شروط الإبراد في صلاة الظهر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شروط الإبراد في صلاة الظهر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي شروط الإبراد في صلاة الظهر

    شروط الإبراد في صلاة الظهر



    السؤال:
    أفتونا يرحمكم الله في بدعة ابتدعناها بحجة إحياء السنة
    (سنة التبريد صيفًا) وهي كالتالي: يغلق المسجد صباحًا حوالي الساعة السادسة. ويؤذن للظهر عند الساعة الواحدة ويبقى المسجد مغلقًا، ثم تقام صلاة الظهر على الساعة الرابعة (بعد ثلاث ساعات من الأذان) . ونحيطكم علمًا أن في كل حي في مدينتنا مسجد لا يبعد بعيد المصلين عنه أكثر من 200 متر، والمساجد مجهزة بوسائل تبريد حديثة جدًا. ولا تتعدى درجات الحرارة في أغلب الأوقات 34 درجة، ونحن البلدة الوحيدة المبتدعة في كامل الولاية، مع تذمر أغلب المصلين المواظبين على الصلاة دومًا.


    السؤال: هل يجوز هذا التبريد مع ذكر هذه المواصفات؟

    تم النشر بتاريخ: 2013-10-07
    الجواب:
    الحمد لله
    الأصل المستحب المتفق عليه في صلاة الظهر هو تعجيلها وصلاتها أول وقتها، فعن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
    (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْكُمْ). رواه الترمذي (161) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي "، وروى أيضا في " السنن " (155) وقال حديث حسن، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا مِنْ عُمَرَ) قال الترمذي رحمه الله : " وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم "
    فالأصل بالمسلمين المتبعين سنة النبي صلى الله عليه وسلم الاقتداء به في هديه الغالب، وبهدي الخلفاء الراشدين من بعده، واجتناب كل ما يحدث الفتنة والمنازعة، واجتناب كل شذوذ أو مخالفة للهدي الظاهر للمسلمين . فلا يكون الحماس لتطبيق السنة الظرفية " الإبراد " سببا في ضياع السنة الأصلية التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، رغم ما تتسم به الجزيرة العربية عامة، والمدينة المنورة خاصة من حَرٍّ ظاهرٍ في غالب أيام السنة، ولكنه مع ذلك عليه الصلاة والسلام لم يأمر بالإبراد إلا في " شدة الحر "، فقال عليه الصلاة والسلام:
    (إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) رواه البخاري (533) ، ومسلم (615).
    وقد اعتاد عليه الصلاة والسلام أداء الظهر أول الوقت كما سبق في حديث أم سلمة وحديث عائشة، وذلك يعني أن " شدة الحر " في العرف النبوي لا يكاد يقع إلا في نوادر الأيام التي ترتفع فيها الحرارة إلى القدر غير المحتمل، ونظن أن ذلك: هو ما نقدره نحن اليوم بما يقترب من الخمسة وأربعين درجة مئوية فأكثر، فمعدل درجة الحرارة في المدينة في الصيف يبقى في فلك بداية الأربعين بحسب التقارير التي تنشرها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة السعودية.
    وقد ورد في موقع " أمانة منطقة المدينة المنورة " قولهم : " يتميز بدرجات حرارة عالية تتراوح بين (28 - 42) درجة مئوية في الصيف وبين (11-24) درجة مئوية في الشتاء ، وتمثل أشهر يونيو ويوليو وأغسطس أعلى درجات حرارة في العام ، حيث تبلغ درجة الحرارة العظمى خلال هذه الأشهر حوالي (41.8) درجة مئوية ". كما جاء في " أطلس المدينة المنورة " إعداد الدكتور محمد شوقي: " يرتفع المتوسط الشهري للحرارة العظمى في الفترة ما بين يونيو وسبتمبر ، حيث تزيد الحرارة على أربعين مئوية خلال هذه الفترة ".
    http://www.amana-md.gov.sa/AboutMadinah/MadinahGeographic/pages/Home.aspx
    وهذا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون الظهر في أول وقتها في غالب أيام الصيف، رغم ارتفاع الحرارة فيها إلى نحو الأربعين، فمن يبحث عن تطبيق سنة " الإبراد " ينبغي عليه أن يبحث قبل ذلك عن تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم الدائمة في صلاة الظهر، ويعلم الظرف الذي رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالإبراد فيه، كي لا يضيع السنة من حيث يريدها، ولا يقع في البدعة وهو يرجو اجتنابها.
    والسبب في ذلك كله الجهل والعجلة وطلب الشهرة والتميز، وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم بناء الكعبة على قواعد إبراهيم خشية أن يكون ذلك سببا في الفتنة والاضطراب، فكيف بمن يخالف السنة ليوقع الناس في الفتنة ! ويستحدث المشاكل في مساجد المسلمين !
    ولو تأمل هذا في هدي علماء الإسلام في الأقطار الإسلامية وفي بلاد الحرمين الشريفين لعرف أنه يشذ بذلك التصرف عن جميع العلماء ، فالإبراد لا يطبق في ظرف حرارة لا تتجاوز الـ (34)، كما لا يطبق بقرار ينفرد فيه إمام مسجد يخالف فيه الوزارة المعنية بشؤون المساجد، ويشذ به عن أهل العلم المعتبرين في بلده وفي البلاد الإسلامية الأخرى، وما ذلك إلا من غريب ما يقع فيه بعض شباب المسلمين الذين لا يحسنون معاملة الخلق ودعوتهم بالحسنى ، ولا يحسنون فهم شريعة الخالق جل وعلا.
    جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (6/ 120): (الأفضل الإبراد بالظهر عند شدة الحر فقط، وفيما عدا ذلك تبقى على الأصل، فخير لكم أن تهتدوا بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتؤخروا الأذان في شدة الحر إلى الإبراد، وتعجلوا به أول الوقت في غير ذلك؛ حرصًا على الفضيلة وكثرة الأجر، وتخفيفًا على الناس، وعلى تقدير وقوع الأذان أول الوقت في شدة الحر: فعلى الجميع أن يبادروا إلى الجماعة، ويحرصوا على الصلاة مجتمعين، ولا تفرقوا، فإن الجماعة واجبة، والفرقة محرمة، فلا يرتكب ذلك من أجل الحرص على فضيلة الإبراد (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)".
    عبد العزيز بن باز – عبد الرزاق عفيفي – عبد الله بن غديان – عبد الله بن قعود .
    ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (إذا لم يكن في شدة الحر: فإن الأفضل أن يصلى صلاة الظهر إذا دخل وقتها، ولو كانت قصرًا في السفر؛ لأن تقديم صلاة الظهر في غير شدة الحر أفضل).
    انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (8/2، بترقيم الشاملة آليا) .
    ويقول العلامة ابن جبرين رحمه الله: (في هذه الأزمنة لا يوجد ذلك الحر والحمد لله؛ وذلك لوجود المكيفات والمراوح الكهربائية التي تخفف من شدة الحر، فلا يحس الناس بذلك المزعج الذي يتصبب منه العرق، والذي تبتل منه الثياب، فلا يطمئن المصلي في صلاته؛ فلأجل ذلك لم يروا داعيًا إلى الإبراد في شدة الحر. لكن لو كان هناك بلاد ليس فيها هذه المكيفات ونحوها، فإن الإبراد مستحب في حقهم، وما ذاك إلا أن الحكم يدور مع علته، فمتى وجدت العلة وجد الحكم، أما في سائر السنة التي ليس فيها حر: فإن وقت الصلاة إذا زالت الشمس، فإذا ابتدأت زيادة الظل في جهة الشرق فذلك وقت الظهر "انتهى من " شرح عمدة الأحكام " (8/ 10، بترقيم الشاملة آليا).
    ويقول أيضًا رحمه الله: (كانوا يصلون في المسجد، وقد تكون دورهم بعيدة، قد يكون بين بعضهم وبين المسجد نحو أكثر من كيلو، وكانوا يأتون على أرجلهم مع شدة الحر وشدة الرمضاء، والمسجد أيضاً ليس فيه مكيفات، وليس فيه مراوح كهربائية، بل فيه حر شديد وعرق؛ فهم عند أدائهم للصلاة قد يلاقون هذا الحر الشديد، فلا يقبلون على صلاتهم، ولا يطمئنون فيها، ويتمنون أن ينصرفوا؛ لما يجدون من التعب ومن المشقة، فلهذا الغرض أمرهم بأن يبردوا بالصلاة).
    انتهى من " شرح عمدة الأحكام " (18/ 5، بترقيم الشاملة آليا) .
    وقد نظر بعض الفقهاء من قبل في العلة، أو الحكمة، من تشريع الإبراد في الصلاة، فخصصوا هذه الرخصة بالظروف التي تتوافر فيها العلة، وتتحقق بها الحكمة،
    فقالوا: (الأصح : اختصاص الإبراد ببلد حار، كالحجاز، وجماعة مسجد يقصدونه من بُعْد، ويمشون إليه في الشمس؛ فلا يسن الإبراد في غير شدة الحر، ولو بقطر حار، ولا في قطر معتدل أو بارد، وإن اتفق فيه شدة الحر، ولا لمن يصلي منفردا، أو جماعة ببيته، أو بمحل حضره جماعة لا يأتيهم غيرهم، أو يأتيهم غيرهم من قرب، أو: بُعد لكن يجد ظلا يمشي فيه، إذ ليس في ذلك كبير مشقة.
    نعم؛ الإمام الحاضر في المسجد الذي يقصده الجماعة من بعد يسن له الإبراد، اقتداء به صلى الله عليه وسلم.
    وضابط البعد: ما يتأثر قاصده بالشمس " انتهى من " مغني المحتاج " (1/306).
    فهذا ما يقوله العلماء المتقدمون والمتأخرون، وهذا ما ثبت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فأي هدي يتبعه أولئك المتنطعون الذين يجعلون الرخصة -المؤقتة والمقيدة بظرف- سنةً دائمة، دون مراعاة الأدلة الشرعية.
    وللمزيد ينظر: (
    39818) .
    والله أعلم.




    https://islamqa.info/ar/202906
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي

    الإبراد في صلاة الظهر.. حده.. وشروطه:

    يقول السائل: أفتونا يرحمكم الله في بدعة ابتدعناها بحجة إحياء سنة التبريد صيفا.
    1- يغلق المسجد صباحًا حوالي الساعة السادسة.
    2- يؤذن لصلاة الظهر عند الساعة الواحدة، ويبقى المسجد مغلقًا.
    3- تقام صلاة الظهر على الرابعة (بعد ثلاث ساعات من الأذان) مع إحاطتكم علما أن بهذه المدينة مسجدًا بكل حي لا يبعد أبعد المصلين عنه أكثر من 200م ، والمساجد مجهزة بوسائل تبريد حديثة جدًا، لا تتعدى درجات الحرارة في أغلب الأوقات 34 درجة.
    البلدة الوحيدة المبتدعة في كامل الولاية، تذمر أغلب المصلين المواظبين على الصلاة دومًا . السؤال: هل يجوز هذا التبريد مع ذكر هذه المواصفات؟ وشكرا.

    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فالإبراد بصلاة الظهر مستحب في شدة الحر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم. متفق عليه.
    فإذا لم يشتد الحر لم يشرع الإبراد، وإذا اشتد ولم يكن على الناس مشقة في الحضور كأن كانوا يمشون في كن أو نحوه، فقد اختلف العلماء هل يشرع الإبراد حينئذ أو لا؟ والقول بالمشروعية أقرب، عملا بالعموم.
    قال الحافظ: قال جمهور أهل العلم: يستحب تأخير الظهر في شِدَّةِ الْحَرِّ إِلَى أَنْ يَبْرُدَ الْوَقْتُ، وَيَنْكَسِرَ الْوَهَجُ، وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَالتَّعْجِيلُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ ، وَالشَّافِعِيِّ أَيْضًا، لَكِنْ خَصَّهُ بِالْبَلَدِ الْحَارِّ، وَقَيَّدَ الْجَمَاعَةَ بِمَا إِذَا كَانُوا يَنْتَابُونَ مَسْجِدًا مِنْ بُعْدٍ، فَلَوْ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ، أَوْ كَانُوا يَمْشُونَ فِي كِنٍّ، فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِمُ التَّعْجِيلُ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ التَّسْوِيَةُ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَلَا قَيْدٍ، وَهُوَ قَول إِسْحَاق والكوفيين، وابن الْمُنْذِرِ. انتهى.
    ثم اختلفوا بعد هذا في حد الإبراد فقيل إلى ثلث الوقت، وقيل إلى نصفه، وقيل غير ذلك. غير أنهم اتفقوا كما قال الحافظ على أنه لا يؤخرها إلى آخر الوقت.
    فإذا تبين لك ما ذكرناه، فإذا كان ما تفعله تلك الجماعة موافقا للمشروع في الإبراد، فلا يوصف بأنه بدعة، وإن يكن فيه شيء من المخالفة، فينبغي أن يناصحوا ليأتوا الأمر على وجهه، والظاهر من حالهم أنهم حريصون على السنة، وأنه لو ذكر لهم كلام أهل العلم فيما يقع منهم من مخالفة، فإنهم يرجعون إليه، هذا من حيث حكم المسألة، ولكن إذا كان إبراد هذه الجماعة بالصلاة يؤدي إلى نفور الناس، وتذمرهم، وتنشأ عنه فتن ومفاسد، فلو تركوه ريثما يبينون للناس، ويطيبون قلوبهم، كان ذلك حسنا؛ وانظر الفتوى رقم: 134457.
    وأما إغلاق المسجد في غير وقت الصلاة فقد بينا حكمه في الفتوى رقم: 162875.

    والله أعلم.

    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=209101





    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •