زوجتي علمت أني شاذ وتركت البيت
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: زوجتي علمت أني شاذ وتركت البيت

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2016
    المشاركات
    595

    افتراضي زوجتي علمت أني شاذ وتركت البيت

    ملخص السؤال:
    شابٌّ ابتلي بالشذوذ قبل الزواج، وعندما علمت زوجته ذلك تركت البيت، والشاب يسأل: هل أطلقها أو لا؟
    تفاصيل السؤال:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أنا رجلٌ متزوجٌ ولديَّ طفلان، كنتُ قبلَ الزواجِ على علاقةٍ شاذة ببعض الشبابِ، وعندما تزوَّجتُ كانتْ بيني وبين زوجتي علاقة شاذةٌ؛ وكنا نقوم بممارسات خيالية، ونشاهد الأفلام الجنسية، وكانتْ جميع ممارساتنا شاذَّة!وبعد كلِّ مُمارَسة كنا نندم على ما فَعَلْنا، لكن كنا نعود إلى الشذوذ مرةً أخرى، زاد الأمرُ لديَّ وطلبتُ منها أن نقومَ بعمل هذه الممارَسات مع الشباب فرَفَضَتْ، طلَبتُ منها ذلك عدة مرات لكنها لم تُوافقْ.ذهبتُ أنا ومارَستُ الشذوذ مع بعض الشباب، وصوَّرتُ العلاقة، وللأسف بعدما عرضتُ عليها الفيديو صُدِمَتْ، وذهبتْ إلى أهلها،وقالتْ: أنت لستَ رجلًا، فلم أكنْ أتصوَّر أنك شاذٌّ! فشعرتُ أنها تنظر لي باحتقارٍ.عادتْ بعد فترةٍ، وطلَبتْ مني أن نتوبَ إلى الله، ونعيشَ بعلاقة طبيعية مِن أجل أولادنا، وننسى الماضي، والله سيغفر لنا، لكنني لستُ مرتاحًا؛ لشعوري أني قد كُسِرْتُ أمامها، وسأظل شاذًّا في نظرها.
    أشيروا عليَّ هل أُطلِّقها وأرتاح من هذا العذاب أو لا؟!

    الجواب

    الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:فمما لا شك فيه أنك قد وقعتَ أنت وزوجتك في مُنكرٍ عظيمٍ، فبدأ الأمرُ ككل معصيةٍ بالنظر ثم الخطرات الشيطانية ثم الفكرة والشهوة، حتى أصبحتْ إرادة جازمة، فوقعتَ في الحرام والشذوذ، فمِن الخيالات الجنسية إلى مُشاهدة الأفلام المنحرِفة، حتى هان عليك أمرُ الفاحشة، بل إلى ما هو أبشع مِن ذلك؛ فدفعتَ زوجتَك للفاحشة، نسأل الله لنا ولك العافية!فالمعصيةُ تُطفئ الغيرة، وهي مِن الغرائز البشرية التي أَوْدَعَها اللهُ في الإنسان لحِفظ الأعراض والأنساب، فأقوى الناسِ دينًا أعظمُهم غيرةً؛ كما ثَبَتَ في الصحيحين عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبة الكسوف: ((يا أمة محمد، والله ما مِن أحدٍ أغير مِن الله أن يزنيَ عبده أو تزنيَ أمَتُه)).واعتبر الشارعُ مَن قُتِلَ في سبيل الدفاع عن عِرضه شهيدًا؛ كما في الحديث: ((مَن قُتِل دون أهله فهو شهيدٌ))، وتَرْكُها مِن أقبح الصفات المذمومة، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتعجَبون من غيرة سعد؟ لأنا أَغْيَرُ منه، واللهُ أَغْيَرُ مني))، وفي رواية: ((إنه لغَيور، وأنا أَغْيَرُ منه، واللهُ أَغْيَرُ مني)).وعدمُ الغَيْرة على العِرض - فضلًا عن إقرار الخُبث فيهم - مِن أرذل الرذائل التي ورَد الوعيدُ الشديدُ فيه، وهي من الكبائر عند كثيرٍ مِن العلماء؛ ففي الحديث الصحيح: ((ثلاثة لا يَنْظُر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والدَّيوث))؛ رواه النَّسائيُّ."فالغيرةُ أصل الدينِ، ومَن لا غَيْرَةَ له لا دينَ له، فالغَيْرَةُ تَحمي القلبَ، فتحمي له الجوارحَ، فتدفع السوء والفواحش، وعدمُ الغَيْرَةِ تُميت القلب، فتموت الجوارحُ، فلا يبقى عندها دَفْع ألبتة، ومثلُ الغَيْرَةِ في القلب مثل القوة التي تدفع المرَضَ وتقاومه، فإذا ذهبتِ القوةُ وجد الداءُ المحل قابلًا، ولم يجد دافعًا فتمكَّن، فكان الهلاكُ"؛ قاله الإمام ابن القيِّم رحمه الله في "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" (ص: 68).فتُبْ إلى الله توبةً نصوحًا، واندمْ على ما بدر منك، وأكثِرْ مِن الاستغفار والأعمال الصالحة، فالله تعالى يَقبل التائبين مِن أي ذنبٍ كان، بل يفرح تعالى بتوبة عبده إذا تاب أعظم فرح، وذلك من سعة رحمة الله، وعموم كرَمِه، وأنه ﴿ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 104]، فدعا عباده إلى التوبة عما صدَر منهم، وبَيَّن أنه يَقبل التوبة منهم، وأنه كثيرُ التوبة على التائبين حين يُقلعون عن ذنوبهم ويندمون عليها، ويعزمون على ألا يُعاودوها، فمَن تاب إليه تاب عليه؛ لكمال كرَم الله تعالى، وسعة جوده، وتمام لُطفه، وهو الرحيمُ الذي وسعتْ رحمتُه كل شيءٍ، فيمحو السيئات، ويمحو أثرَها من العيوب، وما اقتضتْه مِن العقوبات، ويعود التائبُ عنده كريمًا، كأنه ما عَمِلَ سوءًا قط، ويُحبه ويُوفقه، ولا يمل سبحانه مِن التوبة على عباده حتى يملُّوا هم، ويَأبَوْا إلا النفار والشرودَ عن بابه.فكن على ثقةٍ مِن أن قلبك لا يزال حيًّا، ولا تزال الغيرةُ تجد لها مكانًا في قلبك، والذي يَظهر أن زوجتك امرأة عاقلة، ولذلك توَقَّفَتْ مبكرًا عن التمادي في الشر، والحمدُ لله رب العالمين، وأنها متى استَشْعَرَتْ منك صدقَ التوبة عن جميع الذنوب، ولم تَحُمْ حول الحمى، وابتعدتَ عن كل ما يُذكرك بالذنب، فستُقبل عليك؛ فهي قد تركتْ لله، وستنصلح معك عندما تَقْوَى صلتُك بالله تعالى.ولا تنشغلْ كثيرًا بأنك سقطتَ مِن عينها، أو ما شابه مِن خطرات الشيطان التي تُثَبِّطك عن التوبة، وتُبعدك عن زوجتك، فأنت متى أصلحتَ ما بينك وبين الله تعالى، أصلح الله لك زوجتَك، وجَعَلَها تنسى تلك الذكريات المؤلمة.في الختام أدعوك لتأمل رائعة شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله تعالى وهو يقول: "فالتوبةُ النصوح هي الخالصة مِن كل غشٍّ، وإذا كانت كذلك كائنة فإن العبد إنما يعود إلى الذنب لبقايَا في نفسه، فمَن خرَج مِن قلبه الشبهة والشهوة لم يَعُدْ إلى الذنب، فهذه التوبةُ النصوحُ وهي واجبةٌ بما أمر الله تعالى، ولو تاب العبدُ ثم عاد إلى الذنب قَبِلَ الله توبتَه الأولى، ثم إذا عاد استحق العقوبة، فإن تاب تاب الله عليه أيضًا، ولا يجوز للمسلم إذا تاب ثم عاد أن يُصِرَّ، بل يتوب، ولو عاد في اليوم مائة مرة، فقد روى الإمام أحمدُ في مُسنده عن عليٍّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله يحب العبد المفتن التواب))، وفي حديث آخر: ((لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار))، وفي حديث آخر: ((ما أَصَرَّ مَن استغفر ولو عاد في اليوم مائة مرة))؛ "مجموع الفتاوى" (16/ 58).ونرجو الاطِّلاع على تلك الاستشارات على شبكة الألوكة لتكونَ عونًا لك: علاج الشذوذ الجنسي،اللواط والعادة السرية، اللواط وأثره على النفس، كيف أنصح من يفعل اللواط، عقوبة الزنا واللواط،أحببت شابا لديه شذوذ جنسي، درء استشكال في حديث غيرة سعد
    وأسأل الله أن يتوب على المسلمين أجمعين





  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    102

    افتراضي

    نسال الله ان يتوب علينا ويعافينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •