التقوى ههنا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By نجمة الورفلي

الموضوع: التقوى ههنا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    7

    افتراضي التقوى ههنا

    التقوى ههنا

    (وذروا ظاهر الإثم وباطنه)

    قال العلماء معصيته في السر والعلانية
    وقال القرطبي للعلماء فيه أقوال كثيرة وحاصلها راجع إلى أن الظاهر ماكان عملا بالبدن مما نهى الله عنه وباطنه ماعقد بالقلب من مخالفة أمر الله فيما أمر ونهى وهذه المرتبة لا يبلغها إلا من اتقى وأحسن كما قال ثم اتقوا وءامنوا ثم اتقوا وأحسنوا.

    وقد ورد في الحديث أن الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس

    قال السعدي في تفسيره المراد بالإثم: جميع المعاصي، التي تؤثم العبد، أي: توقعه في الإثم، والحرج، من الأشياء المتعلقة بحقوق الله، وحقوق عباده. فنهى الله عباده، عن اقتراف الإثم الظاهر والباطن، أي: السر والعلانية، المتعلقة بالبدن والجوارح، والمتعلقة بالقلب، ولا يتم للعبد، ترك المعاصي الظاهرة والباطنة، إلا بعد معرفتها، والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن، والعلمُ بذلك واجبا متعينا على المكلف. وكثير من الناس، تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصا معاصي القلب، كالكبر والعجب والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم، وعدم البصيرة.
    وأكثر المفسرين على أن ظاهر الإثم الإعلان بالزنا ، وذلك أن العرب كانوا يحبون الزنا فكان الشريف منهم يتشرف ، فيسر به ، وغير الشريف لا يبالي به فيظهره ، فحرمهما الله عز وجل ، وقال سعيد بن جبير : ظاهر الإثم نكاح المحارم وباطنه الزنا ./البغوي

    والتّعريف في الإثم : تعريف الاستغراق ، لأنَّه في المعنى تعريف للظاهر وللباطن منه ، والمقصود من هذين الوصفين تعميم أفراد الإثم لانحصارها في هذين الوصفين ، كما يقال : المَشرق والمغرب والبَرّ والبحر ، لقصد استغراق الجهات .
    وظاهر الإثم ما يراه النّاس ، وباطنُه ما لا يطّلع عليه النّاس ويقع في السرّ ، وقد استوعب هذا الأمر ترك جميع المعاصي . وقد كان كثير من العرب يراءون النّاس بعمل الخير ، فإذا خلوا ارتكبوا الآثام ، وفي بعضهم جاء قوله تعالى : { ومن النّاس مَن يعجبك قوله في الحياة الدّنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام وإذا تولَّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويُهلك الحرث والنسل والله لا يحبّ الفساد وإذا قيل له اتَّق الله أخذته العزّة بالإثم فحسبه جهنّم ولبئس المهاد } [ البقرة : 204 ، 206 ].ابن عاشور

    إن كثيرا من الناس يعتقدون أن ما يحاك في صدورهم أمرا لا يعيرونه أي اهتمام طالما أنهم يأتون بالأعمال الظاهرة ربما لجهلهم وقلة علمهم
    أو ربما بسبب أهواء قد أعمت سرائرهم حتى ظنوا أنهم بمنأى عن انحراف قلوبهم وانغلاقها بسبب ما غلفت به من أمراض وسوءات
    ولهذا قال تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)

    إن تزكية القلوب من أهم مقومات بناء الكيان المسلم إذ أن أعمال القلوب لا تقل أهمية إن لم تكن هي اللبنة الأساسية عن أعمال الجوارح ولهذا فقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الوقوع في هذه الآثام التي تعود على صاحبها بالويل والهلاك
    فقد أشار عليه الصلاة والسلام إلى رجل يكون من أهل الجنة وعندما سأل الصحابة عن الرجل لم يجدوه كثير العبادة وإنما كان يكتفي بما افترضه الله عليه ولكنه كان سليم القلب

    وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث) رواه مسلم
    إن الحسد والبغضاء هي الحالقة التي تحلق الدين كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث الزبير بن العوام عن النبي صلى الله عليه وسلم دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر ......الحديث
    وقال عليه الصلاة والسلام (سيصيب أمتي داء الأمم قالوا يانبي الله ما داء الأمم ؟ قال الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج...)

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا) رواه مسلم
    وقال صلى الله عليه وسلم التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات
    وفي حديث آخر (إن الله لا ينظر إلى صوركم أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) وأشار بأصابعه إلى صدره
    ولهذا قال الله تعالى في محكم التنزيل (ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا)
    إن السلوك الرباني الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم هو صلاح القلب وسلامته من كل ما يشوبه ويثنيه عن إبصار الحق ولا شك أن مرضه سبب ضلال المضلين وتعنت المتعنتين (ختم الله على قلوبهم)(بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)

    نجمة الورفلي
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المعتز بالله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    87

    افتراضي

    بارك الله فيك،،،

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •