ﻫﻞ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﺧﻄﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو عبد الأكرم الجزائري

الموضوع: ﻫﻞ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﺧﻄﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,190

    افتراضي ﻫﻞ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﺧﻄﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ؟



    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻌﻘﺒﻲ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ( ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻭﺃﻗﻮﻝ )
    ( ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻲ : ﺇﻥ ﻋﻘﺎﺋﺪﻙ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﻋﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﻢ : ﺇﺫﻥ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻭﻥ )
    ﻭﻗﺎﻝ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻫﺬﺍ ﻭﺇﻥ ﺩﻋﻮﺗﻨﺎ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ – ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﺑﻌﺪﻩ – ﻫﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻣﺤﻀﺔ ، ﻻ ﺩﺧﻞ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺃﻟﺒﺘﺔ ، ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺜﻘﻴﻒ ﺃﻣﺘﻨﺎ ﻭﺗﻬﺬﻳﺐ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺑﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ، ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺘﻴﻦ : ﺃﻥ ﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﺃﻥ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺒﺎﺩﺗﻨﺎ ﻟﻪ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﻭﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ …
    ﺛﻢ ﻣﺎ ﻫﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺘﺨﻴﻠﻮﻥ ﺃﻭ ﺻﻮﺭﻫﺎ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ﺑﻐﻴﺮ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ؟
    ﺃﻫﻲ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ؟ … ﺃﻡ ﻫﻲ ﻣﺬﻫﺐ ﺩﻳﻨﻲ ﻭﻋﻘﻴﺪﺓ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻭﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺤﻠﻬﺎ ﻭﺗﺪﻳﻦ ﺑﻬﺎ ﻣﺬﺍﻫﺐ ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ؟
    ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ : ﻫﻲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﻣﺬﻫﺒﻨﺎ ﻭﺩﻳﻨﻨﺎ ﻭﻣﻠﺘﻨﺎ ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺤﻲ ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻤﻮﺕ ﻭﻧﺒﻌﺚ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻵﻣﻨﻴﻦ ) .

    ﺘﺐَ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺩﻳﺲ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ( ﻣﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﻮﻥ ؟ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺣﻜﻮﻣﺘﻬﻢ ؟ ﻣﺎ ﻫﻲ ﻏﺎﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ؟ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺬﻫﺒﻬﻢ ؟ ) ( 2 ) ، ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ – ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ” ﺁﺛﺎﺭﻩ ” ( 5 / 23 – 24 )
    ( ﻭﺻﺎﺭ ﻣﻦ ﻳُﺮﻳﺪ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻮﺭﺩﺍ ﺇﻻ ﻛﺘﺐ ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ ﻛﺘﺐ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﺇﻻ ﺗﺤﺖ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻧﻬﻀﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻛﺎﻓﺔ .
    ﻭﺃﻗﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﻋﻦ ﺣﺴﻦ ﻗﺼﺪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﺜﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻛﺘﺎﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻒ .
    ﻭﺃﻧَّﻰ ﺗُﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺃﻭ ﺗﻠﻚ ، ﺃﻡ ﻛﻴﻒ ﺗُﺆﺧﺬ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺼِﻨﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﻳﻦ )
    ﻭﻗﺎﻝ : ( ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺩﻳﻨﻴﺔ ، ﻓﺘﺒﻌﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻮﻡ ﻓﻠﻘﺒﻮﺍ ﺑـ : ” ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ” . ﻟﻢ ﻳﺪﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ ؛ ﻓﺈﻥ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻨﺠﺪﻳﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻻ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺑﻌﺪﻩ ﺣﻨﺒﻠﻴﻴﻦ ؛ ﻳﺪﺭﺳﻮﻥ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺪﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ) .
    الشّيخ العلّامة عبد الحميد بن باديس (رحمه الله) (ت: 1359هـ = 1940م )
    ـ قال (رحمه الله) : «قام الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب بدعوةٍ دينيّةٍ، فتَبِعَهُ عليها قومٌ فلُقِّبُوا بـِ«الوهّابيِّي ن»، لم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقلٍّ في الفقه؛ فإنّ أتباع النّجديِّين كانوا قَبْلَهُ ولا زالوا إلى الآن بعدهُ حنبليِّين؛ يدرسون الفقه في كتب الحنابلة، ولم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقلٍّ في العقائد؛ فإنّ أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سُنِّيِّين سَلَفِيِّين؛ أهلَ إِثباتٍ وتَنْزِيهٍ، يُؤمنون بالقَدَر ويُثْبِتُون الكَسْبَ والاِختيار، ويُصَدِّقُون بالرُّؤية، ويُثبِتون الشَّفاعة، ويَرضون عن جميع السَّلَف، ولا يُكفِّرون بالكبيرة، ويُثبِتون الكَرَامة.
    وإنّما كانت غاية دعوةُ ابن عبد الوهاب تطهير الدِّين مِن كلِّ ما أَحْدَثَ فيه المُحْدِثُون مِن البدع، في الأقوال والأعمال والعقائد، والرُّجوع بالمسلمين إلى الصِّراط السَّويّ مِن دينهم القويم بعد انحرافهم الكثير وزَيْغِهم المُبين»، وقال : «إنَّ الغاية الّتي رَمَى إليها ابن عبد الوهاب، وسَعَى إليها أتباعُه، هي الّتي لا زال يَسعى إليها الأئمّةُ المُجدِّدون، والعلماء المصلحون في جميع الأزمان»[آثار ابن باديس(5/32-33)]،
    إلى أن قال: «بَانَ بهذا أنّ الوهّابيِّين ليسُوا بمبتدِعِين، لا في الفقه، ولا في العقائد، ولا فيما دَعَوا إليه مِن الإصلاح»[آثار ابن باديس (5/34)].
    ـ ونَشَرَ الشّيخ ابنُ باديس في جريدته «الشّهاب» – نقلًا عن مجلّة «المنار» – رسالةَ الشّيخ العلّامة عبد الله بن الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب إلى الشّيخ العلّامة عبد الله الصّنعانيّ – رحم الله الجميع – ، وقَدَّمَ لها بكلامٍ رائقٍ، جاء فيه» : لم يَزَل في هذه الأُمّة في جميع أعصارِها وأَمْصَارِها مَن يُجاهد في سبيل إِحْيَاءِ السُّنَّة وإِمَاتَةِ البدعة بكُلِّ ما أُوتِيَ مِن قدرة. ولمّا كانت كُلُّ بدعةٍ ضلالة مُحْدَثة لا أَصْلَ لها في الكتاب ولا في السُّنَّة، كان هؤلاء المُجاهدون كلُّهم: «يَدْعُونَ النَّاسَ إلى الرُّجوع في دينهم إلى الكتاب والسُّنَّة وإلى ما كان عليه أهل القُرون الثّلاثة خيرُ هذه الأُمَّة الّذين هُم أَفْقَهُ النَّاسِ فيها، وأَشَدُّهم تَمَسُّكًا بهما».
    هذه الكلمات القليلة المحصورة بين هلالين هي ما تَدْعُو إليه هذه الصَّحيفة-أي: «الشِّهاب»- منذُ نشأتها، ويُجاهِدُ فيه المصلِحون مِن أنصارها … وهي ما كان يَدْعُو إليه الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب (رحمه الله)، وهي ما كان يَدْعُو إليه جميعُ المصلِحين في العالم الإسلاميّ …»[«الشّهاب»، العدد (164)، 6 ربيع الثاني 1347هـ/20 سبتمبر 1928م، (ص2-3)].
    ـ ولمّا زعم بعضُ أهل السّياسة المُغْرِضِين بأنّ «جمعِيّة» ابن باديس تَنشُرُ المذهب الوهَّابيّ! رَدَّ عليهِ بقوله: «أَفَتَعُدُّ الدّعوةَ إلى الكتابِ والسُّنّةِ وما كان عليه سَلَفُ الأُمّةِ وطَرْحَ البدعِ والضّلالات واجتنابَ المُرْدِيَات والمُهلِكات نَشْرًا للوهَّابيَّة؟… أئمَّةُ الإسلامِ كلُّهُم وهّابيُّون! ما ضَرَّنا إذا دَعَوْنَا إلى ما دَعَا إليهِ جميعُ أئمَّةِ الإسلام؟…»[«آثار ابن باديس» (5/282-283)].
    ـ وقال (رحمه الله): «الإصلاحيّون السّلفيّون عامّ، والوهّابيّون خاصّ، لأنّه يُطْلَقُ على خُصُوصِ مَنِ اهتدَوْا بدعوة العلّامة الإصلاحيّ السّلفيّ الشّيخ [ابن] عبد الوهّاب»[«الشّهاب »، العدد (98)، (ص:2-8)].
    ـ وقال (رحمه الله): «سَبَقَ الشّيخُ ابنُ عبد الوهّاب في هذا العصر الأخير غَيْرَهُ إلى الدّعوةِ إلى الكتاب والسُّنّة وهَدْيِ السَّلَفِ الصّالح مِن الأُمّة، وإلى مُحاربة البدع والضّلالات، فصار كُلُّ مَن دَعَا إلى هذا يُقَالُ فيه وهّابيٌّ..» [الشِّهاب»، م10، ج6، صفر1353هـ-16ماي1934م، (ص:261)]
    الشّيخ العلّامة الطّيّب العُقبيّ (رحمه الله) (ت: 1379هـ=1960م):
    ـ قال (رحمه الله) في مقالٍ له بعنوان: «يقولون.. وأقول»: «يقولون لي: إنّ عقائدك هذه هي عقائد الوهّابيّة، فقلتُ لهم: إذن، الوهّابيّةُ هُم المُوحِّدُون»[«الشّهاب»، العدد (119)، 30 ربيع الثّاني 1346هـ/27أكتوبر1927م، (ص14)].
    – وقال (رحمه الله): «هذا، وإنّ دعوتَنا الإصلاحيّة – قبل كلِّ شيءٍ وبعده – هي دعوةٌ دينيّةٌ مَحْضَةٌ، لا دَخْلَ لها في السّياسة أَلْبَتَّة، نُريد منها تَثْقِيف أُمّتنا وتهذيب مجتمعنا بتعاليم دينِ الإسلام الصّحيحة، وهي تتلخّص في كلمتي : أن لا نَعبد إلّا الله وحده، وأن لا تَكون عبادتُنا لهُ إلّا بما شَرَعَهُ وجاءَ مِن عندِهِ…
    ثمّ ما هي هذه الوهّابيّة الّتي تَصَوَّرَها المُتخيِّلون أو صَوَّرَهَا لهم المُجرمون بغير صُورتها الحقيقيّة؟
    أهيَ حزبٌ سياسيّ؟ … أم هي مذهبٌ دينيٌّ وعقيدةٌ إسلاميّةٌ كغيرها مِن العقائد والمذاهب الّتي تَنْتَحِلُها وتَدِينُ بها مذاهبُ وجماعاتٌ من المسلمين؟
    وإذا كانت الوهّابيّةُ: هي عبادةُ الله وحده بما شَرَعَهُ لعباده، فإنّها هيَ مذهبُنا ودينُنا ومِلَّتُنا السَّمْحَة الّتي نَدِينُ اللهَ بها، وعليها نَحْيَى وعليها نموت ونُبْعَثُ إن شاء اللهُ مِن الآمِنين»[«السّنّة»، العدد (2)، 22 ذي الحجّة1351هـ /17 أبريل1933م، (ص7)]
    الشّيخ العلّامة الأديب محمّد البشير طالب الإبراهيميّ (رحمه الله) (ت :1385 هـ= 1965م ):
    ـ قال (رحمه الله) : «يا قوم، إنّ الحقّ فوق الأشخاص، وإنّ السُّنَّة لا تُسَمَّى باسمِ مَن أَحْيَاها، وإنّ الوهّابيِّين قومٌ مسلمون يُشاركونكم في الاِنتساب إلى الإسلام، ويَفُوقُونكم في إِقامةِ شَعائره وحدوده، ويَفُوقُون جميعَ المسلمين في هذا العصر بواحدةٍ، وهي أنّهم لا يُقِرُّون البدعة، وما ذنبُهم إذا ما أنكرُوا ما أنكرهُ كتابُ الله وسُنّةُ رسوله، وتَيَسَّرَ لهم مِن وسائل الاِستطاعة ما قدروا به على تغيير المنكر؟
    أَإِذَا وافقْنا طائفةً مِن المسلمين في شيءٍ معلومٍ مِن الدِّين بالضّرورة، وفي تغيير المنكرات الفاشية عندنا وعندهم – والمُنكرُ لا يَختلف حكمُه باختلاف الأوطان – تَنْسِبُونَنَا إليهم تَحقيرًا لنا ولهم، وازْدِرَاءً بنا وبهم، وإِنْ فَرَّقَت بيننا وبينهم الاِعتبارات؛ فنحن مالكيُّون برغمِ أُنُوفكم، وهُم حنبليُّون برغمِ أُنُوفكم، ونحنُ في الجزائر وهُم في الجزيرة، ونحنُ نُعْمِلُ في طُرُقِ الإصلاح الأَقلام، وهُمْ يُعْمِلُونَ فيها الأَقدام، و هُم يُعْمِلُون في الأضرحةِ المَعَاوِل، ونحنُ نُعْمِلُ في بَانِيهَا المَقَاوِل» [«السّنّة»، العدد )9)، 11 صفر 1352هـ/5 يونيو 1933م، (ص6)/«آثار الإبراهيمي»(1/123-124)].
    الشّيخ محمّد السّعيد أبو يعلى الزَّواويّ (رحمه الله) (ت: 1952م):
    ـ قالَ (رحمه الله) في مقالةٍ لهُ بعنوان: «الوهّابيُّون سُنِّيُّون ليسوا بمعتزلةٍ كما يقولون هُنا عندنا بالجزائر»»: «إنّ [ابن] عبد الوهّاب حنبليٌّ، وإنّما هو عالِمٌ إصلاحيٌّ، وأتباعُهُ:… إصلاحيُّون سَلَفِيُّون سُنِّيُّون حقيقيّون، على مذهب أحمد الإمام، وعلى طريقةِ الإمام تقيّ الدّين ابن تيميّة في الإصلاح والعِنايةِ التّامّة بالسُّنَّة..»[«الشِّهاب»، العدد:98، (ص2-8)].
    ـ وقال (رحمه الله): «ثمّ إِنْ تَعْجَب أيُّها الواقفُ على كلامنا هذا! فعَجَبٌ أقوالُهم -أعني المالكيّة- إنّ الوهّابيِّين يَهدمون القُبَب والقُبور المُزخرفة المُطَافَ بها، ويَنْتَقِدُون ذلكَ أَشَدَّ الاِنتقاد وهو مذهبُهُم المالكيّ مَحْضٌ، فلْيَنْتَقِدُوا مَالِكَهم قبلُ ثمّ أحمد بن حنبل إمام السّنّة، إنِ الوهّابيّون إلّا حنابلةٌ… ولا نَعْلَمُ بمذهبٍ وهّابيٍّ، وإنَّ ذلك نَبْزٌ ونَبْذٌ مِنَ المُتَنَطِّعِين ، بل المُتَوَغِّلِين َ في البدع والخرافات» [«الشِّهاب»، م9، ج5، غرة ذي الحجة1351هـ، أبريل1933م، (ص:197-198)].
    الشّيخ الأديب محمّد السّعيد الزَّاهريّ (رحمه الله) (ت:1956م):
    ـ قالَ (رحمه الله) في الرّدّ على مَن قال: «إنَّ مُؤسِّس المذهب الوهَّابي! هو شيخُ الإسلام ابن تيميّة، واشتهر بِهِ ابنُ عبد الوهّاب»!: «والواقعُ أنّ مُؤَسِّسَ هذا المذهب ليسَ هُوَ ابنُ تيميَّة ولا ابنُ عبد الوهّاب ولا الإِمام أحمد ولا غيرهم مِن الأئمّة والعُلماء، وإنّما مُؤسِّسُهُ هو خاتم النَّبيِّين سيّدنا محمّد بن عبد الله (صلّى الله عليهِ وسلّم)، على أنّه في الحقيقةِ ليس مَذْهَبًا، بل هو دَعْوَةٌ إلى الرُّجوع إلى السُّنّةِ النّبويَّة الشّريفة وإلى التّمسّك بالقرآن الكريم، وليس هُنَا شيءٌ آخر غير هذا»[«الصّراط»، العدد(5)، (ص:4-6)].
    ـ وقالَ (رحمه الله): «والوهّابيّون أو حنابلةُ «نَجْدٍ» لا يَقُولون بكُفْرِ مَن يَتَوَسَّلُ التّوسُّلَ الشّرعيّ، بل يقولون بكُفْرِ مَن يَدعو مع اللهِ إلهًا آخر، ومِن معاني«التّوسّل» عند الجامِدين(من أهل السّنّة) أنّهم يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا ينفعُهم ولا يضرُّهم! وأَحْسَبُ أنّ مَن يُطالِعُ كتابَ «التّوسّل والوسيلة»لشيخِ الإسلام بن تيميّة يَرَى صِدْقَ ما نقولُ. وهذهِ العقيدةُ ليست عقيدةَ حنابلةِ «نَجْدٍ» وحدهم، بَلْ هيَ عقيدةُ السَّلَفِ الصّالحِ وعقيدةُ أهلِ السُّنّةِ جميعًا(ما عَدَا الجامِدِين منهم والمُتَسَاهِلِي ن)» [«الصّراط»، العدد(5)، (ص:4-6)].
    الشّيخ الفقيه أحمد حمّاني (رحمه الله) (ت: 1419هـ=1998م):
    ـ قال (رحمه الله): «أوّلُ صوتٍ ارتفعَ بالإصلاح والإنكار على البدعة والمُبتدِعين ووجوب الرّجوع إلى كتاب الله والتّمسّك بسُنّة رسول الله (صلّى الله عليهِ وسلّم) ونَبْذِ كلِّ ابتداعٍ ومقاومةِ أصحابه، جاء مِن الجزيرة العربيّة، وأَعْلَنَهُ في النّاس الإمامُ محمّد بن عبد الوهّاب أثناء القرن الثّامن عشر …. ولمّا كانت نشأةُ هذه الدّعوة في صميم البلاد العربيّة ونجحت على خصومها الأوّلين في جزءٍ منها، وكانت مبنيّةً على الدّين وتوحيد الله – سبحانه – في أُلوهيّته وربوبيّته، ومَحْوِ كلّ آثار الشّرك – الّذي هو الظّلم العظيم -، والقضاء على الأوثان والأَنْصَاب الّتي نُصِبت لتُعْبَدَ مِن دونِ الله أو تُتّخَذ للتّقرّب بها إلى الله، ومنها القُبَاب والقُبور في المساجد والمَشَاهد – لمّا كان كذلك فقد فَهِمَ أعداءُ الإسلام قِيمتها ومَدَى ما سيكون لها مِن أبعادٍ في يقظةِ المسلمين ونهضة الأُمّة العربيّة الّتي هي مادّة الإسلام وعِزُّهُ، إذْ ما صلح أمرُ المسلمين أَوَّلَ دولتهم إلّا بما بُنِيَت عليه هذه الدّعوة، وقد قال الإمام مالكٌ: «لا يَصْلُحُ آخِرُ هذه الأُمّة إلّا بما صَلح به أَوَّلُها».
    …. لهذا عزموا على مُقاومتها وسَخّروا كلَّ إمكانيّاتهم المادّيّة والفكريّة للقضاء عليها، وحشدوا العلماء القُبُوريِّين الجامِدين أو المَأْجُورِين للتَّنْفِير منها وتضليل اعتقاداتها، وربّما تكفير أهلها، كما جَنَّدُوا لها الجنود وأَمَدُّوها بكلّ أنواع أسلحة الفَتْكِ والدّمار للقضاء عليها .
    تَحرَّشَ بها الإنكليز والعثمانيّون والفُرس، واصطدموا بها، وانتصر عليهم السُّعوديُّون في بعض المعارك، فالتجأت الدّولة العثمانيّة إلى مصر، وسَخَّرت لحَرْبِهَا محمّد علي وأبناؤُه – وهو الّذي كانوا سَخَّرُوه لحَرْبِ دولةِ الخِلافة وتَهوِينها – وكان قد جَدَّدَ جيشَهُ على أَحْدَثِ طرازٍ عند الأوروبيِّين آنذاك، فاستطاع الجيش المصريّ أن يَقضي على هذه القوّة النّاشئة، وظنّوا أنّهم استراحوا منها، وكان مِن الجرائم المُرتكَبَة أنّ أمير هذه الإِمارة السَّلَفِيَّة المُصْلِحَة أُسِرَ وذُهِبَ به إلى مصر، ثمّ إلى إسطمبول حيثُ أُعْدِمَ كما يُعْدَمُ المجرمون .
    وهكذا يكون هذا الأميرُ المسلم السَّلَفِيُّ المُصْلِحُ مِن الّذين سُفِكَت دماؤُهم في نَصْرِ السُّنَّةِ ومُقاومة البدعة (رحمه الله) »[«صراعٌ بين السُّنَّة والبدعة» (1/ 50-51)].
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبوأحمد المالكي
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الجزائر العميقة ولاية الجلفة
    المشاركات
    499

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أبا عبدالأكرم خير الجزاء على هذه النقولات القيمة عن علمائنا الجزائرين وفيه بيان حقيقة الوهابية الذين نسبونا إليها وهي بحق دعوة الإسلام التي جاء بها محمد
    والحق أن تسمية بالوهابية تسمية خاطئة من وجوه أبرزها أن ابنه محمد هو من قام بالدعوة دعوة التوحيد وليس أبوه فالنسبة باطلة ثم تزوير والواقع فإن المقصود بالوهابية عند المالكية قديما هو عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم الإباضي الخارجي وقتها كانت فتاوى المالكية كاللخمي وغيره تحذر من هذا المذهب الباطل فلما طال الأمد وجاء محمد بن عبد الوهاب بدعوة التوحيد لم يروق أصحاب الأذواق والمنامات والوعدات والكرامات الباطلة هذا الأمر فراحوا يفترون ويلصقون ويشوهون دعوة الحق بدعوة ذاك الخارجي المارق المفتون عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم فلبسوا على العامة وخوفوهم وحذروهم من هذه الدعوة المباركة لأنه يضر بمصالحهم وشهواتهم والله سائلهم يوم القيامة عما اقترفوه في حق هذا الرجل الصالح محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قفوهم إنهم مسؤولون......

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •