هل يمكن للبشر رؤية الملائكة.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 28
19اعجابات

الموضوع: هل يمكن للبشر رؤية الملائكة.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,548

    افتراضي هل يمكن للبشر رؤية الملائكة.


    كنا قد قمنا بمسيرة احتجاجية كبيرة بالعاصمة لمساندة الشعب الفلسطيني والشعب العراقي ضد الاحتلال الإسرائيلي والأمريكي ، بعد انتهاء المسيرة سمعت بعض الإخوان والأخوات يتحدثون أنهم رأوا سيدنا جبريل نازلاً من السماء وكذلك رأوا سيدنا محمد ( ص ) والكثير من الملائكة يرافقونهم ، تأييداً لهذه المسيرة ، فهل هذه المشاهدات قد تكون حقيقية ويجب علينا تصديقها وإلا سوف نعاقب بسوء الظن في إخواننا المسلمين ؟ بالنسبة لي لم أستطع التصديق علما أن أهل بدر والصحابة الأجلاء العشرة المبشرين بالجنة لم يروا الملائكة الكرام بالعين المجردة ولا رأوا سيدنا جبريل ! فهل نستطيع أن نقول إن هذا وهَم المشاهدة ؟ أي : تخيل رؤية الشيء حتى يصبح حقيقة يصدقه العقل وتراه العين ؟.

    الحمد لله
    أولاً :
    سبق في جواب السؤال رقم ( 11469 ) بيان حكم المظاهرات فلينظر .
    ثانياً :
    لا ينبغي اختصار الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم بحرف الصاد ، ولا بكلمة " صلعم " ! ومن كتب مثل هذا السؤال الطويل لا يعجزه كتابة الصلاة والسلام عليه كاملة .
    وقد سبق بيان حكم كتابة هذين الاختصارين في جواب السؤال رقم (47976 ) فلينظر .
    ثالثاً :
    الملائكة خلقت من نور – كما رواه مسلم ( 2996 ) - ولا يمكن لأحدٍ أن يدَّعي أنه رآها على صورتها الحقيقية إلا أن يكون نبيّاً يُصدَّق قوله ، وأما أن يراهم متشكلين على هيئات أحدٍ من البشر فيمكن هذا لعامة الناس وخاصتهم ، وقد جاء في السنَّة النبوية من ذلك كثير ، سواء في هذه الأمة أم في الأمم التي قبلها .
    وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو موفور العقل والدين لم يحتمل رؤية جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها ، فكيف أطاقه هؤلاء - هذا إن سلَّمنا أنهم رأوه أصلاً - ؟!
    قال الشيخ عمر الأشقر :
    ولما كانت الملائكة أجساماً نورانيَّة لطيفة ؛ فإن العباد لا يستطيعون رؤيتهم ، خاصة أن الله لم يُعطِ أبصارنا القدرة على هذه الرؤية ، ولم يرَ الملائكةَ في صُوَرهم الحقيقية من هذه الأمَّة إلا الرسول صلى الله عليه وسلَّم ؛ فإنه رأى جبريل مرتين في صورته التي خلَقه الله عليها ، وقد دلَّت النصوص على أن البشر يستطيعون رؤية الملائكة إذا تمثَّلت الملائكة في صورة البشر .
    " عالَم الملائكة الأبرار " ( ص 11 ) .
    وقال أيضاً – في سياق إثبات بشرية الرسل والرد على من اقترح أن يكونوا من الملائكة - :
    الرابع : صعوبة رؤية الملائكة ، فالكفار عندما يقترحون رؤية الملائكة ، وأن يكون الرسل إليهم ملائكة لا يدركون طبيعة الملائكة ، ولا يعلمون مدى المشقة والعناء الذي سيلحق بهم من جراء ذلك .
    فالاتصال بالملائكة ورؤيتهم أمر ليس بسهل ، فالرسول صلى الله عليه وسلم مع كونه أفضل الخلق ، وهو على جانب عظيم من القوة الجسميَّة والنفسيَّة عندما رأى جبريل على صورته أصابه هول عظيم ورجع إلى منزله يرجف فؤاده ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يعاني من اتصال الوحي به شدّة ، ولذلك قال في الردّ عليهم : ( يومَ يروْنَ الملائكةَ لا بُشرى يومئذٍ للمُجرمين ) الفرقان/22 ، ذلك أنَّ الكفار لا يرون الملائكة إلا حين الموت أو حين نزول العذاب ، فلو قُدّر أنّهم رأوا الملائكة لكان ذلك اليوم يوم هلاكهم .
    فكان إرسال الرسل من البشر ضروريّاً كي يتمكنوا من مخاطبتهم ، والفقه عنهم ، والفهم منهم ، ولو بعث الله رسله إليهم من الملائكة لما أمكنهم ذلك ( ومَا مَنَعَ النَّاس أنْ يؤمنوا إذ جاءَهُم الهُدى إلاّ أنْ قالوا أبَعَثَ اللهُ بشراً رسُولاً . قُلْ لو كان في الأرضِ ملائكةٌ يمشون مطمئنينَ لنزّلنا عليهم من السّماء ملكاً رسُولاً ) الإسراء/94، 95 ، أما وأن الذين يسكنون الأرض بشر فرحمة الله وحكمته تقتضي أن يكون رسولهم من جنسهم ( لَقَدْ مَنَّ اللهُ على المؤمنينَ إذْ بعثَ فيهم رسُولاً من أنفسِهِم ) آل عمران/164 .
    وإذا كان البشر لا يستطيعون رؤية الملائكة والتلقي عنهم بيسر وسهولة فيقتضي هذا - لو شاء الله أن يرسل مَلكا رسولا إلى البشر - أن يجعله رجلا ( ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لجعلناهُ رَجُلاً ولَلَبسْنا عليهم ما يلبِسون ) الأنعام/9 .
    والتباس الأمر عليهم بسبب كونه في صورة رجل ، فلا يستطيعون أن يتحققوا من كونه ملكاً ، وإذا كان الأمر كذلك فلا فائدة من إرسال الرسل من الملائكة على هذا النحو ، بل إرسالهم من الملائكة على هذا النحو لا يحقق الغرض المطلوب ، لكون الرسول الملك لا يستطيع أن يحس بإحساس البشر وعواطفهم وانفعالاتهم وإن تشكل بأشكالهم .
    " الرسل والرسالات " ( 72 ، 73 ) .
    رابعاً :
    وأما رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة فهو من أقوال المخرفين من الصوفية ، ولا أصل له في الشرع ولا في واقع الحال ، وقد وقعت للصحابة رضي الله عنهم أمورٌ عظيمة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، وكانوا في أمس الحاجة لوجوده بينهم ، فَلِمَ لمْ يظهر لهم ؟ ولم يروه وهو أحب الناس إليهم ، وهم أحب الناس إليه ؟!
    وأما استدلال بعضهم بالحديث الذي في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ) على إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة : فليس فيه ما يدل على ما قالوه ، بل هذا فيه البشرى لمن رآه في المنام أن يراه في الجنة ، وليس المعنى أنه يراه يقظة في الدنيا .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    وشذ بعض الصالحين فزعم أنها تقع - يعني الرؤية - بعيني الرأس حقيقة .
    " فتح الباري " ( 12 / 384 ) .
    وقال النووي رحمه الله في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : (فسيراني في اليقظة) : فيه أقوال :
    أحدها : أن يراد به أهل عصره ، ومعناه : أن من رآه في النوم ولم يكن هاجر يوفقه الله للهجرة ورؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة عياناً .
    وثانيها : أنه يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة في الدار الآخرة ؛ لأنه يراه في الآخرة جميع أمته .
    وثالثها : أنه يراه في الآخرة رؤية خاصة في القرب منه وحصول شفاعته ، ونحو ذلك .
    " شرح مسلم " ( 15 / 26 ) .
    ولا يتعارض ما ذكره النووي في القول الأول مع ما أنكره الحافظ ابن حجر ؛ لأن النووي ذكر أنه يراد به أهل عصره صلى الله عليه وسلم ، وما أنكره الحافظ إنما هو لمن زعم الرؤية حقيقة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .
    وقال أبو العباس القرطبي – ردّاً على من قال برؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة - :
    وهذا يدرك فساده بأوائل العقول ، ويلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها ، وأن يراه رائيان في آن واحد في مكانين ، وأن يحيا الآن ويخرج من قبره ويمشي في الأسواق ويخاطب الناس ويخاطبوه ، ويلزم من ذلك أن يخلو قبره من جسده ولا يبقى في قبره منه شيء ، فيزار مجرد القبر ويسلم على غائب ؛ لأنه جائز أن يرى في الليل والنهار مع اتصال الأوقات على حقيقته في غير قبره .
    نقله عنه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 12 / 384 ) .
    وأيضاً لو كان صحيحاً أن أحداً يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لكان عداده في الصحابة ولاستمرت الصحبة إلى يوم القيامة .
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أن ابن أبى جمرة نقل عن جماعة من المتصوفة " أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ثم رأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متخوفين فأرشدهم إلى طريق تفريجها فجاء الأمر كذلك " ! ثم تعقب الحافظ ذلك بقوله :
    " وهذا مشكل جدّاً ، ولو حمل على ظاهره : لكان هؤلاء صحابة ، ولأمكن بقاء الصحبة إلى يوم القيامة ، ويعكِّر عليه أن جمعاً جمّاً رأوه في المنام ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة ، وخبر الصادق لا يتخلف .
    " فتح الباري " ( 12 / 385 ) .
    وفي رد علماء اللجنة الدائمة على عقيدة التيجاني قالوا :
    ولم يثبت عن الخلفاء الراشدين ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم أن أحداً منهم وهم خير الخلق بعد الأنبياء ادعى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن التشريع قد أكمل في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأن الله قد أكمل للأمة دينها وأتم عليها نعمته قبل أن يتوفى رسوله صلى الله عليه وسلم إليه ، قال تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) المائدة/3 ، فلا شك أن ما زعمه أحمد التيجاني لنفسه من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وأنه أخذ عنه الطريقة التيجانية يقظة مشافهة ، وأنه عيَّن له الأوراد التي يذكر الله بها ويصلي على رسوله بها لاشك أن هذا من البهتان والضلال المبين .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 325 ، 326 ) .
    وقالوا أيضاً :
    فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما بلغ الرسالة وأكمل الله به دينه وأقام به الحجة على خلقه ، وصلى عليه أصحابه رضي الله عنهم صلاة الجنازة ، ودفنوه حيث مات في حجرة عائشة رضي الله عنها ، وقام من بعده الخلفاء الراشدون ، وقد جرى في أيامهم أحداث ووقائع فعالجوا ذلك باجتهادهم ، ولم يرجعوا في شيء منها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن زعم بعد ذلك أنه رآه في اليقظة حيا وكلمه أو سمع منه شيئا قبل يوم البعث والنشور فزعمه باطل ؛ لمخالفته النصوص والمشاهدة وسنة الله في خلقه ، وليس في هذا الحديث دلالة على أنه سيرى ذاته في اليقظة في الحياة الدنيا ؛ لأنه يحتمل أن المراد بأنه : فسيراني يوم القيامة ، ويحتمل أن المراد : فسيرى تأويل رؤياه ؛ لأن هذه الرؤيا صادقة بدليل ما جاء في الروايات الأخرى من قوله صلى الله عليه وسلم : " فقد رآني " الحديث ، وقد يراه المؤمن في منامه رؤيا صادقة على صفته التي كان صلى الله عليه وسلم عليها أيام حياته الدنيوية .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 486 ، 487 ) .
    وخلاصة ما سبق :
    أنه لا يجوز لأحدٍ – بعد الأنبياء - أن يدَّعي رؤية الملائكة ؛ فهم أجسام نورانية لم يجعل الله تعالى في مقدور البشر رؤيتهم إلا إن تشكلوا .
    ولا يجوز لأحدٍ أن يدَّعي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، ولعل هذه الأوهام والخيالات كانت من بعض مَنْ ليس عنده علم شرعي ولا عقل ناضج فراح يتخيل ويتصور وجود ما لا حقيقة له .
    والله أعلم .

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,625

    افتراضي

    فائدة-يقول الشيخ صالح ال الشيخ-والنبي ( قال: ( من رآني في المنام فقد رآني حقاً،فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي (، وفي رواية: ( في صورة الأنبياء (، فرؤيا الأنبياء في المنام حق، وأما رؤية الميت في اليقظة فهذا جني تمثل في صورته.
    وبعض الناس يسمي هذا روحانية الشيخ، وبعض الناس يقول: هي رفيقه، وكثير من هؤلاء من يقوم من مكانه ويدع في مكانة صورة مثل صورته، وكثير من هؤلاء ومن هؤلاء من يقول يرى في مكانين، ويرى وافقاً بعرفات وهو في بلده لم يذهب، فيبقى الناس الذين لا يعرفون حائرين، فإن العقل الصريح يعلم أن الجسم الواحد لا يكون في الوقت الواحد في مكانين.
    والصادقون قد رأوا ذلك عياناً لا يشكون فيه، ولهذا يقع النزاع كثيراً بين هؤلاء وهؤلاء، كما قد جرى ذلك غير مرة، وهذا صادق فيما رأى وشاهد، وهذا صادق فيما دل عليه العقل الصريح، لكن ذلك المرئي كان جنياً تمثل في صورة إنسان) اهـ.
    وذكر - رحمه الله - في " قاعدة في التوسل والوسيلة" من تفصيل ذلك ما يزيد المؤمنين هدى، -----------------------------------------------ويقول الشيخ صالح ايضا---الروح ليست في القلب، الروح على هيئة البدن ، الروح منتشرة مثل البدن بمعنى لو فصلت الروح على البدن فصارت نفس الصورة؛ لكنها صورة غير جثمانية؛ لأن الميت يُرى في المنام، يرى الرائي النبي ( في المنام فقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي» ومعلوم أن رؤية النبي ( في المنام على صورته التي كان عليها رؤية لروحه؛ لأن بدنه مدفون عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، رؤية النبي ( للأنبياء في السماء رأى موسى ورأى آدم ورأى عيسى، رأى إيش؟ رأى أرواحهم، لهذا صورة الإنسان الجثمانية في البدنية، وغير لجثمانية في الروح، الروح منتشرة لها أيضا موقع أصل مثل ما يكون القلب هو الأصل بالنسبة للبدن؛ يعني من حيث ضخ الدم وحركة البدن، كذلك من جهة الادراكات ومن جهة تعلقات الأشياء بالروح فموقعها في هذا الأصل.
    هذا ظاهر ما دلت عليه النصوص ويجمع على هذا النحو،
    أبو سفيان الألمعي و محمد طه شعبان الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,625

    افتراضي

    -ويقول----ويدل عليه أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي» ومعلوم أنّ الرائي للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ إنما يرى روحه؛ لأن جسده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مدفون، وإذا كان رأى روحه فإنه يرى روحه على صورة جسده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ الذي كان يعيش في الدنيا بروحه وجسده.
    لهذا الروح صورتها صورة الجسد، الروح والجسد نفس الصورة، الروح تدخل في الإنسان؛ يعني في النفخ فيه حينما يكون جنينا وتتشكل مع الجسد، الهيئة هيئة الروح هي هيئة الجسد والله أعلم بحقائق الأشياء.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,548

    افتراضي

    إمكانية رؤية الإنسان للملائكة
    السؤال:
    هل يمكن للإنسان العادي أن يرى الملائكة و إذا حصل فماذا يعني ذلك؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فإن رؤية بعض الناس للملائكة قد تقع أحيانا لحكمة أرادها الله تعالى على شكل رجال طبيعيين، فقد رأى عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم جبريل، ورأى سعد بن أبي وقاص جبريل وميكائيل في غزوة أحد كما في صحيح مسلم. وقد ثبت في الحديث أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه. رواه مسلم.
    وفي حديث الأبرص والأقرع والأعمى أن الله بعث لهم ملكا ابتلاء لهم، والحديث في صحيح مسلم.
    وقد رأى الكفار الملائكة في الغزوات كما ذكر أصحاب السير، ثم إن ما ذكرناه من رؤية الصحابة ومن قبلهم عُلِمَ بالوحي أن المرئي من الملائكة، وأما في هذا العصر فإنه لا يمكن التأكد من كون المرئي ملَكا لعدم وجود ما يصدق ذلك، ولكنه لو حصلت الرؤية حقيقة فإن ذلك لا يعني زيادة فضل للشخص لأن الملائكة قد يراهم المسلم وغيره. ولا يمكن أن يؤخذ عن الملك شرع يخالف ما عندنا من الشرع. وراجع الفتوى رقم: 56932.
    والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=62515
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,548

    افتراضي

    تشكل الملائكة على صورة البشر ، ومن يراهم على صورتهم الحقيقية ؟

    السؤال:
    هل صحيح أن الأطفال ينظرون إلى الملائكة ؟
    الجواب:
    الحمد لله
    خلق الله تعالى الإنسان من تراب ، وخلق الجان من نار ، وخلق الملائكة من نور ، وقد ثبت بالنصوص القطعية أنه لا يمكن أن يرى الناس الجنَّ ، إلا إن تشكلوا بصور أخرى كالبشر والبهائم ، ولا تُرى الملائكة على أصل خلقتها من عامة الناس إلا وهي متشكلة على صور بشر .
    وفي جواب السؤال رقم (70364) تفصيل وافٍ في استحالة رؤية الملائكة من قبَل عامة الناس على أصل خلقتها ، وأن ذلك لم يكن لأحدٍ من هذه الأمة إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وأما تشكل الملائكة على صورة أحدٍ من البشر فقد ثبت ذلك في القرآن وصحيح السنَّة ، وإذا جاء الملَك متشكلاًّ أمكن الجميع أن يروه ، ولا فرق بين ذكر وأنثى ، ولا صغير وكبير .
    ولا يستطيع أحدٌ الجزم بأن ما يراه من الأشخاص أنه من الملائكة ، فإن إثبات أنهم ملائكة متوقف على وحي من الله عز وجل ، وأنَّى ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
    وقد تشكل الملائكة على صورة بشر وجاءوا لإبراهيم ولوط عليهما السلام فلم يعلما بحقيقتهما حتى أخبرتهم الملائكة ، فغيرهم من الناس أولى بعدم تلك المعرفة .


    ومن أدلة تشكل الملائكة ، وإمكان رؤيتهم على هيئتهم المتشكَّلة :
    1. قال تعالى : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا . فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا . قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا . قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ) مريم/16-19 .
    2. وقال تعالى : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ . إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ . فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ . فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ . فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ) الذاريات/24-28 .
    3. وقال تعالى : ( وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) هود/77 .
    4. عن عُمَر بْن الْخَطَّابِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ ... قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ .
    رواه البخاري ( 8 ) .
    5. قصة اختبار الأبرص والأقرع والأعمى من بني إسرائيل ، وفيها أن ملَكاً بعثه الله على صورة بشر ليخبرهم .
    رواه البخاري ( 3277 ) ومسلم ( 2964 ) .
    6. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ .
    رواه مسلم ( 2567 ) .
    وغير ذلك من الأدلة الصحيحة ، والتي يتبين من خلالها أنه يُمكن رؤية الملائكة لكن على الصورة التي أمرهم الله تعالى بالتشكل بها ، وحينها يراه كل من يقدر الله تعالى له رؤيته .
    ومن ادَّعى أنه يرى الملائكة على أصل خلقتها فهو كاذب أو واهم ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته الحقيقية وقد سدَّ الأفق له ستمائة جناح ، فمن ذا الذي زعم أنه رآه في ذلك الوقت ؟! فظهر بهذا أنه لا يوجد أحد من هذه الأمة يمكنه رؤية الملائكة على صورتها الحقيقية إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الأطفال فكغيرهم من الناس فإنه لا يمكنهم رؤيتهم إلا بالتشكل .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    ولهذا كان البشر يعجزون عن رؤية الملَك في صورته إلا من أيَّده الله ، كما أيَّد نبيَّنا صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : ( وقالوا لولا أُنزل عليه ملَك ولو أنزلنا ملَكاً لقضي الأمر ثم لا ينظرون . ولو جعلناه ملَكا لجعلناه رجلاً وللبسنا عليهم ما يلبسون ) الأنعام/8،9 ، قال غير واحد من السلف : هم لا يطيقون أن يروا الملَك في صورته ، فلو أنزلنا إليهم ملكاً : لجعلناه في صورة بشر ، وحينئذ كان يشتبه عليهم هل هو ملَك أو بشر ، فما كانوا ينتفعون بإرسال الملَك إليهم فأرسلنا إليهم بشراً مِن جنسهم يمكنهم رؤيته والتلقي عنه ، وكان هذا من تمام الإحسان إلى الخلق والرحمة .
    " منهاج السنة النبوية " ( 2 / 333 ) .
    وانظر تفصيلاً وافياً في الملائكة في جواب السؤال رقم : ( 843 ) .
    والله أعلم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    رؤية النبي للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليلة الاسراء قد تكون رؤيا حق
    فالروح لا يمكن أن ترى بالعين , و قد رآهم وكلمهم , كماكلمه موسى عليه السلام في مراجعة ربه في عدد الصلاة
    كما وصف أجسادهم بتفاصيل واضحة
    وفي الكتاب الذي صنفه الامام البيهقي اثبات لحياة الأنبياء في قبورهم , وروى فيه هذا الحديث وصححه
    (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون )
    واستدل أيضا بقياس الأولى , فمادام أن الشهداء أحياء , والأنبياء أفضل منهم فلازم أن يكونوا أحياء مثلهم
    ويشهد للحديث السابق عن أنس , ما رواه مسلم عن أنس أيضا
    (مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ )
    ومادام يصلي فلا بد أن يكون بجسده
    لكن حياتهم حياة برزخية ليست كحياة الدنيا , فلا يعلم حقيقتها الا الله .
    ومفارقة الروح للجسد لا تستلزم الموت بالضرورة , لأن النائم تفارق روحه جسده في نومه ولكن ليس كمفارقة الموت , فلها به نوع اتصال ,لذلك يسمونه الموت الصغرى
    قال الله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها )
    فهنا وفاتان , وفاة الموت ووفاة النوم
    أما رؤية النبي عليه السلام في النوم , فهي رؤية حقيقية , لأنه قال (فقد رآني حقا )
    و لا تعلق لهذه الرؤيا بالبدن , فقد يرى النائم في المنام رجلا يعرفه و قد يكون حيا وقد يكون ميتا
    و قد نسمع في المنام أصواتا , وهذه الأصوات ليست كالصوت في اليقظة ولكن ندرك ادراكا أنه كلام مفهوم
    ونرى الشجر أو البحر أو الجبال و هذه الجمادات ليس لها أرواح ,
    ونحن اذ نرى ذلك لا نراه بأعيننا التي في رؤوسنا , لأنها مغمضة ولا نسمع بآذاننا , ولكن هذا ادراك فقد تكون للروح أدوات تدرك بها ذلك
    ونحن لا نعلم عن حقيقتها شيئا , لذلك لا يمكن تفسير هذه الأمور وقياسها على ما علمناه وأدركناه في حياتنا المشهودة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,548

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,625

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    رؤية النبي للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليلة الاسراء قد تكون رؤيا حق
    فالروح لا يمكن أن ترى بالعين , و قد رآهم وكلمهم , كماكلمه موسى عليه السلام في مراجعة ربه في عدد الصلاة
    كما وصف أجسادهم بتفاصيل واضحة
    يقول الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح الطحاوية---إذا تبين ذلك فثَم كلام هنا على لُقْيا النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ للأنبياء والمرسلين والعلماء لهم في ذلك قولان: هل لقي أجسادَهم مع أرواحهم؟ أم إنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لقي أرواحهم دون أجسادهم؟
    فطائفة من أهل العلم قالوا: لقي أرواحا وأجسادا، واستدلوا على ذلك بدليلين:
    الأول: أن هذا هو الظاهر من الجمع؛ يعني من أنهم جُمعوا له وأنه كلّم آدم وكلّم فلان وكلّم فلان إلى آخره.
    والدليل الثاني: أنه جاء في أحد الروايات قوله (وبُعثت لي الأنبياء) وبعثة الأنبياء له، تدلّ على أن ذلك خاص في ذلك الموقف الخاص.
    والقول الثاني: أن ذلك إنما هو للأرواح دون الأجساد حاشا عيسى عليه السلام فإنه رُفع إلى السماء بروحه وجسده، وفي إدريس قولان؛ إدريس عليه السلام في السماء الرابعة فيه قولان، هل كان رفعه للسماء الرابعة بروحه فقط أم كان بروحه وجسده؟ وفي ذلك خلاف عند المفسرين وعند أهل العلم مأخوذ أو تجده عند قوله تعالى ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾[مريم:57] في قصة لا تثبت؛ يعني في قصة لسبب الرّفع لا تثبت.
    والأظهر من القولين عندي أن ذلك كان بالأرواح دون الأجساد خلا عيسى عليه السلام؛ وذلك أنَّ النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حين التقى بالأنبياء وصلوا معه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ:
    · إما أن يُقال صلوا معه بأجسادهم، وقد جُمعت أجسادهم له من القبور، ثم رَجعت إلى القبور وبقيت أرواحهم في السماء.
    · وإما أن يُقال هي بالأرواح فقط؛ لأنه لقيهم في السماء.

    ومعلوم أنَّ الرّفع إنما خُصَّ به عيسى عليه السلام إلى السماء رفعا حيّا، وكونهم يرفعون بأجسادهم وأرواحهم إلى السماء دائما ولا وجود لهم في القبور، هذا لا دليل عليه؛ بل يخالف أدلة كثيرة أن الأنبياء في قبورهم إلى قيام الساعة.
    فمعنى كونهم ماتوا ودُفنوا أن أجسادهم في الأرض، وهذا هو الأصل، ومن قال بخلافه قال هذا خاص به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أنه بعثت له الأنبياء فصلى بهم ولقيهم في السماء، وهذه الخصوصية لابد لها من دليل واضح، وكما ذكرت لك فالدليل التأمُّلي يعارضه.
    وعلى كل هما قولان لأهل العلم من المتقدمين والمتأخرين.------ويقول ايضا--وكون موسى عليه السلام يصلي ومر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في قبره هذا لا يعني أن روحه لا تكون في الجنة فهو عليه الصلاة والسلام مر في حال الإسراء ورأى موسى يصلي وصعد تلك الليلة في المعراج ورأى موسى في السماء يعني روحه في السماء ، فهذا يدل على أن حال الأرواح لا تقس ذلك بحال الدنيا ، الله جل وعلا أعلم بحقيقة ذلك--------------وكل الأموات أرواحهم في الجنة تصعد فوق في الجنة ... لأن جسده في الأرض مدفون ، اللي رُفع جسده من الأنبياء عيسى عليه السلام فقط وليس ثم أحد غير عيسى ... لكن كونه عليه الصلاة والسلام لقي ليلة عرج به لقي الأنبياء فلان وفلان قال العلماء يعني لقي أرواحهم إلا عيسى السلام فإنه لقيه جسدا وروحا لأنه هو الذي رفع إلى السماء ظاهر؟ إذن الأنبياء مقبورون مدفونون والذي في السماء منهم يعني في الجنة منهم من المؤمنين إنما هي الأرواح وإلا هم مكانهم في الأرض ، ما ترفع الأجساد من الأرض ، اللي رفع حيا عيسى عليه السلام وإذا نزل آخر الزمان إلى الأرض فإنه يموت ويدفن كما دفن بقية الأنبياء ...
    اما قول --------فالروح لا يمكن أن ترى بالعين ---
    يقول الشيخ صالح ال الشيخ ايضا فى شرح الطحاوية----ج/ لا، الروح شكلية، الروح شكلها شكل الجسد؛ يعني بمعنى لو فصلت روحك عنك صارت الصورة واحدة، يكون الجسد الجثمان، والروح مخلوق، الله أعلم بحقيقتها لكن الصورة واحدة.
    ويدل عليه أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي» ومعلوم أنّ الرائي للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ إنما يرى روحه؛ لأن جسده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مدفون، وإذا كان رأى روحه فإنه يرى روحه على صورة جسده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ الذي كان يعيش في الدنيا بروحه وجسده.
    لهذا الروح صورتها صورة الجسد، الروح والجسد نفس الصورة، الروح تدخل في الإنسان؛ يعني في النفخ فيه حينما يكون جنينا وتتشكل مع الجسد، الهيئة هيئة الروح هي هيئة الجسد والله أعلم بحقائق الأشياء.---ويقول ايضا----ج/ هذا قول يعني لأنها مشكلة هل الروح جُعل لها جسد حتى يمكن رؤيته، أو أنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مُكِّن من رؤية الأرواح من حيث هي، أما الخلاف الذي ذكرته هو من قال أن الجسد والروح جميعا يرد عليه إشكالات، يرد عليه إشكالات أكثر من ورود الإشكالات على الروح فقط.---------------------------------------------------------------ويقول ايضا---هذه أرواح الشهداء ... الحديث " نسمة المؤمن طائر يعلق من ثمار الجنة " نسمة المؤمن طائر ، وأما أرواح الشهداء في في حواصل طير خضر ... الأحاديث " نسمة المؤمن طائر " هذا شيء فالمؤمن نسمته طائر يعلق من ثمار الجنة " وأرواح الشهداء في حواصل طير خضر
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرًا.
    وأنتم أيضا جزاكم الله كل خير .
    قال ابن رجب في الفتح
    (والذي رآه في السماء من الأنبياء عليهم السلام إنما هو أرواحهم، إلا عيسى - عليه السلام - فإنه رفع بجسده إلى السماء.
    وقد قال طائفة من السلف: أن جميع الرسل لا يتركون بعد موتهم في الأرض أكثر من أربعين يوما، ثم ترفع جثثهم إلى السماء، روي ذلك عن ابن المسيب، وعن عمر بن عبد العزيز، وأنه قال: وأخبرني بذلك غير واحد ممن أدركته، فعلى هذا يكون المرئي في السماء أشخاصهم كما كانوا في الأرض.) انتهى
    وهذا هو الأقرب الى ألفاظ النبي عليه السلام لا سيما اذا كان قائلوه هم من التابعين أولى الفضل والفهم والسبق
    وفي الصحيح في حديث المعراج ما يدل على ذلك ويقطع الشك باليقين
    فقد رأى النبي عليه الصلاة و السلام يوسف عليه الصلاة والسلام في السماء الرابعة
    ( فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا هُوَ قَدِ اُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ،))
    فكيف عرف أنه أوتي شطر الجمال اذا لم يكن قد أبصر وجهه على حقيقته , لا بتشكل الروح على صورته
    و أوضح من هذا مارآه حين ارتقى الى السماء السابعة
    (قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ،))
    فهل الروح لها ظهر تستند بها الى البيت ؟
    وحياة الأنبياء بعد مماتهم وقبل وفاتهم ليست كحياة من دونهم , فحياتهم أكما وأعلى وأرقى
    لذلك عرضت له الجنة والنار وهو قائم يصلي (لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي ..)
    ورآه الصحابة تأخر قليلا بعد أن أراد أن يتناول شيئا
    (قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَاليَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ)
    وهذه حقائق علوية تجلت له لعلو منزلته ,فانكشفت له الحجب , وشهد وشاهد ما غاب عن الخليقة

    وقد عاين تلك الأشياء رأي العين , لا كما قال بعضهم أنها رأى صورة تلك الأشياء كما ترى الصورة في المرآة
    وأبصر العنب حقا وصدقا ففي رواية أسماء (دَنَتْ مِنِّيَ الْجَنَّةُ حَتَّى لَو اجترأت عَلَيْهَا لجئتكم بقطف مِنْ قِطَافِهَا )
    وفي رواية عائشة «حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ آخُذُ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ»
    ولو قدر أنه قطفه لأكل منه أصحابه الى يوم يدخلون الجنة فيأكلون منه حقيقة كما يشاؤون
    فأحوال الأنبياء ومشاهدهم عليهم الصلاة والسلام لا تقاس بأحوالنا ومشاهدنا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,625

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    وأنتم أيضا جزاكم الله كل خير .
    قال ابن رجب في الفتح
    (والذي رآه في السماء من الأنبياء عليهم السلام إنما هو أرواحهم، إلا عيسى - عليه السلام - فإنه رفع بجسده إلى السماء
    .
    وقد قال طائفة من السلف: أن جميع الرسل لا يتركون بعد موتهم في الأرض أكثر من أربعين يوما، ثم ترفع جثثهم إلى السماء، روي ذلك عن ابن المسيب، وعن عمر بن عبد العزيز، وأنه قال: وأخبرني بذلك غير واحد ممن أدركته، فعلى هذا يكون المرئي في السماء أشخاصهم كما كانوا في الأرض.) انتهى
    ا
    اخى الكريم انت نقلت كلام ابن رجب وهو يوافق ما ذهب اليه الشيخ صالح ال الشيخ قال ابن رجب في الفتح
    (والذي رآه في السماء من الأنبياء عليهم السلام إنما هو أرواحهم، إلا عيسى - عليه السلام - فإنه رفع بجسده إلى السماء----اما ما نقله ابن رحب رحمه الله
    عن ابن المسيب، وعن عمر بن عبد العزيز فقد نقله بصيغة التمريض بقوله [وروىذلك ]ولو كان هذا القول معه قوة الدليل لذهب اليه ابن رجب رحمه الله والا فكيف يترك ابن رجب رحمه الله الدليل الراجح وياخذ بالدليل المرجوح -فرجع القول الى صحة ما رجحه الشيخ ضالح ال الشيخ -بقوله-معلوم أنَّ الرّفع إنما خُصَّ به عيسى عليه السلام إلى السماء رفعا حيّا، وكونهم يرفعون بأجسادهم وأرواحهم إلى السماء دائما ولا وجود لهم في القبور، هذا لا دليل عليه؛ بل يخالف أدلة كثيرة أن الأنبياء في قبورهم إلى قيام الساعة.
    فمعنى كونهم ماتوا ودُفنوا أن أجسادهم في الأرض، وهذا هو الأصل، ومن قال بخلافه قال هذا خاص به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أنه بعثت له الأنبياء فصلى بهم ولقيهم في السماء، وهذه الخصوصية لابد لها من دليل واضح، وكما ذكرت لك فالدليل التأمُّلي يعارضه.
    وعلى كل هما قولان لأهل العلم من المتقدمين والمتأخرين.------------------------------------------------------------------------------------------
    أما الخلاف الذي ذكرته هو من قال أن الجسد والروح جميعا يرد عليه إشكالات، يرد عليه إشكالات أكثر من ورود الإشكالات على الروح فقط.ومنها
    أن
    العقل الصريح يعلم أن الجسم الواحد لا يكون في الوقت الواحد في مكانين.
    فمعنى كونهم ماتوا ودُفنوا أن أجسادهم في الأرض-
    الأنبياء مقبورون مدفونون والذي في السماء منهم يعني في الجنة منهم من المؤمنين إنما هي الأرواح وإلا هم مكانهم في الأرض ، ما ترفع الأجساد من الأرض ، اللي رفع حيا عيسى عليه السلام وإذا نزل آخر الزمان إلى الأرض فإنه يموت ويدفن كما دفن بقية الأنبياء ... اما الاستدلال بكلام ابن المسيب رحمه الله فقد ذكره ابن رجب رحمه بصيغة التضعيف ولم ياخذ به فيلزمك اذا صحة الدليل ثم الرد على الاشكالات الكثيرة التى تخالف الاصل انالأنبياء مقبورون مدفونون
    إلى قيام الساعة
    [والذى رفع فقط هو عيسى عليه السلام -كما قال ابن رجب رحمه الله ]------واذا قلنا أن جميع الرسل لا يتركون بعد موتهم في الأرض أكثر من أربعين يوما- فاذا ما معنى حديث إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)) رواه الخمسة إلا الترمذي
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    -اما ما نقله ابن رحب رحمه الله عن ابن المسيب، وعن عمر بن عبد العزيز فقد نقله بصيغة التمريض بقوله [وروىذلك ]ولو كان هذا القول معه قوة الدليل لذهب اليه ابن رجب رحمه الله والا فكيف يترك ابن رجب رحمه الله الدليل الراجح وياخذ بالدليل المرجوح
    يا أخي المسألة خلافية و قد نقل الخلاف ابن حجر ولم يرجح , وابن رجب لم ينقل ذلك بصيغة التمريض كما قلت
    ولكن لما لم يذكر الاسناد منه اليهم كان لزاما أن يقول (روي) بصيغة المجهول , لأنه لم يسمي الراوي وهذا معروف مشهور في نقولاتهم
    ولو كان الأمر كما فهمته أنت , لصرح بضعف هذا القول عنهم
    وتأمل قوله قبل ذلك ( .وقد قال طائفة من السلف: أن جميع الرسل لا يتركون بعد موتهم في الأرض ...))
    فقد ذكره بصيغة الجزم بفعل مسبوق بحرف يفيد التحقيق
    وتأمل فقد قال (طائفة من السلف ) ثم ذكر بعض الأسماء
    وبالمقابل لم يذكر ولا واحدا ممن قال بالقول الآخر الذي اختاره هو واخترته أنت تبعا للشيخ صالح
    وهو لم يذكر دليلا
    أما هذه الاستحالة العقلية التي ذكرتها (
    أن
    العقل الصريح يعلم أن الجسم الواحد لا يكون في الوقت الواحد في مكانين.)
    ولا أحد قال انهم يكونون في مكانين مختلفين في وقت واحد
    ومن قال ان الله لم يرفعهم الى ذلك المكان ليلقاهم محمد صلى الله عليهم وسلم ؟
    مع أن هذه الاستحالة العقلية هي باطلة
    فقد رأى النبي عليه السلام النار والجنة أمامه , وهي في ذلك الوقت في مكانها الأصلي
    فما جوابك على وجودها في عرض الحائط في نفس الوقت الذي هي موجودة في مكانها في السماء ؟
    فجوابك على هذا هو جوابنا على ما استشكلته ؟
    وهل القطف الذي رآه النبي عليه السلام والذي أراد أن يأخذه تحول من مكانه في الجنة في تلك اللحظة حين تناوله النبي عليه السلام ؟
    وهاك مثلا آخر لتستيقن ولستوثق ويرتفع عنك الاشكال ويزول عنك ما رأيته من المحال
    ملك الموت هو الموكل بأرواح بني آدم
    فعلى فرض أنه يموت في لحظة واحدة أكثر من شخص واحد في أماكن متفرقة متباعدة كما هو واقع آناء الليل والنهار
    فيلزم من هذا أن يتواجد ملك الموت في مكانين أو أكثر في وقت واحد
    وهذا لا يصدقه من لا يؤمن بالغيب , ومثل هذا كثير في عالم الغيب الذي يختلف عن عالم الشهادة
    وكما قلت لك تلك الأمور الغيبية لا تقاس بهاته الأمور المشهودة
    و لنفرض أن ما نراه في المنام هو تشكل للأرواح , فبم تفسر ما نراه مما ليس له روح ؟
    وقد رأى يوسف عليه السلام الشمس والقمر والكواكب ساجدة له
    فكيف تسجد الشمس ؟
    هذا هو الادراك الذي يدركه الرائي في المنام ويفهم معناه وليس له مثل يشبهه في الدنيا
    لكن هو على يقين أن القمر قد سجد أمامه , مع أن الشمس والقمر في مكانيهما العلوي وفي مدارهما السماوي الذي لا تتحولان عنه ولا تنزلان الى الأرض منه
    والله أعلم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,625

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة


    يا أخي المسألة خلافية
    وهل انا نقلت غير ذلك--ولكن ينبغى عليك ان تجيب على ما يعلمه الخاصة والعامة من المسلمين أن النبى صلى الله عليه وسلم مدفون فى قبره الى الان وأن الأنبياء مقبورون مدفونون والذي في السماء منهم يعني في الجنة منهم من المؤمنين إنما هي الأرواح وإلا هم مكانهم في الأرض ، ما ترفع الأجساد من الأرض ، اللي رفع حيا عيسى عليه السلام وإذا نزل آخر الزمان إلى الأرض فإنه يموت ويدفن كما دفن بقية الأنبياء ... ثم الرد على الاشكالات الكثيرة التى تخالف الاصل انالأنبياء مقبورون مدفونون إلى قيام الساعة وما معنى حديث إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)) رواه الخمسة إلا الترمذي- حتى لا نبتعد بالتفريعات هذا هو اصل المسألة


    اما قولك
    فيلزم من هذا أن يتواجد ملك الموت في مكانين أو أكثر في وقت واحد --فالجواب أن الله تعالى يقرب له مسافات الأرض حتى تكون مثل القصعة بين يديه، قال القرطبي روي عن مجاهد أن الدنيا بين يدي ملك الموت كالطست بين يدي الإنسان يأخذ من حيث شاء، قال ابن كثير وروى زهير بن محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه مرفوعاً- قال به ابن عباس رضي الله عنهما. ----------------------------------وقد جاء في القرآن الكريم والسنة ما يدل على أن لملك الموت أعواناً من الملائكة، ففي القرآن ورد قوله سبحانه:وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ [الأنعام:61].
    قال ابن كثير في تفسيره: إن ملائكة موكلون بذلك، قال ابن عباس وغير واحد: لملك الموت أعوان من الملائكة يخرجون الروح من الجسد فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم.
    ويشهد لهذا ما أخرجه الإمام أحمد وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب...... الحديث.--------------------------------------------
    واما قولكومن قال ان الله لم يرفعهم الى ذلك المكان ليلقاهم محمد صلى الله عليهم وسلم ؟ -لم يقل بذلك احد وانما الخلاف هل الرفع بالارواح والاجساد ام بالارواح فقط والرفع بالروح والجسد خاص بعيسى عليه السلام-------------------------------------------------------واما قولكولكن لما لم يذكر الاسناد منه اليهم كان لزاما أن يقول (روي) بصيغة المجهول , لأنه لم يسمي الراوي وهذا معروف مشهور في نقولاتهم -- الاجابة -نعم كلامك صحيح-------------------------------------------------------------------------------------------اما قولكفما جوابك على وجودها في عرض الحائط في نفس الوقت الذي هي موجودة في مكانها في السماء ؟---الاجابة-لا شك أن الله تبارك وتعالى كشف لنبيه صلى الله عليه وسلم عنهما ورآهما أكثر من مرة، ورأى أهل الجنة يتنعمون فيها وأهل النار يتعذبون فيها والله أعلم بكيفية ذلك، هل مثلا له فشاهدهما عيانا، أو رآهما بقلبه. قال ابن عبد البر في التمهيد: والآثار في رؤيته صلى الله عليه وسلم للجنة والنار كثيرة، وقد رآهما مرارا، والله أعلم على ما جاءت به الأحاديث، وعند الله علم كيفية رؤيته لهما صلى الله عليه وسلم فيمكن أن يمثلا له فينظر إليهما بعيني وجهه كما مثل له بيت المقدس حين كذبه الكفار بالإسراء فنظر إليه وجعل يخبرهم عنه، وممكن أن يكون ذلك برؤية القلب، قال الله عز وجل: وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ـ ثم قال: والظاهر الأغلب أنه رآهما رؤية عين، لأن الرؤية والنظر إذا أطلقا فحقهما أن يضافا إلى رؤية العين إلا بدليل لا يحتمل تأويلا. اهـ
    وفي الديباج على شرح مسلم: قال العلماء: يحتمل أنه رآهما رؤية عين كشف الله تعالى عنهما وأزال الحجب بينه وبينهما كما فرج له عن المسجد الأقصى حتى وصفه ..ويحتمل أن يكون رؤية علم وعرض وحي بأن عرف من أمورهما جملة وتفصيلا ما لم يعرفه قبل ذلك، قال والأول أولى وأشبه. اهـ
    ونقل الزرقاني في شرح الموطأ عن القرطبي قال: ..فيرجع إلى أن الله خلق لنبيه إدراكا خاصا أدرك به الجنة والنار على حقيقتهما. اهـ
    ولذلك، فإن الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم من الجنة والنار وما فيهما في ليلة الإسراء وفي غيرها هو رؤية حقيقية، ولكن هل كانت الرؤية ببصيرته أو ببصره؟--------------------------------------------------------------واما قولك
    --
    وقد رأى يوسف عليه السلام الشمس والقمر والكواكب ساجدة له فكيف تسجد الشمس ؟--الاجابة-قول يوسف إني إخبار عن نفسه حيث جاء بحرف إنَّ الدال على التأكيد، ثم أتبعه بياء المتكلم ليدل على أن الرائي هو نفسه، أما الذين سجدوا فهم إخوته الأحد عشر وأبوه وأمه.قال القرطبي: قال ابن عباس وقتادة: الكواكب إخوته والشمس أمه والقمر أبوه، وقال قتادة: أيضاً الشمس خالته، لأن أمه كانت قد ماتت، وكانت خالته تحت أبيه
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    وهل انا نقلت غير ذلك--ولكن ينبغى عليك ان تجيب على ما يعلمه الخاصة والعامة من المسلمين أن النبى صلى الله عليه وسلم مدفون فى قبره الى الان وأن الأنبياء مقبورون مدفونون
    ومن قال لك يا أخي أنك نقلت غير ذلك ؟
    كل ما كتبته لك أن هذا القول الذي اجتهدت في انكاره قد قاله طائفة من السلف
    والقول الذي تجتهد في اثباته لم تنقل لنا اسما واحدا عن السلف أنه قاله ...
    أما الاجابة على ما يعلمه الخاصة والعامة , فقد أجبتك مرارا وتكرارا
    و أزيدك أن الله لا يعجزه شيئا وهو قادر -كما أرى لنبيه عليه السلام الجنة والنار بين يديه -هو قادر على أن يريه من يشاء من المخلوقات ماثلة بين يديه , فأيهما أعظم ؟
    قال ابن عباس وغير واحد: لملك الموت أعوان من الملائكة يخرجون الروح من الجسد فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم.
    مع أن الذي ثبت في الحديث العكس أي أنه هو من يتولى قبضها ثم يستلمها الملائكة ,
    وعلى فرض أن له أعوانا فالذي نقلته عن ابن عباس هو حجة عليك لا لك
    فملك الموت هو الذي يتولى قبضها اذا انتهت الى الحلقوم , هذا هو الذي نقلته ؟
    اذا يجب أن يكون حاضرا عند رأس كل ميت , ليتولى هو قبضها بنفسه (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ))
    وفي الحديث المشهور (معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة! اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان! فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى ..)
    أما الكافر فيقول له ( فيقول: أيتها النفس الخبيثة! اخرجي إلى سخط من الله وغضب،.))
    فتصور لو أن كافرا ومؤمنا توفاهما في نفس الوقت , وهما متباعدان جدا , فلا بد أن يستغرق وقتا ولو ضئيلا ليقول لكل واحد ما يليق به
    وهذا القول يقوله عند رأس كل ميت وهو جالس عند رأسه , تأمل جيدا في لفظ (جالس)
    ولك أن تتصور المشهد ما لو كان من يتوفاهم جماعة كثيرة ..
    جعلنا الله من السعداء الطيبين .


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,625

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    ومن قال لك يا أخي أنك نقلت غير ذلك ؟
    كل ما كتبته لك أن هذا القول الذي اجتهدت في انكاره قد قاله طائفة من السلف

    اخى الكريم انا لم انكر هذا القول ولكن المسألة مسألة ترجيح-وان القول المرجوح عليه اشكالات اكثر من القول الذى يرجحه اهل العلم كالامام ابن رجب والشيخ صالح ال الشيخ وغيرهم من العلماء----اما قولك---ولك أن تتصور المشهد ما لو كان من يتوفاهم جماعة كثيرة ..فقد سبق الاجابة عليه ولا مانع من التكرار-
    فالجواب أن الله تعالى
    يقرب له مسافات الأرض حتى تكون مثل القصعة بين يديه،
    قال
    القرطبي
    روي عن
    مجاهد
    أن الدنيا بين يدي ملك الموت كالطست بين يدي الإنسان يأخذ من حيث شاء، قال
    ابن كثير
    وروى
    زهير بن محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه مرفوعاً- قال بهابن عباس رضي الله عنهما.
    ----اما قولك-أما الاجابة على ما يعلمه الخاصة والعامة , فقد أجبتك مرارا وتكرارا --اقول سبحان الله-اين هذه الاجابه الا نقلك أن جميع الرسل لا يتركون بعد موتهم في الأرض أكثر من أربعين يوما، ثم ترفع جثثهم إلى السماء--فهل قبر النبى صلى الله عليه وسلم فارغ الان -هذا لازم قولك اخى الكريم-انت المطالب بالدليل -اما ما انقله فهو موافق لصحيح المنقول والمعقول من
    أنَّ الرّفع إنما خُصَّ به عيسى عليه السلام إلى السماء رفعا حيّا، وكونهم يرفعون بأجسادهم وأرواحهم إلى السماء دائما ولا وجود لهم في القبور،
    هذا لا دليل عليه
    ؛
    بل يخالف أدلة كثيرة أن الأنبياء في قبورهم إلى قيام الساعة.

    فمعنى كونهم ماتوا ودُفنوا أن أجسادهم في الأرض،
    وهذا هو الأصل،
    فمن المطالب بالدليل -ولكن كما قيل [رمتنى بدائها وانسلت]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    يا أخي بارك الله فيك , طالبتك بأن تأتيني بقول عن السلف بأن ما رآه النبي عليه السلام هو أرواح بدون أجساد
    فلم لفعل ولن تفعل ولا أراك الا تعيد (قال ابن رجب قال صالح آال الشيخ )
    -اقول سبحان الله-اين هذه الاجابه الا نقلك أن جميع الرسل لا يتركون بعد موتهم في الأرض أكثر من أربعين يوما، ثم ترفع جثثهم إلى السماء--فهل قبر النبى صلى الله عليه وسلم فارغ الان -هذا لازم قولك اخى الكريم-انت المطالب بالدليل -اما ما انقله فهو موافق لصحيح المنقول والمعقو
    من قال ان قبره فارغ الآن ؟
    والقول أن الله يرفعهم بعد أربعين يوما , لم أنطق به انما نقله ابن رجب عن السابقين الذين هم أعلم وأفهم ممن بعدهم
    وأنا لم أذكر لك دليلا ,لأن الأمر غني عن الدليل فظاهر حكايات المعراج أن النبي عليه السلام رأى الأنبياء على هيئاتهم وصورهم التي خلقهم الله عليها
    وأنت تنفي ذلك وتدعي غير ظاهر اللفظ , فأتني بحرف واحد عن أحد من السلف ينفي ما تجتهد أنت في نفيه
    وقد قدمت لك في أول مشاركة عن الاما البيهقي أن الأنبياء أحياء في قبورهم
    هل تدري ما معنى أحياء في قبورهم ؟؟
    نعم الأرواح في السماء , ولكن لا يمنع أن لها تعلق بالجسد فيكون لها نوع اتصال به وهو في القبر , و قال بعض العلماء أن الأرواح يكون مستقرها على أفنية القبور ,
    ولكن الصحيح أنها في الملأ الأعلى تسرح حيث شاءت ولكن لها تعلق بالجسد , فالروح لا تقاس بالبدن الذي لا يمكن أن يوجد في مكانين مختلفين ,
    وهذا هو الغلط الذي وقعت فيه وتريد أن تقيس عالم الغيب على عالم الشهادة الذي شهده بصرك ووعاه عقلك
    وقد رأى النبي عليه السلام موسى عليه السلام يصلي في قبره , ثم رآه بعد ذلك في السماء السادسة
    ولو لم يكن الا هذه الحكاية لكفى بها دليلا صريحا على بطلان ما تحاول نفيه بالاستحالات العقلية
    واقرأ كلام شيخ الاسلام ابن القيم هذا
    (بل لَهَا إشراف واتصال بالقبر وفنائه وَذَلِكَ الْقدر مِنْهَا يعرض عَلَيْهِ مَقْعَده فَإِن الرّوح شَأْنًا آخر تكون فِي الرفيق الْأَعْلَى فِي أَعلَى عليين وَلها اتِّصَال بِالْبدنِ بِحَيْثُ إِذا سلم الْمُسلم على الْمَيِّت رد الله عَلَيْهِ روحه فَيرد عَلَيْهِ السَّلَام وَهِي فِي الْمَلأ الْأَعْلَى )انتهى
    وهو يقصد حديث التسليم على القبور (السلام عليكم أهل الديار ..)
    فلو كان الميت لا يسمع هذا التسليم لكان لغوا وكلاما زائدا لا معنى له , وروي في رد السلام حديث صححه ابن عبد البر
    فالروح في الملأ الأعلى كما ورد في أحاديث أنها في جوف طير خضر تسرح من الجنة حيث شاءت , وثبت ذلك في الشهداء
    لكن ذكر ابن القيم أن ذلك عام في المؤمنين لما رواه مالك في الموطأ (نسمَة الْمُؤمن طَائِر يعلق فِي شجر الْجنَّة ))
    وكفى بهذا دليلا بأن الروح لا تتشكل بشكل الجسد , فهي تدخل في الطائر , وتبقى صورته صورة الطائر ,
    لذلك لما رأى النبي عليه السلام الأنبياء لم يكن ما رآه أرواحهم مشكلة على أجسادهم ,
    ثم قال ابن القيم تبعا لما سبق
    ((وَإِنَّمَا يغلط أَكثر النَّاس فِي هَذَا الْموضع حَيْثُ يعْتَقد أَن الرّوح من جنس مَا يعْهَد من
    الْأَجْسَام الَّتِي إِذا شغلت مَكَانا لم يُمكن أَن تكون فِي غَيره
    وَهَذَا غلط مَحْض


    بل الرّوح تكون فَوق السَّمَوَات فِي أَعلَى عليين وَترد إِلَى الْقَبْر فَترد السَّلَام وَتعلم بِالْمُسلمِ .وَهِي فِي مَكَانهَا هُنَاكَ.)
    (( وروح رَسُول الله فِي الرفيق الْأَعْلَى دَائِما ويردها الله سُبْحَانَهُ إِلَى الْقَبْر فَترد السَّلَام على من سلم عَلَيْهِ وَتسمع كَلَامه وَقد رأى رَسُول الله مُوسَى قَائِما يصلى فِي قبر وَرَآهُ فِي السَّمَاء السَّادِسَة وَالسَّابِعَة فإمَّا أَن تكون سريعة الْحَرَكَة والانتقال كلمح الْبَصَر وَإِمَّا أَن يكون الْمُتَّصِل مِنْهَا بالقبر وفنائه بِمَنْزِلَة شُعَاع الشَّمْس وجرمها فِي السَّمَاء....) انتهى
    أما ملك الموت فقد ثبت لك بالحديث الحسن , أنه يجلس --تأمل جيدا في كلمة يجلس فانها تكفيك وتغنيك-- عند رأس كل ميت
    فاذا تعدد الأموات في وقت واحد هل يجلس دفعة واحدة عند رؤوسهم وهم متباعدون ناؤون ؟
    بمعنى هل اذا جلس عند رأس المؤمن وبشره بالجنة , هل في نفس هذا الوقت بالذات سيجلس عند رأس الكافر وهو في مكان آخر ويبشره بالنار ؟
    هل يمكن أن يقول قولين مختلفين , يبشر وينذر , في آن واحد دفعة واحدة في مكانين مختلفين ؟؟
    ولا تعيدن لي حكاية الطست , فالأمر هنا متعلق بالمكان المتعدد والزمان الواحد المتحد ,
    ورواية ابن عباس فيها زميل بن سماك وهو غير معروف
    وهذا لا يعنينا في شيء , لأن الله تعالى جعل لملك الموت القدرة على ذلك فهذا شيء وكل اليه وهو أقدر عليه
    والمقصود بذلك أن تلك الغيبيات لا ينطبق عليها ما تعوده الحس وشاهده العقل من مرئيات الدنيا
    و أعيد لك أخيرا حديث عرض الجنة والنار ,
    فلا يشك من بقيت في عقله أدنى ذرة من عقل أن الجنة والنار مخلوقتان عظيمتان , والجنة في عليين , والنار في سجين
    فكيف يمكن لبشر أن يراها أمامه مصورة على حقيقتها في عرض الحائط ؟؟
    ولكن الله تعالى على كل شيء قدير , وليس هذا مثل ما يراه أحدنا في الشاشة من صور الأشخاص والأماكن المتباعدة عنه , فتلك صور غير حقيقة
    لكن النبي عليه السلام رآى النار حقا أمامه , لذلك تأخر قليلا الى الوراء حتى سأله الصحابة الكرام عن ذلك
    والعجب العجاب أنه يرى هذا المشهد العظيم ومن خلفه لا يرون شيئا بل لا يشعرون ولا يخطر على بالهم أن النار التي يوعدون أمامهم
    ولو قال لك أحد اني أرى نارا من نار الدنيا مشتعلة أمامي لاتهمته بالجنون ,ولأسأت به الظنون , وان صدقته فانك تقول له قد رأيتها أماك في التلفاز فهذا حق
    فكيف لو أخبرنا الصادق المصدوق أنه رآى نار جهنم , أمامه حتى قال وتأمل جيدا ماقال
    (وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ أَفْظَعَ. ))
    مع أنه رأى قبل ذلك النار في ليلة المعراج , لكن هذا المشهد الفظيع لم ير مثله قبله قط , وهذا يدلك ويرشدك الى أنه يرى حقيقة رأي العين لا رأي القلب كما زعم من زعم
    ثم قال عليه السلام وتأمل تأمل صدق وانظر نظرة حق فيما قال
    (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)
    سبحان الحي القيوم
    لم ير النار فحسب بل أري أهلها فيها ,
    فكيف تفسر هذا الذي رآه فيها ؟
    ولا يمكن أن يقال رأى أرواحهم , لأن الروح لا تدخل النار , والنار لا يدخلها أحد قبل موعد دخولها , وانما يعرض عليها أهلها غدوا وعشيا كما قال الله تعالى
    فأي شيء هذا الذي رآه النبي عليه السلام أمامه في عرض الحائط وهو يصلي صلاة الكسوف وخلفه الصحابة الكرام ولا يشعرون ولا يسمعون الا قراءته للقرآن ؟؟؟
    والأعجب والأغرب والذي يدع العاقل في حيرة وتعجب ولا يخرج من ذلك الا بالتسليم و الانقياذ والتصديق و التعظيم لنبي الأمة عليه الصلاة والسلام
    الأعجب أنه رأى في ذات المكان الذي رأى فيه هذه الأهوال , وهذا المنظر الفظيع رأى
    الجنة ,
    التي عرضها السماوات والأرض , رآها رأي العين أمامه
    ومد يده يتناول قطفا , ليأكل منه أصحابه , فهل الذي قرب له الفاكهة التي في أعلى عليين يعجز أن يقرب له أشخاصا يراهم حقيقة ويكلمهم ؟
    وبعد كل هذا يأتي أحد ويقول أن هذا النبي لا يمكن أن يرى اخوانه الأنبياء في الملأ الأعلى , ولم ير الا أرواحهم تتكلم معه وتنظر اليه وينظر اليها , صلى الله عليهم وسلم .



  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    والقول أن الله يرفعهم بعد أربعين يوما ,
    نفع الله بكما .
    وفي مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله 4 / 328 :
    سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
    عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى " مُوسَى " عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ وَرَآهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَرَآهُ فِي السَّمَاءِ ؛ وَكَذَلِكَ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ . وَهَلْ إذَا مَاتَ أَحَدٌ يَبْقَى لَهُ عَمَلٌ ؟ وَالْحَدِيثُ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ . وَهَلْ يَنْتَفِعُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ ؟ وَهَلْ رَأَى الْأَنْبِيَاءَ بِأَجْسَادِهِمْ فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ أَمْ بِأَرْوَاحِهِمْ ؟
    فَأَجَابَ :
    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَمَّا رُؤْيَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الطَّوَافِ فَهَذَا كَانَ رُؤْيَا مَنَامٍ لَمْ يَكُنْ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ كَذَلِكَ جَاءَ مُفَسَّرًا كَمَا رَأَى الْمَسِيحَ أَيْضًا وَرَأَى الدَّجَّالَ . وَأَمَّا رُؤْيَتُهُ وَرُؤْيَةُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فِي السَّمَاءِ لَمَّا رَأَى آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَرَأَى يَحْيَى وَعِيسَى فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَيُوسُفَ فِي الثَّالِثَةِ وَإِدْرِيسَ فِي الرَّابِعَةِ وَهَارُونَ فِي الْخَامِسَةِ وَمُوسَى فِي السَّادِسَةِ وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّابِعَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهَذَا رَأَى أَرْوَاحَهُمْ مُصَوَّرَةً فِي صُوَرِ أَبْدَانِهِمْ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ : لَعَلَّهُ رَأَى نَفْسَ الْأَجْسَادِ الْمَدْفُونَةِ فِي الْقُبُورِ ؛ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءِ .
    لَكِنَّ " عِيسَى " صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ وَكَذَلِكَ قَدْ قِيلَ فِي " إدْرِيسَ " . وَأَمَّا " إبْرَاهِيمُ " " وَمُوسَى " وَغَيْرُهُمَا فَهُمْ مَدْفُونُونَ فِي الْأَرْضِ .اهـــ

    وقد ذكر ابن القيم هذه المسألة في كتابه الروح .

    ولكن أطلب من أخي الكريم :
    ما هو الدليل على هذا القول - الذي اقتبستُه أعلاه - من الكتاب أو السنة الصحيحة ؟
    أرجو أن يكون التركيز - معي - في هذه النقظة تحديدا دون ذكر شيء آخر .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    ولكن أطلب من أخي الكريم :
    ما هو الدليل على هذا القول - الذي اقتبستُه أعلاه - من الكتاب أو السنة الصحيحة ؟
    أرجو أن يكون التركيز - معي - في هذه النقظة تحديدا دون ذكر شيء آخر .
    أكرمك الله
    يا أخي لو تأملت القول الذي اقتبسته لتبين لك أنه ليس هو قولي , وانما هو قول ابن رجب نقله عن بعض التابعين
    والقول أن الله يرفعهم بعد أربعين يوما , لم أنطق به انما نقله ابن رجب عن السابقين الذين هم أعلم وأفهم ممن بعدهم
    مع أني لم أثبته , ولم أنفه ,لأني أؤمن أن من قاله أعلم ممن نفاه
    والقول الذي قاله شيخ الاسلام قد الكلام عليه في نقل ابن رجب في أن الأرواح تتصور بصورة الأبدان
    وقد طالبت أخانا الفاضل أن ينقل حرفا واحد عن السلف في هذا الادعاء
    كما أطلب منكم أن تفسروه لي فلم أفهمه ,
    والذي قال بهذا القول هو المطالب بالدليل ,
    ولم أقل أبدا أن القبور خاوية من الأنبياء , وانما قلت أن الله قادر على رفع أجسادهم في ذلك الوقت للنبي عليه السلام أو تقريبهم اليه ليراهم
    وهذا حكاه ابن حجر في الفتح قولا لبعضهم
    و الذي قلته أن الله قرب الجنة الموجودة في أعلى عليين للنبي عليه السلام حتى رآها أمامه
    والجنة أعظم من أجساد البشر , والأنبياء أحياء في قبورهم كما هو ثابت ,
    والنبي عليه السلام رأى الأنبياء في اليقظة وليس في المنام , ومعلوم أن المستيقظ لا يمكن أن يرى الروح
    وهذه مسلمة لا أظن انسانا يخاف فيها
    فأنتم تقولون أنه رأى ( أَرْوَاحَهُمْ مُصَوَّرَةً فِي صُوَرِ أَبْدَانِهِمْ )
    فأنتم بين احتمالين
    اما أن الروح بقت على حالها دون اتصال بالجسد , فيكون النبي عليه السلام قد رأى الأرواح وكلمها وسلم عليها
    ورأى روح ابراهيم مسندة ظهرها الى البيت
    وهذا باطل , لأن الروح لا يمكن رؤيتها
    والاحتمال الثاني أن الروح اتصلت بالجسد فرأى الشخص على حقيقته التي خلقه الله عليها
    وهذا الاحتمال تنكرونه وتبطلونه
    مع أن النبي عليه السلام قال رأيت ابراهيم عليه السلام
    ولم يقل رأيت (روح ابراهيم )
    ورأى ظهره , وهو جالس مستند الى البيت المعمور
    فهل الروح تجلس ؟
    وأتوقف هنا اضطرارا

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    لقاء النبي صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء في بيت المقدس بأرواحهم دون أجسادهم


    السؤال: عندما أسري بالرسول عليه الصلاة والسلام إلى بيت المقدس أمَّ الأنبياء ، فهل أُحيوا من قبورهم للصلاة ؟ .

    الجواب :الحمد لله
    أولاً:
    ثبت في السنَّة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلَّم أمَّ إخوانه الأنبياء في رحلته إلى بيت المقدس .
    1. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( ... وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّى فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمٌ يُصَلِّى أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ – يَعْنِي : نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلاَةُ فَأَمَمْتُهُمْ .
    رواه مسلم ( 172 ) .
    2. عن ابن عباس قال : فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي فَالْتَفَتَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ .
    رواه أحمد ( 4 / 167 ) وفي إسناده كلام ، لكن يشهد له ما قبله .

    ثانياً:
    اختلف العلماء هل كانت تلك الصلاة قبل عروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء أم بعد أن هبط منها ، والراجح : الأول .
    قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
    قال عياض : يحتمل أن يكون صلَّى بالأنبياء جميعاً في بيت المقدس ، ثم صعد منهم إلى السماوات مَن ذُكر أنه صلى الله عليه وسلم رآه ، ويحتمل أن تكون صلاته بهم بعد
    أن هبط من السماء فهبطوا أيضاً ... .

    والأظهر : أن صلاته بهم ببيت المقدس كان قبل العروج .
    " فتح الباري " ( 7 / 209 ) .

    ثالثاً:
    يجب على المسلم أن يعتقد أن الحياة البرزخية لا تجري عليها سَنن الحياة الدنيوية ، وإذا كانت حياة الشهداء البرزخية عند ربهم كاملة : فإن حياة الأنبياء أكمل ، لذا فعلى المسلم الإيمان بهذه الحياة دون التعرض لكيفيتها وحقيقتها إلا بنصوص من الوحي المطهَّر .
    قال تعالى – في حياة الشهداء - : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُو نَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ) آل عمران/ 169- 171 .
    وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم : ( الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ ) .
    رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 3425 ) وصححه محققه .
    وصححه الشيخ الألباني في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " ( 621 ) .
    وفي " عون المعبود " ( 3 / 261 ) :
    " قال ابن حجر المكي : وما أفاده من ثبوت حياة الأنبياء حياة بها يتعبدون ويصلون في قبورهم ، مع استغنائهم عن الطعام والشراب كالملائكة : أمرٌ لا مرية فيه ، وقد صنَّف البيهقي جزءًا في ذلك ....
    وورد النص في كتاب الله في حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون ، وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد : فكيف بالأنبياء والمرسلين " .
    انتهى
    قال الشيخ الألباني – رحمه الله - :
    ثم اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما هي حياة برزخية ، ليست من حياة الدنيا في شيء ، ولذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا .
    هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد : الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء ، كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادِّعاء أن حياته صلى الله عليه وسلم في قبره حياة حقيقية ! قال : يأكل و يشرب ويجامع نساءه !! وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى .
    " السلسلة الصحيحة " ( 2 / 120 ) .
    وانظر جواب السؤال رقم ( 26117 ) .

    رابعاً:
    هل كان التقاء النبي صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء بأجسادهم مع أرواحهم ، أم بأرواحهم دون أجسادهم ؟ قولان لأهل العلم .
    قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
    وقد استشكل رؤية الأنبياء في السماوات ، مع أن أجسادهم مستقرة في قبورهم بالأرض ، وأجيب : بأن أرواحهم تشكلت بصور أجسادهم ، أو أحضرت أجسادهم لملاقاة النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة تشريفاً له وتكريماً .
    " فتح الباري " ( 7 / 210 ) .
    والراجح : أنه التقى أرواحهم متشكلة بصور أجسادهم ، باستثناء عيسى عليه السلام ، حيث رُفع بروحه وبدنه ، وثمة خلاف في " إدريس " عليه السلام والراجح أنه ملتحق بباقي إخوانه الأنبياء لا بعيسى عليه السلام .
    فالأنبياء عليهم السلام أبدانهم في قبورهم ، وأرواحهم في السماء ، فما قدَّره الله تعالى لهم من اللقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما هو بأرواحهم المتشكلة بصورة أجسادهم الحقيقية ، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن رجب وآخرون .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    وأما رؤيته – أي : رؤية موسى عليه السلام - ورؤية غيره من الأنبياء ليلة المعراج في السماء ، لما رأى آدم في السماء الدنيا ، ورأى يحيى وعيسى في السماء الثانية ، ويوسف في الثالثة ، وإدريس في الرابعة ، وهارون في الخامسة ، وموسى في السادسة ، وإبراهيم في السابعة ، أو بالعكس : فهذا رأى أرواحَهم مصوَّرة في صور أبدانهم .
    وقد قال بعض الناس : لعله رأى نفس الأجساد المدفونة في القبور ؛ وهذا ليس بشيء .
    " مجموع الفتاوى " ( 4 / 328 ) .
    وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي – رحمه الله - :
    والذي رآه في السماء من الأنبياء عليهم السلام : إنما هو أرواحهم ، إلا عيسى ، فإنه رفع بجسده إلى السماء .
    " فتح الباري " ( 2 / 113 ) .
    وهو ترجيح أبي الوفاء بن عقيل ، كما نقله عنه الحافظ ابن حجر ، والظاهر أنه قول الحافظ نفسه ، وقد ردَّ على بعض شيوخه في تبنيهم للقول الآخر ، حيث قال – رحمه الله - .
    اختلف في حال الأنبياء عند لقي النبي صلى الله عليه وسلم إياهم ليلة الإسراء : هل أسري بأجسادهم لملاقاة النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ؟ أو أن أرواحهم مستقرة في الأماكن التي لقيهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأرواحهم مشكَّلة بشكل أجسادهم كما جزم به أبو الوفاء بن عقيل ؟ واختار الأول بعض شيوخنا ، واحتج بما ثبت في مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رأيت موسى ليلة أسري بي قائماً يصلِّي في قبره ) فدل على أنه أسري به لما مر به .
    قلت : وليس ذلك بلازم ، بل يجوز أن يكون لروحه اتصال بجسده في الأرض ، فلذلك يتمكن من الصلاة ، وروحه مستقرة في السماء .
    " فتح الباري " ( 7 / 212 ) .
    وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه ليس باستطاعة بدن موسى عليه السلام ولا غيره أن ينتقل من مكان لآخر ، بل هذه حال الروح ، فلذا عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم موسى عليه السلام يصلِّي في قبره ، ثم رآه في بيت المقدس ، ثم في السماء السادسة : فليس ذلك الانتقال إلا لروحه عليه السلام دون بدنه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    ومعلوم أن أبدان الأنبياء في القبور ، إلا عيسى وإدريس ، وإذا كان موسى قائماً يصلِّي في قبره ثم رآه في السماء السادسة مع قرب الزمان : فهذا أمر لا يحصل للجسد .
    " مجموع الفتاوى " ( 5 / 526 ، 527 ) .
    قال الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله - :
    والأظهر من القولين عندي : أنَّ ذلك كان بالأرواح دون الأجساد ، خلا عيسى عليه السلام ؛ وذلك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حين التقى بالأنبياء وصلُّوا معه صلى الله عليه وسلم :
    - إما أن يُقال : صَلَّوا معه بأجسادهم ، وقد جُمِعَت أجسادهم له من القبور ، ثم رَجعت إلى القبور وبقيت أرواحُهم في السماء .
    - وإما أن يُقال : هي بالأرواح فقط ؛ لأنَّهُ لقيهم في السماء .
    ومعلوم أنَّ الرّفع إنما خُصَّ به عيسى عليه السلام إلى السماء رَفْعاً حيّاً ، وكونهم يُرْفَعُون بأجسادهم وأرواحهم إلى السماء دائماً ولا وجود لهم في القبور : هذا لا دليل عليه ، بل يخالف أدلة كثيرة : أنَّ الأنبياء في قبورهم إلى قيام الساعة .
    فمعنى كونهم ماتوا ودُفنوا : أنَّ أجسادهم في الأرض ، وهذا هو الأصل .
    ومن قال بخلافه قال : هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه بُعِثَتْ له الأنبياء فَصَلَّى بهم ولقيهم في السماء .
    وهذه الخصوصية لابدَّ لها من دليل واضح ، وكما ذكرتُ فالدليل التأمُّلي يعارضه .
    وعلى كلٍّ : هما قولان لأهل العلم من المتقدمين والمتأخرين .
    " شرح العقيدة الطحاوية " ( شريط رقم 14 ) .

    والله أعلم
    https://islamqa.info/ar/145405


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,625

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخى ابو مالك على هذا الجواب الكافى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا اخى ابو مالك على هذا الجواب الكافى
    وجزاك مثله أخانا الكريم .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •