حكم السلف على مقالة الجهمية بالكفر هل يلزم منها تكفير قائلها بعينه ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 8 من 8
4اعجابات
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: حكم السلف على مقالة الجهمية بالكفر هل يلزم منها تكفير قائلها بعينه ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي حكم السلف على مقالة الجهمية بالكفر هل يلزم منها تكفير قائلها بعينه ؟

    معذرة يا كرام فمنذ مدة و انا اقرا في كتب السنة و التوحيد لائمة السلف و دائما تستوقفني عباراتهم و احكامهم على الزنادقة و الجهمية فاخرج بجزم و يقين على ان هذه النحلة الخبيثة و الطائفة المشينة ليس هم من الاسلام في شيء
    و ان كلام السلف يشملهم زرافات و وحدانا لم يسلم من صوارم السنتهم ولا مداد قراطيسهم احد ممن رضي بمذهبهم او صار في ركبهم


    لكن المشكلة تكمن فيمن تاخر عنهم بزمن غير يسير فخرج كلامهم على خلاف ما يتبادر في ذهن القارئ لكلامهم من الحكم على اعيانهم فضلا ان يكونوا مجتمعين


    تجد الامام ابن المبارك يقول/ الجهمية كفار بلغوا نساءهم انهن طوالق . لا يصلى خلفهم و لا عليهم

    و تجد الامام مالك يقول / الجهمية كفار لا يصلى خلفهم و لا تحضر جنائزهم و لا تؤكل ذبائحهم


    و تجد البخاري يقول / لا تاكل ذبائحهم و لا يسلم عليهم ولا يتزوج منهم و لا يزوجوا



    و هذه عينة من كلام السلف و الا فكلامهم طافح فيهم و في بيان حالهم و حكمهم


    لكن المشكلة تكمن فيمن تاخر فيوجه كلام السلف انه مقصود به العموم لا التعيين
    بمعنى ان المقالة كفر لكن القائل ليس بكافر حتى....


    بالله عليكم دعونا نعيش مع كلام السلف


    الامام ابن المبارك يقول
    " بلغوا نسائهن انهن طوالق "
    يامر ابن المبارك الحضور ان يذهبوا لنساء الجهمية فيخبروهن انهن طوالق
    فيا من تدعي ان كلام السلف عام و ليس في المعين
    على رايك اتطلق النساء فالجهمي المعين لا يزال عندك مسلم ما دام ان الحجة لم تقم عليه


    الائمة يقولون لا تصلوا على جنائزهم و لا يدفنوا في مقابر المسلمين
    و انت تقول لا و لما حتى تقوم الحجة عليهم
    اما دريت ان هذه الاحكام تابعة للحكم بالكفر على المعين


    لا تكون قبل عدم تكفيره


    اما دريت ان المجلس من مجالس هؤلاء الائمة كان يغص بالحضور يحضره الكبير و الصغير العامي و العالم الذكي و البليد
    افتراهم يفهمون من كلام الائمة انهم يقصدون العموم وعدم تكفيره بعينه بقوله له لا تزوجه لا تؤاكله لا تصلي خلفه لا تصلي عليه


    و ما بالهم لم يختلفوا في زمانهم في كلام ائمتهم اهو على العموم ام على التعيين
    اتراهم كلهم عن بكرة ابيهم فهموا العموم و الاطلاق
    و هو على التعيين كالشمس في رائعة النهار
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي

    ومن العجب ان يخرج المرء الجهمية من فرق الامة و يقر انهم ليسوا من امة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال ابن المبارك رحمه الله

    لكنه يحكم باسلام اعيانهم قبل قيام الحجة عليهم

    و غفل المسكين ان مقالة الجهمية اخرجتهم من الوعيد الى ما هو محقق و اشنع منه
    مع ان من فرق الامة من تجد عندها مقالة الكفر
    لكن فرق بين كفر ابقاك في امة محمد صلى الله عليه وسلم داخل في الفرق
    و بين كفر اخرجك من ملة محمد و طرحك خارج فرق الامة

    فلو سويت بين معين تلبس بكفر و هو لا يزال داخل في فرق الامة مع معين اتى بكفر خرج بسببه من فرق الامة فما عدلت
    فالاول هو الذي تقام عليه الحجة فان لم يرجع و الا خرج من الملة ما دام انه داخل في الفرق
    اما الثاني فهو ليس بمسلم لانه ليس من اهل السلامة و لا هو من اهل الوعيد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي

    النصارى كفروا بقولهم ان الله حل في عيسى عليه السلام تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
    فيلزمك ان لا تكفر النصراني بهذا القول حتى تقيم عليه الحجة
    لان الجهمية قولهم اشنع من قول النصارى
    فانا نستطيع ان نحكي قول النصارى و اليهود و لا نستطيع ان نحكي كلام الجهمية
    فالعدل العدل


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي

    يقول الشيخ سليمان بن سحمان فى كتاب ]كشف الاوهام ]--------------------كلام أهل العلم في الجهمية مشهور ومعروف وذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم ذكر منه شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه بعض أقوال أهل العلم في الرسالة الحموية وذكر طرفا منه في التدمرية واستوفى الكلام فيه في موافقة العقل الصحيح للنقل الصريح وفي التسعينية وذكر ذلك في غالب مصنفاته وذكر ابن القيم منه بعضا في الجيوش الإسلامية وفي الكافية الشافية في
    ..............................
    الانتصار للفرقة الناجية وفي غالب مصنفاته وذكر عبد الله ابن الإمام أحمد رحمه الله ما يشفي العليل ويروي الغليل في كتاب السنة وكذلك الإمام عبد العزيز بن يحيى الكناني صاحب الحيدة والإمام عثمان بن سعيد الدارمي وذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر ومن آخر من ذكر ذلك عنهم شيخنا وقدوتنا الشيخ عبد اللطيف ----------------ويقول ايضا------وقد ذكر أهل العلم تكفير الجهمية ولم يختلفوا في تكفيرهم وأنهم ضلال زنادقة فمن ذكر عنهم غير ذلك فقد كذب عليهم وافترى فلو ذكر من أئمة المسلمين عددا يبلغ معشار ما ذكره أهل العلم في عدم تكفيرهم لكان ذلك كافيا وجوابا شافيا لكنه لم يذكر ولو رجلين من أئمة الإسلام وهداة الأنام يصرحون بعدم تكفير الجهمية وأنهم مسلمون
    وأما ما فهمه هذا الغبي من قول ابن القيم رحمه الله تعالى
    ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان
    فهو مفهوم فاسد ولا يدري كلام ابن القيم إلا أهل العلم فإن هذا الجاهل زعم أن ما عدى هذا العدد المذكور في كلام ابن القيم


    ..............................
    ونحوهم لا يكفرون الجهمية وإنما كفرهم جمهور أهل العلم ولم يكفرهم الباقون وهذا المفهوم يرده صريح منطوق ما ذكره العلماء من أهل التحقيق الذين هم أعلم بالله وبدينه وشرعه وبكلام أهل العلم من هؤلاء المتعمقين المتمعلمين الصعافقة الذين تكلفوا أن يتجرؤا فينا بلا أثمان
    قال شيخنا الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن في جواب سؤال ورد عليه من ساحل عمان وجواب هذا لو سلم من أوضح الواضحات عند طلبة العلم وأهل الأثر وذلك أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم والحديث لا يختلفون في تكفير الجهمية وأنهم ضلال زنادقة وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر وعد اللالكائي رحمه الله تعالى منهم عددا يتعذر ذكرهم في هذه الرسالة وكذلك ابن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كتاب السنة والخلال في كتاب السنة وابن أبي مليكة في كتاب السنة وإمام الأئمة ابن خزيمة قد قرر كفرهم ونقله عن


    ..............................
    أساطين الأئمة وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى في كافيته عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم
    والصلاة خلفهم لا سيما الجمعة لا تنافي القول بتكفيرهم لكن تجب الإعادة حيث لا تمكن الصلاة خلف غيرهم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي

    قال الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في جواب سؤال ورد عليه فاعلم ألهمك الله للصواب وأزال عنك ظلم الشك والارتياب أن الذي عليه المحققون من العلماء أن أهل البدع كالخوارج والمرجئة والقدرية ونحوهم لا يكفرون وذلك أن الكفر لا يكون إلا بإنكار ما علم بالضرورةوأما الجهمية فالمشهور من مذهب أحمد رحمه الله وعامة أئمة السنة تكفيرهم فإن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل من الكتاب والسنة وحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه وعلى لسان رسوله بل وجميع الرسل ولهذا قال عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية
    وبهذا كفروا من يقول القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة وأن الله ليس على العرش وأنه ليس له علم ولا قدرة ولا رحمة ولا غضب ولا غير ذلك من صفاته
    وهم عند كثير من السلف مثل ابن المبارك ويوسف بن أسباط وطائفة من أصحاب أحمد ليسوا من الثلاث وسبعين فرقة التي افترقت عليها الأمة انتهى
    [كشف الاوهام]

    ..............................
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي رد: حكم السلف على مقالة الجهمية بالكفر هل يلزم منها تكفير قائلها بعينه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    دائما تستوقفني عباراتهم و احكامهم على الزنادقة و الجهمية فاخرج بجزم و يقين على ان هذه النحلة الخبيثة و الطائفة المشينة ليس هم من الاسلام في شيء
    و ان كلام السلف يشملهم زرافات و وحدانا لم يسلم من صوارم السنتهم ولا مداد قراطيسهم احد ممن رضي بمذهبهم او صار في ركبهم


    لكن المشكلة تكمن فيمن تاخر عنهم بزمن غير يسير فخرج كلامهم على خلاف ما يتبادر في ذهن القارئ لكلامهم من الحكم على اعيانهم فضلا ان يكونوا مجتمعين


    فكلامهم طافح فيهم و في بيان حالهم و حكمهم


    لكن المشكلة تكمن فيمن تاخر فيوجه كلام السلف انه مقصود
    به العموم لا التعيين
    بمعنى ان المقالة كفر لكن القائل ليس بكافر حتى....


    بالله عليكم دعونا
    نعيش مع كلام السلف


    الامام ابن المبارك يقول
    " بلغوا نسائهن انهن طوالق "
    يامر ابن المبارك الحضور ان يذهبوا لنساء الجهمية فيخبروهن انهن طوالق
    فيا من تدعي ان كلام السلف عام و ليس في المعين
    على رايك اتطلق النساء
    فالجهمي المعين لا يزال عندك مسلم ما دام ان الحجة لم تقم عليه


    الائمة يقولون
    لا تصلوا على جنائزهم و لا يدفنوا في مقابر المسلمين
    و انت تقول لا و لما حتى تقوم الحجة عليهم
    اما
    دريت ان هذه الاحكام تابعة للحكم بالكفر على المعين


    لا تكون قبل عدم تكفيره


    اما دريت ان المجلس من مجالس هؤلاء الائمة كان يغص بالحضور يحضره الكبير و الصغير العامي و العالم الذكي و البليد
    افتراهم يفهمون من كلام الائمة انهم يقصدون العموم وعدم تكفيره بعينه بقوله له لا تزوجه لا تؤاكله لا تصلي خلفه لا تصلي عليه


    و ما بالهم لم يختلفوا في زمانهم في كلام ائمتهم اهو على العموم ام على التعيين
    اتراهم كلهم
    عن بكرة ابيهم فهموا العموم و الاطلاق
    و هو على التعيين
    كالشمس في رائعة النهار .........................
    ومن العجب ان يخرج المرء الجهمية من فرق الامة و يقر انهم ليسوا من امة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال ابن المبارك رحمه الله

    لكنه يحكم باسلام اعيانهم قبل قيام الحجة عليهم

    و غفل المسكين ان مقالة الجهمية اخرجتهم من الوعيد الى ما هو محقق و اشنع منه
    مع ان من فرق الامة من تجد عندها مقالة الكفر
    لكن
    فرق بين كفر ابقاك في امة محمد صلى الله عليه وسلم داخل في الفرق
    و بين كفر اخرجك من ملة محمد و طرحك خارج فرق الامة

    فلو سويت بين معين تلبس بكفر و هو لا يزال داخل في فرق الامة مع معين اتى بكفر خرج بسببه من فرق الامة فما عدلت
    فالاول هو الذي تقام عليه الحجة فان لم يرجع و الا خرج من الملة ما دام انه داخل في الفرق
    اما الثاني فهو ليس بمسلم لانه ليس من اهل السلامة ....
    ما أفقه الطيبونى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    اما الثاني فهو ليس بمسلم لانه ليس من اهل السلامة ....
    نعم ليس من اهل السلامة - أى ليس من أهل الاسلام
    سئل الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم: ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان:
    ما قول علماء المسلمين وأئمة الموحدين في إمامة رجل يقول في الجهمية والقبورية المنكرين لتوحيد الذات والصفات وتوحيد العبادة كأكثر أهل دبي وأبي ظبي ونحوهما قولان, وأنهما لم تبلغهما الحجة ولما سئل كيف تشبهنا بهم قال هم مسلمون ؟

    الجواب
    لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية، والقبوريين، أو يشك في تكفيرهم.

    وهذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم وأهل الأثر:
    وذلك أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم والحديث، لم يختلفوا في تكفير الجهمية، وأنهم ضلال زنادقة.
    وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم، عن عامة أهل العلم والأثر؛ وعد اللالكائي الإمام منهم عددا يتعذر ذكرهم في هذه الفتوى، وكذلك عبد الله بن الإمام أحمد، في كتاب السنة، والخلال في كتاب السنة، وإمام الأئمة ابن خزيمة قرر كفرهم، ونقله عن أساطين الأئمة.
    وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم في كافيته، عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم!!

    وقد يفرق بين من قامت عليه الحجة، التي يكفر تاركها، وبين من لا شعور له بذلك وهذا القول يميل إليه شيخ الإسلام، في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس.

    وعلى هذا القول: فالجهمية في هذه الأزمنة: قد بلغتهم الحجة، وظهر الدليل، وعرفوا ما عليه أهل السنة والجماعة، واشتهرت التفاسير والأحاديث النبوية وظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة والعناد، وهذه هي حقيقة الكفر والإلحاد.

    كيف: لا؟ وقولهم يقتضي من تعطيل الذات والصفات! والكفر بما اتفقت عليه الرسالة والنبوات! وشهدت به

    الفِطَرُ السليمات!
    مما لا يبقى معه حقيقة للربوبية والإلهية، ولا وجود للذات المقدسة، المتصفة بجميل الصفات!

    وهم إنما يعبدون عدما، لا حقيقة لوجوده! ويعتمدون على الخيالات والشبه! ما يعلم فساده بضرورة العقل، وبالضرورة من حقيقة دين الإسلام، عند من عرفه، وعرف ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

    ولبشر المريسي وأمثاله، من الشبه والكلام في نفي الصفات، ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين. بل كلامه أخف إلحاداً من بعض قول هؤلاء الضلال! ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره.

    وكذلك القبوريون: لا يشك في كفرهم، من شم رائحة الإيمان.

    وقد ذكر شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم، في غير موضع: أن نفي التكفير بالمكفرات، قوليها وفعليها، فيما (يخفى دليله) و (لم تقم الحجة على فاعله). وأن النفي يراد به: نفي تكفير الفاعل وعقابه، قبل قيام الحجة عليه.

    وأن نفي التكفير مخصوص: (بمسائل النِّزاع بين الأئمة).

    أما دعاء الصالحين، والاستغاثة بهم، وقصدهم في الملمات والشدائد:فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه،والحكم بأنه من الشرك الأكبر. فليس في تكفيرهم، وتكفير الجهمية قولان.

    وأما الإباضية في هذه الأزمنة: فليسوا كفرقة من أسلافهم. والذي يبلغنا أنهم على دين عباد القبور، وانتحلوا أمورا كفرية، لا يتسع ذكرها هنا.

    ومن كان بهذه المثابة فلا شك في كفره. فلا يقول بإسلامهم إلا مصاب في عقله ودينه"

    انتهى جوابهم رحمهم الله تعالى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي رد: حكم السلف على مقالة الجهمية بالكفر هل يلزم منها تكفير قائلها بعينه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    النصارى كفروا بقولهم ان الله حل في عيسى عليه السلام تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
    فيلزمك ان لا تكفر النصراني بهذا القول حتى تقيم عليه الحجة
    لان الجهمية قولهم اشنع من قول النصارى
    فانا نستطيع ان نحكي قول النصارى و اليهود و لا نستطيع ان نحكي كلام الجهمية
    فالعدل العدل

    نعم بارك الله فيك
    من قال باشتراط الفهم في هذه الحال يلزم من قوله عذر اليهود والنصارى لأنهم يعيشون معه في نفس المجتمع وعندهم قساوسة ورهبان وكنائس تصدهم عن الفهم وتدعوهم إلي الكفر وتزين لهم بأنه الحق
    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله:
    (والغالب على كل مشرك أنه عُرضت له شبهة اقتضت كفره وشركه ، قال تعالى: {لو شاء الله ما أشركنا ولا ءابآؤنا...} وقال: {لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء}]،
    عُرضت لهم شُبهة القدرية، فردوا أمره تعالى ودينه وشرعه بمشيئته القدرية الكونية...
    والنصارى شبهتهم في القول بالنبوة والأقانيم الثلاثة: كون المسيح خُلق من غير أب، بل بالكلمة،
    فأشتبه الأمر عليهم، لأنهم عُرِفوا من بين سائر الأمم بالبلادة وعدم الإدراك في المسائل الدينية، فلذلك ظنَّوا أن الكلمة تدرعت في الناسوت، وأنها ذات المسيح، ولم يُفرقوا بين الخلق والأمر، ولم يعلموا أن الخلق يكون بالكلمة، لا هو نفس الكلمة، وقد أشار الله إلى شبهتهم وردّها وأبطلها في مواضع من كتابه، كقوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم} [آل عمران/59]، وقوله: {وكلِمته ألقاها إلى مريم} [النساء/171]. وأكثر أعداء الرُسل عرضت لهم شُبُهات) .


    - قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله: (وهل أوقع الاتحادية والحلولية فيما هم عليه من الكفر البواح والشرك العظيم والتعطيل لحقيقة وجود ربّ العالمين إلاّ خطؤهم في هذا الباب الذي اجتهدوا فيه، فضلُّوا وأضلُّوا عن سواء السبيل؟
    وهل قتل الحلاج - باتفاق أهل الفتوى على قتله - إلاَّ ضلال اجتهاده؟
    وهل كفر القرامطة وانتحلوا ما انتحلوه من الفضائح الشنيعة، وخلعوا ربقة الشريعة إلاَّ باجتهادهم فيما زعموا؟
    وهل قالت الرافضة ما قالت، واستباحت ما استباحت من الكُفر والشرك، وعبادة الأئمة الإثني عشر وغيرهم، ومسبَّة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهُما، إلاَّ باجتهادهم فيما زعموا!؟)


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي رد: حكم السلف على مقالة الجهمية بالكفر هل يلزم منها تكفير قائلها بعينه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    فيلزمك ان لا تكفر النصراني بهذا القول حتى تقيم عليه الحجة
    لان الجهمية قولهم اشنع من قول النصارى
    نعم
    قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن رحمهم الله تعالى:
    (قال ابن القيم رحمه الله تعالى: في كتاب طبقات المكلفين لما ذكر رؤوس الكفار الذين صدّوا عن سبيل الله، أن عذابهم مُضاعف، ثم قال: الطبقة السابعة عشرة: طبقة المقلدين وجُهال الكفار وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبع، يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمُّة ولنا أُسوة بهم، ومع هذا فهم مسالمون لأهل الإسلام غير مُحاربين لهم... وقد اتفقت على هذه الطبقة كفار وإن كانوا جُهالاً مقلدين لرؤسائهم ، وأئمتهم، إلاَّ ما يُحكى عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمن - زلة من لم تبلغه الدعوة، وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين ولا الصحابة ولا التابعون ولا من بعدهم، وإنما يُعرف عن بعض أهل الكلام المحدث في الإسلام) .
    - وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى: (وقال العلامة أبن القيم رحمه الله تعالى، أيضاً: في طبقات الناس - من هذه الأمة وغيرها - الطبقة السابعة عشرة: طبقة المقلدين... وقد أخبر الله في القرآن، في غير موضع، بعذاب المُقلدين لأسلافهم من الكفار، وأنهم يتحاجّون في النار، وأن الأتباع يقولون: {ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون} [الأعراف/38]، انتهى ملخصاً... وهذا كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، في المنهاج، يطابق ما قد أسلفناه عنه في هذا الجواب:
    قال رحمه الله تعالى: وأشهر الناس بالردّة، خصوم أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وأتباعه، كمسيلمة الكذاب، وأتباعه، وغيرهم. ومن أظهر الناس ردّة: الغالية الذين حرَّقهم علي رضي الله عنه بالنار، لمّا ادعوا فيه الإلهية؛ والسبئية أتباع عبد الله بن سبأ، الذي أظهر سبّ أبي بكر وعُمر. وأول من ظهر عنه دعوة النبوة، من المنتسبين إلى الإسلام: المختار بن أبي عُبيد، وكان من الشيعة ، فعُلم: أن أعظم الناس ردّةً، هم في الشيعة أكثر منهم في سائر الطوائف؛ ولهذا لا يُعرف أسوأ ردّة من ردّة الغالية، كالنُصيريه، ومن ردّة الإسماعيليه الباطنية ونحوهم. انتهى.
    ومن المعلوم: أن كثيراً من هؤلاء جُهال، يظنون أنهم على الحق، ومع ذلك حكم شيخ الإسلام بسوء ردتهم) .
    - وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (ولفظ ((الضلال)) إذا أُطلق تناول من ضلّ عن الهدى، سواء كان عمداً أو جهلاً، ولزم أن يكون مُعذباً، كقوله: {إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون}، وقوله: {ربنا إنا اطعنا سادتنا وكُبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً}) .
    - وقال رحمه الله: (والمقصود هنا أن فيمن يُقرَّ برسالته العامة في الظاهر من يعتقد في الباطن ما ينقض ذلك، فيكون منافقاً وهو يدعي في نفسه وأمثاله أنهم أولياء الله مع كُفرهم في الباطن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إما عناداً وإما جهلاً) .
    - وقال أيضاً: (وبنوا آدم ضلالهم فيما جحدوه ونفوه بغير علم، أكثر من ضلالهم فيما أثبتوه وصدقوا به) .
    - وقال أيضاً رحمه الله: (وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كُفر كَفر، وإن لم يقصد أن يكون كافراً، إذ لا يقصد الكُفر أحد إلاَّ ما شاء الله) .
    - وقال: (وقد يبتلى في أماكن الجهل وزمانه كثير من الناس بما هو من الشرك الأكبر، وهم لا يعلمون) .
    - وقال أبن القيم رحمه الله تعالى: (فإن قيل: فما الذي أوقع عُباد القبور في الافتتان بها، مع العلم بأن ساكنيها أموات، لا يملكون لهم ضرَّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياتاً ولا نُشورا؟
    قيل أوقعهم في ذلك أمور:
    منها: الجهل بحقيقة ما بعث الله به رسوله، بل جميع الرُسل: من تحقيق التوحيد وقطع أسباب الشرك، فقلَّ نصيبهم جداً من ذلك. ودعاهم الشيطان إلى الفتنة، ولم يكن عندهم من العلم ما يُبطل دعوته، واستجابوا له بحسب ما عندهم من الجهل، وعُصِموا بقدر ما معهم من العلم) .
    - قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله: (وما تقدم من حكاية شيخ الإسلام - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله، إجماع المسلمين على أن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضّار، أنه كافر مُشرك، يتناول الجاهل وغيره، لأنه من المعلوم أنه إذا كان إنسان يُقرّ برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالقرآن ويسمع ما ذكر الله سبحانه في كتابه من تعظيم أمر الشرك بأنه لا يغفره وأن صاحبه مُخلد في النار، ثم يُقدِم عليه وهو يعرف أنه شرك، هذا ما لا يفعله عاقل، وإنما يقع فيه من جهل أنه شرك)
    - قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (فإنك إذا عرفت: أن الإنسان يكفر، بكلمة يُخرجها من لسانه، وقد يقولها، وهو جاهل، فلا يُعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله؛ خصوصاً: إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم، وعلمهم، أنهم أتوه قائلين {اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} [الأعراف/138] فحينئذٍ: يعظم خوفك، وحرصك على ما يُخلصك، من هذا، وأمثاله) .
    - ولقد ذكر رحمه الله بعض نواقض الإسلام، ونص على استواء حكم الجّاد والهازل والخائف حال الوقوع فيها إلاَّ المُكره، ولم يستثني غيره مثل الجاهل أو المتأول أو المخطئ، قال رحمه الله في آخر النواقض: (ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلاَّ المُكره) .
    - وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين: (فنقول: كل من فعل اليوم ذلك عند هذه المشاهد، فهو مشرك كافر بلا شك، بدلالة الكتاب والسُنّة والإجماع، ونحن نعلم: أن من فعل ذلك ممن ينتسب إلى الإسلام أنه لم يوقعهم في ذلك إلاَّ الجهل، فلو علموا: أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد، وأنه من الشرك الذي حرمه الله، لم يُقدِموا عليه، فكفرهم جميع العلماء، ولم يعذروهم بالجهل، كما يقول بعض الضالين: إن هؤلاء معذورون لأنهم جُهال، وهذا قول على الله بغير علم) .
    - قال الشيخ سليمان بن سحمان : (فلا يُعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فلا عُذر له بعد ذلك بالجهل، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكُفار مع تصريحه بِكفرهم، ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مُسلم في كفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جُهَّال مقلدون، ونعتقد كُفرهم، وكفر من شك في كُفرهم. وقد دلَّ القرآن على أن الشك في أصول الدين كُفر... ولا عُذر لمن كان حاله هكذا لكونه لم يفهم حُجج الله وبيناته لأنه لا عذر له بعد بُلوغها وإن لم يفهمها) .
    - قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين رحمه الله: (ومما يُبين: أن الجهل ليس بعذر في الجملة، قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج ما قال: مع عبادتهم العظيمة؛ ومن المعلوم: أنه لم يوقعهم ما وقعوا فيه إلاَّ الجهل، وهل صار الجهل عُذراً لهم؟ يوضح ما ذكرنا: أن العلماء من كُل مذهب يذكرون في كتب الفقه: باب حكم ((المُرتد)) وهو المُسلم الذي يكفُر بعد إسلامه. وأول شيء يبدؤون به، من أنواع الكُفر الشرك، يقولون: من أشرك بالله كفر، لأن الشرك عندهم أعظم أنواع الكُفر، ولم يقولوا إن كان مثله لا يجهله، كما قالوا فيما دونه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئل: أي الذنب أعظم إثماً عند الله؟ قال: ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك)). فلو كان الجاهل أو المُقلد، غير محكوم بردته إذا فعل الشرك، لم يغفلوه، وهذا ظاهر. وقد وصف الله سبحانه، أهل النار بالجهل، كقوله تعالى : {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كُنا في أصحاب السعير} [الملك/10]، وقال: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعيُن لا يُبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون} [الأعراف/179]، وقال: {قل هل نُنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يُحسِنون صُنعا} [الكهف/103 , 104]، وقال تعالى: {فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف/30]، قال أبن جرير - عند تفسير هذه الآية - : وهذا يدل على أن الجاهل غير معذور ، ومن المعلوم: أن أهل البدع الذين كفرهم السلف والعلماء بعدهم، أهل علم وعبادة وفهم وزهد، ولم يوقعهم فيما ارتكبوه إلاَّ الجهل. والذين حرّقهم علي بن أبي طالب بالنار، هل آفتهم إلاَّ الجهل؟ ولو قال إنسان: أنا أشك في البعث بعد الموت، لم يتوقف من له أدنى معرفة في كُفره، والشاك جاهل، قال تعالى: {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلاَّ ظناً وما نحن بمستيقنين} [الجاثية/30] وقد قال الله تعالى عن النصارى:{اتخذوا أحبارهم أترهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح أبن مريم}الآية [التوبة/31] قال عدي بن حاتم للنبي صلى الله عليه وسلم ما عبدناهم، قال: ((أليس يُحلّون ما حرم الله فتحلونه؟ ويحرمون ما أحلّ الله فتحرمونه؟)) قال: بلى؛ قال: ((فتلك عبادتهم)) فذمهم الله سبحانه، وسماهم مشركين، مع كونهم لم يعلموا أن فعلهم معهم هذا عبادة لهم، فلم يُعذروا بالجهل. ولو قال إنسان عن الرافضة في هذا الزمان: إنهم معذورون في سبهم الشيخين وعائشة لأنهم جُهال مُقلدون، لأنكر عليهم الخاص والعام، وما تقدم من حكاية شيخ الإسلام رحمه الله، إجماع المسلمين على: أن من جعل بينه وبين الله وسائط، يتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، أنه كافر مُشرك، يتناول الجاهل وغيره... والقرآن يرد على من قال: إن المُقلد في الشرك معذور، فقد افترى وكذب على الله، وقد قال الله تعالى عن المقلدين من أهل النار {إنا أطعنا سادتنا وكُبراءنا فأضلونا السبيلا} [الأحزاب/67] وقال سبحانه حاكياً عن الكُفار قولهم: {إنا وجدنا آباءنا على أمّة وإنا على آثارهم مهتدون} [الزُخرف/22]. وفي الآية الأُخرى {إنا وجدنا آباءنا على أُمة وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف/23] واستدل العلماء بهذه الآية ونحوها، على أنه لا يجوز التقليد في التوحيد، والرسالة، وأصول الدين، وأن فرضاً على كل مكلف: أن يعرف التوحيد بدليله، وكذلك الرسالة، وسائر أصول الدين، لأن أدلة هذه الأصول ظاهرة ولله الحمد ، لا يختص بمعرفتها العلماء) .
    - وقال رحمه الله: (ومن العجب أن بعض الناس إذا سمع من يتكلم في معنى هذه الكلمة نفياً وإثباتاً، عاب ذلك وقال: لسنا مُكلفين بالناس والقول فيهم. فيقال له: بل أنت مُكلف بمعرفة التوحيد الذي خلق الله الجن والإنس لأجله، وأرسل جميع الرُسل يدعون إليه، ومعرفة ضده وهو الشرك الذي لا يُغفر ولا عذر لمكلف في الجهل بذلك، ولا يجوز فيه التقليد لأنه أصل للأصول، فمن لم يعرف المعروف وينكر المنكر فهو هالك، لا سيما أعظم المعروف وهو التوحيد وأكبر المنكرات وهو الشرك) .
    - وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (ويُقال: وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بُد لهم من تأويلات، ويعتقدون أن شركهم بالصالحين، تعظيم لهم، ينفعهم، ويدفع عنهم، فلم يُعذروا بذلك الخطأ، ولا بذلك التأويل، بل قال الله تعالى: { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلاَّ ليقربونا إلى الله زُلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار} [الزمر/3]... والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة، وذكروا باب حكم المُرتد، ولم يقل أحد منهم: أنه إذا قال كفراً، أو فعل كفراً، وهو لا يعلم أنه يُضاد الشهادتين، أنه لا يكفر لجهله. وقد بين الله في كتابه: أن بعض المشركين جُهال مُقلدون، فلم يدفع عنهم عقاب الله بجهلهم، وتقليدهم، كما قال تعالى: {ومن الناس من يُجادل في الله بغير علم ويتبع كُل شيطان مريد} إلى قوله: {إلى عذاب السعير} [الحج/3 , 4]) .
    - وقال الشيخ سليمان بن سحمان (إن الشرك الأكبر من عبادة غير الله، وصرفها لمن أشركوا به مع الله من الأنبياء والأولياء والصالحين، فإن هذا لا يُعذر أحد في الجهل به، بل معرفته والإيمان به من ضروريات الإسلام فعلى كل مسلم مُعاداة أهله ومقتهم وعيبهم والطعن عليهم، ومصلحة إنكاره راجحة على مفسدة ترك ذلك من كُل وجه) .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •