج إلاَّ بما ثبت من الأحاديث..».
    فالحديث كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله- حديثٌ مشهورٌ رواه أهل السنن، فتصحيح هؤلاء الائمَّة للحديث وقبولهم له يدلُّ على ثبوته.

    وممن رواه

    الحافظ الجليل أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب " السنة " له.

    ومنهم الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسال في كتاب " المعرفة ".
    ومنهم حافظ زمانه ومحدث أوانه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في كثير من كتبه.
    ومنهم الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب " السنة ".

    ومنهم الحافظ ابن الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، حافظ أصبهان.
    ومنهم الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.
    ومنهم حافظ عصره أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني، وجماعة من الحفاظ سواهم يطول ذكرهم.
    وقال ابن منده: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما .
    وقد رواه بالعراق ، بمجمع العلماء وأهل الدين : جماعة من الأئمة ، منهم أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد ، أو جاهل ، أو مخالف للكتاب والسنة.
    هذا كلام أبي عبد الله بن منده...
    وقوله : ( فيظل يضحك ) : هو من صفات أفعاله سبحانه وتعالى ، التي لا يشبهه فيها شيء من مخلوقاته ، كصفات ذاته . وقد وردت هذه الصفة في أحاديث كثيرة لا سبيل إلى ردها، كما لا سبيل إلى تشبيهها وتحريفها.
    وكذلك : ( فأصبح ربك يطوف في الأرض ) : هو من صفات فعله ، كقوله وجاء ربك والملك [الفجر: 22] ، هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك [الأنعام: 158] ، و: ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا ) ، و: ( يدنو عشية عرفة فيباهي بأهل الموقف الملائكة ) ، والكلام في الجميع صراط واحد مستقيم ؛ إثبات بلا تمثيل ، وتنزيه بلا تحريف ولا تعطيل." انتهى من "زاد المعاد" (3/ 588- 593).---------------------وهذه بعض الردود على التعقيبات-------1 - التعقيب بكلام شيخ الإسلام عند تخريج الحديث في قوله: «هذا الحديث الذي ذكره لم يروِه أحدٌ لا بإسنادٍ صحيحٍ ولا ضعيفٍ....» الخ، يُوهِم أنه يقصد حديثَ أبي رزينٍ لقيط بن عامرٍ وليس بصحيحٍ، بل هذا أشبه بالتلبيس، فعند الرجوع إلى موضع كلام شيخ الإسلام في «منهاج السنَّة» (٢/ ٦٣٣) نجد أنه يتكلَّم على حديثٍ أورده الرافضيُّ يعيب به أهلَ السنَّة افتراءً عليهم فقال: «وذهب بعضهم إلى أنَّ الله ينزل كلَّ ليلة جمعةٍ بشكل أمرد راكبًا على حمارٍ، حتى أنَّ بعضهم ببغداد وضع على سطح داره معلفًا يضع كلَّ ليلة جمعةٍ فيه شعيرًا وتبنًا، لتجويز أن ينزل الله تعالى على حماره على ذلك السطح، فيشتغل الحمار بالأكل ويشتغل الربُّ بالنداء»، فقال شيخ الإسلام معقِّبًا: «..هذا الحديث الذي ذكره لم يروه أحدٌ لا بإسناد صحيحٍ ولا ضعيفٍ....» الخ.

    2. إيهام القارئ بأنَّ شيخ الإسلام يضعِّف الحديث وهذا غلطٌ، وذلك أنَّ ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ذكر حديثَ أبي رزينٍ في مواضع من كتبه مقرًّا له مستشهدًا به على الرؤية والعلوِّ والذات، وذلك جارٍ على تصحيح الأئمَّة له وقبولهم، وقد مرَّ بعض كلامه، بل إنه -رحمه الله- صرَّح بصحَّة الحديث كما في «بيان تلبيس الجهمية» (٧/ ٣٩٢) قال -رحمه الله- وهو يتكلَّم على لفظ الشخص: هل يُطْلَق على الله أم لا؟: «أمَّا هذا اللفظ فقد جاء في الصحيح في بعض طرق حديث المغيرة بن شعبة وترجم البخاريُّ عليه في «كتاب التوحيد» وترجم بعده على قوله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ﴾ [الأنعام: ١٩] فسمَّى الله تعالى نفسَه شيئًا فقال: «باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ»» ثمَّ ذكر حديثَ المغيرة بسنده ثمَّ قال ابن تيمية «قال البخاريُّ: وقال عبيد بن عمرٍو عن عبد الملك: «لا شخص أغير من الله». وقد جاء لفظ الشخص في حديثٍ آخر أصحَّ من هذا وهو حديث أبي رزينٍ العقيليِّ الذي قدَّمناه في أحاديث إتيانه يوم القيامة» ثمَّ ساق ابن تيمية الحديثَ «قال فيه: «لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ المَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأَصْوَاءِ مِنْ مَصَارِعِكُمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ»، قال: قلت: «يا رسول الله كيف وهو شخصٌ واحدٌ ..»» فهذا تصحيح الشيخ للحديث، إذ إنه أثبت الحديثَ الأوَّل فقال: «فقد جاء في الصحيح في بعض طرق حديث المغيرة بن شعبة» ثمَّ قال: «وقد جاء لفظ الشخص في حديثٍ آخر أصحَّ من هذا وهو حديث أبي رزينٍ العقيليِّ».

    • بقي الكلام على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض، وكلُّ حديثٍ روي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ».
    والجواب من وجوه:
    ١. أنَّ كلام شيخ الإسلام في هذا الموطن يتبيَّن معناه من السياق فهو يتكلَّم عن أحاديث وضعها الوضَّاعون معروفةٍ عند أهل الصنعة بالكذب والوضع فقد مثَّل -رحمه الله- في نفس كلامه فقال: «مثل حديث الجمل الأورق، وأنَّ الله ينزل عشيَّةَ عرفة فيعانق الركبانَ ويصافح المشاةَ، وحديثٍ آخَرَ أنه رأى ربَّه في الطواف، وحديثٍ آخر أنه رأى ربَّه في بطحاء مكَّة، وأمثال ذلك، فإنَّ هذه كلَّها أحاديث مكذوبةٌ باتِّفاق أهل المعرفة بالحديث». يعني كلَّ هذه الأحاديث وغيرها ممَّا ورد فيه أنَّ الله ينزل فيراه الناس أو بعضهم هي أحاديث موضوعةٌ باطلةٌ وهذا معلومٌ.
    ٢. التعميم بالحكم في قوله: «وكلُّ حديثٍ روي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ» لا ينفي خصوصَ حديثٍ لقيطٍ بالصحَّة، وكذلك لا يقدح صحَّةُ حديث لقيط في تعميم شيخ الإسلام، بل يُحْمَل العامُّ على الخاصِّ، فهو من العامِّ المخصوص أو العامِّ الذي يراد به الخصوص.
    ٣. معارضة هذا التضعيف بتصحيح الشيخ له كما في «بيان تلبيس الجهمية».
    ٤. قول شيخ الإسلام: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض» يحُلُّ الاشكالَ، وذلك أن يقال : إنه يعني الأحاديث الصحيحة التي صحَّت عند الكافَّة أي: البخاري أو مسلمًا ممَّا جُرِّد فيه الصحيح فليس فيها أنَّ الله ينزل إلى الأرض وهو كذلك. وشيخ الإسلام يستعمل مثل هذا اللفظ في كثيرٍ من كلامه -رحمه الله- فيقول: «في الصحيح كذا» و«ثبت في الصحيح» و«ليس في الصحيح كذا» ونحو هذا الكلام، ويقصد به البخاريَّ أو مسلمًا.
    ٥. أن يقال: تضعيف الشيخ للحديث من قبيل المجمل وتصحيحُه له من قبيل النصِّ فهو مبيَّنٌ.
    ٦. حديث لقيطٍ: «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ البِلاَدُ» فهذا حين انتهاء الدنيا وقد خَلَت من أهلها، والأحاديث التي عناها شيخ الإسلام تدلُّ على خلاف ذلك، إذ إنها تشير إلى الدنيا فيراه بعض الناس، وهذا موضع الإنكار، لأنه ممَّا يُعلم بطلانه ضرورةً.
    ٧. إذا وُجد لإمامٍ من الأئمَّة في مسألةٍ ما كلامان أحدهما إيجابٌ والآخر نفيٌ فإنَّ من حسن الظنِّ بالإمام أن يؤخذ كلامه الذي يوافق فيه الأئمَّةَ الأعلام ويُعتذرَ له في الموطن الآخر، فكذلك فليكن هنا.* أبو مسلم تيارت *

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •