قطوف من اﻵﻻم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: قطوف من اﻵﻻم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,541

    افتراضي قطوف من اﻵﻻم

    قطوف من اﻵﻻم (49):
    نهج البﻻغة موضوع؟!
    كتب يسألني: (هل ما يقوله أهل السنة من أن كتاب (نهج البﻻغة) لﻹمام علي موضوع، وضعه الشريف الرضي الرافضي؟!)
    أقول ومن الله تعالى العون:
    صحيح الشرعيون من أهل السنة يقولون:
    إن في نهج البﻻغة أفكارا وأقواﻻ منسوبة لﻹمام علي، نحن روينا في كتبنا بأسانيد صحيحة ما يخالفها وهذا دليل على أنه ليس من أقوال علي.
    وعداب يقول:
    نحن نعتذر لأكثر اﻷحاديث المروية عن الرسول صلوات الله وسﻻمه عليه بأن ليس على أكثرها بﻻغة؛ أن أكثر رواتها عن الصحابة هم من الموالي غير العرب، أو العوام من الناس، الذين يعبرون بألفاظهم عن المعنى الراقي الذي سمعوه، وﻻ يقول أحد إن العامة بلغاء.
    أما نهج البﻻغة فنعده الكتاب العربي اﻷرقى فكرا وبيانا وصناعة أدبية.
    فإذا جعلناه من وضع الشريف الرضي وصناعته الكﻻمية والبيانية؛ فيتوجب علينا أن نجعل الشريف الرضي هو المفكر اﻷعظم والخطيب اﻷفوه والسياسي الكبير واﻷديب البالغ أعلى وأرقى درجات الفصاحة والبيان.
    لكن أهل السنة ﻻ يضعون الشريف الرضي في هذه المنزلة السامقة وﻻ يضعه الشيعة فيها أيضا.
    وهذا يعني أحد أمرين فقط:
    إما أن هذا الكتاب ليس للشريف الرضي، وإنما هو لعلي بن أبي طالب، وﻷجله فقط يجب أن يوضع تاجا على رؤوس اﻷمة جمعاء بعد الرسول.
    أو أن الكتاب للشريف الرضي وأهل السنة والشيعة له ظالمون للرضي.
    وحقيقة اﻷمر أن أقوال علماء أهل السنة؛ أفلحت في صد جماهير اﻷمة عن اﻹفادة من هذا المنهل الثر الفريد، وهذا هو والله النصب اﻷكبر بعينه.
    وإنا لله وإنا إليه راجعون
    والحمد لله على كل حال.
    د. عذاب الحمش

    ما رأيكم بهذا المقال ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,905

    افتراضي

    هذه تخاريف من عداب، وإلا فقد أبان فحول العلماء عدم صحة نسبة الكتاب إلى عليّ رضي الله عنه.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,541

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية 7 / 86 :
    وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ الْكَذِبَ الظَّاهِرَ، الَّذِي تَعْلَمُ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ أَنَّهُ كَذِبٌ. وَأَمَّا نَقْلُ النَّاقِلِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلَّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى ". فَنَقُولُ: أَوَّلًا: أَيْنَ إِسْنَادُ هَذَا النَّقْلِ (3) ، بِحَيْثُ يَنْقُلُهُ ثِقَةٌ عَنْ ثِقَةٍ مُتَّصِلًا إِلَيْهِ؟ وَهَذَا لَا يُوجَدُ قَطُّ، وَإِنَّمَا يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا فِي كِتَابِ " نَهْجِ الْبَلَاغَةِ " وَأَمْثَالِهِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ أَنَّ أَكْثَرَ خُطَبِ هَذَا الْكِتَابِ مُفْتَرَاةٌ عَلَى عَلِيٍّ، وَلِهَذَا لَا يُوجَدُ غَالِبُهَا فِي كِتَابٍ مُتَقَدِّمٍ، وَلَا لَهَا إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ. فَهَذَا الَّذِي نَقَلَهَا مِنْ أَيْنَ نَقَلَهَا؟ . وَلَكِنَّ هَذِهِ الْخُطَبَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ عَلَوِيٌّ أَوْ عَبَّاسِيٌّ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ سَلَفِهِ ادَّعَى ذَلِكَ قَطُّ، وَلَا ادَّعَى ذَلِكَ لَهُ، فَيُعْلَمُ كَذِبُهُ. فَإِنَّ النَّسَبَ يَكُونُ مَعْرُوفًا مِنْ أَصْلِهِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِفَرْعِهِ، وَكَذَلِكَ الْمَنْقُولَاتِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ ثَابِتَةً مَعْرُوفَةً عَمَّنْ نُقِلَ عَنْهُ حَتَّى تَتَّصِلَ بِنَا. فَإِذَا صَنَّفَ وَاحِدٌ كِتَابًا ذَكَرَ فِيهِ خُطَبًا كَثِيرَةً لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ الْخُطَبَ قَبْلَهُ بِإِسْنَادٍ مَعْرُوفٍ، عَلِمْنَا قَطْعًا أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ. وَفِي هَذِهِ الْخُطَبِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ قَدْ عَلِمْنَا يَقِينًا مِنْ عَلِيٍّ مَا يُنَاقِضُهَا. وَنَحْنُ فِي هَذَا الْمَقَامِ لَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، بَلْ يَكْفِينَا الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُصَدِّقُوا بِمَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِهِ، بَلْ هَذَا مُمْتَنِعٌ بِالِاتِّفَاقِ، لَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِامْتِنَاعِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ ..


    وقال رحمه الله أيضا :
    وَهَذِهِ الْخُطَبُ الْمَنْقُولَةُ فِي كِتَابِ " نَهْجِ الْبَلَاغَةِ " لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا عَنْ عَلِيٍّ مِنْ كَلَامِهِ ; لَكَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ هَذَا الْمُصَنَّفِ، مَنْقُولَةً عَنْ عَلِيٍّ بِالْأَسَانِيدِ وَبِغَيْرِهَا. فَإِذَا عَرَفَ مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِالْمَنْقُولَا تِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْهَا - بَلْ أَكْثَرَهَا - لَا يُعْرَفُ قَبْلَ هَذَا، عُلِمَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَإِلَّا فَلْيُبَيِّنِ النَّاقِلُ لَهَا فِي أَيِّ كِتَابٍ ذُكِرَ ذَلِكَ؟ وَمَنِ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ؟ وَمَا إِسْنَادُهُ؟ وَإِلَّا فَالدَّعْوَى الْمُجَرَّدَةُ لَا يَعْجِزُ عَنْهَا أَحَدٌ.
    وَمَنْ كَانَ لَهُ خِبْرَةٌ بِمَعْرِفَةِ طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَمَعْرِفَةِ الْآثَارِ وَالْمَنْقُولِ بِالْأَسَانِيدِ ، وَتَبَيُّنِ صِدْقِهَا مِنْ كَذِبِهَا، عَلِمَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْقُلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنِ الْمَنْقُولَاتِ ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ صِدْقِهَا وَكَذِبِهَا . اهــ

    وقال صديق حسن خان رحمه الله في أبجد العلوم 3 / 66:
    الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الطاهر كان إماماً في علم الكلام والأدب والشعر، وهو أخو الشريف الرضي وله تصانيف على مذهب الشيعة، ومقالة في أصول الدين، وله ديوان شعر كبير، وقد اختلف الناس في كتاب (نهج البلاغة) المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب هل هو جمعه أم أخوه الرضي ؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه.اهــ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    قال الحافظ الذهبي في سير اعلام النبلاء (13/383) :
    " الْمُرْتَضَى الْعَلامَةُ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى، نَقِيبُ الْعَلَوِيَّةِ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، الْقُرَشِيُّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمُوسَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، مِنْ وَلَدِ مُوسَى الْكَاظِمِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ .
    وَحَدَّثَ عَنْ: سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِي ِّ، وَغَيْرِهِمَا.
    قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْتُ عَنْهُ.
    قُلْتُ: هُوَ جَامِعُ كِتَابِ " نَهَجِ الْبَلاغَةِ "، الْمَنْسُوبَةُ أَلْفَاظُهُ إِلَى الإِمَامِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَلا أَسَانِيدَ لِذَلِكَ، وَبَعْضُهَا بَاطِلٌ، وَفِيهِ حَقٌّ، وَلَكِنْ فِيهِ مَوْضُوعَاتٌ حَاشَا الإِمَامَ مِنَ النُّطْقِ بِهَا، وَلَكِنْ أَيْنَ الْمُنْصِفُ؟! وَقِيلَ: بَلْ جَمْعُ أَخِيهِ الشَّرِيفِ الرَّضِيِّ." أهـ

    وقال أيضاً في ميران الاعتدال ( 5 / 151 ) :
    " على بن الحسين العلوى الحسينى الشريف المرتضى المتكلم الرافضى المعتزلي، صاحب التصانيف. حدث عن سهل الديباجي، والمرزباني، وغيرهما. وولى نقابة العلوية، ومات سنة ست وثلاثين وأربعمائة، عن إحدى وثمانين سنة، وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، وله مشاركة قوية في العلوم، ومن طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين على رضى الله عنه، ففيه السب الصراح والحط على السيدين: أبي بكر، وعمر رضى الله عنهما، وفيه من التناقض والاشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل." أهـ

    وجاء في وفيان الأعيان ( 2 / 149 ) :
    " الشريف المرتضى الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الطاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إِبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه؛ كان نقيب الطالبيين وكان إِماماً في علم الكلام والأدب والشعر، وهو أخو الشَّريف الرضي ـ وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ـ وله تصانيف على مذهب الشيعة ومقالة في أُصول الدين، وله ديوان شعر كبير، وإِذا وصف الطيْفَ أجاد فيه، وقد استعمله في كثير من المواضع. وقد اختلف الناس في كتاب «نهج البلاغة» المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، هل هو جَمْعه أم جمع أخيه الرضي؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي، وإنما الذي جمعه ونسَبَه إليه هو الذي وضعَه، والله أعلم. " أهـ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    لمن ينسب كتاب " نهج البلاغة "


    أود أن اسأل عن مدى مصداقية كتاب نهج البلاغة ورأي فضيلتكم فيه .
    تم النشر بتاريخ: 2002-05-02

    الحمد للهكتاب "نهج البلاغة"من الكتب المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وفيه كثير من الأمور التي وقع فيها الخلاف بين المنتسبين إلى الإسلام ، وتبعا للقاعدة العلمية العظيمة التي سار عليها أئمة الإسلام امتثالاً للأمر الشرعي بالتثبُّت فإننا لا بدَّ أن نرجع إلى أهل العلم والاختصاص للتأكد من صدق ما ينسب إلى علي رضي الله عنه لأن ما ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم له أثره في الشريعة ، لا سيما من كان مثل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الذي غلا في حقه من غلا وقصَّر من قصَّر ووفق الله أهل السنة للتوسط .
    وبالرجوع إلى كلام أهل العلم في هذا الكتاب وبالنظر والمقارنة بين ما فيه وما ثبت بالأسانيد الصحيحة عن علي رضي الله عنه ، يتبيَّن ما في هذا الكتاب من أمور تخالف ما ثبت عنه رضي الله عنه ، ولنترك الكلام لبعض هؤلاء الأئمة الأعلام :
    قال الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمة المرتضى علي بن حسين بن موسى الموسوي (المتوفى سنة436هـ) قلت : هو جامع كتاب " نهج البلاغة" , المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي -رضي الله عنه- , ولا أسانيد لذلك , وبعضها باطل , وفيه حق , ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها , ولكن أين المنصف؟! وقيل : بل جمع أخيه الشريف الرضي ... وفي تواليفه سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فنعوذ بالله من علم لا ينفع . سير أعلام النبلاء 17/589 .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( أكثر الخطب التي ينقلها صاحب "نهج البلاغة "كذب على علي ، وعليٌّ رضي الله عنه أجلُّ وأعلى قدرا من أن يتكلم بذلك الكلام ، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح ، فلا هي صدق ولا هي مدح ، ومن قال إن كلام علي وغيره من البشر فوق كلام المخلوق فقد أخطأ ، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فوق كلامه ، وكلاهما مخلوق ... وأيضا فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام علي موجودة في كلام غيره ، لكن صاحب نهج البلاغة وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس فجعلوه من كلام علي ، ومنه ما يحكى عن علي أنه تكلم به ، ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره ، ولهذا يوجد في كلام البيان والتبيين للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير علي وصاحب نهج البلاغة يجعله عن علي ، وهذه الخطب المنقولة في كتاب نهج البلاغة لو كانت كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها ، فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرا منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا علم أن هذا كذب ، وإلا فليبيِّن الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك ، ومن الذي نقله عن علي ، وما إسناده ، وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد ، ومن كان له خبرة بمعرفة طريقة أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالأسانيد وتبين صدقها من كذبها ؛ علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها ). منهاج السنة النبوية 8/55 .
    وممن أشار إلى الكذب فيه أيضاً الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/161 ، وكذلك القاضي ابن خلكان ، والصفدي وغيرهم ، وخلاصة المآخذ التي قيلت فيه يمكن حصرها في التالي :
    بين مؤلف الكتاب وبين علي رضي الله عنه سبع طبقات من الرواة وقد قام بحذفهم كلهم ، ولهذا لا يمكن قبول كلامه من غير إسناد لو ذكر هؤلاء الرواة فلا بد من البحث عنهم وعن عدالتهم . عدم وجود أكثر هذه الخطب قبل ظهور الكتاب يدل على وضعها . المرتضى ـ صاحب الكتاب ـ ليس من أهل الرواية بل إنه من المتكلم في دينه وعدالته . ما فيه من سب لسادات الصحابة كافٍ في إبطاله . ما فيه من الهمز واللمز والسب مما ليس هو من أخلاق المؤمنين فضلا عن أئمتهم كعلي رضي الله عنه . فيه من التناقض والعبارات الركيكة ما يعلم قطعاً أنه لا يصدر عن أئمة البلاغة واللغة . كونه أصبح عند الرافضة مسلَّماً به ومقطوعاً بصحته كالقرآن مع كل هذه الاعتراضات يدل على عدم مراعاتهم في أمور دينهم لأصول التثبت والتأكد السليمة .وبناءً على ما تقدم ذكره يتبين عدم ثبوت نسبة هذا الكتاب لعلي رضي الله عنه ، وعليه ؛ فإن كل ما فيه فإنه لا يحتج به في المسائل الشرعية أيًّا كانت ، أما من قرأه ليطالع بعض ما فيه من الجمل البلاغية فإن حكمه حكم بقية كتب اللغة ، من غير نسبة ما فيه لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه . (أنظر كتاب " كتب حذًّر منها العلماء" 2/250 ) .
    https://islamqa.info/ar/30905



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    229

    افتراضي رد: قطوف من اﻵﻻم

    نقد نهج البلاغة

    للعلاّمة الأديب
    محمد إسعاف النشاشيبي

    من علماء المجمع العلمي العربي
    المتوفى سنة (1948م)


    (بحث مستلٌّ من كتابه $الإسلام الصحيح# )


    حققه وعني بنشره
    مصطفى العراقي





    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا نقد لكتاب $نهج لبلاغة# حبره يراع عالم كبير من علماء العربية، نحا فيه أسلوباً آخر في نقد خطب الكتاب، حيث وجه سهام نقده إلى الألفاظ الدخيلة التي احتوتها خطب النهج، مما لم تكن في عصر سيدنا عليا متداولة، مستشهداً لذلك بأقوال أئمة اللغة.
    وهذا البحث منقول من كتابه $الإسلام الصحيح# وقد رأيت من المفيد نشره لتعمَّ للفائدة.















    ترجمة العلامة النشاشيبي
    محمد إسعاف بن عثمان بن سليمان النشاشيبي، أبو الفضل: أديب بحاث، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. انفرد بأسلوب من البيان، ونُعت بأديب العربية.
    ولد في القدس عام1302هـ = 1885م، وعاش بها، وتعلم في المدرسة البطريركية ببيروت، وكتب كثيراً في الصحف والمجلات. ونظم الشعر ثم لم يرضَ عن طبقته فيه، فتركه، وورث عن أبيه ثروة واسعة. وعانى التعليم سنين قلائل، وعُيِّن مفتشاً للغة العربية في معارف فلسطين.
    وكان عصبي المزاج، أبيَّ النفس، حاضر البديهة، متقدَ الذهن، فيه انقباض وانكماش عمَّن لا يألف
    له مصنفات عديدة منها: $الإسلام الصحيح # و $نقل الأديب# نشر أكثره في مجلة الرسالة، و$أمثال أبي تمام# نُشر في مجلة النفائس، و$كلمة في سير العلم وسيرتنا معه # و$قلب عربي وعقل أوربي # رسالة، و $مجموعة النشاشيبي# مختارات، و $البستان# ، و$التفاؤل والأثرية في كلام أبي العلاء المعري# رسالة في 39 صفحة، نشرت في كتاب $المهرجان الألفي لأبي العلاء# من مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق، و $كلمة في اللغة العربية# و $أمالي النشاشيبي# مخطوط، و $التفاؤل عند أبي العلاء# مخطوط، ومحاضرات نشرها في رسائل، عن $شوقي# و $الريحاني# و $صلاح الدين# و $الغلاييني# و $إبراهيم هنانو# و $العراق في سبيل العربية# وله مؤلفات أخرى كانت في بيته بالقدس، قبل استيلاء اليهود عليه، منها $حماسة النشاشيبي# و $جنة عدن# و $الأمة العربية#.
    وكان يكثر من زيارة القاهرة، حبَّبها إليه أصدقاء له فيها، منهم شاعرها الأكبر شوقي، وجاءها ليطبع بعض كتبه، فتوفي فيها عام 1367هــ = 1948م.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    النهج من كتب الشيعة، صنفه أحمد بن الحسين العلوي المشهور بالرضي، وقيل: صنفه أخوه علي بن الحسين المتلقب بالمرتضى([1]). وكلا الأخوين من أئمة (الإمامية). وقد حشد الكتاب طائفة كبيرة من مقالات القوم وعقائدهم ففيه (30:1):
    $لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد، ولا يُسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً، هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفئ الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة#([2]).
    (156:1): $فيا عجبي -ومالي لا أعجب- من خطأ هذه الفِرَق على اختلاف حججها في دينها، لا يقتصون أثر نبي، ولا يقتدون بعمل وصي#.
    (215:1): $نحن شجرةُ النبوة، ومحطُّ الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم، وينابيع الحكم. ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة#.
    (108:2): $أيها الناس، إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم. وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم#.
    (32:3): $فإنا صنائع ربنا، والناس بعد صنائع لنا#([3]).
    قال ابن أبي الحديد في شرح هذا القول الأخير:
    $هذا كلامٌ عظيم، عالٍ على الكلام، ومعناه عالٍ على المعاني، وصنيعة الملك من يصطنعه الملك، ويرفع قدرَه. يقول: ليس لأحدٍ من البشرِ علينا نعمة، بل الله تعالى هو الذى أنعمَ علينا، فليس بينَنا وبينَه واسطة، والناسُ بأسرِهم صنائعنا، فنحن الواسطةُ بينَهم وبينَ الله تعالى، وهذا مقامٌ جليلٌ ظاهرُه ما سمعتَ، وباطنُه أنَّهم عبيدٌ الله، وأنَّ الناسَ عبيدَهم!!!#
    فهذه الأقوال هي مقالة (الإمامية) مذهبهم، وقد عزا $النهج# بأجمعه واضعُه إلى علي بن أبي طالب، والمحققون مطبقون على أن ذاك الكتاب فيه تزوير كبير، وهذا مما قالوه:
    في $منهاج السنة النبوية# (55:8):
    أكثر الخطب التي ينقلها صاحب $نهج البلاغة# كذب على عليٍّ، وعليٌّ ت أجلُّ وأعلى قدراً من أن يتكلم بذلك الكلام، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنّوا أنها مدح، فلا هي صدق ولا هي مدح.
    والمعاني الصحيحة التي توجد في كلام عليٍّ موجودة في كلام غيره، لكن صاحب $نهج البلاغة# وأمثاله أخذوا كثيراً من كلام الناس، فجعلوه من كلام عليٍّ، ومنه ما يحكى عن عليٍّ أنه تكلم به، ومنه ما هو كلام حقٍّ يليق به أن يتكلم به، ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره.
    ولهذا يوجد في كلام $البيان والتبيين# للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير عليٍّ، وصاحب $نهج البلاغة# يجعله عن عليٍّ.
    وهذه الخطب المنقولة في كتاب $نهج البلاغة# لو كانت كلّها عن علي من كلامه؛ لكانت موجودة قبل هذا المصنف، منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها، فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أنَّ كثيراً منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا؛ عُلم أنَّ هذا كذب، وإلا فليبين الناقل لها في أيِّ كتاب ذكر ذلك، ومن الذي نقله عن علي، وما إسناده، وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد#([4]).
    في $ميزان الاعتدال في نقد الرجال# (124:3):
    $ومن طالع كتابه $نهج البلاغة# جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين عليٍّ ا، ففيه السبُّ الصراح والحطُّ على السيدين: أبي بكر، وعمر ب، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنَفَس القرشيين الصحابة، وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل#.
    وفي كتاب $مختصر إرشاد الحيارى في تحذير المسلمين من مدارس النصارى# (ص53):
    $يلزم مدارس المسلمين ألّا تعلم شيئا مما يخالف عقائد أهل السنة والجماعة، ولو كان المقصود من الكتاب المقروء شيئا آخر غير العقائد، ككتاب $نهج البلاغة#؛ فإن بعض المدارس الإسلامية تقرؤه للتلاميذ بقصد تدريبهم على الفصاحة والبلاغة فيخشى عليهم أن يثبت في نفوسهم شيء من معاني التشيع والرفض، والاعتراض على بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والميل إلى البعض منهم دون البعض. أما نسبة الكتاب لسيدنا علي بن أبي طالب t فهي نسبة كاذبة غير صحيحة.
    فينبغي لأحد فضلاء أهل السنة والجماعة أن يختصره بحذف سيئاته، وإثبات حسناته.
    أما الآن -وقد اختلط فيه الحق بالباطل- فلا تجوز قراءته في المدارس لأولاد المسلمين البتة. وقد سمعت من رجل من نجباء بيروت كلاماً فيه رائحة التشيع، فنهيته عنه، وسألته: من أين أتاه، وليس من مذهب أهل بلده؟ فقال لي: إنه أتاه من قراءة $نهج البلاغة# في المدرسة في صغره.
    فالحذر الحذر من قراءة هذا الكتاب إلَّا بعد اختصاره. وقد نصَّ العلماء على عدم جواز قراءة $فتوح الشام# المنسوب للواقدي؛ لما فيه من الأكاذيب، مع أنَّ كذبه مدح للصحابة ن وذكر شجاعتهم، وأخبار فتوحاتهم. فقراءة $نهج البلاغة# أولى بعدم الجواز؛ لاشتماله على الكذب الصريح مما هم منه أبرياء. وإني أنصح معلمي المدارس ألَّا يُقرؤوه، وأنصح جميع المسلمين ألَّا يقتنوه إلّا بعد الاختصار#([5]).
    وابن أبي الحديد شارح $النهج#([6]) يقول (9:1):
    $إنَّ كثيراً من أرباب الهوى يقولون: إن كثيرا من $نهج البلاغة# كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة، وربما عزوا بعضه إلى الرضي أبي الحسن أو غيره، وهؤلاء أعمت العصبية أعينهم فضلوا عن النهج الواضح.
    واعلم أن قائل هذا القول يطرق على نفسه ما لا قبل له به، لأنا متى فتحنا هذا الباب، وسلطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو، لم نثق بصحة كلام منقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله أبدا([7]) وساغ لطاعن أن يطعن ويقول: هذا الخبر منحول، وهذا كلام مصنوع، وكذا ما نقل عن أبى بكر وعمر من الكلام والخطب والمواعظ والآداب وغير ذلك، وكلُّ أمر جعله هذا الطاعن مستنداً له فيما يرويه عن النبي < وآله والأئمة الراشدين والصحابة والتابعين، فلناصري أمير المؤمنين عليه السلام أن يستعدوا إلى مثله فيما يروونه عنه من $نهج البلاغة# وغيره، وهذا واضح#.
    ذلك قول ابن أبي الحديد، لكن هذه الأقوال في $النهج# وهي من أنباء الغيب:
    (182:1): $اسألوني قبل أن تفقدوني([8])، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة، ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها، ومُناخ ركابها([9]) ومحطِّ رحالها، ومن يقتل من أهلها قتلاً، ويموت منهم موتاً#.





    (230:1): $أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف([10]) الذيال([11]) الميال([12]). يأكل خضرتكم([13]) ويذيب شحمتكم إيه([14]) أبا وذحة#([15]).
    (9:2): $يا أحنف كأني به وقد سار([16]) بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب([17])، ولا قعقعة لجم، ولا حمحمة خيل. يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام، ويل لسككم العامرة، والدور المزخرفة([18]) التي لها أجنحة كأجنحة النسور، وخراطيم كخراطيم الفيلة، من أولئك الذين لا يندب قتيلهم([19]) ولا يفتقد غائبهم#.
    (10:2): $كأني([20]) أراهم قوماً كأن وجوههم المجانّ([21]) المطرقة([22])، يلبسون السرق([23]) والديباج، ويعتقبون([24]) الخيل العتاق. ويكون هناك استحرار قتل([25]) حتى يمشي المجروح على المقتول، ويكون المفلت أقلَّ من المأسور#.
    (89:2): $والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت، ولكن أخاف أن تكفروا فيَّ برسول الله صلى الله عليه وآله. ألَا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه. والذي بعثه بالحق، واصطفاه على الخلق ما أنطق إلّا صادقاً. وقد عهد إليَّ بذلك كلِّه، وبِمَهلك من يهلك، ومنجى من ينجو، ومآل هذا الأمر. وما أبقى شيئاً يمرُّ على رأسي إلّا أفرغه في أذني، وأفضى به إليّ([26])#.
    وحديث ذو تخاليط لابن أبي الحديد، وفيه كلام مفترى على عليٍّ، وهو خطبة طويلة نتش مصنف $النهج# منها قسماً (منه القول الذي أوله: اسألوني قبل أن تفقدوني) وقد استحى أن يروي ما تُخجل ابن أبي الحديد روايتُه.
    وهذا الحديث المخلّط (48:7): $ولقد امتحنا إخباره فوجدناه موافقاً، فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة، كإخباره عن عبد الله بن الزبير، وقوله فيه: $خب ضب([27])، يروم أمراً ولا يدركه، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا، وهو بعد مصلوب قريش#.
    وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان([28])، كالناصر([29]) والداعي([30]) وغيرهما، في قوله عليه السلام: $وإن لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء، دعاؤه حق، يقوم بإذن الله فيدعو إلى دين الله#، وكأخباره عن مقتل (النفس الزكية([31])) بالمدينة، وقوله: $إنه يقتل عند أحجار الزيت#، وكقوله عن أخيه إبراهيم([32]) المقتول بباب حمزة: $يقتل بعد أن يظهر، ويقهر بعد أن يقهر#، وقوله فيه أيضاً: $يأتيه سهم غرب([33]) يكون فيه منيته فيا بؤساً للرامي! شُلَّت يده، ووهن عضده#.
    وكإخباره عن المملكة العلوية بالغرب، وتصريحه بذكر كتامة، وهم الذين نصروا أبا عبد الله الداعي المعلّم. وكقوله وهو يشير إلى أبي عبيد الله المهدي([34]): وهو أولهم $ثم يظهر صاحب القيروان الغض البض، ذو النسب المحض، المنتجب من سلالة ذي البداء، المسجّى بالرداء#.
    وكإخباره عن بنى بويه وقوله فيهم: $ويخرج من ديلمان# بنو الصياد، إشارة إليهم. وكان أبوهم صياد السمك يصيد منه بيده ما يتقوت به هو وعياله بثمنه، فأخرج الله تعالى من ولده لصلبه ملوكاً ثلاثة، ونشر ذريتهم حتى ضربت الأمثال بملكهم. وكقوله فيهم: $ثم يستشري أمرهم حتى يملكوا الزوراء، ويخلعوا الخلفاء؛ فقال له قائل: فكم مدتهم يا أمير المؤمنين؟ فقال: مائة أو تزيد قليلا#.
    وكقوله فيهم: و $المترف([35]) ابن الأجذم، يقتله ابن عمه على دجلة#.
    وكم له من الأخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى، مما لو أردنا استقصاءه لكسرنا له كراريس كثيرة، وكتب السير تشتمل عليها.
    وهذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السيرة، وهى متداولة مستفيضة، خطب بها بعد انقضاء أمر النهروان، وفيها ألفاظ لم يوردها الرضي، منها: $فانظروا أهل بيت نبيكم، فإن لَبِدُوا فالبدوا، وإن استنصروكم فانصروهم، فليفرِّجنَّ الله الفتنة برجل منا أهل البيت.
    بأبي ابن خيرة الإماء([36])، لا يعطيهم إلّا السيف هرْجاً هرْجاً، موضوعاً على عاتقه ثمانية أشهر، حتى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، يغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم حطاماً ورفاتاً، * ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ & [الأحزاب:61]#.
    وهذيان ابن أبي الحديد أيضاً في شرح خطبة في $النهج# (13:1):
    $ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم وهو يشير إلى القرامطة: ينتحلون لنا الحبَّ والهوى، ويضمرون لنا البغض والقلى، وآية ذلك قتلهم وراثنا، وهجرهم أحداثنا ). وصحَّ ما أخبر به، لأن القرامطة قتلت من آل أبي طالب خلقاً كثيراً.
    وفى هذه الخطبة قال وهو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة: كأني بالحجر الأسود([37]) منصوباً هاهنا. ويحهم إنَّ فضيلته ليست في نفسه، بل في موضعه وأُسه، يمكث هاهنا برهة، ثم هاهنا برهة -وأشار إلى البحرين- ثم يعود إلى مأواه([38]) وأم مثواه# ووقع الأمر في الحجر الأسود بموجب ما أخبر به#.
    وقوله في شرح الخطبة الأولى في $النهج#: $وهذا يدل على صحة ما يقال: أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يعرف آراء المتقدمين والمتأخرين، ويعلم العلوم كلها([39]) وليس ذلك ببعيد من فضائله ومناقبه عليه السلام#.
    وقوله في أثناء الشرح لإحدى الخطب: $وهذا فن كانت اليونان وأوائل الحكماء وأساطين الحكمة، ينفردون به، وأول من خاض فيه من العرب علي عليه السلام، ولهذا تجد المباحث الدقيقة في التوحيد والعدل، مبثوثه عنه في فرش كلامه وخطبه، ولا تجد في كلام أحد من الصحابة والتابعين كلمة واحدة من ذلك، ولا يتصورونه([40]) ولو فهموه لم يُفهموه، وأنَّى للعرب ذلك؟!#.
    وهذه الألفاظ (المولدة) في عبارات في خطب $النهج#:
    (16:1): $أنشأ الخلق إنشاء، وابتدأه ابتداءً، بلا روية أَجَالَها، ولا تجربة استفادها، ولا حركة أحدثها، ولا همامة([41]) نفس اضطرب فيها#.
    (148:1): $لا تقع الأوهام له على صفة، ولا تقعد القلوب منه على كيفية([42]) ولا تناله التجزئة والتبعيض#.
    (219:2): $ما وحَّده من كيَّفه، ولا حقيقته أصاب من مَثَّلَه#.
    (162:1): $هو القادر الذي إذا ارتمت الأوهام؛ لتدرك منقطع قدرته، وحاول الفكر المبرأ من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته، وتولهت القلوب إليه لتجري في (كيفية) صفاته، وغمضت مداخل العقول في حيث لا تبلغه الصفات لتناول علم (ذاته) ردعها فهي تجوب مهاوي سدف الغيوب#.
    (39:2): $الحمد لله الدال على وجوده بخلقه، وبمحدَث خلقه على أزليته([43])#.
    (40:2): $من وصفه فقد حدَّه، ومن حدَّه فقد عدَّه، ومن عدَّه فقد أبطل أزله، ومن قال: كيف؛ فقد استوصفه، ومن قال أين فقد حيَّزَه#.
    (115:2): $مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته، وبما وسمها به من العجز على قدرته#.
    (105:2): $سبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج([44]) ولا ليل ساج([45]) في بقاع الأرَضين المتطأطئات، ولا في يفاع السفع([46]) المتجاورات، وما يتجلجلُ به الرعد في أفق السماء، وما تلاشت([47]) عنه بروق الغمام، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السماء#.
    فتلك الأقوال في $النهج# ذوات الأنباء بالغيب، وكلام ابن أبي الحديد، وتلك الألفاظ المولدة في الخطب، دع عنك المقالات الكلامية، والمذاهب الإمامية والاعتزالية. والكلمات الإغريقية والفارسية، وتباين الأنفاس المختلفة،وتباعد ا لأساليب في القول، وأغلاط في اللغة وفي علم العربية – وإن قلّت – كل ذلك يسند ما ذهب إليه $منهاج السنة# و$ميزان الاعتدال# و $مختصر إرشاد الحيارى# ويحققه([48])، ويدفع كلام ابن أبي الحديد ومن ما شاهُ، ويزهقه: (ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ) [الإسراء:81].
    في كتاب $الجامع الصحيح# لمحمد بن إسماعيل البخاري (1917:4): $حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع، قال: دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس م، فقال له شداد بن معقل: أترك النبي < من شيء؟ (زاد الإسماعيلي: سوى القرآن).
    قال: ما ترك إلَّا ما بين الدفتين.
    قال: ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه؟ فقال: ما ترك إلَّا ما بين الدفتين#.
    في $الفصل في الملل والأهواء والنحل# لأبي محمد بن أحمد ابن حزم (91:2): $إنَّ دين الله تعالى ظاهر لا باطن فيه، وأنَّ رسول الله < لم يكتم من الشريعة كلمةً فما فوقها، ولا أطلع أخصَّ الناس به من زوجة أو ابنة أو عمٍّ أو ابنِ عمٍّ أو صاحبٍ على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر والأسود ورعاة الغنم، ولا كان عنده سرٌّ ولا رمزٌ ولا باطنٌ غير ما دعا الناس كلهم إليه#.
    في كتاب $ميزان الاعتدال في نقد الرجال# لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (346:1): $حصين عن الشعبي، قال: ما كُذب على أحدٍ من هذه الأمة ما كذب على علي.
    وقال أيوب: كان ابن سيرين يرى أنّ عامةَ ما يُروى عن علي باطل#.



    ([1]) في $وفيات الأعيان# (313:3): $وقد اختلف الناس في كتاب $نهج البلاغة# المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالبا هل هو جمعُه – المرتضى - أم جمع أخيه الرضي، وقد قيل: إنه ليس من كلام علي، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه#.
    وفي $كشف الظنون#: قال ابن شهبة : في تاريخه $تاريخ الإسلام#: قال الذهبي : وللشريف المرتضي مصنفات جمة على مذهب الشيعة وهو أخو الشريف الرضي وكل منهما رافضي، وفي تصانيف المرتضي سب الصحابة وتكفيرهم، وقد سرد ابن الجوزي من كلام المرتضي شيئاً قبيحاً في تكفير عمرو وعثمان وعائشة وحفصة ش.

    ([2]) في $شرح النهج# (139:1) لابن أبي الحديد: $الولاية الإمرة. فأما الإمامية فتقول: أراد نصَّ النبي عليه وعلى أولاده، ونحن نقول لهم: خصائص حق ولاية الرسول على الخلق. ثم قال (؛): وفيهم الوصية والوراثة. أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا (؛) كان وصي رسول الله (<) وأنَّ خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد.ولسنا نعني بالوصية النص على الخلافة ولكن أموراً أخرى لعلها إذا لمحت أشرف وأجل. وأما الوراثة فالإمامية يحملونها على ميراث المال أو الخلافة، ونحن نحملها على وراثة العلم#.
    قلت: ابن أبي الحديد معتزلي وتشيعه مضاف إلى اعتزاله في $رسائل الشيعة#: $المخالف كافر بلا خلاف بيننا، وحكاه ابن نوبخت عن جمهور أصحابنا وذلك أنه قال في كتابه المسمى $بفص الياقوت#: دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا، ومن أصحابنا من يفسقهم.
    قال العلامة في شرحه: أما دافِعُوا النص عن أمير المؤمنين (؛) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم؛ لأنَّ النص معلوم بالتواتر من دين محمد (<)، فيكون ضرورياً، أي: معلوم من دينه ضرورة، فجاحده يكون كافراً كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان.
    وفي $المحصل# للرازي: $وأما رواة النص الجلي فالأذكياء منهم معترفون بأنه لا يجوز ادعاء التواتر فيه، حتى أنَّ الشريف المرتضـى - وهو أجلُّ الإمامية قدراً، وأكثرهم علماً - روى في كتاب $الشافي# عن أبي جعفر بن قبة: أنَّ السامعين لهذا النص كانوا قليلين...#

    ([3]) من كتاب مزور جواب كتاب مزور. وبعد هذه الجملة هذا القول وهو من أدلة التزوير: $لم يمنعنا قديم عزنا، ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا؛ فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ولستم هناك#
    ومحال أن يقولَ عليٌّ هذا القول.وقد اضطر ابن أبي الحديد أن يكتب في شرحه: $ينبغي أن يحمل قوله: $قديم وعادي# على مجازه لا على حقيقته؛ لأن بني هاشم وبني أمية لم يفترقا في الشرف إلّا منذ نشأ هاشم بن عبد مناف، وعُرف بأفعاله ومكارمه، ونشأ حينئذ أخوه عبد شمس وعرف بمثل ذلك، وصار لهذا بنون ولهذا بنون، وادّعى كل من الفريقين أنه أشرف بالفعال من الآخر، ثم لم تكن المدة بين نشء هاشم وإظهار محمد(<) الدعوة إلّا نحو تسعين سنة. ومثل هذه المدة القصيرة لا يقال فيها قديم عزنا وعادي طولنا؛ فيجب أن يحمل اللفظ على مجازه.#
    (قلت) حمله على المجاز وعلى مجاز المجاز لن ينفعه ولن يسوغه، فالجماعةُ أسرةٌ واحدةٌ متكافئةٌ في جاهليتِها وإسلامِها. قال رجلٌ من بني أمية لهارونَ الرشيد:
    يا أمينَ الله إني قائلٌ
    عَبْدُ شَمْس كان يَتْلُو هاشماً
    فاحْفظِ الأرحام فينا إنما

    قَول ذِي فَهْم وعِلْمٍ وأَدَبْ
    وهُما بعدُ لأُمٍّ ولأبْ
    عبدُ شَمْسٍ جَدُّ عَبْد المُطَّلِب




    ([4]) $منهاج السنة النبوية# (86:7): $و أما نقل الناقل عنه أنه قال: $لقد تقمصها ابن أبي قحافة و هو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى# فنقول:
    أولا: أين إسناد هذا النقل بحيث ينقله ثقة عن ثقة متصلاً إليه، و هذا لا يوجد قط، و أنما يوجد مثل هذا في كتاب $نهج البلاغة# و أمثاله، و أهل العلم يعلمون أنَّ أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على عليٍّ، و لهذا لا يوجد غالبها في كتابٍ متقدِّمٍ، و لا لها إسناد معروف، فهذا الذي نقلها من أين نقلها؟
    و لكن هذه الخطب بمنزلة من يدعي أنه علوي أو عباسي، و لا نعلم أحداً من سلفه ادّعى ذلك قط، ولا ادعى ذلك له، فيعلم كذبه، فإنَّ النسب يكون معروفاً من أصله حتى يتصل بفرعه، و كذلك المنقولات لا بدَّ أن تكون ثابتة معروفة عمّن نقل عنه حتى تتصل بنا، فإذا صنف واحد كتاباً ذكر فيه خطباً كثيرة للنبي < و أبي بكر وعمر و عثمان وعلي، و لم يرو أحد منهم تلك الخطب قبله بإسناد معروف عَلِمنا قطعاً أن ذلك كذب.و في هذه الخطب أمور كثيرة قد علمنا يقيناً من عليٍّ ما يناقضها.
    و نحن في هذا المقام ليس علينا أن نبين أن هذا كذب، بل يكفينا المطالبة بصحة النقل؛ فإنَّ الله لم يوجب على الخلق أن يصدقوا بما لم يقم دليل على صدقه، بل هذا ممتنع بالاتفاق.
    فكيف يمكن الإنسان أن يثبت ادعاء عليٍّ للخلافة بمثل حكاية ذكرت عنه في أثناء المائة الرابعة لما كثر الكذابون عليه، و صار لهم دولة تقبل منهم ما يقولون سواء كان صدقاً أو كذباً، و ليس عندهم من يطالبهم بصحة النقل#.
    قلت: إنَّ ما في الخطبة (الشقشقية) من تنديد بالعمرين، وبذاء وإفحاش على ذي النورين وغيرهم من أصحاب رسول الله؛ ليحقق افتعالها وتزويرها، ويدفعها عن عليٍّ وينزهه عن أن يقول مثلها. وقول القائلين: إنَّ الخطبة كانت قبل الرضي ووالده ما هو بحجة. و$النهج# لم يصغه صواغ واحد، بل هو مجموعة مصوغة ملفقة. فتلك الخطبة صنعها علوي (لا علي) أو شيعي قد جهد فيها نفسه، وكان يصطاد لها الألفاظ اصطياداً وهو يكتب في الصحيفة قاعداً لا واقفاً، فهي قول القاعدين، وذمُّ أبي بكر وعمر في تلك الخطبة يذكرنا بهذا القول المقرظ وهو في $مسند أحمد#: $إنَّ علياً قام على المنبر فذكر رسول الله فقال: قبض رسول الله، واستخلف أبو بكر، فعمل بعمله، وسار بسيرته حتى قبضه الله على ذلك، ثم استخلف عمر على ذلك، فعمل بعملها وسار بسيرتها حتى قبضه الله على ذلك#.

    ([5]) وفي $إرشاد الحيارى# بعد هذا الكلام: $ومن المكر الذي يجب إنكاره: ما يفعله الأعاجم في بلاد العراق من إرسال جماعة من علمائهم، موظفين من طرفهم؛ لإغواء المسلمين ببثِّ عقائد الرفض والتشيع بينهم، وهم منذ سنين كثيرة اعتادوا هذا العمل المضر، وصاروا يطوفون في القرى والعشائر حتى ترفَّض بسببهم جماهير من الأعراب وأهل القرى في بلاد العراق؛ فليحذرهم المسلون وأهل السنة كلَّ الحذر! فإنَّ ضررهم على المسلمين ودين الإسلام من أفحش الضرر#.
    قلت: نشر النبهاني كتابه $إرشاد الحيارى في تحذير المسلمين من مدارس النصارى# منذ أكثر من ثلاثين سنة، وفيه هذا التحذير، وما قيل أمس يقال مثله اليوم.
    وأقول (الناشر): فكيف لو رأى المؤلف العراق اليوم بعد الاحتلالين (الإيراني والأمريكي) له، وما يجري فيه من قتل وتهجير وإرغام للناس على التشيع!!

    ([6]) في $كشف الظنون#: شرحه عز الدين عبد الحميد بن هبة الله المدائني الكاتب الشاعر الشيعي في عشرين مجلداً وتوفي سنة (655هـ#.

    ([7]) قلت: لي أن ألخص رأي ابن أبي الحديد بهذا القول: يجب أن نتقبل أقوال $النهج# كلَّها وإن خالفت كتاب الله، وخاصمت حقيقة الإسلام، وحوت المفتعل المزور، مغالطين في ذلك أنفسنا، دافعين الشك الذي يختلج في صدورنا عنها؛ لأن الريب في $النهج# يجر إلى الشك في كلام النبي وغيره.
    وأزيد هذا: لمحمد بن إسماعيل أن يجمع (600.000) حديث، ويشك في (600.000) إلّا في (2761) حديثاً، وليس للعقلاء أن يرتابوا في شيء من $النهج#.
    مرحى! مرحى! ابن أبي الحديد، بل برحى برحى! إنك قد أبرحت (يا هذا) ضلالا!!!
    ذلك (الكتاب) كتاب الله هو الذي لا ريب فيه، وكل قول غيره يتنزه عن الشك فيه، وبعد الشك نفي أو إثبات.

    ([8]) هذا الكلام لا تصح نسبته إلى علي س على قواعد الشيعة، إذ عقد المجلسي في كتابه $بحار الأنوار# (159:26) باباً في علم الأئمة؛ فقال: $إن عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء، وأنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء عليهم السلام، وأن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذى قبله#.
    والسؤال: إذا كان الإمام علي س سينتقل علمه إلى الحسن س ثم هذا العلم المتراكم سينتقل تلقائياً إلى الحسين س. فما الداعي أن يحث الناس على سؤاله قبل فقده، إذا كان الناس سيجدون علمه عند الحسن؟!
    فهذا كله يدل على الكذب الكثير المنسوب إلى هؤلاء السادة الذين ما عرفوا ولا خطر ببالهم هذا الهراء المنسوب إليهم المنتشر في الرافضة.

    ([9]) (الركاب) الإبل واحدتها راحلة ولا واحد لها من لفظها. ويقال (زيت ركابي) لأنه يحمل من الشام عليها $شرح النهج#.

    ([10]) غلام ثقيف المشار إليه هو الحجاج بن يوسف.

    ([11]) (الذيال) التائه، وأصله من ذال أي: تبختر، وجرَّ ذيله على الأرض $شرح النهج#.

    ([12]) الميال الجائر الظالم (شرح النهج).

    ([13]) (يأكل خضرتكم) يستأصل أموالكم ويذيب شحمتكم مثله، وكلتا اللفظين استعارة $شرح النهج#.

    ([14]) (إيه) كلمة يستزاد بها من الفعل. تقديره زد وهات أيضاً ما عندك. وضدها أيها، أي: كفَّ وأمسك. $شرح النهج#.

    ([15]) (الوذحة) الخنفساء. قال ابن أبي الحديد: $ولم أسمع هذا من شيخ من أهل الآداب، ولا وجدته في كتاب من كتب اللغة، ولا أدري من أين نقل الرضي؟ ثم إن المفسرين بعد الرضي قالوا في قصة هذه الخنفساء وجوهاً# ذكرها الشارح في كتابه، راجع المجلد الثاني الصفحة (257).

    ([16]) قال الرضي: يوميء بذلك إلى صاحب الزنج.
    قال الطبري: $وللنصف من شوال من هذه السنة (255) ظهر في فرات البصرة رجل زعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وجمع إليه الزنج الذين كانوا يكسحون السباخ، ثم عبر دجلة فنزل الديناري#.
    وذكر الطبري في موطن آخر: $إن خروجه في يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر رمضان سنة (255) وقتل يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة (270) فكانت أيامه من لدن خرج إلى اليوم الذي قتل فيه (14) سنة وأربعة أشهر وستة أيام. وكان دخوله البصرة وقتله أهلها وإحراقه لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال سنة257#.

    ([17]) (اللجب) الصوت.

    ([18]) الدور المزخرفة المموهة بالزخرف وهو الذهب. وأجنحة الدور التي شبهها بأجنحة النسور رواشينها، والخراطيم ميازيبها. $شرح النهج#.

    ([19]) قوله: (لا يندب قتيلهم) ليس يريد به من يقتلونه، بل القتيل منهم، وذلك لأن أكثر الزنج الذين أشار إليهم كانوا عبيد الدهاقين في البصرة وبناتها، ولم يكونوا ذوي زوجات وأولاد، بل كانوا على هيئة الشطار عزاباً فلا نادبة لهم. وقوله: (لا يفقد غائبهم) يريد به كثرتهم وأنهم كلّما قتل منهم قتيل سدَّ مسدَّه غيره، فلا يظهر أَثَرُ فقده $شرح النهج#.

    ([20]) من خطبة في وصف الأتراك.

    ([21]) (المجان) جمع مجن وهو الترس.

    ([22]) (المطرقة) ا لتي قد أطرق بعضها إلى بعض، أي: ضمت طبقاتها فجعل بعضها يتلوا بعضاً. ويروى المطرّقة (بتشديد الراء) أي: المتخذة من حديد مطرق بالمطرقة. $شرح النهج#.

    ([23]) (السرق) شقق الحرير. وقيل: لا تسمى سرقاً إلا إذا كانت بيضاً، الواحدة سرقة.

    ([24]) يعتقبون الخيل أي يجنبونها لينتقلوا من غيرها إليها.

    ([25]) (استحرار القتل) شدته، قال ابن أبي الحديد: $ اعلم أن هذا الغيب الذي أخبر (عليه السلام) عنه قد رأيناه نحن عياناً، ووقع في زماننا#.
    ومن تخليط ابن أبي الحديد في شرح $ويكون هناك استحرار قتل#: $قد لاح لي من فحوى كلام أمير المؤمنين أنه لا بأس على بغداد والعراق منهم، وأن الله تعالى يكفي هذه المملكة شرهم، ويرد عنها كيدهم، وذلك من قوله عليه السلام $ويكون هناك استحرار قتل# فأتى بالكاف وهي إذا وقعت عقيب الإشارة أفادت البعد، تقول للقريب (هنا) وللبعيد (هناك)، وهذا منصوص عليه في العربية، ولو كان لهم استحرار قتل في العراق لما قال (هناك) بل كان يقول (هنا)؛ لأنه (عليه السلام) خطب بهذه الخطبة في البصرة، ومعلوم أنَّ البصرة وبغداد شيء واحد وبلد واحد؛ لأنهما جميعاً من إقليم العراق، وملكها ملك واحد. فليلمح هذا الموضع فإنه لطيف!!#

    ([26]) قلت: مزور هذا الكلام يعزو إلى علي ما يعزوه، وينسب إلى النبي عن لسان علي ما ينسبه، والله في كتابه يكذبه. قال (الكتاب): * ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ & [الأعراف:188]. وقال تعالى: * ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ & [الأنعام:50].
    في $مسند الربيع بن حبيب#: $عائشة: $من زعم أن محمداً يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية؛ لأن الله تعالى يقول: * ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ & [النمل:65].

    ([27]) في $الأساس#: $رجل خب ضب يشبه بالضب في خدعه يقال: اخدع من ضب وامرأة خبة ضبة#.

    ([28]) قال الطبري: $وفي هذا السنة (250) كان خروج الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن أبي طالب في شهر رمضان منها#.

    ([29]) (الناصر) الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن زين العابدين توفي سنة (304).

    ([30]) (الداعي) الحسن بن قاسم قام بعد الناصر وفاته سنة (316).

    ([31]) قال الطبري: $ثم دخلت سنة 145 فمما كان فيها من الأحداث خروج محمد بن عبد الله بن الحسن (النفس الزكية) وخروج أخيه إبراهيم بن عبد الله بعده بالبصرة ومقتلهما#.

    ([32]) $تاريخ الطبري# (473:4): $ذكر أبو عبيدة أنه كان عند يونس الجرمي وقد وجه محمد بن عبد الله أخاه لحرب أبي جعفر فقال يونس قدم هذا يريد أن يزيل ملكه فألهته ابنة عمر بن سلمة وكان إبراهيم تزوج بعد مقدمه البصرة بهكنة بنت عمر بن سلمة فكانت تأتيه في مصبغاتها وألوان ثيابها#.

    ([33]) أصابه سهم غرب، على الوصف والإضافة، أي: لا يُدرى راميه.

    ([34]) كان ظهوره سنة (296) وهلاكه سنة (322).

    ([35]) قال ابن أبي الحديد (49:7): $وهو إشارة إلى عز الدولة بختيار بن معز الدولة أبى الحسين، وكان معز الدولة أقطع اليد، (طاحت يده اليسرى في وقعة، وبعض أصابع يده) وكان ابنه عز الدولة بختيار بن معز الدولة مترفاً، صاحب لهو وشرب، وقتله عضد الدولة (فناخسرو)، ابن عمه بقصر الجص على دجلة في الحرب، وسلبه ملكه، فأما خلعهم للخلفاء؛ فإنَّ معز الدولة خلع المستكفي، ورتب عوضه المطيع، وبهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة، خلع الطائع ورتب عوضه القادر، وكانت مدة ملكهم كما أخبر به#
    في$الوافي في الوفيات#: $كان بين عز الدولة وبين ابن عمه عضد الدولة منافسات في الممالك أدت إلى التنازع وأفضت إلى التصاف والمحاربة فالتقيا يوم الأربعاء (18) شوال سنة (367) فقتل عز الدولة في المصاف#.

    ([36]) في $شرح النهج# (7 : 59): $فإن قيل : ومن هذا الرجل الموعود به الذي قال عنه : $بأبي ابن خيرة الإماء#؟ قيل : أما الإمامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر، وأنه ابن أمة اسمها (نرجس)، وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان، لأم ولد، وليس بموجود الآن. فإن قيل : فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجودا؟ قيل : أما الإمامية فيقولون بالرجعة، ويزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية وغيرهم، إذا ظهر إمامهم المنتظر، وأنه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم، ويسمل عيون بعضهم، ويصلب قوما آخرين، وينتقم من أعداء آل محمد المتقدمين والمتأخرين. وأما أصحابنا فيزعمون أنه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة ليس موجود الآن، وأنه يملا الأرض.. إلخ#.
    وفي كتاب $الفصل في الملل والأهواء والنحل# (138:4):
    $وقالت القطيعية من الإمامية الرافضة كلهم وهم جمهور الشيعة ومنهم المتكلمون والنظارون والعدد العظيم: بأن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حي لم يمت ولا يموت حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً. وهو عندهم المهدي المنتظر، وتقول طائفة منهم: إنَّ مولد هذا الذي لم يخلق قط في سنة (ستين ومائتين) سنة موت أبيه، وقالت طائفة منهم: بل بعد موت أبيه بمدة. وقالت طائفة منهم: بل في حياة أبيه. ورووا ذلك عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى، وأنها شهدت ولادته وسمعته يتكلم حين سقط من بطن أمه يقرأ القرآن! وأن أمه (نرجس) وأنها (أي حكيمة) كانت هي القابلة. وقال جمهورهم: بل أمه (صقيل) وقالت طائفة منهم: بل أمه سوسن، وكل هذا هوس، ولم يعقب الحسن المذكور لا ذكراً ولا أنثى#.
    وهذه طرفة في كتاب $الاعتصام# (113:1):
    قال ابن العربي – قلت: هو غير ابن عربي عدو الإسلام - : وقد قال لي أصحابنا النصرية بالمسجد الأقصى : إن شيخنا أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي اجتمع برئيس من الشيعة الإمامية فشكا (هذا) إليه فساد الخلق، وأن هذا الأمر لا يصلح إلَّا بخروج الإمام المنتظر؛ فقال نصر: هل لخروجه ميقات أم لا؟ قال الشيعي : نعم. قال له أبو الفتح : ومعلوم هو أو مجهول؟ قال : معلوم. قال نصر : ومتى يكون؟ قال : إذا فسد الخلق. قال أبو الفتح : فهل تحبسونه عن الخلق وقد فسد جميعهم إلّا أنتم، فلو فسدتم؛ لخرج، فأسرعوا به وأطلقوه من سجنه، وعجلوا بالرجوع إلى مذهبنا...#
    (قلت): إذا كانت سنة أو شيعة أو اعتزالية تقبل الخرافة المهدوية؛ فالمسلمون المتمسكون بالقرآن ينبذونها نبذا، ويرفضونها رفضاً.
    إن مهدي المسلمين وهاديهم وإمامهم قد ظهر من قبل (والحمد لله) وهو (محمد بن عبد الله) رسول الله الذي أنزل الله عليه القرآن.
    قال المتنبي في نقد المقالة المهدوية:
    فإنِ يكنِ المهديُ مَن بَانَ هديُهُ
    يُعلِّلنا هذا الزمانُ بذا الوعدِ
    هل الخيرُ شيءٌ ليس بالخير غائبٌ؟!

    فهذا، وإلّا فالهدى ذا، فَما المهدي؟!
    ويخدع عمّا في يديهِ من النَّقدِ!
    أم الرشد شيءٌ غائبٌ ليس بالرشدِ




    ([37]) في $صلة تاريخ الطبري#: $وفي هذه السنة (316) سار الجنابي القرمطي (لعنه الله) إلى مكة فدخلها وأوقع بأهلها عند اجتماع الموسم وإهلال الناس بالحج، فقتل المسلمين بالمسجد الحرام وهم متعلقون بأستار الكعبة، واقتلع الحجر وذهب به. ثم ردَّ الحجر بعد أعوام#.

    ([38]) في $تاريخ ابن الوردي#: $وفيها (أي: في سنة 339) أعاد القرامطة الحجر الأسود إلى مكة. أخذوه سنة (317) فمكث عندهم اثنتان وعشرون سنة#.

    ([39]) هذا من أكبر أدلة التزوير.

    ([40]) هذا القول وحده كاف لإثبات التزوير.

    ([41]) (الهمامة) لا تعرفها العربية في الجاهلية ولا في العصر الأول ولا الثاني. فهي (مولدة) وقد ذكر ابن أبي الحديد هو نفسه توليدها في شرحها بقوله: $هي لفظة اصطلحوا عليها. واللغة العربية ما عرفنا فيها استعمال الهمامة بمعنى الهمة. والذي عرفناه الهمة -بالكسر والفتح- والمهمة. وتقول: لا همام لي بهذا الأمر (مبني على الكسر كقطام) ولكنها لفظه اصطلاحية عند أهلها#.

    ([42]) في$لسان العرب#: $وأما قولهم: كيَّف الشيء فكلام مولد#.
    وفي $القاموس المحيط#: $وقول المتكلمين: كيفته فتكيف، قياس لا سماع فيه#.
    وفي $شفاء الغليل#: $(كمية وكيفية) منسوبة لكم وكيف مولدة. وفي $المقتضب# لابن السيد: كان الزجاج يشدد ميم كمية، وهو خطأ، والقياس تخفيفها، وفيه نظر#.

    ([43]) في $أساس البلاغة# للزمخشري: $وقولهم: كان في (الأزل) قادراً عالماً، وعلمه (أزلي) وله (الأزلية) مصنوع، ليس من كلام العرب. وكأنهم نظروا في ذلك إلى لفظة لم أزل#.
    في $اللسان#: $وذكر بعض أهل العلم أن أصل هذه الكلمة قولهم للقديم: لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلّا بالاختصار؛ فقالوا: يزلي، ثم أبدلت الياء ألفا؛ لأنها أخف؛ فقالوا: أزلي#.
    وفي $شفاء الغليل#: $(أزلي) في وصفه (تقدس وتعالى) قال ابن الجوزي والأزهري: الأزلي خطأ لا أصل له في كلام العرب، وإنما يريدون المعنى الذي في قولهم: (لم يزل) ولم يصح ذلك في اشتقاق ولا تصريف، وعدم وروده مقرّر، ومخالفته للقياس ظاهر؛ لأنه نسب إلى (لم يزل) بعد حذف لم، وأبدلت الهمزة من الياء، وكلها تكلفات#.
    وفيه: $أزلي والأزل وأزليته كلُّه خطأ لا أصل له في كلام العرب، وإنما يريدون المعنى الذي في قولهم (لم يزل) عالماً، ولا يصح ذلك في اشتقاق، ولم يسمع، وإن أولع به أهل الكلام. قاله الزبيدي#.

    ([44]) (الغسق) الظلمة (الداجي) المظلم.

    ([45]) (الساجي) الساكن.

    ([46]) (السفع المتجاورات) ههنا الجبال، وسماها سفعاً؛ لأن السفعة سواد مشرب بحمرة، وكذلك لونها في الأكثر $شرح النهج#.

    ([47]) في (شفاء الغليل): $التلاشي بمعنى الاضمحلال عامية لا أصل لها في اللغة.واعترض التاج الكندي على قول ابن نباته الخطيب (وبقايا جسوم متلاشية) بان تلاشي الشيء بمعنى اضمحل وبطل الاعتداد به لم يرد عن العرب. قيل كأنها مشتقة من (لا شيء) كبسمل وحمدل في باب النحت. كذا قاله ابن الجوزي في غلطاته#.
    وفي $شرح النهج# لابن أبي الحديد: $ (وما تلاشت عنه بروق الغمام): هذه كلمة أهمل بناءها كثير من أئمة اللغة وهي صحيحة، وقد جاءت ووردت! قال ابن الأعرابي (لشا) الرجل إذا اتضع وخسَّ بعد رفعة،وإذا صحَّ أصلها صح استعمال الناس تلاشى الشيء، بمعنى اضمحل.وقال القطب الراوندي: (تلاشى) مركب من لاشيء. ولم يقل على أصل الكلمة#.
    (قلت): هذه الكلمة (تلاشى) لم ترد في كلام (عربي) وهي مولدة، ولم يذكرها كتاب لغة. والقطب الراوندي صاحب كتاب (شرح نهج البلاغة، ومعتقد الشيعة) مصيب فيما ذهب إليه ومخطىء مخطئه. وقد خاف ابن أبي الحديد أن يتلاشى (النهج) (بالتلاشي) فأصَّله – بتشديد الصاد – وفصَّله...

    ([48]) قلت: إظهار الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده في شبابه كتاب $نهج البلاغة# معولاً في تفسير غريبه على شرح ابن أبي الحديد – كما قيل– أو على نفسه – كما قال – وغير مشير إلى تزويره، ولا مزيف أقوالاً فيه تخالف السنة، وأشياء تناقض الإسلامية – لن ينعشه ولن يغني عنه أدنى غناء.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •