مخصصات العموم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: مخصصات العموم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي مخصصات العموم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    العموم: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له { ولا يظلم ربك أحداً} .
    الأصل في العام العمل به حتى يتبين التخصيص
    قال الشنقيطي : حاصله أن التحقيق ومذهب الجمهور وجوب اعتقاد العموم والعمل من غير توقف على البحث عن المخصص ، لأن اللفظ موضوع للعموم فيجب العمل بمقتضاه ، فإن اطلع على مخصص عمل به . انتهى ([1])
    خطابات النبي صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الأمة إلا إذا دل دليل على التخصيص
    قال شيخ الإسلام كما في: ولهذا كان جمهور علماء الأمة أن الله إذا أمره بأمر أو نهاه عن شيء كانت أمته أسوة له في ذلك ، ما لم يقم دليل اختصاصه . انتهى ([2])
    حكاية فعله صلى الله عليه وسلم دليل عموم
    قال الشنقيطي رحمه الله: واقتضاؤه العموم هو الحق لأن الصحابي عدل عارف فلا يروي ما يدل على العموم إلا وهو جازم بالعموم ، والحق جواز الحديث بالمعنى ، وعدالة الصحابي تنفي احتمال منافاة حكاية لما حكى كما هو ظاهر . انتهى ([3])

    أمر النبي للواحد أمر للأمة(عام)
    قوله لابن عباس رضي الله عنهما احفظ الله يحفظك
    يقدم الخاص على العام مطلقاً سواء كان العام متقدما أو متأخراً
    قال السمعاني: العموم إذا خص لم يصر مجازا فيما بقي ، بل هو على الحقيقة فيه ([4])


    ([1])مذكرة أصول الفقه ( 217 )

    ([2])مجموع الفتاوى ( 22/322 )

    ([3])مذكرة في أصول الفقه ( 253 )

    ([4])قواطع الأدلة ( 1/175 )نقلا عن أصول الفقه على مذهب أهل السنة للباكستاني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي

    الخصوص: هو قصر العام على بعض أفراده { فاقتلوا المشركين } خرج منهم أهل الكتاب .
    وقوله { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } خرج مهم من عاش بعد طلوع الشمس من مغربها .
    (أ) ألفاظ العموم
    1- أسماء الاستفهام من ، ما ، متى ، أين .
    2- أسماء الشرط (من جاءني أكرمته) .
    3-النكرة في سياق النفي أو النهي ( ما جاءني من رجل) { فلا تدعو مع الله أحداً }
    ا وكذلك في سياق الشرط والاستفهام .
    4- الاسم المحلى بأل مفرد أو جمعا بشرط أن يكون جمع كثر ة.
    5- المضاف إلى معين ( نعمة الله ) .
    6- الأسماء الموصولة .
    7- الفعل في سياق النفي أو النهي
    8- ألفاظ كل وجميع وسائر ومعشر وكافة .
    1.- ما دل على خاص فهو عام في أجزائه .
    ب - كل عام فهو بالنسبة لما فوقه خاص .
    ج - الاستثناء معيار العموم
    د- دلالة العموم على أفراده ظاهرية وليست نصاً - ظنية وليست قطعية .
    هـ- العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
    و- ترك الاستفصال في مقام الاحتمال يجري مجرى العموم في المقال كقصة غيلان الذي أسلم عن عشر نسوة فلم يسأله هل تزوجهن معا أو مرتبا .
    ز- لا يفتى بالعام حتى يتأكد من عدم وجود المخصص ، (عدم جواز الصدقة لغير أهل البيت) .
    ح- الفرق بين العموم والإطلاق: أن العموم في الأفراد والإطلاق في الصفات .
    ط- العام حجة بعد تخصيصه فيما لم يتناوله التخصيص .
    ي - من العام ما يراد به الخصوص .
    ([1])


    ([1]) مقتبسة بتصرف من رسالة للشيخ عوض القرني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي

    أنواع المخصصات :
    1- بالكتاب
    2- بالسنة
    3- بالقياس
    4- بمذهب الصحابي
    5- بالعرف والعادة
    6- بالإجماع
    7- بالمفهوم

    جواز التخصيص
    قال الصنعاني رحمه الله ّ"واعلم أنه قد اختلف في ما يجوز التخصيص إليه من أفراد العام فقيل يجوز إلى واحد سواء كان العام جمعا أو لا وهذا حكي عن الجمهور مستدلين بأن الباقي من العام بعد التخصيص مجاز. ([1])

    وقال : وتقرر جواز التخصيص وهو إخراج بعض إفراد العام عن حكمه والإخراج إلى أن يبقى واحد صادق على ذلك فالمانع منه هو المحتاج إلى الدليل وقد ورد أيضا في القرآن { الذين قال لهم الناس } والمراد به واحد وهو نعيم بن مسعود كما عرف في سبب النزول ([2])



    التخصيص بعلة الحكم المستنبطة :
    تخصيص الحكم بعلته المنصوصة لا إشكال في صحته وجوازه ، ولكن الكلام في مسألة: هل يصح أن تعود العلة المستنبطة على أصلها بالتخصيص؟ للعلماء في ذلك قولان :
    الأول : جواز تخصيص النص بعلته المستنبطة([3])
    الثاني: عدم جواز ذلك ، وبالتالي فإن من شروط صلاحية الوصف للتعليل أن لا يعود على أصله بالتخصيص؛ لأنه تعارض عموم النص مع العلة المستنبطة ، والعموم منسوب للشارع ، والعلة المستنبطة منسوبة للمجتهد ، فقدم العموم المنسوب للشارع([4])

    تخصيص العلة بحكم آخر
    تخصثيص الكتاب بالكتاب
    تخصيص الكتاب بالسنة
    تخصيص بمذهب الصحابي
    تخصيص بالإجماع



    ([1])إجابة السائل شرح بغية الآمل319

    ([2])إجابة السائل شرح بغية الآمل319

    ([3])شرح الكوكب المنير 4 / 82، الفائق 4 / 313، البحر المحيط 5 / 152، نهاية الوصول 8 / 3553، جمع الجوامع بحاشية العطار 2 / 291 نقلا عن آراء الإمام ابن ماحة

    ([4])البحر المحيط 5 / 152 نقلا عن آراء الإمام ابن ماحة. وهو مختلف فيه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي

    تخصيص العام بالقياس وبخبر الواحد
    قال الجويني في الورقات في أقسام المخصص وأنواع المتصل
    قال ( وهو ينقسم إلى متصل ومنفصل فالمتصل الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة )
    وذكر الكافل في نظمه " بغية الآمل "
    فالشرط والغاية والاستثناء والوصف والإبدال بعضا وهنا
    قال الخطيب البغدادي رحمه لله : فأما الاستثناء : فلا يصح إلا أن يكون متصلاً بالمستثنى منه .
    وأما الشرط : فهو ما لا يصح المشروط إلا به
    وقد ثبت بدليل منفصل كاشتراط القدرة في العبادات ، واشتراط الطهارة في الصلاة ، وقد يكون متصلاً بالكلام كقول الله تعالى 16 ( { فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين } ) [ النساء : 29 ] 16 ( { فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكيناً } ) [ المجادلة : 4 ] ، وقد يكون بلفظ الغاية كقوله تعالى 16 ( { حتى يعطوا الجزية } ) [ التوبة : 92 ] .
    وأما تقييد العام بالصفة : فمثل قوله تعالى 16 ( { فتحرير رقبة مؤمنة } ) [ النساء : 29 ] ولو أطلق الرقبة لعمت المؤمنة والكافرة فلما قال 16 ( { مؤمنة } ) [ النساء : 29 ] وجب التخصيص . فإن ورد الخطاب مطلقاً حمل على اطلاقه ، وإن ورد في موضع مطلقاً وفي موضع مقيداً فإن كان ذلك في حكمين مختلفين مثل أن يقيد الصيام بالتتابع ويطلق الاطعام لم يحمل أحدهما على الآخر بل يقيد كل واحد منهما بنفسه لأنهما لا يشتركان في لفظ ولا معنى . وإن كان ذلك في حكم واحد وسبب واحد مثل أن يذكر الرقبة في كفارة القتل مقيدة بالإيمان ثم يعيد ذكرها في القتل مطلقة كان الحكم للمقيد لأن ذلك حكم واحد استوفى بيانه في أحد الموضعين ولم يستوفه في الموضع الآخر
    ([1])




    ([1])الفقيه و المتفقه ص309


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي

    التخصيص بالشرط
    قال الشيخ آل شيخ: الشرط كثير، مثلا تقول أكرم الرجال إن جاءوك، يعني إن جاءوك فأكرمهم، يعني هذا عموم خصص بأي شيء؟ بالشرط، يعني الذي يجيء تكرمه، الذي لم يأتِ لا يستحق الإكرام، هذا معنى الشرط، والشرط أنواع عندهم:
    شرط لغوي، وهو المقصود هنا.
    وشرط شرعي.

    وشرط عقلي.
    وشرط عادي. ([1])
    فالأول الشرط:

    والمراد به اللغوي: وهو ما علق الحكم فيه على شيء بأداة شرط نحو أكرم العلماء إن عملوا بالعلم، فخص الحكم وهو الأمر بالإكرام بشرط وهو العمل به ([1])
    مثاله قوله صلى الله عليه وسلم : « تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » (أخرجه البخاري).
    فقوله: « خيارهم في الجاهلية » عام؛ لأنه مفرد مضاف إلى معرفة يشمل كل من كان خيارا في الجاهلية.
    وقوله : « إذا فقهوا » أخرج من لم يتفقه في الدين، فإنه لا يكون خيارا بعد الإسلام، وإن كان خيارا في الجاهلية. ([2])

    والثاني منه الغاية: وهي لغة طرف الشيء ومنتهاه وقد تطلق على الحرف الدال على ذلك وتارة على مدخوله وهو المراد نحو قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } { فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } ([3])
    والمقصود أن الغاية التي نحن بصدد بيانها هي التي يتقدمها عموم يشملها ينوي بها إخراج بعض مدلول العام هذا ولو قيل إن التخصيص بحتى بمثل قوله تعالى { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله } إلى قوله { حتى يعطوا الجزية } من باب الإطلاق والتقييد لكان له وجه أو هو الأوجه بيانه أن قوله { حتى يعطوا } تقييد للقتال و { إلى المرافق } تقييد للغسل و { إلى الليل } تقييد للصيام فالتقييد للأحكام لا للمحكوم عليه والعموم له لا لها هذا ما جنح إليه بعض محققي المتأخرين وهو حسن جدا ([4])
    ومثال التخصيص بالغاية : قوله تعالى : { فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة222].
    فقوله : (لا تقربوهن) نهي، فيمكن أن يؤخذ منه العموم؛ لأن النهي يقتضي الدوام والاستمرار كما سبق، فيكون المعنى : لا يكن منكم قربان لهن، فتكون الصيغة هي النكرة في سياق النهي.
    وقوله : (حتى يطهرن)، تخصيص للعموم المستفاد من النهي، فيخرج من عمومه ما بعد الطهر.
    وفي قوله: { فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن } [البقرة222]، مثال للتخصيص بالشرط؛ فإن الآية تدل على أن الوطء لا يباح إلا بعد الغسل؛ إذ هو المراد بالتطهر. وهذا تخصيص للمخصص الأول وهو الغاية، فإن الغاية دلت على أنه بعد الطهر يجوز الوطء، والشرط دل على أن الوطء لا يجوز إلا بعد الطهر والتطهر الذي هو الاغتسال، وقد خالف في هذا الأخير الحنفية، فأجازوا الوطء بعد الطهر وإن لم تغتسل. ([5])


    ([1])إجابة السائل شرح بغية الآمل321

    ([2])أصول الفقه الذي لا يسع الفقيهَ جهلُه ص224 تأليف : أ.د. عياض بن نامي السلمي

    ([3])إجابة السائل شرح بغية الآمل320
    حروف تفيد الغاية ( إلى – حتى )فإلى : اختلف في دخول ما بعدها فيما قبلها على أقوال ثلاثة والظاهر بحسب القرينة والسياق
    أما حتى : قال الصنعاني بتصرف : فالجمهور من علماء العربية على دخول ما بعدها فيما قبلها ونسب إلى سيبويه وتبعه أكثر العلماء وهذا للتفرقة بين حتى وإلى . وهناك فرق بين حتى الجارة وحتى العاطفة، وحتى تأتي لتأكيد العموم نحو سلام هي حتى مطلع الفجر

    ([4])إجابة السائل شرح بغية الآمل321

    ([5])أصول الفقه الذي لا يسع الفقيهَ جهلُه ص224.



    ([1])شرح متن الورقات ص128

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي


    الثالث: التخصيص بالاستثناء
    الاستثناء والمراد به هنا : مجموع كلمة الاستثناء ولفظ المستثنى الذي يقع به تخصيص العام
    حروفه وصيغه
    إلا، وسوى، وغير، وخلا، وعدا، وحاشا، وليس ولا يكون

    واعلم أنه اختلف في تحقيق دلالة الاستثناء لإيهامه التناقض فإن قولك عندي له عشرة إلا ثلاثة، فيلزم منه إثبات الثلاثة في ضمن العشرة ونفيها في الاستثناء فيلزم التناقض وكيف وهو واقع في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فقرر الجمهور من أهل الأصول والعربية وغيرهم تحقيق دلالته بأن قالوا المراد بقوله عشرة إلا ثلاثة سبعة وكلمة إلا قرينة ذلك فالتخصيص لغيره من المخصصات فإن المراد بالعام المخصص غير ما أخرج منه بالاتفاق ولغيرهم تقارير أخرى في دلالته هذا أولها وهو الذي وعدنا به فيما سبق من أنه مجاز فيما بقي وبقي من إحكام التخصيص بالاستثناء ما يأتي من شرطية الاتصال وعدمه([1])
    شروط الاستثناء
    وله شروط ثلاثة
    الأول: كونه من جنس المستثنى منه وهو شأن المتصل وقد أغنى عن ذكر كونه شرطا إطلاقنا له فيما سلف لأنه إذا أطلق لا يراد به إلا هو
    والثاني: أن لا يكون مستغرقا للمستثنى منه نحو له عشرة إلا عشرة فإنه يلغو هنا ويأتي فيه الكلام
    والثالث: هو ما أردناه بقولنا أن يتصلا فإنه يشترط فيه اتصاله في العبارة بما أخرج منه إلا بما لا يعد فصلا عرفا كبلع الريق والنفس وهذا رأي الجمهور([2])
    زاد عبد القادر بن بدران الحنبلي رحمه الله في المدخل شروطا :
    رابعها : إذا تعقب الاستثناء جملا كقوله تعالى والذين يرمون لمحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهدآء فجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم لفاسقون إلا الذين تابوا ( النور 4 5 ) عاد الاستثناء إلى الكل عندنا وعند الشافعية وإلى الأخيرة عند الحنفية وتوقف المرتضي من الشيعة فقال يصلح رجوعه إلى جميع الجمل وإلى الجملة الأخيرة على جهة الاشتراك والتساوي ولا رجحان لأحدهما على الأخرى والقول الفصل إنه إن كان في الكلام قرينة معنوية كقوله نساؤه طوالق وعبيدي أحرار إلا الحيض أو لفظية كقولك أكرم بني تميم والنحاة البصريون إلا البغداديون كان الاستثناء راجعا إلى الجملة الأولى وأما في المثال الثاني فالنظر إلى الواو فإن ظهر أنها للابتداء اختص بالأخيرة وإن ترددت بين العطف والابتداء فالوقف
    تنبيه حيث إن الاستثناء إذا تعقب جملا عاد إليها كلها على المختار وكان الشرط في مثل قول القائل والله لأفعلن كذا إن شاء الله أو لأصومن ولأتصدقن ولأصلين إن شاء الله يعود إلى الجمل كلها سمى الفقهاء مثل هذا استثناء بجامع افتقار كل منهما إلى ما يتعلق به إذ الشرط يتعلق بمشروطه ولا يستقل بدونه والاستثناء يتعلق بالمستثنى منه ولا يستقل بدونه
    خامسها: لا يصح الاستثناء إلا نطقا إلا في يمين خائف بنطقه وقيل قياس مذهب مالك صحته بالنية ويجوز تقديمه عند الكل
    سادسها: ذهب أصحابنا والمالكية والشافعية إلى أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي خلافا للحنفية في الأولى وسوى بعضهم بينهما واستثنى القرافي من الأول الشرط كلا صلاة إلا بطهور
    سابعها: إذا وقع بعد المستثنى منه والمستثنى جملة تصلح أن تكون صفة لكل واحد منهما فعند الشافعية أن تلك الجملة ترجع إلى المستثنى منه وعند الحنفية إلى المستثنى وهكذا إذا جاء بعد الجمل ضمير يصلح لكل واحدة منهما ([3])
    قال الشيخ صالح آل شيخ في شرح متن الورقات ص128: أول المخصصات المتصلة الاستثناء، الاستثناء مهم؛ لأن الفقهاء أو الأصوليين يقولون الاستثناء معيار العموم، معنى قولهم الاستثناء معيار العموم؛ يعني أنّ اللفظ إذا كان يصلح أن يستثنى منه فإنه عام اللفظ، إذا كان يصح أن يستثنى منه ،تقول مثلا لا رجلَ في الدار، نريد نختبر هل هذا يدل على العموم أم لا؟ نأتي باستثناء فإن صح إتيان الاستثناء صار اللفظ عام، لا رجل في الدار إلا محمدا، إذن ما دام صح أن يستثنى منه، معناه أنه تأتي الشركة في الذهن لجميع الأفراد، ولهذا يصح أن تخرج فردا من العموم، وإلا لو لم يشترك جميع الأفراد في اللفظ، فإننا ما نحتاج أن نستثني، لأنه يكون يقول المتكلم لنفسه تقول أنا ما أحتاج أن أستثني من العام، لأنه معروف عند المخاطب، لكن العموم لا يمكن أن يستفيد منه المخاطب خروج بعض أفراده إلا بمخصص، وهنا أتى الاستثناء، يقول الاستثناء معيار العموم، يعني أنّ إتيان الاستثناء دال على أن اللفظ بالعموم.
    وهذا أهم المخصصات المتصلة الاستثناء وأوضحها دلالة، يقول يجوز أن يقدم المستثنى عن المستثنى منه، ما علمت أو تقول دخل ماأحد-مثلا- إلا زيد، وتقول ما دخل إلا زيد أحد، ما دخل من أحد إلا زيد، ما دخل إلا زيد من أحد، يعني يجوز أن يتقدم الاستثناء على اللفظ العام، أو أن يتأخر، هذا ليس بشرط أن يكون هناك ترتيب؛ لأنها كلها متصلة في مكان واحد، فيأتي للذهن المعنى العام والتخصيص معه.





    ([1])إجابة السائل 321-322

    ([2]) إجابة السائل 322

    ([3])المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلص253-256
    ذكر أحد العلماء على الشبكة ملخصا للاستثناء بدون ذكر اسم المؤلف
    1 – الاستثناء عند الفقهاء أعم من مفهومه عند الأصوليين ، فعند الفقهاء هو شامل لكل ما يقتضي المغايرة والمخالفة لكلام متقدم ، إما بإخراج بعض أفراده كلية أو بتقييدها بأوصاف وغايات ونحوها ، فيدخل في الاستثناء التقييد بإلا وأخواتها ، والشرط ، والصفة ، والغاية .
    2 - عامة الأصوليين من الشافعية والحنابلة والمالكية الاتفاق على اشتراط عدم استغراق المستثنى منه ، وإلا بطل الاستثناء ، غير أن للحنفية في ذلك تفصيلاً ، وهو أن الاستغراق إن كان بلفظ المستثنى منه أو ما يساويه في المفهوم الذهني المجرد فلا يجوز ، أما إن كان بغير لفظ المستثنى منه ، بأن يكون أخص من لفظ المستثنى منه بحسب المفهوم الذهني المجرد ، فيصح الاستثناء .
    3 – الاستثناء دليل من أدلة التخصيص المتصلة ، وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية ، كما اختاره جملة من الحنفية : كابن الهمام ، وابن عبد الشكور .
    4- قاعدة الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي متجهة ، وعلى اعتبارها جماهير الأصوليين .
    5 – الجماهير يعتبرون الاستثناء من أدلة التخصيص المتصلة ، وأما أكثر الحنفية وإمام الحرمين والغزالي ومن وافقهم فالاستثناء والتخصيص أمران متباينان عندهم ، لذا فقد جعلوا لهذا التباين آثاراً تتمثل في الفروق التي تتمشى في مذهبهم بين التخصيص والاستثناء .
    6 – الاستثناءات المتعددة التي خلت عن حروف العطف ، ولم يستغرق الأخيرالأول ، بل نقص عنه : كل استثناء يرجع إلى ما قبله ، وهو مذهب الجمهور .
    7- الاستثناء إذا وقع عقب جمل متعاطفة ، فإنه يعود إلى جميع الجمل ، وهذا ما ذهب إليه الجمهور ، وهو أقرب إلى الصواب ، وأمتن في الحجة ، فليس بعض الجمل أولى من بعض كما أن حرف العطف يوجب الجمع والتشريك كألفاظ الجموع .


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي

    الرابع منه الوصف:
    والمراد ما أشعر بمعنى يتصف به بعض إفراد العام سواء كان نعتا أو عطف بيان أو حالا وسواء كان مفردا أو جملة أو شبهها من جار ومجرور وظرف نحو وقفت على أولادي العلماء فإنه يقتضي إخراج من ليس بعالم عن الحكم ومن شرطه الاتصال فالمتكلم في الموصوف إلا بقدر نفس أو سعال أو نحوه ([1])
    مثال التخصيص بالصفة : قوله تعالى : { } [النساء25]. فقوله : (من فتياتكم) عام؛ لأنه جمع مضاف إلى معرفة فيشمل كل الإماء. وقوله : (المؤمنات)، صفة خصصت من يجوز نكاحهن من الإماء بالمؤمنات. ([2])
    قال صالح آل شيخ: نأتي بصفة تخصص بعض العام، تقول اقرأ الكتب المفيدة، الكتب عام، صحيح؟ لكن هنا خصصته بالمفيد، أكرم الرجل العالم، أكرم الرجال الفقهاء، هنا أعطيته صفة، هذه الصفة خصصت وهي متصلة به، وقولنا التخصيص بالصفة، ليس معناه النعت فحسب:
    - قد يكون نعتا.
    - وقد يكون عطف بيان.
    - وقد يكون حالا.
    - وقد يكون شبه جملة ظرف أو جار ومجرور.
    الصفة تشمل هذه الخمس، تشمل النعت، تشمل الحال، تشمل عطف البيان، تشمل شبه الجملة التي هي الظرف والجار والمجرور، يعني إذا قلت لك، مثلا في الظرف، لكن الأولى واضحة، لكن في الظرف.
    بل اجعل مثلا في عطف البيان، أكرم أبا حفص، أو أكرم أبا محمد، هنا أبا محمد فيه اشتراك قد يكون أكثر من واحد، أكرم أبا محمدا خالدا، هذا تخصيص، خالد عطف بيان؛ يعني إعرابها عطف بيان، لكنها تسمى هذه تدخل في الصفات، فهي تخصيص لما وقع الاشتراك فيه في الذهن ([3])



    ([1]) إجابة السائل 322

    ([2])أصول الفقه الذي لا يسع الفقيهَ جهلُه ص224.

    ([3]) شرح متن الورقات ص129

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي

    الخامس منه بدل البعض:
    نحو قوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا }
    هذا لفظ عام، عرفنا أن هذا اللفط عام؟لأن الناس معرف بالألف و اللام - ألف لام الاستغراق هذه - كل الناس عليهم الحج، هل باق على عمومه أم خصص؟ في السياق نفسه خصص قال " من استطاع إليه سبيلا " " من " هنا بدل بعض من كل يعني " لله على الناس حج البيت " أي كل الناس ثم خصص و قال " من " و من هنا بدل جزء من كل أو بعض من كل يعني ليس كل الناس عليهم الحج و إلا كل الناس سيأثمون، كل رجل معه استطاعة أو ليس معه استطاعة فهو آثم إن لم يحج إلى بيت الله الحرام لكن الله جل و علا خصصها في نفس السياق قال " من استطاع إليه سبيلا " ([1])
    وأخرج من الناس من لم يستطع بالإبدال منه وتقدمت إشارة إلى أن من علماء الأصول من لم يعده من المخصصات قال لأن المبدل منه في حكم الطرح فلا يتحقق فيه معنى الإخراج وهذا ضعيف لأنه إن أراد أنه كالمهمل فظاهر الفساد كيف وقد جاء في كلام الله تعالى وإن أراد أنه خارج غير مقصود بالحكم فهكذا كل أنواع التخصيص قال شارح التحرير الذي عليه المحققون كالزمخشري أن المبدل منه في غير بدل الغلط ليس في حكم المهدر بل هو توطئة وتمهيد وليفاد بالمجموع فضل تأكيد وتبيين لا يكون في الإفراد([2])


    ([1]) محاضرة مفرغة للشيخ محمد حسن عبد الغفار " أقسام العام والخاص "

    ([2])إجابة السائل322

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    630

    افتراضي

    فائدة الخصوص من العموم
    الفائدة في ذلك تهم أهل الفقه إذ أن العام الذي يبقى على عمومه أقوى في الدلالة من العام الذي خصص فإذا تعارضا - أو كان ظاهرهما حتى يكون اللفظ صحيح إذ لا تعارض بين الأدلة كلها من مشكاة واحدة - لو كان الظاهر في نظر المجتهد التعارض بين العام الذي بقي على عمومه و بين العام الذي خصص إذا تعارضا فإن العام الذي بقي على عمومه يتقدم على العام الذي خصص و دخل عليه التخصيص لأنه أقوى في الدلالة، مثال ذلك - و بالمثال يتضح المقال - النبي صلى الله عليه و سلم يقول كما في الحديث الصحيح عن ابن عباس:
    " شهد عندي رجال مرضيون و أرضاهم عندي عمر بن الخطاب
    أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن الصلاة بعد العصر و نهى عن الصلاة حتى تغرب الشمس و نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس " فهذا عام و أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين أو حتى يصلي " فهذا أيضا عام
    بعض العلماء يضربوا هذا المثل بأنه يكون عام من وجه و خاص من وجه و الآخر عام من وجه و خاص من وجه فيخصصوه بالوجه الثاني لكن هذا المثل أيضا يضرب في أمر العموم الذي دخله التخصيص
    و لذلك شيخ الإسلام ابن تيمية يقول أن حديث النبي صلى الله عليه و سلم " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين " هذا عام غير مخصوص لم يدخله مخصوص أما حديث ابن عباس دخله مخصوص كيف؟ نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الصلاة بعد العصر دخله الخصوص فهذا عموم في كل صلاة لكن خصص بقضاء الفائتة من السنن الرواتب أما قضى النبي صلى الله عليه و سلم سنة الظهر بعد العصر و أيضا في الحديث المختلف في صحته و بعض العلماء صحح الإسناد و إن كان ضعيفا نستأنس به و الصحيح أنه صحيح: أن النبي صلى الله عليه و سلم مر على رجل يصلي بعد ما صلى فقال النبي صلى الله عليه و سلم " آلفجر مرتين؟ " لكن الرجل بين له أن هذه سنة الفجر و أقره النبي صلى الله عليه و سلم على ذلك و لم ينكر عليه، فهذه فيها دلالة أيضا على أن النهي عن الصلاة بعد الفجر مخصوص و ليس عام، فإذا دخل العام دخل عليه الخصوص أضعف دلالته([1])


    ([1]) محاضرة مفرغة للشيخ محمد حسن عبد الغفار " أقسام العام وتخصيص العام "

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •