تلفظ بكلمة " يلعن دين" دون أن يكمل ، والفرق بين حبوط العمل ، وحبوط ثواب العمل .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تلفظ بكلمة " يلعن دين" دون أن يكمل ، والفرق بين حبوط العمل ، وحبوط ثواب العمل .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي تلفظ بكلمة " يلعن دين" دون أن يكمل ، والفرق بين حبوط العمل ، وحبوط ثواب العمل .

    الجواب:
    الحمد لله
    أولا :


    سب الدين ردة عن الإسلام ، وكفر بالله العظيم .

    ومن قال في حال الغضب : " يلعن دين " دون أن يكمل ، فليس في حكم ساب الدين ولاعنه ، فيستغفر الله ولا شيء عليه ، ويكظم غضبه بعد ذلك ، لئلا يقع في الهلكة .

    ثانيا :
    الفرق بين حبوط العمل وحبوط ثواب العمل : أن حبوط العمل ، أي : بطلانه ، ويلزم منه حبوط الثواب ، أما حبوط الثواب فهو ألا يكون للإنسان ثواب من عمله ، ولا يلزم من ذلك أن يكون العمل باطلا ، فقد يكون العمل صحيحا ولا ثواب عليه عقوبةً على معصية ارتكبها الإنسان . قال الخطيب الشربيني رحمه الله :
    " لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ ثَوَابِ الْعَمَلِ سُقُوطُ الْعَمَلِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ صَحِيحَةٌ مُسْقِطَةٌ لِلْقَضَاءِ، مَعَ كَوْنِهَا لَا ثَوَابَ فِيهَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ " .
    انتهى من "مغني المحتاج" (5/ 427)
    فقد يعمل العبد عملا هو في ذاته صحيح ، ولكن لا ثواب له فيه ، ولذلك تبرأ ذمته بالعمل ، ولا يؤمر بإعادته .
    قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    " روى مسلم في صحيحه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) والمراد بهذا عند جميع أهل العلم: نفي الثواب ، لا نفي الصحة ، ولهذا لا يؤمر شارب الخمر والآبق، ومن أتى عرافا فسأله عن شيء بإعادة الصلاة " انتهى م " فتاوى اللجنة الدائمة " (5/ 144) .
    فمن أتى عرافا وصلى برئت ذمته فلا يحبط عمله ، ولكن لا ثواب له أربعين ليلة، فيحبط ثواب عمله .
    وروى ابن ماجة (4002) عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ) .
    وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجة " .
    قال المناوي رحمه الله :
    " لأنها لا تثاب على الصلاة ما دامت متطيبة ، لكنها صحيحة مغنية عن القضاء مسقطة للفرض ، فعبر عن نفي الثواب بنفي القبول إرعابا وزجرا " انتهى من " فيض القدير" (3/ 155)
    وقال في" مرعاة المفاتيح "(4/ 56):
    " القبول أخص من الإجزاء ، أي فلا يلزم من عدمه عدم الإجزاء ، وهو كونه سبباً لسقوط التكليف، والقبول كونه سبباً للثواب " انتهى .
    وقال السفيري رحمه الله في " شرح البخاري " (2/ 254):
    " القبول يطلق شرعاً ويراد به حصول الثواب ، ولا يلزم من نفيه نفي الصحة ، بل نفي الثواب مع حصول الصحة ، بدليل صحة صلاة العبد الآبق ، وصلاة شارب الخمر إذا لم يسكر ، ما دام في جسده شيء منها، والصلاة في الدار المغصوبة عند الشافعية ، فلا ثواب لواحد منهم.
    ويطلق ويراد به وقوع الفعل صحيحاً، وحينئذ يلزم من نفيه نفي الصحة " انتهى .

    ثالثا :
    المرتد إذا تاب ، لم يحبط سابق عمله الصالح حال إسلامه . قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    " من ارتد عن الإسلام ثم عاد إليه لا يحبط ما سبق أن عمله أيام إسلامه من الأعمال الصالحات؛ لقوله تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) فاشترط سبحانه في إحباط الأعمال موت صاحبها على الكفر " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (2/ 201) .
    أما القول بأنه يبقى عمله ، ويذهب ثوابه : فقول غير صحيح .

    والله تعالى أعلم .
    https://islamqa.info/ar/245803



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    303

    افتراضي

    بارك الله فيك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •