هل يصح تفسير الاستواء على العرش بالجلوس أو القعود؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 37
21اعجابات

الموضوع: هل يصح تفسير الاستواء على العرش بالجلوس أو القعود؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2016
    المشاركات
    595

    افتراضي هل يصح تفسير الاستواء على العرش بالجلوس أو القعود؟

    هل يجوز للمسلم القول بأن الله يجلس على العرش؟ وهل يجوز أن نقول بينما الله يجلس فوق العرش يقوم بفعل كذا وكذا ؟ أرجو العلم أن من قال ذلك لم يقصد الاستهزاء بالله ، ولكنه استخدم كلمة الجلوس على العرش ، فهل يكفي أن يطلب من الله المغفرة ، وأن يعقد العزم على عدم فعل ذلك مرة أخرى ؟ وسؤالي عن ذلك ؛ لأنني أعلم خطورة الحديث عن الله بشكل غير لائق ، ويمكن أن تخرج الشخص من الملة في بعض الحالات، فهل يقع ما ذكرت في مثل هذه الحالات؟

    تم النشر بتاريخ: 2017-03-16
    الجواب :

    الحمد لله
    أولا:
    الثابت في حق الله تعالى هو استواؤه على العرش، على ما يليق بجلاله ، وكماله ، سبحانه .
    وقد ورد ذلك في سبعة مواضع من كتاب الله، منها قوله تعالى: (إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) الأعراف/54
    والمشهور في تفسير الاستواء: أنه العلو والارتفاع.
    قال البخاري في صحيحه: " باب : ( وكان عرشه على الماء ) ، ( وهو رب العرش العظيم ) .
    قال أبو العالية: استوى إلى السماء: ارتفع... وقال مجاهد: استوى: علا على العرش".
    وقال البغوي رحمه الله: (ثم استوى إلى السماء): قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف: أي ارتفع إلى السماء) انتهى من تفسير البغوي (1/78)، ونقله الحافظ في الفتح (13/417)، وقال: "وقال أبو عبيدة والفراء وغيرهما بنحوه".
    وأما الجلوس : فقد ورد في أحاديث لم تصح .
    لكن أثبته بعض السلف تفسيرا للاستواء، كما جاء عن الإمام خارجة بن مصعب الضبعي، أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 105) .
    وأثبت الحافظ الدارقطني: القعود، في أبيات مشهورة له.
    وعلى فرض ثبوت هذا "اللفظ" ، فإنه يجب اعتقاد نفي التشبيه.
    قال شيخ الإسلام رحمه الله: " فإذا عرف أن ما وُصفت به الملائكة ، وأرواح الآدميين ، من جنس الحركة والصعود والنزول وغير ذلك، لا يماثل حركة أجسام الآدميين ، وغيرها مما نشهده بالأبصار في الدنيا، وأنه يمكن فيها ما لا يمكن في أجسام الآدميين = كان ما يوصف به الرب من ذلك أولى بالإمكان ، وأبعد عن مماثلة نزول الأجسام .
    بل نزوله لا يماثل نزول الملائكة وأرواح بني آدم، وإن كان ذلك أقرب من نزول أجسامهم.
    وإذا كان قعود الميت في قبره ، ليس هو مثل قعود البدن، فما جاءت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظ (القعود والجلوس) ، في حق الله تعالى، كحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وغيرهما = أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد" انتهى من مجموع الفتاوى (5/527).
    والأقرب التوقف في هذا اللفظ لعدم وروده في الكتاب والسنة الصحيحة ولا في أقوال الصحابة رضي الله عنهم.
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " فأما تفسير استواء الله تعالى على عرشه باستقراره عليه ، فهو مشهور عن السلف، نقله ابن القيم في النونية وغيره.
    وأما الجلوس والقعود : فقد ذكره بعضهم، لكن في نفسي منه شيء. والله أعلم" انتهى من مجموع فتاوى ابن عثيمين (1/ 196).
    وقال الشيخ البراك حفظه الله : " ورد في بعض الآثار نسبة الجلوس إلى الله تعالى، وأنه يجلس على كرسيه كيف شاء سبحانه . وربما أطلق بعض الأئمة هذا اللفظ أيضاً .
    وسياق كلام الشيخ [يعني : شيخ الإسلام ابن تيمية] يشعر بأن الاستواء يتضمن القعود .
    لكن الأولى التوقف في إطلاق هذا اللفظ ؛ إلا أن يثبت " انتهى من "شرح الرسالة التدمرية" ص 188
    وبناء على ما سبق :
    فلا نرى التعبير بلفظ الجلوس، إنما يقال: استوى على العرش، ويفسر الاستواء بالعلو والارتفاع.
    ومن تمسك بما جاء عن بعض السلف، فلا إنكار عليه .
    لكن يقال له: لا ينبغي أن يقال هذا أمام العامة، فربما كان فتنة لهم، وربما حملهم على التشبيه.
    وقد بان بذلك أن هذا التعبير ليس كفرا، بل هو تفسير لصفة الاستواء، مختلف فيه .
    وذكرنا أن الأظهر : التوقف في إطلاق هذا اللفظ .
    والله أعلم.


    https://islamqa.info/ar/258981

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    *******
    استواء الله على عرشه وقبضته لسماواته وأرضه وكرسيه ويده وعينه ووجهه الكريم وكل ماضربه الله للناس من الأمثال فى كتابه فى صفاته ما هو إلا لكى يرتقى فهمهم لمراده ..
    يقول جل شأنه : { وَتلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلناسِ .. وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }
    *******

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    307

    افتراضي

    جزآكم الله خيرا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    وكل ماضربه الله للناس من الأمثال فى كتابه فى صفاته ما هو إلا لكى يرتقى فهمهم لمراده ..
    يقول جل شأنه : { وَتلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلناسِ .. وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }
    ياليت توضح أكثر, هداني الله واياك
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد القبي مشاهدة المشاركة
    جزآكم الله خيرا


    ياليت توضح أكثر, هداني الله واياك
    لقد وضح الاخ السعيد شويل فى مواضع اخرى على هذا الرابط واليك كلامه حتى يضح مراده يقول-ليس متناهياً بحد ولا متقدراً بصورة . وليس متغيراً بصفة أومختصاً بجهة .
    ليس بجوهر محدود ولايماثله أى موجود فهو البارى لكل مافى الوجود .
    ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ )
    ...
    استوائه على العرش وعينه ويده وقبضته وكل ماضربه الله للناس من الأمثال فى كتابه فى صفاته
    ما هو إلا لكى يرتقى فهمهم لمراده . يقول عز وجل :
    ( وَتلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلناسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ )
    ...
    سبحانه وتعالى ليس من شىء ولا فى شىء ولا على شىء :
    لو كان من شىء لكان محدثاً مخلوقاً . ولو كان فى شىء لكان محيزاً محصورا .
    ولو كان على شىء لكان محمولاً . تعالى الله عن كل ذلك علواً كبيراً . ----------------------------------هل فهمت مراده اخى الكريم ----------------------------------------------------------واليكم الرد على هذا الكلام-------يقول الشيخ سليمان ابن سحمان ---------------------------------الألفاظ التي لم يرد نفيها ولا إثباتها لا تطلق حتى ينظر فى مقصود قائلها فان كان معني صحيحا قبل لكن ينبغي التعبير عنه بألفاظ النصوص دون الألفاظ المجملة الا عند الحاجة مع قرائن تبين المراد - ، فإذا تبين هذا فالواجب علي من منحه الله العلم والمعرفة أن ينظر في هذا الباب أعني باب الصفات فما أثبته الله ورسوله أثبته وما نفاه الله ورسوله نفاه . والألفاظ التي ورد بها النص يعتصم بها في الإثبات والنفي ، فنثبت ما أثبته الله ورسوله من الألفاظ والمعاني وننفي ما نفته نصوصها من الألفاظ والمعاني .
    ---------------------------إذا تقرر هذافلابد من ذكر كلام أئمة أهل الإسلام علي هذه الألفاظ المبتدعة المخترعة التي ادخلها بعض المنتسبين إلى السنة من آهل الكلام وغيرهم في العقائد ونسبها بعضهم إلى مذهب السلف رضوان الله عليهم وذلك مثل لفظ الجوهر والجسم والأعراض والابعاض والحدود والجهات وحلول الحوادث وغيرها--------------------------------------------------------- قال شيخ الإسلام ابن تيميه قدس الله روحه :وكانت المعتزلةتقول أن الله منزه عن الأعراض والابعاض والحوادث والحدود ومقصود هم نفي الصفات ونفي الأفعال ونفي مباينتة للخلق وعلوه علي العرش وكانوا يعبرون عن مذهب أهل الإثبات أهل السنة بالعبارات المجملةالتي تشعر الناس بفساد المذهب- فانهم إذا قالوا أن الله منزه عن الأعراض لم يكن في ظاهر العبارات ما بنكر لان الناس يفهمون من ذلك انه منزه عن الاستحالة والفساد كالأعراض التي تعرض لبنى آدم من الأمراض والأسقام ولا ريب أن الله منزه عن ذلك ولكن مقصو دهم انه ليس له علم ولا قدرة ولا حياة ولا كلام قائم به ولا غير ذلك من الصفات التي يسمونها هم أعراضا -وكذلك إذا قالوا : أن الله منزه عن الحدود والاحياز والجهات ، اوهموا الناس بان مقصودهم بذلك انه لا تحصره المخلوقات ، ولا تحوزه المصنوعات ، وهذا المعنى صحيح ومقصودهم به انه ليس مباينا للخلق ولا منفصلا عنه ، وانه ليس فوق السموات رب ولا علي العرش إله ، وان محمدا لم يعرج به إليه ولم ينزل منه شيء ، ولا يصعد إليه شيء ، ولا يقترب إليه بشيء ، ولا ترفع الأيدي إليه في الدعاء ، ولا غيره ، ونحو ذلك من معاني الجهمية .-----------------------------------------------واذا قالوا انه ليس بجسم اوهموا الناس انه ليس من جنس المخلوقات ولا مثل أبدان الخلق وهذا المعني صحيح ولكن مقصودهم بذلك انه لا يري ولا يتكلم بنفسه ولا تقوم به صفه ولا هو مباين للخلق وأمثال ذلك ؛واذا قالوا لا تحله الحوادث اوهموا الناس أن مرادهم انه لا يكون محلا للتغيرات والإستحالات ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم ، وهذا المعني صحيح ولكن مقصودهم بذلك انه ليس له فعل اختياري يقوم بنفسه ولا له كلام ولا فعل يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته وانه لا يقدر علي استواء ؟أو نزول أو آتيان أو مجيء ، وأن المخلوقات التي خلقها الله لم يكن منه عند خلقها فعل أصلا بل عين المخلوقات هي الفعل ليس هناك فعل ومفعول وخلق ومخلوق بل المخلوق والمفعول عين الفعل ونحو ذلك انتهي .
    ..------------------------------------------------------------------------------.
    وقال ابن القيم رحمه الله تعالي في ( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ) ويقولون نحن ننزه الله تعالي عن الأعراض والأغراض والابعاض والحدود والجهات وحلول الحوادث ، فيسمع الغر المخدوع هذه الألفاظ فيتوهم منها انهم ينزهون الله عما يفهم من معانيها عند الإطلاق من العيوب والنقائص والحاجة فلا يشك انهم يمجدونه ويعظمونه ، ويكشف الناقد البصير ما تحت هذه الألفاظ فيري تحتها الإلحاد وتكذيب الرسل وتعطيل الرب تعالي عما يستحقة من كماله - فتنزيههم عن الأعراض هو جحد صفاته كسمعه وبصره وحياته وعلمه وكلامه أرادته فان هذه الأعراض له عندهم لا تقوم الا بجسم فلو كان متصفلها لكان جسما وكانت أعراضا له وهو منزه عن الأعراض .-------------------------------------------
    ...
    وأما الاغراض فهي الغاية والحكمة التي لاجلها يخلق ويفعل ويأمر وينهي ويثبت ويعاقب وهي الغايات المحمودة المطلوبة من أمره ونهيه وفعله فيسمونها أغراضا منه وعللا ينزهونه عنها . وأما الابعاض فمرادهم بتنزيهه عنها انه ليس له رجه ولا يدان ولا يمسك السموات علي إصبع والأرض علي إصبع والشجر علي إصبع والماء علي إصبع فان ذلك كله إبعاض والله منزه عن الابعاض .
    ...-----------------------------------------------------------------
    وأما الحدود والجهات فمرادهم بتنزيهه عنها انه ليس فوق السموات رب العرش إله ولا يشار إليه بالأصابع الي فوق كما أشار إليه اعلم الخلق به ولا ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء ولا تعرج الملائكة والروح إليه ولا رفع المسيح إليه ولا عرج برسوله محمد صلي الله عليه وسلم إليه اذ لو كانوا كذلك لزم إثبات الحدود والجهات وهو منزه عن ذلك .
    ... ---------------------------------------------------------
    وأما حلول الحوادث فيريدون به انه لا يتكلم بقدرته ومشيئته ولا ينزل كل ليلة الى سماء الدنيا ولا يأتي يوم القيامة ولا يجيء ولا يغضب بعد أن كان راضيا ولا يرضي بعد أن كان غضبانا ولا يقوم به فعل البتة ولا أمر مجدد بعد أن لم يكن مريدا له فلا يقول له كن حقيقة ولا استوي علي عرشه بعد أن لم يكن مستويا ولا يغضب يوم القيامة غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولا ينادي عباده يوم القيامة بعد أن لم يكن مناديا لهم ولا يقوم للمصلى إذا قال ( الحمد لله رب العالمين ) حمدني عبدي فإذا قال ( الرحمن الرحيم ) قال اثني علي عبدي فإذا قال ( مالك يوم الدين ) قال مجدني عبدي ، فان هذه كلها حوادث وهو منزه عن حلول الحوادث .



    ....---------------------------------------------------------------------------
    قال الشيخ تقي الدين بعد كلام له علي من قال انه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض : فهذه الألفاظ لا يطلق إثباتها ولا نفيها كلفظ الجوهر والجسم والتحيز والجهة ونحو ذلك من الألفاظ ولهذا لما سئل ابن سريج عن التوحيد فذكر توحيد المسلمين وقال واما توحيد أهل الباطل فهو الخوض في الجواهر والأعراض وانما بعث الرسول صلي الله عليه وسلم بإنكار ذلك وكلام السلف والائمة في ذم الكلام و أهله مبسوط في غير هذا الموضع . والمقصود أن الأئمة كأحمد وغيره إذا ذكر لهم أهل البدع الألفاظ المجملة كلفظ الجسم والجوهر والحيز لم يوافقوهم لا علي إطلاق الإثبات ولا علي إطلاق النفي انتهي كلام الشيخ تقي الدين .-------------------------------------------------------------------------... فتأمل رحمك الله ما تحت إطلاق هذه الألفاظ المبتدعة المخترعة التي خالف من وضعها سلف الأمة وأئمتها واغتر بها من حسن ظنه بهؤلاء الذين قلدوا من ابتدعها من المتكلمين ، الذين ليس لهم قدم صدق في العالمين حيث أرادوا بها التنزيه ، ووقعوا في التعطيل والتشبيه ، فساروا علي مناهجهم من غير دليل ولا برهان من الكتاب والسنة ، ولا كلام أحد من الأئمة فالله المستعان [ باختصار من كتاب -تنزيه الشريعة عن الالفاظ الشنيعة -للشيخ سليمان بن سحمان]
    أبو مالك المديني و الروقي العتيبي الأعضاء الذين شكروا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    *******
    استواء الله على عرشه وقبضته لسماواته وأرضه وكرسيه ويده وعينه ووجهه الكريم وكل ماضربه الله للناس من الأمثال فى كتابه فى صفاته ما هو إلا لكى يرتقى فهمهم لمراده ..
    يقول جل شأنه : { وَتلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلناسِ .. وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }
    *******
    ظاهر من كلامك أخي أنك لا تثبت هذه الصفات لله حقيقة، إنما هي للتقريب فحسب، أليس كذلك؟
    نرجو توضيح الأمر أكثر ، وهل أنت تثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم على الحقيقة دون تشبيه أو تمثيل أو تعطيل أو تأويل ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    سبحانه وتعالى ليس من شىء ولا فى شىء ولا على شىء :
    لو كان من شىء لكان محدثاً مخلوقاً .
    ولو كان فى شىء لكان محيزاً محصورا .
    ولو كان على شىء لكان محمولاً .
    تعالى الله عن كل ذلك علواً كبيراً .
    هذا النفي المطلق مناقض للاثبات المقيد في الكتاب والسنة

    ولو كان فى شىء لكان محيزاً محصورا .
    قال الله تعالى (آمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ))
    وفي جواب الجارية حين سئلت أين الله ؟,قالت (في السماء )
    وفي الحديث (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)

    ولو كان على شىء لكان محمولاً .
    ليس بالضرورة , وعلو شيء على شيء لا يستلزم أن يكون الأول محمولا على الثاني ولا يقتضي المماسة بينهما
    فهل ترى في قوله عزوجل (وكان عرشه على الماء) أن الماء يحمل عرش الرحمن ؟

    فالله تعالى على العرش كما صحت الأخبار وتواترت النصوص وانعقدت اجماعات السلف
    قال أبو سعيد الدارمي في رده على المريسي الجهمي
    ( فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، لَا يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ كَمَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ مَلِكٌ كَرِيمٌ خَالِقٌ غَيْرُ مَخْلُوق
    وَعَلَى عَرْشٍ عَظِيمٍ مَخْلُوقٍ جَسِيمٍ عَلَى رَغْمِكَ وَأَنْتَ مَلُومٌ فَمَنْ لمن يُؤْمِنْ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَجَحَدَ آيَاتِ اللَّهِ، وَرَدَّ أَخْبَارَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    وَقَوْلُكَ: كَكَذَا عَلَى كَذَا، وَكَمَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ" تَشْبِيهٌ وَدِلْسَةٌ، وَكُلْفَةٌ لَمْ نُكَلَّفْ ذَلِكَ فِي دِينِنَا، وَلَكِنْ نَقُولُ كَمَا قَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} .
    وَكَمَا قَالَ الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ الْأَعْلَى فَوْقَ سَمَوَاتِهِ الْعُلَى")) انتهى

    وقال ابن عبد البر في شرح حديث النزول: " وفيه دليل على أن الله في السماء،
    على العرش من فوق سبع سماوات
    ، كما قالت الجماعة، ...))
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    إخوتى الكرام :
    .....
    الزنادقة والوضاعين بثوا من السموم ما افتروا به كذباً على الله ونفثوها إفكاً وبهتاناً بين المسلمين .. لماذا ؟
    حتى يؤدى ذلك إلى اشتباكهم فى ورطة الجهالات . وسوء الضلالات . وينغمسوا فى السفسطة والجدل والجدال .
    أثبتوا الصفات بهدف التجسيد والتشبيه والتجسيم .. ونفوا الصفات للنفى والتعطيل .
    ***
    نحن عبيد .. نؤمن بما أمرنا الله به وننتهى عما نهانا الله عنه
    عقولنا لها درجة فى الفهم والإدراك .. ينبغى ألا يتعداها العبد .. فلقد خلقنا الله لعبادته .. لا للبحث عنه .. كيف هو وأين وهل ..
    ***
    صوت الخفاش لايمكن للأذن البشرية أن تقوم بالتقاطه أو سماعه .. لماذا ؟
    ابحثوا عن قوة صداه وشدة صخبه وضجيجه .. وماذا يحدث للإنسان إذا تم سماعه ..
    ...

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    فلقد خلقنا الله لعبادته .. لا للبحث عنه .. كيف هو وأين وهل ..

    ...
    يجب الإيمان بأسمائه وصفاته

    أي : إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ، ولا تمثيل . قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأعراف /180 .

    فهذه الآية دليل على إثبات الأسماء الحسنى لله تعالى . وقال تعالى : ( وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) الروم /27 . وهذه الآية دليل على إثبات صفات الكمال لله تعالى ، لأن ( المثل الأعلى ) أي : الوصف الأكمل . فالآيتان تثبتان الأسماء الحسنى والصفات العلى لله تعالى على سبيل العموم . وأما تفصيل ذلك في الكتاب والسنة فكثير .
    وهذا الباب من أبواب العلم ، أعني : أسماء الله تعالى وصفاته من أكثر الأبواب التي حصل فيها النـزاع والشقاق بين أفراد الأمة ، فقد اختلفت الأمة في أسماء الله تعالى وصفاته فرقاً شتى .
    وموقفنا من هذا الاختلاف هو ما أمر الله به في قوله : ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) النساء /59 .
    فنحن نرد هذا التنازع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مسترشدين في ذلك بفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهذه الآيات والأحاديث ، فإنهم أعلم الأمة بمراد الله تعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم . ولقد صدق عبد الله بن مسعود وهو يصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( من كان منكم مستنا ، فليستن بمن قد مات ، فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أبر هذه الأمة قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لإقامة دينه ، وصحبة نبيه ، فاعرفوا لهم حقهم ، وتمسكوا بهديهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ) .

    وكل من حاد عن طريق السلف في هذا الباب فقد أخطأ وضل واتبع غير سبيل المؤمنين واستحق الوعيد المذكور في قوله تعالى : ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) النساء /115 .

    والله تعالى قد اشترط للهداية أن يكون الإيمان بمثل ما آمن به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله تعالى : ( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ) البقرة /137 .
    فكل من بَعُدَ وحاد عن طريق السلف فقد نقص من هدايته بمقدار بعده عن طريق السلف .

    وعلى هذا فالواجب في هذا الباب إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات ، وإجراء نصوص الكتاب والسنة على ظاهرها ، والإيمان بها كما آمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم ، الذين هم أفضل هذه الأمة وأعلمها .

    ولكن يجب أن يعلم أن هناك أربعة محاذير من وقع في واحد منها لم يحقق الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته كما يجب ، ولا يصح الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته إلا بانتفاء هذه المحاذير الأربعة وهي : التحريف ، والتعطيل ، والتمثيل ، والتكييف .

    ولذلك قلنا في معنى الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته هو ( إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ولا تكييف ، ولا تمثيل ) .

    وهذا هو بيان هذه المحاذير الأربعة باختصار :
    1- التحريف :

    والمراد به تغيير معنى نصوص الكتاب والسنة من المعنى الحق الذي دلت عليه ، والذي هو إثبات الأسماء الحسنى والصفات العلى لله تعالى إلى معنى آخر لم يرده الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    مثال ذلك :

    تحريفهم معنى صفة اليد الثابتة لله تعالى والواردة في كثير من النصوص بأن معناها النعمة أو القدرة .
    2- التعطيل :

    والمراد بالتعطيل نفي الأسماء الحسنى والصفات العلى أو بعضها عن الله تعالى .
    فكل من نفى عن الله تعالى اسماً من أسمائه أو صفة من صفاته مما ثبت في الكتاب أو السنة فإنه لم يؤمن بأسماء الله تعالى وصفاته إيماناً صحيحاً .

    3- التمثيل :

    وهو تمثيل صفة الله تعالى بصفة المخلوق ، فيقال مثلاً : إن يد الله مثل يد المخلوق . أو إن الله تعالى يسمع مثل سمع المخلوق . أو إن الله تعالى استوى على العرش مثل استواء الإنسان على الكرسي . . . وهكذا .

    ولا شك أن تمثيل صفات الله تعالى بصفات خلقه منكر وباطل ، قال الله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الشورى /11 .
    4- التكييف :

    وهو تحديد الكيفية والحقيقة التي عليها صفات الله تعالى ، فيحاول الإنسان تقديراً بقلبه ، أو قولاً بلسانه أن يحدد كيفية صفة الله تعالى .
    وهذا باطل قطعاً ، ولا يمكن للبشر العلم به ، قال الله تعالى : ( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) طـه /110 .
    فمن استكمل هذه الأمور الأربعة فقد آمن بالله تعالى إيماناً صحيحاً . [الاسلام سؤال وجواب]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الروقي العتيبي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    304

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    إخوتى الكرام :
    .....
    الزنادقة والوضاعين بثوا من السموم ما افتروا به كذباً على الله ونفثوها إفكاً وبهتاناً بين المسلمين .. لماذا ؟
    حتى يؤدى ذلك إلى اشتباكهم فى ورطة الجهالات . وسوء الضلالات . وينغمسوا فى السفسطة والجدل والجدال . .
    ***
    ***...
    السفسطة والمغالطة الحقيقة هي إنكار مادل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أعلم ما هو موقفك من الأحاديث النبوية حتى استشهد بها .
    ولكن يكفي في أكثر هذا الجانب القرآن الكريم الذي أُنزل باللغة العربية .
    قال تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) وهذه الآية قاعدة عظيمة في الأسماء والصفات فجميع الأسماء والصفات التي أثبتها الله لنفسه لا تماثل أحدا من مخلوقاته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    إخوتى الكرام :
    ...... .
    أثبتوا الصفات بهدف التجسيد والتشبيه والتجسيم .. ونفوا الصفات للنفى والتعطيل
    ***
    ***...
    تعميم لا يقبل فليس كل من أثبت الصفات وقع في التشبيه !
    كما أن هناك من أثبت الصفات ووقع في التشبيه أما لفظ (التجسيد والتجسيم ) فلم يرد لا في الكتاب ولا السنة وصف الله تعالى بالجسد أو الجسم مع أن اللفظ مجمل! لا بد من توضيح المقصود منه!
    وأما من نفوا الصفات للنفي والتعطيل فبطلان مذهبهم عقلاً ونقلاً واضح البرهان ! وقد تقدم في بعض الردود ما يفي بالغرض.

    المقصود أن من أثبت الصفات التي أثبتها الله لنفسه من غير تحريف ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف فهذا هو ما دلت عليه الأدلة وهذا مذهب السلف الصالح .

    ومن لم يثبت لله الصفات هروباً من التشبيه والتجسيد والتجسيم -على حد زعمه-فلأنه قاس صفات الخالق على صفات المخلوق ! ومن هنا أتتهم الشُبه .
    إذ ليس هناك إلا مجرد المعنى العام لا المثل والكيفية ! كمن يقول لك ذراع الرجل ويقول لك ذراع الجمل ولله المثل الأعلى.
    ولكن من هرب من تشبيه الخالق بالمخلوق كما يدعي وقع في تشبيه الخالق بالجمادات أو بالمعدومات أو بالممتنعات ! وهذا أقبح ممن شبه الخالق بالمخلوق! مع ضلالهم في ما ذهبوا إليه !
    وأما من أثبت لله الصفات السبع كالأشاعرة فنقول له القول في بعض الصفات كالقول في بعض كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية .


    أما قولك/
    سبحانه وتعالى ليس من شىءلو كان من شىء لكان محدثاً مخلوقاً
    قلت/ فإن عنيت أنه لم يُخلق من شيء ولم يوجد من العدم فهذا حق وإن قصدت الآية (الله نور السموات والأرض )
    فمعنى الآية عند العلماء أن الله منورها .
    كما أن النور نوران الأول /نور مخلوق والثاني/نور غير مخلوق والثاني /هو الذي من صفات الله عز وجل .

    وأما قولك /ولا فى شىء
    . ولو كان فى شىء لكان محيزاً محصورا .
    قلت/إن عنيت أن الله لا تحيط به مخلوقاته وأنه ليس في داخل السموات فهذا حق وإن عنيت أن الله في كل مكان فهذا باطل
    قال تعالى (أأمنتم من في السماء ) ومعنى السماء هنا العلو أي أأمنتم من في العلو أو فوق كل شيء هذا إذا أجرينا في على بابها فيكون السماء العلو كما في لغة العرب.
    فإن قلت لا أنا لا أفهم من السماء إلا الأفلاك المبنية والسماء المعهودة نقول لك لا بأس سيكون معنى في التي في الآية على وحروف الجر ينوب بعضها عن بعض وهي نظير قول الله تعالى (فسيروا في الأرض) أي على الأرض وليس في جوف الأرض ويقال فلان في الجبل وفي السطح وهذا معلوم عند العرب.
    فيكون المعنى أأمنتم من على السماء .
    هذا والله أعلم

    ولا على شىء :

    ولو كان على شىء لكان محمولاً
    تم الرد من الأخ القلي موفياً بالغرض فجزاه الله خير على التوضيح.
    أحمد القلي و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    133

    افتراضي

    المقال المفصل في الموضوع http://abo-musa.blogspot.it/2016/02/blog-post.html

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ..
    من العلم والفقه أن لاتحاور مسلماً فى إثبات وحدانية الله .. وإثبات نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهذا أمر قاطع مسلم به ..
    ..
    مادفع العلماء والفلاسفة المسلمون فيما أثبتوه ودونوه فى كتبهم كان لدفع ما أثاره الزنادقة والمستشرقون من شبهات ومن فِتنهم المفرقة وبِدَعهم المتقابلة المتناقضة .
    فمثلاً :
    فى التوحيد أثبتوا الصفات ومن ناحية أخرى نفوا الصفات .. ليجعلونا فى ورطة الجهالات وسوء الضلالات ..
    وصوروا بافتراءاتهم أراجيف وأكاذيب عن الخلق وأسرار الكون وعن أصل الإنسان والوجود ..
    وقالوا بأن الجهاد فى سبيل الله يعد تكليفاً لما لا يطاق حتى لا يفتح بابه ولا ترفع رايته ويتنكب المسلمون عن الجهاد وينشغلوا بفتنة الدنيا والأهل والمال والولد .. حتى صرنا إلى مانحن فيه ..
    وقاموا بتزييف الحقائق وزوّروا فى كتب السيرة والمغازى . وبثوا عن خلفاء المسلمين المثالب والمعايب واختلقوا الأكاذيب والأضاليل من قتل بعضهم البعض ومن تفشى المجون وشرب الخمور وسمل العيون ودس السموم
    وغير ذلك كثير وكثير ... ولقد نسبوا ما لفّقوه ووضعوه إلى أفاضل الأئمة والعلماء وهم منها بَراء ..
    كل ذلك بهدف التثبيط عن طاعة الله وعن العمل فيما كلفنا الله به من أوامر وما نهانا الله عنه من زواجر .
    *****
    سبحانه وتعالى قال فى كتابه : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ } .. هذا نص قرآنى قاطع مانع .. لاينبغى البحث فيما وراءه ..
    ...
    عامة المسلمين يؤمنون بأن الله واحد أحد وأنه سبحانه لاشريك له ولاصاحبة ولا ولد .. هم لايبحثون عن تجسيد أو تشبيه ولا عن نفى أو تعطيل ..
    أيأتى البعض وينصّب من نفسه إله .. ويبحث عن الله .. ويتساءل هل هو جالس أم قاعد .. وهل الإستواء كذا أو كذا .. وهل عرشه ويده وقبضته ويمينه وكرسيه .. وهل وهل ..
    كيف للإنسان أن يبحث عمن خلقه ورزقه ومن بيده حكمه وناصيته .. كيف له أن يجعل من نفسه مشرفاً على الله .. كيف ..
    {وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ }
    *****
    لم يكن هناك من بحث عن سبب ذكرى لصوت الخفاش .. وماذا أردت به .. ؟
    أذن الإنسان لها حد معين وقدرة محدودة فى سماع الأصوات .. لاتتعداها .. بمعنى : أن الصوت إذا كان صداه وصخبه عالياً وذبذبته
    وقوة ضجيجها مرتفع جداً : لاتسمعه أذن الإنسان . ولهذا لا نسمع صوت الخفاش . وإلا صعقنا من سماعه ..
    هكذا : عقل الإنسان وفهمه وإدراكه .. يجب أن لايتعدى قدرته ولايتجاوز حدود فكره .. ويبحث عن الله ..
    *****

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    سبحانه وتعالى قال فى كتابه : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ } .. هذا نص قرآنى قاطع مانع .. لاينبغى البحث فيما وراءه ..
    ...
    عامة المسلمين يؤمنون بأن الله واحد أحد وأنه سبحانه لاشريك له ولاصاحبة ولا ولد .. هم لايبحثون عن تجسيد أو تشبيه ولا عن نفى أو تعطيل ..
    .. يجب أن لايتعدى قدرته ولايتجاوز حدود فكره .. ويبحث عن الله ..
    *****
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولهذا كان مذهب سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفون الله عز وجل بما وصف به نفسه, وبما وصفه به رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
    يثبتون له الأسماء والصفات، وينفون عنه مماثلة المخلوقات، إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل، كما قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ، فقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ رد على أهل التمثيل، وقوله: السَّمِيعُ البَصِيرُ رد على أهل التعطيل) (6) .
    وقال رحمه الله: (فالرسل وصفوا الله بصفات الكمال، ونزهوه عن النقائص المناقضة للكمال، ونزهوه عن أن يكون له مثل في شيء من صفات الكمال، وأثبتوا له صفات الكمال على وجه التفصيل، ونفوا عنه التمثيل)------------------------------- يقول الشيخ عبدالله الجبرين فى التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية------فقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فيه رد على الممثلة الذين يمثلون صفات الله بصفات خلقه، وقوله: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ رد على المعطلة النفاة، الذين نفوا صفات الله تعالى.
    والمقصود أن إثبات أهل السنة للصفات على حقيقتها لا يقتضي التشبيه ولا التمثيل ولا التكييف ولا التعطيل، لأنهم أثبتوا ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ووصفوا الله تعالى بأنه لا سمي له، ولا شبيه له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه، ووصفوه بأنه أصدق قيلا، وأحسن حديثا من خلقه، وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
    وكذلك فإن نفي أهل السنة عن الله تعالى مشابهة المخلوقين لا يعني تعطيل أسماء الله وصفاته كما فعله المعطلة؛ لأن الله تعالى أعلم بنفسه وأعلم بغيره، فإذا وصف نفسه فهو أعلم بما وصفها به، وكذلك رسوله -صلى الله عليه وسلم- هو أصدق الناس، والله تعالى الذي أرسله هو أعلم به، فقد اختاره واصطفاه من عباده لتبليغ رسالته.
    والحاصل أن القاعدة الجامعة لمذهب أهل السنة هي أنهم يثبتون أسماء الله وصفاته على حقيقتها كما يريد الله تعالى، من غير وقوع في التحريف أو التعطيل أو التكييف أو التمثيل.
    وكذلك فإنهم كما يثبتون الأسماء والصفات، فإنهم يثبتون مدلولها وأثرها على العبد، فإذا أثبتنا أن الله تعالى سميع، فلا بد من إثبات صفة السمع له سبحانه، وإذا أثبتنا له -جل وعلا- هذه الصفة، فإنه يجب علينا أن لا ننطق ولا نتكلم إلا بخير، لعلمنا واعتقادنا بأن الله سميع، وكذلك فإننا ندعوه تعالى بهذا الاسم بإخلاص وصدق ويقين،

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    304

    افتراضي

    السعيد الشويل لا أرى من كلامك إلا مذهب المفوضة والله أعلم
    وقولك /((
    سبحانه وتعالى قال فى كتابه : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ } .. هذا نص قرآنى قاطع مانع .. لاينبغى البحث فيما وراءه .. ))

    قلت/هو بتر للآية أكمل الآية فهي نص قاطع مانع لمن فوض الصفات لأنها بكلام عربي مبين
    قال تعالى ((
    ليس
    كمثله
    شيء وهو
    السميع البصير
    ))
    ولم يقل الله ليس كشبهه شيء لأنه ما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء وهناك قدر مشترك بينهما والقدر المشترك هو المعنى العام لا ما يختص به المعنى .
    ولو قلنا لا نعرف معنى السميع البصير لكان الكلام شبيها بالكلام الأعجمي ! والقرآن أنزل باللغة العربية !
    مثال:-
    (أليس الموجودات تشترك في مسمى الوجود فالوجود في الذهن وجود مطلق يشترك فيه كل أحد وجودك ووجودي وهذا من باب المشترك المعنوي
    لذلك قسم الناس الوجود إلى وجود واجب ووجود ممكن وهذا يدل على أن هناك اتحاد في المعنى العام لأن الوجود كما هو معروف ضد العدم
    ولا يُجعل ما في الأذهان ثابتاً في الأعيان! كالوجود المطلق والإنسان المطلق لأنه بمجرد وجوده خارج الذهن يكون تحدد وتقيد بالشيء المقيد .
    الخلاصة عندما نقول وجود زيد هنا تخصص وتقيد وعندما نقول وجود الله هنا تخصص وتقيد وليس وجود الله كوجود زيد !
    ولكن لفظ وجود (ضد العدم) لفظ حصل اشتراك في معناه العام قبل أن يكون خارج الذهن ! وكون الموجودات تشترك في مسمى الوجود متفق عليه بين سائر العقلاء!))

    أما قولك /((
    أيأتى البعض وينصّب من نفسه إله .. ويبحث عن الله .. ويتساءل هل هو جالس أم قاعد .. وهل الإستواء كذا أو كذا .. وهل عرشه ويده وقبضته ويمينه وكرسيه .. وهل وهل .. ))

    قلت/ أهل السنة والجماعة ومن سار على دربهم يثبتون لله ما أثبته لنفسه وما ثبت عن رسوله صلى الله عليه وسلم
    أما وقوع بعضهم في بعض الصفات كقولهم بالجلوس أو القعود فهو مما تحتمله اللغة العربية مع قولنا بالتمسك بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف
    والله أعلم



    محمدعبداللطيف و أحمد القلي الأعضاء الذين شكروا.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    ******
    يا أخى الكريم : عامة المسلمون يؤمنون بوحدانية الله وبأن سيدنا محمد رسول الله
    إيمانهم بالوحدانية بفطرتهم وسجيتهم ..
    فكيف تجبرهم على ما تجبر به نفسك من البحث عن التشبيه أو التجسيد أو التكييف أو النفى أو التعطيل ..
    ...
    عموماً : بارك الله فيكم وفى علمكم ..
    ...

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ******

    فكيف تجبرهم على ما تجبر به نفسك من البحث عن التشبيه أو التجسيد أو التكييف أو النفى أو التعطيل .....
    إثبات أهل السنة للصفات على حقيقتها لا يقتضي التشبيه ولا التمثيل ولا التكييف ولا التعطيل، لأنهم أثبتوا ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم---و قوله تعالى-وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - رد على المعطلة النفاة، الذين نفوا صفات الله تعالى.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    304

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ******
    يا أخى الكريم : عامة المسلمون يؤمنون بوحدانية الله وبأن سيدنا محمد رسول الله
    إيمانهم بالوحدانية بفطرتهم وسجيتهم ..
    فكيف تجبرهم على ما تجبر به نفسك من البحث عن التشبيه أو التجسيد أو التكييف أو النفى أو التعطيل ..
    ...
    عموماً : بارك الله فيكم وفى علمكم ..
    ...
    السعيد شويل هدانا الله وإياك لما فيه الحق وأنار لنا ولك البصيرة (قل آمين ).
    يبدو أنه اختلط عليك كلامي فلم تعرف معناه لذلك قلت ما قلت (أين تجد في كلامي التشبيه أو التجسيد- بالمعنى الذي تبادر لذهنك- أو التكييف أو النفي أو التعطيل ؟!
    أخرجه من كلامي لكي أتراجع عنه وأتوب منه مشكوراً مأجوراً إن شاء الله.

    قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله :
    هذا ذكر بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة
    على مذهب فقهاء الملة:
    -أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري وأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رحمة الله عليهم:
    وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به لرب العالمين.
    نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله :
    إن الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولاشيء يعجزه ولا إله غيره قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء لا يفنى ولا يبيد ولا يكون إلا ما يريد ..... إلى أن قال وإن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وإنه خاتم الأنبياء.............. ...إلى أن قال ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه.

    وأوصيك بقراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية كالعقيدة الواسطية والحموية والتدمرية وإمعان النظر فيها وفي شروح علماء أهل السنة كما أطلت النظر في كتب الفلاسفة وغيرهم .
    هذا طالما أنك باحث عن الحق ثم بعد ذلك هات ما عندك إذ لا بد للباحث عن الحق أن يطلع على ما لدى الطرف المقابل ليحكم ،وأن لا يكون متقوقعاً حول ما هو فيه من شبهات لأنه إذا كان عنده ما يجعله يُميز بين الحق والباطل فلن يكون معذوراً فيما هو قادر عليه من جهة البحث.
    هذا والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    آمين يارب العالمين
    { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }
    ...
    ألم تلاحظ ياأخى الكريم أنى لم أتعرض مطلقاً فى الحوار لإثبات الصفات أو نفى الصفات كما وضحته أنت وكما بينه الأخ الفاضل محمد عبد اللطيف
    ألم تلاحظ أنى لم أتعرض لتساؤل الأخ الفاضل أبو مالك المدينى ولبيان الأخ الكريم أحمد القلى
    ...
    إذا أنتم تجدوا فى أنفسكم القدرة على أن تتحدثون عن الله سبحانه .. فأنا لاأجد فى نفسى هذه القدرة ..
    إذا أنتم ترون أن إدراك عقولكم تتعدى عبوديتنا لله .. فإن فهمى وإدراك عقلى لايجعلنى أن أتجاوز هذه العبودية ..
    ******

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    آمين يارب العالمين
    { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }
    ...

    إذا أنتم تجدوا فى أنفسكم القدرة على أن تتحدثون عن الله سبحانه .. فأنا لاأجد فى نفسى هذه القدرة ..
    إذا أنتم ترون أن إدراك عقولكم تتعدى عبوديتنا لله .. فإن فهمى وإدراك عقلى لايجعلنى أن أتجاوز هذه العبودية ..
    ******
    بارك الله فيك
    الله تعالى لم يرسل الرسل ولم ينزل الكتب الا ليعرفنا عن طريقهم بصفاته , ويبين لنا بواسطتهم كيف نعبده
    ولسنا نحن من يتحدث عن الله تعالى من تلقاء أنفسنا , وانما نتحدث بما تكلم الله به عن نفسه وبما تحدثت به رسله وبما أجمعت عليه أئمة الدين
    وأنت قد وصفت -في مواضع من كلامك - الله تعالى بوصف لم يسبقك اليه الا أهل التعطيل أو التأويل , الذين ابتغوا تنزيه الله تعالى عما يليق حسب عقولهم فضلوا وأضلوا
    وهذا مثال على وصفك ونفيك الشامل
    سبحانه وتعالى ليس من شىء ولا فى شىء ولا على شىء :
    لو كان من شىء لكان محدثاً مخلوقاً .
    ولو كان فى شىء لكان محيزاً محصورا .
    ولو كان على شىء لكان محمولاً .

    تعالى الله عن كل ذلك علواً كبيراً .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الروقي العتيبي

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    هذا ليس وصف أو نفى أخى أحمد ..
    هذا بيان بأن الله سبحانه .. قد تعالى عن المكان . كما تعالى سبحانه عن الزمان ..
    ...
    تعاليه سبحانه عن المكان
    أنه سبحانه لا تحوزه جهات ولا تحده صفات .. ليس من شىء ولا فى شىء ولا على شىء ..
    لو كان من شىء لكان محدثاً مخلوقاً .. ولو كان فى شىء لكان محيزاً محصوراً .. ولو كان على شىء لكان محمولاً .. تعالى الله عن كل ذلك علواً كبيرا .. { إِنهُ بِكُل ِّشَيْءٍ مُحِيطٌ }
    ...
    وتعاليه عن الزمان
    قال سبحانه فى كتابه : { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ : أَأَنْت قُلْت لِلناسِ اتخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ .. قَالَ : سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ .. إِنْ كُنْت قُلْتهُ
    فَقَدْ عَلِمْتهُ تعْلَمُ مَا فى نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنكَ أَنْت عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَاقُلْت لَهُمْ إِلَّا مَاَأمَرْتنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ..... }
    هذا خطاب من الله إلى سيدنا عيسى فى يوم القيامة .. ولم تقم القيامة بعد . ولم يحشر الناس . ولم تأتى الرسل للسؤال ليقول المسيح عليه السلام ماقال .
    .
    وقال جل ذكره : { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ : إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُم ْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
    فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ... }
    وهذا قول إبليس فى يوم القيامة لمن أضلهم وسوّل لهم .. ولم يقف الناس بعد للحساب ليقول الشيطان ما قال وما سوف يقوله لهم .
    .
    وأيضاً : { قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا : أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ .. وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا : لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ }
    وغير ذلك من الآيات ..
    ...
    سبحانه وتعالى تعالى عن المكان .. وتعالى عن الزمان .. ومادون هذا البيان ليس لنا التحدث فيه ..
    { َولا تقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ }
    لقد أمرنا الله أن ننظر ونتأمل فى خلقه وحثنا على البحث والفحص فى آياته ومعجزاته وفى بَديع صُنعه وصَنْعته ..
    فإنْ تجاوز الإنسان عبوديته فى نظره وتأمله من خلق الله وآياته إلى البحث عن ذاته ( فى استوائه أو مكانه أو قبضته أو يده أو عينه أو .... ) فقد اقترف أَمراً إِمرا
    وتجاوز مجاوزةً جوراً وظلماً وكان عن العقل خارجاً وفى تيه الجهل والجاً .. فهذا أفقٌ لا علم لنا به وبحرٌ لا منجى لنا منه ..
    ...
    وأخيراً لكم تحياتى وخالص دعواتى

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    فإنْ تجاوز الإنسان عبوديته فى نظره وتأمله من خلق الله وآياته إلى البحث عن ذاته ( فى استوائه أو مكانه أو قبضته أو يده أو عينه أو .... ) فقد اقترف أَمراً إِمرا
    وتجاوز مجاوزةً جوراً وظلماً وكان عن العقل خارجاً وفى تيه الجهل والجاً .. فهذا أفقٌ لا علم لنا به وبحرٌ لا منجى لنا منه ..
    ---إنني لا أتصور أن يكون أحداً يمكن أن يعبد رباً لا يعرف أسماءه وصفاته وكيف يكون ذلك وهو يمد يديه له: يارب، يارب، إذا كان لايعلم أن له صفات وأسماء يدعى بها؟ فكيف يتخذه إلهاً قادراً، ملجئاً ومعاذاً، ونصيراًولهذا قال إبراهيم الخليل لأبيه:
    { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً } [مريم: 42]

    فمعرفة أسماء الله وصفاته أمر مهم في دين الله ولابد أن يعرفه الإنسان ويحققه-----------ويقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله--فالكلام في أسماء الله وصفاته في الآونة الأخيرة كثر اللغط فيه، وكثر القول فيه بالحق تارة، وبالباطل تارات، ولهذا لابد أن نحقق هذا الأمر تحقيقاً بالغاً حتى لاتجرف بنا الأهواء أو الأفكار التي على خطأ، وليست على صواب-------ويقول رحمه الله----موقف أهل السنة في أسماء الله - تبارك وتعالى -:

    أسماء الله تعالى كل ما سمى به نفسه في كتابه، أو سماه به أعلم الخلق به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وموقف أهل السنة من هذه الأسماء أنهم يؤمنون بها على أنها أسماء لله يسمى بها الله عز وجل، وأنها أسماء حسنى ليس فيها نقص بوجه من الوجوه كما قال تعالى:
    { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف: 180].

    فهم يثبتون الأسماء على أنها أسماء لله، ويثبتون أيضاً ما تضمنته هذه الأسماء من الصفات، فمثلاً من أسماء الله ( العليم ) فيثبتون العليم اسماً لله - سبحانه وتعالى-، ويقولون: يا عليم.

    فيثبتون أنه يسمى بالعليم ويثبتون بأن العلم صفة له دل عليها اسم العليم، فالعليم اسم مشتق من العلم، وكل اسم مشتق من معنى فلابد أن يتضمن ذلك المعنى الذي أشتق منه، وهذا أمر معلوم في العربية واللغات جمعياً.
    ويثبتون كذلك ما دل عليه الاسم من الأثر إن كان الاسم مشتقاً من مصدر متعدي، فمثلاً ( الرحيم ) من أسماء الله يؤمنون بالرحيم على أنه اسم من أسمائه، ويؤمنون بما تضمنه من صفة الرحمة، وأن الرحمة صفة حقيقية ثابتة لله دل عليها اسم الرحيم، وليست إرادة الإحسان والإحسان نفسه، وإنما إرادة الإحسان والإحسان نفسه من آثار هذه الرحمة، كذلك يؤمنون بأثر هذه الرحمة من يستحقها كما قال تعالى: { يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ } [العنكبوت: 21].

    هذه قاعدة أهل السنة والجماعة بالنسبة للأسماء: يؤمنون بأنها أسماء يسمى الله بها فيدعون الله بها.

    ثانياً: يؤمنون بما تضمنه الاسم من الصفة، لأن جميع أسماء الله مشتقة، والمشتق كما هو معروف يكون دالا على المعنى الذي اشتق منه.

    ثالثاً: يؤمنون بما تضمنه الاسم من الأثر إذا كان الاسم متعدياً كالعليم، والرحيم، والسميع، والبصير.

    أما إذا كان الاسم مشتقاً من مصدر لازم فإنه لا يتعدى مسماه مثل الحياة فالله تعالى من أسمائه ( الحي )، و( الحي ) دل على صفة الحياة، والحياة وصف للحي نفسه لايتعدي إلى غيره، ومثل ( العظيم ) فهذا الاسم والعظمة هي الوصف، والعظمة وصف للعظيم نفسه لا تتعدي إلى غيره، فعلى هذا تكون الأسماء على قسمين: متعدي ولازم، والمتعدي لايتم الإيمان به إلا بالأمور الثلاثة: الإيمان بالاسم ، ثم بالصفة ثم بالأثر.

    وأما اللازم فإنه لايتم الإيمان إلا بإثبات أمرين:

    أحدهما: الاسم.
    والثاني: الصفة.
    أما موقف أهل السنة والجماعة في الصفات فهو: إثبات كل صفة وصف الله بها نفسه، أو وصفه بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، لكن إثباتاً بلا تكييف ولاتمثيل، ولاتحريف، ولاتعطيل، سواء كانت هذه الصفة من الصفات الذاتية أم من الصفات الفعلية.

    فإذا قال قائل: فرقوا لنا بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية.
    قلنا: الصفات الذاتية هي التي تكون ملازمة لذات الخالق أي أنه متصف بها أزلاً وأبداً.

    والصفات الفعلية هي التي تتعلق بمشيئة فيفعلها الله تبعاً لحكمته - سبحانه وتعالى -.

    مثال الأول: صفة الحياة صفة ذاتية، لأن الله لم يزل ولايزال حياً، كما قال الله تعالى: { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِر } [الحديد: من الآية3} وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: « أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ».

    وقال تعالى: { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ } [الفرقان: من الآية58].

    كذلك السمع، والبصر، والقدرة كل هذه من الصفات الذاتية، ولاحاجة إلى التعداد لأننا عرفناها بالضابط: ( كل صفة لم يزل الله ولايزال متصفاً بها فإنها من الصفات الذاتية ) لملازمتها للذات، وكل صفة تتعلق بمشيئة يفعلها الله حيث اقتضتها حكمته فإنها من الصفات الفعلية مثل: استوائه على العرش، ونزوله إلى السماء الدنيا، فاستواء الله على العرش من الصفات الفعلية لأنه متعلق بمشيئته، كما قال تعالى: { إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [الأعراف: 54].

    فجعل الفعل معطوفاً على ماقبله ب( ثم ) الدالة على الترتيب، ثم النزول إلى السماء الدنيا وصفه به أعلم الخلق به رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: « ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: (من يدعوني فأستجب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفرني فأغفرله ». وهذا النزول من الصفات الفعلية لأنه متعلق بمشيئة الله تعالى،------------ويقول رحمه الله--أهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك، ولكنهم في هذا الإيمان يتحاشون التمثيل، أو التكييف، أي أنهم لايمكن أن يقع في نفوسهم أن نزوله كنزول المخلوقين، أو استوائه على العرش كاستوائهم، أو إتيانه للفصل بين عبادة كإتيانهم لأنهم يؤمنون بأن الله { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11]ويعلمون بمقتضى العقل مابين الخالق والمخلوق من التباين العظيم في الذات، والصفات، والأفعال، ولايمكن أن يقع في نفوسهم كيف ينزل؟
    أو كيف استوى على العرش؟
    أو كيف يأتي للفصل بين عباده يوم القيامة؟أي أنهم لايكيفون صفاته مع إيمانهم بأن لها كيفية لكنها غير معلومة لنا، وحينئذٍ لايمكن أبداً أن يتصوروا الكيفية، ولايمكن أن ينطقوا بها بألسنتهم أو يعتقدوها في قلوبهم.يقول تعالى: { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } [الاسراء: 36].
    ويقول: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } [الأعراف: 33].ولأن الله أجل وأعظم من أن تحيط به الأفكار قال تعالى: { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً } [طـه: 110]------------ولهذا كان عقيدة أهل السنة والجماعة، بل طريقة أهل السنة والجماعة في نصوص الصفات من الآيات والأحاديث، وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها اللائق بالله، بدون تحريف وبدون تعطيل، وقد حكى إجماع أهل السنة على ذلك ابن عبد البر في كتابه ( التمهيد ) ونقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وكذلك نقل عن القاضي أبي يعلى أنه قال: " أجمع أهل السنة على تحريم التشاغل بتأويل آيات النصوص وأحاديثها، وأن الواجب إبقاؤها على ظاهرها ".
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الروقي العتيبي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •