عداوة أهل الشرك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عداوة أهل الشرك

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي عداوة أهل الشرك

    أصل الإسلام الولاء للإيمان والبراء من الشرك، محبة الإيمان؛ محبة التوحيد، بغض الشرك وبغض الكفر ويتبع ذلك محبة المؤمنين،وبغض المشركين، هذا مهما اختلف الزمان، فيبقى ما أخبر الله هو الحق قال جل وعلا [وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ[النساء:45]، فلما كان القرآن قد انقضى تنزيله بقي خبره محكما في ذلك إلى قيام الساعة، الأعداء هم الأعداء، لا يمكن أن يكونوا أحبة في يوم ما؛ إذِ الله جل وعلا هو الذي أخبر بعداوة أولئك جميعا وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ[الأنفال:73]؛ يعني لا تتولوهم ولا تتخذوهم أولياء، لا تتخذوهم أنصارا، لا تتخذوهم أحبة، وإنما اتخذوا المؤمنين أحبة؛ لأن عقد الإيمان هو الذي جعل تلك الوَلاية بين المؤمنين أكمل ما تكون؛ لأنها في الله ولله وفي دين الله ورابطة الإسلام أقوى من كل رابطة، ورابطة الإيمان فوق كل رابطة، إذا تنوّعت الحرب على المسلمين أو على الإسلام فلنقل جميعا: إن ذلك أخبر الله جل وعلا به في كتابه، وإذا كان الأمر كذلك فليس مجالا للاجتهاد، ليس مجالا للتفكير، إنما هو خبر محكم أنّ كل مشرك بشركه عدو للإسلام وعدو لأهل الإسلام؛

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى - أنه صلى الله عليه وسلم لما قام ينذرهم عن الشرك، ويأمرهم بضده وهو التوحيد، لم يكرهوا ذلك، واستحسنوه، وحدثوا أنفسهم بالدخول فيه، إلى أن صرح بِسَبِّ دينهم، وتجهيل علمائهم، وتسفيه آرائهم، فحينئذ شمروا له، ولأصحابه عن ساق العداوة، وقالوا: سفه أحلامنا، وعاب ديننا، وشتم آلهتنا، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يشتم عيسى، وأمه ولا الملائكة، والصالحين، لكن لما ذكر أنهم لا يُدْعَوْنَ، وأنهم لا ينفعون، ولا يضرون جعلوا ذلك شتماً.
    فإذا عرفت هذا عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام ولو وحّد الله، وترك الشرك إلا بعداوة المشركين، والتصريح لهم بالعداوة، والبغضاء كما قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] الآية فإذا فهمت هذا فهماً جيداً عرفت أن كثيراً من الذين يدعون الدين لا عَرَفَهَا ولا فَهِمَهَا، وإلا فما الذي حمل المسلمين على الصبر على ذلك العذاب، والأسر، والضرب، والهجرة إلى الحبشة، مع أنه صلى الله عليه وسلم أرحم الناس، ولو وجد لهم رخصةً لأرخص لهم، كيف وقد أُنْزِلَ عليه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10] فإذا كانت هذه الآية فيمن وافقهم بلسانه إذا أوذي فكيف بغير ذلك، انتهى.
    فتبين أن هذا كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الأمر، فلما أُنْزِلَ عليه: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر:94] بادأهم بسب دينهم، وتسفيه آرائهم، شمروا له ولأصحابه عن ساق العداوة، إذاً فإن من عادى أعداء الله ورسوله، وصرح بتكفيرهم، والبراءة منهم عادوه وآذوه ولا بد، فهذه كانت حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيرته، ودعوته إلى الله، ومع ذلك فهو أرحم الناس، وأحسنهم تلطفاً، ودعوة إلى الله، ولنا في رسول الله أسوة حسنة--------------------------قال ابن القيم-----------------------------أتحب أعداء الحبيب وتدعي -- حبا له ما ذاك في إمكان
    وكذا تعادي جاهدا أحبابه-- أين المحبة يا أخا الشيطان

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •