الحمد لله --بسم الله -للشيخ بن عثيمين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحمد لله --بسم الله -للشيخ بن عثيمين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي الحمد لله --بسم الله -للشيخ بن عثيمين

    (الحمد لله )=الحمد وصف المحمود بالكمال والإفضال؛ فهو سبحانه يحمد على كمال صفاته, ويحمد على كمال إفضاله وإنعامه قال الله تبارك تعالى:(وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولد ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا) هذا الحمد على أيش؟ على الكمال أو على الإفضال؟ على الكمال(الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً)؛ (الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور )على الكمال .حمد الإنسان على طعامه وشرابه على الإفضال؛ فالله محمود على هذا وهذا؛ ولكن لابد من إضافة قيد وهو أن يكون ذلك ناشئاً عن محبته وتعظيم؛ محبة لله عز وجل وتعظيم له؛ لأن الوصف بالكمال أوالإفضال الخالي عن المحبة والتعظيم يسمى مدحاً ولذلك يوصف به من لا يحبه الحامد , لكن إذا كان محبةً وتعظيماً فهذا هو الحمد.
    وأما لفظ الجلالة(الله): فهي علم على الذات العلية, على الرب عز وجل لا يسمى به غيره ولا يوصف به غيره؛ وأصله الإله وحذفت الهمزة تخفيفاً ومعناه المعبود حباً وتعظيماً ,وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:(ذو الإلوهية والعبودية على خلقه أجمعين).

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي

    --بسم الله الرحمن الرحيم -نقول: بسم:جار ومجرور ,وكل جار ومجرور لابد له من متعلق,كما قال ناظم الجمل:(لابد للمجرور من تعلق***بفعل أو بوصف نحو مرتق) يعني لابد له من متعلق لأن الجار والمجرور بمنزلة المفعول به,والمفعول به يحتاج إلى فعل فاعل,فبماذا تعلق قوله بسم الله؟ أحسن مانقول أنه متعلق بفعل محذوف متأخر مناسب للمقام فعندما نريد أن نقرأ نقول التقدير:(بسم الله اقرأ) ولك أن تقول التقدير(أقرأ باسم الله) ولك أن تقول:( بسم الله قراءتي) ولك أن تقول: (قراءتي بسم الله) ولك أن تقول:( بسم الله ابتدىء)ولك أن تقول:(ابتدء بسم الله)ولك أن تقول:(ابتدائي بسم الله) كل هذا جائز؛ولكن أحسن شيء أن تقدره فعلاً محذوفاً متأخراً مناسباً للمقام, فهنا نحن نريد أن نقرأ فنقول بسم الله أقرأ؛ ولماذا اخترنا ذلك؟ اخترنا أن يكون فعلاً لأنه الأصل في العمل الأصل في العمل هي الأفعال ولذلك تعمل بدون شرط والأسماء التي تعمل عمل الفعل لابد فيها من شروط, ثانيا قدرناه متأخراً لفائدتين: الفائدةالأولى التبرك بتقديم اسم الله عزوجل. والفائدة الثانية: إفادة الحصر لأنه إذا تأخر العامل فإن هذا حصر بناءً على القاعدة المشهورة:( أنه إذا أخر من حقه التقديم دل ذلك على الحصر)؛مناسباً للمقام لأنه أقرب إلى فهم المراد فمثلاً هنا لو قلنا بسم الله ابتدء ماذا يفهم المخاطب؟ ابتدء ما يدري؟؟؟ بسم الله ابتدء بأكل ,بلبس, بقراءة,بكتابة, ماأدري؛ لكن إذا قلت: بسم الله اقرأ فقد حددت الموضوع, أما إضافة اسم إلى الله عز وجل فهو إضافة مفرد إلى معرفة وإضافة المفرد إلى المعرفة تفيد العموم, وعليه فنقول بسم الله ليس باسم واحد ولكن بجميع الأسماء لأن المفرد إذا أضيف كان للعموم كما في قول الله تعالى:(وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها) نعمت الله:نِعَم الله, لأنه لو كانت المراد نعمة واحدة لكانت تحصى والله يقول:(وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها) فعليه نقول بسم الله أي بكل اسم من أسماء الله, والله عز وجل ذكرنا تفسيرها عند قوله( الحمد لله).
    الرحمن على وزن(فعلان), الرحيم على وزن (فعيل)؛ والرحمن تأني صفة كالظمآن والريان والجيعان والشبعان وما أشبهه,تأتي صفة وتدل على سعة تلك الصفة كما يقال الغضبان للممتلئ غضبا, وعليه فالرحمن ذو الرحمة الواسعة التي تشمل كل مؤمن وكافر وبر وفاجر؛ الرحيم على وزن فعيل ,والمعنى أنه يرحم بهذه الرحمة ؛فيكون الرحمن باعتبار الوصف والرحيم باعتبار الفعل.[شرح الواسطية ]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •