هل ارداة الله عزوجل الازلية للمخلوق زائدة عن العلم به انه يريد وجوده في زمنه ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل ارداة الله عزوجل الازلية للمخلوق زائدة عن العلم به انه يريد وجوده في زمنه ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    898

    افتراضي هل ارداة الله عزوجل الازلية للمخلوق زائدة عن العلم به انه يريد وجوده في زمنه ؟

    هذا كسؤال -

    فان اهل السنة يفرقون بين الارادة و المشيئة القديمة و الارادة الحادثة المتعلقة بالاعيان

    فهل الارادة الازلية للمخلوق المعين زائدة عن علمه انه يريد ايجاده في زمنه المعين

    بمعنى انها هي نفس العلم بايجاده في زمنه لا تزيد عن ذلك

    و الاشكال طرا لي من كون العلم يسبق الارادة

    بمعنى ان المراد لا بد ان يكون مسبوقا بالعلم به

    و قولنا ان الارادة الازلية قديمة و العلم قديم يدل على الاقتران دون ان يسبق العلم الارادة

    فهل من مفيد يا اخوان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,520

    افتراضي

    يقول الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح الواسطية------الإرادة عند أهل السنة والجماعة أو المشيئة صفة قائمة بالله جل وعلا من صفاته جل وعلا الذاتية.
    يعني أنه جل وعلا لم يزل مريدا لم يزل شائيا ، فإنه لم تنفك عنه هذه الصفة وهي صفة المشيئة و الإرادة .
    وهي مع ذلك متعلقة من جهة الأفراد بكل فرد حصل في ملكوت الله .
    فإذن هي من حيث النوع قديمة ، ومن حيث الأفراد متجددة ، فكل شيء يحدث في ملكوت الله هو بإرادته جل وعلا الكونية و بمشيئته جل وعلا .

    وهذه الصفة قائمة بالله جل وعلا ومتعلقة بالذي حدث حال حدوثه ، متعلقة به حال حدوثه . فالإرادة إذن ، الله جل وعلا لم يزل مريدا وهذا من أوائل اعتقاد أهل السنة والجماعة في ذلك .
    أما غير أهل السنة والجماعة فيقولون إن الإرادة قديمة .
    هذا قول الأشاعرة والماتريدية ، يقولون الإرادة و المشيئة يعني الإرادة الكونية والمشيئة وحتى الإرادة الشرعية عندهم قديمة .
    ما معنى كونها قديمة ؟
    عندهم أن الإرادة وهي التوجه بتخصيص بعض المخلوقات بما خصصت به زمانا أو مكانا أو صفات هذا التخصيص أو هذا التوجه للتخصيص قديم من جهة الإرادة قديم ، إرادته قديمة .
    الإرادة عندهم لها جهتان :
    - جهة يسمونها (صلوحية) يعني راجعة إلى ما يصلح وما لا يصلح ، فيقولون من جهة الصلوحية فالإرادة تابعة للعلم .
    - ولها جهة ثانية يسمونها الجهة (التنجيزية) يقولون هي من جهة التنجيز تابعة للقدرة .
    يريدون بذلك مخالفة أهل الاعتزال ، لأن المعتزلة - يأتي إن شاء الله كلامهم في ذلك - يخالفون في هذا ويجعلون (الإرادة) راجعة - هم يثبتون صفة الإرادة ويجعلونها راجعة - إلى العلم من جهة القدم ، وأما الذي حدث إذا حدث فإنهم يجعلون (الإرادة) حادثة في ذلك الوقت ، وليس عندهم إرادة التي هي صفة قديمة كما عند الأشاعرة وإذا أثبتوها فإنهم يرجعونها إلى العلم .

    الأشاعرة عندهم هذا التفصيل ، وكل الأمرين عندهم قديم ليس بمتجدد الآحاد مثل (الكلام) .

    صفة (الكلام) عندهم صفة قديمة ، ما عندهم كلام يحدث ، الله جل وعلا تكلم عندهم بالقرآن في الأزل ، وكلامه جل وعلا انتهى ، تكلم بما شاء ثم انتهى من الكلام ، كذلك (الإرادة) يقولون أراد ما شاء في الأزل ، ولا تتعلق (الإرادة) بالأشياء تجديدا .

    هل معنى ذلك أن لا يريد هذه الأشياء ؟
    لا ، يقولون يريدها ولكن (الإرادة) هنا جهتها تنجيزية ، يعني تنجيز وإنفاذ للإرادة القديمة . أهل السنة والجماعة يخالفون في هذا كما ذكرت لك قولهم فيقولون إن إرادة الله جل وعلا متجددة ، فما من شيء يحدث في ملكوت الله إلا وقد شاءه الله جل وعلا حال كونه ، كما أنه جل وعلا شاءه في الأزل .

    فمشيئته في الأزل بمعنى إرادة إحداثه في الوقت الذي جعل الله جل وعلا ذلك الشيء يحدث فيه .
    فإرادته للأشياء جل وعلا القديمة ليست إرادة ومشيئة تنفيذية في وقتها .
    فلهذا نقول الإرادة من حيث هي صفة : قديمة ، لكن من حيث تعلقها بالمعين هذا متجددة ، فلا نقول إن الله جل وعلا شاء أن يخلق أحمد - مثلا - شاء أن يخلق أحمد منذ القدم في الأزل شاء أن يخلق أحمد - هذا من الناس - في ذلك الحين ، ولكن لم يخلق إلا بعد كذا وكذا من الزمن .
    نقول هو جل وعلا شاء أن يخلق أحمد إذا جاء وقت خلقه ، فإذا شاء الله أن يخلقه خلقه ، وأما الصفة القديمة صفة (الإرادة) فهي متعلقة به جل وعلا يعني مريد لم يزل مريدا ،وتعلق (الإرادة) به بتجدد تعلق الحوادث .
    ولهذا نقول إن إرادة الله جل وعلا ومشيئته المعينة للشيء المعين هذه هي التي نعني بها بتجدد الأفراد ، ومن حيث هي صفة فإن الله جل وعلا لم يزل متصف بتلك الصفة .
    وسبب هذا الخلاف بينهم أن أهل السنة والجماعة يقولون بأن الله جل وعلا لم يزل حيا فعالا لما يريد ، فلا ينفون عن الله جل وعلا الإحداث والخلق في ما شاء جل وعلا من الزمان .
    بخلاف المبتدعة من الأشاعرة والماتريدية والمتكلمة فإنهم يقولون الله جل وعلا متصف بالصفات لكنه لم تظهر آثار تلك الصفات إلا في وقت معين .
    نعم متصف بالخلق لكنه لم يخلق زمانا طويلا ثم بعد ذلك خلق ، متصف بالعلم ولا معلوم ، متصف بالقدرة ولم تظهر آثار القدرة إلا بعد أن وجد مقدور وهكذا . فإذن عند أهل السنة والجماعة أن إرادة الله جل وعلا أزلية لم يزل الله جل وعلا كذلك ، الله جل وعلا هو (الأول) وصفاته كذلك ، لم يزل متصفا بتلك الصفات ، ومقتضى ذلك أن يكون لتلك الصفات آثار في ملكوته .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,520

    افتراضي

    يقول شيخ الإسلام : ( فَنَوْعُ الْإِرَادَةِ قَدِيمٌ وَأَمَّا إرَادَةُ الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّمَا يُرِيدُهُ فِي وَقْتِهِ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُقَدِّرُ الْأَشْيَاءَ وَيَكْتُبُهَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْلُقُهَا . فَهُوَإذَاقَدَّرَهَا عَلِمَ مَا سَيَفْعَلُهُ وَأَرَادَ فِعْلَهُ فِي الْوَقْتِ الْمُسْتَقْبَلِ لَكِنْ لَمْ يُرِدْ فِعْلَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُهُ أَرَادَ فِعْلَهُ فَالْأَوَّلُ عَزْمٌ وَالثَّانِي قَصْدٌ. وَهَلْ يَجُوزُ وَصْفُهُ بِالْعَزْمِ فِيهِ قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا الْمَنْعُ كَقَوْلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ؛ وَالثَّانِي الْجَوَازُ وَهُوَ أَصَحُّ . فَقَدْ قَرَأَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ { فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } بِالضَّمِّ . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : { ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي } . وَكَذَلِكَ فِي خُطْبَةِ مُسْلِمٍ : { فَعَزَمَ لِي } . وَسَوَاءٌ سُمِّيَ " عَزْمًا " أَوْ لَمْ يُسَمَّ فَهُوَ سُبْحَانَهُ إذَاقَدَّرَهَا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَفْعَلُهَا فِي وَقْتِهَا وَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهَا فِي وَقْتِهَا . فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ فَلَا بُدَّ مِنْ إرَادَةِ الْفِعْلِ الْمُعَيَّنِ وَنَفْسِ الْفِعْلِ وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ بِمَا يَفْعَلُهُ .ثُمَّ الْكَلَامُ فِي عِلْمِهِ بِمَا يَفْعَلُهُ هَلْ هُوَ الْعِلْمُ الْمُتَقَدِّمُ بِمَا سَيَفْعَلُهُ وَعِلْمُهُ بِأَنَّ قَدْ فَعَلَهُ هَلْ هُوَ الْأَوَّلُ فِيهِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ . وَالْعَقْلُ وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْرٌ زَائِدٌ كَمَا قَالَ { لِنَعْلَمَ } فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إلَّا لِنَرَى . وَحِينَئِذٍفَإِرَادَةُ الْمُعَيَّنِ تَتَرَجَّحُ لِعِلْمِهِ بِمَا فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ الْمَعْنَى الْمُرَجِّحِ لِإِرَادَتِهِ . فَالْإِرَادَةُ تَتْبَعُ الْعِلْمَ. ---------------------------------------------------------- قال الشيخ عبدالرحيم السلمي (حفظه الله) في شرحه على الواسطية:

    بيان ما تختص به صفة الإرادة من كونها واحدة أو متعددة بحسب المرادات:
    هناك مسائل متعلقة بالإرادة وهي: هل إرادة الله عز وجل إرادة واحدة غير متعددة؟ أو أنها متعددة بحسب المرادات؟ الجواب على هذا: أن الله عز وجل قدر الأشياء قبل وجودوها، وهو عندما قدرها علم ما سيفعله سبحانه وتعالى، وأراد فعله في المستقبل،فهو علمها وأراد أن يفعلها في المستقبل، وهذه هي الإرادة القديمة، وهي: إرادة الله عز وجل،وهي التي يسميها العلماء: العزم، ثم بعد ذلك عندما أرادها الله سبحانه وتعالى قديماً لم يفعلها في تلك الحالة؛ لأنه أرادها في المستقبل،فإذا جاء وقتها أراد فعلها؛لأن الفعل المعين المحدد لابد له من إرادة، وهذا هو القصد، فالأول: عزم، والثاني: قصد. فالله عز وجل عندما قدر المقادير أراد أن يفعل ما يفعله في المستقبل. هذه إرادة قديمة، وهي التي يسميها العلماء العزم، فإذا جاء وقتها أراد الله عز وجل فعلها، فيفعلها سبحانه وتعالى، وهذا يسميه العلماء قصداً.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •