الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة - - الصفحة 11
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 11 من 12 الأولىالأولى ... 23456789101112 الأخيرةالأخيرة
النتائج 201 إلى 220 من 229

الموضوع: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

  1. #201
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    197 - باب الأعذار في ترك الجماعة


    1 - عن ابن عمر‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه كان يأمرالمنادي فينادي بالصلاة ينادي صلوا في رحالكم في الليلة الباردة وفي الليلة المطيرةفي السفر‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏([1])


    2 - وعن جابر قال‏:‏ ‏(‏خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلمفي سفر فمطرنا فقال‏:‏ ليصل من شاء منكم في رحله‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه‏.‏


    3 - وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أنمحمدًا رسول اللَّه فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال‏:‏ فكأن الناساستنكروا ذلك فقال‏:‏ أتعجبون من ذا فقد فعل ذا من هو خير مني يعني النبي صلىاللَّه عليه وسلم أن الجمعة عزمة وأني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ولمسلم‏:‏ ‏(‏أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة فييوم مطير‏)‏ بنحوه‏.‏


    4 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة‏)‏‏.‏ رواه البخاري‏.‏


    5 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلميقول‏:‏ لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏


    6 - وعن أبي الدرداء قال‏:‏ ‏(‏من فقه الرجل إقباله على حاجته حتىيقبل على صلاته وقلبه فارغ‏)‏‏.‏ ذكره البخاري في صحيحه‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث فيها الدلالة في العذر في الدحض والمطر حتى في الحضر فإذا كان مطر ومشقة فلا بأس أن يصلي في رحله ولا يحضر المسجد ولهذا لما وقع لابن عباس في الطائف يوم الجمعة مطر شديد قال لمؤذنه (إذا قلت أشهد أنمحمدًا رسول اللَّه فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم) وفي اللفظ الآخر قال لمؤذنه لما فرغ من الأذان وفي بعضها لما فرغ من الحيعلة وكله جائز والأفضل أن يكمل الأذان ثم يقول ( صلوا في رحالكم ) أو الصلاة في البيوت لأن الجماعة والجمعة عزمة فيبلغهم حتى لا يتكلفوا وكذلك قال صلى الله عليه وسلم كذلك في الليلة الباردة أو المطيرة قال للناس ( صلوا في رحالكم ) فيرفق بهم إذا كان الهواء والبرد شديد فصلاتهم في رحالهم أرفق بهم وهذا كله من سماحة الشريعة والتيسير على العباد فالله عز وجل يريد لعباده اليسر، وهكذا إذا حضر الطعام يبدأ بنصيبه من الطعام أو كان يدافع الأخبثين كذلك يبدأ بقضاء حاجته من بول أو غائط ولا يأتي الصلاة وهو مشغول بتعلقه بالطعام حتى ولو سمع الإقامة فيأكل كما نص حديث عائشة وحديث أنس وغيرهما كلها تدل على أنه إذا قدم الطعام يبدأ به ولكن لا ينبغي أن يتخذ هذا عادة فيقدم الطعام وقت الصلاة لأن هذا معناه العزم على إضاعة صلاة الجماعة وترك صلاة الجماعة لكن إذا صادف فقدم أو حضر عند قوم فقدموه يبدأ بحاجته ولهذا قال أبو الدرداء (من فقه الرجل إقباله على حاجته حتىيقبل على صلاته وقلبه فارغ ) غير مشغول فهذه كلها تتعلق بتهذيب القلب حتى يطمئن ويخشع في صلاته ولا يصلي صلاة وهو فيها مشغول بشيء آخر والله أعلم.



    @ الأسئلة


    أ - نقل في الحاشية عن عون المعبود على حديث ابن عباس ( هذا من استنباطات ابن عباس ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحاً أنه رخص في ترك صلاة الجمعة لأجل المطر والصحيح عندي في معنى قول ابن عباس أن الجمعة واجبة متحتمة لا تترك لكن يرخص للمصلي ) ؟


    هذا كلام فاسد هذا كلام فاسد ابن عباس يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وهذا يقول إن ابن عباس يكذب ( وش ها الكلام ) أعوذ بالله .


    - نقله عن عون المعبود ؟


    كلام باطل حتى لو نقله عن عون المعبود أو من هو فوقه أو أكبر منه فيجب أن تحمل كلمات الصحابة على الحقيقة وأن يحسن فيهم الظن ولا يظن بهم أن يتساهلون بهذه المسائل فهم خير الناس وأفضل الناس بعد الأنبياء.


    ب - حديث ( لا تصلوا في يوم مرتين ) ما صحته ؟


    ما تتبعته لكن هذا كله على تقدير صحته حتى لو لم يصح فلا يصلى مرتين بلا سبب لأنه بدعة .


    ج - إذا صلى منفرداً ثم دخلت جماعة فهل يصلي معهم ؟


    إن صلى معهم فلا بأس تكون له نافلة فصلاته الأولى هي الفريضة .


    د - إذا صلى وهو يدافع الأخبثين ؟


    على خلاف إذا كان معنى ( لا صلاة ) الإبطال فعليه الإعادة وإذا كان معناها نفي الكمال لا نفي الحقيقة ولكن من باب الحث والتحريض على البداءة بها لم تبطل صلاته والأحوط لها أن يقضيها لأن الأصل في النفي نفي الحقيقة هذا الأصل .


    هـ - نقل عن الظاهرية بطلان صلاته ؟


    قول قوي لأن هذا هو الأصل النفي للحقيقة


    و - الجمهور يرون كراهة الصلاة مع استحباب الإعادة ؟


    لا بأس ولكن الأحوط الإعادة والاستحباب محل نظر فالإعادة من باب الاحتياط .

  2. #202
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    أبواب الإمامة وصفة الأئمة


    198 - باب من أحق بالإمامة


    1 - عن أبي سعيد قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآلهوسلم‏:‏ إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي‏.‏([1])


    2 - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلىاللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه فإن كانوا في القراءة سواءفأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواءفأقدمهم سنًا ولا يؤمنَّ الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلابإذنه‏)‏ وفي لفظ‏:‏ ‏(‏لا يؤمنَّ الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه‏)‏ وفي لفظ‏:‏‏(‏سلمًا ‏)‏ بدل ‏(‏سنًا‏)‏‏.‏ روى الجميع أحمد ومسلم‏.‏ ورواه سعيد بن منصور لكن قال فيه‏:‏ ‏(‏لايؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه‏)‏‏.‏


    3 - وعن مالك بن الحويرث قال‏:‏ ‏(‏أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلمأنا وصاحب لي فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا‏:‏ إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيماوليؤمكما أكبركما‏)‏‏.‏ رواه الجماعة‏.‏ ولأحمد ومسلم‏:‏ ‏(‏وكانا متقاربين في القراءة‏)‏ولأب داود‏:‏ ‏(‏وكنا يومئذ متقاربين في العلم‏)‏‏.‏


    4 - وعن مالك بن الحويرث قال‏:‏ ‏(‏سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآلهوسلم يقول‏:‏ من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا ابن ماجه وأكثر أهل العلم أنه لا بأس بإمامة الزائربإذن رب المكان لقوله صلى اللَّه عليه وسلم في حديث أبي مسعود إلا بإذنه‏.‏


    5 - ويعضده عموم ما روى ابن عمر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليهوآله وسلم قال‏:‏ ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة عبد أدى حق اللَّه وحق مواليهورجل أمَّ قومًا وهم به راضون ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏


    6 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏ لايحل لرجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم ولا يخص نفسه بدعوةدونهم فإن فعل فقد خانهم‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق بالإمامة ومن هو الأحق بها ففي حديث أبي سعيد وابن مسعود أن الأحق هو الأقرأ لكتاب الله عز وجل ثم يليه أعلمهم بالسنة ثم أقدمهم هجرة ثم أكبرهم سناً أو سلماً يعني إسلاماً وهو من جنس أقدمهم هجرة هذا هو المشهور وكان القراء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هم العلماء بالفقه في الدين والفقه في كتاب الله عز وجل فالمعنى أفقههم وأعلمهم في الدين فإذا كان قارئاً لا يفقه في الدين يقدم عليه من يفقه في الدين قال بعضهم إجماعاً لأن المراد بالأقرأ هو الأفقه في الدين لأن القراء هم الذين يعنون بكتاب الله عز وجل ويتفقهون فيه وما جاء في السنة فهم القراء وهم الأئمة وهم العلماء في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة فإذا تساووا وتقاربوا فأعلمهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته فإذا تساووا وتقاربوا فأقربهم هجرة فإن تساووا وتقاربوا فأقدمهم سلماً إن كان فيهم أحد قبل أحد في الإسلام أو أكبرهم سناً كما في حديث مالك لما قدم في جماعة من أصحابه ومكثوا عند النبي صلى الله عليه وسلم عشرين يوماً وكانوا شببة متقاربين فلما رأهم قد اشتاقوا إلى أهليهم قال ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم يصلوا صلاة كذا لوقت كذا الخ . ( فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) لأنهم صاروا متقاربين في العلم و(يؤمكم ) بالفتح والضم .


    - وفي حديث أبي مسعود ( ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه ) هذا فيه أن من زار قوماً فلا يؤمهم كما في حديث مالك بن الحويرث الأخير وإن كان في سنده ضعف لكن هذا الحديث صحيح عن أبي مسعود فالزائر لا يؤم إلا بإذن إذا زارهم في مسجدهم أو في بيتهم فحضرت الصلاة فصلوها فالإمام هو صاحب البيت وصاحب السلطان فلا يتقدم عليه وإن كان الزائر أعلى منه أو أكبر سن فالإمام هو صاحب السلطان وصاحب المسجد إلا أن يقدمه فلا بأس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( إلا بإذنه ) وحديث (من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم ) لو صح فهو محمول على غير الإذن فإذا أذنوا فلا بأس فحديث ( من زار قوماً ) تعضده الأحاديث الأخرى حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة وحديث ( إلا بإذنه ) كلها تدل على أنه إذا زار لا يؤم إلا بإذنه وبعض الناس قد يأذن حياءً فينبغي للزائر إن لا يعجل في التقدم إلا أن يلح عليه صاحب السلطان لأنه قد يأذن حياءً فلا يحب أن يتقدم عليه أحد فليقل له : أنت صل بنا فإن شدد وألزم تقدم.


    - وقوله (ولا يخص نفسه بدعوةدونهم فإن فعل فقد خانهم ) هذا محمول عند أهل العلم على الدعاء الذي يؤمن عليه مثل دعاء الاستسقاء ودعاء القنوت الدعاء العام فلا يقل ( اللهم اغفر لي ، اللهم اهدني اللهم انصرني ) بل يعمم ( اللهم اهدنا ، اللهم انصرنا ، اللهم اغفر لنا ) ونحو ذلك لأنه دعاء لنفسه وللحاضرين فلا ينبغي أن يخص نفسه دونهم بل يعم وهذا أمر واضح معروف لأنه إمامهم وهم جماعته والمقصود المنفعة والمصلحة للجميع فيعمم .


    - وقوله (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم ) لا مفهوم له حتى ولو كانوا اثنين لإنه ثبت في الحديث أنهم جماعة كما في حديث مالك في الصحيح ( فأذنا وأقيما ) وكما في حديث ابن عباس لما صف النبي صلى الله عليه وسلم وجعل عن يمينه فالمقصود أنه ولو كانوا اثنين فيؤمهما أقرأهما على الترتيب المعروف.



    @ الأسئلة


    أ - ما المقصود بـ ( أعلمهم بالسنة ) ؟


    أي أفقههم بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأحاديثه قد يكون الأقرأ أقل علماً بالسنة وإن كان فقيه ولكنه أقل علماً بالسنة فإذا تساووا في القراءة وأحدهم يمتاز بزيادة علم في السنة يقدم.


    ب - حديث أبي هريرة (ولا يخص نفسه بدعوةدونهم ) ؟


    يعني إذا كان في دعاء عام أما دعاؤه في السجود وفي آخر التحيات فيخص نفسه لكن إذا كان دعاءً يؤمن عليه كدعاء القنوت والاستسقاء وما أشبهه .


    ج - إذا كان الأقرأ فيه شيء من المخالفة كأن يكون حليقاً أو مدخناً فهل يقدم ؟


    ظاهر السنة أنه يقدم


    د - إذا كان الفقيه أقل حفظاً من القاريء فهل يقدم ؟


    نعم يقدم على القاريء لأن القراء عندهم هم العلماء أما اليوم فقد يكون القاريء من أجهل الناس وهو يحفظ القرآن لأنهم يتعلمون القرآن ويحفظونه ولا يتعلمون الفقه والأحكام .

  3. #203
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    199 - باب إمامة الأعمى والعبد والمولى
    1 - عن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم استخلف ابن أممكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏([1])
    2 - وعن محمود بن الربيع‏:‏ ‏(‏أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهوأعمى وأنه قال‏:‏ يا رسول اللَّه إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصليا رسول اللَّه في بيتي مكانًا أتخذه مصلى فجاءه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآلهوسلم فقال‏:‏ أين تحب أن أصلي فأشار إلى مكان في البيت فصلى فيه رسول اللَّه صلىاللَّه عليه وسلم‏)‏‏.‏ رواه بهذا اللفظ البخاري والنسائي‏.‏
    3 - وعن ابن عمر‏:‏ ‏(‏لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبةموضعًا بقباء قبل مقدم النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفةوكان أكثرهم قرآنًا وكان فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد‏)‏‏.‏ رواه البخاري وأبو داود‏.‏
    4 - وعن ابن أبي مليكة‏:‏ ‏(‏أنهم كانوا يأتون عائشة بأعلى الواديهو وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة وناس كثير فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة وأبو عمروغلامها حينئذ لم يعتق‏)‏‏.‏ رواه الشافعي في مسنده‏.‏

    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق بإمامة العبد والأعمى والمولى أي العتيق وهي تدل على ما ذكره المؤلف من أنه لا حرج على أن يؤم القوم الأعمى والمملوك والمولى العتيق لما جاء في الأحاديث ومن ذلك قصة ابن أم مكتوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستخلفه على المدينة أميراً عليها فيؤم الناس كما رواه أنس وعائشة وقد صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عبد البر رحمه الله : ذكر جماعة من أهل العلم والنسب والسير أنه استخلفه ثلاث عشرة مرة على المدينة وكذلك حديث عائشة ( اجعلوا ائمتكم خياركم فإنهم وفدكم على الله ) في سنده بعض المقال ويدل على أنه ينبغي اختيار الأئمة سواء كانوا أحراراً أو عبيداً وسواء كانوا عرباً أو عجماً مبصرين أو عميان لا بأس بذلك المهم أن يكونوا من خيار الناس في القراءة والعلم والديانة وكذلك لما نزل المسلمون العصبة بقباء كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وهو مولى لامرأة من الأنصار زوجه أبي حذيفة وهو من خيار الناس ومن أفاضل القراء الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ القرآن عنهم لعلو شأنه قتل يوم اليمامة رضي الله عنه والعصبة بالضم والفتح يقال ( عُصبة وعَصبة ) كما في منبع البحار فتضم العين وتفتح مع سكون الصاد محل معروف في قباء وكذلك حديث إمامة مولى عائشة وهو ذكوان تدل على جواز إمامة المولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) فهذا يعم المولى والأعمى والعبد والأعرابي وغيرهم وكل من كان بهذه الصفة .

  4. #204
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    200 - باب ما جاء في إمامة الفاسق
    1 - عن جابر‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏ لا تؤمنَّامرأة رجلًا ولا أعرابي مهاجرًا ولا يؤمنَّ فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره بسلطان يخافسيفه أو سوطه‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه‏.‏([1])
    2 - وعن ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوسلم‏:‏ اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم‏)‏‏.‏ رواه الدارقطني‏.‏
    3 - وعن مكحول عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّهعليه وسلم‏:‏ الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا والصلاة واجبة عليكمخلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر‏)‏‏.‏ رواه أبو داود والدارقطني بمعناه وقال‏:‏ مكحول لم يلق أبا هريرة‏.‏وعن عبد الكريم البكاء قال‏:‏ ‏(‏أدركت عشرة من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآلهوسلم كلهم يصلي خلف أئمة الجور‏)‏ رواه البخاري في تاريخه‏.‏

    ([1]) هذه الأحاديث في إمامة الفاسق ، الفاسق اختلف الناس في إمامته هل تصح أم لا والصواب أنها صحيحة لأن من صحت صلاته بنفسه صحت صلاته بغيره والأدلة تدل على ذلك منها ما تقدم في الأمراء (يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) رواه البخاري في الصحيح والأمراء فيهم الفاسق وفيهم غير الفاسق .
    ومنها صلاة ابن عمر خلف الحجاج وابن مسعود خلف الوليد بن عقبة كل هذا يدل على جواز الصلاة خلف الفساق ولا سيما إذا كانوا أئمة يعني امراء .
    - أما حديث (لا تؤمنَّامرأة رجلًا ولا أعرابي مهاجرًا ولا يؤمنَّ فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره بسلطان يخافسيفه أو سوطه) فهو حديث ليس بصحيح قال الحافظ في البلوغ رواه ابن ماجة بإسناد واهٍ في إسناده محمد بن عبد الله العدوي ( التميمي ) كذبه بعضهم وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف المقصود أن العبرة بغيره أما هذا فهو حديث ضعيف .
    - كذلك حديث (اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم‏) يدل على أنه يفضل أن يكون الأئمة هم الخيار ولكن لا يدل على عدم صحة الصلاة مثل ما في قوله صلى الله عليه وسلم ( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) يعم الفاسق وغير الفاسق فالأفضل أن يكونوا خيارنا وأفاضلنا لكن لا يدل على عدم الصلاة خلفه لكونه فاسق مع أن حديث ابن عباس هذا فيه بعض الكلام وضعف .
    - أما حديث مكحول فيدل على جواز إمامة الفاسق وهو وإن كان منقطعاً لكن له شواهد صحة الصلاة خلف الأئمة والجهاد معهم أبراراً كانوا أو فجاراً ما لم يكونوا كفرة أما الكافر فلا يصلى خلفه
    - وقول عبد الكريم البكاء شاهد لما تقدم رواه البخاري في تاريخه وقال الشوكاني فيه إنه ضعيف ولم أجد من تكلم عليه فالحاصل أن هذه الأحاديث تدل على جواز الصلاة خلف الفاسق وعمل الصحابة يدل على ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم في الأمراء (يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) يدل على هذا المعنى وهذا هو الصواب وهو الأرجح ثم البلاء يعم بهؤلاء ولا سيما في آخر الزمان فمن يسلم من الأئمة من أسباب الفسق قل من يسلم فالقول بعدم صحة الصلاة خلف الفاسق فيه حرج عظيم ومشقة كبيرة فالصواب أنها تصح ولكن على المسؤولين أن يختاروا الأفضل فالأفضل حسب الطاقة والله أعلم.

  5. #205
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    201 - باب ما جاء في إمامة الصبي



    1 - عن عمرو بن سلمة قال‏:‏ ‏(‏لما كانت وقعة الفتح بادر كل قومبإسلامهم وبادر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال‏:‏ جئتكم من عند النبي صلى اللَّهعليه وسلم حقًا فقال‏:‏ صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرتالصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لماكنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين وكانت عليَّبردة كنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي‏:‏ ألا تغطون عنا إست قارئكمفاشتروا فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص‏)‏‏.‏ رواه البخاري والنسائي بنحوه‏.‏ قال فيه‏:‏ ‏(‏كنت أؤمهم وأنا ابنثمان سنين‏)‏ وأبو داود وقال فيه‏:‏ ‏(‏وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين‏)‏ وأحمدولم يذكر سنه‏.‏ ولأحمد وأبي داود‏:‏ ‏(‏فما شهدت مجمعًا من جرم إلا كنت إمامهم إلىيومي هذا‏)‏‏.‏([1])


    2 - وعن ابن مسعود قال‏:‏ ‏(‏لا يؤم الغلام حتى تجب عليهالحدود‏)‏‏ .‏


    3 - وعن ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏لا يؤم الغلام حتى يحتلم‏)‏ رواهماالأثرم في سننه‏.‏ ‏[‏قوله في أول الحديث وبادر أبي قومي أي سبق أبي قومي بالإسلاموكذلك بدر كما في بعض روايات البخاري‏.‏ وقوله فاشتروا مفعوله محذوف أي فاشترواثوبًا‏. وفي رواية أبي داود كما سينبه عليه الشارح بعد‏:‏ ‏(‏فاشتروا لي قميصًاعمانيًا‏) ‏ وهو بفتح العين المهملة وتخفيف الميم نسبة إلى عمان من البحرين واللَّهأعلم‏]‏‏.‏




    ([1]) هذه الأحاديث تدل على أنه ينبغي أن يقدم من هو أقرأ وإن كان صغيراً فلا بأس بإمامة الصبي ولهذا أمّ عمرو بن سلمة الجرمي وهو صغير ابن سبع سنين أو ثمان سنين وفي رواية ابن ست أو سبع سنين وكان أكثرهم قرآناً وكان يتلقى الركبان فيتعلم منهم القرآن إذا قدموا من عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدم والده من عند النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرتالصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لماكنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين ) والشك في الرواية ست أو سبع أو ثمان يحمل على أنه ابن سبع فأكثر حتى يوافق الأحاديث الأخرى ( ومروهم بالصلاة لسبع ) فإن كان ابن سبع فأكثر فلا بأس أن يقدم وإن كان هناك من هو أكبر منه سناً لامتيازه بالقراءة كما فعل الصحابة مع عمرو بن سلمة وكما يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم ( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) هذا هو المختار والأفضل إذا كان صالحاً للصلاة في النفل والفريضة هذا هو الأصل فما جاز في النفل جاز في الفرض فيؤمهم في الفرض والنفل لهذا الحديث الصحيح ويعمه الأحاديث الدالة على ذلك .


    - وأما أثر ابن مسعود وابن عباس ففي صحتهما نظر وقد ذكر الحافظ صاحب المحرر ابن عبد الهادي ضعف حديث ابن عباس وأنه ضعيف وأما ابن مسعود فلم أقف على حاله والظاهر والله أعلم أنه ليس بصحيح وإن صح عنه فهو من اجتهاده والاجتهاد لا تعارض به السنة فالاجتهاد يخطيء ويصيب فالسنة مقدمة على اجتهاد الناس .

  6. #206
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    202 - باب إقتداء المقيم بالمسافر



    1 - عن عمران بن حصين قال‏:‏ ‏(‏ما سافر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم سفرًا إلا صلى ركعتين حتى يرجع وأنه أقام بمكة زمن الفتح ثمان عشرةليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب ثم يقول‏:‏ يا أهل مكة قوموا فصلواركعتين أخريين فإنا قوم سفر‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ ([1])


    2 - وعن عمر‏:‏ ‏(‏أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم قال‏:‏ ياأهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر‏)‏‏.‏ رواه مالك في الموطأ‏.‏



    ([1]) فيه الدلالة على أنه لا بأس أن يؤم المسافر المقيمين ولا بأس أن يصلي بهم قصراً لكن حديث عمران بن حصين ضعيف لأنه من رواية علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لكن ثبت عن عمر أنه كان يصلي بهم ويقول ( ياأهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر) فهذا يدل على أن المسافر إذا صلى بالمقيمين لا بأس فإذا سلم أتموا لأنفسهم كالذي يقضي وعثمان رضي الله عنه صلى بالناس يقصر بهم وفي حجاته الأخيرة أتم بهم فهذا يدل على جوازه فلا بأس للمسافر أن يتم ويصلي بالناس أربعاً وكانت عائشة تتم في السفر وتقول ( إنه لا يشق علي ) لكن تحري السنة أفضل ولو أتم فلا حرج لأنها رخصة وليست عزيمة .


    @ الأسئلة


    أ - القول ببطلان صلاة المتم ؟


    ليس بصحيح فقد أتم عثمان ومعه المهاجرون والأنصار وأتمت عائشة وهي من أفقه الناس .


    ب - هذا قول بعض الظاهرية ؟


    أظن أنهم الظاهرية وقول لبعض الناس وهو قول ضعيف


    ج - ينبههم قبل الصلاة أم بعد الصلاة ؟


    كله طيب فإذا نبههم قبل الصلاة بأننا مسافرون حتى ينتبهوا فحسن وإن سلم وقال أتموا فلا بأس فالأمر واسع .


    د - من كان مريضاً كالسلس هل يكون إماماً ؟


    المعروف عند أهل العلم أنه لا يكون صاحب السلس إماماً والأولى به أن يكون مأموماً


    هـ - وإذا لم يوجد من هو أقرأ منه ؟


    ولو يصلي غيره ويكون مأموماً لأن طهارته طهارة ناقصة.


    و - المسافر إذا ائتم بمقيم ؟


    المسافر إذا كان مأموماً يتم هكذا السنة روى مسلم في الصحيح عن ابن عباس ( من السنة إذا صلى المسافر مع المقيم أن يصلي أربعاً )

  7. #207
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    203 - باب هل يقتدي المفترض بالمتنفل أم لا



    1 - عن جابر‏:‏ ‏(‏أن معاذ كان يصلي مع النبي صلى اللَّه عليه وآلهوسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ورواه الشافعي والدارقطني وزاد‏:‏ ‏(‏هي له تطوع ولهممكتوبة العشاء‏)‏‏. ([1])


    2 - وعن معاذ بن رفاعة عن سليم رجل من بني سلمة‏:‏ ‏(‏أنه أتى النبيصلى اللَّه عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول اللَّه إن معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننامونكون في أعمالنا في النهار فينادي بالصلاة فنخرج إليه فيطول علينا فقال رسولاللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ يا معاذ لا تكن فتانًا إما أن تصلي معي وإما أنتخفف على قومك‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث في إمامة المتنفل بالمفترض فحديث معاذ صريح في ذلك وأنه لا بأس بذلك فكان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع إلى قومه ويصلي فتكون له نافلة ولهم فريضة وهو متفق عليه


    - والحديث الثاني فيه الأمر بالتخفيف وأن لا يفتنهم فالسنة أن يخفف وقد تقدم عدة مرات أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالتخفيف وعدم التطويل على الجماعة فإن فيهم الضعيف والصغير والكبير وذا الحاجة وتقدم في حديث أبي مسعود أنه اشتكى له بعض الناس أن إمامهم يطول عليهم فغضب فقال أبو مسعود ( فما رأيته غضب في موعظة قط أشد غضباً منه يومئذ ) وقال ( يا أيها الناس إن منكم منفرين فإيكم أم الناس فليوجز ) كل هذا يدل على شرعية مراعاة المأمومين وعدم التثقيل عليهم حتى لا ينفرهم من الجماعة وفيه الدلالة على أنه لا حرج على أن يكون الإمام متنفلاً وهم مفترضون وفي هذا الباب ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى بطائفة في صلاة الخوف ركعتين فرضه ثم صلى بطائفة أخرى ركعتين فكانت له نافلة مثل ما فعل معاذ وهذا واضح في جواز إمامة المتنفل بالمفترض .



    @ الأسئلة



    أ - تأويل بعضهم حديث معاذ ( إما أن تصلي معي وإما أنتخفف على قومك ) ؟


    لا وجه له النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يصلي معه فقط وإذا أراد أن يصلي بهم يخفف لا يطول عليهم فرواية الصحيحين كافية في هذا فليس فيه نهي عن أن يصلي معه .

  8. #208
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    204 - باب إقتداء الجالس بالقائم
    1 - عن أنس قال‏:‏ ‏(‏صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في مرضهخلف أبي بكر قاعد في ثوب متوشحًا به‏)‏‏.‏([1])
    2 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم خلفأبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا‏)‏‏.‏ رواهما الترمذي وصححهما‏.‏

    ([1]) هذه الأحاديث تدل على أنه لا بأس أن يصلي القاعد خلف القائم بأن يكون الإمام قائماً والمأموم قاعداً إذا عجز عن ذلك كالعكس كما يصلي المأموم قائماً والإمام قاعداً فلا حرج في ذلك كما تركهم النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان ولم يأمرهم بالجلوس وفي بعض الأحيان أمرهم بالجلوس وقال ( إذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً اجمعون ) والمحفوظ أن صلاته صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر كان هو الإمام هذا هو المحفوظ أما رواية من روى عنه أنه كان مأموماً ففيها نظر وضعف والمحفوظ في الصحيحين أنه كان هو الإمام عليه الصلاة والسلام وكان الصديق هو المبلغ عنه عليه الصلاة والسلام و المحفوظ أنه صلى مأموماً في قصة عبد الرحمن بن عوف في تبوك .

  9. #209
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    205 - باب إقتداء القادر على القيام بالجالس وأنهيجلس معه
    1 - عن عائشة أنها قالت‏:‏ ‏(‏صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآلهوسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوافلما انصرف قال‏:‏ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع ركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذاصلى جالسًا فصلوا جلوسًا‏)‏‏.‏([1])
    2 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏سقط النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن فرسفجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا فصلينا وراءهقعودًا فلما قضى الصلاة قال‏:‏ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا سجدفاسجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذاصلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون‏)‏‏.‏ متفق عليهما‏.‏ وللبخاري عن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليهوآله وسلم صرع عن فرسه فجحش شقه أو كتفه فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وهمقيام فلما سلم قال‏:‏ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإنصلى قاعدًا فصلوا قعودًا‏)‏ ولأحمد في مسنده حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس‏:‏‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم انفكت قدمه فقعد في مشربة له درجتهامن جذوع فأتى أصحابه يعودونه فصلى بهم قاعدًا وهم قيام فلما حضرت الصلاة الأخرى قاللهم‏:‏ ائتموا بإمامكم فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإذا صلى قاعدًا فصلواقعودًا‏.‏
    3 - وعن جابر قال‏:‏ ‏(‏ركب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلمفرسًا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة فانفكت قدمه فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربةلعائشة يسبح جالسًا قال‏:‏ فقمنا خلفه فسكت عنا ثم أتيناه مرة أخرى نعوده فصلىالمكتوبة جالسًا فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا فلما قضى الصلاة قال‏:‏ إذا صلىالإمام جالسًا فصلوا جلوسًا وإذا صلى الإمام قائمًا فصلوا قيامًا ولا تفعلوا كمايفعل أهل فارس بعظمائها‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏

    ([1]) فيه أنه لا حرج أن يصلي المأموم قائماً والإمام قاعداً كما جرى في آخر صلاته صلى الله عليه وسلم لما صلى في آخر مرضه صلى قاعداً والصديق قائم وهم قائمون في الصلاة الأخيرة في آخر صلاة صلاها عليه الصلاة والسلام فدل على جواز أن يكون المأموم قائماً والإمام قاعداً لا حرج في ذلك وإن كان الأفضل أن يكونوا جلوساً لقوله صلى الله عليه وسلم ( فصلوا جلوساً أجمعون ) أمرهم بالجلوس وأقرهم على القيام في آخر صلاته فدل على الجواز وأنه لا حرج في هذا وفي هذا وإن كانت الموافقة للإمام في الجلوس أولى وأفضل كما أمرهم بهذا عليه الصلاة والسلام .
    @ الأسئلة
    أ - ألا يدل أنه صلى الله عليه وسلم صلى بعض الأيام قائماً وبعضها جالساً في مرضه على الجواز ؟
    إذا فعله لبيان الجواز فلا حرج لكن الأوامر واضحة فالأمر مقدم على الفعل .

  10. #210
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    206 - باب إقتداء المتوضئ بالمتيمم




    1 - فيه حديث عمرو بن العاص عن غزوة ذات السلاسل وقد سبق‏.‏


    2 - وعن سعيد بن جبير قال‏:‏ ‏(‏كان ابن عباس في سفر معه ناس من أصحابرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم منهم عمار بن ياسر فكانوا يقدمونه لقرابتهمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فصلى بهم ذات يوم فضحك وأخبرهم أنه أصابمن جارية له رومية فصلى بهم وهو جنب متيمم‏)‏‏.‏ رواه الأثرم‏.‏ واحتج به أحمد في روايته‏.‏([1])




    ([1]) فيه الدلالة على أنه لا بأس أن يصلي المتيمم بالمتوضئين فإذا وجد متيمم لعذر شرعي جاز أن يصلي إماماً بمن توضؤا وعمرو بن العاص لما كان في غزوة ذات السلاسل أمره النبي صلى الله عليه وسلم عليها فأصابه احتلام في ليلة باردة فخاف على نفسه فلم يغتسل فتيمم فصلى بهم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال ( صليت بهم وأنت جنب ) قال : ( نعم يا رسول الله ) تأولت قوله تعالى ( ولا تقتلوا أنفسكم ) فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمره بالإعادة فدل ذلك على أن صلاة المتيمم بالمتوضئ لا حرج فيها ورواية عمرو بن العاص فيها اختلاف منهم من ذكر التيمم ومنهم من لم يذكر التيمم والصواب أنه تيمم بسبب خوفه من الغسل وهذه هي القاعدة الشرعية إذا كان بالإنسان عذر شرعي كمرض أو عدم ماء أو عدم قدرة على استعماله لشدة البرد فإن التيمم يجزئه ويصلي بالناس ولو كانوا متوضئين لأنه طهارة شرعية فمن شرع له التيمم فهو كالمتوضئ يصلي بغيره ، وفي هذا الدلالة على أن البرد عذر فإذا كان في الصحراء وليس عنده ما يسخن به الماء وخاف على نفسه من الغسل أو الوضوء فلا حرج أن يتيمم ( فاتقوا الله ما استطعتم ) والله يقول ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) وهكذا إذا كان في البلد وحبس عنه الماء أو تمكن ولكن لم يستطع أن يسخن الماء أو لم يجد مكاناً للغسل وخاف على نفسه لكونه كان مسجوناً أو غريباً ولم يجد مكاناً للغسل فيشرع له التيمم ، وحديث ابن عباس دال على ما دل عليه حديث عمرو بن العاص والقاعدة الشرعية كما تقدم (( فاتقوا الله ما استطعتم ) ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) )

  11. #211
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    207 - باب من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط أو فرض ولم يعلم



    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏


    2 - وعن سهل بن سعد قال‏:‏ ‏(‏سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول‏:‏ الإمام ضامن فإذا أحسن فله ولهم وإن أساء فعليه‏)‏ يعني ولا عليهم‏.‏ رواه ابن ماجه‏.‏ وقد صح عن عمر أنه صلى بالناس وهو جنب ولم يعلم فأعاد ولم يعيدوا وكذلك عثمان‏.‏ وروي عن علي من قوله رضي اللَّه عنهم[1] ‏.‏




    1- فيه أن الإمام إذا أخل بشيء عن اجتهاد أو تأويل أو عن جهل أو نسيان فلم يعلم به المأمومون فصلاتهم صحيحة وعليه الإعادة إذا كان ما فعله يوجب الإعادة كمن صلى ناسياً حدثه ولم يعلم إلا بعد الصلاة أو علم واستحى ولم يقل لهم شيء فإنه يعيد بعد الصلاة ولا يعيدون وهكذا إذا كان يعتقد أن ما خرج منه لا ينقض وضوؤه كالحجامة فإن كثيراً من أهل العلم لا يرون أنها تنقض الوضوء فإذا صلى وتأول أنها لا تنقض وضوؤه فصلاة المأموم صحيحة المقصود أنه إذا أخل بشيء يعتقد جوازه أو ناسياً لذلك فصلاة المأموم صحيحة وصلى عمر بالناس ثم ذكر أنه جنب فأعاد ولم يعيدوا والحديث يدل على ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم في الأمراء ( يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم ) فإن أصابوا فالإحسان للجميع وإن قصروا فالإثم عليهم وصلاة المأمومين صحيحة وهكذا فعل عمر وعلي لما صليا جنباً نسياناً فأعاد عمر ولم يأمر الناس بالإعادة ويقع لهذا أمثلة في حق المتأولين لأن الفقهاء اجتهدوا في مسائل اختلفوا فيها هل تنقض أم لا تنقض وهل تكون شرطاً في الصلاة أم لا فمن صلى صلاة يعتقد أنها مجزئة فصلاة المأموم خلفه صحيحة أو صلاها يعتقد طهارته ثم بان أنه على غير وضوء فإنه يعيد ولا يعيدون لأنهم معذورون ما علموا .

  12. #212
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    208 - باب حكم الإمام إذا ذكر أنه محدث أو خرج لحدث سبقه أو غير ذلك



    1 - عن أبي بكرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم استفتح الصلاة فكبر ثم أومأ إليهم أن مكانكم ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال‏:‏ إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏ وقال‏:‏ رواه أيوب وابن عون وهشام عن محمدعن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏(‏فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا وذهب فاغتسل‏)‏‏.‏([1])


    2 - وعن عمرو بن ميمون قال‏:‏ ‏(‏إني لقائم بيني وبين عمر غداة أصيب إلا عبد اللَّه بن عباس فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول‏:‏ قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه وتناول عمر عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلى بهم صلاة خفيفة‏)‏‏.‏ مختصر من البخاري‏.‏


    3 - وعن ابن رزين قال‏:‏ ‏(‏صلى علي رضي اللَّه عنه ذات يوم فرعف فأخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف‏)‏‏.‏ رواه سعيد في سننه‏.‏ وقال أحمد بن حنبل‏:‏ إن استخلف الإمام فقد استخلف عمر وعلي وإن صلوا وحدانًا فقد طعن معاوية وصلى الناس وحدانًا من حيث طعن أتموا صلاتهم‏)‏‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث في صلاة الإمام وهو محدث أو أحدث بعدما دخلها أو ذكر أنه ليس على طهارة فحديث أبي بكرة وما جاء في معناه حديث أبي هريرة كلها تدل على أن الإمام إذا دخل وهو على غير طهارة ثم ذكر أنه على غير طهارة فإنه ينفتل ويتطهر ويبقون على حالهم ثم يأتم بهم لأنه صلى الله عليه وسلم قال ( مكانكم ) أما الرواية المرسلة والتي فيها ( اجلسوا ) فهي غير محفوظة والرواية المحفوظة أنهم بقوا كما أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقد اختلفت الروايات في هذا فرواية أبي بكرة وبعض روايات أبي هريرة أنه كبر ودخل في الصلاة وفي رواية في الصحيحين ( أنه وقف وانتظر الناس تكبيره ثم قال لهم مكانكم وذهب واغتسل ) قبل أن يكبر واختلف العلماء في ذلك هل هما قصتان أم قصة واحدة فذهب قوم إلى أنها قصة واحدة ورجحوا رواية الصحيحين وأنه لم يكبر وإنما تذكر قبل أن يكبر ثم ذهب واغتسل وجاء عليه الصلاة والسلام وقال آخرون كالنووي وابن حبان وجماعة أنهما قصتان قصة فيها أنه كبر والقصة الثانية لم يكبر ولكل واحدة حكمها فالتي فيها أنه كبر بنى على صلاته بالنسبة إليهم وبقوا على حالهم ثم جاء وكبر وصلى بهم وهم على حالهم وهذا هو الصواب فإذا صلى ركعة أو ركعتين ثم بان له أنه ليس على طهارة فإن شاء قال على مكانكم ثم تطهر وجاء وكمل بهم ثم ينتظرونه حتى يكمل ما عليه وإن شاء استخلف كما استخلف عمر لما طعن قدم عبد الرحمن بن عوف وهذا أرفق بالناس أن يستخلف لا سيما إذا كان مكانه بعيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم مكانه قريب ولهذا ذهب بسرعة ثم رجع عليه الصلاة والسلام فصلى بهم لكن إذا كان مكانه بعيد أو يشق عليهم الانتظار فيستخلف كما استخلف عمر فيأخذ بيد أحدهم ثم يقدمه حتى يكمل بهم وإن صلوا وحداناً كما صلى الناس في قصة معاوية لما طعن فلا حرج لكن الأفضل أن يفعل كما فعل عمر فيقدم أحد المصلين فيكمل ما بقي على الإمام ولا ينتظرونه لأن الانتظار فيه مشقة في بعض الأحيان . أما إذا لم يكبر وتذكر وهو واقف قبل أن يكبر فحينئذٍ أن انتظروه بأن أمرهم أن ينتظروه فلا بأس وإن أمرهم أن يصلوا حتى لا يشق عليهم فعلوا والناس يختلفون في هذا فمن الناس من محله قريب يستطيع أن يذهب ويأتي بسرعة ومنهم من محله بعيد يشق عليهم الانتظار فينظرون ما هو الأصلح فإن كان الأصلح الانتظار لأن محله قريب فلا بأس وإلا استخلف من يصلي بهم من أول الصلاة وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم يدل على أن انتظارهم له أولى إذا كان لا مشقة في ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم قال ( مكانكم ) ولم يستخلف فيدل على أن هذا هو الأفضل إذا تيسر ذلك ولم يكن فيه مشقة أما إذا كان هناك مشقة فالأدلة الشرعية تدل على يرفق بالجماعة ولا يشق عليهم فاستخلافه في هذه الحالة أصلح وأرفق بالمأمومين كما فعل عمر رضي الله عنه وأرضاه وإذا أحدث لا تبطل صلاة المأمومين فلو كمل وهو محدث فصلاتهم صحيحة وهو يعيد وهم لا يعيدون لأنهم لا تقصير منهم ولا علم لهم .



    @ الأسئلة


    أ - إذا علم أنه على غير طهارة ؟


    إذا علم لا يجوز له أن يمضي فالواجب عليه إذا علم أنه على غير طهارة فإنه يستخلف ويقدم أحدهم يكمل بهم الصلاة كما فعل عمر لما طعن قدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بالناس.


    ب - إذا علم المأمومون بعد الصلاة ؟


    لا يعيدون يعيد هو فقط .


    ج - إذا علم أن في سروايله نجاسة وهو في الصلاة ثم استمر في صلاته ؟


    يعيد هو ولا يعيدون لأنهم ما علموا


    د - لو أن هذا المستخلف لم يكمل الصلاة بل بدأ بهم الصلاة من جديد ؟


    لا يضر لو بدأ بهم من جديد لكن السنة أن يكمل بهم مثل ما أكمل بهم عبد الرحمن.


    هــ - إذا دخل الصلاة بغير وضوء ؟


    يقدم واحداً هذا هو الصواب وقال آخرون يقدم واحداً يستأنف بهم الصلاة ولكن الصواب أنه لا يستأنف ولو كان دخل بغير وضوء ما دام ناسياً فيقدم واحداً يكمل بهم لأنهم معذورون فلم يخطئوا.


    و - حمل المؤلف حديث أبي بكرة فيما إذا سبقه الحدث ؟


    هو على أنواع قد يكون سبقه الحدث وقد يكون دخل بغير طهارة حتى لو تعمد فالإثم عليه لا يضر المأمومين إذا لم يعلموا حتى انصرفوا فصلاتهم صحيحة لأنهم لا تفريط منهم.


    ز - قول الفقهاء لا يستخلف إذا سبقه الحدث ؟


    ليس عليه دليل الصواب أنه يستخلف مطلقاً مثل قصة عمر رضي الله عنه.

  13. #213
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    209 - باب من أمَّ قومًا يكرهونه
    1 - عن عبد اللَّه بن عمرو‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوسلم كان يقول‏:‏ ثلاثة لا يقبل اللَّه منهم صلاة‏:‏ من تقدم قومًا وهم له كارهونورجل أتى الصلاة دبارًا والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته‏.‏ ورجل اعتبد محرره‏)‏‏.‏ رواه أبو داود وابن ماجه وقال فيه‏:‏ ‏(‏يعني بعد ما يفوتهالوقت‏)‏‏.‏([1])
    2 - وعن أبي أمامة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوسلم‏:‏ ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجهاعليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏

    ([1]) هذه الأحاديث تدل على أنه لا ينبغي للإمام أن يؤم قوماً وهم له كارهون والعبد الآبق وامرأة باتت وزوجهاعليها ساخط فهولاء يجب عليهم أن يتحروا الأسباب التي تثير الكراهة إذا كان إماماً والزوجة كذلك عليها أن تراعي حق الزوج أما إذا كان سخطه عليها بغير حق فهو غير داخل في الحديث فالمراد إذا كان سخطه عليها بحق فهذا فيه الوعيد والعبد الآبق لا شك أنه ضال فيجب عليه أن يرجع إلى سيده وهذا من باب الوعيد وذكر أهل العلم أن كراهة المأمومين فيها تفصيل فمراده صلى الله عليه وسلم إذا كرهوه بحق أما إذا كانت كراهتهم له لأنه صاحب سنة يدعوهم إلى السنة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا ينبغي كراهته فهذا مأخوذ من الأدلة الشرعية وإن كانت الأحاديث مطلقة لكن هذا مأخوذ من الادلة الشرعية أما إذا كرهوه لشحناء بينهم وبينه أو فسقه أو عدم عنايته بالصلاة أو مظلمته فلا ينبغي أن يصلي بهم لأنه يسيء إليهم فلا ينبغي أن يصلي بهم في هذه الحالة ويتركهم وهو داخل في هذا الوعيد ، وكذلك الذي يأتي الصلاة دباراً يعني كسولاً بمعنى يتكاسل فلا يأتيها إلا بعد أن تفوته فينبغي المحافظة على الصلاة وأن يأتيها من أولها فإذا كان من خلقه التكاسل فهذا فيه الوعيد الشديد.
    @ الأسئلة
    أ - من صلى بقوم وهم له كارهون ما صحة صلاتهم ؟
    صلاتهم صحيحة هو الذي يأثم .
    ب - إذا كان لا يعرف أنهم يكرهونه ؟
    إذا كان لا يعرف لا شيء عليه .
    ج - قد يكون الكراهية بحق وبغير حق ؟
    إذا كان لا يعرف لا شيء عليه وإذا كان بغير حق لا يضره
    د - صحة حديث ( من أم قوماً وهم له كارهون ) ؟
    جيدة وإن كان بعضهم طعن فيها ولكن قوية ويشد بعضها بعضاً وبعض أسانيدها لا بأس به .

  14. #214
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف


    210 - باب وقوف الواحد عن يمين الإمام والاثنين فصاعدًا خلفه



    1- عن جابر بن عبد اللَّه قال‏:‏ ‏(‏قام النبي صلى اللَّه عليهوسلم يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه ثم جاء صاحب لي فصفنا خلفه فصلى بنا في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه‏ )‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليصلي فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جباربن صخر فقام عن يسار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعناحتى أقامنا خلفه‏)‏ رواه مسلم وأبو داود‏.‏([1])


    2 - وعن سمرة بن جندب قال‏:‏ ‏(‏أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏


    3 - وعن ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏صليت إلى جنب النبي صلى اللَّه عليه وسلم وعائشة معنا تصلي خلفنا وأنا إلى جنب النبي صلى اللَّه عليه وسلم أصلي معه‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏


    4 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى به وبأمه أو خالته قال‏:‏ فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏


    5 - وعن الأسود بن يزيد قال‏:‏ ‏(‏دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود بالهاجرة قال‏:‏ فأقام الظهر ليصلي فقمنا خلفه فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره فصفنا صفًا واحدًا قال‏:‏ ثم قال هكذا كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يصنع إذا كانوا ثلاثة‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ ولأبي داود والنسائي معناه‏.([2])



    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق بموقف المأمومين من الإمام فقد دلت السنة أن الواحد يقف عن يمينه كما في حديث جابر وحديث أنس وابن عباس فهذه كلها تدل على أن السنة في حق الواحد أن يكون عن يمين الإمام في الفرض والنفل جميعاً أما إذا كانوا اثنين فأكثر فالسنة أن يكونوا خلفه ولهذا لما حضر جبار أداره مع جابر وجعلهما خلفه وهكذا لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم لما زارهم جعله واليتم خلفه ولما صلى معه وحده جعله عن يمينه والأحاديث في هذا كثيرة ومشهورة وهكذا حديث سمرة وإن في سنده ضعف ولكنه شاهد من الشواهد فكلها تدل على شرعية أن يكون المأموم الواحد عن يمين الإمام وأنه لو كبر عن يساره تنعقد صلاته ولا تبطل ولكن يحول لأن النبي صلى الله عليه وسلم حوله إلى جنبه الإيمن ولم يأمره باستئنافها فدل على صحة إحرامه وأنه لو استمر صحت ولكنه خالف السنة فالمأموم يكون عن يمين الإمام إذا كان واحداً فرضاً كان أو نفلاً والإثنان فأكثر يكونوا خلف الإمام هكذا ثبتت السنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وجبار في صحيح مسلم وحديث أنس في الصحيحين وما جاء في معناهما.




    ([2]) أثر ابن مسعود أنه جعل علقمة والأسود عن يمينه وشماله ونقل هذا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقال العلماء فيه إنه موقوف وأعله بعضهم وقال بعضهم إنه منسوخ والصواب والله أعلم إنه موقوف من اجتهاده رضي الله عنه وإما منسوخ فكان هذا سابقاً كما كان التطبيق - وهو جعل اليدين بين الفخذين - فخفي عليه النسخ فبين سعد أن هذا نسخ وأمره بالركبتين كما رواه عبد بن حميد وغيره فيكون ما ذكره ابن مسعود إن صح الرفع منسوخاً بالأحاديث الصحيحة الدالة على أنه جعل المأمومين خلفه إذا كانوا اثنين ثم هو لا يقاوم الأحاديث الصحيحة الدالة على جعل المأمومين خلفه ، فهذا الأثر أعله بعضهم والأقرب أنه موقوف خفي على ابن مسعود السنة في ذلك فاجتهد والسنة مقدمة على اجتهاده واجتهاد غيره فالسنة إذا كان المأموم واحداً أن يكون عن يمينه وإذا كانوا اثنين فيكونان خلفه ولو صلوا عن يمينه وشماله صحت ولكن خلاف السنة .



    @ الأسئلة :



    أ - من قال فعل ابن مسعود لأجل ضيق المكان ؟


    ليس بظاهر لأن ظاهر السياق أنه يراها سنة


    ب - دخول الإمام في المحراب ؟


    لا بأس إذا دعت الحاجة له فالمحراب لا بأس به فعله المسلمون فإذا دعت الحاجة يدخل في المحراب حتى يوسع على المأمومين وإذا لم تدع الحاجة يقرب من المأمومين حتى يسمعوا صوته وحتى يراه المأمومون إذا ركع وسجد إذا لم يسمعوا صوته فيكون بارزاً .


    ج - يتقدم صبي صغير في السابعة وهناك رجل كبير فهل يقدم الكبير على الصغير؟


    إذا تقدم الصغير لا يمنع ما دام من أهل الصلاة ابن سبع فأكثر فلا يمنع فإذا سبق فهو أحق .


    د - المرأة إذا أمت النساء تكون وسطهن ؟


    السنة أن تكون وسطهن وسط الصف الأول ولا تتقدم.


    هـ - الإمام يكفي قوله ( استووا ) أم لا بد أن يتأكد من تسوية الصفوف ؟


    ينبغي له أن يلاحظ الصفوف حتى يستووا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظهم


    و - هل تبرأ ذمته بقوله ( استووا ) ؟


    يكفي إن شاء الله إذا أمرهم بذلك وإذا لاحظهم واعتنى بهم فهو أكمل.


    ز - الأطفال الصغار الذين دون سبع سنوات هل يبقون في الصف ؟


    هؤلاء لا يبقون في الصف بل يبعدون لأنهم ليسوا من أهل الصلاة .


    ح- هل يجعل صف مستقل للأطفال ؟


    لا يكون لهم صف مستقل إلا إذا اجتمعوا جميعاً فيصف الرجال ثم الصغار أما في حال المساجد الآن فمن تقدم فهو أحق لكن لو كانوا في سفر أو طريق وتجمعوا جميعاً فيصف الرجال ثم الصغار ثم النساء أما في المساجد فمن تقدم فهو أحق ولو كان ابن سبع أو ابن عشر .


    ط - في المستشفيات يكون في المصليات زحام فيصفون عن يميني وعن شمالي ؟


    إذا دعت الحاجة فلا بأس أن يصفوا عن يمينك وعن شمالك


    ي - إذا لم تكن حاجة ؟


    صلوا خلفه


    ك - وإذا صلوا عن يمينه وشماله يكون مكروه ؟


    خلاف السنة


    ل - وإذا صلى الإمام وسط الصف ولم يتقدم ؟


    صحت وخالف السنة إلا عند الحاجة إذا ضاق المكان .

  15. #215
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    211 - باب وقوف الإمام تلقاء وسط الصف وقرب أولى الأحلام والنهي منه

    1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ وسطوا الإمام وسدوا الخلل‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏([1])

    2 - وعن أبي مسعود الأنصاري قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه‏.‏


    3 - وعن ابن مسعود‏:‏ ‏( ‏عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وإياكم وهيشات الأسواق‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي‏.‏

    4 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه‏.‏

    ([1]) هذه الأحاديث تدل على شرعية توسط الإمام والحديث الأول حديث أبي هريرة في سنده ضعف لكن العمل عليه عند أهل العلم فالسنة أن يكون الإمام وسطاً في المساجد وحينما يصلي بالناس أن يكون وسطاً هذه هي السنة العملية التي درج عليها المسلمون وإن كان الحديث ضعيف لكن ينجبر بأن العمل عليه .

    - وفي حديث أبي مسعود وابن مسعود الدلالة على أنه ينبغي لأولي الأحلام والنهى أن يكونوا حول الإمام وأن يتقدموا ولا يتأخروا ولهذا في حديث أبي سعيد عند مسلم (تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل ) وهكذا حديث أنس (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يحب أنيليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه ) حتى يستفيدوا وحتى يعلموا الناس فينبغي لأولى الأحلام والعقول الصحيحة أن يتقدموا ويكونوا هم الذين حول الإمام ولا يجعلوا ذلك لغيرهم وليس معنى ذلك أن من تقدم يؤخر ولكن ينبغي لهم أن يتقدموا كما تقدم غيرهم بل هم أولى بالتقدم والسبق ليكون قدوة للناس.

    - وفي حديث ابن مسعود ( إياكم وهيشات الأسواق ) يعني النزاعات والصياح والعبث الذي لا يليق بالمسجد والمصلين بل يكونوا في طمأنينة وخشوع وغض الأصوات والهدوء والخضوع ويعم كثير من هيشات الأسواق فالمؤمن يتجنبها ولا يذهب إليها إلا عند الحاجة لأنها يكون فيها صياح وكذب وغيبة والإيمان الكاذبة فينبغي له عدم دخول الاسواق إلا عند الحاجة فيأخذ حاجته وينصرف ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويفشي السلام ورد السلام مثل ما كان ابن عمر ينزل الأسواق للسلام

  16. #216
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    212 - باب موقف الصبيان والنساء من الرجال

    1 - عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري‏:‏ ‏(‏عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن لكي يثوب الناس ويجعل الرجال قدام الغلمان والغلمان خلفهم والنساء خلف الغلمان‏ )‏‏.‏رواه أحمد‏.‏ ولأبي داود عنه قال‏:‏ ‏(‏ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ فأقام الصلاة وصف خلفهم الغلمان ثم صلى بهم فذكر صلاته‏)‏‏.‏([1])


    2 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن جدته مليكة دعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لطعام صنعته فأكل ثم قال‏:‏ قوموا فلأصلي لكم فقمت إلى حصير لنا قد سود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقمت أنا واليتيم وراءه وقامت العجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه‏.‏


    3 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏صليت أنا واليتيم في بيتنا خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأمي خلفنا أم سليم‏ )‏‏.‏ رواه البخاري‏.‏


    4 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق بالمأمومين إذا كانوا صبياناً أو نساء من الإمام تقدم أن المأمومون يكونون خلف الإمام إذا كانوا اثنين فأكثر وإذا كان واحداً يكون عن يمين الإمام كما تقدم في حديث جابر وابن عباس وغيرهما وإذا كانوا اثنين ولو كان أحدهما صبياً أو كانوا صبياناً فإنهم يكونون خلفه.


    - في حديث أبي مالك الأشعري أنه صلى الله عليه وسلم صف الرجال ثم الصبيان ثم النساء وفي رواية أحمد أنه قرأ في الأربع سواء لكنه طول في الأولى لكي يثوب الناس يعني يتلاحق الناس وهذا الحديث رواه أحمد و أبي داود وفيه شهر بن حوشب رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك وشهر اختلف فيه أهل العلم فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه فضعفه جماعة من أهل العلم وقد انفرد بهذه الرواية وفيها نكارة من جهتين : من جهة تسويته الأربع ركعات إلا الأولى ومن جهة تقديم الرجال على الصبيان ولو صح فيكون محمولاً على أنهم جاؤا جميعاً وحضروا جميعاً فقدم الرجال ثم الصبيان وإلا فالسنة أن يتقدم الأسبق فلا يرجع فالصبي يكون في الصف الأول أو الثاني أو الثالث إذا كان من أهل الصلاة فهذا الحديث فيه ضعف لمخالفته للأدلة الشرعية ولضعف شهر نفسه وما يقع له من الأوهام قال الحافظ في التقريب: كثير الإرسال والأوهام وضعفه جماعة فلا يعول عليه فالصبيان إذا جاؤا يصفون مع الناس سواء في الصف الأول أو الثاني أو الثالث لا يخصون بصف هذا هو المعتمد في الأحاديث وهذا هو المحفوظ في صلاتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع خلافئه وغيرهم ولم يذكر عنهم أنهم خصوهم بصف لوحدهم ، أما النساء يقفون خلف الرجال ومن الأدلة التي تدل على هذا حديث أنس (صليت أنا واليتيم في بيتنا خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأمي خلفنا أم سليم )


    - كذلك حديث ابن عباس لما قام يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم جعله عن يمينه أما رواية (‏(‏أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم من آخرالليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه ) ففيها نظر المحفوظ في الصحيحين أنه وقف عن يساره فجعله عن يمينه صلى الله عليه وسلم ولو صحت لكانت قصة أخرى فهذا هو السنة إذا كان واحداً أن يكون عن يمينه وإذا كانوا اثنين يقفون خلفه والمرأة خلفهم .


    - وحديث أبي هريرة يدل على أن خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها هذا هو المشروع أن النساء يكن خلف الرجال وكلما بعدن عن الرجال كان أفضل في حقهن لأنها عندما تكون في الصف الأول مع الصف الأخير من الرجال فشرع لهن أن يكن بعيدات عن صفوف الرجال وأن آخرهن أبعد عن الفتنة ويظهر من هذا والله أعلم أنهن إذا كن مستورات فصفوفهن كالرجال خيرها أولها لبعدهن عن الفتنة أما إذا كن مع الرجال فكلما بعدن فهو أفضل والثاني أفضل من الأول والثالث أفضل من الثاني وهكذا لبعدهن عن أسباب الفتنة .



    @ الأسئلة


    أ - إذا كن وحدهن فهل صفوفهن كالرجال ؟


    إذا كن لوحدهن أو مستورات فالظاهر أن صفهن الأول كالرجال لأن العلة زالت .


    ب - هل تصلى الضحى جماعة ؟


    إذا صادف ولم يكن مرتباً فلا بأس أن يصلوها جماعة كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم جماعة مع أنس واليتيم وأمه وحينما صلوها جماعة مع عتبان .


    ج - وهذا عام في جميع النوافل ؟


    نعم ولكن لا يكون مرتب ومقرر على حسب التيسير.


    د - إذا صلت المرأة مع زوجها ؟


    تصف خلفه المرأة خلف الرجل .


    هـ - تقدم النساء على صفوف الرجال لا سيما في الحرمين ؟


    النساء يكونون خلف الرجال فينبغي للمسؤلين في الحرمين أن يجعلوهن خلف الرجال حتى لا يكون الرجال خلفهم


    و - هل للرجل أن يصف وراءها ؟


    ينبغي للرجل أن لا يكون خلفها والصلاة صحيحة لكن لا ينبغي هذا .


    ز - إذا كان الصبي صغيراً ؟


    إذا بلغ سبع سنين فهو من أهل الصلاة يصلي في الصف الأول والثاني والحمد لله .


    ح - ولو خلف الإمام ؟


    ولو خلف الإمام الحق لمن سبق .


    ط - بعض الرجال في الحرم يصلون بين النساء فما حكم ذلك ؟


    الصلاة صحيحة ولكن لا ينبغي ذلك لأن الفذ لا تصح صلاته فإذا كان معه آخر صحت صلاته فلا ينبغي أن يصلي الرجل بين النساء لأنه من أسباب الفتنة .


    ي - مفهوم حديث ( خير صفوف النساء آخرها ) هل يدل على أنه ليس بينهن حاجز ؟


    نعم ليس بينهن حاجز


    ك - في بعض المساجد يكون هناك دور علوي للنساء ويكون النساء محاذيات للرجال ؟


    إذا كن خلف الإمام فلا يضر فإذا كانوا معهم يكن خلفهم أما إذا لم يكونوا مع الرجال فلا بأس .


    ل - الأطفال دون السابعة هل يحضرون للمسجد ؟


    الأظهر والله أعلم ترك ذلك لأنهم يلهون عن الصلاة فدون السبع ليسوا من أهل الصلاة ويجعلون خلف الناس في الخلوة.

  17. #217
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    213 - باب ما جاء في صلاة الرجل فذًا ومن ركع أو أحرم دون الصف ثم دخله



    1 - عن علي بن شيبان ‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال له استقبل صلاتك فلا صلاة لمنفرد خلف الصف‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه‏.‏([1])


    2 - وعن وابصة بن معبد‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد صلاته‏ )‏‏.‏ رواه الخمسة إلا النسائي‏.‏ وفي رواية قال‏:‏ ‏(‏سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن رجل صلى خلف الصفوف وحده فقال‏:‏ يعيد الصلاة‏ )‏ رواهأحمد‏.‏


    3 - وعن أبي بكرة‏:‏ ‏( ‏أنه انتهى إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ زادك اللَّه حرصًا ولا تعد‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي‏.‏


    4 - وعن ابن عباس قال ‏:‏ ‏(‏أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم من آخرالليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه ‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏






    ([1]) هذه الأحاديث في صلاة الفذ خلف الصف دل حديث علي بن شيبان وحديث وابصة على أن الفذ خلف الصف لا تصح صلاته ولهذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة ولم يستفصله ولم يقل هل وجدت فرجة أم لم تجد فرجة فدل على سد الباب وحسم المادة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكرة ( زادك الله حرصاً ولا تعد ) عندما ركع دون الصف فالواجب على الفذ أن ينتظر حتى يجد فرجة أو تأتي جماعة أما أن يصلي وحده فالأحاديث الصحيحة تدل على أن صلاته غير صحيحة بل باطلة .



    @ الأسئلة


    أ - إذا لم يجد أحداً ؟


    لا تصح الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا صلاة لمنفرد خلف الصف ) فسد الباب عليه الصلاة والسلام والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس وأفصح الناس وأصدق الناس ولم يستثني .


    ب - إذا سحبت واحداً من الصف الثاني ؟


    لا تسحب أحداً الحديث ضعيف إذا لم يجد مكاناً يصبر حتى يأتي أحد المصلين أو يصف مع الإمام


    ج - ولو فاتته الصلاة ؟


    ولو فاتته الصلاة يصلي وحده .

  18. #218
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    214 - باب الحث على تسوية الصفوف ورصها وسد خللها



    1 - عن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏ سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة‏ )‏‏.‏


    2 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقبل علينا وجهه قبل أن يكبر فيقول‏:‏ تراصوا واعتدلوا‏ )‏‏.‏متفق عليهما‏.‏([1])


    3 - وعن النعمان بن بشير قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يسوي صفوفنا كأنما يسوي به القداح حتى رأى أنا قد عقلنا عنه ثم خرج يومًا فقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال‏:‏ عباد اللَّه لتسون صفوفكمأو ليخالفن اللَّه بين وجوهكم‏ )‏‏.‏


    4 - وعن أبي أمامة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم وسدوا الخلل فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف يعني أولاد الضأن الصغار ‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏([2])


    5 - وعن جابر بن سمرة قال‏:‏ ‏(‏خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا‏:‏ يا رسول اللَّه كيف تصف الملائكة عند ربها قال‏:‏ يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي‏.‏


    6 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏أتموا الصف الأول ثم الذي يليه فإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه‏.‏


    7 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إن اللَّه وملائكته يصلون على الذين يصلون على ميامن الصفوف ‏)‏‏.‏ رواه أبو داود وابن ماجه‏.‏


    8 - وعن أبي سعيد الخدري‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى في أصحابه تأخرًا فقال لهم‏:‏ تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من ورائكم لايزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم اللَّه عز وجل‏)‏‏.‏ رواه مسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق بالصفوف والتقدم من الإمام فالإمام ائتمنه الله على تسوية الصفوف واستقامتها واعتدالها وأنه يجب على المأمومين أن يكونوا هكذا ولهذا قال ( سووا صفوفكم ) فينبغي للمؤمنين أن يعتنوا بتسويتها ولهذا قال ( سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة ) وفي اللفظ الآخر ( من إقامة الصلاة ) وكان صلى الله عليه وسلم إذا وقف في مصلاه يأمرهم بذلك فيقول لهم ( استووا - اعتدلوا ) وربما مر عليهم فمسح مناكبهم وقال ( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) فهذه يدل على أن الاختلاف في الصفوف من أسباب اختلاف الوجوه واختلاف الوجوه من أسباب اختلاف القلوب فإن الناس إذا اختلفت قلوبهم كل واحد صار له وجهة وله رأي فينبغي لأهل الإسلام أن يعتنوا بالصفوف ، وقال أيضاً (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا‏:‏ يا رسولاللَّه كيف تصف الملائكة عند ربها قال‏:‏ يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف‏) فأمرهم عليه الصلاة والسلام أن يتأسوا بالملائكة بتأدبهم بين يدي ربهم وأن يتموا الصفوف الأول ويتراصون بها هكذا ينبغي للمؤمنين في صلاتهم .


    - والصف الأول هو الذي يلي الإمام وإن فصله فاصل وإن فصله منبر أو غيره وقال جماعة الصف الأول هو الذي لا يفصله فاصل عن الإمام بل متصل لكن هذا مرجوح ضعيف والصواب أن الصف الأول هو ما يلي القبلة مما يلي الإمام ولو فصله فاصل ثم الذي يليه ثم الذي يليه .



    ([2]) وفي حديث أبي أمامة (سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم وسدوا الخلل فإنالشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف يعني أولاد الضأن الصغار ) والحذف بفتحتين المراد به أولاد الغنم وفي رواية أنهم غنم سود يعني أن الشياطين يتخللونكم من الفرج للتشويش فالحاصل أن السنة التراص والتقارب وسد الفرج وهذا المعنى الذي رواه أبو أمامة رواه ابن عمر وأنس رضي الله عنهم رواه أبو داود من حديث ابن عمر بسند جيد ورواية أبي أمامة قال فيها المنذري لا بأس بها وفيها فرج بن فضالة وهو مضعف وقد وثقه جماعة قال أحمد روايته عن أهل الشام لا بأس بها وروايته هذه عن عثمان بن عامر عن أبي أمامة فالحديث له شواهد وهو جيد وهو يدل على أنه ينبغي للمؤمن أن يلين في يدي أخيه بعض الناس إذا دعوته ليسد فرجة يأبى عليه ويثقل فلا ينبغي هذا للمؤمن بل ينبغي للمؤمن أن يلين لأخيه وكذا تسوية المناكب والأكعب فيكون كل واحد مساوياً لأخيه موازياً له فلا يتقدم ولا يتأخر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في رواية النعمان بن بشير لما رأى صلى الله عليه وسلم ( رجلًا باديًا صدره من الصف فقال‏:‏ عباد اللَّه لتسون صفوفكمأو ليخالفن اللَّه بين وجوهكم ) وفي حديث أنس ( كان أحدنا يلزق قدمه بقدم صاحبه ومنكبه بمنكب صاحبه ) والمقصود التراص والتقارب وعدم وجود الخلل في الصفوف لكن من غير أذى فلا يؤذ أخاه بالمحاكة والأذى ولكن يقرب من غير أذى كل واحد يلين بيد أخيه حتى يسد الفرج .


    - وكذلك حديث (أتموا الصف الأول ثم الذي يليه فإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر ) فإذا كانت الصفوف كثيرة فكل صف يكمل الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع وهكذا ولا تكون فرج ولا نقص والنقص يكون في الصف الأخير ، والنبي صلى الله عليه وسلم استغفر للصف الأول ثلاثاً وللثاني مرة وفي بعضها (كان يصلي على الصف الأول ثلاثا وعلى الثاني واحدة) وقال صلى الله عليه وسلم ( لو يعلمون ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ) فالمسارعة إلى الصف الأول والثاني وهكذا أفضل لأنه من باب المسابقة للخيرات .


    - وكذلك حديث عائشة (إن اللَّه وملائكته يصلون على الذين يصلون على ميامن الصفوف ) يدل على أن اليمين أفضل من اليسار وقد جاء في هذا المعنى عدة أخبار من حديث ( إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه ) المقصود أن الإيمن أفضل حتى ولو كان الأيسر أقل فظاهر الحديث حتى ولو كان الأيسر أقل فالأفضل الإيمن حتى يسد- يكمل- ثم يكمل الأيسر وفي حديث أبي سعيد لما رأى تأخرهم ( تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل) رواه مسلم وهذا وعيد شديد وفي رواية عائشة عند أبي داود ( حتى يؤخرهم الله في النار ) فينبغي للمؤمن أن يسارع لأن التأخر وسيلة لأن تفوته الجماعة فيتشبه بأهل النفاق والكسل والتأخر فيحرص المؤمن على المسارعة والمسابقة إلى الصلاة حتى يظفر بالصف الأول أو الثاني أو الثالث فيجاهد نفسه على المسابقة .



    @ الأسئلة


    أ - الفاصل الأول في البرية هل له حدود ؟


    لا أعلم له حد إلا أن يقال حيث يسمعوا الصوت فيكونوا قريبين حتى يسمعوا صوته وإلا فهو لا حد له .


    ب - تسوية الصفوف هل هي واجبة على الإمام ؟


    هذا هو ظاهر السنة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالتسوية ويحثهم .


    ج - هل يجب إلزاق المنكبين ؟


    يجب سد الخلل .


    د - إلصاق القدمين ؟


    هذا هو السنة لكن من غير أذى بعض الناس من غير محاكة وأذى.


    هـ - إذا دعت الحاجة في المسجد الحرام لأن يصلي أمام الإمام ؟


    لا يصلي أمامه يبحث عن مكان ولا يصلي أمامه


    و - إذا كان الزحام شديد ؟


    يبحث عن مكان أو يجلس حتى يصلون .

  19. #219
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    215 - باب هل يأخذ القوم مصافهم قبل الإمام أم لا



    1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن الصلاة كانت تقام لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يأخذ النبي صلى اللَّه عليه وسلم مقامه‏)‏‏.‏ رواه مسلم وأبي داود‏.‏ ([1])



    2 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قيامًا قبل أن يخرج إلينا النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فخرج إلينا فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب وقال لنا‏:‏ مكانكم فمكثنا على هيئتنا يعني قيامًا ثم رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ولأحمد والنسائي‏:‏ ‏(‏حتى إذا قام في مصلاه وانتظرنا أن يكبر انصرف‏)‏ وذكر نحوه‏.‏



    3 - وعن أبي قتادة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت ‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه ولم يذكر البخاري فيه قد خرجت‏.‏



    ([1]) هذه الأحاديث تتعلق بإقامة الصفوف قبل أن يكبر الإمام وأنه لا مانع أن يقوم الناس عند سماع الإقامة وأن تعدل الصفوف وتستقيم قبل أن يكبر وكان الصحابة يقومون ويعدلون الصفوف قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مكانه للتكبير ولكن ثبت عنه كما في حديث أبي قتادة النهي عن قيامهم إذا أقيمت قبل أن يخرج والحكمة في ذلك والله أعلم حتى لا يشق عليهم القيام وكأن بلالاً عنده علامة منه أو أمر منه أن يقيم الصلاة في وقت كذا فربما أقامها قبل أن يخرج عليه الصلاة والسلام فنهاهم أن يقوموا حتى يخرج إليهم عليه الصلاة والسلام لئلا يشق عليهم قيامهم وربما أقام بعد خروجه صلى الله عليه وسلم وأخذوا مصافهم وهو لم يصل إلى محله إما لإيقاف أحد له أو تكليم أحد له أو لأسباب أخرى فهذا يدل على الجواز وأنهم إذا قاموا وصفوا جميعاً وعدلوا الصفوف وسدوا الخلل واستقاموا قبل أن يأخذ مكانه فلا بأس بذلك بل هذا مطلوب لأن في ذلك تهيؤهم للتكبير معه إذا كبر فالأولى بهم أن ينهضوا للصلاة إذا شرع في الإقامة حتى تعدل الصفوف وتسد الفرج قبل أن يكبر وكان يلتفت إليهم كما تقدم ويقول استووا اعتدلوا وربما مر عليهم حتى تعتدل الصفوف فالواجب على الأئمة أن يعتنوا بهذا بالكلام وبالفعل فإذا لم يعتدلوا بالكلام يعدلهم بنفسه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً وفعله عمر بعض الأحيان فالحاصل أن المقصود إقامة الصفوف وأن تعدل وتسقيم قبل أن يكبر الإمام . والأفضل للمأمومين أن لا يقوموا حتى يخرج الإمام لئلا يشق عليهم ذلك ولئلا يتعبوا .


    - وفي حديث أبي هريرة أنهم إذا قاموا واستعدوا للتكبير وعرض عارض للإمام أنهم يقفون ويبقون على حالهم إذا لم يكن هناك مشقة لأن بيته قريب صلى الله عليه وسلم عند الباب فذهب فاغتسل صلى الله عليه وسلم ثم جاء وصلى بهم وهم على حالهم فهذا يدل على أن الأولى بهم أن يقفوا على حالهم وأن لا يجلسوا وهذا إذا كان المقام لا يشق عليهم أما إذا كان المكان بعيد ويشق عليهم فالأصل عدم المشقة أن يجلسوا ولا حرج وإذا كبر فتقدم البحث أنه يستخلف حتى لا يشق عليهم ويصلي بهم الخليفة ويكمل بهم .



    @ الأسئلة


    أ - حديث أبي قتادة في النهي عن القيام قبل الخروج وحديث أبي هريرة ( أخذوا مصافهم قبل أن يخرج ) ؟


    حديث أبي هريرة قبل النهي فيحمل على الوقوف قبل أن ينهاهم عليه الصلاة والسلام .


    ب - ألا يحمل النهي للتنزيه وقيامهم للجواز ؟


    يحتمل ولكن الأقرب والله أعلم أنه قبل أن ينهاهم.

  20. #220
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

    216 - باب كراهة الصف بين السواري للمأموم



    1 - عن عبد الحميد بن محمود قال‏:‏ ‏(‏صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين فلما صلينا قال أنس بن مالك ‏:‏ كنا نتقي هذا على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا ابن ماجه‏.‏([1])


    2 - وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونطرد عنها طردًا‏ )‏‏.‏ رواه ابن ماجه‏.‏ وقد ثبت عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين‏.‏



    ([1]) فيها الدلالة على أنه لا ينبغي الصف بين السواري إلا عند الحاجة وفي بعض الروايات ( إلا إن نضطر إلى ذلك ) فإذا كان هناك حاجة صفوا بين السواري فالأولى في المسجد أو الجماعة أن تكون السواري خلفهم حتى لا تقطع الصفوف ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة صلى بين السواري لأنه لا مشقة ولا مضرة في صلاته بينها وهكذا إذا كان الجماعة قليلون وصلوا بين السواري فلا يضر إنما الذي ينهى عنه أن يكونوا بين السواري وليس هناك حاجة فإنهم يتقدمون والسواري خلفهم حتى يكون الصف متصلاً لا مقطعاً والله أعلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •