هذه عقيدتي في استواء الله عز وجل ما رأيكم - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 83
21اعجابات

الموضوع: هذه عقيدتي في استواء الله عز وجل ما رأيكم

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    فلا حجة بعد كلام الله ورسوله أما أقوال السلف فليست حجة ما دام ليس لها شاهد من الوحيين
    أقوال التابعين في مسألة ليست بحجة فما بالك بمن دونهم


    ذكر صاحب توضيح أصول الفقه زكريا غلام ص 148

    قال ابو داود سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يسأل :إذا جاء الشيء عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه كلام النبي صلى الله عليه وسلم يلزم الرجل أن يأخذ به ؟ قال : لا


    وذكر أيضا قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
    قال شعبة بن الحجاج وغيره : أقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح أما إذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب أو أقوال الصحابة في ذلك
    مجموع الفتاوى (13 /137)


    قال نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك قال سمعت أبا حنيفة يقول إذا جاء عن النبي ص - فعلى الرأس والعين وإذا جاء عن الصحابة نختار من قولهم وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم .ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين



  2. #62
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    لم تأتى بشى جديد ونكرر الرد عليك.‏ ‏

    أقول :كما قيل لك فى منتدى الاصلين :وأين فى القران قال الله: ارتفع على العرش ،واين فى الحديث قال الرسول ارتفع على العرش ؟؟//وجواب اخر :أقول جوابى عليك هو نفس جوابك على الاشاعره لما طلبوا منك ان تاتى بنص من القران فيه لفظ" ارتفع" الله على العرش.فقلت لهم :علينا ان نفهم النصوص بفهم السلف.
    ان لم تستطيع ان تجاوب على السؤال فلن اكتبه لك مره اخرى:أئمه السلف الذين لم ينكروا جلوس الله على عرشه هل خفى عليهم ان تفسير الاستواء بالجلوس كفر؟

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    :وأين فى القران قال الله: ارتفع على العرش
    تفسير الإستواء بالعلو موافق للقرآن وللسنة التي فيها نصوص كثيرة تدل على علو الله علو خلقه التي يعطلها الأشاعرة لهذا تفسير السلف الاستواء بالعلو والارتفاع صحيح موافق للنصوص أما الإستقرار فهو أمر زائد على الاستواء لا دليل عليه لا سيما أن الله لا يقاس بخلقه ولا يشبههم فالاستقرار لازم لاستواء المخلوقين أما الله الذي ليس بجسم فلا يلزم تفسيره بذلك لأنه صفة بشرية ولما لم يرد كان الواجب أن نصف الله بالاستواء وهو العلو ولا نزيد عليه ما لم يرد لا سيما ما كان من صفات البشر التي لا يوصف الله بها لأنه ليس كمثله شيء
    أ
    ئمه السلف الذين لم ينكروا جلوس الله على عرشه هل خفى عليهم ان تفسير الاستواء بالجلوس كفر؟
    لا من فسر منهم بذلك التفسير لم ير أنه كفر ولكن تفسيرهم بذلك لا دليل عليه وانما نتبع النصوص فالنصوص دلت على علو الله على خلقه فنفسر الاستواء بالعلو الوارد ونسكت عما لم يرد هذا هو الأسلم والأحوط
    ولكن أجبني أنت يااخي على سؤالي اذا خالفتك في قولك بالاستقرار هل ستحكم علي بالكفر او التجهم أو شيء خطير أم لا شيء علي اطلاقا لأنه لا انكار في مسائل الخلاف فعقيدتي اذن صحيحة لا شيء علي ؟؟؟

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,520

    افتراضي

    الاستقرارهو أحد المعاني الصحيحة للاستواء على العرش
    --------------------------------------------------------------------------
    أهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه استواءً يليق بجلاله ولا يماثل استواء المخلوقين، وأنه بائن من خلقه، وانظر أدلة ذلك من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة في الفتوى رقم: 6707.وقد سبق لنا أيضا إيراد مذهب الأمام أبي حنيفة وغيره في إثبات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه، في الفتوى رقم: 66332.
    وأما الخطأ في هذه العبارات فهو نفي الاستقرار عن الاستواء، وقد سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم:50216، أن صفة الاستواء لها معنى ثابت وهو العلو والفوقية والاستقرار على الشيء. وراجع لمزيد الفائدة في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60784، 76111، 7256.
    وقد ذكر ابن القيم هذه المعاني الأربعة في نونيته فقال:
    فلهم عبارات عليها أربع *** قد حصلت للفارس الطعان
    وهي استقر وقد علا وكذلك ار*** تفع الذي ما فيه من نكران
    وكذاك قد صعد الذي هو رابع..

    وقال الشيخ الغنيمان في شرح العقيدة الواسطية: ذكر السلف لمعنى الاستواء ألفاظاً أربعة كلها مترادفة، فقالوا هو: الارتفاع والعلو والصعود والاستقرار، فهذه الألفاظ الأربعة جاءت مروية بأسانيد عن الصحابة وغيرهم، وكلها بمعنىً واحد، وهو الاستواء. اهـ.
    بهذا يعلم ما في نفي الاستقرار عن معنى الاستواء من الخطأ.
    ثم لابد من التنبه إلى أن كل لازم يُنفَى معنى الاستقرار من أجله، أنه يلزم مثله في لفظ الاستواء نفسه، وفي بقية معانيه من الصعود والارتفاع والعلو.

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,520

    افتراضي

    الاستقرار من معاني الاستواء المنقولة عن السلف----------------------------------------------------------------------------------السؤال
    قال الألباني رحمه الله: لا يجوز وصف الله بالاستقرار، لأن الاستقرار من صفات البشر وليس من صفات رب البشر ـ ونحن نقول إن معنى الاستواء هو العلو والارتفاع والاستقرار, مما يعني أن الاستقرار عندنا بمعنى الاستواء، فلمذا اعتبرها صفة للبشر لا تقبل في حق الله؟ وهذا الاختلاف هل هو فقهي أم عقدي؟.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فالاستقرار من معاني الاستواء المنقولة عن السلف، وقد تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 118504.
    وللشيخ الدكتور عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف تحقيق مفيد لرسالة الاعتقاد القادري لأبي طاهر الكرجي، نشر في العدد التاسع والثلاثين من مجلة جامعة أم القرى، قال فيه: بعض الأئمة تعقّب هذا الاعتقاد، فقد ساق الحافظ الذهبي مآخذ لطيفة لبعض عبارات الاعتقاد، فقد حكى الذهبي هذه العبارات: كان ربنا عزّ وجلّ وحده لا شيء معه، ولا مكان يحويه، فخلق كل شيء بقدرته، وخلق العرش لا لحاجة إليه، فاستوى عليه استواء استقرار كيف شاء وأراد، لا استقرار راحة كما يستريح الخلق، ثم أعقبها بقوله: قلت: ليته حذف ـ استواء استقرار ـ وما بعده، فإن ذلك لا فائدة فيه بوجه، والباري منزه عن الراحة والتعب... ويمكن أن يُستدرك على تعقيب الإمام الذهبي، فيقال: إن قوله: ليته حذف استواء استقرار ـ محل نظر، فإن عدداً كثيراً من أهل العلم قالوا: إن معنى استوى العرش: استقر انظر: تفسير البغوي 2/165، وشرح حديث النزول لشيخ الإسلام صـ 390، وشرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للغنيمان 1/356ـ وقال الحافظ ابن عبد البر: الاستواء الاستقرار في العلو، بهذا خاطبنا الله عزّ وجلّ ـ ولا محذور في تفسير الاستواء بالاستقرار، فإن ذلك لا يوهم نقصاً ولا تمثيلاً، بل هذا المعنى على الوجه اللائق بالله تعالى، لاسيما وأن تلك العبارة ـ التي تمنى الذهبي حذفها ـ قد نقلها أئمة كبار كابن تيمية في كتابه الدرء، وابن القيم في كتابه الصواعق المرسلة وقررا ذلك دون تعقيب. اهـ.
    وأما الخلاف في هذه المسألة فلا يقال فيه: هل هو فقهي أم عقائدي؟ فليس هذا من الفقه في الاصطلاح، وإنما يقال فيه: هل هو من الفروع أم من الأصول؟ وهل يسوغ الخلاف فيه أم لا؟ ولجواب ذلك يمكن الرجوع للفتوى رقم: 132935.
    والله أعلم.--مركز الفتوى--



  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    فهذه الألفاظ الأربعة جاءت مروية بأسانيد عن الصحابة وغيرهم، وكلها بمعنىً واحد، وهو الاستواء
    أولا مادام معناها واحد فلماذا هذه الزيادة اذن لا نحتاج زيادة استقرار يكفي أن نقول علا وارتفع فالله فوق العرش حقيقة ولا حاجة الى هذه اللفظة التي لم ترد لا سيما انها صفة بشرية يكفي الإيمان بعلو الله أن الله فوق العرش حقيقة وانتهى لماذا يزاد عليه ما لم يرد ؟؟؟؟
    ثانيا قوله جاءت مروية بأسانيد عن الصحابة وغيرهم أثبت لي هذه الأسانيد الصحيحة عن الصحابة أين هي ؟ أنا أتبع القرآن والسنة (ولم يرد فيهما لفظ الاستقرار) وما ثبت عن الصحابة ان كان لديك نص صحيح عنهم لا علة فيه فعلى الرأس والعين اكتبه لي
    إذا أردتم أن تقنعوني اكتبوا لي دليلا من القرآن صريحا أو من السنة ثابتا أو قولا لصحابي ثابتا واللوم والعتاب كله علي إن لم أتبعه ولم آخذ به
    ثالثا ما هو الجواب عن سؤالي
    اذا خالفتك في قولك بالاستقرار هل ستحكم علي بالكفر او التجهم أو شيء خطير أم لا شيء علي اطلاقا لأنه لا انكار في مسائل الخلاف فعقيدتي اذن صحيحة لا شيء علي ؟؟؟

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    قال:أبو الحسن الأشعري - (ج 1 / ص 23)في رسالة العقائد المجمع عليها:وأجمعوا على أنه عز وجل يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها فيغفر لمن يشاء من المذنبين ويعذب منهم من يشاء كما قال وليس مجيئه حركة ولا زوالا وإنما يكون المجيء حركة وزوالا إذا كان الجائي جسما أو جوهرا فإذا ثبت أنه عز وجل ليس بجسم ولا جوهر لم يجب أن يكون مجيئه نقلة أو حركة ألا ترى أنهم لا يريدون بقولهم جاءت زيدا الحمى أنها تنقلت إليه أو تحركت من مكان كانت فيه إذ لم تكن جسما ولا جوهرا وإنما مجيئها إليه وجودها به وأنه عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا كما روى عن النبي وليس نزوله نُقلة لأنه ليس بجسم ولا جوهر.وقال في رسالة العقائد المجمع عليها (ج 1 / ص 24): وأجمعوا على وصف الله تعالى بجميع ما وصف به نفسه ووصفه به نبيه من غير اعتراض فيه ولا تكيف له وأن الإيمان به واجب وترك التكييف له لازم.وقال في مقالات الإسلاميين - (ج 1 / ص 128): وقال أهل السنة وأصحاب الحديث : ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه على العرش كما قال عز وجل : {الرحمن على العرش استوى } ولا نقدم بين يدي الله في القول بل نقول استوى بلا كيف
    قلت وكذلك يقال في الإستواء إنما يكون الاستواء استقرارا اذا كان ذلك في حق المخلوق الذي هو جسم فلما ثبت أن الله ليس بجسم ولا عرض لم يجب أن يكون استواؤه استقرارا لأنها صفة بشرية

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    #قولك :"أما الإستقرار فهو أمر زائد على الاستواء لا دليل عليه "‏ ‏

    اقول : ليس كل عالى فوق شئ مستوى عليه ولو كان الاستقرار امر زائد على الاستواء لجاز ان يقال القمر مستوى على الأرض ! ولجاز ان يقال النجوم مستويه على الأرض! .ولجاز ان يقال القمر مستوى على الأرض ! لكن هذا لا يجوز فى اللغه فبطل قول الاستقرار أمر زائد على الاستواء.
    ‏ ‏

    وايضا سياق :"الله على العرش" يدل على استقرار الله على العرش "فعلى"فى هذا السياق تكون أخص من "فوق" فلا يقال فى اللغه "القمر على الأرض" ولا يقال "النجوم على الأرض" بل يقال "القمر فوق الأرض" ويقال "النجوم فوق الأرض" باعتبار ان "فوق"لا يلزم منها فى كل سياق الأستقرار .... أفيجوز عندك لو خلق الله ادم فقط ان يقال "الله على ادم" ام يقال الله فوق ادم؟
    ‏ ‏

    وقول السلف الله على العرش او ارتفع على العرش او استقر على العرش معناه واحد ولو قلت انت جبريل على العرش وقلت انا جبريل استقر فوق العرش هل يكون هناك فرق فى كلامنا!
    ‏ ‏

    #قولك :لا من فسر منهم بذلك التفسير لم ير أنه كفر.‏ ‏

    أقول :معنى كلامك ان ائمه السلف الذين فسروا الاستواء بالجلوس قد خفى عليهم ان تفسير الاستواء بالجلوس كفر !!

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    فبطل قول الاستقرار أمر زائد على الاستواء.
    هذا ما قاله الألباني رحمه الله
    وهذا الذي ذكرته لازم في حق المخلوق اما الله تعالى فأين دليلك على هذا القول لأن الله لا يقاس بخلقه ولا يشبه شيئا من خلقه ؟؟
    ولماذا لا أكتفي بقول استوى على العرش بدون زيادة هذه الكلمة (استقر) أقف عند النص أقول استوى ولا أزيد ألا يكيفيني هذا ؟؟
    أقول الاستواء معلوم والكيف مجهول ايمانا باللفظ بلا زيادة على النص وأسكت أليس هذا أسلم؟؟
    وأين الدليل على تفسير الاستواء بالاستقرار من السنة ومن أقوال الصحابة ؟؟؟
    اذا خالفتك في قولك بالاستقرار هل ستحكم علي بالكفر او التجهم أو شيء خطير أم لا شيء علي اطلاقا لأنه لا انكار في مسائل الخلاف فعقيدتي اذن صحيحة لا شيء علي ؟؟؟

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,520

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف التازي مشاهدة المشاركة

    ثالثا ما هو الجواب عن سؤالي
    اذا خالفتك في قولك بالاستقرار هل ستحكم علي بالكفر او التجهم أو شيء خطير أم لا شيء علي اطلاقا لأنه لا انكار في مسائل الخلاف فعقيدتي اذن صحيحة لا شيء علي ؟؟؟
    الاجابة فى الكلام السابق ولا مانع من تكرارها --------وأما الخلاف في هذه المسألة فلا يقال فيه: هل هو فقهي أم عقائدي؟ فليس هذا من الفقه في الاصطلاح، وإنما يقال فيه: هل هو من الفروع أم من الأصول؟ وهل يسوغ الخلاف فيه أم لا؟ ولجواب ذلك يمكن الرجوع للفتوى رقم: 132935 واليك نص الفتوى.ما مدى صحة هذا القول لأحد العلماء رحمه الله تعالى: ولكن الحقيقة أنه لا يمكن أن نقول : إن جميع مسائل العقيدة يجب فيها اليقين، لأن من مسائل العقيدة ما اختلف فيه العلماء، وما كان مختلفاً فيه بين أهل العلم فليس يقينياً، لأن اليقين لا يمكن نفيه أبداً فمثلاً اختلف العلماء في عذاب القبر هل هو على البدن أو على الروح ؟ واختلف العلماء في الذي يوزن هل هي الأعمال أو صحائف الأعمال أو صاحب العمل ؟ واختلف العلماء في الجنة التي أسكنها آدم هل هي جنة الخلد أو جنة في الدنيا ؟ واختلف العلماء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه هل رآه بعينه - يعني في الحياة - أو رآه بقلبه ؟ واختلف العلماء في النار هل هي مؤبدة أو مؤمدة ؟ وكل هذه من العقائد. والقول : بأن ( العقيدة ليس فيها خلاف على الإطلاق ) غير صحيح، فيه من مسائل العقيدة ما يعمل فيه الإنسان بالظن ، مثلاً : في قوله تعالى : ( من تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعاً ) لا يجزم الإنسان بأن المراد القرب الحسي، فإن الإنسان لا شك ينقدح في ذهنه أن المراد بذلك القرب المعنوي ( من أتاني يمشي أتيته هرولة ) هذا أيضاً لا يجزم الإنسان بأن الله يمشي مشياً حقيقياً هرولة، ينقدح في ذهنه أن المراد الإسراع في إثابته وأن الله تعالى إلى الإثابة أسرع من الإنسان إلى العمل، ولهذا اختلف علماء أهل السنة في هذه المسألة هل هو هذا أو هذا ؟ فأنت إذا قلت هذا أو هذا لست تتيقنه كما تتيقن نزول الله عز وجل الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ) هذا لا يشك فيه الإنسان أنه نزول حقيقي، وكما في قوله : { استوى على العرش }. ( الأعراف 54 ). لا يشك الإنسان أنه استواء حقيقي.
    فالحاصل : أن مسائل العقيدة ليست كلها مما لا بد فيه من اليقين، لأن اليقين أو الظن حسب تجاذب الأدلة وتجاذب الأدلة حسب فهم الإنسان وعلمه، قد يكون هذان الدليلان متجاذبين عند شخص، ولكن عند شخص آخر ليس بينهما تجاذب إطلاقاً وقد اتضح عنده أن هذا له وجه وهذا له وجه، فمثل هذا الأخير ليس عنده إشكال في المسألة بل عنده يقين، والأول يكون عنده إشكال، وإذا رجّح أحد الطرفين فإنما يرجحه بغلبة الظن. لهذا لا يمكن أن نقول : إن جميع مسائل العقيدة مما يتعين فيه الجزم ، ومما لا خلاف فيه ، لأن الواقع خلاف ذلك ، ففي مسائل العقيدة ما فيه خلاف ، وفي مسائل العقيدة ما لا يستطيع الإنسان أن يجزم به، لكن يترجح عنده، إذًا هذه الكلمة التي نسمعها بأن ( مسائل العقيدة لا خلاف فيها ) هذه ليست على إطلاقها، لأن الواقع يخالف ذلك، كذلك مسألة العقيدة بحسب اعتقاد الإنسان ليس كل مسائل العقيدة مما يجزم فيه الإنسان جزماً لا احتمال فيه في بعض المسائل حديث أو آيات قد يشك الإنسان فيها، فمثلاً : { يوم يُكشف عن ساقٍ } ( القلم 42 ). هذه من مسائل العقيدة وقد اختلف فيها السلف: هل المراد ساقه عز وجل أو المراد الشدة ؟ وعلى هذا فقس.




    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فهذا الكلام صواب وموافق للواقع، وقد قاله واحد من أئمة هذا العصر، وهو العلامة ابن عثيمين في (شرح العقيدة السفارينية). وقد قال به قبله شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مختصر الفتاوى المصرية).
    قال: تقسيم المسائل إلى مسائل أصول يكفر بإنكارها، ومسائل فروع لا يكفر بإنكارها، ليس له أصل لا عن الصحابة ولا عن التابعين ولا عن أئمة الإسلام، وإنما هو مأخوذ عن المعتزلة ونحوهم من أئمة البدعة، وهم متناقضون، فإذا قيل لهم: ما حد أصول الدين؟ فإن قيل: مسائل الاعتقاد. يقال لهم: قد تنازع الناس في أن محمدا صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه؟ وفي أن عثمان أفضل أم علي؟ وفي كثير من معاني القرآن وتصحيح بعض الأحاديث، وهي اعتقادات ولا كفر فيها باتفاق المسلمين. ووجوب الصلاة والزكاة والحج وتحريم الفواحش والخمر هي مسائل عمليه، والمنكر لها يكفر اتفاقا. وإن قيل: الأصول هي القطعية. فيقال: كثير من مسائل النظر ليست قطعية، وكون المسألة قطعية أو ظنية هي أمور تختلف باختلاف الناس، فقد يكون قاطعا عند هذا ما ليس قاطعا عند هذا، كمن سمع لفظ النص وتيقن مراده ولا يبلغ قوة النص الآخر عنده، فلا يكون عنده ظنيا فضلا عن كونه قطعيا. اهـ.
    وهذا هو عين كلام الشيخ ابن عثيمين من حيث المعنى والمؤدى، ولزيادة الإيضاح نقول: إن المقصود بالعقيدة في اصطلاح العلماء: كل خبر جاء عن الله أو رسوله يتضمن خبرًا غيبيًّا لا يتعلق به حكم عملي شرعي، كالحديث عن الآخرة والجنة والنار وخروج الدجال ونزول عيسى وعذاب القبر، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 34532.
    وهي بهذا الإطلاق تقابل الشريعة، فالإسلام عقيدة وشريعة، والشريعة تعني التكاليف العملية التي جاء بها الإسلام من العبادات والمعاملات. والعقيدة ليست أموراً عملية بل هي أمور علمية يجب على المسلم اعتقادها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2246.
    ولابد من الانتباه إلى أن مسائل العقيدة وإن كان يجب التصديق بها، إلا أن هذا التصديق يتفاوت من مسألة إلى مسألة، بحسب ما فيها من أدلة واستفاضتها وقوة دلالتها ووضوحها، ثم بحسب الاتفاق أو الاختلاف على مدلولها، فإذا حصل غلبة الظن صح إطلاق وجوب التصديق بشأنها، فإن غلبة الظن تنزل منزلة العلم، ولهذا وجب قبول خبر الواحد في العقائد، وإن كان يفيد الظن عند جمهور العلماء، لأن الظن الذي يفيده ظن راجح فيجب العمل به واعتقاد مقتضاه، وراجع تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 6906 ، 28926 ، 97011.
    وقد وقع في بعض المسائل ـ وإن كانت قليلة ـ خلاف بين الصحابة الكرام لهذه الاعتبارات السابقة. وهذا لا يقدح في وحدة منهجهم في التلقي والاستدلال، ولا في اتفاقهم من حيث الجملة، لأن هذه المسائل التي اختلفوا فيها قد تحقق فيها ضابط الاختلاف السائغ، حيث تمسك كل صاحب بدليل يراه راجحا، ولم يخالف نصا ولا إجماعا سابقا.
    ومع ذلك فلابد من الانتباه إلى أن الأصل في باب العقائد هو حصول الاتفاق، وأن الاختلاف فيها أمر نادر، وهكذا كان حال الصحابة رضي الله عنهم، وكذلك ينبغي أن يكون حال تابعيهم بإحسان. وأمر آخر وهو أن الاختلاف السائغ في هذا الباب لم يقع بحمد الله إلا في جزئيات تفصيلية يسيرة، وليست في أمور كلية، فمثلا: مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في ليلة المعراج، وإن كان قد حصل فيها اختلاف، إلا إنهم لم يختلفوا في رؤية المؤمنين عامة لربهم يوم القيامة، بخلاف أهل البدع الذي أحدثوا بعد ذلك القول بعدمها، وأن الله تعالى لا يرى يوم القيامة.
    ولندرة هذا الخلاف السائغ في باب العقائد، وقرب مأخذه ويسر الخطب فيه، أطلق بعض أهل العلم القول بأنه لم يحصل فيها اختلاف، وبعضهم أخرج هذه المسائل أصلا من باب الخلاف في العقيدة ، كما فعل الشيخ عبد المحسن العباد في رده لأباطيل حسن المالكي في (الانتصار للصحابة الأخيار) فقال:ومِثْل اختلاف عائشة وابن عباس رضي الله عنهما في رؤية النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ربَّه ليلة المعراج لا يُعدُّ خلافاً في العقيدة؛ لدلالة الآيات الكثيرة والأحاديث المتواترة وإجماع أهل السنة والجماعة على ثبوت رؤية الله في الدار الآخرة. اهـ.
    وقال الدكتور عبد الرحمن البراك: الصحابة لم يختلفوا في مسائل الاعتقاد، ولم يختلفوا في صفات الله ... وكذلك لم يختلفوا في القدر وأفعال العباد وفي حكم أهل الكبائر، وهذا الاتفاق لا يمنع أن يختلفوا في بعض الجزئيات، كمسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج، كما اختلفوا في تفسير بعض الآيات، هل هي من آيات الصفات؟ كقوله تعالى: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله. [البقرة: 115]، فالأكثرون قالوا: المراد بالوجه الجهة، وهي القبلة، فوجه الله قبلة الله، كما قال مجاهد. وقال بعض أهل السنة: (وجه الله) هو وجهه الذي هو صفته سبحانه وتعالى، وليس ذلك اختلافاً في إثبات الوجه لله سبحانه وتعالى، فإنه ثابت بالنصوص التي لا تحتمل، كقوله تعالى: "ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" [الرحمن: 27] .. اهـ.
    وقال الدكتور عبد الرّحمن المحمود في (موقف ابن تيمية من الأشاعرة): لم يكن بين الصحابة خلاف في العقيدة، فهم متفقون في أمور العقائد التى تلقوها عن النبي صلى الله عليه وسلم بكل وضوح وبيان، وهذا بخلاف مسائل الأحكام الفرعية القابلة للاجتهاد والاختلاف، يقول ابن القيم رحمه الله: "إن أهل الإيمان قد يتنازعون في بعض الأحكام، ولا يخرجون بذلك عن الإيمان، وقد تنازع الصحابة في كثير من مسائل الأحكام وهم سادات المؤمنين، وأكمل الأمة إيمانا. ولكن بحمد الله لم يتنازعوا في مسألة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال، بل كلهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة، كلمة واحدة، من أولهم إلى آخرهم، لم يسوموها تأويلا، و لم يحرفوها عن مواضعها تبديلا .. " اهـ.
    ثم قال: والأمور اليسيرة التي اختلفوا فيها كرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه، وغيرها لا تؤثر في هذه القاعدة العامة، لأن الخلاف فيها كان لأسباب وقد يكون لبعض الصحابة من العلم ما ليس عند الآخر، لكنهم رضي الله عنهم إذا جاءهم الدليل خضعوا له بلا تردد. اهـ.
    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل يجوز القول: إن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في العقيدة، مثل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه سبحانه في ليلة المعراج؟ وهل الموتى يسمعون أم لا؟ ويقول: إن هذا من العقيدة؟
    فأجابت: العقيدة الإسلامية والحمد لله ليس فيها اختلاف بين الصحابة ولا غيرهم ممن جاء بعدهم من أهل السنة والجماعة؛ لأنهم يعتقدون ما دل عليه الكتاب والسنة، ولا يحدثون شيئا من عند أنفسهم أو بآرائهم، وهذا الذي سبب اجتماعهم واتفاقهم على عقيدة واحدة ومنهج واحد؛ عملا بقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}. ومن ذلك مسألة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، فهم مجمعون على ثبوتها بموجب الأدلة المتواترة من الكتاب والسنة ولم يختلفوا فيها. وأما الاختلاف في هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج رؤية بصرية، فهو اختلاف في واقعة معينة في الدنيا، وليس اختلافا في الرؤية يوم القيامة. اهـ.
    والحاصل أن من نظر من أهل العلم إلى الأصل والغالب نفى حصول الاختلاف، ومن نظر إلى الجزئيات التفصيلية أثبته بقدر معلوم ومحصور في دائرة الخلاف السائغ، ولا يتعدى حد النادر.



    والله أعلم.--مركز الفتوى--

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    إذن لست واقعا في كفر ولا بدعة ولا شيء خطير وإن خالفتكم في هذه المسألة ولا شيء علي الحمد لله جزاك الله خيرا
    يا اخوان الكلام في صفات الله لا يجوز إلا بدليل صريح واضح لا بالقياس أو بما لم يرد أو بما ورد عن السلف بمجرده بل لا يوصف الله الا بما ورد في الوحيين لهذا فإذا أردتم إقناعي فاكتبوا لي آية صريحة أو حديث صريح ثابت أو أثر عن صحابي ثابت هذه هي الحجة الشرعية التي يجب الأخذ بها لا غير

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    استاذ يوسف ، لو خلق الله عزوجل ادم عليه السلام ففط هل يجوز عندك ان يقال "الله على ادم"مثل ما جاز عندك ان يقال: الله على العرش؟وإن لم يجوز ذلك فأخبرنى لماذا.

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    لا يا استاذ لا أقول ذلك ولكن أقول الله فوق آدم وفوق جميع خلقه لأنه لم يرد هذا التعبير في القرآن وانما ورد الرحمن على العرش استوى فأقول ما ورد وأقول الله هو القاهر فوق عباده والله فوق خلقه والله مستو على العرش كما تدل عليه النصوص ولا أزيد عبارات لم ترد بل أقتصر على ما ورد فقط

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    كلامى وقيدته "بلو" وغرضى ابين لك الفرق بين على وفوق .ولو فرضنا شخص قال الاستواء هو القهر وانت قلت له لو خلقك الله وحدك فهل يجوز ان يقال "ثم استوى عليك"ويكون معنى ذاك انه قهرك بعدك ان كان عاجز عنك حتى تبين له فساد قوله!فهل يكون معنى ذلك انك تصفه بانه استوى عليه ؟!!!!

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    لا لا يمكن هذا الكلام بل الرحمن على العرش استوى فالله فوق العرش كما وصف نفسه

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف التازي مشاهدة المشاركة
    لا لا يمكن هذا الكلام بل الرحمن على العرش استوى فالله فوق العرش كما وصف نفسه
    وكأنك تقول انا من أقول استولى الله على العرش!

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    لا هذا تأويل لا يصح لغة ولا شرعا لأن الله لا يغالبه أحد
    أبو عبد الله ابن الأعرابي (231 هـ) : قال أبو سليمان داود بن علي: كنا عند ابن الاعرابي فأتاه رجل فقال له: "ما معنى قول الله عز و جل: {الرحمن على العرش استوى} ؟
    فقال: « هو على عرشه كما أخبر عز و جل. »
    فقال: "يا أبا عبد الله ليس هذا معناه، إنما معناه استولى."
    قال: « اسكت! ما أنت وهذا لا يقال: استولى على الشيء إلا أن يكون له مضاد فإذا غلب أحدهما قيل: استولى، أما سمعت النابغة:
    ألا لمثلك أو من أنت سابقه *** سبق الجواد إذا استولى على الأمد»
    بل الله مستو على عرشه فهو عال على العرش بائن من خلقه بلا تجسيم ولا تشبيه ولا تكييف والأدلة على علو الله كثيرة فالله هو العلي الأعلى علو القهر والقدر وعلو الصفات وعلو الذات
    قال يوسف بن موسى القطان (17): (قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: الله عز و جل فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه في كل مكان؟
    قال: « نعم على العرش وعلمه لا يخلو منه مكان. “ صحيح

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: هذه عقيدتي في استواء الله عز وجل ما رأيكم

    قال:أبو الحسن الأشعري - (ج 1 / ص 23)في رسالة العقائد المجمع عليها:وأجمعوا على أنه عز وجل يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها فيغفر لمن يشاء من المذنبين ويعذب منهم من يشاء كما قال وليس مجيئه حركة ولا زوالا وإنما يكون المجيء حركة وزوالا إذا كان الجائي جسما أو جوهرا فإذا ثبت أنه عز وجل ليس بجسم ولا جوهر لم يجب أن يكون مجيئه نقلة أو حركة

    لا يصح اطلاق هذا الكلام
    اما الحركة فمن ائمة السنة من اثبتها كحرب الكرماني في كتاب السنة من مسائلة وقد نقل عقيدته عن كثير من السلف
    ومنهم من توقف فلم يثبت ولم ينف بل يستفصل عن مراد القائل
    اما اطلاق النفي فقول باطل وهذا القول مبني علي قول الاشاعرة في مسألة حلول الحوادث ويلزم من هذا لوازم باطلة كثيرة
    اما الجسم فلا يثبت ولا ينفي بل يستفصل عن مراد قائله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: هذه عقيدتي في استواء الله عز وجل ما رأيكم

    السؤال

    قال الإمام البيهقي: يجب أن يُعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج، ولا استقرار في مكان، ولا مماسة لشيء من خلقه، لكنه مستو على عرشه، كما أخبر بلا كيف، بلا أين، بائن من جميع خلقه، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم، وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة. وأنا أتبع البيهقي، وأنزه الله عن الحركة، والقيام، والقعود، والاعوجاج، والاعتدال، وأشباههما من صفات المحدثات، وأطمئن إلى قول البيهقي، فهل عقيدتي صحيحة؟ وهل أنا مصيب ولا شيء عليّ؟ وهل لي الحق في ذلك؟ وما حكم عقيدتي؟

    الإجابــة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    فنسأل الله تعالى أن يشرح للحق صدورنا، وأن يسدد به ألسنتنا وأقلامنا.
    وأما سؤالك: فينبغي أن يفتتح جوابه بالتنبيه على عقيدة الإمام البيهقي، فإنه مع منزلته في العلم ـ رحمه الله ـ إلا إنه كان على مذهب الأشاعرة، وإن كان خالفهم في مسائل وافق فيها مذهب السلف، فكان له بذلك فضل على غيره؛ ولذلك يصفه شيخ الإسلام ابن تيمية فيقول في مجموع الفتاوى: فضلاء الأشعرية: كالباقلاني، والبيهقي. اهـ.
    وقال في شرح العقيدة الأصفهانية: بل والحافظ أبو بكر البيهقي، وأمثاله أقرب إلى السنة من كثير من أصحاب الأشعري المتأخرين الذين خرجوا عن كثير من قوله إلى قول المعتزلة، أو الجهمية، أو الفلاسفة. اهـ.
    وكتاب الاعتقاد للإمام البيهقي الذي ذكر فيه الكلام الذي نقله السائل، مبني في كثير من مواضعه على مذهب الأشاعرة؛ ولذلك لما طلب الشيخ ابن باز من الشيخ عبد الرزاق عفيفي تقريرًا عن كتاب الاعتقاد للبيهقي، كتب معلقًا عليه بقوله: قرأت الكتاب فوجدته موافقًا للسلف في مواضع كثيرة، ومخالفًا لهم في أخرى، وسأجمل فيما يلي ما يؤخذ عليه مما خالف فيه السلف في العقيدة... اهـ. وذكر من جملة هذه المآخذ، الموضع الذي نقله السائل، فقال: ذكر في الاستواء طريقتين: طريقة التفويض في معناه مع نفي الكيفية، وطريقة حمله على وجه يصح استعماله في اللغة ـ وأتبع ذلك نفيًا تفصيليًا للكيفية في الاستواء، وفي النزول، وفي المجيء والإتيان... إلخ ص 57، وأحال في ذلك على كتاب الأسماء والصفات. اهـ. ص: 8.
    وقد قام الأستاذ الدكتور عبد الرحمن المحمود بالتقديم والتعليق على نسخة محققة من كتاب الاعتقاد، فقال زيادة على ما ذكره الشيخ عبد الرزاق عفيفي تعليقًا على قول البيهقي: بلا أين ـ هذا ينافي ما عليه أهل السنة والجماعة من أن الله على العرش استوى، استواء يليق بجلاله، وعظمته تعالى، فهو تعالى في السماء، مستو على عرشه، ونفي السؤال بأين نفي للعلو، وكيف ينفى وقد ثبت السؤال به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الجارية المشهور الوارد في الصحيح وغيره؟!. اهـ.
    ثم تناول الموضع الذي نقله السائل بالنقد، فقال: قول البيهقي: وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم، وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة ـ يقال: هذه الطريقة في الإثبات مع نفي التشبيه ليس منهجًا للسلف ـ رحمهم الله تعالى ـ بل هي منهج لأهل البدع، والسلف يثبتون هذه الصفات مع نفي التشبيه، ولا يدخلون في التفصيل المنفي الذي قد يؤدي إلى تعطيل الصفة، فهذه العبارات التي ذكرها البيهقي اشتملت على ثلاثة أشياء:
    1ـ ما هو باطل مؤد إلى تعطيل الصفة، كقوله: وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان ـ فقد ثبت أن الله تعالى يأتي يوم القيامة لفصل القضاء، فنثبت هذا ولا نكيّفه، ومعلوم أنه قد دلت الأدلة على أن الله يقرب من عباده، وأن عباده يقربون منه، كما حدث للمصطفى صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج، ومثله قوله: وأن وجهه ليس بصورة ـ وقد ثبت حديث الصورة..
    2ـ ما هو من الألفاظ المجملة التي لا تثبت، ولا تنفى، لاحتمال معانيها الحق والباطل، مثل قوله: وأن نفسه ليست بجسم ـ فالجسم لفظ مجمل كما هو معلوم، فنفيه مطلقًا هكذا قد يدخل فيه ما هو حق من إثبات الوجه، واليدين، والعين، والرجل لله تعالى.
    3 ـ ما هو من النفي التفصيلي الذي لم يرد عن السلف، والنفي هكذا قد يكون سُلّمًا لأهل التعطيل أن يعطلوا صفات الله تعالى، كقوله: وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن عينه ليست حدقة، وأن يده ليست بجارحة ـ فهذا النفي من طرائق أهل البدع، وأهل السنة يثبتون هذه الصفات كما يليق بالله تعالى من غير تعطيل، ولا تكييف، ولا تحريف، ولا تشبيه. اهـ.
    وراجع للفائدة عن تفصيل الجزئيات الواردة في السؤال، الفتاوى التالية أرقامها: 6707، 66332، 283111، 128296، 77605، 2359، 199975.
    ولمزيد الفائدة عن عقيدة البيهقي ـ رحمه الله ـ يمكن الرجوع إلى أطروحة الدكتواره للشيخ أحمد بن عطية الغامدي: البيهقي وموقفه من الإلهيات.
    والله أعلم.
    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/326644/

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: هذه عقيدتي في استواء الله عز وجل ما رأيكم

    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ س . خ وفقه الله لما فيه رضاه آمين .
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد .
    فقد وصلني كتابكم الكريم الذي ذكرتهم فيه أنكم أثناء تحقيقكم لكتاب ( فضائل الأوقات ) للبيهقي مر عليكم هذا النص : سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول : سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزي يقول : حديث النزول قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه صحيحة ، وورد في النزول ما يصدقه وهو قوله وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا[1] والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال ، بل هما صفتان من صفات الله بلا تشبيه جل عما يقول المعطلة لصفاته والمشبهة بها علوا كبيرا . اهـ .
    ولا شك أن هذا القول باطل مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة ، فإن الله سبحانه قد أثبت لنفسه المجيء وكما أخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم بالنزول ولم يبين لنا سبحانه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم كيفية النزول ولا كيفية المجيء فوجب الكف عن ذلك . كما وسع السلف الصالح رضي الله عنهم ذلك ، ولم يزيدوا على ما جاء في النصوص .
    فالواجب السير على منهاجهم ولزوم طريقهم في إثبات الصفات الواردة في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة بلا كيف . مع الإيمان بأنه سبحانه لا كفو له ولا شبيه له ولا مثيل له كما قال عز وجل وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ[2] فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ[3] لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[4] ومعلوم أن نفي الحركة والانتقال دخول في التكييف بغير علم ونحن ممنوعون من ذلك لعدم علمنا بكيفية صفاته سبحانه ، لأنه عز وجل لم يخبرنا بذلك ولا رسوله صلى الله عليه وسلم .

    ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل به والثبات على الحق والسلامة من مضلات الفتن إنه سميع قريب . .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
    https://binbaz.org.sa/old/29901

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •