الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة - - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 4 من 12 الأولىالأولى 123456789101112 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 229

الموضوع: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    66 - باب فضل من بنى مسجدًا



    1- عن عثمان بن عفان قال‏:‏ ‏(‏سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول من بنى للَّه مسجدًا بنى اللَّه له مثله في الجنة‏ )‏‏.‏متفق عليه‏.‏ ([1])


    2 - وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏من بنى للَّه مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى اللَّه له بيتًا في الجنة‏)‏‏.‏روا ه أحمد‏.‏




    ([1])فيه شرعية بناء المساجد لما فيه من الإعانة على إقامة الصلاة وذكر الله عز وجل وإظهار شعائر الإسلام والله يقول ( وتعاونوا على البر والتقوى ) وحديث ابن عباس (من بنى للَّه مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى اللَّه له بيتًا في الجنة‏ ) المفحص المكان تهئوه القطاة لبيضها وهذا على سبيل المبالغة في الحث على بناء المساجد والترغيب في ذلك سواء كانت كبيرة أو صغيرة فبناء المساجد في الأحياء والقرى والمدن من أفضل القربات بل واجب مع القدرة لأن في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب فإذا قدروا على ذلك وإلا صلوا على الأرض

    @ الأسئلة : أ - من شارك بمبلغ بسيط هل يعتبر بنى مسجداً ؟
    يرجى له فضل المشاركة في بناء المساجد واستدل بعض العلماء من قوله ( ولو كمفحص قطاة ) على أنه بمشاركته يكون الأجر الموعود به ( بنى له بيتاً في الجنة ) لأنه إذا شارك يكون له نصيب من المسجد .
    ب - قوله ( ولو كمفحص قطاة ) ألا يكون على ظاهره أن الجماعة يشتركون فيكون لكل منهم قدر هذا المفحص ؟
    هذا قاله بعضهم ولكن الأظهر الأولى أنه للمبالغة .
    ج - إذا بني مسجداً وبقيت المساكن الخاصة بالإمام والمؤذن فهل الأفضل المشاركة في بناء المسجد أم بناء المساكن ؟
    المساكن تابع للمسجد وعمارتها من عمارة المسجد لأنه إذا عمر للأمام والمؤذن كان هذا من أسباب مواظبة الإمام والمؤذن فالمشاركة في بناء بيوت الإمام والمؤذن مشاركة في أعمال المسجد كالمنارة والسور .

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    67 - باب الاقتصاد في بناء المساجد



    1 - عن ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآلهوسلم‏:‏ ما أمرت بتشييد المساجد‏)‏ قال ابن عباس‏:‏ لتزخرفها كما زخرفت اليهودوالنصارى‏.‏أخر ه أبو داود‏.‏([1])


    2 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ لاتقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد‏)‏‏.‏ر واه الخمسة إلا الترمذي‏.‏ وقال البخاري‏:‏ قال أبو سعيد‏:‏ كانسقف المسجد من جريدة النخل وأمر عمر ببناء المسجد وقال‏:‏ أكن الناس من المطر وإياكأن تحمر أو تصفر فتفتن الناس‏.‏




    ([1]) فيه الأقتصاد في المساجد وأنه ينبغي في بنائها وتعميرها الاقتصاد وعدم التكلف وعدم الافراط والنقوش والمباهاة فكان مسجده صلى الله من اللبن والجريد وعمده من جذوع النخل ثم بناه عمر كذلك وأعاده كما كان وقال ( أُكِنُ الناس ) هكذا ضبطه بعضهم وضبطه آخرون ( أَكِنَ ) أي أمر الوكيل بهذا وكلتا الروايتين صحيحة و( أَكِنَ ) أنسب للسياق بأن يخاطب الوكيل والمقصود من هذا أن المطلوب إكنان الناس وسترهم عن الشمس وعن البر والمطر وليس المقصود المباهاة والزخرفة وهذا الذي قال عمر هو الذي درج عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في عهده والصديق وعمر فلما كان عثمان وسع المسجد وزاد فيه زيادة كبيرة بناه من الحجر المنقوش وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج وقال ( من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة ) فقال بعضهم أن هذا مما أخذ على عثمان حين غير وهو مجتهد في هذا لما رأى الناس غيروا في بنائهم وتحسنت بيوتهم وتأول قوله ( بنى الله مثله في الجنة ) وحديث أنس (لاتقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) وحديث ابن عباس ( ما أمرت بتشييد المساجد ) لا يخالف ما فعله عثمان لأن عثمان أراد زينة ليس فيها مفاخرة وليس فيها زخرفة وإنما أراد جمالاً وقوة في البناء وإنما هو اقتصاد مناسب لزمانه ومكانه لما توسعت الدنيا وتوسع الناس وبنوا بيوتهم ببناء حسن فله اجتهاده رضي الله عنه و الصواب في هذا أنه لا ينبغي الزخرفة والمباهاة والنقوش التي قد تشغل الناس وتشوش عليهم ينبغي تركها وإن فعلها عثمان رضي الله عنه مجتهداً لكن الأخذ بهذه الأحاديث أولى فيكون البناء بالقوة والشيء الحسن الذي يبهج المصلي ويعينه على الصلاة لكن ليس فيه نقوش ولا مفاخرة ولا مباهاة وليس فيه ما يشغل المصلين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ( ما أمرت بتشييد المساجد ) والتشييد فسر بأمرين : أحدهما طولها ورفعها مثل القصر المشيد الطويل الرفيع ، والثاني طليها بالشيد وهو الجص والنورة وغير ذلك مما يحسنها وهو صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بهذا ولم ينهى عنه فيدل على أنه غير مشروع ولكن لو فعل ليس فيه نهي وإنما هو غير مشروع فيكون تركه أولى وقال ابن عباس ( لتزخرفنها ) أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ) فقالو ( لترخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى) وهذا قد وقع في دول وأمصار كثيرة من مدة طويلة الزخرفة برفع البناء ووضع النقوش الكثيرة وهذا مما ينبغي تركه حتى لا يتشوش المصلون وحتى لا تصرف الأموال إلا بحق ، وحديث أنس ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد ) فيه التحذير من التباهي والمفاخرة بها لأن هذا يفضي إلى التباهي والإسراف والتبذير وإيجاد أشياء لا حاجة إليها
    @ الأسئلة : أ- ما حكم بناء المنارة ؟
    فيه إعانة على بلوغ الصوت فبناء المنارة والسور ودورات المياه وبيت الإمام والمؤذن هذه كلها تبع المسجد يرجى لصاحبها أجر باني المسجد.
    ب - الهلال الموضوع على المنارة ؟
    هذا لا أعرف له أصل .
    ج - المحاريب هل هي موجودة قديماً ؟
    نعم من عهد السلف لبيان محل الإمام ولبيان أنه مسجد.
    د - الزخرفة في المساجد هل هي من علامات الساعة ؟
    في الحديث ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) يدل على أنها من علاماتها، من أعمال المتأخرين.
    هـ - ما رأي سماحتكم في تقارب المساجد بعضها من بعض في الأحياء القريبة ؟
    لا يجوز تقاربها بل يجب أن يبنى في الحارة والحي ما يكفيهم فإذا كان لا يكفيهم يبنى مسجد حوله إلا إذا كان هناك كثرة يحتاجون لمسجد بني آخر وإلا فالواجب الإكتفاء بواحد حتى لا يتفرقوا .

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    68 - باب كنس المساجد وتطييبها وصيانتها من الروائح الكريهة



    1 - عن أنس قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أرذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏([1])


    2 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب‏)‏‏.‏


    رواه الخمسة إلا النسائي‏.‏


    3 - وعن سمرة بن جندب قال‏:‏ ‏(‏أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها‏)‏‏.‏ رواه أحمد والترمذي وصححه ورواه أبو داود ولفظه‏:‏ ‏(‏كان يأمرنا بالمساجد أن نضعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها‏)‏‏.‏


    4 - وعن جابر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوآدم‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏



    ([1])في حديث عائشة ( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور ) الدور يعني المحلات والأحياء يقال هذه دار بني فلان كما قال صلى الله عليه وسلم ( خير دور الأنصار دار بني ساعدة دار بني حارثة ) أي أحياؤهم ومحلاتهم فالمقصود هنا دور القبائل وأحياء العرب تبنى فيها المساجد حتى يصلي أهل المحلة ، وليس المراد بالدور البيوت ومحل السكن قال بعضهم هذا وقد غلط ، وأمر صلى الله عليه وسلم أن تنظف وتطيب حتى تكون لها الرائحة الطيبة وكذلك في حديث سمرة بهذا المعنى وهذا مشروع والأصل في الأوامر الوجوب وقال بعضهم إنه للسنية فلوا صلوا من غير بناء فلا بأس لأن الله جعل الأرض مسجداً وطهوراً لكن بناء المساجد فيه مصالح والأصل فيه القول الوجوب لما فيه من الإعانة على الصلاة لأنهم لو صلوا على الأرض المكشوفة قد يضرهم ما يقع من المطر والشمس وقد يحصل به التخلف ولهذا بنى النبي صلى الله عليه وسلم مسجده وهو الأسوة وبنى الصحابة وفعله المسلمون وولاة المسلمين في الدور حتى يعينوا المصلين على الصلاة وحتى يقوهم حر الشمس والمطر والبرد هذا هو الأصل في الأوامر ، والتنظيف يكون بإزالة ما فيها من الأذى وتطييبها وحديث سمرة له طرقه يشد بعضها بعضاً فهو موافق لحديث عائشة ، وفيه شرعية تنظيف المساجد ولو من الشيء القليل ولو قذاة وفي حديث أنس (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها ) هذا الحديث ضعفه جماعة من أهل العلم وذلك لأنه من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس وهذا السند ليس بقائم ولهذا لما عرض الترمذي على البخاري هذا الحديث استنكره واستغربه وقال لم يسمع المطلب من أصحاب النبي صلى الله وسلم ثم المطلب كثير التدليس والإرسال كما قال الحافظ ولم يسمع من أنس ولم يقل سمعت أنساً ثم فيه ابن جريج وهو مدلس ولم يصرح بالسماع وعبد المجيد فيه كلام قال الحافظ صدوق يخطئ فالحاصل أن الحديث ضعيف بهذا السند ومن نكارته قوله (فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها ) فالنسيان يقع من الناس من الأنبياء وغير الأنبياء فمن يعصم من النسيان ولو قيل إنه منكر فليس هذا أعظم ذنب بل أعظم ذنب الشرك بالله تعالى فالحديث ضعيف ونسيان الآية أو السورة ليس بذنب وليس بجريمة ولا منكر وإن كان مستحب للمؤمن أن يتحرى ويحرص على حفظ ما يسره الله له من القرآن ودراسته فهذا أمر مطلوب ومشروع ولكن ليس عليه جريمة لو نسي آية أو سورة ثم تعاهدها بعد ذلك وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال رحم الله فلاناً لقد أذكرني آية كذا آية كنت أسقطتها ) المقصود أن هذا يقع من الناس حتى يقع من الأنبياء فليس هناك معصوم من النسيان ، وأما حديث جابر في النهي عن المجيء للمساجد لمن أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً فهذا له شواهد كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عن عمر أنه يأمر من يأكل الثوم والبصل أن يخرج من المسجد إلى البقيع فلا يجوز للمسلم أن يأتي وفيه الرائحة الكريهة من الثوم والبصل والكراث أو غيرها من الروائح الكريهة فإن هذا يؤذي المصلين ويؤذي الملائكة فالملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو الإنسان فلا يجوز للمسلم أن يتعاطى ذلك فّإذا أكل ثوماً أو بصلاً لحاجة فليصل في بيته أو يتعاطى شيئاً يزيل هذه الرائحة ولا يجوز تعمد أكلها ليتخلف عن الصلاة لأن هذا من الحيل الباطلة ولكن إذا دعت الحاجة لأكلها لجوع أو للتداوي فليعالج الموضوع بما يزيل الرائحة أو يأكلها في وقت بعيد عن وقت الصلاة حتى تزول الرائحة فإن قدر أن الرائحة موجودة فليصل في بيته ويلحق بهذا كل رائحة كريهة مثل صاحب الصنائع او التدخين


    @ الأسئلة : - أ - في حديث أنس ( فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها ) ؟


    هذا فيه الحث على حفظ القرآن وأن من حفظه يتعاهده لكن الحديث في سنده ضعف فإذا نسيه فلا حرج عليه لأن النسيان ليس باختياره لكن يستحب للمؤمن إذا منّ الله عليه بحفظ القرآن أو شيء منه أن يحافظ عليه حتى لا ينساه فإن نسيه فلا شيء عليه .


    ب - منع من أكل الثوم أو البصل من المساجد هو للرخصة أم للتأديب ؟


    على المسلم إذا أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أن لا يقرب المسجد لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك و الأصل في النهي التحريم فلا يدخل المسجد ولو كان خالياً ولا يصلي مع الناس وكان الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا وجد منه ذلك يؤمر به فيخرج من المسجد فالنهي للتحريم والمنع .


    ج - هل يقاس على ذلك البصل والدخان ؟


    كل ما له رائحة كريهة مثل الثوم والبصل .


    د - قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا يقربنا مسجدنا ) ألا يدل على أنه خاص بالمسجد النبوي ؟


    لا هذا عام في كل مسجد فالحكم للمساجد عامة .


    هـ - لو وجد صاحب الرائحة هل يخرج من المسجد ؟


    نعم يخرج من المسجد إن استطعت لكن يعلم


    و - كتابة الآيات على الجدران وفي المنابر ؟


    كذلك لا ينبغي لانها تشوش على المصلين وتشغلهم فأقل أحوالها الكراهة


    ز - المصليات التي توجد في بعض الدوائر لا يصلى فيه إلا الظهر هل لها حكم المسجد ؟


    ليس لها حكم المسجد هذا مصلى


    ح - هل لهم أجر الجماعة وهم يصلون في محالهم ؟


    إذا لم يتيسر لهم مساجد حولهم فلهم أجر الجماعة لكن إذا كان حولهم مساجد ينبغي أن يصلوا في المساجد


    ط - يشق عليهم الذهاب للمساجد لبعدها ؟


    إذا كان لبعدها فلا بأس لكن من سمع النداء فليخرج النداء العادي أو قد يكون يتأولون بأنهم إذا خرجوا يتفرقون وبعضهم لا يصلي قد يكون لهم تأويل صحيح من جهة بعض المدارس والدوائر إذا كان صلاتهم في المحل أضبط لهم حتى يصلوا جيمعاً قد يكون هذا عذر شرعي


    ي - إذا لم يجد ما يعالج به الرائحة فهل له أن يصلي في بيته ؟


    نعم وهو معذور في هذه الحالة

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    69 - باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه



    1 - عن أبي حميد وأبي أسيد قالا‏:‏ ‏(‏ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللَّهم افتح لنا أبواب رحمتك وإذاخرج فليقل اللَّهم إني أسألك من فضلك‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وكذا مسلم وأبو داود‏.‏ وقال عن أبي حميد أو أبي أسيد بالشك‏. ([1])


    2 - وعن فاطمة الزهراء رضي اللَّه عنها قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا دخل المسجد قال بسم اللَّه والسلام على رسول اللَّه اللَّهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال بسم اللَّه والسلام على رسول اللَّه اللَّهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه‏.‏




    ([1]) هذان الحديثان من الآداب الشرعية عند دخول المسجد وأنه يستحب عند دخول المسجد أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه في رواية أبي هريرة الأولى ( فليسلم على رسول الله ) هكذا في رواية أبي هريرة عند ابن خزيمة وابن حبان بإسناد صحيح ( فليسلم على رسول الله ) وفي رواية فاطمة ( فليصلي وليسلم على رسول الله ) ويقول ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) هكذا في حديث أبي هريرة عند مسلم وأحمد وأبي داود وابن خزيمة و ابن حبان من غير ذكر المغفرة ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) وعند الخروج ( اللهم إني أسألك من فضلك ) وفي بعضها ( اللهم افتح لي أبواب فضلك ) زاد ابن خزيمة وابن حبان بإسناد جيد ( اللهم آجرني من الشيطان ) وفي رواية أبي داود زيادة ( كان يقول عند دخول المسجد : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) فهذا يدل على شرعية هذا ، أما في رواية فاطمة رضي الله عنه فيها ( اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي رحمتك ) لكن رواية فاطمة فيها انقطاع لأنها من رواية فاطمة بنت الحسين حفيدتها عنها ولم تسمع عنها ولم تدرك زمانها فهي رواية منقطعة ورواية أبي هريرة أصح منها عند مسلم وأبي داود وابن خزيمة فهي أصح ولها شواهد فيدل ذلك على استحباب أن يقول عند الدخول ( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) وعند الخروج ( بسم والصلاة على رسول الله : اللهم افتح لي أبواب فضلك ،أو اللهم إني أسألك من فضلك ) ويقول بعد ذلك ( اللهم آجرني من الشيطان ) والمناسبة لذكر الرحمة عند الدخول أن الإنسان أتى للصلاة أو للقراءة أو لحلقات العلم فهو جاء ليفوز برحمة فيما شرع من العبادة ورتب عليها وعند الخروج سوف يسعى في أرض الله لحاجاته فناسب ذكر الفضل ( اللهم إن أسألك من فضلك ) في كسب الرزق وفي قضاء حاجات الأهل وفي غير هذا من شؤونه ، ولما كان على خطر من الشيطان في الدخول والخروج شرع له التعوذ من الشيطان في الدخول والخروج جميعاً في الدخول يقول ( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) قد رواه أبو داود بسند جيد وفي الخروج يقول ( اللهم آجرني من الشيطان) المقصود أن مجموع الروايات تفيد هذا الذكر عند الدخول يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) وعند الخروج يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ( اللهم افتح لي أبواب فضلك ) ( اللهم آجرني من الشيطان ) وعند الدخول يقدم رجله اليمنى وعند الخروج يقدم رجله اليسرى وهذا معروف من أدلة أخرى
    @ الأسئلة :أ - يجمع بين هذه الروايات كلها ؟
    نعم يجمع بينها
    ب - زيادة ( بسم الله ) صحيحة ؟
    نعم

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    70 - باب جامع فيما تصان عنه المساجد وما أبيح فيها


    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ من سمع رجلًا ينشد في المسجد ضالة فليقل لا أداها اللَّه إليك فإن المساجد لم تبن لهذا‏)‏‏.‏
    2 - وعن بريدة‏:‏ ‏(‏أن رجلًا نشد في المسجد فقال‏:‏ من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له‏)‏‏.‏ رواهما أحمد ومسلم وابن ماجه‏.‏([1])
    3 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ومن دخل لغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه وقال‏:‏ ‏(‏هو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره‏)‏‏.‏
    4 - وعن حكيم بن حزام قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والدارقطني‏.‏
    5 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح اللَّه تجارتك وإذارأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد اللَّه عليك‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏
    6 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال‏:‏ ‏(‏نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تنشد فيه الضالة وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة‏)‏‏.‏ رواه الخمسة وليس للنسائي فيه إنشاد الضالة‏.‏
    7 - وعن سهل بن سعد‏:‏ ‏(‏أن رجلًا قال‏:‏ يا رسول اللَّه أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله‏)‏ الحديث ‏(‏فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد‏) ‏‏.‏متفق عليه‏.‏([2])
    8 - وعن جابر بن سمرة قال‏:‏ ‏(‏شهدت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية فربما تبسم معهم‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏
    9 - وعن سعيد بن المسيب قال‏:‏ ‏( ‏مر عمر في المسجد وحسان فيه ينشد فلحظ إليه فقال‏:‏ كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال‏:‏أنشدك اللَّه أسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ أجب عني اللَّهم أيده بروح القدس قال‏:‏ نعم‏ )‏‏.‏متفق عليه‏.‏
    10 - وعن عباد بن تميم عن عمه‏:‏ ‏(‏أنه رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏
    11 - وعن عبد اللَّه بن عمر‏:‏ ‏(‏أنه كان ينام وهو شاب عزب لا أهل له في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏ رواه البخاري والنسائي وأبي داود وأحمد‏.‏ ولفظه‏:‏ ‏(‏كنا في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ننام في المسجد ونقيل فيه ونحن شباب‏)‏ قال البخاري‏:‏ وقال أبو قلابة عن أنس‏:‏ ‏(‏قدم رهط من عكل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فكانوا في الصفة وقال‏:‏ قال عبد الرحمن بن أبي بكر كان أصحاب الصفة الفقراء‏)‏‏.‏ ([3])
    12 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة في الأكحل فضرب عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏
    13 - وعن عبد الرحمن ابن أبي بكر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلىاللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا فقال أبو بكر‏:‏ دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏
    14 - وعن عبد اللَّه بن الحارث قال‏:‏ ‏(‏كنا نأكل على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في المسجد الخبز واللحم‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه‏.‏





    ([1])هذه الأحاديث المقصود منها النهي عن ما لا يليق بالمساجد من أعمال الناس وأقوالهم ، ففي هذا الحديث النهي عن إنشاد الضالة وأن من سمع من ينشد ضالة فليقل ( لا ردها الله عليك ) فإنشاد الضالة ليس من شأن المساجد فيكون في غير المسجد ، ونشد ينشد طلب ، وأنشد قال الشعر وفي حديث أبي هريرة (من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ) فهذا فضل عظيم وأن من أتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعلم ويعلم الخير ومن باب أولى ليعمل ويصلي فهو ذكر هذا من باب التعلم والتعليم ولم يذكر الصلاة لأن أمرها معلوم من أدلة أخرى فإذا جاء المسجد ليتعلم أو يعلم أو يعمل خيراً مما يشرع في المساجد كالتدريس والوعظ والصلاة والأعتكاف لكن لما كان التعلم والتعليم أهم لشدة الحاجة إليه كان كالمجاهد في سبيل الله فالذي يأتي للمساجد ليعلم الناس الخير أو ليتعلم هو بنفسه كالمجاهد في سبيل الله وهذا فضل عظيم وإن كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يلحق به بقية المساجد إذ المقصود الدعوة إلى الخير وتعلم الخير وتعليمه ومن أتاه لشيء آخر فهو كالناظر في متاع غيره لا فائدة له ولا حظ له في ذلك فينبغي لمن أتى المسجد أن يأتيه بنية صالحة برغبة في الخير أو تعلم أو تعليم أو صلاة أو أشياء مما شرع الله وهكذا حديث حكيم بالنهي عن إقامة الحدود في المساجد والاستقادة فيها فإن المساجد لم تبن لهذا ثم إقامة الحدود والاستقادة في المساجد قد يترتب عليها الضرر وتلوث المسجد بالدماء أو البول وما يخرج منه بسبب ذلك وحديث حكيم وإن كان ضعف الحافظ في البلوغ وقواه في التلخيص فله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة تدل على ما دل عليه حديث حكيم وكذا النهي عن البيع والشراء في المساجد فإنه لم تبن لهذا وكذا النهي عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وجاء في أحاديث أخرى عن حذيفة فالتحلق يوم الجمعة قد يفضي إلى التخلف عن التبكير للجمعة أو قطع الصفوف أو شغل الناس عما ينبغي لهم في هذا اليوم من تبكير واغتسال وتطيب وغير ذلك وأما إنشاد الأشعار فقد أورد عليه حديث أبي هريرة إنشاد حسان في المسجد فاختلف العلماء في هذا فقال بعضهم أن هذا ناسخ لفعل حسان وقال بعضهم بالجمع والصواب الجمع وليس هناك نسخ ولكن الأشعار قسمان قسم طيب في هجو المشركين في العلم والفضل والآداب الصالحة والدعوة إلى الخير فهذا من جنس العلم فلا بأس به في المساجد وهناك أشعار خبيثة في ذم الناس وسبهم أو مدح الخمور أو غير هذا مما حرمه فهذا هي التي ينهى عنها فهذا هو الصواب في الجمع بين النصوص
    @ الأسئلة : أ - توجد في بعض المساجد إعلانات لمحلات ودعايات لبعض المحلات فهل هذا من البيع ؟
    لا يجوز فلا يعلن فيها للبيع والشراء أما كونه يعلن عن وفاة فلان ويقول صلوا على فلان فلا بأس مثل ما قال صلى الله عليه وسلم عن النجاشي أنه قد مات ودعا الصحابة إلى الصلاة عليه .
    ب - يكون هناك ضحك وسواليف في المسجد ما حكمه ؟
    الشيء القليل يعفى عنه أما الكثير فيكره الكلام الكثير في المسجد .
    ج - المكتبة الملاصقة للمسجد هل تأخذ حكم المسجد فيحرم فيها البيع والشراء ؟ إ
    ذا كان سورها خارج فلا يكون لها حكم المسجد .
    د - إذا فقد الإنسان ساعة أو قلم فهل يسأل عنه أهل المسجد ؟
    عموم الأدلة لا يسأل بل يقف عند باب المسجد ويسأل وإذا كان هناك إعلان يكون من ظاهر المسجد لا من داخله ؟
    ([2]) هذه الأحاديث فيما يجوز في المسجد مما لا يعد امتهاناً له ومن ذلك التلاعن في المسجد فإذا لاعن امرأته فلا بأس بذلك كما لاعن عويمر امرأته في المسجد فالتلاعن من جنس الحكم فالحكم في المسجد لا حرج فيه والتلاعن من ذلك ومن ذلك إنشاد الشعر الذي لا حرج فيه وما تقدم من النهي عن ذلك يحمل على ما لا ينبغي من الأشعار الماجنة أو الأشعار التي تذم الحق أو تمدح الباطل أما الأشعار التي فيها توجيه للحق ودعوة إلى الله أو نصر للحق فلا بأس بذلك ، وكذا المذاكرة بأمور الجاهلية لا حرج فيه ليحمد العبد ربه أن منّ عليه بالعافية والسلامة والاستقامة على دين الله فإن في أخبار الجاهلية عظة ، وفيه من الفوائد أنه لا بأس أن ينام في المسجد للحاجة كما كان ابن عمر ينام وكذا علي وأهل الصفة ينامون في المسجد ويأكلون فلا بأس أن يكون المسجد سكناً للفقراء والمهاجرين حتى يجدوا مكاناً ومعلوم أنه كانوا يأكلون وهكذا المعتكفون يأكلون فدل على أنه لا بأس بذلك مع الحرص على عدم تقذير المسجد بشيء ، وكذلك توزيع المال في المسجد كما وزع مال البحرين فهذا ليس فيه امتهان للمسجد بل من مقاصد المسجد فالإحسان إلى الناس وتوزيع المال بينهم وتوزيع السلاح بينهم عند الحاجة لا بأس بذلك وكذلك قصة أبي بكر (فقال أبو بكر‏:‏ دخلتالمسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتهاإليه) فهذا يدل على جواز سؤال الفقير في المسجد فلا مانع أن يقوم فيسأل ويتصدق عليه لأن المسجد مجمع الناس ، وهكذا ربط الأسير في المسجد كما ربط صلى الله عليه وسلم ثمامة وكما أنزل وفد ثقيف في المسجد للحاجة فهذه الأحاديث تدل على أن هذه الأمور لا حرج فيها في المسجد ، وكذلك وضع إحدى الرجلين على الأخرى كما في حديث عبد الله بن زيد لا بأس به أما ما رواه مسلم من النهي عن ذلك فمحمول على ما إذا كان هناك بدو العورة وعدم التستر وعدم التحفظ وقال بعضهم أن النهي منسوخ وهذا ليس بصحيح لأن القاعدة أن النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع ولا يتعذر الجمع هنا ولا يعلم التاريخ وإن كان حديث عبد الله بن زيد أصح ولكن كونه أصح لا يمنع من الجمع فكونه يضطجع على ظهره ويضع إحدى رجليه على الأخرى في المسجد أو في غيره لا بأس به إذا كانت العورة مستورة بالسراويل إو بإزارضبط به عورته فلا حرج في ذلك

    ([3])كل هذا يدل على جواز مثل هذه الأمور في المسجد فكونه ينزل الضعفاء في المسجد وكونه يعتكف فيه أو يوزع مالاً في المسجد أو ينصح أو يذكر الناس أو يأمرهم أو ينهاهم أو يأتي ليستريح في المسجد وينام فيه ليلاً أو نهاراً كما نام علي وابن عمر كل هذا لا حرج فالشيء الذي لا يضر المسجد ولا يعتبر إمتهاناً له فلا بأس ومن هذا كون الوفد ينزل في المسجد كما نزل وفد ثقيف في المسجد وهكذا ربط الأسير فيه كما ربطه صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال في المسجد ليستفيد من المصلين ومن القراء كل هذا لا حرج فيه .
    @ الأسئلة : - أ - إلقاء الشعر في المسجد ما حكمه ؟
    إذا كان شعراً في صالح المسلمين لا محذور فيه كما كان حسان يشعر في المسجد لا حرج فيه .
    ب- نوم المرأة في المسجد ؟
    لا حرج في ذلك مع تسترها وتحفظها بعض النساء من يعتكف في المسجد في خيام مستورة خاصة فلا حرج فيه
    ج - بعض العزاب يتخذ المسجد سكناً دائماً هل هذا مباح ؟
    لا حرج في ذلك إذا دعت الحاجة إليه كما سكن أهل الصفة .

    د - إذا أجنب النائم في المسجد ماذا يفعل ؟
    يخرج ويغتسل .

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    71- باب تنزيه قبلة المسجد عما يلهي المصلي



    1 - عن أنس قال‏:‏ ‏(‏كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ أميطي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي ‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏([1])



    2 - وعن عثمان بن طلحة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم دعا بعد دخوله الكعبة فقال‏:‏ إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.




    72 - باب لا يخرج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي إلا لعذر




    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏( ‏أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏([2])



    2 - وعن أبي الشعثاء قال‏:‏ ‏(‏خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه فقال أبو هريرة‏:‏ أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏رواه الجماعة إلا البخاري‏.‏





    ([1]) هذه الأحاديث تدل على أنه لا ينبغي أن يكون في قبلة المسجد والمصلي ما يشغله ولا ما يشوش عليه صلاته ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لعائشة لما سترت بيتها بقرام (أميطي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي ) فدل ذلك على شرعية إبعاد ما يشغل المصلي عن صلاته من كتابات أو نقوش أو نحوها ، والصور قصدها أنها تعظم من دون الله عز وجل ولهذا جاءت الأحاديث الكثيرة في النهي عن بقائها والأمر بطمسها ولعن المصورين فيجب على المسلمين طمسها والحذر منها طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم وحذراً من مغبة اتخاذها لكونها وسيلة للشرك
    ([2]) فيه الدلالة على وجوب الصلاة في المسجد إذا أذن المؤذن ولا يخرج حتى يصلي مع أهل المسجد ولعل الحكمة في ذلك والله أعلم أنه قد يخرج وتفوته تكبيرة الإحرام أو الصلاة ،والثانية أنه قد يتهم بترك الصلاة مع الجماعة وقلة المبالاة وعدم الحرص على الجماعة ويستثنى من ذلك خروجه لحاجة كأن يخرج ليتوضأ أو لكونه إماماً في مسجد آخر أو لحاجة وإذا احتاط وخرج قبل الأذان فهو أحوط وأبعد عن أن يظن به السوء

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    946

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    شيخنا العزيز ليتكم بدأتم الموضوع بشيء من التعريف بهذه الدرر :
    هل هي كتاب مجموع كالحلل الإبريزية في التعليقات البازية على صحيح البخاري ام اشرطة مفرغة ام من تقييدكم ام ماذا ؟؟
    بارك الله فيكم ونفع بعلمكم
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    الأخ الكريم محمد المبارك : بالنسبة للدرر البازية على منتقى الأخبار فهي مفرغة من الأشرطة . ولعلك تراجع الرابط التالي وتجد فيه مصدر الدرر الأخرى وجزاك الله خيراً على مرورك ودعائك .
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=530

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    أبواب استقبال القبلة


    73 - باب وجوبه للصلاة


    1 - عن أبي هريرة في حديث يأتي ذكره قال‏:‏ ‏(‏قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ فإذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر‏)‏‏.‏([1])


    2 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏بينما الناس بقبا في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال‏:‏ إن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمرأن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة‏)‏‏. متفق عليه‏.‏


    3 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ‏{‏قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطرالمسجد الحرام‏}‏ فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏




    ([1])فيه الدلالة على وجوب استقبال القبلة والكعبة أينما كان لأن الله عز وجل أمر بهذا في كتابه العظيم فقال ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) وكان أولاً استقبل القدس ست عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ثم نسخ الله ذلك وأمر المسلمين أن يستقبلوا الكعبة واستقر الأمر على ذلك ، وفي حديث ابن عمر الدلالة على أن من صلى للقبلة التي يظنها قبلة ثم تبين له خطؤه فإنه لا يعيد أول صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالإعادة ومثل هذا لا يخفى عليه الصلاة والسلام فدل ذلك على أن الإنسان إذا اجتهد في البرية والصحراء فاستقبل القبلة التي اعتمدها ثم نبه فإنه يستدير ويتم صلاته ولا يلزمه أن يعيد أول صلاته أما في المدن والقرى فله أن يسأل وينظر في المساجد ، وفيه كذلك كما قال المؤلف قبول خبر الواحد في العبادات وسائر الأحكام إذا صح سنده وهذا هو الحق وهو إجماع أهل السنة والجماعة حكاه ابن عبد البر والخطيب البغدادي وجماعة فهو حجة في العقائد والأحكام لا فرق في ذلك وإنما شكك في هذا بعض المبتدعة من المعتزلة وأهل الكلام وقولهم باطل وإنما قال هذا ليحتجوا على بدعهم وضلالهم . وأما إفادته العلم واليقين فهذا شيء آخر إذا تعددت الطرق أو احتفت به القرائن يستفاد منه العلم الأضطراري فهذا شيء آخر ، الحاصل أنه حجة مطلقاً في الأحكام والعقائد


    @ الاسئلة : أ - ما الحكمة من استقبال الشام أولاً ثم الكعبة أخيراً ؟


    الله أعلم .


    ب - هل استقبال القبلة واجب أم شرط ؟


    شرط من شروط الصلاة .

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    74 - باب حجة من رأى فرض البعيد إصابة الجهة لاالعين



    1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ما بين المشرق والمغرب قبلة‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه والترمذي وصححه‏.‏ وقوله عليه السلام في حديث أبي أيوب‏:‏ ‏(‏ولكن شرقوا أو غربوا‏)‏ يعضد ذلك‏.‏([1])




    ([1])هذا الحديث فيه دلالة على أن من يشاهد القبلة فيلزمها استقبال عينها في صلاته ومن لم يشاهد فقبلته الجهة وهذا هو نص كتاب الله عز وجل حيث قال سبحانه ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) فعند القرب منها يستقبل عينها وعند البعد يستقبل الجهة وفي حديث أبي هريرة الذي رواه الترمذي وابن ماجة وقواه البخاري رحمه الله ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) يبين أن الجهة التي فيها الكعبة تكفيه وهذا الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق أهل المدينة ومن كان على سمتهم من أهل الشمال والجنوب



    @ الأسئلة : أ - هناك بوصلات تعين القبلة هل تعتمد مثل ذلك ؟


    إذا كانت جربت وعلم أنها جيدة صحيحة يستعان بها وتعتمد .


    ب - يزور إنسان صديق أو قريب له فيصلي عنده إلى جهة يظنها القبلة ثم يتضح له أن الأمر خلاف ذلك فهل تلزمه الإعادة ؟


    إذا كان في البلد تلزمه الإعادة لأن في إمكانه أن يسأل عن القبلة فلا يجتهد فالبلدان ليست محل اجتهاد في القبلة الإجتهاد في الصحراء والبرية والسفر أما في البلد فيسأل أهل البلد عن القبلة وينظر مساجدهم .


    ج - الفريضة في الراحلة هل تجوز وما الحكم إذا كانت تتغير وجهتها هل يلزم المصلي أن يستدير يميناً وشمالاً ؟


    يلزمه أن ينزل ويصلي في الأرض ولا يصلي على الراحلة في الفريضة ويستقبل القبلة إلا إذا عجز كالمربوط على الدابة لمرضه أو عجزه عن النزول أو للسيول التي تحته فهذا يصلي على راحلته فيوجهها إلى القبلة ويصلي على راحلته .


    د - إذا خرج الناس للبرية والبلد قريب فهل يذهبون للنظر في المسجد لتحديد القبلة أم يجتهدون ؟


    إذا كان المسجد قريب يأخذون القبلة من المسجد فإن كان بعيد يجتهدون .

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    75 - باب ترك القبلة لعذر الخوف



    1 - عن نافع عن ابن عمر‏:‏ ‏( ‏أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال‏:‏ فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال نافع‏:‏ ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏ )‏‏.‏رواه البخاري‏.‏([1])



    76 - باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به


    1 - عن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏ كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يسبح على راحلته قبل أي وجهة توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة‏ )‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به وفيه نزلت ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه اللَّه‏}‏‏)‏ رواهأحمد ومسلم والترمذي وصححه‏.‏ ([2])


    2 - وعن جابر قال‏:‏ ‏(‏رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة ولكن يخفض السجود من الركوع ويومئ إيماء‏ )‏‏.‏ رواه أحمد وفي لفظ‏:‏ ‏(‏بعثني النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع‏)‏ رواه أبو داودوالترمذي وصححه‏.‏


    3 - وعن أنس بن مالك قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏


    ([1]) فيه ترك القبلة في الخوف الشديد التي يستطيع معه استقبال القبلة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف إلى القبلة وصلى معه الناس إلى القبلة وجاءت عنه أنواع في صلاة الخوف ، لكن مع شدة الخوف والعجز عن استقبال القبلة يصلي حيث توجه قال تعالى ( فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً ) مسقبلي القبلة أو غير مستقبليها كما قال ابن عمر وهذا داخل في قوله تعالى ( فاتقوا ما استطعتم ) ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) ومثل ذلك من كان مريضاً ليس عنده من يوجهه للقبلة ويخشى فوات الوقت فإنه يصلي إلى جهته وحاله ولا تلزمه القبلة في هذه الحال للعجز ومثله المربوط الذي يصلب ولا يستطيع التوجه للقبلة فيصلي على حسب حاله فالآية عامة ( فاتقوا ما استطعتم ) ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )


    ([2])فيها الدلالة على أن المسافر له الصلاة إلى جهة سيره ولا تلزمه القبلة في التطوع في النوافل فكان صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جهة سيره على دابته سواء إلى جهة القبلة أو إلى غيرها وهذا من فضل الله لتسهيل وتكثير التطوع ولأن الصلاة إلى القبلة يشق عليه ويتعبه ويعوقه في سيره فمن رحمة الله أن يسر الله التطوع إلى جهة سيره لكن في حديث أنس (وعن أنس بن مالك قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوآله وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به ) رواه أبو داود بإسناد جيد فهذا الحديث يدل على أن الأولى والأفضل أن يحرم جهة القبلة فيكون مخصصاً للأحاديث العامة فيستقبل عند الإحرام ثم يصلي لجهة سيره والاحاديث الكثيرة ليس فيها هذا الشيء كحديث عامر بن ربيعة وابن عمر في الصحيحين ليس فيها ذكر استقبال القبلة عند الإحرام لكن لما استقبل القبلة في حديث أنس دل على أنه يشرع للمؤمن عند الإحرام أن يستقبل القبلة وقد يقال إنه شاذ مخالف للاحاديث الصحيحة فلا يلتفت إليه ولكن ليس شاذاً وإنما ذكر شيئاً سكت عنه الآخرون فهم سكتوا وهو نص على استقبال القبلة عند الإحرام فالأخذ به أولى وأحسن عند الإحرام عملاً بالأدلة كلها ، وهل يلحق بهذا راكب السيارة والقطار والطائرة بعض أهل العلم قالوا لا يلحق لأنه يتمكن من الدوران مع القبلة ، ولا يزال في نفسي من هذا شيء هل يلحقون أو لا يلحقون فيلحقهم مشقة عند أداء النافلة في الطائرة والقطار فلعل أحدكم يجمع فيه شيئاً وكلام أهل العلم ، فالقياس على الدابة له وجه وإن كانت الطائرة والسيارة أسهل لكن في الدوران للقبلة شيء من المشقة



    @ الأسئلة: أ - هل صلاة النافلة على الراحلة من السنة أم هو للجواز ؟


    يصلي السنة على الراحلة يغتنم الفضل فلا يترك النوافل.



    ب - متى يجوز الإيماء في الصلاة ؟


    في السفر في النافلة والمريض عند العجز . فإن عجز عن الإيماء كفت النية مع القول .

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    أبواب صفة الصلاة


    77 - باب افتراض افتتاحها بالتكبير


    1 - عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم‏)‏‏.‏ر واه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي‏:‏ هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن‏.‏([1])


    2 - وعن مالك بن الحويرث‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ صلوا كما رأيتموني أصلي‏)‏‏.‏رواه أحمد والبخاري وقد صح عنه أنه كان يفتتح بالتكبير‏.‏



    ([1]) هذا الأحاديث في بيان صفة صلاته صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه إذا قام إلى الصلاة بدأها بالتكبير وهذا قد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ولهذا جاء في حديث علي (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلهاالتسليم ‏ ) وهذا الحديث قد رواه الخمسة بإسناد حسن وهو يدل على أنها تفتتح بالتحريم وتختتم بالتسليم وهذا محفوظ متواتر من حديث عائشة وابن عمر وأبي هريرة وأبي حميد وعلي وغيرهم فمفتاحها الطهور والطهارة لا بد منها وهذا محل إجماع لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة حثهم على الاستواء في الصلاة والتراص وإقامة الصف ويسوي صفوفهم وقال ابن مسعود ( كان يمسح مناكبنا ) ويقول ( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) فإذا رآءهم استووا واستقاموا كبر صلى الله عليه وسلم وكثير من الناس يجعل بينه وبين أخيه فرجة وهذا من الجهل وعدم الأمتثال فينبغي التراص في هذا والتقارب وعدم الأنفة من ذلك حتى قال النعمان أو أنس ( كان أحدنا يلزق قدمه بقدم صاحبه ) حرصاً على التراص وسد الخلل فتسد الفرج ويتقارب بين الصفوف باللطف واللين ومن غير أذى ولا عنف


    @ الأسئلة: أ - ما معنى تحريمها التكبير ؟


    يعني يدخل فيها بالتكبير فيحرم عليه كل ما ينافي الصلاة.


    ب - إذا أتى بصيغة غير التكبير فيقول مثلاً ( الرحمن أكبر، الله أجل ) ؟


    لا يجزيء إلا هذا ( الله أكبر ) فإذا قال غيرها لا تنعقد الصلاة .


    ج - ما حكم رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام ؟


    سنة مع التكبير فيرفع يديه عند الإحرام وعند الركوع والرفع منه وعند القيام من التشهد الأول ويوجهها إلى القبلة يرفعهما حيال منكبيه أو إلى أذنيه .

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    78 - باب أن تكبير الإمام بعد تسوية الصفوف والفراغ من الإقامة



    1 - عن النعمان بن بشير قال‏:‏ ‏(‏كان صلى اللَّه عليه وآله وسلم يسوي صفوفنا إذا قمنا إلى الصلاة فإذا استوينا كبر‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏ ([1])


    2 - وعن أبي موسى قال‏:‏ ‏(‏علمنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا قمتم إلى الصلاة فليؤمكم أحدكم وإذا قرأ الإمام فأنصتوا‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏




    ([1]) المشروع للإمام أن يسوي الصفوف أولاً حتى تستوي الصفوف كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ثم يكبر فالتسوية واجبة متعينة ولا يتساهل الإمام في هذا .


    @ الأسئلة : أ - نسمع عبارات من بعض الإئمة ( استووا ، تراصوا ، سدوا الخلل ، حاذوا بين المناكب والأقدام ، إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج ) ؟


    كل هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح عنه إلا قول ( إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج ) لا أعرف لها أصل فلا نعرفه في شيء من الأحاديث


    ب - بعض الأئمة يأخذ وقتاً في إصلاح الصف مما يضايق بعض الجماعة فما رأيكم ؟


    هذا هو السنة العناية بالصفوف وعدم العجلة في التكبير حتى تستوي الصفوف هذا هو فعله صلى الله عليه وسلم .


    ج - هل ثبت أن عمر يسوي جميع الصفوف ويكلف أشخاصاً يسوونها ؟


    لا أتذكر شيء في هذا .


    د - ما الحكمة في تسوية الصفوف ؟


    الله أعلم لكن يظهر من ذلك أن استقامتهم في الصف أحسن في الأدب بين يدي الله ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ) يعني تأدباً مع الله عز وجل يكونون مستويين متراصين كما تصف الملائكة عند ربها عز وجل .


    د - الفرج التي بين الأشخاص تكون كبيرة فما الواجب في هذا ؟


    الواجب سد الفرج كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة صحيحة .


    هـ - بعض المصلين إذا دخل المسجد والإمام راكع يدخل الصف الثاني ويترك الأول حتى يدرك الركعة ؟


    الواجب إكمال الصف الأول ولو فاتته الركعة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بإكمال الصف الأول فالأول .

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    79 - باب رفع اليدين وبيان صفته ومواضعه



    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًا‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا ابن ماجه‏.‏([1])


    2 - وعن وائل بن حجر‏:‏ ‏(‏أنه رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يرفع يديه مع التكبيرة‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏


    3 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذاقام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا بحذو منكبيه ثم يكبر فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا وقال سمع اللَّه لمن حمده ربناولك الحمد‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وللبخاري‏:‏ ‏(‏ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود‏)‏ ولمسلم‏:‏ ‏(‏ولا يفعل حين يرفع رأسه من السجود‏)‏ وله أيضًا‏:‏‏(‏ولا يرفعهما بين السجدتين‏)‏‏.‏


    4 - وعن نافع أن ابن عمر‏:‏ ‏(‏كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه‏)‏ ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏.‏ رواه البخاري والنسائي وأبو داود‏.‏


    5 - وعن علي ابن أبي طالب عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وإذا أراد أن يركع ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه‏.‏


    6 - وعن أبي قلابة‏:‏ ‏(‏أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه وإذا أراد أن يركع رفع يديه وإذا رفع رأسه رفع يديه وحدث أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صنع هكذا‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا رفع رأسه من الركوع فقال سمع اللَّه لمن حمده فعل مثل ذلك‏)‏ رواه أحمدومسلم وفي لفظ لهما‏:‏ ‏(‏حتى يحاذي بهما فروع أذنيه‏)‏‏.‏


    7 - وعن أبي حميد الساعدي‏:‏ ‏(‏أنه قال وهو في عشرة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحدهم أبو قتادة‏:‏ أنا أعلمكم بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قالوا‏:‏ ما كنت أقدم منا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانًا قال‏:‏ بلى قالوا‏:‏ فاعرض فقال‏:‏ كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذاقام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال اللَّه أكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال سمع اللَّه لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ثم هوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال اللَّه أكبر ثمثنى رجله وقعد عليها واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كماصنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا ثم سلم قالوا صدقت هكذا صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي ورواه البخاري مختصرًا‏.‏



    ([1]) فيها الدلالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند الإحرام والركوع والرفع منه وعند القيام من التشهد الأول وقد جاء هذا عن ابن عمر وأبي حميد الساعدي ومالك بن الحويرث وأحاديث أخرى وما جاء في بعضها من إطلاق الراوي الرفع بالتكبير فهو مخصوص بالروايات الأخرى فإن حديث ابن عمر وأبي حميد ومالك بن الحويرث كلها مخصوصة بالرفع في هذه المواضع الأربعة وليس فيها رفع في السجود والرفع منه وما جاء في حديث وائل من الرفع مع التكبيرة فالمراد في هذه المواضع الأربعة والسنة كما في حديث أبي حميد أن يسوي رأسه بظهره فلا يرفع رأسه مقنعاً ولا يخفضه ولكن بين ذلك فلا رافعاً ولا خافضاً مع تسوية الظهر والإنحناء الكامل إذا استطاع ذلك والسنة أن يضع يديه على ركبتيه مفرجة الأصابع حال الركوع ويرفع يديه حيال منكبيه أو حيال أذنيه والأكثر حيال منكبيه وفي حديث مالك ( حيال أذنيه ) والظاهر أن هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم تارة وتارة وكل سنة وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويلاحظ من بعض الناس المد الطويل في التكبير مما يجعل بعض الناس يوافق الإمام في ذلك والسنة خلاف ذلك فيقول ( الله أكبر ) بلا مد [ ومثل الشيخ للمد الطويل للتكبير ومد صوته وقال : لا حاجة لهذا ، أو سمع الله لمن حمده ومد صوته وقال السنة عدم ذلك ] فيكبر تكبيراً واضحاً من غير إطالة


    @ الأسئلة: أ - ما معنى مداً ؟


    يعني يمدهما مداً موجههما إلى القبلة ضاماً الأصابع بعضها إلى بعض.


    ب - بعض المصلين يرفع يديه عند الهوي إلى السجود وعند القيام للركعة الثانية والرابعة هل قال أحد من العلماء بهذه الصفات؟


    نعم قد ورد فيها بعض الأحاديث لكن في أسانيدها كلام ، حديث عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعل هذا في السجود إنما كان رفعه في أربعة مواضع عند تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول هذه مواضع الرفع الثابتة .


    ج - كيفية المصافة ؟ الكعب بالكعب والمنكب بالمنكب والعبرة بالكعب والمناكب لا بإطراف الاصابع

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    80 - باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال



    1 - عن وائل بن حجر‏:‏ ‏(‏أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبر ثم التحف بثوبه ثم وضع اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وكبر فركع فلما قال سمع اللَّه لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم‏.‏ وفي رواية لأحمد وأبي داود‏:‏ ‏(‏ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد‏)‏‏.‏([1])


    2 - وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال‏:‏ ‏(‏كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ‏)‏ قال أبو حازم‏:‏ ولا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏


    3 - وعن ابن مسعود‏:‏ ‏(‏أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى‏)‏‏.‏ رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه‏.‏


    4 - وعن علي رضي اللَّه عنه قال‏:‏ ‏(‏إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏([2])



    ([1]) هذه الأحاديث دلت على فوائد منها أن السنة وضع اليمين على الشمال حال القيام في الصلاة فرضاً كانت أو نفلاً لفعله عليه الصلاة والسلام لحديث وائل وسهل بن سعد وابن مسعود وجاءت رواية وائل عند ابن خزيمة ( على صدره ) وفي حديث قبيصة بن هلب عن أبيه ( على صدره ) كلاهما بأسانيد حسنة جيدة وجاء عن طاووس مرسلاً بإسناد جيد ( أنه كان يضعهما على صدره صلى الله عليه وسلم ) فهذا هو المعتمد والأفضل أن يكون وضعهما على الصدر ، والسنة أيضاً أن تكون اليمنى فوق اليسرى كما جاء في حديث وائل وابن مسعود وعلى الرسغ والساعد وفي حديث سهل (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة‏ ) فهذا يحتمل أنه على الذراع أو على الذراع من جهة أطراف الاصابع فلا يحصل مخالفة بينه وبين رواية وائل فإن أطراف الاصابع على الذراع اليسرى ويحتمل أنه في بعض الأحيان يمد يده اليمنى زيادة حتى تكون على الذراع وحديث سهل صحيح رواه البخاري وهو في معنى المرفوع لأن الآمر الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال أبو حازم‏:‏ ولا أعلمه إلاينمي ذلك إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وما قال أبو حازم هو المعنى عند جمهور أئمة الحديث فإذا الصحابي : أمرنا أو كنا نؤمر أو من السنة فالمقصود به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن هذا ما جاء في الصحيح من حديث عائشة حينما سألتها الحرورية : ما بالنا نقضي الصوم ولا نقضي الصلاة ؟ قال : كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة . وهذا يعم القيام قبل الركوع وبعده لأن الأحاديث عامة فقول سهل (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ) فلفظ في الصلاة تقتضي ذلك لأن وضع اليدين له مواضع في الركوع على الركبتين وفي السجود على الأرض حيال المنكبين أو حيال الأذنين كله سنة وفي الجلسة بين السجدتين على الفخذين ولم يبقى إلا حال القيام فدل على أن المراد بحديث سهل القيام وهذا يشمل القيام ما قبل الركوع وما بعده ، وذهب بعض أهل العلم أنه بعد الركوع يخير إن شاء وضع كفيه وإن شاء أرسل ذكره صاحب المغني والفروع عن أحمد وذكره جماعة عن غيره ولا نعلم عن أحد من السلف قال إن السنة الإرسال ولا نعلم أحد قال إن الضم بعد الركوع بدعة أو مكروه أو غلط سوى ما ذكره أخونا الشيخ الألباني في كتابه الصلاة فقال إنه بدعة وهذا غلط منه كبير لا وجه عفا الله عنا وعنه وقد كتبنا في هذا رسالة منذ سنوات للتنبيه على هذا الخطأ الواضح وقصارى ما قال أهل العلم هو الخيار بين الضم والإرسال والأصل هو الضم قبل الركوع وبعده لأنه قيام فدخل في أحاديث الضم ولأن هذا الفعل أعظم معين على الخضوع والذل والاستكانة والإنكسار بين يدي الله عز وجل وفي حديث علي (إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) وقد أخذ به بعض أهل العلم وقالوا إن اليدين توضعان تحت السرة ولكنه عند أهل العلم ضعيف ومداره على عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ويقال الكوفي وهو ضعيف لا يحتج بروايته وقد نبه على ذلك أهل العلم منهم الحافظ ابن حجر رحمه الله فلا يعارض به السنة الثابتة في وضع اليدين على الصدر فوق السرة




    ([2]) هذا الحديث ضعيف والصواب أنهما يضعهما حال قيامه على صدره قبل الركوع وبعده .



    @ الأسئلة
    أ - ما معنى سجد بين كفيه ؟


    يعني وضع رأسه بين كفيه تكون كفاه حيال أذنيه هذا وجه من وجوه السنة ووجه آخر أنهما تكونان حيال منكبيه في السجود وكلاهما سنة .


    ب - المسائل الفرعية كهذه المسألة أثارت جدلاً عند بعض الطلاب فما توجيهكم ؟


    نوصي الجميع بعدم الجدل وما تيسر فعله المؤمنون والحمد لله لا ينبغي الجدل بينهم بل ينبغي التعليم والتوجيه والنصح بالكلام الطيب والأسلوب الحسن لأنها سنة لا ينبغي الجدل والخصومات والتقاطع والوحشة .

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    81 - باب نظر المصلي إلى موضع سجوده والنهي عن رفع البصر في الصلاة



    1- عن ابن سيرين‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقلب بصره في السماء فنزلت هذه الآية‏{‏والذين هم في صلاتهم خاشعون‏}‏فطأطأ رأسه‏)‏‏.‏ رواه أحمد في كتاب الناسخ والمنسوخ وسعيد بن منصور في سننه بنحوهوزاد فيه‏:‏ ‏(‏وكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه‏ )‏ وهو حديث مرسل‏.‏ ([1])


    2 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي‏.‏




    3 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ مابال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن أو لتخطفن أبصارهم‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا مسلمًا والترمذي‏.‏


    4 - وعن عبد اللَّه بن الزبير قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسبابة ولم يجاوز بصره إشارته‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وأبو داود‏.‏



    ([1])هذا الباب فيما يتعلق بنظر المصلي إلى موضع السجود جاء فيه أثر ابن سيرين وهو مرسل وفيه أن السلف كانوا يستحبون طرح أبصارهم إلى مواضع سجوده وهذا هو السنة لأن هذا أخشع وأقرب إلى الذل والسكون في الصلاة وأبعد عن رفع الأبصار ولهذا جاء في حديث أبي هريرة وأنس وجابر بن سمرة النهي عن رفع الأبصار إلى السماء والوعيد في ذلك وقال (‏:‏لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم ) فهذا يدل على أنه لا يجوز الرفع إلى السماء في الصلاة والواجب طرح الأبصار وعدم رفعها إلى السماء وفي بعض الروايات ( حين الدعاء ) ولا منافاة بين هذا وهذا فالسنة للمؤمن أن يطرح بصره ولا يرفعه إلى السماء للوعيد والتحذير في هذه الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حال الجلوس للتشهد السنة أن يكون نظره إلى موضع إشارته كما في حديث ابن الزبير وهو حديث جيد صحيح وقال بعضهم ينظر إذا ركع إلى قدمه ولا أعلم له أصلاً ولا أعلم فيه رواية وإنما السنة أن ينظر إلى موضع السجود حتى يعتدل في ركوعه ولا حاجة للنظر إلى القدم حال الركوع ، وأما موضع اليدين حال الجلوس فبينه حديث ابن عمر وابن الزبير على الفخذين وجاء في بعضها على الركبتين وفي بعضها على الفخذين وأطراف الأصابع على الركبتين وكل هذه الأوضاع الثلاثة سنة


    @ الأسئلة


    أ - الناسخ والمنسوخ للإمام أحمد هل هو موجود الآن ؟


    لا علم لي به .


    ب- خطف الأبصار ما معناه ؟


    على ظاهره يعني يذهب بصره ويصاب بالعمى .


    ج - الرفع اليسير للبصر ما حكمه ؟


    ظاهر النهي المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع من هذا وتوعد عليه .


    د - كيفية رفع السبابة ؟


    السنة رفعها في التشهد من أوله إلى آخرة إشارة للتوحيد ويحركها عند الدعاء يحركها قليلاً .


    هـ - النظر حال التشهد يكون لموضع السجود أم للسبابة ؟


    ينظر للسبابة .


    و - ما دليل من قال بالتخيير بين القبض والأرسال بعد الركوع ؟


    لا أعلم لهم دليلاً


    ب - هل يحرك السبابة ؟


    جاء في حديث وائل بسند لا بأس به تحريكها عند الدعاء أما ما يفعل الناس من الحركة الدائمة لها فهذا غلط وإن كان يروى عن بعض السلف ولكنه غلط والسنة أن تحرك عند الدعاء فالسنة الإشارة فقط حتى يسلم


    ج - بين السجدتين وعند التشهد - يرفع السبابة - ؟
    ورد في حديث وائل بسند لا بأس به ولكن الأظهر أنه شاذ والمحفوظ أنه كان في التشهد فقط

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    82 - باب ذكر الاستفتاح بين التكبير والقراءة



    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت‏:‏ يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال‏:‏ أقول اللَّهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللَّهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللَّهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا الترمذي‏.‏ ([1])


    2 - وعن علي بن أبي طالب قال‏:‏ ‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة قال‏:‏ وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًاوما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللَّهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك وإذا ركع قال‏:‏ اللَّهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وإذا رفع رأسه قال‏:‏ اللَّهم ربنا لك الحمد ملءالسماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد وإذا سجد قال‏:‏اللَّهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك اللَّه أحسن الخالقين ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم ‏:‏اللَّهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه‏.‏


    3 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذااستفتح الصلاة قال‏:‏ سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك‏)‏‏.‏ رواه أبو داود والدارقطني مثله من رواية أنس‏.‏ وللخمسة مثله من حديث أبي سعيد‏.‏ وأخرج مسلم في صحيحه أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول‏:‏‏(‏سبحا نك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك‏)‏‏.‏ وروى سعيد بنمنصور في سننه عن أبي بكر الصديق أنه كان ‏(‏يستفتح بذلك‏)‏ وكذلك رواه الدارقطني عن عثمان بن عفان وابن المنذر عن عبد اللَّه بن مسعود‏.‏ وقال الأسود‏:‏ ‏(‏كان عمرإذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا‏)‏ رواه الدارقطني‏.‏




    ([1]) هذه الأحاديث كلها تتعلق بالاستفتاح والسنة للمؤمن إذا افتتح الصلاة استفتح بشيء مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنواع وهذا يسميه العلماء اختلاف التنوع فبعد أن يكبر يستفتح ثم يستعيذ ثم يسمي ثم يقرأ وأصحها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه (قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت‏:‏ يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال‏:‏ أقول اللَّهم باعد بيني وبينخطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللَّهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللَّهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد ) وصح عن ابن عباس رواه الشيخان استفتاح آخر لم يذكره المصنف وقد رواه البخاري في التهجد وفي كتاب التوحيد ورواه مسلم في أحاديث السفر قال ( كان صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل - وفي رواية بعد أن يكبر- اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك ) وهو دعاء واستفتاح عظيم وكذلك ما ذكر مسلم عن علي رضي الله عنه وينبغي للمؤمن أن يفعل هذا تارة وهذا تارة ، ونوع رابع ما رواه عمر وأبي سعيد وعائشة وأنس وابن مسعود والصديق وعثمان (‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا استفتح الصلاة قال‏:‏ سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إلهغيرك ) وهو ثابت فيما رواه هؤلاء وإن كان في بعض الروايات ضعف ولكن يشد بعضها بعضاً ويؤيد بعضها بعضاً وبعض أسانيدها صالح وكان عن عمر أنه كان يعلمه الناس جاء عنه مرفوعاً وموقوفاً والموقوف أصح ولا شك أنه لم يعلم الناس إلا ما ثبت لديه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أخصرها وأفضلها من جهة ذات ألفاظه لأنه كله ثناء وتوحيد وتنزيه لله عز وجل ، ونوع خامس رواه مسلم عن عائشة (قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) وهناك أنواع أخرى في غير الصحيح والقاعدة مثل ما تقدم أنه من اختلاف التنوع فإذا أتى بواحد منها مما صح عنه صلى الله عليه وسلم فقد فعل السنة وإذا نوع تارة كذا تارة كذا ليستكمل السنة فهذا حسن وأن يكثر مما صح من غيره مثل ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي ) وحديث ابن عباس وكان في الليل وحديث عائشة ( اللهم رب جبرائيل .. ) كان في الليل ولكن ما ثبت في الليل جاز في النهار وما جاز في النهار جاز في الليل لأن هذا من باب التنوع والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل الشيء لتتأسى به أمته وفي حديث علي دلالة على أنه يقول في الركوع (اللَّهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ) وكذلك في السجود (اللَّهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك اللَّه أحسن الخالقين ) ويقول بعد الرفع من الركوع (اللَّهم ربنا لك الحمد ملءالسماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ) ويطيل في الركن وكذلك بين السجدتين يطيله ويقول ( رب اغفر لي رب اغفر لي) وأما ( سبحانك اللهم وبحمدك ) فهو ظاهر في الثناء على الله عزوجل و( الجد ) في حقه سبحانه العظمة والكبرياء أي تعال جدك وعظمتك وكبرياؤك و( لا إله غيرك ) هذه كلمة الإخلاص ( لا إله إلا الله ) أي لا معبود حق سواك ، وهو من أعظم الثناء وهو خالص في الثناء بخلاف الأخرى فإن فيها دعوات أما هذا فهو مخلص في الثناء .


    @ الأسئلة


    أ - قول المؤلف بإنه أفضل بإطلاق – الاستفتاح بـ (‏(‏سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك‏) -‏‏ ) ؟


    فيه نظر ولا شك أن له وجاهة كونه هؤلاء اعتنوا به الصديق وعمر وعثمان وابن مسعود وأبي سعيد وعائشة يدل على أنه له أساس وأصل عظيم وكون عمر يعلمه الناس قد يؤخذ منه ما قاله المؤلف بأنه أفضل لكن ليس بصريح قد يكون ما فعله عمر لكونه أخصر يسهل على العامة حفظه بخلاف بقية الاستفتاحات فاختيار عمر لكونه ثناء على الله عز وجل وأخصر وأسهل على العامة والسنة العمل بالجميع .


    ب- قول ( لرب الحمد لرب الحمد ) عند الرفع من الركوع ؟


    هذه رواها أبو داود عن حذيفة ولم أقف عليها إلا بالشك ليس فيها جزم تحتاج إلى جمع والتماس .



    ج - بعض الناس يقرأ ( سبحانك اللهم وبحمدك ) دائماً ويترك الغير ؟


    لا حرج لأنه أخصرها .


    د - يعمد بعض الأخوة إلى قراءة أكثر من دعاء استفتاح في الصلاة ؟


    لا واحد يكفي تارة هذا وتارة هذا فينوع كما نوع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنواع يعمل بها جيمعاً تارة بهذا وتارة بهذا كأنواع الاستفتاحات وأنواع التعوذ .


    هـ - كتاب مشكل الآثار للطحاوي ما رأيكم فيه ؟


    كتاب جيد مفيد .

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    83 - باب التعوذ بالقراءة



    قال اللَّه تعالى( فإذا قرأت القرآن فاستعذ باللَّه من الشيطانالرجيم‏ )


    1 - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه‏:‏‏(‏كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه‏)‏‏.‏ رواه أحمد والترمذي‏.‏ وقال ابن المنذر‏:‏ جاء عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه‏:‏ ‏(‏كان يقول قبل القراءة أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم‏ )‏وقال الأسود‏:‏ ‏(‏رأيت عمر حين يفتتح الصلاة يقول سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يتعوذ‏ )‏‏.‏ رواه الدارقطني‏.‏([1])




    ([1])هذه الأحاديث تتعلق بالاستعاذة الاستعاذة سنة قبل القراءة وفيه حديث أبي سعيد وما جاء في معناه كحديث عمر وفيه نص القران ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) فالسنة للإمام والمأموم والمنفرد بعد الاستفتاح أن يستعيذ فيقول ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) أو يقول ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه ) ثم يسمي ثم يقرأ ، هكذا السنة وقوله ( فإذا قرأت ) إي إذا أردت ومثله كما في الحديث ( إذا دخل أحدكم الخلاء ) قال كذا وكذا أي إذا أراد دخول الغائط فالفعل إذا أتى بعد إذا قد يكون المراد به ما يتعلق بالإرادة أي (( إذا أردت القراءة ، إذا أردت الدخول ) وليس المراد به إذا فرغ من القراءة كما ظنه الناس ، والسنة الإسرار بالبسملة كما في حديث أنس وعبد الله بن المغفل وعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجهر بالبسملة بل يسر بها وهكذا الخلفاء وإنما جهر بها أبو هريرة للتعليم وقال إنه أشبه الناس صلاة بالنبي صلى الله عليه وسلم والظاهر أنه أراد بذلك عموم الصلاة وأعمالها وليس مراده جهره بالتسمية ، أو أنه جهر بها للتعليم والتخيير بأنها تقال فالسنة الاستعاذة والتسمية سراً ولو جهر بها للتعليم فلا بأس .



    @ الأسئلة


    أ - الاستعاذة واجبة أم سنة ؟


    الاستعاذة والتسمية والاستفتاح كلها سنة .



    ب - الاستعاذة في غير الصلاة عند القراءة ما حكمها ؟


    مستحبة لقوله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )



    ج - في الركعة الثانية والثالثة هل يستعيذ ؟


    الأمر واسع إن تعوذ فلا بأس وإن ترك فلا بأس .



    د - إذا قرأ وسط السور هل يتعوذ أو يسمي ؟


    يتعوذ وسط السور ويسمي في أول السورة .

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    84 - باب ما جاء في بسم اللَّه الرحمن الرحيم



    1 - عن أنس بن مالك قال‏:‏ ‏(‏صليت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وفي لفظ‏:‏ ‏(‏صليت خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم‏)‏ رواهأحمد والنسائي بإسناد على شرط الصحيح‏.‏ ولأحمد ومسلم‏:‏ ‏(‏صليت خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بالحمد للَّه ربالعالمين لا يذكرون بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها‏)‏ ولعبداللَّه بن أحمد في مسند أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس قال‏:‏ ‏(‏صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم اللَّه الرحمن الرحيم‏)‏ قال شعبة‏:‏ فقلت لقتادة أنت سمعته من أنس قال‏:‏ نعم نحن سألناه عنه‏.‏ وللنسائي عن منصور بن زاذان عن أنس قال‏:‏ ‏(‏صلى بنارسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلم يسمعنا قراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما‏)‏‏.‏([1])


    2 - وعن ابن عبد اللَّه بن مغفل قال‏:‏ ‏(‏سمعني أبي وأنا أقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم فقال‏:‏ يا بني إياك والحدث قال‏:‏ ولم أر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجلًا كان أبغض إليه حدثًا في الإسلام منه فإني صليت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقولها فلا تقلها إذا أنت قرأت فقل الحمد للَّه رب العالمين‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا أبا داود‏.‏ ([2])


    3 - وعن قتادة قال‏:‏ ‏(‏سئل أنس كيف كانت قراءة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ كانت مدًا ثم قرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم يمد ببسم اللَّه ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم‏)‏‏.‏ رواه البخاري‏.‏ ([3])


    4 - وروى ابن جرير عن عبد اللَّه بن أبي مليكة عن أم سلمة‏:‏‏(‏أنها سئلت عن قراءة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقالت‏:‏ كان يقطع قراءته آية آية بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏.‏ الحمد للَّه رب العالمين‏.‏ الرحمن الرحيم‏.‏ مالك يوم الدين‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏([4])



    ([1]) هذه الأحاديث كلها تدل على أن السنة السر بالتسمية والاستعاذة كما قال أنس (صليت خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم‏ ) فالأفضل للإمام والمأموم والمنفرد ان لا يجهروا لا بالتعوذ ولا بالبسملة.



    ([2]) فيه دلالة على أنه ينبغي للمؤمن أن يتحرز من البدع والحدث في الإسلام وأن لا يجتريء على شيء لم يأتي في الكتاب والسنة ما يدل عليه مما يتعبد به الناس ولهذا أنكر عبد الله بن مغفل على ابنه فقال (يا بني إياك والحدث قال‏:‏ ولم أر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجلًا كان أبغض إليه حدثًا في الإسلام منه فإني صليت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقولها فلا تقلها إذا أنت قرأت فقل الحمد للَّه رب العالمين‏



    ([3])في الدلالة على المد في القراءة وعدم العجلة وحديث أم سلمة فيه الدلالة على تقيطع القراءة والوقوف على رؤوس الآي وأنه هو الأفضل لفعله صلى الله عليه وسلم فهو صلى الله عليه وسلم مد ( بسم الله ) والرحمن والرحيم والظاهر من هذا أنه أعطاها المد المعروف الطبيعي فهذا هو الترتيل وهو الأفضل ( ورتل القرآن ترتيلاً ) فهو أفضل لما فيه من عدم العجلة ولما فيه من التفسير لمن وراءه ولما فيه من الإعانة على الفهم والتدبر



    ([4]) هذا يدل على الترتيل في القرآءة وأن السنة الوقوف على رؤوس الآي وأن السنة إخفاء التسمية وعدم الجهر بها هذا هو الأفضل وقد ثبت عن أبي هريرة أنه جهر بالتسمية في صلاته وأخبر أنه صلى كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيحمل هذا على أنه فعله بعض الأحيان لبيان أن التسمية تقرأ وإلا فالسنة والإخفاء ولكن لو جهر بها بعض الأحيان لإعلام الناس وتفهيم الناس أنها تقرأ فلا بأس وإلا فالأفضل السرية ، ويدل حديث أم سلمة وما في معناه على التقطيع في القراءة وعدم الحدر والوقوف على رؤوس ( ثم مثل الشيخ التقطيع بقرآءة الفاتحة ) .



    @ الأسئلة


    أ - الجهر بالبسملة من المسائل الخلافية فما القول الصواب فيها ؟


    السنة الإسرار بالبسملة مع الاستعاذة وإذا جهر بها بعض الأحيان ليفهم الناس أنها تقرأ وسنة فلا بأس .


    ب - ما حكم القراءة بالتجويد ؟


    القراءة بالتجويد أحسن والتجويد معناه تقوية القراءة والعناية بها فالعناية بها هذا هو السنة والكمال .


    ج - هل القواعد المذكورة مثل المد المتصل والمنفصل والإدغام وغيره واجب في القراءة ؟


    الصواب أنه مستحب لتحسين القراءة والعناية بها والقول بالوجوب فيه نظر .


    د - التكلف والتقعر في المدود ما حكمه ؟


    لا ينبغي هذا .

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    85 - باب في البسملة هل هي من الفاتحة وأوائل السورأم لا



    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج يقولها ثلاثًا فقيل لأبي هريرة‏:‏ إنا نكون وراء الإمام فقال‏:‏ اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ قال اللَّه عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد للَّه رب العالمين قال اللَّه حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال اللَّه أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض إليَّ عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه‏.‏ ([1])


    2 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والترمذي‏.‏


    3 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏بينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذات يوم بين أظهرنا في المسجد إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا له‏:‏ ماأضحكك يا رسول اللَّه فقال‏:‏ نزلت علي آنفًا سورة فقرأ‏:‏ ‏{‏بسم اللَّه الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر‏}‏ثم قال‏:‏أتدرون ما الكوثر‏)‏ قال وذكر الحديث‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي‏.‏

    4 - وعن ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏





    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق ببيان أن البسملة ليست من الفاتحة وليست من السور ولكنها فاصلة بين السور وبيان وجوب قراءة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد ، فهذه الأحاديث تدل على أن التسمية ليست من الفاتحة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (قال اللَّه عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد للَّه رب العالمين قال اللَّه حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال اللَّه أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض إليَّ عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غيرالمغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) فمراده بالصلاة أي الفاتحة لأنها ركن في الصلاة فلم يذكر التسمية فدل على أن الفاتحة الحمد لله رب العالمين وفي هذا دلالة على أن ( الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ) كله ثناء على الله عز وجل أما ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فهي بين العبد وبين ربه فإياك نعبد حق الرب وإياك نستعين حاجة العبد ثم قال (فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غيرالمغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) فهذا كله دعوة وسؤال للعبد والشاهد أنه دليل على أن التسمية ليست من الفاتحة ولكنها أية مستقلة وهكذا جملة الأحاديث الأخرى كحديث أبي هريرة وعائشة ( كان يفتتح الصلاة بالكتبير والقراءة الحمد لله رب العالمين ) وكذلك عدم الجهر بها ولو كانت منها لجهر بها أما نزولها مع سورة الكوثر فهذا مثل نزولها مع بقية السور للفصل بين السور وهي جزء وبعض آية من سورة النمل




    @ الأسئلة



    أ - يلاحظ على بعض الناس إذا قال الإمام ( إياك نعبد وإياك نستعين ) يقول: استعنا بالله ؟


    هذا ليس بمشروع ولا أصل له فلا يستحب قوله لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم.


    ب - الحديث الوارد في فضل سورة الملك هل هو صحيح ؟


    في سنده بعض المقال ولكن فيه دلالة على أن التسمية ليست من السورة لأنه ذكر في أولها (تبارك).


    ج - ما هو الكوثر والحوض وهل هناك فرق بينهما ؟


    الكوثر نهر في الجنة والحوض حوض في الدنيا يوم القيامة يرده المسلمون يصب فيه ميزابان من الكوثر كما جاء في الحديث ، أما الكوثر فهو نهر في الجنة أعطاه الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعليه قباب اللؤلؤ .


    د - هل لكل نبي حوض وكوثر ؟


    ما بلغني في هذا شيء إنما هذا ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •