تجميع ما يخص شرح الدكتور محمد اللبان لمادة الجرح والتعديل لسنـ2016
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 63

الموضوع: تجميع ما يخص شرح الدكتور محمد اللبان لمادة الجرح والتعديل لسنـ2016

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb تجميع ما يخص شرح الدكتور محمد اللبان لمادة الجرح والتعديل لسنـ2016

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ها هي محاضرات الدكتور محمد اللبان في مادة الجرح والتعديل
    المقررة على الفرقة: الأولى (دراسات عليا) بكلية أصول الدين جامعة الأزهر القاهرة مصر

    رابط الموضوع
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سؤال وجواب في علم الجرح والتعديل؟

    سـ1: ما هو تعريف الجرح والتعديل لغة، واصطلاحاً؟ وما الفرق بين الجرح، والجُرح؟
    أولاً الجرح لغة: مصدر مأخوذ من جَرَحَه يجرحه إذ أثر فيه بسلاح أو غيره فسال منه الدم.
    يقال جرحه بلسانه أي شتمه، وجرح الحاكم الشاهد إذ عثر منه على ما تسقط به عدالته من كذب وغيره.
    والجرح ينقسم إلي:
    جرح مادي: وهو أن يُحْدِث الإنسان أثراً في الأجسام الحية من قطع أو ذبح، ولا دخل لهذا النوع في دراستنا.
    جرح معنوي: وهو وصف الشخص بما يؤذيه باللسان أو الكتابة أو الإشارة المفهمة بسب أو قذف، وهو أشق وأشد تأثيرا وأعظم خطورة من الأول.
    والفرق بين الجرح والجُرح (بالضم): ان الجرح (بالفتح) يكون ف المعنويات، والجرح (بالضم) يكون في المحسوسات، فلو قال: جرحه بمعنى اسال دمه فهو بالضم، ولو كان بمعني ذكر عيوبه ومساوئه فهو (بالفتح).

    الجرح اصطلاحاً:
    " هو الطعن في رواة الحديث بما يُسقط عدالتهم، أو يُخِلُّ بضبطهم، أو يُقلِّل منهما، أو من أحدهما مما يترتَّب عليه سقوط روايتهم وردِّها أو ضعفهم."
    او هو " وصف الراوي بصفاتٍ تقتضي تضعيف روايته أو عدم قبولها"
    ثانياً التعديل لغة ([1]):
    تفعيلُ من عدل الأشياء: إذ قام على تسويتها على نسق واحد، وهو ما قام في النفوس أنه مستقيم.
    ويكون في المحسوسات فيُقال: عدَّل العود أي: جعله مستقيماً.
    ويكون في المعقولات فيُقال: عدَل الحاكم في حكمه أي: أقام حكمه على أسسٍ سوِيَّة لا يُفرِّق فيها بين أحدٍ من الناس
    التعديل اصطلاحاً:
    وصف الراوي بصفاتٍ تُزكِّيه فتُظْهِرُ عدالته ويُقبل خبره.
    أو هو: ذكر الراوي بصفاتٍ تقتضي قبول روايته والحكم عليه بأنه عدلٌ أو ضابط


    [1] الفرق بين الجرح والتجريح:
    الجرح: هو وصف الراوي بما يترتب عليه رد روايته.
    أما التجريح: هو ذكر هذا الوصف.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ2: من هو العدل، وما هو علم الجرح والتعديل؟

    سـ2: من هو العدل، وما هو علم الجرح والتعديل؟
    الإجابة:
    والعدل هو: من لم يُظْهِرْ في أمر دينه ومروءته ما يُخِلُّ بهما.
    علم الجرح والتعديل هو: هو: علمٌ يبحث عن جرح الرواة، وتعديلهم بألفاظٍ مخصوصة، وعن مراتب تلك الألفاظ لقبول روايتهم أو ردها.
    قال ابن الأثير: " الجرح وصفٌ متى التحق بالراوي والشاهد سقط الاعتبار بقوله وبطل العمل به، والتعديل وصفٌ متى التحق بهما اعتُبر قولهما وأُخذ به."
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ3: ما الفرق بين العدالة، والتعديل، والجرح، والتجريح؟

    سـ3: ما الفرق بين العدالة، والتعديل، والجرح، والتجريح؟
    الإجابة
    العدالة: ملكة نفسية تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة.
    التعديل: وصــــف الراوي بما يقتضي قبول روايته.
    الجرح: طعن الراوي في عدالته وضبطه.
    التجريح: وصف الراوي بما يقتضي رد روايته.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ4: لماذا قدم العلماء كلمة جرح على تعديل؟

    سـ4: لماذا قدم العلماء كلمة جرح على تعديل؟
    الإجابة
    الأصل العدالة، لكن عندما كان الأمر متعلقاً بالشريعة وبصونها وبالحفاظ عليها، كان الهدف الأول والأساسي معرفة أهل البدع والكذابين، ومعرفة من ترد روايتهم حتى لا يدخل في السنة ما ليس منها، فلذلك يقدم الجرح على التعديل.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ5: تحدث عن نشأة الجرح والتعديل؟

    سـ5: تحدث عن نشأة الجرح والتعديل؟
    الإجابة:
    1-نشأ علم الجرح والتعديل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأول من جرح وعدل "رسول الله صلي الله عليه وسلم"، حيث قال "نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل" و"بئس أخو العشيرة"
    وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس حين قالت إن معاوية بن ابي سفيان وابا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، واما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد.
    2-ثم تبعه الصحابة "كابن عباس -وأنس بن مالك – وعائشة" وغيرهم، رضي الله عنهم جميعاً لكن الكلام في الرجال جرحاً وتعديلاً كان قليلاً في زمن الصحابة، لأن الرواة في ذلك الزمن كانوا من الصحابة، والصحابة كلهم عدول بتعديل الله لهم، فلم يكونوا يعرفون الكذب في حديثهم فضلاً عن أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    3-ثم تلاهم التابعون، أمثال سعيد بن المسيب، والزهري وغيرهم، ولم يكن الضعف بينهم منتشراً.
    4-ثم ظهرت الفرق، والجماعات واندس بينهم من أراد الكيد للإسلام والمسلمين، فاختلقوا الأحاديث الباطلة، ونسبوها زوراً وكذباً لرسول الله صلي الله عليه وسلم ترويجاً لبدعتهم، فنشأة علم الجرح والتعديل مقترناً بنشأة الرواية في الإسلام، للتمييز بين المقبول والمردود لصيانة السنة من الدرس والتحريف.
    وقد قيض الله لهذه الأمة علماء عظاماً، وجهابذة كباراً، دافعوا عن السنة، وردوا عنها الكذب والزيف، وانما لم يذكره السابقون على أنه علم مستقل لأنه كان ضمن علوم الحديث، ولا غرابة أن يظل علم فترة من الزمن من مشمولات علم آخر، ولما افرد علم الدراية بالتأليف، كان الجرح والتعديل جزء منه حيث لم يخل عصراً من متكلم في الرواة جرحاً وتعديلاً.
    ◄وأول من كتب في قواعد الجرح والتعديل هو:
    الإمام الحاكم أبو عبد الله النيسابوري المتوفي سنة (405هـ) في كتابه "معرفة علوم الحديث". حيث قال: هذا النوع من علم الحديث معرفة الجرح والتعديل.
    وتبعه ابن الصلاح ت(643ه) وعنون له "صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك من قدح وجرح وتوثيق وتعديل ". [1]
    وبعدهما أفردت الكتب والمؤلفات في علم الجرح والتعديل.[2]


    [1] - أقسام المُتَكَلِّمين في الرجال: بدأ الكلام في الرجال منذ أواخر عصر الصحابة الكرام، ثم تكلَّم فيهم بعض التابعين، ثم تتابع النقَّاد يتكلَّمون على رواة الحديث فيُعدِّلون الثقة ويقبلون رواياته، ويجرحون الضعيف ويردُّون رواياته، وِفق الأسس والقواعد الضابطة لذلك، ولكنهم تفاوتوا في الكلام على الرجال من حيث الكثرة والقلة.
    ولذلك قسَّم الإمام الذهبي من تكلَّم في الرجال إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: نقَّادٌ تكلَّموا في أكثر الرواة كابن معين، وأبي حاتم.
    القسم الثاني: نقَّادٌ تكلَّموا في كثيرٍ من الرواة كمالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج.
    القسم الثالث: نقَّادٌ تكلَّموا في الرجل بعد الرجل كسفيان بن عيينة، والشافعي.
    [2] - طبقات المُتكلِّمين في الرجال: تكلَّم في الرجال جرحاً وتعديلاً جماعةٌ من العلماء وصفهم الإمام السخاوي بأنهم: خلقٌ من نجوم الهدى، ومصابيح الظُلَم المُستضاء بهم في دفع الردى، لا يتهيَّأ حصرهم في زمن الصحابة رضي الله عنهم وهلُمَّ جرَّا.
    فبيَّنوا أحوال الرواة جرحاً وتعديلاً، ولم يُحابوا في ذلك أحداً، ووضعوا لذلك القواعد والأُسس التي بنوا على أساسها كلامهم في الرجال، ولكنهم تفاوتوا في تطبيق هذه القواعد تشدُّداً وتساهُلاً.
    وقد بدأ الكلام في الرجال جماعةٌ من الصحابة رضي الله عنهم من أشهرهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم ولكن ذلك كان قليلاً جداً، ومعظمه مُنصرِفٌ إلى الضبط؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم جميعاً عدول، فلا يوجد بينهم من يكذب، ولكن قد يوجد بينهم من يخطئ.
    ثم تبعهم جماعةٌ من التابعين من أشهرهم: الشعبي، وابن سيرين فتكلَّموا في الرجال جرحاً وتعديلاً ولكن كلامهم كان قليلاً بالنسبة لمن بعدهم لقلة الضعف في عصرهم؛ إذ أكثر المحدِّثين صحابةٌ عدول، وغير الصحابة من التابعين أكثرهم ثقاتٌ صادقون يعون ما يروون، وهم كبار التابعين، فلا يكاد يوجد في القرن الأول الذي انقرض فيه الصحابة رضى الله عنهم، وكبار التابعين ضعيفٌ إلا الواحد بعد الواحد كالحارث الأعور، والمختار الكذَّاب، وعاصم بن ضمرة.
    ◄ فلمَّا كان عند آخر عصر التابعين: تكلَّم في التوثيق والتجريح طائفةٌ من الأئمة كأبي حنيفة، والأعمش، وشعبة، والأوزاعي، والثوري وغيرهم.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ6: ما منزلة علم الجرح والتعديل؟

    سـ6: ما منزلة علم الجرح والتعديل؟
    الإجابة:
    بين الحاكم أن ثمرة علم الجرح والتعديل ثمرة علم الدراية والمرقاة الكبيرة منه.
    وكان العراقي أوضح منه اذ قال: واعتن بعلم الجرح والتعديل، فإنه المرقاة للتفصيل بين الصحيح والسقيم.
    وقال ابن المديني: الفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم."
    ومن هنا كان علم الجرح والتعديل:
    هو السبيل للحكم على الحديث بالصحة أو الحسن أو الضعف، وهذه منزلة سما بها هذا العلم.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ7: ما علاقة علم الجرح والتعديل، وعلم المصطلح؟

    سـ7: ما علاقة علم الجرح والتعديل، وعلم المصطلح؟
    الإجابة:
    العلاقة بين علم الجرح والتعديل، وعلم المصطلح علاقة عموم وخصوص من وجهين:
    فمن حيث مصطلح الحديث:
    1-علم المصطلح أعم من الجرح والتعديل من وجه: لأن علم المصطلح يشمل علم الجرح والتعديل غيره (فيشمل التحمل والأداء، والمؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، والمتشابه والصحيح، والحسن، والضعيف، والموقوف، والمرفوع)، فالجرح والتعديل كقواعد أخص من مصطلح الحديث.
    2-والجرح أعم من المصطلح من وجه وذلك: إذا نظرنا الى أقوال علماء الجرح والتعديل في الرواة، فيكون الجرح والتعديل من هذا الوجه أعم من المصطلح، لأنها زائدة عليه.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ8: ما علاقة علم الجرح والتعديل بعلم الرجال؟

    سـ8: ما علاقة علم الجرح والتعديل بعلم الرجال؟
    الإجابة:
    1-علم الرجال أعم من الجرح من وجه وهو:
    أن علم الرجال لا يقتصر على أقوال علماء الجرح والتعديل فقط في الراوي، وإنما يشتمل أيضاً على «أسماء الرواة، وألقابهم، وكناهم، وطبقاتهم، ومواليدهم، ووفياتهم، ورحلاتهم، وغير ذلك فهذه العلوم الزائدة على علم الجرح والتعديل، تجعل علم الرجال أعم.
    2-وعلم الجرح والتعديل أعم من علم الرجال من وجه وهو:
    أن علم الجرح والتعديل له قواعد مثل: الحكم إذا تعارض الجرح والتعديل، وألفاظ الجرح والتعديل ومراتبه، والجرح المبهم والمعين، والجرح المفسر والمجمل. وغيرها من القواعد، وهذه القواعد موجودة في الجرح والتعديل، وغير موجودة في علم الرجال، إذاً علم الجرح والتعديل أعم من علم الرجال من هذا الوجه.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ9: ما غاية الجرح والتعديل؟

    سـ9: ما غاية الجرح والتعديل؟
    الإجابة:
    الأصل حرمة عِرض المسلم ومنع تناوله، ولا يُباح شيءٌ من ذلك إلا للضرورة، وقد أباح الشرع تناول رواة الحديث بالجرح والتعديل، وبيان أحوالهم صوناً للشريعة، وحمايةً للسنة.
    وقال الإمام النووي: " اعلم أن جرح الرواة جائزٌ، بل واجبٌ بالاتفاق؛ للضرورة الداعية إليه لصيانة الشريعة المكرمة، وليس هو من الغِيبة بل من النصيحة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، ولم يزل فضلاء الأمة وأخيارهم وأهل الورع منهم يفعلون ذلك."
    فغاية هذا العلم: بيان حال الراوي لئلا يخفى أمره على من لا يعرفه فيظنه عدلاً فيحتجُّ بروايته، ويُدْخِل في الشريعة ما ليس منها، فسلامة الشريعة متوقِّفة على سلامة المصدر الثاني للتشريع وهو: السنة النبوية المطهرة.
    ولذلك قال العلماء: متى انكشف حال الراوي بذكر عيبٍ قادحٍ كان ذِكْرُ الثاني غِيبةً مُحرَّمة؛ لأنه حقَّق الغاية بالأوَّل، فالجرح ضرورة، والضرورة يجب أن تُقدَّر بقدرها.
    وبعد اتِّضاح هذه الحقائق يجب أن نعلم أن تجريح الرواة لا يكون بهدف الطعن فيهم أو الانتقاص منهم، وإنما الهدف منه هو: حماية الدين الذي يتوقف على سلامته صلاح الدنيا والآخرة، وهو من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين، والنصيحة واجبة في الجملة يُثاب فاعلها متى قصد بها وجه الله تعالى سواءً كانت النصيحة عامة أو خاصة.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ10: ما أهمية هذا العلم وخطورته؟

    سـ10: ما أهمية هذا العلم وخطورته؟
    الإجابة:
    مختصرة:
    يُعَدُّ علم الجرح والتعديل من أهمِّ علوم الحديث، بل من أهمِّ العلوم قاطبة، وأعظمها شأناً، وأبعدها أثراً، إذ به يتميَّز الصحيح من السقيم، والمقبول من المردود.
    وهو علم ميزان رجال الرواية، به تُعْرَف قيمة الراوي فتثقل كفته ويُقبل حديثه، أو تخف به كفته فتُرفض أحاديثه وتُردُّ رواياته، ولذلك اعتنى به علماء الحديث كل العناية، وبذلوا فيه أقصى جهدٍ، تصنيفاً وتطبيقاً، وانعقد إجماع العلماء على مشروعيته بل على وجوبه لشدة الحاجة إليه.
    مطولة:
    والكلام في الرواة جرحاً وتعديلاً علمٌ صعبٌ عسيرٌ، ومزلقٌ جِدُّ خطير، ولا يكمُل للكلام فيه إلا القليل من العلماء.
    ولذلك قال ابن دقيق العيد: أعراض المسلمين حفرةٌ من حُفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدِّثون، والحكَّام.
    قال الإمام السخاوي: الجرح والتعديل خطر؛ لأنك إن عدّلت بغير تثبُّتٍ كنت كالمُثبت حكماً ليس بثابت، فيُخشى عليك أن تدخل في زمرة من روى حديثاً وهو يظن أنه كذب، وإن جرَّحت بغير تحرُّزٍ أقدمت على الطعن في مسلمٍ برئ من ذلك ووسمته بميسم سوءٍ يبقى عليه عاره أبداً، فالجرح خطرٌ أيّ خطر، فإن فيه مع حق الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم رضى الله عنهم حق آدمي.
    وعلماء السلف حينما تكلَّموا في رواة الحديث كانت الديانة تقودهم إلى إحقاق الحق، وكانوا بعيدين عن الهوى والميل، فلم يتركوا الإنصاف طرفة عين خاصةً في التجريح؛ لأنه من أخطر الأمور.[1]


    [1] وما وقع من بعضهم من تشدُّدٍ وتعنُّتٍ في التجريح أحياناً، إنما دفعهم إليه محض الاجتهاد وليس الهوى والعصبية. فكانوا يتحرَّزون من التجريح لأنهم علموا أنهم إن جرحوا بريئاً فقد طعنوا في مسلمٍ برئ ووصفوه بسوءٍ يبقى عليه عاره أبد الدهر، وهذا فيه خطرٌ عظيم؛ لأن فيه مع حق الله تعالى حق آدمي، وربَّما ناله بسبب هذا الجرح ضررٌ في الدنيا فمقته الناس وتباعدوا عنه، فيُطالِب بحقه يوم القيامة ممن جرحه ظلماً فمنعهم ذلك من محاباة أقاربهم، وأحبابهم، كما منعهم من التحامل على أعدائهم فسلكوا طريق الجادة، وتكلَّموا بلسان الإنصاف عند الغضب والرضا، رضوان الله عليه جميعا.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ11: ما الفرق بين التعديل المبهم، والمهمل؟

    سـ11: ما الفرق بين التعديل المبهم، والمهمل؟
    الإجابة:
    - التعديل المبهم كقولك حدثني الثقة، وهذا يحتاج إلى تعيين.
    - أما التعديل المهمل فهو كقولك: حدثني محمد، وكان ثقة، وهذا يحتاج إلى تمييز.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ12: س: هل الجرح غيبة؟

    سـ12: س: هل الجرح غيبة؟
    الإجابة:
    اختلف العلماء في هذه المسألة كما يلي:
    الفريق الأول: ذهب بعض الأئمة إلى أن الجرح حرام لأنه غيبة، واستدلوا على ذلك بما يلي:
    1– قوله تعالى:" ولا يغتب بعضكم بعضا ".
    2-وقوله صلى الله عليه وسلم "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه".
    الفريق الثاني: ومن قال بأن الجرح غيبة، لكنها جوزت لضرورة وهي صون الشريعة، وحفظ الدين، ومن هؤلاء: الامام شعبة بن الحجاج، والامام البخاري، والامام أبو حاتم وغيرهم. قال شعبة:" تعالوا حتى نغتاب في الله عز وجل"، يقول الامام اللكنوي فِي حُدُود الْجرْح الْجَائِز: لما كَانَ الْجرْح امرا صعبا فَأن فِيهِ حق الله مَعَ حق الْآدَمِيّ، وَرُبمَا يُورث مَعَ قطع النّظر عَن الضَّرَر فِي الْآخِرَة ضَرَرا فِي الدُّنْيَا من المنافرة والمقت بَين النَّاس وانما جوز للضَّرُورَة الشَّرْعِيَّة حكمُوا بِأَنَّهُ لَا يجوز الْجرْح بِمَا فَوق الْحَاجة وَلَا الِاكْتِفَاء على نقل الْجرْح فَقَط فِيمَن وجد فِيهِ الْجرْح وَالتَّعْدِيل كِلَاهُمَا من النقاد، وَلَا جرح من لَا يحْتَاج الى جرحه، وَمنعُوا من جرح الْعلمَاء الَّذين لَا يحْتَاج اليهم فِي رِوَايَة الاحاديث بِلَا ضَرُورَة شَرْعِيَّة.
    الفريق الثالث: ذهب إلى أن الجرح ليس بغيبة بل هو واجب باعتبار أنه نصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين، مستدلين على ذلك، بقوله تعالي «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »، وها إشارة الى السند، فالسند: مخبر، والمتن خبر، والفاسق الذي سياتي بخبر هو (السند) وقوله بنبإ أي الخبر وهو المتن، ومفهوم الآية: إن جاءكم ثقة بنبإ فاقبلوا، وان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا وتثبتوا، فهم يستدلون بالآية على أن الجرح أمر واجب، فالله عز وجل قال « فَتَبَيَّنُوا » فتبيين من فسق الفاسق ومن ضعف الضعيف ومن جرح المجروح، لأن الواجب صيانة الشريعة، ولا يتم هذا الواجب إلا بجرح المجروح، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
    2-وقول الله سبحانه وتعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ)، فإن كانت العدالة مطلوبة في الشهادة، ولا تُقْبَلُ الشهادة إلا عند تحقُّقها، كان طلبها أولى في مجال الرواية.
    3-أن النبي صلى الله عليه وسلم جرح بعض الأفراد: ومن ذلك لما جاءت فاطمة بنت قيس الى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ان معاوية بن ابي سفيان وابي جهم خطباه، فقال صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له "
    وقال الإمام النووي: " اعلم أن جرح الرواة جائزٌ، بل واجبٌ بالاتفاق؛ للضرورة الداعية إليه، لصيانة الشريعة المكرمة، وليس هو من الغِيبة، بل من النصيحة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، ولم يزل فضلاء الأمة، وأخيارهم وأهل الورع منهم يفعلون ذلك."
    والذي أراه: ان الجرح يكون غيبة إذا قصد به الطعن والاعابة، أما إذا عرى عن ذلك، وكان الهدف منه النصيحة لله ولرسوله فليس بغيبه بل واجب.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ13: هل يمكن أن نكتفي بأحد العدالتين (الضبط أو العدالة)؟

    سـ13: هل يمكن أن نكتفي بأحد العدالتين (الضبط أو العدالة)؟
    الإجابة:
    ◄مختصر
    لا، فحتى وإن كان الراوي رجلا صالحا، وتقيا، ولكنه غير حافظ للرواية، فلا تقبل روايته، لان صلاحه لا يكفي.
    ◄مطول
    وهناك مصطلحات لبعض الأئمة المتقدمين يقصرون كلمة الثقة على الصلاح والتقوى، وهي عدالة الدين فقط، ولذلك قول الإمام مالك " توفى ١٧٩ ھ " أدركت بالمدينة مائة كلهم يسمى ثقة، لم أخذ عن واحد منهم، يقال ليس من أهله" أي: من أهل الحديث، يعني أنه ليس من أهل لضبط وإن كان من أهل الصلاح والتقوى، فعدالة الدين ضرورية، لكنها لا تكفي في رواية الحديث، فالراوي الذي تقبل راويته يجب أن يكون لديه عدالتين، عدالة الدين، وعدالة الرواية. عند المتأخرين كلمه ثقة تطلق على العدالة، والضبط معًا.
    هناك خمسه أشياء لو وجدت في واحد يقال ليس من أهله:
    1ـ سيئ الحفظ.
    2ـ فاحش الغلط في الرواية.
    3-والغفلة وهي ضد اليقظة.
    4-كثرة الأوهام.
    5ـ مخالفه الثقات.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ14: ما هي أدلة مشروعية الجرح والتعديل؟ مختصرا، ومطولا؟

    سـ14: ما هي أدلة مشروعية الجرح والتعديل؟
    الإجابة:
    مختصر:
    في الجرح: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}، ومن السنة: «بئس أخو العشيرة».
    وفي التعديل: قول تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ}، وقول النبي يوم مات النجاشي: "مات اليوم رجلٌ صالح".
    ◄ مطولا:
    فمن القرآن الكريم في "الجرح: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
    فالتبيُّن المقصود يقتضي: معرفة حال الناقل للخبر ومرتبته من حيث التوثيق والتضعيف.
    وجه الدلالة: حيث امر الله تعالى في هذه الآية ان نتثبت من خبر الفاسق، ولا نعتمد على روايته في الأخبار، كما أن الله تعالى رد خبر الفاسق على فسقه، فيلزم من ذلك ان يكون الراوي الذي تقبل روايته عدلا.
    وفي التعديل: قول الله سبحانه وتعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ).
    فإن كانت العدالة مطلوبة في الشهادة، ولا تُقْبَلُ الشهادة إلا عند تحقُّقها، كان طلبها أولى في مجال الرواية.
    ومن السنة المطهرة:
    في الجرح: حديث عائشة رضي الله عنها أن رجلاً استأذن على النبي فلما رآه قال: "بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة"، فلما جلس تطلَّق النبي في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله حين رأيتَ الرجل قلتَ له: كذا وكذا ثم تطلَّقتَ في وجهه، وانبسطتَ إليه، فقال رسول الله: "يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة، من تركه الناس اتقاء شره».
    وحينما جاءت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها إلى النبي تستشيره فيمن تتزوج وقالت له: إن أبا الجهم ومعاوية خطباني فقال لها: "أما معاوية فصعلوكٌ لا مال له، وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه"() أي ضرَّاب للنساء، كما صرَّح به في رواية مسلم، وقيل معناه: كثير الأسفار.
    وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا شيئاً".
    قال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث: كانا رجلين من المنافقين.
    وهناك رواياتٌ كثيرة في هذا المعني، وكلها تدُلُّ دلالةً واضحة على أن ذِكْر عيوب الرجل على سبيل النصيحة والإبانة وللحاجة والمصلحـة ليس بغِيبة، ولو كان هذا غِيبة ما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعفُّ الناس لساناً، وأطهرهم قلباً، وأصدقهم حديثاً.
    ومن الأدِلَّة المُجيزة للتعديل من القرآن قوله تعالى: {وَالسَّابِقُون الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} فقد عدَّل الله تعالى المهاجرين، والأنصار، ومن تبعهم بإحسان، وأعلن رضاه عنهم، وهذا تعديلٌ أيُّما تعديل، فجاز لنا تعديل الثقات.
    ومن السنة في التعديل: قول النبي يوم مات النجاشي: "مات اليوم رجلٌ صالح.
    وقول النبي ص في خالد بن الوليد: "نِعْمَ عبد الله، وأخو العشيرة: خالد ابن الوليد، سيفٌ من سيوف الله، سلَّه الله على الكفار والمنافقين"
    فهذه الأدِلَّة وغيرها كثير تبيِّن بوضوح أن الخوض في أعراض رواة الحديث بما يُوجِب تعديلهم أو تجريحهم لا يُعَدُّ من قَبيل الغِيبة المُحَرَّمة، بل من قَبيل النصيحة المشروعة، صوناً للشريعة لا طعناً في الناس.
    وكما جاز جرح الشهود جاز جرح رواة الحديث، بل جرح الرواة أهمُّ وأحقُّ بالجواز؛ لأن التثبُّت في أمر الدين أهمُّ وأولى من التثبُّت في أمر الحقوق والأموال.
    ولذلك قال العلماء: جرح رواة الحديث فرض كفاية ينبغي أداؤه على من علِمه، ويحرُم عليه أن يكتمه، وهذا ما فهمه علماء السلف.
    قال بعض الصوفية لابن المبارك وقد سمعه يُضَعِّف بعض الرواة: يا أبا عبد الرحمن تغتاب؟ فقال له: اسكت، إذا لم نبيِّن فمن أين يُعرف الحق من الباطل؟
    وسمع أحدهم الإمام أحمد بن حنبل وهو يُضَعِّف بعض الرواة فقال له: يا شيخ لا تغتاب العلماء، فقال له أحمد: ويحك هذا نصيحة، وليس بغِيبة.
    وقال لآخر: إذا سكتَّ أنت، وسكتُّ أنا، فمتى يَعرفُ الجاهل الصحيح من السقيم؟
    وقال يحيى بن سعيد: سألتُ شعبة، والسفيانين، ومالك عن الرجل يُتَّهم في الحديث أو لا يحفظه قالوا: بيِّن امره للناس.
    ولما عتب أبو بكر بن خلاد على يحيى بن سعيد القطان قائلاً له: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركتَ حديثهم خصماؤك عند الله تعالى؟ فقال له: لأن يكون هؤلاء خُصَمائي! أحبَّ إلى من أن يكون خصمي رسول الله، يقول لي: لِمَ حَدَّثت عني حديثاً ترى أنه كذب؟
    ولذلك كان شعبة يقول لأصحابه: تعالوا نغتاب في الله، يعني أن جرح الرواة وإن كان ظاهره الغِيبة لكنه مشروع مُرضٍ.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ15: من أول من تكلم ف الجرح والتعديل؟

    سـ15: من أول من تكلم ف الجرح والتعديل؟
    الإجابة:
    مختصرا:
    الحاكم في "معرفة علوم الحديث"
    ◄ مطولا:
    هناك فرق بين أول من جرح وبين أول من تكلم ف الجرح والتعديل
    حيث كان علم الجرح والتعديل داخلا ف ثنايا مصطلح الحديث وعلم الرجال وكان عبارة عن لبنات متفرقة لم تنضج بعد إلى أن جاء الإمام الحاكم وأول من كتب في قواعد الجرح والتعديل هو:
    الإمام الحاكم أبو عبد الله النيسابوري المتوفي سنة (405هـ) في كتابه "معرفة علوم الحديث". حيث قال: هذا النوع من علم الحديث معرفة الجرح والتعديل
    وتبعه ابن الصلاح وعنون له "صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك من قدح وجرح وتوثيق وتعديل ".
    وبعدهما أفردت الكتب والمؤلفات في علم الجرح والتعديل.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ16: ما مقابل الجرح المبهم؟ والمجمل؟

    سـ16: ما مقابل الجرح المبهم؟ والمجمل؟
    الإجابة:
    مقابل الجرح المبهم: الجرح المعين، مثل حدثنا من لا اثق بحديثه.
    مقابل الجرح المجمل: الجرح المفسر.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ17: من هو الراوي المقبول؟ أو ما هي صفة من تقبل روايته؟ مختصرا

    سـ17: من هو الراوي المقبول؟ أو ما هي صفة من تقبل روايته؟
    الإجابة:
    مختصرا:
    قال الامام النووي: " أجمع الجماهير من أئمة الحديث على انه يشترط فيه أن يكون عدلا ضابط.
    والعدل هو من كان:
    1-مسلما.
    2 – بالغا.
    3-عاقلا.
    4-سليما من أسباب الفسق، وخوارم المروءة.
    ضابطا:
    5-متيقظا إن حدث من حفظه، ضابطا لكتابه إن حدث منه.
    6-عالما بما يحيل المعنى إن روى به.

    والإجابة المطولة ستأتي عقبه على هيئة سؤال وجواب أيضا
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ18: فصل القول في شروط العدالة؟

    سـ18: فصل القول في شروط العدالة؟
    الإجابة:
    -لكي يكون الراوي مقبولاً لابد أن يكون:
    أولاً: «عادلاً»:
    العدالة لغة: الاستقامة.
    والعدالة ضَابِطُهَا إِجْمَالًا انها، ملكة نفسية تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة. وَالْمُرَادُ بِالتَّقْوَى اجْتِنَابُ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ مِنْ شِرْكٍ أو فِسْقٍ أو بِدْعَةٍ.
    ما شروط العدالة:
    1-الإسلام: فاشتراط الإسلام: أخرج الكافر، وهذا الشرط إنما يُشْتَرط في الأداء لا في التحمل، أي قد يسمع الكافر شيئًا من الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حال كفره، ويؤديه بعد إسلامه، ويُقْبَل هذا منه لعدالته حال الأداء، لا حال التحمل.
    قال الحافظ الذهبي: " لا تُشترط العدالة حالة التحمل، بل حال الأداء، فيصح سماعه كافرًا، وفاجرًا، وصبيًّا، فقد روى جبير – رضي الله عنه –أنه سمع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم -يقرأ في المغرب بـ"الطور" فسمع ذلك حال شِرْكه، ورواه مؤمنًا.
    2-البلوغ: أي بلغ الحلم، وَالْمُرَادُ الْبُلُوغُ بِهِ أو بِنَحْوِهِ كَالْحَيْضِ، أو بِاسْتِكْمَالِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، إِذْ هُوَ مَنَاطُ التَّكْلِيفِ، وهذا الشرط أخرج الصغير الذي لم يَبْلُغ، وهذا أيضا إنما يُشْترط في حالة الأداء؛ لأن الصغير قد يتحمل قبل البلوغ بدليل حديث محمود بن الربيع "عقلت من النبي ص مجة مجها في وجهي من دلو وانا ابن خمس سنين (وفي رواية وانا ابن أربع)"
    إلا أنه لا يُقْبل منه إلا إذا بلغ؛ لأن البالغ الذي أصبح مكلفا، ويعرف الحساب والجزاء، ونحو ذلك؛ يكون عنده خوف من أن يجازف في القول على رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم -بخلاف الصغير: فإنه لا يُؤْمَن عليه أن يقول على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم -مالم يقل؛ لأنه ليس عنده الإدراك الواسع، أو العقل الكامل، الذي يجعله يخاف ويرتدع. هذا أَمْرٌ، وأَمْرٌ آخر: أنه قد لا يكون عنده ضبط يستطيع به أن يأتي بالحديث على وجهه.
    ثُمَّ إِنَّ اشْتِرَاطَ الْبُلُوغِ هو الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَإِلَّا فَقَدْ قَبِلَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الْمَوْثُوقِ بِهِ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ قَبُولِ غَيْرِ الْبَالِغِ، وحكى النووي قَبُولَ أَخْبَارِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ، بِخِلَافِ مَا طَرِيقُهُ النَّقْلُ، كَالْإِفْتَاءِ وَرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ وَنَحْوِهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابن حجر بِقَوْلِهِ: " وَقَبِلَ الْجُمْهُورُ أَخْبَارَهُمْ إِذَا انْضَمَّتْ إِلَيْهَا قَرِينَةٌ ". أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَلَا يُقْبَلُ قَطْعًا.
    فالخلاصة في هذا الشرط: ان الجمهور على اشتراط البلوغ في الراوي، ويجوز له ان يتحمل في صباه، ولكن لا يرويه الا بعد البلوغ، وبعض العلماء ذهب إلى قبول رواية الصبي الذي لم يجرب عليه الكذب، فاذا جرب عليه الكذب فلا.
    3-العقل: اخرج المجنون، والجنون قسمان: مُطَبَّق ومتقطع:
    فالأول: هو الذي يكون ملازما للرجل في كل حال، ويُرَدُّ حديثه مطلقا.
    أما الثاني: فهو الذي يعتري الإنسان في حال دون حال، فمثله تُقْبَل روايته حال إفاقته، إذا توافرت فيه الشروط الأخرى، وتُرَدُّ حال جنونه، واشتراط العقل: معتبر في حالتي التحمل والأداء
    4- السلامة من أسباب الفسق: أخرج من وقع في شيء منها، وأصر على ذلك، أما مجرد الوقوع في الكبيرة فالمسلم غير معصوم من ذلك، ولو رددنا راوية كل من وقع في معصية دون إصرار عليها ما سلم لنا أحد، ولا تقبل رواية الفاسق بدليل قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة "فإذا تحقق فسقه ترد روايته لا تقبل، وقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}، وحديث: «لا تأخذوا العلم إلا ممن تقبلون شهادته»، والشهادة لا تقبل إلا من العدل، إذًا الرواية كذلك لا تقبل إلا من العدل..، وأخرج هذا الشرط أيضًا المجهول، الذي لم تتحقق عدالته وسلامته من أسباب الفسق..
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,624

    Lightbulb سـ19: ما هي اسباب الفسق؟ وما الفرق بين الكذاب، والمتهم بالكذب؟

    سـ19: ما هي اسباب الفسق؟ وما الفرق بين الكذاب، والمتهم بالكذب؟
    الإجابة:
    أسبابه كثيره وفي مقدمتها الكذب، ما اتهم بالكذب.
    ◄والفرق بين الكذاب، والمتهم بالكذب.
    " المتهم بالكذب" من يكذب في حديث الناس، ولم يثبت كذبه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا له تقبل رواية وحديثه يسمي متروك، وأما الذي ثبت كذبه ولو في حديث واحد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو "الكذاب" ويسمي حديثه موضوع.
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •