الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة - - الصفحة 6
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 6 من 12 الأولىالأولى 123456789101112 الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 120 من 229

الموضوع: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    106 - باب السجدة الثانية ولزوم الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع عنهما




    1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال‏:‏ ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثًا فقال ‏:‏ والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني فقال‏:‏ إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في الصلاة كلها‏ )‏‏.‏ متفق عليه لكن ليس لمسلم فيه ذكر السجدة الثانية‏.‏ وفي رواية لمسلم‏:‏ ‏(‏إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر‏)‏ الحديث‏.‏ ([1])



    2 - وعن حذيفة‏:‏ ‏(‏أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده فلما قضى صلاته دعاه فقال له حذيفة ‏:‏ ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر اللَّه عليها محمدًا صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏ )‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏



    3 - وعن أبي قتادة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ أشر الناس سرقة الذي يسرق من صلاته فقالوا‏ :‏ يا رسول اللَّه وكيف يسرق من صلاته قال‏:‏ لا يتم ركوعها ولا سجودها أو قال ولا يقيم صلبه في الركوع والسجود‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله إلا أنه قال‏:‏ ‏(‏ يسرق صلاته‏ )‏‏.‏




    ([1])هذه الأحاديث فيها الدلالة على وجوب الطمأنينة وأنها واجبة على المصلي في الفرض والنفل ولهذا لما رأى صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته لم يطمئن أمره أن يعيد صلاته فدل ذلك على وجوب الطمأنينة وهي الخشوع والسكون وعدم العجلة في الصلاة فيطمئن في ركوعه واعتداله بعد الركوع وفي سجوده واعتداله بين السجدتين والحديث واضح بأن ذلك ركن لا بد منه وأن من ترك ذلك لم تصح صلاته وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم وهو موافق للأحاديث ولفعله صلى الله عليه وسلم وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فالمقصود أن الطمأنينة وهي الركود والسكون وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه أمر لازم وفريضة وهكذا حديث حذيفة فيه الدلالة على أن من لم يطمئن فلا صلاة له وأنه صلى على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمد صلى الله عليه وسلم والذي يموت على غير الفطرة لم يأت بالأمر الشرعي فدل ذلك على أن من لم يطمئن لم يصل وهكذا حديث أبي قتادة وأبي سعيد وما جاء في معناهما وفيه (أشر الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ) فهو أقبح وأسوأ من سرقة الأموال وذكر عن الحنفية في هذا خلاف فمنهم من يراه فرض ومنهم من يراه واجب ومنهم من يراه سنة والصواب ما عليه جمهور أهل العلم أن الطمأنينة لا بد منها وأنه لا بد من اعتداله بعد ركوعه واعتداله بين السجدتين ومن خالف ذلك فهو قول فاسد مخالف للسنة الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم




    @ الأسئلة
    أ - بعض العامة إذا رفع الإمام لا يرفع بعده بل يضل فترة يدعو ؟

    السنة للمأموم المتابعة لأنه صلى الله عليه وسلم يقول ( فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا سجد فاسجدوا ) فقوله ( فاركعوا ، فارفعوا ،فاسجدوا ) الفاء تفيد الترتيب باتصال فيتابعه ولا يسابقه ولا يتأخر بعده بل بعده متصلاً فالسنة أن لا يتأخر .

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    107 - باب كيف النهوض إلى الثانية وما جاء في جلسة الاستراحة


    1 - عن وائل بن حجر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لماسجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن يقع كفاه فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن إبطيه وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه ‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏ ([1])


    2 - وعن مالك بن الحويرث‏:‏ ‏(‏أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا مسلمًا وابن ماجه‏.‏




    ([1])جلسة الاستراحة اختلف فيها العلماء فحديث وائل وما في معناه يدل على تركها وحديث مالك بن الحويرث وما في معناه يدل على اثباتها وهكذا جاء في حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إثباتها والصواب أنها سنة ومستحبة وليست واجبة فمن رواها أثبت السنة ومن تركها دل تركه لها أنها غير واجبة وهي جلسة خفيفة بعد الأولى والثالثة تشبه الجلسة بين السجدتين فهي مستحبة وقال بعض أهل العلم إنها تستحب لمن شق عليه القيام بسرعة ككبير السن والمريض ولكن ظاهر السنة أنها مستحبة للجميع الإمام والمنفرد والمأموم ولو لم يجلس الإمام فهذا الراجح أنها سنة



    @ الأسئلة


    أ - هل في جلسة الإستراحة ذكر أو دعاء ؟


    ليس فيها ذكر ولا دعاء فهي جلسة خفيفة .


    ب - ما معنى ( في وتر من صلاته ) ؟


    الأولى والثالثة .


    ج - لو كان شاباً ؟


    مستحبة مطلقاً


    ب - يفعلها بعد التكبير أو قبله ؟


    ليس فيه شيء صريح لكن لو فعلها بعد التكبير لكي ينبه المأمومين حتى لا يعجلوا وإن فعلها قبل التكبير فلا يحتاج تنبيه حتى لا يختلفوا عليه .


    ج - ألا يكون فيها مخالفة إذا فعلها المأموم ولم يفعلها الإمام ؟


    مخالفة معفو عنها لأجل تحقيق السنة مثل من يخالف فيرفع يديه ولو لم يرفع الإمام

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    108 - باب افتتاح الثانية بالقراءة من غير تعوذ ولاسكتة
    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآلهوسلم إذا نهض في الركعة الثانية افتتح القراءة بالحمد للَّه رب العالمين ولميسكت‏ )‏‏.‏ رواه مسلم‏ ([1])


    ([1])هذه الأحاديث فيها الدلالة على أنه إذا قام إلى الثانية يبدأ بالقراءة بلا سكوت لأن السكوت في الأولى للاستفتاح ولهذا روى أبو هريرة أنه إذا قام إلى الثانية قرأ ولم يسكت فهذا يدل على أنه ليس هناك شيء واحتج به بعضهم على عدم الاستعاذة ولكن ليس بصريح لأن المجيء بالاستعاذة والتسمية لا يتحمل سكتة طويلة ولكن يكفيه التسمية إذا سمى فيسمي ثم يقرأ الفاتحة وإن تعوذ فلا حرج وقد تقدم خلاف العلماء فمنهم من استحب إعادة الاستعاذة في الثانية وما بعدها ومنهم من اكتفى بها في الأولى وقال إن القراءة في الصلاة شيء واحد فإذا تعوذ في أول ركعة كفى وهذا أظهر وأقرب ويدل عليه هذا الحديث وفيه ( ولم يسكت ) فالحاصل أنه في الثانية وما بعدها يكفيه التسمية والتعوذ في الأولى يكفي عن الجميع وإن أعاد الاستعاذة فالأمر في هذا واسع
    @ الأسئلة
    أ - هل هذا الحديث فيه إشارة إلى خلاف في المسألة ؟
    بعض أهل العلم يقول إن القراءة في الصلاة كأنها شيء واحد تكفي فيها الاستعاذة الأولى ومن كرر فلا بأس لعموم قوله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) فكل ركعة لها قراءة .

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    109 - باب الأمر بالتشهد الأول وسقوطه بالسهو



    1 - عن ابن مسعود قال‏:‏ ‏(‏أن محمدًا صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا التحيات للَّه والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به ربه عز وجل‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏ ([1])


    2 - وعن رفاعة بن رافع عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏‏(‏إذا قمت في صلاتك فكبر ثم اقرأ ما تيسر عليك من القرآن فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏


    3 - وعن عبد اللَّه ابن بحينة‏ :‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدها الناس معه مكان ما نسي من الجلوس‏)‏‏.‏ رواه الجماعة‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث تدل على شرعية التشهد الأول وأنه لا بد منه ولهذا أمر بالقعدة بعد الثانية فدل ذلك على وجوب التشهد الأول وأنه يجب على المسلمين في الظهر والعصر والمغرب والعشاء تشهدان التشهد الأول ويكون خفيف يقرأ فيه إلى الشهادتين ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأرجح والأفضل وقال بعض أهل العلم إن الصلاة تؤخر إلى الأخير ولكن ظاهر الأحاديث العموم وأنه يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهدين الأول والثاني فهو مستحب لظاهر العموم وإذا ترك هذا التشهد سهواً سجد له لحديث عبد الله بن بحينة



    @ الأسئلة :


    - أ - لو قام الشخص ولم يستتم قائماً هل يرجع لقراءة التشهد الأول ؟


    إذا تنبه أو نبه قبل أن يستتم قائماً يرجع فيأتي بالتشهد الأول أما إذا استتم قائماً فإنه يستمر ويسجد للسهو قبل أن يسلم .


    ب - إذا استتم قائماً ثم رجع فما الحكم ؟


    لا حرج لكن إذا شرع في القراءة لا يرجع .


    ج - إذا نهض للركعة الثالثة ونسي التشهد الأول ؟


    إذا استتم قائماً يسجد للسهو فإذا ذكر في الأثناء أو قبل نهوضه جلس وتشهد ، فإذا استتم قائماً فيستمر ولا يرجع وإن رجع صح لأن الحديث فيه ضعف .


    د - إذا نسي سجود السهو ؟


    صحت صلاته لكن إذا ذكر قريباً سجد للسهو فإن طال الفصل فالأقرب أنه يسقط.

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    110 - باب صفة الجلوس في التشهد وبين السجدتين وماجاء في التورك والإقعاء



    1 - عن وائل بن حجر‏:‏ ‏(‏أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي فسجد ثم قعد فافترش رجله اليسرى‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والنسائي‏.‏ وفي لفظ لسعيد بن منصور قال‏:‏‏(‏صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلما قعد وتشهد فرش قدمه اليسرى على الأرض وجلس عليها‏)‏‏.‏ ([1])


    2 - وعن رفاعة بن رافع‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال للأعرابي إذا سجدت فمكن سجودك فإذا جلست فاجلس على رجلك اليسرى‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏



    3 - وعن أبي حميد أنه قال وهو في نفر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏كنت أحفظكم لصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذارفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته‏)‏‏.‏ رواه البخاري وقد سبق لغيره بلفظ أبسط من هذا‏.



    4 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد للَّه رب العالمين وكان إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه وكان بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا وإذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسًا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقب الشيطان وكان ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم ‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏


    5 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏نهاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن ثلاث عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏



    ([1])هذه الأحاديث تدل على شرعية الافتراش بين السجدتين وفي التشهد وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في عدة أحاديث منها حديث عائشة وأبي حميد وأبي هريرة وهذا هو السنة وهكذا في التشهد في الجمعة والفجر والسنن الرواتب وأما في الصلاة التي فيها تشهدان فالأفضل فيها التورك في التشهد الأخير كالظهر والعصر والمغرب والعشاء وحديث أبي حميد هنا واضح ومفصل فهو الأفضل وقد ذهب بعض أهل العلم إلى التورك في الجميع أو الافتراش في الجميع ولكن التفصيل هو السنة والمعتمد وهو الذي دل عليه حديث أبي حميد بأن الافتراش في الجلسة بين السجدتين والشهد الأول والتورك في التشهد الأخير والتورك أن يخرج رجله اليسرى من جانبه الأيمن ويقعد على مقعدته ، وفي حديث عائشة وأبي حميد مسائل كثيرة منها أنه يعتدل بعد الركوع حتى يرجع كل فقار إلى مكانه وهكذا بين السجدتين وفي الركوع يحاذي رأسه ظهره لا يرفعه ولا يخفضه ويجافي عضديه عن جنبيه في الركوع والسجود ويبتعد عن عقبة الشيطان وهو الإقعاء ومعناه أنه ينصب ساقيه وفخذيه ويعتمد على يديه على الأرض وهذا منهي عنه لأن فيه تشبه بالبهائم وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالبهائم في مسائل كثيرة منها الإقعاء كإقعاء الكلب ومنها الإلتفات كالتفات الثعلب ومنها تحريك الأيدي كأذناب خيل شمس ومنها بروك كبروك البعير ، وفيها الحث على الطمأنينة والنهي عن الألتفات كالتفات الثعلب إلا من حاجة بالرأس وإلا فالسنة عدم الإلتفات والخشوع في الصلاة وفي حديث عائشة الدلالة على أن الصلاة تختتم بالتسليم وأما ما جاء في بعض الروايات عن ابن مسعود (إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد ) فهذا عند أهل العلم ضعيف ليس بصحيح وأيضاً هو موقوف على ابن مسعود والصحيح أنه لا يخرج ولا يكمل الصلاة إلا بالتسليم وهذا هو الذي جرى عليه أهل العلم خلافاً للحنفية فالصواب أنه لا بد من التسليم وأنه ركن من أركانها .



    @ الأسئلة :


    أ - متى يكون الافتراش والتورك ؟


    الافتراش يكون بين السجدتين وفي التشهد الأول ، والتورك يكون في التشهد الأخير في الثلاثية والرباعية .


    ب- ما حكم الجلوس على القدمين ؟


    إذا جلس على عقبيه ذكر ابن عباس أنها سنة والأفضل الافتراش كما في حديث عائشة وأبي حميد .


    ج - ذهب بعض أهل العلم أنه في التورك يدخل قدمه بين ساقه وفخذه ؟


    تقدم الكلام على هذا وأن رواية ابن الزبير فيها نظر والظاهر أنها وهم من بعض الرواة فالمعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم أن التورك أن يخرج قدمه تحت فخذه وساقه أما إدخالها بين الفخذ والساق فهذا فيه صعوبة ومشقة وعدم خشوع في الصلاة فلعل بعض الرواة وهم فجعل الرواية بين فخذه وساقه والصواب تحت فخذه وساقه والأحاديث المشتبهة تفسر بالأحاديث الواضحة


    د – ما الأقعاء المشروع ؟


    الإقعاء الذي يروى عن ابن عباس أنه من السنة فذاك جلوسه على عقبيه مفروشتين أو منصوبتين هذا جاء عن ابن عباس ولكن المعروف في الأحاديث الصحيحة هو الافتراش فأحاديث الافتراش أكثر ورواية ابن عباس جاء عند مسلم ذكر أنها من السنة ولعله فعله بعض الأحيان صلى الله عليه وسلم

  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    111- باب ذكر تشهد ابن مسعود وغيره



    1 - عن ابن مسعود قال‏:‏ ‏(‏علمني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن التحيات للَّه والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباداللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله‏)‏‏.‏ رواه الجماعة وفي لفظ‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات للَّه‏ )‏ وذكره وفيه عند قوله‏:‏ ‏(‏وعلى عباد اللَّه الصالحين فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد للَّه صالح في السماء والأرض‏)‏ وفي آخره‏:‏ ‏(‏ ثم يتخير من المسألة ما شاء‏ )‏ متفق عليه‏.‏ولأحمد من حديث أبي عبيدة عن عبد اللَّه قال‏:‏ ‏(‏ علمه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم التشهد وأمره أن يعلمه الناس التحيات للَّه‏ )‏ وذكره قال الترمذي‏:‏حديث ابن مسعود أصح حديث في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين‏.‏([1])


    2 - وعن ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات للَّه السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه‏)‏‏.‏ رواه مسلم وأبو داود بهذا اللفظ ورواه الترمذي وصححه كذلك لكنه ذكرالسلام منكرًا ورواه ابن ماجه كمسلم لكنه قال‏:‏ ‏(‏وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله‏ )‏ورواه الشافعي وأحمد بتنكير السلام وقالا فيه‏:‏ ‏(‏وأن محمدًا‏ )‏ ولم يذكرا أشهد والباقي كمسلم‏.‏ ورواه أحمد من طريق آخر كذلك لكن بتعريف السلام‏.‏ ورواه النسائي كمسلم لكنه نكر السلام وقال‏:‏ ‏(‏وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله‏)‏‏.‏



    ([1])هذه الأحاديث في التشهد وحديث ابن مسعود هو أصحها وأكملها وقد علمه النبي صلى الله عليه وسلم كما يعلمه القرآن وفي حديث ابن مسعود ( كفي بين كفيه ) للمبالغة في التعليم وقد جاء في ألفاظه شيء من الاختلاف ولكن لا يضر فقد جاء في بعضها ( سلام ) بالتنكير في حديث ابن عباس وفي حديث ابن مسعود ( السلام عليك أيها النبي ) بالتعريف وهو أكمل وأفضل ، في بعضها ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) كما في حديث ابن مسعود وبعض روايات حديث ابن عباس وهو أكمل وفي بعض الروايات ( وأشهد أن محمداً رسول الله ) ولا بأس كله صحيح ، والسلام دعاء بالسلامة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم تدعو لنفسك ولعباد الله الصالحين ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وقوله ( أشهد ) أعلم عن يقين وجزم وصدق وإيمان أنه لا معبود بحق إلا الله وأن محمدً عبد الله ورسوله ، وعند ابن مسعود ( التحيات لله والصوات الطيبات ) وحديث ابن مسعود هو أصح حديث في التشهد ورواه الجماعة وعليه أكثر أهل العلم وفي رواية ابن عباس ( المباركات ) فإذا زادها بعض الأحيان فلا بأس وفي رواية أبي موسى ( وحده لا شريك له ) فإذا زادها فهو حسن وإذا قال ( محمداً رسول الله ) فلا بأس وفي رواية ( الزاكيات ) والقاعدة في هذا أنه من باب التنوع فإي لفظ صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت جاز للمؤمن أن يقوله ويعمله فالعمدة على الثبوت .



    @ الأسئلة:


    - أ - لفظة ( سيدنا ) ؟


    ما وردت وتركه أفضل فلا يقال في الصلاة والأذان والإقامة لأنه لم يرد والعبادات توقيفية ولو قاله فلا حرج ولكن تركه أفضل


    ب - قول ابن مسعود ( وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا : السلام على النبي ) ؟


    هذا اجتهاد من ابن مسعود فالنبي علمهم أن يقولوا ( السلام عليك أيها النبي ) فالأفضل أن يقول كما علمهم النبي صلى الله عليه وسلم وإن قال كما قال ابن مسعود فلا بأس لكن إلتزام الألفاظ التي علمهم النبي صلى الله عليه وسلم أولى من اجتهاد ابن مسعود .

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    112 - باب في أن التشهد في الصلاة فرض



    1 - عن ابن مسعود قال‏:‏ ‏(‏كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على اللَّه السلام على جبريل وميكائيل فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا تقولوا هكذا ولكن قولوا التحيات للَّه ‏)‏ وذكره‏.‏ رواه الدارقطني وقال‏:‏ إسناده صحيح‏.‏([1])


    2 - وعن عمر بن الخطاب قال‏:‏ ‏(‏لا تجزئ صلاة إلا بتشهد‏ )‏‏.‏ رواه سعيد في سننه والبخاري في تاريخه‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث تدل على وجوب التشهد وأنه فرض من فروض الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولقول ابن مسعود ( كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ) فالتشهد الأول والأخير فرض والتشهد الأخير آكد فالواجب على المصلي أن يأتي بهما جميعاً لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أتى بهما وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولما ترك التشهد الأول نسياناً سجد للسهو صلى الله عليه وسلم . لكنه في الركعتين الأوليين يسقط بالسهو وأما في التشهد الأخير فلا بد منه فمن تركه لا تصح صلاته فمن تركه سهواً وسلم فإنه يأتي به ويسلم .

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    113 - باب الإشارة بالسبابة وصفة وضع اليدين



    1 - عن وائل بن حجر‏:‏ ‏(‏أنه قال في صفة صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وأبو داود‏.‏ ([1])


    2 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها‏)‏‏.‏ وفي لفظ‏:‏ ‏(‏كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى‏)‏‏.‏ رواهما أحمد ومسلم والنسائي‏.‏



    ([1]) في هذه الأحاديث الدلالة على شرعية الإشارة بالإصبع في التشهد فكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس للتشهد بسط اليسرى ونصب اليمنى ووضع يمينه على فخذه اليمنى واليسرى على فخذه اليسرى وربما وضعها على الركبة وكان يشير بإصبعه السباحة ويقبض أصابعه كلها كما في حديث ابن عمر وربما حلق الإبهام مع الوسطى وقبض الخنصر والبنصر كما في حديث وائل وكان يشير بها للتوحيد ولهذا لما أشار سعد بالثنتين قال له ( أحّد أحّد ) لأنه إشارة إلى توحيد الله عز وجل فهو واحد أحد مستحق للعبادة والسبابة واقفة في التشهد في التشهد الأول والأخير وجاء في حديث وائل تحريكها وفي حديث ابن عمر ليس فيه التحريك وهكذا في الأحاديث الأخرى كحديث ابن الزبير وقال وائل ( يحركها يدعو بها ) فإن حركها عند الدعاء كما في حديث وائل فإن حديث وائل لا بأس به حسن وإن كان حديث ابن عمر أصح منه ولكنه لا بأس به فإن حركها بعض الأحيان عند الدعاء عملاً بحديث وائل جمع بين النصوص كلها أما كونها واقفة إشارة للتشهد فهذا من حين يجلس للتشهد إلى أن يسلم وليس وقوفاً كاملاً بل فيه شيء من الإنحناء كما في رواية النسائي والسنة أن يشير بالسباحة دائماً حتى يسلم وإذا دعا بها عند الدعاء فحسن وفي حديث وائل ( وضع مرفقه على فخذه ) والظاهر أنه تصحيف والصواب ( وضع كفه على فخذه ) كما في الروايات الأخرى رواية ابن عمر وغيرها ويحتمل أن وائل أراد بالمرفق الكف لأنه يرتفق بها وهو نوع ارتفاق والأحاديث الكثيرة جاءت بأنه وضع كفه على فخذه لا مرفقه واليسرى يبسطها على فخذه أو ركبته وجاء عنه في ذلك ثلاث حالات إحداها على فخذه والثانية على ركبته والثالثة على فخذه وأطراف الأصابع على ركبته وكلها سنة وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والسنة في اليمين أن يقبض أصابع كلها ويشير بالسبابة أو يحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة وإذا فعل هذا تارة وهذا تارة عملاً بالأحاديث كلها فهو حسن .



    @ الأسئلة :


    أ - تحريك الأصبع تثير جدلاً بين بعض الناس ؟


    هذا هو السنة أن يحركها عند الدعاء كما قال ابن الزبير .

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    114 - باب ما جاء في الصلاة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم



    1 - عن أبي مسعود قال‏:‏ ‏(‏أتانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد‏:‏ أمرنا اللَّه أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال‏:‏ فسكت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ قولوا اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم ‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه‏.‏ ولأحمد في لفظ آخر نحوه وفيه‏:‏ ‏(‏فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا‏)‏‏. ([1])


    2 - وعن كعب بن عجرة قال‏:‏ ‏(‏قلنا يا رسول اللَّه قد علمنا أو عرفنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة قال قولوا اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كماصليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا أن الترمذي قال فيه على إبراهيم في الموضعين لم يذكر آله‏.‏


    3 - وعن فضالة بن عبيد قال‏:‏ ‏(‏ سمع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجلًا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد اللَّه والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ثم ليدع بعد ماشاء‏)‏‏.‏ رواه الترمذي وصححه‏.‏



    ([1])فيه شرعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فيشرع له الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهدين الأول والثاني لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفصل لما سألوه (أمرنا اللَّه أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ) ولم يقل في التشهد الأول ولا في الأخير فدل ذلك على شرعيته في التشهدين جميعاً بعدما يقول ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) وفي الأخير يتأكد وهو من أسباب الإجابة أما في التشهد الأول فهو مستحب وقيل لا يستحب والأول أولى فهو مستحب في الأول والأخير لعموم الأخبار وفي التشهد الأخير هو متأكد وذهب بعضهم إلى أنه واجب يجبره بسجود السهو إذا تركه ناسياً وذهب آخرون إلى أنه ركن كما هو معروف من مذهب الحنابلة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فدل ذلك على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير وبكل حال فهو موضع خلاف أقوال ثلاثة السنية والوجوب والركنية فينبغي للمؤمن أن لا يدع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير خروجاً من الخلاف وحفاظاً على السنة وعملاً بأمره صلى الله عليه وسلم بذلك فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى الصفات الواردة وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم صفات متعددة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإيها فعله المؤمن حصل المطلوب . فثبت عنه صلى الله عليه وسلم (اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم‏ ) وثبت عنه من حديث كعب بن عجرة ( على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) وثبت ذكر إبراهيم بدون ( الآل ) كل ذلك صحيح ثابت فإذا أتى بواحدة من هذه الصفات فقد فعل المشروع ولكن الأكمل أن يأتي بها كاملة ( اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كماصليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) هذا أكمل وأتم ما ورد رواية كعب بن عجرة .


    @ الأسئلة


    - أ - لفظ في العالمين هل هو ثابت ؟


    نعم جاء رواية مسلم.


    ب - كيف نرد على من قال بعدم فرضية التشهد بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته ؟


    جاء تعليمه للصحابة بعد ذلك لأن الشرائع تأتي شيئاً فشيئاً .


    ج - إذا كان السبابة مقطوعة ؟


    الظاهر والله أعلم أنه إذا أشار بالوسطى أو الإبهام كله خير المقصود الإشارة بالتوحيد وإذا أشار بما بقي منها كفى.

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    115 - باب ما يستدل به على تفسير آله المصلى عليهم



    1 - عن أبي حميد الساعدي‏:‏ ‏(‏أنهم قالوا يا رسول اللَّه كيف نصلي عليك قال قولوا اللَّهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ([1])


    2 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللَّهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏



    ([1])( هذه الآثار فيما يتعلق بتفسير آل النبي صلى الله عليه وسلم فحديث أبي حميد فيه الدلالة على أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته واختلف الناس في معنى الآل فقال قوم معناه الأتباع كما قال تعالى في فرعون ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) وقال بعضهم المراد بالآل الأصحاب وصرح حديث أبي حميد أن المراد بالآل الأزواج والذرية ولكن لا ينافي القول الآخر فإن الأزواج والذرية من خواص الآل وهم الأتباع والمراد بالذرية أي الذرية المؤمنة التابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وليس المراد كل من نسب للنبي صلى الله عليه وسلم وإن خالف دينه وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن داخلات في ذلك ولا يمنع ذلك من دخول الأتباع أيضاً فيكون الآل أعم وأشمل ولهذا عبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا تارة وبهذا تارة فعبر في حديث كعب بن عجرة وغيره ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ) وفي حديث أبي حميد ( اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ) ولا منافاة إذا نص على أن الأزواج والذرية من الآل ولا يمنع دخول غيرهم من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم من بقية الصحابة ولهذا قال تعالى في قصة فرعون ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) يعني أتباعه.



    @ الأسئلة


    أ - ما معنى قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) ؟


    على ظاهرها لا يطلب منهم مال ولكن يطلب منهم المودة في القربى يعني يراعون المودة في القربى وهي صلة الرحم فلا يؤذونه بل يمكنونه من إبلاغ الدعوة فإن لم يكن عندهم رغبة في الحق فلا أقل من أن يراعوا صلة الرحم .

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    116 - باب ما يدعو به في آخر الصلاة



    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ باللَّه من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي‏.‏ ([1])


    2 - وعن عائشة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يدعو في الصلاة اللَّهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذبك من فتنة المحيا وفتنة الممات اللَّهم إني أعوذ بك من المغرم والمأثم‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه‏.‏



    ([1]) فيه الحث على الدعاء آخر الصلاة وبالأخص التعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال فكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بذلك ويأمر به كما في رواية مسلم ( فليستعذ بالله من أربع ) فأمره بذلك ومحافظته عليه يدل على التأكد فينبغي للمؤمن في الصلاة أن يختمها بهذا الدعاء في التشهد الأخير وكان طاووس التابعي الجليل يأمر ولده إذا تركها أن يعيد وهذا يظهر منه أنه كان يرى وجوبها والجمهور من أهل العلم كالأئمة الأربعة وغيرهم يرى أنها سنة مؤكدة .



    @ الأسئلة


    أ - لم خصت هذه الأربع بالذكر ؟


    لأنها جامعة للتعوذ من الشر كله .


    ب - هل هذا التعوذ واجب ؟


    عند الجمهور مستحب وذهب طاووس وجماعة إلى أنه واجب ولكن الذي عليه أهل العلم أنه مستحب .


    ج - هل يستمر عذاب القبر إلى قيام الساعة ؟


    ظاهر الأدلة أنه يستمر نسأل العافية .


    د - كيف نرد على من ينكر ذلك ؟


    من ينكره ضال مبتدع .


    هـ - ما هي فتنة المحيا والممات ؟


    فتنة الدنيا بالمال والزنا والخمور ونحو هذا وفتنة الآخرة في القبر بسؤال الملكين .


    و - هل ورد في قراءة سورة الكهف أدلة صحيحة ؟


    فيها أحاديث ضعيفة إنما فيها عن بعض الصحابة أنه كان يقرأها يوم الجمعة وإلا فلا نعلم فيها أحاديث صحيحة .

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    117 - باب جامع أدعية منصوص عليها في الصلاة


    1 - عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه‏:‏ ‏(‏أنه قال لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال‏:‏ قل اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ([1])


    2 - وعن عبيد بن القعقاع قال‏:‏ ‏(‏رمق رجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو يصلي فجعل يقول في صلاته اللَّهم اغفر لي ذنبي ووسع علي في ذاتي وبارك لي فيما رزقتني‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


    3 - وعن شداد بن أوس‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في صلاته اللَّهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم‏)‏‏.‏ رواه النسائي‏.‏


    4 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في سجوده اللَّهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره‏)‏‏.‏ رواه مسلم وأبو داود‏.‏


    5 - وعن عمار بن ياسر‏:‏ ‏(‏أنه صلى صلاة فأوجز فيها فأنكروا ذلك فقال‏:‏ ألم أتم الركوع والسجود فقالوا‏ :‏ بلى قال‏:‏ أما أني دعوت فيها بدعاء كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يدعو به اللَّهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحييني ما علمت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة ومن فتنة مضلة اللَّهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏


    6 - وعن معاذ بن جبل قال‏:‏ ‏(‏لقيني النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة اللَّهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وأبو داود‏.‏


    7 - وعن عائشة‏:‏ ‏(‏أنها فقدت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم من مضجعها فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول رب أعط نفسي تقواها زكها أنت خيرمن زكاها أنت وليها ومولاها‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


    8 - وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى فجعل يقول في صلاته أو في سجوده اللَّهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا وفي بصري نورًا وعن يميني نورًا وعن شمالي نورًا وأمامي نورًا وخلفي نورًا وفوقي نورًا وتحتي نورًا واجعل لي نورًا أو قال واجعلني نورًا‏)‏‏.‏ مختصر من مسلم‏.‏



    ([1]) حديث أبي بكر عام في الصلاة كلها يدعو به في السجود وفي آخر الصلاة بعد التشهد وفي بيته كما في رواية مسلم ( في صلاتي وفي بيتي ) فيدعو به في بيته وهو واقف أو يمشي أو في مجلسه ، وهكذا الدعوات التي في آخر الصلاة دعوات عامة فإذا دعا بها في الصلاة فهي مطلقة في السجود أو في آخر التحيات فهي دعوات عظيمة فالمؤمن يحرص على أن يحفظ ما تيسر من هذه الدعوات عسى أن يتقبلها الله منه .


    @ الأسئلة


    أ - دعاء أبي بكر الصديق متى يقال ؟


    يقال في السجود وفي آخر الصلاة .


    ب - يلاحظ على البعض أنه يدعو في الركوع ما حكم ذلك ؟


    لا الركوع محل التعظيم النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فإما الركوع فعظموا فيه الرب )


    ج - الدعاء بغير الذكر الوارد في الجلسة بين السجدتين ما حكمه ؟


    لا بأس أن يدعو بينهما لكن الأفضل أن يكثر من ( رب اغفرلي رب اغفر لي ) ( اللهم اغفر لي وارحمنى واهدني واجبرني وارزقني وعافني ) هذا الوارد فإن دعاء مع هذا بشيء فلا مانع لأنه محل دعاء.


    د - يقول بعض الناس لأخيه ( ادع لي ) فما حكم ذلك ؟


    لا حرج في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنه يقدم عليكم رجل من اليمن يقال له أويس من قرن فمن لقيه منكم فليطلب منه الاستغفار ) رواه مسلم فلا بأس بذلك ، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر لما أراد عمرة ( لا تنسنا يا أخي من دعائك ) .


    هـ - عبارة جزاك الله خيراً إن شاء ؟


    لا يستثني في الدعاء

  13. #113
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    118 - باب الخروج من الصلاة بالسلام



    1 - عن ابن مسعود‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة اللَّه السلام عليكم ورحمة اللَّه حتى يرى بياض خده‏)‏‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي‏.‏ ([1])


    2 - وعن عامر بن سعد عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏كنت أرى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه‏.‏


    3 - وعن جابر بن سمرة قال‏:‏ ‏(‏إذا كنا صلينا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قلنا السلام عليكم ورحمة اللَّه السلام عليكم ورحمة اللَّه وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ علام تومون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه يسلم على أخيه من على يمينه وشماله‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كنا نصلي خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ ما بال هؤلاء يسلمون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يقول السلام عليكم السلام عليكم‏ )‏ رواه النسائي‏.‏


    4 - وعن سمرة بن جندب‏:‏ ‏(‏قال أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن نسلم على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض ‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود ولفظه‏:‏ ‏( ‏أمرنا أن نرد على الإمام وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض‏)‏‏.‏


    5 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏حذف التسليم سنة ‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏ ورواه الترمذي موقوفًا وصححه‏.‏ وقال ابن المبارك معناه‏:‏ أن لا يمد مدًا‏.‏([2])



    ([1]) هذه الأحاديث كلها تتعلق بالسلام وقد استقرت السنة على أن السلام فرض في الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حافظ عليه وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وكان يبدأ صلاته بالتكبير ويختتمها بالتسليم كما في حديث عائشة فالواجب أن لا يخرج منها إلا بالسلام فيقول ( السلام عليكم ورحمة الله ) كما في حديث ابن مسعود وسعد وجابر بن سمرة أما رواية ( السلام عليكم السلام عليكم ) كما في رواية أحمد فلا تدل كما قال المؤلف الأكتفاء والاجتزاء لأنها إشارة والأحاديث الصريحة مقدمة على الأحاديث التي فيها الاختصار والإجمال والزيادة من الثقة يجب الأخذ بها واعتمادها ولا سيما وأنهم جماعة والحاصل أن السلام يكون بالسلام عليكم ورحمة الله وهو الذي عليه العمل وهو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة وفي حديث وائل زيادة ( وبركاته ) ولكن في إسنادها مقال فهي من رواية علقمة بن وائل قال بعض أهل العلم لم يسمع من أبيه وقال بعضهم سمع من أبيه وجزم جماعة أنه لم يسمع من أبيه وجاء في مواضع في مسلم أنه سمع من أبيه فروايته عن أبيه بزيادة ( وبركاته ) محل نظر هل سمعها أم لم يسمعها فيقدم عليها الأحاديث الصحيحة التي فيها الاقتصار على ( ورحمة الله ) لأن هذا هو الشيء الثابت فالأفضل الاقتصار على ما جاء في الأحاديث الصحيحة ( ورحمة الله )




    ([2]) (المراد عدم تطويله وهو حديث لا بأس به قال في الترمذي حسن صحيح رواه الترمذي وأبو داود وأحمد وفي إسناده قرة بن عبد الرحمن المعافري ضعفه بعضهم قال في التقريب صدوق له مناكير لكن روايته هذه قال فيها الترمذي العمل عليها عند أهل العلم وهو عدم تطويل السلام بل يحذفه فلا يمده قال ابن سيد الناس إجماع أهل العلم ولا نعلم فيه خلافاً عند أهل العلم أن السنة في السلام عدم التطويل وهكذا في التكبير في الأذان يجزم وأما قوله أن الترمذي وقفه أي ( حذف السلام سنة ) وأما في رواية أبي داود ( قال قال رسول الله عليه وسلم والمحفوظ أنه قال ( حذف السلام سنة ) عن أبي هريرة فسمي موقوفاً في اللفظ ولكن في المعنى مرفوع لأن قول الصحابي من السنة الصحيح عند الجمهور أن المراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم )

  14. #114
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    119 - باب من اجتزأ بتسليمة واحدة



    1 - عن هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد اللَّه ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر اللَّه ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي السابعة ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏ وفي رواية لأحمد في هذه القصة‏:‏ ‏(‏ثم يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا‏ )‏‏.‏ ([1])


    2 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها‏ )‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏



    ([1])التسليمة الواحدة روتها عائشة في الوتر ورواها ابن عمر أيضاً ولكنها أحاديث مضطربة فيها اختلاف كثير بين أهل العلم والراجح عند أهل العلم شذوذها وعدم صحتها والثابت تسليمتان هذه هي الأحاديث الثابتة وما سوى ذلك شاذ لا يعول عليه لعدم صحته ولو صح فهذا في الوتر خاصة ومحمول أنه كان يسمعهم التسليمة الأولى لينتبهوا ويخفي الثانية لو صح ما جاء عائشة وابن عمر مع أن الأحاديث الأخرى صريحة على أنه لا بد من تسليمتين وهذا هو المعتمد عند أهل العلم .



    @ الأسئلة


    أ - بعض الأئمة يسرد أربع ركعات بتسليمة واحدة ؟


    هذا تركه أولى النبي صلى الله عليه وسلم قال ( صلاة الليل مثنى مثنى ) رواه البخاري ومسلم يعني يسلم من ثنتين ثنتين هذا هو السنة .


    ب - لو اقتصر على تسليمة واحدة هل يجزئه ؟


    الجمهور يرون صحة الصلاة ولكن ينبغي للمؤمن أن لا يقتصر عليها ينبغي له أن يعتمد الأحاديث الصحيحة فإذا اقتصر عليها ولم يأت بها فالإعادة أولى وأحوط من باب أخذ الحيطة بالتسليمتين فينبغي له أن لا يتساهل بهذا لأن الأحاديث ضعيفة جاءت في الوتر فقط .


    ج - الالتفات عند السلام واجب أو سنة ؟


    سنة مستحب فلو لم يلتفت أجزأ


    د - البعض يقول يسلم أمامه ويقول وعليكم ورحمة الله عن يمينه ويساره ؟


    لا السنة أن يلتفت في السلام كله عن يمينه وعن شماله هذا هو الوارد في الأحاديث الصحيحة


    د - زيادة وبركاته ؟


    شاذة لأن الرواية في نظر وضعف والمحفوظ إلى ( ورحمة الله ) كما في حديث ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وسمرة بن جندب والحافظ في البلوغ صححها ولكن في صحتها نظر .

  15. #115
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    120 - باب في كون السلام فرضًا



    1 - قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏وتحليلهاالت ليم‏)‏‏.‏ وعن زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر عن الحسن بن مخيمرة قال‏:‏‏(‏أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبداللَّه بن مسعود أخذ بيده وأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أخذ بيد عبد اللَّه فعلمه التشهد في الصلاة ثم قال‏:‏ إذا قلت هذا وقضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وقال‏:‏ الصحيح أن قوله ‏(‏إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك‏)‏ من كلام ابن مسعود فصله شبابة عن زهير وجعله من كلام ابن مسعود‏.‏ وقوله أشبه بالصواب ممن أدرجه وقد اتفق من روى تشهد ابن مسعود على حذفه‏.‏ ([1])



    ([1])هذا يبين لنا أن السلام فرض وأنه لا بد منه في الصلاة وأن يخرج منها بالتسليم كما في حديث علي ( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) وكما تقدم في حديث سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وجابر بن سمرة أنه يختمها بالتسليم وكما في حديث عائشة يختم الصلاة بالتسليم رواه مسلم فكلها تدل على أنها تختتم بالتسليم أما ما وقع في بعض روايات ابن مسعود (إذاقلت هذا وقضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد‏ ) فهذا كما تقدم مدرج من كلام ابن مسعود وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والصواب أنه لا بد من التسليم كما صحت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فلو خرج من الصلاة بغير السلام بطلت صلاته فلا بد من السلام والجمهور على أن التسليمة الواحدة تكفي والتسليمتان سنة والصواب أنهما فرض لأنه صلى الله عليه وسلم سلم التسليمتين وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وقد تقدم أن رواية التسليمة الواحدة ضعيفة شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة ولو صحت فهي محمولة على صلاة الليل .



    @ الأسئلة


    أ - معنى ( تحليلها التسليم ) ؟


    يعنى الصلاة يدخل فيها بالتكبير ويخرج ويتحللها بالتسليم .


    ب - هل يكفي ( السلام عليكم ) ؟


    الواجب ورحمة الله كما ثبت بالأحاديث الصحيحة لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضاً.

  16. #116
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    121 - باب في الدعاء والذكر بعد الصلاة



    1 - عن ثوبان قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري‏.‏ ([1])


    2 - وعن عبد اللَّه بن الزبير‏:‏ ‏(‏أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون قال‏:‏وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي


    3 - وعن المغيرة بن شعبة‏ :‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏


    4 - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح اللَّه في دبر كل صلاة عشرًا ويكبره عشرًا ويحمده عشرًا‏.‏ قال‏:‏فرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعقدها بيده فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة مرة فتلك مائة باللسان وألف بالميزان‏ )‏‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي‏.‏ ([2])


    5 - وعن سعد بن أبي وقاص‏:‏ ‏(‏أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول‏:‏ إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يتعوذ بهن دبر الصلاة اللَّهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر‏)‏‏.‏ رواه البخاري والترمذي وصححه‏.‏([3])


    6 - وعن أم سلمة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم اللَّهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملًامتقبلًا ‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه‏.‏([4])


    7 - وعن أبي أمامة قال‏:‏ ‏(‏ قيل يا رسول اللَّه أي الدعاء أسمع قال‏:‏ جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات‏)‏‏. رواه الترمذي‏.‏([5])



    ([1]) هذه الأحاديث كلها تدل على شرعية الذكر عقب الصلاة والدعاء .
    أما الذكر فيستحب ما جاء في حديث ثوبان وابن الزبير والمغيرة بن شعبة إذا سلم من الصلاة أن يقول ( استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) هذا ذكر ثوبان أنه يفعله بعد كل صلاة ، بعض الناس يزيد فيها ( وتعاليت ) وليست محفوظة ، وإنما هي محفوظة في أذكار الاستفتاح في قيام الليل ، ثم يقول ما جاء في حديث المغيرة وابن الزبير (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد‏ ) كما رواها مسلم والواو هنا ليست في مسلم ( ولا حول ) وإنما ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) فالواو هنا كأنه غلط من بعض النساخ وهنا ( يهل بهن ) وهو غلط فعند مسلم ( يهلل بهن ) وهو الصواب لأنها ليست من باب الإهلال بل من باب التهليل وهو الذكر وفي حديث المغيرة مع حديث ابن الزبير زيادة (اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفعذا الجد منك الجد ) فوافق ابن الزبير في ( لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير ) وزاد عليه ( اللهم لا مانع لما أعطيت .. ) فحديث المغيرة متفق عليه وحديث ابن الزبير في صحيح مسلم فينبغي للمؤمن أن يحافظ على ذلك ، ويزيد في الفجر والمغرب عشر تهليلات ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) ويستحب أن يأتي بالتسبيح والتهليل والتحميد عشر مرات ( سبحان الله ) عشراً ( والحمد لله ) عشراً ( والله أكبر ) عشراً هذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأحيان ، وعلم أصحابه أن يقول ذلك ثلاثاً وثلاثين وهو أكمل وأفضل ثلاثاً وثلاثين تسبيحة وثلاثاً وثلاثين تحميده وثلاثاً وثلاثين تكبيرة هذه تسعاً وتسعين ويقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في حديث أبي هريرة إذا قال هذا غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ، وإن كمل المائة بقول ( الله أكبر ) فكل ذلك وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي للمؤمن أن يتحرى الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس بعد السلام . ويستحب أن يقرأ بعد كل فريضة آية الكرسي ، ويقرأ ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ويكررها بعد الفجر والمغرب ثلاثاً ، ويستحب أن يزيد بعد الفجر والمغرب ( اللهم آجرني من النار سبعاً ).



    @ الأسئلة


    أ - هل يزيد على الثلاث في الاستغفار ؟


    لا يزيد هذا هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم .


    ب - تبارك ما معناه ؟


    معناه بلغ في البركة النهاية ، وهو خاص بالله تعالى .


    ج - بعض العامة يقول ( جعلك تبارك ) ما حكمه ؟


    لا يصلح هذا من حق الله تعالى .


    د - أشكل على بعض الناس استغفاره مع أنه غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟


    مثل ما قال صلى الله عليه وسلم ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) والله أمره بالاستغفار ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفرك لذنبك ) .


    هـ - قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ) عشرمرات في الفجر والمغرب هل هو حديث صحيح ؟


    نعم لا بأس به .


    و - دبر الصلاة هل المقصود به قبل الصلاة أم بعدها ؟


    الدعاء قبلها والذكر بعدها .


    ز - ما حكم الدعاء ورفع اليدين بعد الفريضة ؟


    غير مشروع بدعة .


    ح - قول(لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير ) يقوله مرة أو ثلاث مرات ؟


    جاء مرة وجاء ثلاث مرات كما في رواية النسائي وعبد بن حميد وأحمد وجماعة يقولها ثلاث مرات في الظهر والعصر والعشاء أما الفجر والمغرب يقولها عشر مرات من حديث أبي أيوب وغيره


    ط - زيادة ( لا راد لما قضيت ) و( تعاليت ) ؟


    لا راد لما قضيت لا بأس بها ثابتة ولكن في بعض الروايات باسقاط بعض الكلمات ( لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ) فإذا زاد فلا بأس بها و( تعاليت ) فلا أعرفها إلا في الاستفتاح ولم ترد في حديث ثوبان وعائشة


    ي - حديث ( اللهم أجرني من النار ) بعد الفجر والمغرب ؟


    فيه بعض الضعف رواه أبو دواد بإسناد فيه لين عن الحارث بن مسلم فإذا فعله الإنسان فلا بأس


    ك - قول ( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ) ؟


    ثبت من حديث البراء



    ([2]) هذه الأحاديث كلها تتعلق بالدعاء والتسبيح بعد الصلاة ، أما التسبيح فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما وهكذا عند النوم وجاء على أنواع منها ما ذكره عبد الله بن عمرو هنا عشر تسبيحات وعشر تحميدات وعشر تكبيرات بعد كل صلاة فهي مائة وخمسون في العدد وألف وخمسمائة بالمضاعفة لأن الحسنة بعشر أمثالها والصلوات الخمس إذا ضربتها في ثلاثين صارت مائة وخمسين كل واحدة معها ثلاثون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة فالجميع في اللفظ مائة وخمسون وبالمضاعفة ألف وخمسمائة وعند النوم يسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمده ثلاثاُ وثلاثين ويكبره أربعاً وثلاثين فتلك مائة باللسان وألف بالمضاعفة ، وجاء أنواع أخرى منها التسبيح ثلاث وثلاثون والتحميد ثلاث وثلاثون والتكبير ثلاث وثلاثون فقط كما في حديث فقراء المهاجرين في الصحيحين ونوع ثالث تمام المائة الله أكبر فيسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمده ثلاثاً وثلاثين ويكبره أربعاً وثلاثين ، ونوع رابع وهو تمام المائة لا إله إلا الله كما رواه مسلم في الصحيح ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تكبيرة وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كما رواه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة ، ونوع خامس وهو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس وعشرون فهذه مائة رواه النسائي وجماعة بسند صحيح ، وهناك نوع سادس في صحته نظر وهو إحدى عشر تسبيحة وإحدى عشر تحميدة وإحدى عشر تكبيرة لكن في إسنادها نظر ذكرها مسلم في بعض رواياته من غير تصريح برفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن سهيل بن أبي صالح وفي إسنادها نظر وتحتاج إلى تتبع وعناية أما الأنواع الخمسة السابقة فهي ثابتة



    ([3]) الأظهر والله أعلم أن هذا يكون قبل السلام لأن الدعوات تكون قبل السلام كما علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قبل أن يسلموا فقال ( ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه ) فالأفضل الدعاء قبل السلام ويفيد ( دبر كل صلاة ) يحتمل هذا وهذا فيحتمل الدبر الحقيقي وهو آخرها ويحتمل ما يليها بعد السلام والأقرب أن هذا الدعاء يكون آخر الصلاة قبل السلام فإن أتى به قبل السلام فهو أفضل وإن أتى به بعد السلام فلا حرج



    ([4]) ( في لفظ ( ورزقاً واسعاً ) رواه أحمد وابن ماجة لكن في إسناده مبهم وهو الرواي عن أم سلمة وهو مولاها فيروى عن مولى أم سلمة ويروى عن مولى أبي سلمة وهو مجهول لا يعرف فيكون الحديث ضعيف من هذه الحيثية فهو ضعيف من هذا الطريق ولو صح فيكون من الدعوات التي تقال بعد السلام في الفجر فإن الدعوات تقال قبل السلام وبعد السلام والأفضل قبل السلام في آخر الصلاة ومن دعا بعده فلا حرج ومن ذلك ما رواه مسلم عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد السلام ( اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ) رواه مسلم من طريقين إحداهما أنه كان يقوله قبل السلام والثاني يقوله بعد السلام وهو محتمل والأقرب أنه يقوله قبل السلام لأنه محل الدعاء .




    ([5])الحديث ذكر العلماء أنه منقطع رواه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة ولم يسمع من أبي أمامة فهو منقطع ولكن له أصل في رواية مسلم في حديث عمرو بن عبسة في ساعة الليل عن جابر (إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ) فينبغي تحري هذه الساعة فالليل كله محل دعاء وأقرب ذلك الثلث الأخير كما صحت الأخبار بذلك في الصحيحين وغيرهما (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له )

  17. #117
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    122 - باب الانحراف بعد السلام وقدر اللبث بينهما واستقبال المأمومين



    1 - عن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه‏.‏ ([1])


    2 - وعن سمرة قال‏:‏ ‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه‏ )‏‏.‏ رواه البخاري‏.‏


    3 - وعن البراء بن عازب قال‏:‏ ‏(‏كنا إذا صلينا خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل علينا بوجهه ‏)‏‏.‏ رواه مسلم وأبو داود‏.‏


    4 - وعن يزيد بن الأسود قال‏:‏ ‏(‏حججنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حجة الوداع قال‏:‏ فصلى بنا صلاة الصبح ثم انحرف جالسًا فاستقبل الناس بوجهه وذكر قصة الرجلين اللذين لم يصليا قال‏:‏ ونهض الناس إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونهضت معهم وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلده قال‏:‏ فما زلت أزحم الناس حتى وصلت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأخذت بيده فوضعتها إما على وجهي أو صدري قال‏:‏ فما وجدت شيئًا أطيب ولا أبرد من يد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ وهو يومئذ في مسجد الخيف ‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ وفي رواية أيضًا‏:‏ ‏(‏أنه صلى الصبح مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏ فذكر الحديث قال‏:‏ ‏(‏ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم قال‏:‏ فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك‏)‏‏.‏


    5 - وعن أبي جحيفة قال‏:‏ ‏(‏خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة تمر من ورائها المرأة وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم قال‏:‏فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏([2])



    ([1])هذه الأحاديث تتعلق بمكث الإمام بعد الصلاة وانصرافه للناس ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها أنه كان (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) يعني مع الاستغفار ثلاثاً كما في حديث ثوبان (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذاالجلال والإكرام ) فبضم حديث عائشة إلى ثوبان يدل على أن الإمام يمكث مستقبل القبلة حتى يستغفر ثلاثاً ويقول ( اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) ثم ينصرف للناس وكان ينصرف للناس عليه الصلاة والسلام ويعطيهم وجهه بعد ذلك فيأتيه من يسأل أو يخبره بشيء وكان يذكر الله بعد ذلك كما تقدم في حديث ابن الزبير ( لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) ويقول ما جاء في حديث المغيرة في الصحيحين (اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) وكان ينصرف عن يمينه وعن يساره وأكثر انصرافه عن يمينه كما قال أنس وفي حديث جابر بن سمرة . هذا هو الأفضل وإن قام ولم ينصرف عن يمينه ولا عن يساره ولا أمامه فلا بأس.



    @ الأسئلة



    أ - ما الحكم لو مكث الإمام طويلاً أو استمر جهة القبلة ؟


    مكروه خلاف السنة.


    ب - هذا الحديث روته عائشة مع أنها لا تحضر مع الرجال الصلاة ؟


    تشاهده وهي في بيتها بيتها بجانب المسجد .




    ([2]) ( في حديث أبي جحيفة ويزيد بن الأسود الدلالة على أنهم كانوا يتبركون به صلى الله عليه وسلم بيده وبوضوئه عليه الصلاة والسلام كما تبركوا بشعره كما في حجة الوداع وكما تبركت أم سليم بعرقه عليه الصلاة والسلام فهذا كله معلوم لما جعل الله فيه من البركة عليه الصلاة والسلام في عرقه وجسمه ووضوئه وهذا خاص به لا يقاس عليه غيره لأن قياس غيره عليه لا دليل عليه ولا أحد يساويه فشرط القياس أن يكون الفرع مثل الأصل وليس الناس مثله عليه الصلاة والسلام لما جعل الله فيه من البركة ولأن الصحابة وهم أفضل الخلق وأعلم الناس ما فعلوا هذا مع الصديق ولا مع عمر ولا مع عثمان وعلي وغيرهم فدل ذلك أن هذا خاص به صلى الله عليه وسلم ولأن فعله مع الناس يفضي إلى الشرك والغلو فلهذا الصواب أنه لا يجوز فعله مع غيره وقد نبهت على هذا في مواضع كثيرة في الحاشية على الفتح وكثيراً ما يقع للحافظ والنووي إذا مر عليهم مثل هذا قالوا هذا يدل على التبرك بالصالحين وهذا غلط ليس بجيد وليس بصحيح وهذا الذي يفعله الناس مع الصوفية جرهم إلى الشرك وإلى عبادة غير الله .

  18. #118
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,779

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    أحْسَنَ اللَّـهُ إلَيْكُم ،وجزاكُم خَيْرًا يا شَيخ ( علي بن حسين فقيهيّ )

  19. #119
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    123 - باب جواز الانحراف عن اليمين والشمال



    1 - عن ابن مسعود قال‏:‏ ‏( ‏لا يجعلن أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره‏)‏ وفي لفظ‏:‏ ‏(‏أكثر انصرافه عن يساره‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا الترمذي‏.‏ ([1])


    2 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏أكثر ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ينصرف عن يمينه‏)‏‏.‏ رواه مسلم والنسائي‏.‏


    3 - وعن قبيصة بن هلب عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يؤمنا فينصرف عن جانبيه جميعًا على يمينه وعلى شماله‏)‏‏.‏ رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي‏.‏ وقال‏:‏ صح الأمران عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق بالانصراف من المصلى لاستقبال المأمومين فكان صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يساره وعن يمينه والأمر في هذا واسع ولهذا قال ابن مسعود (لقد رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره ) ونهى أن يجعل للشيطان حظاً في صلاته بكونه يعتقد أشياء ليس لها أساس نوع من طاعة الشيطان ، وفي حديث أنس (أكثر ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ينصرف عن يمينه ) فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم تارة ينصرف عن يمينه وتارة عن يساره فكل أخبر عما حفظ فالإمام عندما ينصرف إلى المأمومين إن شاء عن يمينه وإن شاء عن يساره وفي حديث قبيصة بن هلب عن أبيه أنه كان يفعل الأمرين ، وقبيصة بن هلب هذا الطائي جهله بعض الأئمة كابن المديني والنسائي ووثقه آخرون كالعجلي وابن حبان فالحديث فيه كلام وليس له فيما ذكروا إلا حديثان والمقصود أنه تابع لما قبله وشاهد والعمدة على غيره .

  20. #120
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    124 - باب لبث الإمام بالرجال قليلًا ليخرج من صلى معه من النساء



    1 - عن أم سلمة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم قالت فنرى واللَّه أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال‏ )‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏([1])



    ([1]) فيه أن الأفضل للرجال أن لا يعجلوا إذا كان معهم نساء فيتريثوا في الإنصراف حتى يخرج النساء لئلا يختلطوا بالنساء لأنهن عورة ولهذا (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم قالت فنرى واللَّه أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال ) وهذا واضح فإذا كان لهن أبواب خاصة زال المحذور وإلا فالسنة أن يتريث الرجال ويتأنوا حتى ينصرف النساء حتى لا يقع الاختلاط في الأبواب وهذا من الآداب الصالحة ومن الحذر من أسباب الفتنة وفيه من الفوائد أن النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المساجد فلا يمنعن من صلاتهن في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله ).

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •