فوائد من شرح الشيخ العلوان على الواسطية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: فوائد من شرح الشيخ العلوان على الواسطية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    57

    افتراضي فوائد من شرح الشيخ العلوان على الواسطية

    فوائد من شرح الشيخ العلوان على الواسطية


    بسم الله الرحمن الرحيم
    به أستعين، وعليه أتوكل


    هذه جملة من الفوائد التي أخذتها من شرح نفيس للواسطية للشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان فك الله أسره.
    الشيخ لم يتم شرحه والشريط الأخير ـوهو الثالث والثلاثون ـ ناقص، ليس فيه إلا سبعة دقائق.
    فالله أسأل أن ينفع بهذه الفوائد، وأن يسدد خطايانا، وأن يدفع خطانا، إنه سميع مجيب.


    الشريط الأول
    ـ لفظ الأسماء جاء في قوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها)، ولفظ الصفة جاء في السنة في الرجل الذي قال (إنها صفة الرحمن) وفي خبر موقوف عن ابن عباس عن الرجل الذي (سمع حديثا من النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك).
    ـإذا لم نصف الله بالسمع ولا بالبصر ولا بالعلم ولا بصفات الكمال فإنه ليس بإله !
    ـيستحسن أن يدعو الإنسان بهذا الدعاء إذا اشتبهت عليه أمور الدين (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل . فاطر السماوات والأرض . عالم الغيب والشهادة . أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)
    ـأصح ما قيل في السيد: السيد الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجهم... [فلم يذكر الشيخ الذي لا جوف له والله أعلم]
    ـالمسعر ليس من أسماء الله لأنه ليس فيه مدح.
    ـإثبات الأشاعرة ليس كإثبات أهل السنة، لأن الأشاعرة يرون أنه يجب أن الأسماء توافق العقل، وهذا ضلال.
    ـالحكيم هو الذي يضع الأشياء مواضعها فلا يخلق إلا لحكمة ولا يعمل شيئا إلا لحكمة، والخبير هو الذي يعلم ظواهر الأمور وبواطنها.


    الشريط الثاني
    ـالقسط يقصد به العدل، القاسط يعنى بالجائر.
    ـالتوبة محمودة سواء كان استحضر ذنبا أو لا، فإن العبد دائما فيه شيء من النقص، ومن لم يستغفر الله إلا إذا استحضر ذنبا فهذا إعجاب بالنفس وقلبه مريض، وأبو بكر ـوهو هوـ سأل النبي صلى الله عليه وسلم دعاء يدعو به في صلاته (اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة (أستغفر الله أستغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)
    ـقد كان في القرن الرابع والخامس والسادس وأوائل السابع علماء من أهل السنة عندهم شيء من العقيدة الأشعرية، كالنووي والقرطبي فإنهم قد يقولون (قال أهل السنة) ويقصدون الأشاعرة.


    الشريط الثالث
    ـقال النبي صلى الله عليه وسلم (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الشرك بالله والقتل) حديث جيد [الشيخ روى الحديث بالمعنى وإلا فلفظه (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو من قتل مؤمنا متعمدا)].
    ـنظر ابن عمر إلى الكعبة فقال (ما أعظم حرمتك عند الله، فوالله للمؤمن أعظم حرمة منك).
    ـقوله تعالى (لابثين فيها أحقابا) قال الحسن البصري (كلما مضى حقد أتى حقد آخر وهكذا يعذبون إلى غير أمد).
    ـمذهب أهل السنة أن الله لا يخلف وعده ولكن قد يخلف وعيده، لأن إخلاف الوعيد صفة كمال بخلاف إخلاف الوعد.
    ـالمنتقم ليس من أسماء الله لأنه لم يجئ إلا مضافا [قلت: وهذا القول فيه نظر إذ قول الله تعالى (يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون) والله أعلم].


    الشريط الرابع
    ـالتوبة في خروج الدجال مقبولة على الصحيح.


    الشريط الخامس
    ـقوله تعالى (كل شيء هالك إلا وجهه) أي كل شيء كتب عليه الهلاك، فلا يدخل في ذلك الجنة والنار والعرش والملائكة، فهذا عام أريد به خاص، وكقوله تعالى (تدمر كل شيء) (وأوتيت من كل شيء).
    ـحكى ابن عبد البر في المجلد السابع من الاستذكار أن الأصل في الكلام حمله على الحقيقة لا على المجاز [بل رجح شيخ الإسلام ابن تيمية أنه ليس هناك في اللغة مجاز أصلا، فضلا أن يكون موجودا في القرآن].
    ـفي القرآن قد يطلق الكل على البعض كما في قوله تعالى (الذين قال لهم الناس) (وقال اليهود عزير ابن الله).
    ـقال نعيم بن حماد الخزاعي وغيره من السلف (من عطل الله في أسمائه وصفاته فهو يعبد عدما، ومن شبه الله بخلقه فهو يعبد صنما).
    ـقوله تعلى (فثم وجه الله) قال بعضهم هي القبلة ورجح ابن القيم أنه الصفة، ولم يذكر شيخ الإسلام هذه الآية لأن أهل السنة اختلفوا في تفسيرها.
    ـرواية الشمال ـيد الله الشمال ـ تفرد بها عمار بن حمزة وهو سيئ الحفظ فلا يحتج بروايته، والمحفوظ (كلتا يديه يمين) [وقد قال الشيخ ابن عثيمين أن ضعف الرواية لا تنفي أن تكون يد الله الأخرى يسرى فراجع شرحه لكتاب التوحيد في آخر باب الكتاب].


    الشريط السادس
    ـقوله تعالى (لحكم ربك) قيل المعنى لقضاء ربك. (فإنك بأعيننا) قيل: أي بمرآة منا، ولكن الأولى إثبات الصفة ثم ذكر لوازمها.
    ـليس معنى النصر كما يتوهمه البعض أنه لم يصبه أذى، قال تعالى (إنا لننصر رسلنا) ومن الأنبياء من قتل وسماه الله نصرا قال تعالى (ويقتلون الأنبياء بغير حق). النصر الحقيقي ليس هو النصر العسكري، النصر العسكري أحد معاني النصر، وأعظم أنواع النصر انتصار المبادئ.
    ـحين امتحن الناس في عصر الإمام أحمد رحمه الله، ولم يبق من الأئمة من لا يجب إلا القليل، وهؤلاء القليل حين زاد البلاء منهم من أجاب، كيحيى بن معين وعلي بن المديني وأبي معمر وأحمد بن منيع وآخرين. ومنهم من قتل كالخزاعي ومنهم من مات كمحمد بن نوح، فلم يبق إلا الإمام أحمد، فقال بعض أصحابه (يا أبا عبد الله ألم تر كيف انتصر الباطل على الحق) فقال (كلا، ما دامت القلوب ثابتة فالحق هو المنتصر).
    ـ[حديث جميل] قالت عائشة (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصولت، لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا قريبة من الحجرة ويخفى علي بعض كلامها، وسمع الله شكواها من فوق سبع سماوات.
    ـروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (إن الله كان سميعا بصيرا) فوضع إبهامه على أذنيه والتي تليها على عينه. اختلف العلماء في فعل ذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم: منهم من قال بالجواز كأبي هريرة والأعمش، وذهب الإمام أحمد إلى أن هذا لا يجوز مطلقا وأنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. الإمام أحمد لما رأى رجلا يقرأ (والأرض جميعا قبضته) بسط يده وقبضها قال أحمد (قطع الله يدك قطع الله يدك قطع الله يدك) ثم نهض من المجلس وتركه. والقول الثالث: التفصيل : ما جاء النص به فلا حرج من فعله بشرطين : أنه يقصد بذلك إثبات الحقيقة وأن يكون في مجتمع يفهمون.


    الشريط السابع
    ـقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ما عصى العبد ربه إلا بنقص إيمانه بالغيب). وكلما قوي إيمانه كلما قلت معصيته، وكلما ضعف إيمانه كثرت معصيته، بدليل أن العبد لا يعصي الله بحضرة من يستحي منه، فهذا يدل على ضعف إيمانه بالغيب.
    ـما هناك حرف في القرآن إلا وهو دال على الله. مثلا: ق دال على أن الله يتكلم فهو موجود ففيه إثبات توحيد الربوبية وتقتضي إثبات توحيد الألوهية.
    ـالكافر إذا عمل خيرا فيطعم في الدنيا كما جاء في صحيح مسلم.
    ـقوله تعالى (فإن الله كان عفوا قديرا) فإن الله يعفو دائما عن قدرةـ والإنسان قد يعفو عن عجز.


    الشريط الثامن
    ـقال صلى الله عليه وسلم (وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري). من ابتغى العزة بغير طاعة الله أو طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أذله الله.
    ـالعزة تتمثل بطاعة الله، وبقوة الشخصية والمسارعة إلى ما يحبه الله، وبالبعد عن طاعة المخلوق في معصية الخالق، وبالتعلق بالله، وبالصبر على البلاء، وبالشكر عند الرخاء.
    ـسمي إبليس لأنه إبليس عن الخير وعن رحمة الله.
    ـ(تبارك) لا يطلق إلا على الله جل وعلا، ولا يختلف فيه العلماء، فلا يصح قول (تبارك فلان، تبارك ماله)، وعناه تعاظم وتعالى.
    ـكره بعض العلماء أن يقال في حق المخلوق (ذو جلالة) ولكن رخص بعضهم بقولهم أن المراد جلالة تليق به.
    ـقوله تعالى (واصطبر لعبادته) أي التزم بها فلا تتركها يوما وتعملها يوما.
    ـ[لنا في سير الصالحين قدوة] الإمام أحمد لما وقعت الفتنة وسجن بعدما خرج عفا عن كل من ظلمه وكذلك شيخ الإسلام، وقد عفوا مع القدرة على عدم العفو.


    الشريط التاسع
    قوله تعالى (كما يئس الكفار من أصحاب القبور) قيل : يئس الكفار الأموات أن يخرجهم الملائكة من القبور، وقيل : يئس الكفار الذين يدعون الأموات أن يجيبوهم.
    ـخبر (سمياه عبد الحارث معلول) [قلت وأنكره الشيخ عمر المقبل لأجل متنه، والخبر فعلا فيه نكارة ظاهرة]، ولا يثبت حديث أن الحارث من أسماء الله.

    الشريط العاشر
    ـقوله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا لعبدون) قدم الجن على الإنس لأنهم أسبق خلقا. (إلا ليعبدون) فسر بعض أصحاب ابن عباس إلا ليوحدون، وقال مجاهد: إلا لآمرهم وأنهاهم. والمعنيان متقاربان.
    ـقوله تعالى (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن شريك في الملك ولم يكن لو ولي من الذل وكبره تكبيرا) الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته ما لم يرد تخصيص له وهذا قول عامة العلماء.
    ـكلما جاء في القرآن (قاتلهم) أو (قتل) فالمراد به اللعن.
    ـمعنى (لا تفقهون) لا تسمعون.
    ـإذا كان الله على كل شيء قديرا فكيف نلجأ إلى مخلوق ؟؟
    ـقوله تعالى (ليكون للعالمين نذيرا) (ليكون) عائد على الفرقان لأن هذا هو الموضوع في الآية.
    ـالسماوات أعظم خلقا [الشيخ كان له دليلا لذلك ولكن الصوت كان رديئا] وأشرف من الأرض لأن فيها الملائكة والجنة، وهذا قول الجمهور.
    ـقوله تعالى (فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون) (لا تعلمون) قيل العلم المطلق، وقيل لا تعلمون من تعصون وما تفعلون.
    ـ(ما ظهر) قيل من الزنا، (وما بطن) من ما تكنه صدوركم. وقيل الذي تعلنون وما تسرون به من القول الفعل من الزنا وفعل العادة السرية وهذا أضعف الأقوال. (ما لم ينزل به سلطانا) أي علما.
    ـذهب الجمهور ـمنهم الأئمة الأربعةـ إلى أنه لا يؤذن للمحدث حدثا أصغرا أو أكبر أن يمس المصحف بدون طهارة، ويستدلون بحديث (لا يمس القرآن إلا طاهر) وبقوله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون). والقول الثاني أنه لا بأس بذلك لأن الله قصد الملائكة وقيل في الحديث أن الطاهر هو المسلم الذي لا ينجس ـ على خلاف في صحة الخبر وإن كان الأقوى بأنه ثابت [أظن أن الشيخ يقول ذلك عن حديث لا يمس القرآن إلا طاهر]ـ. لكن في الحقيقة ليس هناك دليل واضح في منع المحدث من مس المصحف، لأنه لو كان كذلك لبيه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا واضحا، لا تحتاج مع الأمة إلى قياس أو استشكال، لأن الله حث عباده على قراءة القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم ندبهم إلى ذلك، وتواتر الأدلة في حث المسلمين على قراءة القرآن، والأصل أنهم يقرؤونه محدثين وغير محدثين، ولم يجئ استثناء. والقول بالجواز قول قوي وقول الجمهور هو الأحوط [كلام جميل للشيخ حفظه الله].


    الشريط الحادي عشر
    ـ لا ينصح المبتدئ بقراءة تفسير الجلالين، وأفضل من ذلك تفسير السعدي والتفسير الميسر، لأن تفسير الجلالين في باب الأسماء والصفات على مذهب الأشاعرة.
    ـ(في ستة أيام) من أيام الله نص عليه الإمام أحمد (وإن يوما عند برك كألف سنة مما تعدون)، ليكون ذلك بيانا للعباد في البعد عن العجلة، ونستفيد من ذلك التأني في الأمور، ذكره بعض العلماء وقيل غير هذا وهذا لم يجب أن يكون صوابا هذا مجرد التماس، ولكن نؤمن بذلك سواء علمنا الحكمة أو لا نعلمها.
    ـقوله تعالى (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) قيل ثمانية في الدنيا والآخرة وهذا مخالف لظاهر الآية، وقال بعض العلماء: الحملة في الدنيا أربعة وهذا يحكى في الأشعار والإسرائيليات
    ـبعض الكتب التي ينصح الشيخ بقراءتها في العقيدة: مختصر الصواعق، الرد على الجهمية لإبن منده والرد على الجهمية للدارمي.
    ـالخالق هو الموجد على غير مثال سابق، والمصور هو الذي أعطى كل خلق شكله.
    ـالجماعات في بلاد العرب ـسوى هذه البلدةـ تدرس في الحقيقة في المذهب الأشعري أو الماتريدي.
    ـأبو بكر البغدادي والنووي والقرطبي وابن حجر إذا قالوا أحيانا (قال أهل السنة) فهو الأشاعرة في الحقيقة [سبق شيء من ذلك] لأن الصواب يخفى عليهم.


    الشريط الثاني عشر
    ـيتصور الكثير أن عيسى أرسل إلى النصارى وهذا غلط، الأصل في إرساله أنه كان إلى اليهود ولم يكن فيه من يسمى نصارى، ولكن حين كفرت اليهود وتبعته طائفة سموا نصارى ثم في ذلك الوقت جاء اسم النصارى، قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين).
    ـيطلق الوفاة في القرآن على مفارقة الحياة وعلى النوم.
    ـاختلف العلماء في تحديد الفترة الزمانية التي كانت بين عيسى وحمد صلى الله عليه وسلم فقيل ستمائة عام [وكانوا يعلموننا في المدرسة أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد سنة 571 مـ ـفيما أذكرـ].
    ـقوله تعالى (والعمل الصالح يرفعه) قيل والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب، وقيل والعمل الصالح يرفعه الله إليه.
    ـقوله تعالى (كانوا خاطئين) أي آثمين، وكما في قوله تعالى (خاطئة كاذبة). ولهذا نقل بعض أهل اللغة الاتفاق بأنه لا يقال ْخاطئْ إلا للآثم وجوزه آخرون.
    ـالجهمية موجودون بكثرة في عمان [بضم العين] الأردن وسمون الآن الإباضية. هو خوارج في الأصل ولكن في الأسماء والصفات جهمية وفي العمل مرجئة [الشيخ فصل أكثر من ذلك ولكن الصوت كان رديئا].
    ـينصح بتكرار كتب شيخ الإسلام وابن القيم فيؤخر كتب ابن عبد البر وابن حجر،لأن كتب شيخ الإسلام وتلميذه أكثر فائدة.


    الشريط الثالث عشر
    ـحكى ابن عبد البر إجماع أهل العلم أن المراد بالمعية في قوله تعالى (وهو معكم) هي العلم، وقال الإمام أحمد [قال ذلك في الآية فيما يظهر لي ولكن الشيخ ما صرح بذلك] (الآية افتتحها الله بالعلم وختمها بالعلم). وبعض أهل السنة [كإبن تيمية وتابعه الشيخ إبراهيم آل الشيخ وابن عثيمين] يذهبون أنه على حقيقته بشرط أن لا يماثل الله في ذلك.
    ـقوله تعالى (إلا هو رابعهم) هذا الأسلوب جائز في اللغة لأن الجنس يغير. وأما قول (ثلاثة زيد رابعهم) فلهذا لا تجوزه اللغة لأن زيدا من جنسهم.
    ـقصة إبراهيم لما ألقي في النار وسأله جبريل (ألك حاجة) فقال (أما إليك فلا) هذا الأثر ليس له أصل. والصوفية يحتجون به على ترك الأسباب.
    ـقوله تعالى (والذين هم محسنون) الإحسان هو الإحسان العام ليس الخاص والإحسان العام هو: الإصابة في العمل، الإحسان إلى البهائم والآدميين.
    ـالاستواء نوعان: استواء عام وهو قبل خلق السماوات والأرض، واستواء خاص وهو الذي ورد في القرآن بعد ذكر السماوات والأرض.


    الشريط الرابع عشر
    ـالله جل وعلا عطاؤه كلام وعذابه كلام قال (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون).
    ـكل وصف كمال في الإنسان فالله أحق به فيما جاء به نص، وإن كان ابن تيمية وابن القيم يعمان هذه القاعدة ـأي دون قيد النص ـ وفيه نظر بدليل أن العقل عند الإنسان صفة كمال ، ولكن هل نصف الله بأن له عقل ؟لا.
    ـ لا يختلف النحاة أنه إذا اجتمع في الجملة اسمان أحدهما فاعل والآخر مفعول به أحدهما مقصور والآخر مظهر فيقدم المظهر لئلا يوهم لبسا، ففي قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما) لا يصح أن يكون موسى هو الفاعل.
    ـقول العلماء (قال الله حكاية عن...) ليس كقول الأشاعرة. معنى العلماء أنه ينقل ويحكي عن غيره. وقول (قال الله عن فلان) أولى لئلا يوهم السامع.
    ـبعض علماء في التفاسير الأدبية يقولون : أن ما قال (يقول القرآن، يتحدث القرآن) قول الجهمية، وهذا غير صحيح لا من قريب ولا من بعيد. الجهمية ينفون أن القرآن كلام الله. ومن يقول ذلك ـأي يتحدث القرآن ـ يعني أن الله قال في القرآن الذي يتحدث عن هذا الموضوع وليس المقصود نسبة الأحاديث للقرآن بدليل قوله تعالى (إن هذا القرآن يقص) أي جاء في القرآن الذي كلم الله به.
    ـخبر ابن عباس (نزل القرآن جملة واحدة) صحيح لا إشكال فيه وإن أعله بعضهم.
    ـأهل السنة لا يكفرون الأشاعرة لقوة شبههم بالنسبة للجهمية، وحكى بعضهم الاتفاق على ذلك.
    ـيحكي ابن حزم أحيانا بعض أقوال المعتزلة ويقول (هو مذهب أحمد)! فدل هذا أنه يبتغي الحق. أبو الحسن الأشعري لما رجع عن مذهب السلف بقي شيء عنده من بدعته ولكن كان يظن أنه مذهب أهل السنة.
    ـ لا يثبت حديث في صيام يوم الخميس وأما حديث (تعرض الأعمال...) فزيادة الخميس شاذة.
    ـالقياس في الأسماء والصفات لا يصح أبدا حتى في المرادف.


    الشريط الخامس عشر
    ـأكثر أهل البدع ينزعون بالقرآن ما لا ينزعون بالسنة، فحين ننظر إلى الجهمية والأشاعرة والمعتزلة تفسير الساق بالشدة لم ينظروا إلى تفسيرها في السنة.
    ـيقول النبي صلى الله عليه وسلم (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله) وفي رواية (وسنتي) والرواية الأولى هو المحفوظ.


    الشريط السادس عشر
    ـكتب شيخ الإسلام العقيدة الواسطية من حفظه من صلاة الظهر إلى العصر، فلذلك نجد فيه بعض الأوهام في روايات الأحاديث.
    ـأورد شيخ الإسلام حديث (ضحك ربنا من قنوط عباده) بلفظ (عجب) وهذا وهم منه. ولكن جاء في القرآن إثبات العجب لله في قوله (بل عجبت ويسخرون) فإن في قراءة تفتح التاء. وأما الحديث فقد رواه أحمد وابن ماجه من طريق وكيع بن عدس ـوقيل حدس ـ عن أبي رزين، وقد ضعفه بعض العلماء لجهالة وكيع وحسنه آخرون كإبن تيمية والسيوطي، ولعله الأقرب لأن وكيعا ليس بمجهول، فقد روى الترمذي من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع عن أبي رزين حديث الرؤية ثم قال (هذا حديث حسن صحيح) ولا يعرف هذا الحديث إلا من طريق وكيع بن عدس فهو معروف عند أبي عيسى. ثم الدارقطني ذكر في الأسماء والصفات أنه لا يحتج في هذا الكتاب إلا بما رواه الثقة عن الثقة واتفق عليه العلماء وتلقوه بالقبول [هذا الكلام لم أجده للدارقطني ولا أعلم له مقدمة لكتابه ذكر الشروط لتخريج الأحاديث ثم إنه أورد أخبار فيها رواة مشهورين بالضعف ولم يتلقوه العلماء بالقبول والله أعلم] وقد أورد حديث وكيع بن عدس فهو دليل أنه معروف عند الدارقطني وغيره. وأيضا وكيع لا يأتي بما نكر عليه. وقوله (وقرب غيره) المحفوظ ما رواه أبو داود وابن ماجه (وقرب خيره).


    الشريط السابع عشر
    ـمن جميل كلام السلف (لا تجعل الله أهون الناظرين إليك).
    ـجزم الحافظ الذهبي في كتاب العلو أن حديث الجارية متواتر، مع أنه لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا معاوية بن الحكم السلمي، فقد قصد بالتواتر المعروف عند أئمة السلف وهو : ما ثبت إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتلقته الأمة بالقبول كما عرفه الإمام أحمد، بخلاف المتكلمين الذين جعلوا أربعة شروط للمتواتر [إذا أطلق المتكلمون فهو الأصوليون في الغالب كما استفدته من شرح الشيخ عبد العزيز الطريفي لنخبة الفكر].
    ـفي حديث الجارية السؤال الأول من شهادة أن لا إله إلا الله، والثاني من شهادة أن محمدا رسول الله.


    الشريط الثامن عشر
    ـقوله صلى الله عليه وسلم (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق عن يمينه) هذا الحكم مقيد بالصلاة في قول طائفة من العلماء، وذهب آخرون إلى أن هذا ليس مختص بالصلاة، وهذا مذهب طائفة لقوله صلى الله عليه وسلم (من تفل تجاه القبلة جاء تله بين عينيه يوم القيامة) صححه ابن خزيمة، ولما روى أبو داود من حديث السائب (أن رجلا بصق تجاه القبلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يصلى بكم هذا) فحين حضرت الصلاة تقدم ليصلي بهم فمنعه قومه وأخبروه بأن النبي صلى الله عليه وسلم منعه من الإمامة. فحين قضيت الصلاة ذهب للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم (إنك آذيت الله ورسوله))، فهذا والذي قبله يفيدان منع البصاق تجاه القبلة في صلاة أو غيرها، وهذا أحوط وأبرأ للذمة. وأخذ بعض العلماء من هذا الحديث جواز البصاق في المسجد لأن الذي يصلي قد يكون في المسجد، فأذن له أن ببصق في اليسار. وهذا حين كانت المساجد من تراب: يبصقها ويدفنها. وذهب أكثر العلماء إلى تحريم هذا في المسجد أو أماكن المسلمين العامة، و حين يفتح هذا المجال لا يكاد يجد في المصلى موضعا يصلي فيه من كثرة البصاق، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها).
    ـ(اللهم) مجمع الدعاء، فمن قال اللهم فكأنه قال (أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى).
    ـقوله تعالى (ألا له الخلق والأمر) من أقوى الأدلة على إثبات صفة الكلام لله جل وعلا. ولهذا قال سفيان (من قال إن كلام الله مخلوق فإنه كافر لأنه جمع بين ما فرق الله). قال تعالى عن أمره (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) فلم يقل (أن يخلق).
    ـفرق بعض العلماء بين (منزل) [بسكون النون وكسر الزين] و(منزل) [بفتح النون وتشديد الزين] فقالوا الأول بدفعة واحدة والثاني على وجه التفريق.
    ـمن أدلة رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة قوله تعالى (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) قال الشافعي (لما حجب الله أعداءه كان هذا دليلا على أن أولياءه يرونه)، قال تعالى (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون).
    ـقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) أي خيارا.
    ـالصواب أن صلاة الوسطى هي صلاة العصر وهذا موجود في مصحف عائشة، وفي الصحيحين (شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر) وذهب بعض العلماء أن الصلاة الوسطى هي التوسط بين الشيئين والفضل.
    ـالذين يضعفون الأحاديث بمجرد عنعنة المدلس مخطئون [هذا لا شك أنه مذهب المتأخرين] وليس له أصل عن السلف. العلماء يفرقون بين التدليس والعنعنة، يقولون (فلان دلس) ولا يقولون (عنعن). والأصل في عنعنة المدلس القبول ما لم يكن الغالب على حديثه التدليس ـباتفاق المحدثين ـ. ومن ذلك القسم قتادة والأعمش وأبو إسحاق السبيعي وأبو الزبير المكي وابن جريج وهشيم والحسن البصري والوليد بن مسلم.
    ـحديث (إن الله حيي ستير) ضعيف.
    ـالراجح ـوالله أعلم والخلاف قوي ـأن المنافقين يرون ربهم يوم القيامة كما في خبر أبي سعيد لكنهم يرونه رؤية تحسر.
    ـحديث (كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل من أربع) منكر، ضعفه أحمد وابن أبي حاتم وأبو زرعة.
    ـاختلف العلماء في غسل الكافر إذا أسلم والراجح أنه مستحب.


    الشريط التاسع عشر
    ـ قوله تعالى (من أوسط ما تطعمون) قال بعض العلماء : من أفضل وأزكى ما تطعمون، وقال بعضهم: (من أوسط) من التوسط وهذا الذي ذكره الشوكاني وغيره.
    ـالتيمم يطلق في اللغة على القصد، قال تعالى (ولا تيمموا الخبيث).الخبيث يطلق على الرديء كما في هذا الموطن، ويطلق على المحرم، ويطلق على النجس (لم يحمل الخبث).
    ـ(التعطيل) يطلق على الجهمية وعلى طوائف من المعتزلة الذين يقولون إن الله سميع بلا سمع... ويطلق على الأشاعرة من وجه دون وجه: من وجه نفي اللفظ الحقيقي، ولا يطلق من وجه آخر لأنهم يسمونه محرفا، يحرفون عن لفظ بلفظ آخر وعن معنى بمعنى آخر.
    ـروى أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ على المنبر (وما قدروا الله حق قدره) ثم بسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقبضها، فهذا يدل على أن الإمام أحمد يعرف الحديث ولكن يذهب إلى أن هذا خاص به صلى الله عليه وسلم.
    ـالرافضة طوائف يجاوزون سبعين فرقة، وغلاتهم معطلة في باب الأسماء والصفات. ونقل السيوطي الإجماع على كفر من لم يؤمن بالسنة.
    ـيجب التفريق بين الخوارج الأوائل والأواخر: الأوائل لم يكن عندهم من البدع إلا القليل وأعظمها بدعة التكفير. وأما الأواخر فإنهم جهمية معطلة في باب الأسماء والصفات، بل هم مرجئة في تنزيل النواقض على المعنيين وهذا تناقض عندهم. ولهذا ذهب بعض العلماء ـكالشاطبي والقرطبي والسبكي ـ إلى تكفير الأواخر دون الأوائل.
    ـرواية (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص ضعيفة، تفرد بها عبد الرحمن بن زيد بن أنعم الأفريقي وهو سيئ الحفظ، تابعه الفلسطيني عند العقيلي في الضعفاء وهو مترو ك الحديث.
    ـروى ابن أبي شيبة من غير وجه عن علي فيمكن أن نحسن بالشواهد أنه سئل (أكفار هم ؟[أي الخوارج على الراجح كما قال الشيخ بعد] قال (من الكفر فروا) فقيل المنافقون قال (المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا) قيل من هم قال (إخواننا بغوا علينا)) [الشيخ لم يجزم بصحة الخبر].
    ـ لا شك أن من كفر الصحابة فهو كافر ولكن الخوارج ما كفر الصحابة أعيانهم لقوة شبههم.
    ـالبغاة يخرجون على الأئمة بالسلاح ولا يصح أن نسميهم خوارج ـكما يفعله البعض ـ.
    ـلا يشترط التوالي في الغسل.


    الشريط العشرون
    ـقوله تعالى (والذي جاء بالصدق وصدق به) قيل: محمد صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق، وقيل: جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم.
    ـالإجماع نوعان: إجماع قطعي، يكفر من ينكره. وإجماع ظني: يعبر عنه بعض الفقهاء كعند ابن قدامة (لا أعلم فيه خلافا). إجماعات ابن النذر وابن جرير والنووي وإجماعات ابن عبد البر فيها نظر، ولا يكفر من ينكره [أي الإجماع الظني]، وقال الإمام أحمد (من ادعى الإجماع فهو كذب وما يدريك لعلهم اختلفوا) وذهب بعضهم إلى أن الأولى التعبير بـ(لا أعلم فيه خلافا).


    الشريط الحادي والعشرون
    ـقال تعالى (لو لا أن رأى برهان ربه) الصواب في تفسيره أن البرهان هو الوازع الإيماني في القلب، فلم يجعل الله أهون الناظرين إليه.


    الشريط الثاني والعشرون
    ـحديث (له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق) معلول باتفاق المحدثين، وصححه الترمذي موقوفا، وذهب الإمام ابن الجوزي إلى تضعيفه مطلقا، وإن ثبت موقوفا فله حكم الرفع.
    ـ الأحاديث الواردة في النهي عن تشبيك الأصابع كلها معلولة، وثبت عن ابن عمر النهي عن ذلك في الصلاة.
    ـشخص اشترك مع مجموعة في سرقة مال، فتاب واحد من هذه المجموعة، كيف يعيد هذا المال؟ ينظر ما كان من خصته وما أخذه فيرجعه وجوبا إلى صاحبه الشان، ويوصله إليه بأي طريقة، ولا يلزم أن يعلم الطرف الآخر أنه أخذ منه شيئا، وإن عجز عن ذلك فإنه يتصدق بهذا المال بينة الأجر لصاحبه، ويناصح أصحابه برد المال وضرورة ذلك، ويوعظهم ويذكرهم بالله.
    ـثبتت توبة الأشعري، وهذا مشهور، فقد ذكر الأولين أنه صعد المنبر، وهذا معروف من كتبه كالإبانة ورسالته إلى الثغر واختلاف المصلين.
    ـحكى ابن تيمية الإجماع على أنه لا يكره أحد على قتل أحد، السبب في ذلك أنه ليس دمه بأعلى بدم الآخر وليس دم فلان بأرخص من دم القاتل.
    ـحديث (اللهم اقسم لنا من خشيتك...) في ختام المجلس جاء من رواية عبيد الله بن زدر [أو بن زحر نسيت] وهو سيئ الحفظ وقد تفرد بهذا الخبر ولهذا أبو عيسى استغرب هذا الخبر في جامعه.
    ـقصة الحجاج سأل أنسا عن أشد عقوبة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة ولكن ليس لها إسناد صحيح ليست صحيحة من كل وجه، ولكن لا إشكال أنه كان يحدث بهذا الحديث.
    ـأصح الأقوال في ساعة الجمعة أنها بعد العصر إلى غروب الشمس.
    ـلم يثبت ارتضاع الحسن البصري من أم سلمة.


    الشريط الثالث والعشرون
    ـقال الشافعي رحمه الله (الإيمان قول وعمل ونية ولا يجزئ واحد دون الآخر).
    ـالقرب نوعان: قربه من سائليه بالإجابة، وقربه من عابديه بالإثابة، إجابة لأنهم يدعونه، إثابة لأنهم يعبدونه. وذهب الحلولية والاتحادية إلى أن هذا القرب بذاته، فمع قلة علمهم وضعف إيمانهم ظنوا الاختلاف بين الأدلة وضربوا بعضها ببعض، وهذا من الجهل يدل على بطلان قولهم حديث (ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا) فهذا دليل على أنه فوق سماواته وأنه ينزل إلى السماء الدنيا ثلث الليل الآخر.


    الشريط الرابع والعشرون
    ـالذين يقولون (الأشاعرة من أهل السنة) هذا ضلال ولو قيدنا (في باب الأسماء والصفات). والأشاعرة أقبح من المرجئة في باب الإيمان، فلم يقولون (هو قول) بخلاف المرجئة، وقولهم قول الجهمية، وفي مصدر التلقي عندهم العقل مقدم على الكتاب والسنة. كثير من متأخري الأشاعرة على مذهب الجهمية.
    ـقوله تعالى (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد) إذن الحديث عن قرب الملائكة وليس قرب الله جل وعلا. وهذه القربة ليست قربة علم وقد أنكرها شيخ الإسلام.
    ـقوله تعالى (فإني قريب) هذه هي قرب إجابة وقرب إثابة.


    الشريط الخامس والعشرون
    ـقد احتج سفيان وأحمد بهذه الآية (ألا له الخلق والأمر) لإثبات صفة الكلام.
    ـقال مالك وأحمد وغيرهما (من لم يؤمن بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا بأبصارهم فليس بمسلم).
    ـجاء في باب الرؤية آثار بأن العميان يرون برهم قبل المبصرين جزاء لهم على صبرهم واحتسابهم، قال بذلك بعض السلف ـكإبن سيرين وجماعة ـ، ولكن لا يصح في الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    ـاختلف العلماء في المنافقين في العرصات: وهذه الرؤية عند الذين يثبتونها هي رؤية تحسر وندم، وقال بعضهم بالعموم، ولكن دل حديث أبي سعيد في الصحيحين استثناء المنافقين.
    ـقوله تعالى (لا تدركه الأبصار) فيه قولان: الأبصار لا تحيط به، والقول الثاني لا تراه في الدنيا، والأكثرون على القول الأول [ولعل الأول هو الأقرب للصواب لأنه لو كان القول الثاني هو الصحيح لكانت جملة (لا تدركه الأبصار) غير مؤبدة وجملة (وهو يدرك الأبصار) مؤبدة وهذا غير مستقيم، والعلم عند الله].
    ـقال المؤلف رحمه الله (ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى) لأنه لم يرد خبر صحيح في ذلك: هل يرى في اليوم مرة، مرتين، هل يرى في الأسبوع، في الشهر. والآثار الواردة المذكورة في كتب بعض العلماء يرونه يوم الجمعة أحاديث منكرة.
    ـحديث (رأيت ربي في أحسن صورة) هذا في المنام، رواه أهل السنن وإسناده جيد، وجاء من غير وجه، جاء من حديث ابن عباس وجابر بن سمرة ومعاذ. وأما حديث (رأيت ربي في صورة شاب) فمنكر، لأنه جاء من رواية حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس وفيها علتان: مرويات حماد بن سلمة عن قتادة ضعيفة، والاضطراب في هذا الخبر.
    ـ رؤية الله في المنام أثبتها بعض العلماء بل حكى ابن تيمية وابن حجر الإجماع، وجاء عن بعض التابعين إثبات ذلك وروي عن الصحابة ولا يثبت، وهناك قول ثاني لكني لا أحفظ له قولا عن السلف لكنه يعلل به، وهذا قد يؤدي إلى أن الناس يمثلون الله وقد يلبسون بعقائدهم.
    ـ لا يجوز التورية في التربية، قال صلى الله عليه وسلم (اليمين على ما يصدق به صاحبك) ولا يجوز التورية عند القاضي بالإجماع.


    الشريط السادس والعشرون
    ـ(من ربك وما دينك ومن نبيك) هذا السؤال يوجه إلى كل ميت: مسلم ومنافق وكافر.قال بعض العلماء كإبن عبد البر: يسأل في ذلك المسلم والمنافق وأما الكافر فلا، وهذا ضعيف. وقد جاء عند الترمذي (ويسأله ملكان أحدهما يدعى بنكير والآخر بمنكر) صحح هذا الحديث الإمام أحمد وغيره، وحسن إسناده الستاري في شرح الحائية لإبن أبي داود.
    ـبعض الناس يطلق على اليهود والنصارى (غير مسلمين، يهود، نصارى) لكنهم لا يصرحون بكفرهم، فمن قامت عليه الحجة فهو كافر وأجمع العلماء على ذلك.
    ـحين قرأ عمر بن عبد العزيز قوله تعالى (وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) بات ليلة كاملة يبكي، ويردد هذه الآية ويقول (ويل لأهل الرياء من هذه الآية ويل لأهل الرياء من هذه الآية ويل لأهل الرياء من هذه الآية).
    ـ لا يصح حديث في فضل موت يوم الجمعة أو ليلتها.
    ـيقول العلماء: النفخات ثلاث: نفخة فزع ونفخة صعقة ونفخة إعادة الأرواح، وظاهر آية الزمر أنه ليس هناك أكثر من نفختين لكن بمجموع الأدلة من الكتاب والسنة يفيد أن المجموع ثلاث.
    ـ لا يسأل في القبر إلا مكلف. وذهب ابن تيمية إلى أن الجانين يمتحنون يوم القيامة وكذلك الذين لم تبلغ لهم دعوة الرسل لأن الله جل وعلا يقول (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) وأما حديث الذي فيه (أربعة يحتجون يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة) فهو مشهور وإن كان فيه خلافا في صحته.
    ـلا تنافي بين قوله صلى الله عليه وسلم (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) وقوله جل وعلا (ولا تزر وازرة وزر أخرى) لأن الله نفى في هذه الآية العقاب، والعذاب غير العقاب، هذا كقوله صلى الله عليه وسلم ( السفر قطعة من العذاب) ولم يقل (من العقاب) بمعنى أنه لا يتألم، لأن العذاب أعم من العقاب، فالعقاب أمر شرعي والعذاب قد يكون أمرا كونيا وقد يكون أمرا شرعيا، فقوله صلى الله عليه وسلم (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) معنى أنه يتألم حين يبكي أهله عليه.
    ـالقول بالنفختين قال به بعض المعاصرين لكن لا يعرف في ذلك خلاف عند السلف.
    ـ الأحاديث الواردة في زأزأ العرش لموت سعد قوية بشواهدها.


    الشريط السابع والعشرون
    ـذكر شيخ الإسلام في الفتاوى أنه لا يتصور وجود رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا وحقا ولا يسارع إلا العمل، فحين لا يعمل دل على نفاق في قلبه وعلى تكذيب أو جحد أو استكبار.
    ـالصواب أن يوم القيامة يوزن الرجل ومعه عمله، دليله قوله صلى الله عليه وسلم (يأتى بالرجل السمين) وغير ذلك من الأدلة، وقوله صلى الله عليه وسلم (وضعت في كفة ووضع سائر الناس في كفة فرجحت بهم، ووضع أبو بكر في كفة ووضع سائر الناس في كفة فرجح بهم أبو بكر، ووضع عمر في كفة ووضع سائر الناس في كفة فرجح بهم عمر، ووضع عثمان في كفة ووضع سائر الناس في كفة فرجح بهم عثمان ثم رفع الميزان) رواه الإمام أحمد بسند صحيح [أظن أن الشيخ صحح الخبر من رواية ابن عمر لا من حديث أبي أمامة].
    ـقوله تعالى (ومن خفت موازينه فأؤلئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون) أخذ بعض العلماء أن الكفار توزن أعمالهم لبيان أنه لا ظلم اليوم.
    ـالحديث الوارد بأن الذكر يكفر سبعين ذنبا خبر منكر. وحديث (من قال لا حول ولا قوة إلا بالله مائة مرة كفره الله عنه...) ضعيف أيضا. وقال معاذ (وما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله) رواه الترمذي وغيره.
    ـالصحيح أن عثمان قتل آخر سنة 34 هـ.


    الشريط الثامن والعشرون
    ـمن أفضل الإيمان الإيمان بالغيب، وقد أثنى الله جل وعلا على عباده المؤمنين في فضل لأجل إيمانهم بالغيب في قوله (الذين يؤمنون بالغيب).
    ـالعرصة هو المكان الواسع الذي لا يحيط به عمران أو شيء من ذلك.
    ـجزم غير واحد من العلماء أن الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم هو الكوثر، قال تعالى (إنا أعطيناك الكوثر) وهذا على اعتبار أنه يختص به النبي صلى الله عليه وسلم، لا يشركه الأنبياء. وذهب بعض العلماء إلى المغايرة بين الكوثر والحوض، فيرون اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بالكوثر دون الحوض عل اعتبار أن لكل نبي حوضا، ويستدلون على ذلك بالحديث الوارد في جامع أبي عيسى لكنه ضعيف جدا، وحينئذ يصح تخصيص هذا بالنبي صلى الله عليه وسلم والقول بأن الكوثر هو الحوض.
    ـالصواب أن الحوض قبل الصراط والقنطرة بعد الصراط.
    ـذهب أكثر الأئمة إلى أن جهنم في الأرض لقوله تعالى (وإذا البحار سجرت) (ثم رددناه أسفل سافلين) وليس في المسألة نص قطعي لا يجوز مخالفته ولذلك اختلف العلماء على قولين.
    ـقوله تعالى (حريص عليكم) حريص على هدايتكم في الدنيا، حريص على دخولكم الجنة في الآخرة.
    ـليس هناك دليل يمنع الحائض دخول المسجد.


    الشريط التاسع والعشرون
    ـجاء في الحديث (أمتي كالغيث لا يدري أوله خير أم آخره) رواه خمس من الصحابة وفي صحته خلاف، والصواب أنه حسن لشواهده.
    ـجاء في مراسيل عروة في صحيح البخاري أنه يخفف العذاب لأبي لهب، ولكن لا يصح مرفوعا متصلا فلا يحتج به.
    ـأدنى عذاب أبي طالب في جهنم هو بالنسبة للكفار، وإلا فإنه أخف لعصاة الموحدين.
    ـقوله تعالى (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله) قال الحسن البصري (هذا ولي الله هذا حبيب الله هذا صفوة الله دعاه الله فأجابه).


    الشريط الثلاثون
    ـقال الإمام أحمد في تعريف القدر (هو قدرة الرحمن) ومعناه لا يمنع من قدر الله شيء، وأشار إلى هذا ابن القيم في النونية فقال
    فحقيقة القدر الذي حار الورى*** في شأنه هو قدرة الرحمن
    وأستحسن بن عقيل ذا من أحمد*** لما حكاه عن الرضا الرباني
    قال الامام شفا القلوب بلفظه*** ذات اختصار وهي ذات بيان

    ـقال ابن القيم عن القدر: هو نظام التوحيد.
    ـالقدرية يشبهون المجوس الذين يجعلون للعلم خالقين: خالق للنور وخالق للظلمة. فالقدرية يقولون أن الله خلق الخير ولم يخلق الشر.
    ـأفضل كتاب في القدر: شفاء العليل لإبن القيم، وكل من كتب بعده استفاد منه لأن الكتاب جامع في هذا الباب، وتحدث عن هذا الموضوع بقوة. وكذلك كتب في هذا الموضوع بتوسع شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه القدر وهو مطبوع موجود في الفتاوى.
    ـقوته صلى الله عليه وسلم (أول ما خلق الله القلم) يحتمل هذا أحد معنيين: أن أول خلق الله هو القلم، القول الثاني أن القلم ليس بأول المخلوقات ولكن معنى الحديث أن الله حين خلق القلم قال له اكتب أي حين خلقه، وهذا أصح والقول الأول فيه نظر، وأشار ابن القيم إلى هذا فقال
    والناس مختلفون في القلم الذي*** كتب القضاء به من الديان
    هل كان قبل العرش أو هو بعده*** قولان عند ابي العلا الهمذاني
    والحق أن العرش قبل لأنه*** قبل الكتابة كان ذا أركان
    وكتابة القلم الشريف تعقبت*** ايجاده من غير فصل زمان
    لما براه الله قال أكتب كذا*** فغدا بأمر الله ذا جريان
    فجرى بما هو كائن أبدا الى*** يوم الميعاد بقدرة الرحمن
    ـقوله تعالى (ويعلم ما في الأرحام) قال بعض الناس: لا يعلم في بطن الأم من الذكر والأنثى إلا الله وهذا غلط، وقال بعضهم:يعلم ما في الأرحام قبل أمر الملك هذا أيضا فيه نظر، والصواب في المسألة أنه يعلم ما يودع في الرحم من ذكر أو أنثى.
    ـذكر شيخ الإسلام أن الاعتماد على الأسباب شرك وترك الأسباب خلل في التوحيد.
    ـحديث (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أحمد، جاء من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي مليب الجرشي عن ابن عمر مرفوعا وإسناده جيد، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان سيئ الحفظ ولم يتفرد به، وقد حسن الحديث شيخ الإسلام ابن تيمية.
    ـلم يرد تسمية نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وحمد صلى الله عليه وسلم بأولي العزم إلا عن ابن عباس، روى ذلك عنه الحاكم وغيره.
    ـالأحاديث الواردة في سورة الواقعة ضعيفة، والواردة في سورة تبارك لا بأس بها عن ابن مسعود ولها حكم المرفوع.
    ـذهب بعض العلماء أن من اتفق العلماء أو المسلمون على جلالة قدره وعلو منزلته يشهد له بالجنة ولكن هذا ليس له ضابط، والأولى التوقف.


    الشريط الحادي والثلاثون
    ـقوله تعالى (وهديناه النجدين) قال بعض المفسرين: بينا له طريق الخير وطريق الشر.
    ـالفعل يطلق على أداة الشيء وتركه . فعندما أهل السنة يقولون ( الإيمان قول وعمل) فليس مجرد قول وعمل، بل هو أيضا ترك المنهيات.
    ـالإحسان أخص من التقوى لأنه يشمل التقوى وزيادة.
    ـالتشبه بالكفار مراتب: قد يصل إلى الكفر الأكبر، وإلى الكفر الأصغر،و الكبائر والصغائر وما يختلف فيه العلماء، بعضهم يحرمونه وبعضهم يكرهونه، كقوله صلى الله عليه وسلم (اليهود والنصارى لا يصلون في نعالهم)، ذهب بعض العلماء أن الصلاة بالنعال واجبة في بعض الأحيان مخالفة لأهل الكتاب، والجمهور على الكراهة. ومراتب التشبه على النحو التالي: ما ثبت به النص عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يختلف فيه العلماء، ما كان من خصائصهم ويتميزون على غيرهم في عبادتهم ونحو ذلك هذا أيضا لا يختلف العلماء في تحريمه، أن يتميز به الكفار عن المسلمين ولم يرد به نص ولكن هذا مأخوذ من واقعهم هذا حرام أيضا من ذلك لبس البرنيطة، ما فعله الكفار وفعله المسلمون وهذا قسمان: ما تميز به الكفار وفعله المسلمون ولم يفعله خيارهم فهذا حرام، وما فعله الكفار وفعله خيار المسلمين فهذا يخرج من التشبه.
    الظاهر أن الركعات الأربع قبل العصر أن تكون بسلام واحد رواه الترمذي عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي موقوفا وإسناده جيد.


    الشريط الثاني والعشرون
    ـالقدرية أنواع: منهم من ينكر علم الله وهؤلاء كفرهم الشافعي وأحمد، ومنهم من يقول أن العبد يخلق فعل نفسه، ومنهم من يقول الخير من الله والشر من غيره وهم مراتب متعددة.
    ـقال تعالى (لا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا) قال بعض السلف: ما يأتي صاحب بدعة بباطل إلا في القرآن ما ينقضه ويبطله.
    ـقوله تعالى (والله خلقكم وما تعملون) الجمهور على أن ما موصولة وهذا الذي رجحه شيخ الإسلام، وذهب ابن كثير إلى أنها مصدرية، والقول الأول أعم.
    ـيقول ابن القيم: كما أن التوحيد معروف بالفطرة، الشرك قبيح بالفطرة !
    ـذكر شيخ الإسلام في الرد على الرافضة في كتابه المنهاج أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القدرية مجوس هذه الأمة، مع أنه هنا جزم بنسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والصواب الذي عليه أكابر المحدثين أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى القدرية مجوس هذه الأمة، وأن هذا ثابت عن الصحابة كجابر وحذيفة وابن عمر وآخرين رضي الله عنهم.
    ـالمجوس متفقون أن خالق النور أعظم من خالق الظلمة.
    ـ لا يزال السلف ينهون عن التبرك بآثار الصالحين ويرون أن هذا من البدع، لكن استثنى العلماء التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك، هذا من الخصائص التي اتفق عليها العلماء كما ذكر ذلك الذهبي في السير وابن تيمية وغيرهما.
    ـمنهج البخاري في ثبوت اللقي لم يصرح به وإنما يفهم من صنيعه، ولكن في الحقيقة الخلاف بين البخاري ومسلم في المسألة ليس بكبير.
    ـمسلم ليس بأفضل من البخاري لا في الحفظ ولا في سياق الأحاديث في الصحيح ولا التراجم ولا في الفقه ولا في أي شيء. البخاري لا يقارن مسلم أبدا. والمتأخرون المعاصرون يقولون مسلم يسوق الحديث باللفظ والبخاري بالمعنى هذا ليس له أصل. المعاصرون يقولون مسلم يفرق بين حدثنا وأخبرنا والبخاري لا يفرق بين حدثنا وأخبرنا والعنعنة، هذا هو المذهب الحديثي الصحيح، الفرق بين حدثنا وأخبرنا تصرف من الرواة. ثم يقولون مسلم يفرق بين حدثنا وأخبرنا حتى دقة مسلم في العنعنة وذاك مجرد نظري. حتى الدارقطني أعل ما لا يقل عن خمسين حديثا في مسلم، ثم مسلم لم يبوب صحيحه، ولم يبين الأحاديث وترتيبها: هل الصحيح أولا يذكره أم الثاني؟ البخاري أدق من مسلم بين حدثنا والعنعنة، الأحاديث المعلولة عند مسلم أكثر من عند البخاري، الأحاديث المعلولة عند البخاري تعد بالأصابع، الأحاديث الشاذة في مسلم كثيرة بخلاف البخاري هي نادرة، مسلم ورد حديث (إن الله خلق التربة يوم السبت) وهو منكر باتفاق المحدثين.
    ـالعلم الحديثي خرج من العراق، تأمل في السفيانين: تأمل على ماذا يدور الحديث، تجد الأحاديث غالبها في الكتب الستة تدور على أهل العراق وأهل الحجاز: من أهل الحجاز من قبل الزهري وأطرافه، وعلى أهل العراق من قبل السفيانين والأعمش وأصحاب ابن مسعود وطبقة هؤلاء الأئمة. العلم في المدينة يدور على مالك وعلى تلاميذه كالقعنبي وقتيبة وغيرهم، ثم بعد هذه الطبقة تدور على أهل العراق وهم طبقة الإمام أحمد.
    ـصلاة الجماعة واجبة حضرا وسفرا، وذهب الجمهور أن الصلاة في المساجد في الحضر واجب وليس بواجب في السفر.
    ـجوز بعض العلماء كإبن عباس والأوزاعي المباهلة بين المسلمين في الأمور الضرورية وقطعيات الشريعة.


    الشريط الثالث والثلاثون
    ـأول بدعة وقعت هي بدعة الخوارج، ثم مضادة لهذه البدعة بدعة المرجئة.
    ـالمعتزلة يعرفون الإيمان بتعريف أهل السنة، والخوارج كذلك ورغم ذلك ضلوا، لأن الكرم على الضبط تنزيل الكليات على الجزئيات، القدرة على تنزيل الأدلة في مواطن الاستدلال. الخوارج حين كانوا يناظرون الصحابة لم يكونوا يحتجون لا بالتوراة ولا بالإنجيل، كانوا يناظرون بالقرآن، ولهذا كان السلف يقولون (إن القرآن حمال للوجوه فخذوهم بالسنة) فإن السنة تفسر القرآن وتبينه ودل عليه وتوضح ما أجمل فيه. وفي الحقيقة أنه لا توجد بدعة في الإسلام إلا ويأتي أهلها بأدلة يوردون حججها، وهذا مأثور عن الأمم السابقة كما قال الله جل وعلا (فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم) (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا). وللنجاة في هذا الباب الاعتصام بثلاثة أمور: الكتاب على فهم السلف، السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بفهم الصحابة وأئمة التابعين، والإجماع القطعي الحقيقي، وهناك أمر رابع: مراحل التعامل، كيف كان السلف يتعاملون بالنصوص.


    فائدة: أبيات جميلة من نونية ابن القيم كان يذكرها الشيخ في الشرح
    فلهم عبارات عليها أربع*** قد حصلت للفارس الطعان
    وهي استقر وقد علا وكذلك أر**تقع الذي ما فيه من نكران
    وكذاك قد صعد الذي هو أربع*** وأبو عبيدة صاحب الشيباني
    يختار هذا القول في تفسيره*** أدرى من الجهمي بالقرآن


    وكذلك النعمان قال وبعده*** يعقوب والألفاظ للنعمان
    من لم يقر بعرشه سبحانه*** فوق السماء وفوق كل مكان
    ويقر أن الله فوق العرش لا*** يخفى عليه هواجس الأذهان
    فهو لا شك في تكفيره*** لله درك من إمام زمان

    لسنا نشبه وصفه بصفاتنا*** ان المشبه عابد الأوثان
    كلا ولا نخليه من أوصافه*** ان المعطل عابد البهتان
    من مثل الله العظيم بخلقه*** فهو النسيب لمشرك نصراني
    أو عطل الرحمن من أوصافه*** فهو الكفور وليس ذا ايمان



    وهو العزيز فلن يرام جنابه*** أنى يرام جناب ذي السلطان
    وهو العزيز القاهر الغلاب لم*** يغلبه شيء هذه صفتان
    وهو العزيز بقوة هي وصفه*** فالعز حينئذ ثلاث معان


    وهو العليم أحاط علما بالذي*** في الكون من سر ومن إعلان
    وبكل شيء علمه سبحانه*** فهو المحيط وليس ذا نسيان


    أسماؤه أوصاف مدح كلها*** مشتقة قد حملت لمعان




    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


    ومن رآى أي خطأ في تعليقاتي أو أراد أن يناقشني فيما رأيته صوابا فلينبهني
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    39

    افتراضي

    الله يجزاك خير أخي الكريم...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: فوائد من شرح الشيخ العلوان على الواسطية

    أشكرك أخي على هذه الفوائد الذهبية ...
    ,أسأل الله ان يعجل بفك أسر الشيخ وأن يثبته ويريه الحق حقاً ويرزقه اتباعه ويريه الباطا باطلاً ويرزقه اجتنابه....

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: فوائد من شرح الشيخ العلوان على الواسطية

    أصح ما قيل في السيد: السيد الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجهم... [فلم يذكر الشيخ الذي لا جوف له والله أعلم]


    لعلَّكم تقصدون الصَّمَد ..

    //

    حفظ الله الشيخ العلوان وعجَّل بفك أسره ..

    كتبَ الله أجركم ..
    { وإذا الدَّعَاوَى لَم تَقُمْ بِدَلِيلِهَا بالنَّصِّ فَهِِيَ عَلَى السِّفَاهِ دَلِيلُ ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: فوائد من شرح الشيخ العلوان على الواسطية

    بوركت وسددت وقد سمعت هذا الشرح فاستمتعت به ..

    وللفائدة: الأخ الفاضل * أبو مهند النجدي* وعد بتفريغه كما في توقيعه في ملتقى أهل الحديث يسر الله إتمامه ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •