أول ما فرض الله على ابن ادم الكفر بالطاغوت
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 15 من 15
6اعجابات
  • 3 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By أحمد القلي

الموضوع: أول ما فرض الله على ابن ادم الكفر بالطاغوت

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي أول ما فرض الله على ابن ادم الكفر بالطاغوت

    قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى -
    (اعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى:
    {ولقد بعثنا في كُل
    أمةٍ رسولا أن اعبُدوا الله واجتنبوا الطاغُوت} (النحل: 36) الدرر السنية -
    فالله فرض على عباده الكفر بالطاغوت و جعله ركن التوحيد الأول و قدمه على الإيمان بالله

    فيجب على كل مسلم الكفر بالطاغوتو ذلك لا يصح إلا بمعرفة حقيقة الطاغوت فالعلم قبل القول و العمل و هذا الواجب هو أول الواجبات واهم المهمات
    يترتب عليه الفلاح و النجاح في الدنيا و الآخرة لأن الله جعل التمسك بالعروة الوثقى لمن جمع بين أمرين الأول الكفر بالطاغوت و الآخر الإيمان بالله
    الكفر بالطاغوت واجبا على كل مسلم بل هو الركن الأول من أركان التوحيد فلا يصح الإسلام إلا بالكفر بالطاغوت لذلك قدمه الله على الإيمان بالله في كتابه لأن بعض الناس يؤمنون بالله لكن لا يكفرون بالطاغوت على الصفة التي ذكرها أهل العلم فيأتيهم الخلل من هذا الجانب
    قال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله :(بدأ الله عز وجل بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله ؛ لأن من كمال الشيءإزالة الموانع قبل وجود الثوابت ولهذا يقال التخلية قبل التحلية.) شرح الأصول الثلاثة
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء أي الطواغيت المعبودون من دون الله وتكفيرهم، كما قال تعالى: {فمن يكفُر بالطاغُوت ويُؤمِن بالله فقَد استمسك بالعُروة الوثقى} (البقرة: 256) الدرر السنية 10/53

    وقال رحمه الله:(فإذا قيل لك: ايش أول ما فرض الله عليك؟ فقل كفر بالطاغوت، وإيمان بالله؛ والدليل على ذلك قوله: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم)، فإذا قيل لك: ايش العروة الوثقى؟ فقل: لا إله إلا الله. ومعنى لا إله: نفي، وإلا الله: إثبات. فإذا قيل لك ايش أنت ناف؟ وايش أنت مثبت؟ فقل: ناف جميع ما يعبد من دون الله، ومثبت العبادة لله وحده لا شريك له) الدرر السنية (1/152-153).
    و للأسف فاليوم تجد من ينتسب إلى الإسلام و لا يعرف عن أصل دعوة الرسل عليهم السلام شيئا بل بعضهم يظن أن الطاغوت هو الشيطان فقط أما غيره فلا تشمله حقيقة الطاغوت و هذا كما لا يخفى من الضلال المبين
    و لله در العلامة ابن القيم إذ يقول واصفا الغربة التي عليها أهل الإسلام اليوم: (بل الإسلام الحق الذي كان عليه رسول الله وأصحابه هو اليوم أشد غربة منه في أول ظهوره وإن كانت أعلامه ورسومه الظاهرة مشهورة معروفة، فالإسلام الحقيقي غريب جداً، وأهله غرباء أشد الغربة بين الناس.)مدارج السالكين (3/195-200).
    -------

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    معرفة حقيقة الطاغوت و كيفية الكفر به و معرفة أنواعه-----
    الطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان و هو مجاوزة الحد بالزيادة و منه قوله تعالى إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية- أي زاد عن حده في الطوفان الذي حدث على عهد نوح عليه السلام و هو على وزن فلعوت مثل جبروت و ملكوت و التاء زائدة أصله من طغى ثم قلبت لام الفعل عينا ثم قلبت ألفا لتحركها و إنفتاح ما قبلها و قيل إنه اسم أعجمي مثل طالوت و هاروت و ماروت و قيل إنه اسم عربي مشتق من الطغيانو الطاغوت قد يكون واحداً قال الله تعالى :{يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ} النساء 60

    وقد يكون جمعاً قال الله تعالى :{أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ}البقرة 257
    والجمع طواغيت و الأصل فيه التذكير و قد يؤنث قال تعالى :{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى}الزمر 17-معجم مقاييس اللغة 3-412-
    قال الشيخ العلامة عبد الله أبا بطين : ( وأما تعريف الطاغوت : فهو مشتق من طغا ، وتقديره طغوت ثم قلبت الواو ألفاً ، قال النحويون : وزنه فعلوت ، والتاء زائدة .----
    واختلف تعريف العلماء للطاغوت بمعناه الشرعي و هذا الاختلاف من اختلاف التنوع و ليس من اختلاف التضاد لأن بعضهم عرفه ببعض أفراده و بعضهم جعل له تعريفا جامعا يدخل فيه كل أنواعه ---
    ]قالابن تيميةرحمهالله [ الطاغوت]: و هو اسم جنس ،يدخل فيه الشيطان والوثن والكهانوالدرهموالديناروغير ذلك ) ( المجموع 16 / 565)قال ابن القيم رحمه الله : ( الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده : من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم : من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله . فهذه طواغيت العالم . إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها . رأيت أكثرهم أعرض عن عبادة الله تعالى إلى عبادة الطاغوت وعن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طاعة الطاغوت ومتابعته) إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/50).
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالة معنى (الطاغوت و رؤوسه و أنواعه )
    :(والطاغوت عام ، فكل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت .)---
    ---وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (التوحيد: هو الكفر بكل طاغوت عبده العابدون من دون الله … والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال وتفسد بعدمه) فتح المجيد ص 393
    ويقول الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على كتاب التوحيد :( والذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم : أن الطاغوت كل ماصرف العبد وصده عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله. سواء في ذلكالشيطان من الجن والشيطان من الإنس، والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل في ذلك بلا شكالحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكمبه في الدماء والفروج والأموال، وليبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريمالربا والزنا والخمر ونحو ذلك، مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذهاومنفذيها. والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروجوها طواغيت، وأمثالها من كل كتابإما قصدا أو عن غير قصدوضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول اللهمن واضعه، فهو طاغوت---------------------قال الإمام ابن العثيمين تعليقاً على تعريف العلامة ابن القيم – رحمهما الله – :
    ( ومراده : من كان راضياً . أو يقال : هو طاغوت باعتبار عابده , وتابعه , ومطيعه ؛ لأنه تجاوز به حده حيث نـزله فوق منـزلته التي جعلها الله له , فتكون عبادته لهذا المعبود , و اتباعه لمتبوعه , وطاعته لمطاعه : طغياناً ؛ لمجاوزته الحد بذلك ). ( القول المفيد 1/30 ) . ---------------


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    صفة الكفر بالطاغوت
    الكفر بالطاغوت يكون بالبراءة منه و من أهله
    و البراءة تتضمن ثلاثة أشياء التكفير و البغض و العداوة---------------
    يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (ومعنى الكفر بالطاغوت أن تبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله، من جني أو انسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك، وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه ولو كان أباك وأخاك. فأما من قال؛ أنا لا أعبد إلا الله، وأنا لا أتعرض السادة والقباب على القبور وأمثال ذلك، فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4 / 33.
    وقال أيضاً رحمه الله: (فأما صفة الكفر بالطاغوت: فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتُكفر أهلها وتُعاديهم، وأما معنى الإيمان بالله فأن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون ما سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتُحب أهل الإخلاص وتواليهم وتبغض أهل الشرك وتُعاديهم، وهذه: ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها، وهذه: هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله}:قد كانت لكُم أُسوةٌ حسنةٌ في إبراهيم والذين معهُ إذ قالوا لقومِهم إِنا بُرءاؤُا منكُم ومِّما تَعبُدون مِن دون الله كفرنَا بِكُم وبدا بيننا وبينَكُم العداوة والبغضاء أبَداً حتى تؤمنوا بالله وحده} (الممتحنة: 4) الدرر السنية 1 161/

    وقال الشيخ سليمان بن سحمان: (والمراد من اجتنابه أي الطاغوت هو بغضه وعداوته بالقلب وسبه وتقبيحه باللسان وإزالته باليد عند القدرة ومُفارقته، فمن ادعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق) الدرر السنية 10 / 502

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    أنواع الطاغوت
    اعلم رحمك الله أن الطاغوت ينقسم من حيث نوعه إلى أقسام ثلاث ذكرها العلماء في تعريفهم للطاغوتكما قال ابن القيم في تعريفه ( الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده : من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم : من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله . فهذه طواغيت العالم . إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها . رأيت أكثرهم أعرض عن عبادة الله تعالى إلى عبادة الطاغوت وعن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طاعة الطاغوت ومتابعته) إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/50).
    ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
    (والطاغوت عام ، فكل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت .)

    قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في رسالته ( كلمات في بيان الطاغوت ) :
    (وحاصله: أن الطاغوت ثلاثة أنواع، طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة، والمقصود في هذه الورقة هو طاغوت الحكم، فإن كثيرا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام، قد صاروا يتحاكمون إلى عادات أبائهم، ويسمون ذلك الحق بشرع الرفاقة، كقولهم شرع عجمان، وشرع قحطان، وغير ذلك، وهذا هو الطاغوت بعينه، الذي أمر الله باجتنابه) الدرر السنية (10/502-511).

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    رؤوس الطواغيت
    قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :( والطَّواغيتُ كثيرون، ورؤوسهم خمسةٌ : إِبْليسُ لعنه الله، ومَنْ عُبِدَ وهو راضٍ، ومَنْ دعا الناس إِلى عبادة نفسِهِ، ومَنِ ادَّعَى شيئًا من علم الغيبِ، ومن حَكَمَ بغيرِ ما أَنزَلَ اللهُ .) ------
    وهذا بالتتبع و الإستقراء و إلا فهم كثر لا كثرهم الله إلا أن هؤلاء هم الرؤوس و الباقي متفرعين عنهم

    الشيطان هو الطاغوت الأكبر
    إبليس لعنه الله هو أكبر طاغوت و أول طاغوت و أشدهم عداوة و تمردا و أكثرهما إضلالا

    فهو الذي أخرج أبوينا من الجنة و ذلك بتزيين المعصية لهما قال تعالى : (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ)
    وقال تعالى :( يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ)
    و هو الذي يأمرنا بالكفر ثم يتبرأ منا كما قال تعالى :( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)
    و يوم القيامة يكفر بنا على رؤوس الخلائق
    قال تعالى : (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُم ْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
    و هو عدونا الذي أمرنا الله باتخاذه قال تعالى :( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) فهو العدو الأول و الأخير للإنسان أعاذنا الله منه و من حزبه

    قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله:(الطاغوت: يشمل كل معبود مندون الله، وكل رأس في الضلال، يدعوا إلى الباطل، ويحسنه، ويشمل أيضاً: كل من نصبهالناس للحكم بينهم، بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله، ورسوله، ويشمل أيضاً: الكاهن، والساحر، وسدنة الأوثان، الداعين إلى عبادة المقبورين، وغيرهم... وأصل هذهالأنواع كلها وأعظمها: الشيطان فهو الطاغوت الأكبر)
    الدرر السنية]ج2-ص301
    [



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    طاغوت الحكم -----------------------------------------------------------عندما نتحدث عن الطواغيت يتبادر إلي الذهن أن الحديث عن الأصنام والأوثان فقط، وهذا تصور قاصر،
    "فالحكم علي الشيء فرع عن تصوره"، فالطاغوت كما قال ابن القيم رحمه الله: "كل ما تجاوز به العبد حده، من متبوع أو معبود أو مُطاع"-فالمتبوع مثل: الكھان والسحرة وعلماء السوء.-والمعبود مثل:الأصنام. والاوثان- والمُطاع مثل: الأمراء الخارجین عن طاعة الله بتحليل الحرام وتحريم الحلال.المبدلين لشرعه؛ فهؤلاء طواغيت، فإذا اتخذھم الإنسان أربابًا؛ یُحِلُ ما حرم الله، من أجل تحلیلھم له، ویُحَرِّمُ ما أحل الله من أجل تحریمھم له، فھؤلاء عبدة الطاغوت------------------------------------------------قال الإمام (مجاهد ابن جبر):"الطاغوت الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه".-ويقول شيخ الإسلام بن تيمية "والمُطاع في معصية الله، والمُطاع في اتباع غير الهدى ودين الحق -سواء كان مقبولًا خبره المخالف لكتاب الله، أو مطاعًا أمره المخالف لأمر الله- هو طاغوت، ولهذا سُمي من تُحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله طاغوت).------------ وقال ايضا 3/267: والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء .. ا- هـ.-----------ويقول ابن القيم رحمه الله فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها، وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته. من إعلام الموقعين .---------------------وقال ابن كثير: فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين. اهـ.وقال محمد الأمين الشنقيطي: أما من شرع قانونا يحل فيه الحرام ويحرم الحلال فكفره كفر أكبر، وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم.اهـ.


    قال الإمام (محمد بن عبد الوهاب): "الطواغيت كُثر، ورؤوسهم خمسة"، وذكر منهم "الحاكم الجائر؛ المُغير لأحكام الله تعالى، الذي يحكم بغير ما أنزل الله"وقال الإمام (عبد الرحمن السعدي): "كل حكم بغير شرع الله فهو طاغوت".--- وقال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان عند قوله تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) [الشورى: 10]: ما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن ما اختلف فيه الناس من الأحكام فحكمه إلى الله وحده لا إلى غيره، جاء موضحاً في آيات كثيرة، فالإشراك بالله في حكمه كالإشراك به في عبادته، قال في حكمه: (ولا يشرك في حكمه أحدا) [الكهف: 26]. وفي قراءة ابن عامر من السبعة ( ولا تشرك في حكمه أحدا) ، وقال في الإشراك به في عبادته ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) فالأمران سواء كما ترى إيضاحه إن شاء الله، وبذلك تعلم أن الحلال ما أحله الله، وأن الحرام ما حرمه الله، والدين هو ما شرعه الله، فكل تشريع من غيره باطل، والعمل به بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله، أو خير منه كفر بواح لا نزاع فيه، وقد دل القرآن في آيات كثيرة على أنه لا حكم لغير الله، وأن اتباع تشريع غيره كفر به، فمن الآيات الدالة على أن الحكم لله وحده قوله تعالى: (إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين) [الأنعام: 57] وقوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة: 44]----------------ويقول الشيخ (سيد قُطب): "إن الطاغوت هو كل سلطان لا يستمد من سلطان الله، وكل حكم لا يقوم على شريعة الله، وكل عدوان يتجاوز الحق، والعدوان على سلطان الله وألوهيته، وحاكميته هو أشنع العدوان،".--------------------------فالحكام-المنحين لشريعة الله - الخارجين عن طاعه الله، المبدلين لاحكام الاسلام، الحاكمين بغير شرعه، طواغيت، ونحن مأمورون أن نكفر بهم، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء : 60]، وقال تعالى: {فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ} [البقرة:256].فهؤلاء الحكام المبدلين لاحكام الاسلام يجب الكفر بهم وباحكامهم الوضعية وقد بينا صفة الكفر بالطاغوت فى فقرة سابقة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    فائدة -طاعة الأحبار والرهبان في التحليل والتحريم على درجتين:
    الدرجة الاولى: أن يطيع العلماء أو الأمراء في تبديل الدين؛ يعني في جعل الحرام حلالا وفي جعل الحلال حراما، فيطيعهم في تبديل الدين وهو يعلم أن الحرام قد حرمه الله؛ ولكن أطاعهم تعظيما لهم، فحلّل ما أحلوه طاعة لهم وتعظيما وهو يعلم أنه حرام، حلل يعني اعتقد أنه حلال وأمضى أنه حلال وهو حرام في نفسه، أو حرّم تبعا لتحريمهم وهم يعلم أن ما حرموه من الحلال أنه غلط وأن الحلال حلال؛ ولكنه حرم تبعا لتحريمهم، هذا يكون قد أطاع العلماء أو الأمراء في تبديل أصل الدين، فهذا هو الذي اتخذهم أربابا، وهو الكفر الأكبر والشرك الأكبر بالله جل وعلا، وهذا هو الذي صرف عبادة الطاعة إلى غير الله، ولهذا قال الشيخ سليمان رحمه الله في شرحه لكتاب التوحيد قال: الطاعة هنا في هذا الباب المراد بها طاعة خاصة وهي الطاعة في تحليل الحرام أو تحريم الحلال. وهذا ظاهر.
    الدرجة الثانية: أن يطيع الحبْرَ أو يطيع الأمير أو يطيع الرهبان في تحريم الحلال أو في تحليل الحرام من جهة العمل، أطاع، وهو يعلم أنه عاصي بذلك ومعترف بالمعصية؛ لكن اتبعهم عملا وقلبه لم يجعل الحلال حراما، وقلبه لم يجعل طاعة أولئك في قلبهم الحلال حراما متعينا أو سائغا؛ ولكن أطاعهم حبا له في المعصية أو حبا له في مجاراتهم؛ ولكن في داخله الحلال هو الحلال والحرام هو الحرام فما بدَّل الدين، قال شيخ الإسلام رحمه الله: هذا له حكم أمثاله من أهل الذنوب.
    وهاتان الدرجتان هما من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على هذه الآية، هذا وأمثاله له حكم أمثاله من أهل الذنوب والعصيان؛ لأنه ما حرّم الحلال ولا أحلّ الحرام وإنما فعل الحرام من جهة العصيان، وجعل الحلال حراما من جهة العصيان لا من جهة تبديل أصل الدين. [التمهيد]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    بارك الله فيك
    أول واجب على الأعيان هو شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله
    وهذا بنص حديث معاذ في الصحيحين حين بعثه النبي عليه السلام الى اليمن , وقال له انك ستأتي قوما أهل كتاب
    (" فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ")
    وفي رواية للبخاري (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ )
    "وفي رواية: فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ..))
    وفي رواية لمسلم («إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ..)
    قال شيخ الإسلام: "وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلي الله عليه وسلم، واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فبذلك يصير الكافر مسلما، والعدو وليا، والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال. ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان، ))انته
    وفي شرح الطحاوية
    (فَالتَّوْحِيدُ أَوَّلُ مَا يَدْخُلُ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَآخِرُ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الدُّنْيَا"، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" . وَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ وَآخِرُ وَاجِبٍ.)

    وقال ابن باز :
    (فالتوحيد هو أول واجب وأعظم واجب أن تؤمن بأنك عبد الله..)
    وقال العثيمين
    :
    ( سئل - حفظه الله -: عن أول واجب على الخلق؟
    فأجاب بقوله: أول واجب على الخلق هو أول ما يدعى الخلق إليه، وقد بينه النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - حين بعثه لليمن فقال له: «إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله» . فهذا أول واجب على العباد أن يوحدوا الله - عز وجل -، وأن يشهدوا...)انتهى
    وقال الشيخ ابن عبد الوهاب في احدى رسائله
    :
    (الأولى: قولك: أول واجب على كل ذكر وأنثى: النظر في الوجود، ثم معرفة العقيدة، ثم علم التوحيد. وهذا خطأ، وهو من علم الكلام الذي أجمع السلف على ذمه.

    وإنما الذي أتت به الرسل: أول واجب: هو التوحيد - ليس النظر في الوجود، ولا معرفة العقيدة، كما ذكرته أنت في الأوراق - أن كل نبي يقول لقومه: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره...) انتهى

    ودعوة كل نبي -كما قال الشيخ - هي (اعبدوا الله ما لكم من اله غيره )
    والعبادة الحقة تستلزم ترك عبادة كل ما سواه ومجانبة الشرك المنافي للاخلاص , وهذا هو معنى اجتباب الطاغوت
    قال الله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ))
    فعبادة الله لا تتحقق ولا تكتمل الا باحتناب الطاغوت
    وهذا هو مقتضى كلمة التوحيد (لا اله الا الله)
    محمدعبداللطيف و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    ودعوة كل نبي -كما قال الشيخ - هي (اعبدوا الله ما لكم من اله غيره )
    والعبادة الحقة تستلزم ترك عبادة كل ما سواه ومجانبة الشرك المنافي للاخلاص , وهذا هو معنى اجتباب الطاغوت
    قال الله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ))
    فعبادة الله لا تتحقق ولا تكتمل الا باحتناب الطاغوت
    وهذا هو مقتضى كلمة التوحيد (لا اله الا الله)
    نعم جزاك الله خيرا ---- العبادة الحقة تستلزم ترك عبادة كل ما سواه---فشهادة لا اله الا الله تساوى مطابقة -[فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ]- والعروة الوثقى هى شهادة لا اله الا الله-إذا قوله تعالى (اُعْبُدُوا اللَّهَ) إثبات، وفي قوله (وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) نفي، وهذا معنى التوحيد، وهو أنه مشتمل على إثبات ونفي، لا إلـه إلا الله؛ أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت؛ لأن النفي فيه اجتناب الطاغوت، وهو كل إلـه عُبد بالبَغي والظلم والعدوان، والإثبات؛ إثبات العبادة لله وحده دون ما سواه، ففي قوله (اُعْبُدُوا اللَّهَ) التوحيد المثبت، وفي قوله (اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) نفي الإشراك. فالنفى والاثبات الذى اشتملت عليه الاية مساوي تماما لكلمة التوحيد؛ بل هو دِلالة كلمة التوحيد فشهادة لا اله الا الله دلت بدلالة المطابقة والتضمن على الكفر بالطاغوت والايمان بالله فلا اله تساوى (اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) والا الله تساوى اعبدوا الله-فهذه هى حقيقة دعوة الرسل وذبدة الرسالة المحمدية-، فهذه الشهادة أعظم كلمة قالها مكلَّف ولا شيء أعظم منها؛ وذلك لأن معناها هو الذي قامت عليه الأرض والسماوات، وما تعبَّد المتعبدون إلا لتحقيقها ولامتثالها.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    الدعوة الى شهادة لا اله الا الله فى حقيقتها هى الدعوة الى الكفر بالطاغوت والايمان بالله --يقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله--أرسل الله جميع الرسل : مبشرين ومنذرين،- وأولهم نوح عليه السلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم -وكل أمة : بعث الله إليها رسولاً، من نوح إلى محمد، يأمرهم بعبادة الله، ويناهم عن عبادة الطاغوت، والدليل قوله تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [ النحل 36 ] .
    وافترض الله على جميع العباد : الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله، --ويقول شيخ الاسلام ايضا----: اعلم رحمك الله : أن أول ما أوجب الله تعالى على عبده الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله ؛ والدليل قوله تعالى : ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم )[ البقرة ------شهادة أن لا إله إلا الله، يقتضي: أن يكون الشاهد، عالماً بأنه لا إله إلا الله؛ كما قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [محمد: 19] قال: واسم الله مرتفع بعد: (إلا) من
    حيث: أنه الواجب له الإلهية، فلا يستحقها غيره سبحانه؛ قال: وجملة الفائدة في ذلك، أن تعلم: أن هذه الكلمة، مشتملة على الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله، فإنك لما نفيت الإلهية، وأثبت الإيجاب لله تعالى، كنت ممن كفر بالطاغوت، وآمن بالله.
    -----------ويقول ايضا------------وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " وكفر بما يعبد من دون الله " فهذا: شرط عظيم , لا يصح قول: لا إله إلا الله إلا بوجوده , وأن لم يوجد , لم يكن من قال لا إله إلا الله, معصوم الدم , والمال؛ لأن هذا هو معنى لا إله إلا الله؛ فلم ينفعه القول , بدون الإتيان بالمعنى؛ الذي دلت عليه , من ترك الشرك , والبراءة منه وممن فعله ,فإذا أنكر عبادة كل ما يعبد من دون الله، وتبرأ منه وعادى من فعل ذلك: صار مسلما , معصوم الدم , والمال؛ وهذا معنى , قول الله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) [البقرة: 256].
    وقد قيدت لا إله إلا الله , في الأحاديث الصحيحة بقيود ثقال , لابد من الإتيان بجميعها , قولاً , واعتقاداً, وعملاً , فمن ذلك: حديث عتبان ,الذي في الصحيح " فإن
    الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغى بذلك وجه الله " وفي حديث آخر: " صدقا من قلبه "، " خالصاً من قلبه " مستيقنا بها قلبه، غير شاك، فلا تنفع هذه الكلمة قائلها إلا بهذه القيود، إذا اجتمعت له، مع العلم بمعناها، ومضمونها كما قال تعالى: (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) [الزخرف: 86] وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [محمد: 19] فمعناها يقبل الزيادة، لقوة العلم، وصلاح العمل.
    فلابد من العلم بحقيقة معنى هذه الكلمة، علماً ينافي الجهل، بخلاف من يقولها، وهو لا يعرف معناها، ولابد من اليقين، المنافي للشك، فيما دلت عليه من التوحيد؛ ولابد من الإخلاص، المنافي للشرك، فإن كثيرا من الناس يقولها، وهو يشرك في العبادة، وينكر معناها، ويعادي من اعتقده، وعمل به، ولابد من الصدق، المنافي للكذب، بخلاف حال المنافق، الذي يقولها من غير صدق، كما قال تعالى: (يقولون بألسنتهم ماليس في قلوبهم) [الفتح: 11] ولابد من القبول، المنافي للرد؛ بخلاف من يقولها، ولايعمل بها، ولابد من المحبة، لما دلت عليه، من التوحيد، والإخلاص، وغير ذلك؛ والفرح بذلك، المنافي لخلاف هذين الأمرين، ولابد من الانقياد بالعمل بها، ومادلت عليه مطابقة، وتضمنا، والتزاما؛ وهذا هو دين الإسلام، الذي لا يقبل الله دينا سواه.
    ------------------------------------ويقول شيخ الاسلام ايضا----------------------ولا إله إلا الله: إثبات العبادة لله وحده، والبراءة من كل معبود سواه؛ وهذا معنى: الكفر بما يعبد من دونه؛ لأن معنى الكفر بما يعبد من دونه، البراءة منه، اعتقاد بطلانه، وهذا معنى
    الكفر بالطاغوت، في قوله تعالى: (فمن
    (ص313) يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) [البقرة: 256]. اعلم أن لا إله إلا الله، هى كلمة التقوى، والعروة الوثقى، وأصل دين الإسلام، ومفتاح دار السلام؛ قد دلت بمنطوقها، وموضوعها، على نفى استحقاق الإلهية عن غيره تعالى، والبراءة من كل معبود سواه، قولا وفعلا، وإثبات استحقاق الإلهية على وجه الكمال لله تعالى.
    فالأول: وهو النفى، يستفاد من: لا، واسمها، وخبرها المقدر؛ والإثبات: يستفاد من الاستثناء؛ لأن الإثبات بعد النفى المتقدم، أبلغ من الإثبات بدونه، وهذه طريقة القرآن، يقرن بين النفى والإثبات غالباً، كما في هذا الموضع، لأن المقصود لا يحصل إلا بهما، قال تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله) [البقرة: 256] وقال: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) [النحل: 36] وقال: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) [الإسراء: 23]
    [ الدرر السنية فى الاجوبة النجدية]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن-فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له; بل لا يحرم ماله ودمه، حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه؛ قال وقول هذا المخذول الضال: واغوثاه من هذا الكلام.
    قلت: وهذا الذي ذكره شيخنا هو معنى لا إله إلا الله مطابقة، وهو معنى قوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}
    -----------------------

    وهذا لا يشك فيه مسلم - بحمد الله -، ومن شك فيه فلم يكفر بالطاغوت؛ وكفى بهذا حجة على المعترض، وبيانا لجهله بالتوحيد، الذي هو أصل دين الإسلام وأساسه.
    فرحم الله محمد بن شهاب الزهري، حيث يقول لعبد الملك بن مروان، لما ذكر العلماء في الأمصار، قال: إنما هو دين، من حفظه ساد، ومن ضيعه سقط. فلقد ساد شيخنا بهذا التوحيد، وبيانه والدعوة إليه. وهذا يبين حال هذا الرجل: أنه لم يعرف لا إله إلا الله؛ ولو عرف معنى لا إله إلا الله، لعرف أن من شك أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره، أنه لم يكفر بالطاغوت.--[الدرر السنية فى الاجوبة النجدية] -فتحصل من ذلك كله ان الدعوة الى شهادة لا اله الا الله فى حقيقتها هى الدعوة الى الكفر بالطاغوت والايمان بالله الذى هو اول واجب على العباد وهو أساس الإيمان والإسلام ورأسه؛ وهو الدين

    الحق الذي لا يقبل الله من عبد دينا سواه ولا يصح الاسلام الا به-

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    يقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وسر المسألة: العلم بلا إله إلا الله ; ومن هذا قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَلَمْ


    تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} 1. فإن العلم بهذه الأصول الكبار، يتفاضل فيه الأنبياء فضلا عن غيرهم; ولما نهى نوح بنيه عن الشرك، أمرهم بلا إله إلا الله، فليس هذا تكرارا.
    بل هذان أصلان مستقلان كبيران، وإن كانا متلازمين، فالنهي عن الشرك يستلزم الكفر بالطاغوت، ولا إله إلا الله الإيمان بالله،وهذا وإن كان متلازما، فنوضح لكم الواقع، وهو: أن كثيرا من الناس يقول: لا أعبد إلا الله، وأنا أشهد بكذا، وأقر بكذا، ويكثر الكلام، فإذا قيل له: ما تقول في فلان وفلان، إذا عبدا أو عبدا من دون الله؟ قال: ما علي من الناس، الله أعلم بحالهم، ويظن بباطنه أن ذلك لا يجب عليه.
    فمن أحسن الاقتران: أن الله قرن بين الإيمان به والكفر بالطاغوت، فبدأ بالكفر به على الإيمان بالله، وقرن الأنبياء بين الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، مع أن في الوصية بلا إله إلا الله ملازمة الذكر بهذه اللفظة، والإكثار منها، ويتبين عظم قدرها، كما بين صلى الله عليه وسلم فضل سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} 2 على غيرها من السور، ذكر أنها تعدل ثلث القرآن مع قصرها، وكذلك حديث موسى عليه السلام، فإن في ذكره ما يقتضي كثرة الذكر بهذه الكلمة، كما في الحديث "أفضل الذكر: لا إله إلا الله" والسلام. [الدرر السنية-الجزء العاشر]
    ------------------------------------

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله-
    فالله، الله، إخواني: تمسكوا بأصل دينكم أوله وآخره، اسه ورأسه، وهو: شهادة أن لاإله إلا الله؛ واعرفوا: معناها؛ وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم، ولو كانوا بعيدين؛
    واكفروا بالطواغيت،
    وعادوهم
    ،
    وابغضوا من أحبهم
    ،
    أو جادل عنهم،
    أو لم يكفرهم
    ،
    أو قال ماعلي
    منهم
    ، أو قال ماكلفني الله بهم،
    فقد كذب هذا على الله، وافترى؛
    بل: كلفه الله بهم،
    وفرض عليه الكفر بهم،
    والبراءة منهم
    ؛
    ولو كانوا: إخوانه، وأولاده؛
    فالله، الله
    ،
    تمسكوا بأصل دينكم،
    لعلكم تلقون ربكم، لا تشركون به شيئا؛
    اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين.
    [الدرر السنية]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    والذي ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله- رحمه الله - في بعض رسائله أنه لما عرض هذا الأمر - يعني الدعوة إلى التوحيد - على علماء الأمصار قال : وافقوني على ما قلت ، وخالفوني في مسألتين : في مسألة التكفير ، وفي مسألة القتال . وهاتان المسألتان سبب مخالفة أولئك العلماء للشيخ ، لأنهما[من مقتضيات ولوازم لا اله الا الله] وفرعان ومتفرعتانعن البيان والدعوة إلى أفراد التوحيد ، والنهي عن أفراد الشرك [ شرح كتاب التوحيد]

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,492

    افتراضي

    قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: [من لم يُكفّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر].

    أن من حكم الله عز وجل بكفره من اليهود والنصارى والمشركين والمرتدين وغيرهم ممن جاءت الأدلة في بيان كفره، يجب على المسلم أن يقطع بكفرهم ولا يشك في ذلك وهذا من لوازم التوحيد فلا يكفي للمسلم أن يؤمن بالله بل لا بد أن يكفر بالطاغوت-- أيضاً فيكفر بما يعبد من دون الله تعالى قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا ﴾ [البقرة: 256] فإذا آمن بالله وحده وكفر بما يعبد من دون الله كان على ملة التوحيد [ملة إبراهيم الحنيفية] عندها لا يشك في كفر من حكم الله عز وجل بكفره فيكفرهم مظهراً في ذلك حكم الله فيهم فإن لم يعتقد ذلك فهو مثلهم، فمن لم يكفر المشركين أو أهل الكتاب أو شك في كفرهم مع وضوح حالهم فهو كافر بالله وبكتابه وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، مرتكب ناقضاً من نواقض الإسلام، بإجماع المسلمين، فلا بد للمسلم أن يكفرهم ويجزم بكفرهم من غير شك وهذه عقيدة، والعقيدة لا تقبل المساومة.قال القاضي عياض في (الشفا): (2/1071):"ولهذا نكفّر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك": (أو صحح مذهبهم). أن من لم يكفر المشركين على اختلاف أصنافهم بعد أن ظهر له حالهم سواءً من أشرك مع الله فعبد الأحجار أو الأشجار أو الأصنام أو القبور والأضرحة حتى ولو قال: لا إله إلا الله محمداً رسول الله لأن الشرك يبطل الشهادتين ويفسد التوحيد وأن من كانت هذه حالهم يجب تكفيرهم سواءً كانوا من العرب أو العجم وسواءً كانوا من اليهود أو النصارى وأن من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم فقد كفر لأنه تساوى عنده الإيمان والكفر، إلا أن أشد منه جرماً من صحح مذهب المشركين واستحسن ما هم عليه من الكفر والطغيان وهذا كافر بإجماع المسلمين وتصحيح مذاهب المشركين مما عمت به البلوى اليوم وطمت نسأل الله السلامة والعافية وما أكثر من يصحح مذاهب المشركين ويدافع عنهم خصوصاً اليهود والنصارى كالدعاوى القائمة اليوم التي تنادي بوحدة الأديان الثلاثة: الإسلام واليهودية والنصرانية ويقولون كلها أديان صحيحة وأن لا عداوة بين أهل الإسلام وغيرهم من الملل الكفرية، وأن من يبين هذا الناقض للناس ويوضحه فيه تشدد ومتسبب في نشر العداوة والبغضاء بين الشعوب والأمم وهم بقولهم هذا شعاراتهم هذه يهدمون الإسلام ويثلمونهم وهو ردّة وكفر صريح، وكذلك الذين ينعقون بحرية الأديان يقال لهم العلمانية بحجة التقريب بين العقائد وهم بذلك يهدمون العقيدة، وعقيدة الولاء والبراء على وجه الخصوص عقيدة الحب والبغض في الله التي امتدح الله بها نبينا إبراهيم عليهم السلام قال تعالى: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4] وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم عليهم السلام: ﴿ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾ [البقرة: 130].قال الإمام محمد بن عبد الوهاب:-----------"وصفة الكفر بالطاغوت: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم".ومن صحح مذاهب المشركين يكون موالياً لهم فضلاً عن أن يكفرهم فهذا كافر بإجماع المسلمين لأن الإسلام: هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله -----قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: فيجب على المسلم أن يعتقد كفر الكفار أيّاً كانوا، كل من أشرك بالله ودعا غير الله بأي نوع من أنواع الشرك الأكبر فيجب تكفيره بالحكم عليه بالكفر ولا يجوز الشك في كفره، ولا يجوز تصحيح ما هو عليه من الكفر فيقال هذا صاحب دين، هذا أحسن من الوثنيين فالكفر ملة واحدة.نقول: من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه فهو كافر مهما كان، هذه عقيدة يجب على المسلم أن يعتقدها لئلا يخرج من الإسلام وهو لا يدري، فيخرج من الإسلام بعدم تكفير الكفار أو تصحيح مذهبهم، بأن يصحح ما عليه اليهود أو يصحح ما عليه النصارى ويقول: هم من أصحاب الأديان " أ ه [انظر شرح نواقض الإسلام ص 82-83].------------------- ( فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ( 43 ) وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ( 44 ) )

    يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : فتمسك يا محمد بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك ، ( إنك على صراط مستقيم ) و منهاج سديد ، وذلك هو دين الله الذي أمر به ، وهو الإسلام . كما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ) : أي الإسلام . --------وقوله : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) يقول - تعالى ذكره - : وإن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد الذي أمرناك أن تستمسك به لشرف لكولقومك من قريش ( وسوف تسألون ) يقول : وسوف يسألك ربك وإياهم عما عملتم فيه ، وهل عملتم بما أمركم ربكم فيه ، وانتهيتم عما نهاكم عنه فيه ؟ .





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •