لا تجعلوا قبري عيداً
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لا تجعلوا قبري عيداً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,648

    افتراضي لا تجعلوا قبري عيداً

    حذر النبي صلى الله عليه وسلم من اتخاذ قبره عيداً فقال: لا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم رواه أبو داود وصححه الألباني.
    وقد دعا الله أن لا يجعل قبره وثنا يعبد، فقال: اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. رواه مالك وأبو يعلى، وصححه الألباني.
    وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أن الله تعالى استجاب دعاءه، فعصمه من تمكن المصلين من استقبال قبره أثناء الصلاة، قال ابن القيم في قصيدته النونية:
    ولقد نها أن نصير قبره === عيدا حذار الشرك بالرحمن
    ودعا بأن لا يجعل القبر الذي === قد ضمه وثنامن الأوثان
    فأجاب رب العالمين دعاءه === فأحاطه بثلاثة الجدران
    حتى اغتدت أرجاؤه بدعائه === في عزة وحماية وصيان
    قال الشارح، قال القرطبي: ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فأعلوا حيطان تربته وسدوا المداخل إليها وجعلوها محدقة بقبره صلى الله عليه وسلم، ثم خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة إذ كان مستقبل المصلين فتصور الصلاة إليه بصورة العبادة، فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره.
    والله أعلم. مركز الفتوى---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------وسئل الشيخ صالح ال الشيخ------

    استدل بعض القبوريين على جواز البناء على القبور لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دفن في حجرة عائشة فكيف الجواب على هذه الشبهة؟
    ج/ دفن عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في حجرة عائشة، نعم؛ لكن حجرة عائشة كانت قبل القبر، وحجرة عائشة مفتوحة إلى الآن، إلى الآن مفتوحة إلى أعلى والسقف العلوي هذا سقف المسجد لما أدخل، فحين دفن عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في عهد الخلفاء الراشدين كان السقف كان مفتوحا، كما كانت عائشة تقول رَضِيَ اللهُ عنْها: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي العصر والشمس في حجرتي. لأنها مفتوحة من أعلاها، وإنما سُقِفَ بعضها وتُرك بعض في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ بشيء من الجريد الذي يزاد.
    الواقع الآن الحجرة مفتوحة من أعلاها، نعم هناك جدران مثلثة لكنها مفتوحة من أعلى ليس عليها سقف، وكذلك الجدار الثاني ممتد حوالي ستة أمتار ثم مفتوح أيضا من أعلى، وكذلك الحديد هذا الذي ترى، يعني ثلاثة جدران ثم الحديد، كل هذه مفتوحة.
    يأتي سقف المسجد الذي أحاط بالحجرة هذا للمسجد لا للحجرة.
    فإذن البناء لم يقع على قبره عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وإنما البناء كان موجودا قبل القبر، فدفن عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في بيته ولم يُبْنَ عليه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لم يُبْنَ على قبره ولا على قبر أصحابه، وجُعلت له حمايات عديدة حتى يَبعد الناس عن القبر فأُخذ من مسجده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ من روضته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عدة أسطوانات عدة أمطار، أخذت من الروضة الشريفة التي قال فيها عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» أخذت حماية لقبره عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حتى ما يصل إليه الناس.
    فإذن الآن ما يمكن أن يقال أن البناء مسقوف من كل جهاته، ولا يمكن أن يقال إن الزائر له يزور القبر؛ لأن بينه وبين القبر أمتار وبناء جدار ثم جدار يعني الجدار الحديدي ثم الجدار الذي يليه ثم جدار ثالث ثم الجدار الرابع، هناك أربعة جدران تذكرون كلام ابن القيم رحمه الله في النونية حيث قال:
    فأجاب رب العالمين دعاءه ...................
    أي دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد».
    فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران

    الجدار الأول جدار حجرة عائشة، ثم الثاني وارءه، ثم الثالث الذي ترونه الآن، ثم بعد ذلك بعد زمن ابن القيم أو في أول عهد الدولة العثماني تقريبا جعل الحاجز الحديدي هذا فهي أربعة، وأُخذ من الروضة بضعة أمتار مع أنها مسجد وجعلت حماية للقبر بإجماع المسلمين؛ لأن في هذا الأخذ من المسجد الذي هو وقف ومسجد أسسه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على التقوى من أول يوم أخذ منه حماية للقبر حتى لا يوصل إليه، وحتى لا يتخذ وثنا.
    وهذا فيه دليل واضح على إبطال ما ادعوه في قبره عليه السلام.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,648

    افتراضي

    ويقول الشيخ صالح ال الشيخ ايضا --الصحابة رضوان الله عليهم قبلوا هذه الوصية، وجعلوا دفنه عليه الصلاة والسلام في مكانه، وحجرة عائشة التي دُفن فيها عليه الصلاة والسلام كانت عائشة تقيم أو أقامت جدارا بينها وبين القبور، فكانت غرفة عائشة فيها قسمان قسم فيه القبر وقسم هي فيه.
    كذلك لما توفي أبو بكر ( ودُفن بعد رسول الله ( -من جهة الشمال-، كانت أيضا في ذلك المقام في جزء من الغرفة من الحجرة.
    ثم بعد ذلك لما دفن عمر تركت الحجرة رضي الله عنها.
    ثم أغلقت الحجرة، فلم يكن ثم باب فيها يدخل وإنما كان فيها نافذة صغيرة، وكانت الحجرة -كما تعلمون- من بناء ليس حَجَر ولا من بناء مُجَصّص وإنما كانت من البناء الذي كان في عهده عليه الصلاة والسلام من خشب ونحو ذلك.
    ثم بعد ذلك لما جاءت الزيادة في المسجد النبوي في عهد الوليد بن عبد الملك، وكان أمير المدينة يوم ذاك عمر بن عبد العزيز رحمه الله، وأخذوا شيئا من حُجَر زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، بقيت حجرة النبي عليه الصلاة والسلام كذلك، فأخذوا من الروضة -روضة المسجد- أخذوا منها شيئا وجعلوا عليه بناء، فبنوه من ثلاث جهات، جدار آخر غير الجدار الأول، بنوه من ثلاث جهات، وجعلوا الجهة التي تكون شمالا -يعني من جهة الشمال- جعلوها مسنمة؛ جعلوها مثلثة قائمة هكذا، وصار عندنا الآن جداران:
    الجدار الأول مغلق تماما، وهو جدار حجرة عائشة.
    والجدار الثاني الذي عُمِل في زمن عمر بن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه في زمن الوليد بن عبد الملك، جعلوا جهة الشمال -وهي عكس جهة القبلة- جعلوها مسنمة؛ لأنه في تلك الجهة جاءت التوسعة وسعوها من جهة الشمال، فخشوا أن يكون ذلك الجدار مربعا يعني مسامتا للمستقبِل؛ فيكون إذا استقبله أحد استقبال للقبر، فجعلوه مثلثا يبعد كثيرا عن الجدار الأول وهو جدار حجرة عائشة؛ لأجل أن لا يمكن أحد أن يستقبل لبعد المسافة؛ ولأجل أن الجدار صار مثلثا.
    ثم بعد ذلك بأزمان جاء جدار ثالث أيضا وبُني حول ذينك الجدارين، وهو الذي قال فيه ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية في وصف دعاء النبي ( في قوله «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» قال:
    فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران حتى غدت أرجاؤه بدعائه في عزة وحماية وصيان فالنبي عليه الصلاة والسلام صار قبره في ثلاثة جدران، وكل جدار ليس فيه باب، ولا يمكن لأحد حتى في زمن الصحابة أن -يعني في زمن المتأخرين منهم في عهد الوليد وما قبله- لا يمكن أن يدخل ويقف على القبر بنفسه؛ لأنه صار ثَم جداران وكل جدار ليس له باب.
    ثم بعد ذلك وضع الجدار الثالث وهذا الجدار أيضا كبير مرتفع إلى فوق، وُضعت عليه القبة فيما بعد، وهذا الجدار أيضا ليس له باب.
    فلا يستطيع الآن أحد أن يدخل إلى القبر أو أن يصل القبر أو أن يتمسح بالقبر أو أن يرى قبر النبي عليه الصلاة والسلام.
    ثم بعد ذلك وضع السور الحديدي هذا، وهذا السور الحديدي بينه وبين الجدار الثالث -الذي ذكرتُ لكم- بينه نحو متر ونصف في بعض المناطق ونحو متر في بعضها وبعضها نحو متر وثمانين إلى مترين في بعضها، يضيق ويزداد؛ لكن من مشى فإنه يمشي بين ذلك الجدار الحديدي وذلك الجدار الثالث.
    فقبر النبي عليه الصلاة والسلام، عمل المسلمون بوصيته عليه الصلاة والسلام، وأُبعد تماما فلا يمكن أن يصل أحد إلى القبر، ولا يمكن أيضا أن يُتخذ ذلك القبر مسجدا.
    ولهذا لمّا جاء الخرافيون في الدولة العثمانية جعلوا التوسعة التي هي من جهة الشرق جعلوا فيها ممر لكي يمكن من يريد أن يطوف بالقبر أو أن يصلي في تلك الجهة، ذلك الممر الشرقي -الذي هو قدر مترين أو نحو ذلك أو يزيد قليلا-، ذلك الممر الشرقي في عهد الدولة السعودية الأولى وما بعدها مُنع من الصلاة فيه، فكأنه أُخرج من كونه مسجدا؛ لأنه إذا كان من مسجد النبي عليه الصلاة والسلام، فلا يجوز أن يمنعوا أحدا من الصلاة فيه، فلما منعوا أحدا من الصلاة فيه جعلوا له حكم المقبرة ولم يجعلوا له حكم المسجد، فلا يمكن لأحد أن يصلي فيه بل يغلقونه وقت الصلاة أمّا وقت السلام أو وقت الزيارة فإنهم يفتحونه للمرور.
    فإذن تبين بذلك أن قبر النبي عليه الصلاة والسلام لم يُتخذ مسجدا، وإنما دخلت الغرف في التوسعة في عهد التابعين في المسجد؛ ولكن جهتُها الشرقية خارجة عن المسجد فصارت كالشيء الذي دخل في المسجد؛ ولكن حيطان متعددة تمنع أن يكون القبر في داخل مسجد النبي (، وإنما أربع جدارات تفصل بين المسجد وبين قبر النبي ( يعني مكان الدفن.
    وأعظم من ذلك مما يدل على أخذ الصحابة والتابعين ومن بعدهم بوصية النبي ( هذه، وسد الطرق الموصلة إلى الشرك به عليه الصلاة والسلام، وباتخاذ قبره مسجدا: أنهم أخذوا من الروضة الشريفة أخذوا من الروضة التي هي روضة من رياض الجنة كما قال عليه الصلاة والسلام «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» أخذوا منها قدر ثلاثة أمتار لكي يقوم الجدار الثاني ثم يقوم الجدار الثالث ثم يقوم السور الحديدي وأكثر من ثلاثة أمتار، فهذا من أعظم التطبيب وهو أنهم أخذوا من الروضة وأجازوا أن يأخذوا من المسجد لأجل أن يحمى قبر النبي عليه الصلاة والسلام من أن يتخذ مسجدا.
    وهذا ولا شك من أعظم الفقه فيمن فعل ذلك، ومن رحمة الله جل وعلا في هذه الأمة، ومن إجابة دعوة النبي عليه الصلاة والسلام بقوله فيما سيأتي بعد هذا الباب «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد».

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,648

    افتراضي

    ----فإذن الواقع الآن يعني من حيث التاريخ ليس المسجد مبني على القبر، هذا أولا.
    الثاني أن القبر لم يدخل في المسجد وإنما اكتنفه المسجد من الجهات الثلاثة جميعا.
    الأمر الثالث الجهة الرابعة الشرقية من الحجر هذه أدخلت في عصور متأخرة لما شارع الطواف بالقبور، ولما قامت الدعوة ووصلت الدولة السعودية إلى ذاك المكان، واستفتي أئمة الدعوة في ذلك فلم يروا تغيير السور وتقطيع المسجد حتى ما تثار أشياء وإنما قالوا الوقف الجزء هذا الصلاة فيه باطلة فيمنع الناس من أن يصلوا فيه الذي هو الممر الشرقي للقبر.
    فإذن من كل جهة لا ينطبق عليه أن القبر هذا في المسجد، ولا أن المسجد بني على القبر، وإنما هذا ( دفن في حجرة عائشة لا في المسجد، وحجرة عائشة رضي الله عنها منفصلة عن المسجد وليست في داخل المسجد.
    بقي أيضا أنه لما وُسِّع المسجد من الجهة الشمالية واشتُريت بعض حجرات النبي (؛ يعني التي هي من جهة دكة الآغوات وما هو شمال منها، كانت الحجرة حجرة النبي عليه الصلاة والسلام حجرة عائشة جُعل عليها جداران:
    الجدار الأول الذي هو يفصل حجرة عائشة عن بقية الحجر هذا الجدار الأول، وهذا الجدار له صفته، يمكن تشوفونها في الخرائط موجودة.
    وجعل جدار آخر أيضا مثلث؛ جعل جدار آخر بعد هذا الجدار من الجهة الشمالية صار زاوية في اتجاه السهم كأنه يتجه إلى الجهة الشمالية، فعل ذلك من فعل من العلماء في ذاك الزمان من التابعين وغيرهم حتى لا يَظن أحد أنه يمكن أن يستقبل القبر، لا يُتصور أن القبر أمامه وأنه الآن هو يستقبله، يصير فيه الآن جدران محرفة ويبعد النظر أنه يستقبل القبر.
    ثم بعد ذلك عُمِل جدار ثالث، والجدار الثالث هذا طويل يعني طوله في السماء يعني ارتفاعه نحو ستة أمتار ونحو ذلك، فهو غير مسقوف أيضا.
    فهذه الجدران الثلاثة فعلها المسلمون ما كون الحجرة ليست في المسجد حتى لا يظن الظان أنه إن صلى في الجهة الشمالية أنه يستقبل القبر؛ لأنه إنْ صح ذلك يقال لا نستقبل القبر مع وجود هذه الجدران الثلاث بينه وبين القبر فمعناه كل إنسان بينه وبين المقبرة جدران فإنه يستقبل القبور، وهذا لا قائل به من أهل العلم، فلهذا جعلوا هذه الجدران الثلاثة حتى لا يُتّخذ قبره مسجدا يصلى فيه ولا يصلى إليه، وحتى لا تتعلق القلوب به، ولا يوصل إلى قبره، ولا يمكن لأحد أن يخلص إلى قبره، ليس هناك أبواب وليس هناك طريق أبدا أن يخلص واحد أن يخلص إلى قبر المصطفى عليه الصلاة والسلام.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •