" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" دليل سمعي أم دليل عقلي؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10
2اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By جُرَيْج

الموضوع: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" دليل سمعي أم دليل عقلي؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" دليل سمعي أم دليل عقلي؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    هذه الأية من أهم المسائل في كتاب الله
    وكما تعلمون أن الأيات اما مسائل أو دلائل على هذه المسائل
    والذي يقرأ كتب العقيدة يجد ان العلماء رحمهم الله يستدلون بها كدليل سمعي على نفي المثلية عن الله عز وجل
    ثم يأتون بأدلة عقلية خارج هذه الأية لإثبات هذه المسألة
    ولو تأملنا قليلا الأية التي ذكرت فيها هذه المسألة لوجدنا أنها هي بنفسها في سياق دليل عقلي على نفي المثلية عن الله ثم أتي قوله تعالى : "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" كحكم عام لتأكيد الدليل المذكور.
    قال تعالى: فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)
    واسم الله الفاطر هو بمعنى الذي بدأ خلق السماوات والأرض بابداع ففتق السماء من الأرض بعد أن كانتا رتقا وكما أنه فتق السماء من الأرض كذلك فتق لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام ازواجا وكثركم في الأرض...
    فقوله تعالى : فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ دليل على أنه ليس كمثله شيء لأن الذي خلق هذا الخلق بإبداع اي على غير مثال سابق هو بنفسه ليس له مثال سابق
    ولأن الذي جعل ذات كل جنس من الخلائق على غير مثال سابق كالإنسان فإنه لا يماثله أحدا في الخليقة كذلك الملائكة والجن هو بنفسه أولى أن لا يماثله أحدا في ذاته
    فلذلك قال تعالى في نهاية الأية : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)
    فنفى عن نفسه المثلية ثم أثبت لنفسه صفات أزلية لكي لا ينخدع الإنسان ويشبه الله بالعدم وخصص ذلك بالسمع والبصر لحكمة فليحذر الإنسان مما يتكلم به عن الله بغير علم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    جزاك الله خيرا ولكن لم أفهم المقصود

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    وجزاك مثله أخانا الفاضل .
    أردت أن أذكر بعض المواضيع المتعلقة بالأدلة السمعية والعقلية في بعض المسائل ، إتماما للفائدة.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة جُرَيْج

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    بوركتم شيخ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    وفيك بورك أخي الكريم .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي

    "إن وجوب تصديق كل مسلم بما أخبر الله به ورسوله من صفاته ليس موقوفاً على أن يقوم عليه دليل عقلي على تلك الصفة بعينها،فإنه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن الرسول صلى الله عليه وسلمإذا أخبرنا بشيء من صفات الله تعالى، وجب علينا التصديق به، وإن لم نعلم ثبوته بعقولنا.
    ومن لم يقر بما جاء به الرسول حتى يعلمه بعقله فقد أشبه الذين قال الله عنهم: لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ[الأنعام: 124] ومن سلك هذا السبيل فهو في الحقيقة ليس مؤمناً بالرسول، ولا متلقياً عنه الأخبار بشأن الربوبية،ولا فرق عنده بين أن يخبر الرسول بشيء من ذلك، أو لم يخبر به،فإن ما أخبر به إذا لم يعلمه بعقله لا يصدق به، بل يتأوله أو يفوضه ومالم يخبر به إن علمه بعقله آمن به وإلا فلا.
    فلا فرق عند من سلك هذه السبيل بين وجود الرسول وإخباره، وبين عدم الرسول وعدم إخباره، وكان ما يذكر من القرآن والحديث والإجماع في هذا الباب عديم الأثر عنده، وهذا قد صرح به أئمة هذا الطريق" (16) .
    ثم يقال لهم: لم أثبتم له تعالى إرادة، وأنه مريد حقيقة، ونفيتم حقيقة الحب والرحمة ونحو ذلك.
    فإن قالوا:لأن إثبات هذا تشبيه.
    قيل لهم: وكذلك يقول لكم منازعكم في الإرادة.
    ويقول لكم أهل الإثبات:لابد لكم أن تأتوا في الدلالة على ما أثبتموه من الصفات بالعقلبقياس شمولي أو قياس تمثيلي.فتقولون في الشمولي كل فعل متقن محكم فإنه يدل على علم فاعله وقدرته وإرادته وهذه المخلوقات كذلك فهي دالة على علم الرب تعالى وقدرته ومشيئته،وتقولون في التمثيلي: الفعل المحكم المتقن يدل على علم فاعله وقدرته في الشاهد، فكان دليلاً في الغائب، والدلالة العقلية لا تختلف شاهداً وغائباً فلا يمكنكم أن تثبتوا له سبحانه بالعقل صفة أو فعلاً إلا بالقياس المتضمن قضية كلية، إما لفظاً كما في قياس الشمول،وإما معنى كما في قياس التمثيل فإذا كنتم لا يمكنكم إثبات الصانع ولا صفاته إلا بالقياس الذي لابد فيه من إثبات قدر مشترك بين المقيس والمقيس عليه،وبين أفراد القضية الكلية، ولم يكن هذا عندكم تشبيهاً ممتنعاً، فكيف تنكرون معاني ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وحقائقه بزعمكم أنه يتضمن تشبيهاً (17) .
    فإن قالوا: الإرادة التي نثبتها لله ليست مثل إرادة المخلوقين، كما أن قد اتفقنا وسائر المسلمين على أنه حي، عليم، قدير، وليس هو مثل سائر الأحياء العلماء القادرين.
    قال لكم أهل الإثبات: كذلك الرحمة والمحبة التي نثبتها لله ليست مثل رحمة المخلوق، ومحبة المخلوق.
    فإن قالوا: لا نعقل من الرحمة والمحبة إلا هذا.
    قال لكم النفاة:ونحن لا نعقل من الإرادة إلا هذا (18) .
    فإن قالوا:إنا نثبت تلك الصفات بالعقل.
    قال لكم أهل الإثبات: لكم جوابان:
    أحدهما:أن عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين، وعلى فرض أن ما سلكتم من الدليل العقلي لا يثبت ذلك، فإنه لا ينفيه، والنافي لابد أن يأتي بديل كالمثبت سواء بسواء، وليس لكم أن تنفوا شيئاً من الصفات بغير دليل، لأن النافي عليه الدليل كما على المثبت، والسمع قد دل عليه، ولم يعارض ذلك معارض عقلي ولا سمعي، فيجب إثبات ما أثبته الدليل السالم عن المعارض المقاوم.
    الثاني:أن يقال: يمكن إثبات هذه الصفات بنظير ما أثبتم به تلك الصفات من العقليات، فيقال: نفع العباد بالإحسان إليهم، يدل على الرحمة، كدلالة التخصيص على الإرادة، وإكرام الطائعين يدل على محبتهم، وعقاب الكافرين يدل على بغضهم، والغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته تدل على حكمته البالغة (19) .
    فإن قالوا:إنما نفينا الرحمة والرضا والغضب ونحو ذلك من الصفات لأنه لا يعقل لها حقيقة تليق بالخالق إلا الإرادة.
    قيل لهم:هذا باطل، فإن نصوص الكتاب والسنة والإجماع مع الأدلة العقلية تبين الفرق، فإن الله سبحانه يقول: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ[الزمر: 7]، وقال تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ[النساء: 108]، فبين أنه لا يرضى هذه المحرمات مع أن كل شيء كائن بسببه، وقال تعالى: وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ[البقرة: 205].
    وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام، وبإجماع الأمة، أن الله يحب الإيمان والعمل الصالح، ولا يحب الكفر والفسوق والعصيان، وأنه يرضى هذا ولا يرضى هذا والجميع بمشيئته وقدرته (20) .
    فعلم بهذا أن ما يجب إثباته لله تعالى من الصفات ليس مقصوراً على ما أثبتته الماتريدية.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي

    إن الواجب - وهو الذي عليه سلف الأمة وأئمتها: أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وهذا هو المنهج الحق الواجب اتباعه والسبيل المستقيم الذي لا أعوجاج فيه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
    وأما الطرق العقلية التي استدلت بها الماتريدية على إثبات ما أثبتوه من الصفات، فهي ولا ريب صحيحة مستقيمة، فمعرفة الخالق عن طريق التدبر والتفكر في المخلوقات أمر قد حث عليه الله تعالى في كتابه في آيات كثيرة، من ذلك: قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[البقرة: 164]، وقوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ[آل عمران: 109]، وقوله تعالى: أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ[ق: 6-8] (21) .
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وإذا تأملت ما دعا الله سبحانه في كتابه عباده إلى الفكر فيه أوقعك على العلم به سبحانه وتعالى، وبوحدانيته، وصفات كماله ونعوت جلاله من عموم قدرته وعلمه وكمال حكمته ورحمته وإحسانه وبره ولطفه وعدله ورضاه وغضبه وثوابه وعقابه، فبهذا تعرف إلى عباده وندبهم إلى التفكر في آياته" (22) .
    وقد دل كتاب الله أيضاً على الطريق العقلي الثاني، وهو ثبوت الكمال لله وتنزيه الله عن النقائص. كما في قوله تعالى: أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ[النحل: 17] وقوله:ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ[النحل: 75]، وقوله: وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ[النحل: 76]، وقوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ[الزمر: 9]، وقوله: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ[الأعراف: 148] وقول إبراهيم عليه السلام لأبيه: يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا[مريم: 42] ومثل هذا كثير في القرآن.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن الكمال ثابت لله بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية، بحيث لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب تعالى، يستحقه بنفسه المقدسة، وثبوت ذلك مستلزم نفي نقيضه، فثبوت الحياة يستلزم نفي الموت، وثبوت العلم يستلزم نفي الجهل، وثبوت القدرة يستلزم نفي العجز، وإن هذا الكمال ثابت له بمقتضى الأدلة العقلية والبراهين اليقينية مع دلالة السمع على ذلك.
    وثبوت معنى الكمال قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة، دالة على معاني متضمنة لهذا المعنى، فما في القرآن من إثبات الحمد له وتفصيل محامده، وإن له المثل الأعلى، وإثبات معاني أسمائه، ونحو ذلك كله دال على هذا المعنى" (23) .
    "والمقصود هنا أن نبين أن ثبوت الكمال لله معلوم بالعقل، وأن نقيض ذلك منتف عنه، فإن الاعتماد في الإثبات والنفي على هذه الطريق مستقيم في العقل والشرع" (24) .
    وقال رحمه الله: "وهذه الطريقة هي من أعظم الطرق في إثبات الصفات وكان السلف يحتجون بها، ويثبتون أن من عبد إلهاً لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم، فقد عبد رباً ناقصاً معيباً مؤوفاً، ويثبتون أن هذه كمال، فالخالي عنها ناقص..." (25) .
    وإذا تبين لنا هذا، يتبين لنا صحة الطرق العقلية التي استدلت بها الماتريدية على إثبات ما أثبتوه من الصفات. كما يتبين لنا "أن ما جاء به الرسول هو الحق الذي يدل عليه المعقول، وأن أولى الناس بالحق أتبعهم له، وأعظمهم له موافقة وهم سلف الأمة وأئمتها، الذين أثبتوا ما دل عليه الكتاب والسنة من الصفات، ونزهوه عن مماثلة المخلوقات" [موسوعة الفرق]

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي

    استدلت الماتريدة على اتصاف الله تعالى بصفتي السمع والبصر بدليل الكمال والتنزيه عن النقائص، وذلك أن السمع والبصر صفات كمال والصمم والعمى صفتا نقص، ومن شرط القدم الكمال والتبري عن النقائص، فلزم اتصافه بالسمع والبصر وتنزيهه عن الصمم والعمى.
    قال أبو المعين النسفي:"إذا ثبت أن صانع العالم قديم ومن شرط القدم التبري عن النقائص، ثبت أنه... سميع بصير... إذ لو لم يكن كذلك لكان موصوفاً بـ... العمى والصمم، إذ هذه الصفات متعاقبة لتلك الصفات، فلو لم يكن هذه الصفات ثابتة لله تعالى لثبت ما يعاقبها وهي صفات نقص ومن شرط القدم الكمال، فدل أنه موصوف بما بينا لضرورة انتفاء أضدادها التي هي سمات المحدث لكونها نقائص"---------------------------------ما ذكرته الماتريدية من الدليل العقلي على نفي التشبيه من جهة أنه يستلزم الجمع بين النقيضين صحيح. ولكنهم ساروا على هذا الأصل فقط فيما أثبتوه من الصفات، وأما في بقية الصفات فهم على النقيض من ذلك، إذ يعتقدون أن إثباتها على حقيقتها يستلزم التشبيه والتجسيم، وهذا في الحقيقة تناقض، إذ أن القول في جميع الصفات واحد نفياً وإثباتاً، ولا دليل على التفريق.----------------[موسوعة الفرق]

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    وحقيقة تحريف الفرق الضالة لمعاني الصفات وعدم تفويضهم لكيفيتها أوقعهم في احدى هذه محظوارات الثلاثة:

    1- اما انهم شبهوا الخالق بالمخلوق كمن قال هو استوى على عرشه كما نحن نستوي على الدابة سبحانه
    2- اما انهم شبهوا الله بالجمادات كمن ينفي صفات الله الفعلية التي تقوم بذاته ويجعلها بائنة عنه سبحانه
    3- اما أنهم شبهوا الله بالمعدومات كمن أثبت الأسماء ونفى الصفات فهو أنكر ذات الله سبحانه

    فهم وقعوا في الكفر من دون أن يشعروا ولولا موانع التكفير كالشبهة والتأويل لكانوا خارجين من الدين
    نسأل الله العافية

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •