جلال الدين الرومي صاحب قرآن الصوفية الباطل!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبوعاصم أحمد بلحة

الموضوع: جلال الدين الرومي صاحب قرآن الصوفية الباطل!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,719

    Post جلال الدين الرومي صاحب قرآن الصوفية الباطل!

    جلال الدين الرومي صاحب قرآن الصوفية الباطل! . بقلم: يحيى بركات.

    يتعجب القارئ المتابع لما كتب عن الصوفية من كثرة الكتابات عن ابن عربي، وبيان حاله وكلماته، في نفس الوقت الذي تقل فيه الكتابات عن الشخصية التي تكمل الدائرة مع شخصية ابن عربي, وهي شخصية جلال الدين الرومي، شاعر الصوفية الذي ذاع صيته بين المسلمين عامة، وبين مسلمي الهند وتركيا خاصة، وهو واضع قرآنهم الذي يحلو لهم تلاوته تلحينا وغناء ورقصا، والذي سماه بعضهم ووصفه بخصيصة (النبي) الذي أوحى الله إليه كتابا. فإذا كان ابن عربي واضع الفكرة الإلحادية "وحدة الوجود"، ورائدها ومنظرها، فإن ابن الرومي هو وجهها الإعلامي ومروجها، ومتبنيها وناشرها في الصوفية خاصة، وبين عموم المسلمين عامة؛ ولهذا يجب ان تسلط الأضواء الكثيرة لدراسة هذه الشخصية ومدى تأثيرها على المجتمعات الإسلامية.
    ولعل من أول ما يلفت النظر هو الاهتمام الغربي الصليبي به. فهو يعتبر -رغم ابتعاده الزمني- من بين الشعراء الأكثر شعبية في الولايات المتحدة وفقا للاهتمام العام، أو كمية مبيعات الكتب؛ لدرجة أن منظمة اليونسكو أعلنت أنَّ عام 2007م سنة جلال الدين الرومي عاما احتفاليا بالمئوية الثامنة لميلاده. وأقامت اليونسكو في مقرها في باريس ندوة عنه ومعرضا لكتبه ولمخطوطاته واللوحات التي تتناول حياته وأعماله.
    وبالطبع فلن يكون هذا الاهتمام من فراغ, فأفكار الرجل التي يروجها في كتبه تتطابق مع ما تريده العلمانية تماما بصورتها الفجة الحقيقية، وهي نبذ الأديان ومحاربتها. وهي الفكرة الأساسية التي دارت حولها حياة الرومي انطلاقا من فكرة وحدة الوجود، إلى فكرة اتحاد الأديان بل وطمسها تماما.
    وجلال الدين الرومي هو "محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد الهاشمي المولوي، بدأ حياته بسلوك طريق العلم، فغدا من علماء مذهب أبي حنيفة، لكنه انتكس إلى ضلالات الصوفية، وترك التصنيف والاشتغال بالعلم"[1].
    وعلى نهج ابن عربي في طمس الأديان سار ابن الرومي, فابن عربي الذي قال:
    "لقد صار قلبي قابلا كل صورة فمرعى لغزلان ودير لرهبان
    وبيت لأوثان وكعبة طائف ألواح توراة ومصحف قرآن
    أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني"[2].
    فصاغ هذه المعاني وروجها ابن الرومي بقصديته الشهيرة "لا تنأ عني", فقال:
    "انظر إلى العمامة أحكمها فوق رأسي
    بل انظر إلى زنار زاردشت حول خصري
    أحمل الزنار وأحمل المخلاة[3]
    لا بل أحمل النور
    فلا تنأ عني لا تنأ عني
    مسلم أنا ولكني نصراني وبرهمي وزرادشتي
    توكلت عليك أيها الحق الأعلى
    ليس لي سوى معبد واحد
    مسجدا أو كنيسة أو بيت أصنام
    ووجهك الكريم فيه غاية نعمني
    فلا تنأ عني, لا تنأ عني[4].
    وإذا كان العلماء يشيرون إلى تشيع ابن عربي، ويستشهدون على ذلك بأدلة يردها عليهم آخرون من الصوفية؛ إلا أن ابن الرومي لم يشأ أن يترك أحدا ليتوقف عند هذه النقطة بل اغرق في الغلو, فتحدث عن صفات إلهية ينسبها إلى الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه. فلم يكتف بما اكتفى به الصوفية من العقيدة الباطلة "الحقيقة المحمدية"، بل أضاف إليها ما سماه بـ"الحقيقة العلوية"؛ وهي لا تقل بطلانا وضلالا عن سابقتها. فقال:
    "منذ كانت صورة تركيب العالم.. كان علي!
    منذ نقشت الأرض وكان الزمان.. كان علي!
    ذلك الفاتح الذي انتزع باب خيبر حملة واحدة.. كان علي!
    كلما تأملت في الآفاق ونظرت أيقنت بأنه في الموجودات.. كان علي!
    إن من كان هو الوجود, ولولاه لسرى العدم في العالم الموجود (إياه).. كان علي!
    إن سر العالمين الظاهر والباطن الذي بدا في شمس تبريز.. كان علي!"[5].
    وكان يمكن لأفكار ابن عربي الباطلة أن تظل حبيسة الكتب، أو تكون حديث الخواص في الصوفية لا تتعداهم إلى غيرهم، حتى جاء ابن الرومي فأضاف إليها البُعد الإعلامي الذي تكفل بنشرها في مشارق الأرض ومغاربها، في صيغة أبيات شعرية تمتلئ بالرموز والإشارات والألغاز والغموض، بالإضافة إلى إضفاء الشكل الملحن الراقص عليها، ليقبل الكثيرون على تقبلها واستساغتها, وجمع معظمها في كتاب يدعي "المثنوي"، الذي يعتبره الصوفية بمثابة قرآن جديد خاص بهم.
    وعن تسميتهم لـ"المثنوي" بالقرآن.. أنها أتت من قول الرومي عنه، في مقدمته التي وضعها بالعربية: "هذا كتاب المثنوي، وهو أصول أصول أصول الدين[6]، في كشف أسرار الوصول واليقين، وهو فقه الله الأكبر، وشرع الله الأزهر، وبرهان الله الأظهر، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح يشرق إشراقاً أنورَ من الإصباح، وهو جنان الحنان، ذو العيون والأغصان، منها عين تسمى عند أبناء هذا السبيل سلسبيلاً، وعند أصحاب المقامات والكرامات خير مقاماً وأحسن مقيلاً، الأبرار فيه يأكلون ويشربون، والأحرار منه يفرحون ويطربون، وهو كنيل مصر شراب للصابرين، وحسرة على آل فرعون والكافرين، كما قال الله تعالى يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً، وأنه شفاء الصدور، وجلاء الأحزان، وكشاف القرآن، وسعة الأرزاق، وتطيب به الأخلاق، بأيدي سفرة كرام بررة، يمنعون بأن لا يمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والله يرصده ويرقبه، وهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين"[7].
    وسار على هذا الباطل أتباعه؛ فقال طاهر المولوي عن (المثنوي): "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"[8], وقال عنه عبدالغني النابلسي: "وله -أي كتاب (المثنوي)- من حيث أنه وحي إلهامي، وكلام إلهي سامٍ، نزل به مَلَك الإلهام من حضرة ذي الجلال والإكرام، على قلب الوارث المحمدي والسلام", وقال في موضع آخر: "ولأنه منظوم بالوحي الإلهامي والترتيب الروحي الصمداني، لا بالحظ النفساني، فهو منسوب إلى الإله تعالى جمعاً وتقسيماً وتبويباً".
    وسماه النابلسي قرآنا وفرقانا، فقال:
    "بكتاب المثنوي طاب الوجود وتوالى كـل إنعـام وجـود
    وبـه الألباب منـا فـرحـت بعقود هي من أبهى العقود
    فهو وحي الله في إلهـامـه يخرج المطلق من كل القيود
    وهو بحر العلم فيه قد سرت سـفن الكل إلى دار الخلـود
    وهو قـرآن وفرقـان لمـن عرف الله على رغم الحسود"[9].
    ولم يكن الأمر -اعتبارهم (المثنوي) قرآنا- وصفا مبالغا فيه، وشحطة من شطحاتهم -كما يدعون؛ بل يتعاملون معه تعاملهم مع القرآن الكريم. فيذكر عبدالوهاب عزام قصة تؤكد استبدالهم (المثنوي) محل القرآن الكريم في تلاوة الصلوات. فيقول: "نقل الدَدَه [لقب لشيوخ المولوية] حسين فخر الدين، توفي 1329هـ، في مجموعه، قال: لما شرَّف الملا الجامي بمقدمه قونية، لقي من الجلبيين [أحفاد الجلال] أحد أصحاب الحال يعرف بديوانه حسام، فلما دنت الصلاة تقدم هذا وأمَّ الملا الجامي، وقرأ في الركعة الأولى بيت حضرة مولانا الكبير الجلال:
    أتدري ما فعلت بفؤادي الجريح.. أتدري؟ أريتني محــيَّاك، فعدت أعبـد النار!
    وقرأ في الثانية، وهو يجهر بها كذلك:
    أيا حمامة إن كنت قد أزمعت رحيلاً.. من سطح قصر تلك الحورية.. فخذي إليها ما أكتبه بدماء القلب هذا.
    فسأل أحدهم الجامي: أصحَّت هذه الصلاة؟ فأجابه الجامي: إن كان المأموم مثلي، والإمام مثل الجلبي حسام فقد صحت. وانتهى الأمر!"[10].
    وفي الوقت الذي تتهم فيه الصوفية غيرهم بأنهم أهل تكفير للمسلمين إلا أنهم يخفون هذه النظرة التكفيرية لغيرهم من المسلمين، ويرمون بهذا الداء غيرهم. فالرومي -رغم كل ضلالاته- يعتبر كل من ليس على مذهبه واعتقاده كافرا حلال الدم؛ فيقول الأفلاكي صاحب (مناقب العارفين): "سأل الشيخ المحترم أوحد الدين الخوئي مولانا -يعني جلال الدين الرومي: من هو الكافر؟ فقال مولانا: أرني المؤمن كي يَبِينَ الكافر! فقال الشيخ أوحد الدين: أنت هو المؤمن! فقال مولانا: في تلك الحال فكل من يضادُّنا فهو الكافر!"[11]. ويؤكد هذا قوله في (المثنوي): "وأي حلال ذلك يا من غدوت من أهل الضلال.. إنني لست أرى حلالاً سوى دمك!"[12].
    أما أقوال أهل العلم في جلال الدين الرومي فكانت قليلة في القرون التي عاش فيها، نظرا لكتابته بالفارسية فقط, ولكن يكفي ما قاله العلامة التفتازاني في كتابٍ له في الرد على أهل الوحدة: "وقد اتخذ الجلال الرومي من هؤلاء -يعني أهل الوحدة- الشمس التبريزي إلها, حيث قال بالفارسية ما ترجمته: شمسي وإلهي, عمري وبقائي منك, وصلت إلى الحق يا حق المؤدي لحقي. فأطلق اسم الإله والحق على التبريزي, ولا يمكن لآحاد الناس فضلا عن علمائهم أن يفهموا هذا إلا أنه تدين بدين باطل، يعبد من دون الله عبادا لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فضلا عن عدم ملكيتهم لغيرهم".
    أما البدر العيني -شارح البخاري، وإمام الحنفية الكبير- فقد سافر إلى قونية سنة 823 هـ, ولقي المولوية اتباع الرومي، واطلع على تاريخ جلال الدين، ولقائه بالشمس التبريزي، فقال في تاريخه عن الرومي: "ألف كتابا وسماه المثنوي, وفيه كثير مما يرده الشرع والسنة المطهرة, وضلت بسببه طائفة كثيرة –ولاسيما- أهل الروم [ويقصد من مسلميهم], وقد ينقل عنهم من الإطراء في حق جلال الدين ما يؤدي إلى تكفيرهم -أي المولوية، وخروجهم من الدين المحمدي والشرع الأحمدي"[13].
    وفي هذه الأيام تروج سيرة الرومي كأحد رموز الصوفية بكثرة، وتعقد الندوات والمؤتمرات لمناقشة أشعاره وكتاباته في العديد من العواصم الإسلامية. ولكن الأخطر الذي يحدث في هذه الأيام هو تخير الأعمال الدرامية التي تدخل كل بيت من المسلمين -بلا مبرر مطلقا- لكلمات من شعره، ومن شعر الحلاج وابن عربي، لجعلها كلمات يرددها الجميع، وذلك لترويج الصوفية وتمريرها، وترويج هذه الرموز بين المسلمين. وليس أدلَّ على ذلك من تخير قصيدة "بكت عيني غداة الدمع دمعا" لابن الرومي، لتعرض على الناس لمدة شهر كامل، وليبحث الناس بعدها عن صاحب القصيدة، ومعاني الكلمات، وليقرؤوا مزيدا من أشعاره, وهذه هم الهدف الخفي من تروجيها بهذا الشكل.

    ________________
    [1] من ترجمته في: الجواهر المضية في طبقات الحنفية: ج1/123- 125.
    [2] ديوان: ترجمان الأشواق ومحاضرة الأبرار، لابن عربي: ص402.
    [3] جملة: "وأحمل المخلاة" يشير بها إلى الهندوسية، لأن البراهمة منهم يحملون المخلاة للاستجداء.
    [4] مجلة العروة الوثقى برئاسة تحرير عبدالحكيم الطيبي، عدد 61، لعام 1403هـ.
    [5] غزليات شمس تبريزي، المنقول من كتاب الصلة بين التصوف والتشيع، طبعة طهران: ص84- 85.
    [6] التكرار من الرومي للتأكيد والتخصيص.
    [7] جلال الدين الرومي، مقدمة المثنوي، النسخة الأصلية المخطوطة التي قرئت وصححت من قبل الحسام جلبي وسلطان ولد، وتم نسخها سنة 676هـ، بعد موت الجلال بأربع سنين، وقد طبعت الدولة الكمالية العلمانية هذه النسخة طباعة فاخرة جداً، وبأحجام مختلفة، وهي تعرضها للبيع بأقل من ثمن طباعتها، قرب متحف الجلال الرومي، والمدفون بقونية. ويرجع لهذا إلى نسخة عتيقة جداً من المثنوي في مكتبة يوسف آغا بقونية (رقم: 5547), كتب على ظاهر جلدتها: لا يمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين!
    [8] طاهر المولوي في كتابه (شرح المثنوي): ج1/39.
    [9] كتاب (الصراط السوي على شرح ديباجات المثنوي) لعبدالغني النابلسي.
    [10] المولوية بعد مولانا؛ من كتاب (فصول من المثنوي) لعبدالوهاب عزام: ص218.
    [11] مناقب العارفين، للأفلاكي: ج1/515، نقلاً عن أخبار جلال الدين الرومي: ص228.
    [12] المثنوي: ج2/3072.
    [13] أخبار جلال الدين الرومي.. ووقفات مع ترجمته، في كتاب (رجال الفكر والدعوة في الإسلام)، أعده وترجم نصوصه أبو الفضل محمد بن عبدالله القونوي.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,908

    افتراضي

    منذ سنين وتراث هذا الضال المضل يخطط لنشرها وحتى في عالم الروايات الادبية اصبح هناك روايات عالمية تتحدث عنه وانشرت انتشار النار في الهشيم
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •