نوادر فوائد تفسير الطبري (الفقهية)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
4اعجابات
  • 2 Post By إسلام بن منصور
  • 2 Post By إسلام بن منصور

الموضوع: نوادر فوائد تفسير الطبري (الفقهية)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,156

    افتراضي نوادر فوائد تفسير الطبري (الفقهية)

    تنبيه هام

    هذه الفوائد الفقهية تتضمن ما ذهب إليه الإمام الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره..
    وما ذهب إليه رحمه الله قد يخالف غيره فيه من الأئمة..
    وهذه المشاركة ليست محل نقاش هذه المسائل..
    بل هي حكاية ما ذهب إليه الإمام الطبري فقط في بعض المسائل الفقهية دون مناقشته فيها..
    فمن أراد أن يناقش الإمام الطبري في ما ذهب إليه أن يفرد لذلك مشاركة أخرى - إن أراد- ولا يقتحم هذه المشاركة بغير موضوعها..
    جزاكم الله خيرا ، وبارك الله فيكم.
    أم أروى المكية و حيدرب الأعضاء الذين شكروا.
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,156

    افتراضي البَسمَلَةُ لَيَستْ مِن الفَاتحَة

    البَسمَلَةُ لَيَستْ مِن الفَاتحَة


    {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}[الفاتحة2]
    لَمْ نَحْتَجْ إِلَى الْإِبَانَةِ عَنْ وَجْهِ تَكْرِيرِ ذَلِكَ فِي هَذَا المَوْضِعِ، إِذْ كُنَّا لَا نَرَى أَنَّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آيَةٌ، فَيَكُونَ عَلَيْنَا لِسَائِلٍ مَسْأَلَةٌ بِأَنْ يَقُولَ: مَا وَجْهُ تَكْرِيرِ ذَلِكَ فِي هَذَا المَوْضِعِ، وَقَدْ مَضَى وَصْفُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ نَفْسَهُ فِي قَوْلِهِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، مَعَ قُرْبِ مَكَانِ إِحْدَى الْآيَتَيْنِ مِنَ الْأُخْرَى، وَمُجَاوَرَتِهَ ا صَاحِبَتَهَا؟ بَلْ ذَلِكَ لَنَا حُجَّةٌ عَلَى خَطَأِ دَعْوَى مَنِ ادَّعَى أَنَّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آيَةٌ؛ إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَكَانَ ذَلِكَ إِعَادَةَ آيَةٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَفْظٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا..
    فَإِنْ قَالَ قائلٌ: فَإِنَّ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فَاصِلٌ مِنْ ذَلِكَ.. قِيلَ: قَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَقَالُوا: إِنَّ ذَلِكَ مِنَ المُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ، وَإِنَّمَا هُوَ: الْحَمْدُ للهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَاسْتَشْهَدُوا عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ)، فَقَالُوا: إِنَّ قَوْلَهُ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) تَعْلِيمٌ مِنَ اللهِ عَبْدَهُ أَنْ يَصِفَهُ بِالمُلْكِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ مَلِكِ، وَبِالمِلْكِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ {رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قَالُوا: فَالَّذِي هُوَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُجَاوِرَ وَصْفِهِ بِالمُلْكِ أَوِ المِلْكِ، مَا كَانَ نَظِيرَ ذَلِكَ مِنَ الْوَصْفِ، وَذَلِكَ هُوَ قَوْلُهُ: {مالِكِ}، الَّذِي هُوَ خَبَرٌ عَنْ مِلْكِهِ جَمِيعِ أَجْنَاسِ الْخَلْقِ، وَأَنْ يَكُونَ مُجَاوِرَ وَصْفِهِ بِالْعَظَمَةِ وَالْأُلُوهَةِ مَا كَانَ لَهُ نَظِيرًا فِي المَعْنَى مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، وَقَالُوا: نَظَائِرُ ذَلِكَ - مِنَ التَّقْدِيمِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ، وَالمُؤَخَّرِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى التَّقْدِيمِ - فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَفْشَى وَفِي مَنْطِقِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى، ومِنْ ذَلِكَ قوله جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابِهِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا} [الْكَهْفِ: 1-2] بِمَعْنَى: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ قَيِّمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ شَاهِدٌ عَلَى صِحَّةِِ قَوْلِ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آيَةً.
    أم أروى المكية و حيدرب الأعضاء الذين شكروا.
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •