هل يحاسب الشهيد على ترك الصلاة ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: هل يحاسب الشهيد على ترك الصلاة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي هل يحاسب الشهيد على ترك الصلاة ؟

    السؤال:
    هل يحاسب الشهيد الذي يستشهد في سبيل الله ، ولإعلاء كلمة لا اله إلا الله ، كما هي حال المجاهدين في سوريا ، هل يحاسب على الصلوات التي أضاعها ، في حال كان يصلي أحيانا ويضيع أحيانا ، أو في حال كان لا يصلي أبدا قبل توبته وجهاده في سبيل الله ؟


    الجواب :
    الحمد لله :
    أولاً :
    إن كان هذا المجاهد من المؤدين للصلاة ، إلا أنه يفرط فيها في بعض الأحيان ، ومات على ذلك ، فإنه يرجى أن يغفر الله له هذا التقصير والتفريط .
    وقد جاءت النصوص الشرعية بأن الله يغفر للشهيد جميع ذنوبه التي بينه وبين الله .
    فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ ) ، رواه مسلم (1886) .
    وفي لفظ له : ( الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ ، إِلَّا الدَّيْنَ ).
    وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ : " أَنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالْإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟
    فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نَعَمْ ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ).
    ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَيْفَ قُلْتَ ).
    قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟.
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نَعَمْ ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ ، إِلَّا الدَّيْنَ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِي ذَلِكَ ) رواه مسلم (1885) .


    قال ابن عبد البر : " وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ: لَا تُكْفَّرُ بِهِ تَبِعَاتُ الْآدَمِيِّينَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - ، وَإِنَّمَا يُكَفِّرُ مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ مِنْ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ خَطِيئَةً : صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً ، إِلَّا الدَّيْنَ الَّذِي هُوَ مِنْ حُقُوقِ بَنِي آدَمَ ".
    انتهى من " الاستذكار" (5/100) .
    وقال الإمام النووي : " فِيهِ هَذِهِ الْفَضِيلَة الْعَظِيمَة لِلْمُجَاهِدِ , وَهِيَ تَكْفِير خَطَايَاهُ كُلّهَا إِلَّا حُقُوق الْآدَمِيِّينَ , وَإِنَّمَا يَكُون تَكْفِيرهَا بِهَذِهِ الشُّرُوط الْمَذْكُورَة , وَهُوَ أَنْ يُقْتَل صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْر مُدْبِر ...
    وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِلَّا الدَّيْن ) فَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى جَمِيع حُقُوق الْآدَمِيِّينَ , وَأَنَّ الْجِهَاد وَالشَّهَادَة وَغَيْرهمَا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ لَا يُكَفِّر حُقُوق الْآدَمِيِّينَ , وَإِنَّمَا يُكَفِّر حُقُوق اللَّه تَعَالَى". انتهى من "شرح صحيح مسلم" (13/29).
    ثانياً :
    وأما إذا كان تاركاً للصلاة بالكلية ، أو كان يصلي حينا ويترك حينا ؛ ثم تاب من ذلك ، وجاهد في سبيل الله حتى استشهد : فإن التوبة تهدم ما قبلها من الذنوب ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ؛ قال تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) .
    وقال : ( إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ).


    ولعظم خطر ترك الصلاة ، فالواجب على المسلم ، وخاصة من يتصدر للجهاد في سبيل الله أن يحافظ عليها ولا يفرط بها في أي حال من الأحوال.
    والله أعلم .
    هل يحاسب الشهيد على ترك الصلاة ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,962

    افتراضي

    مبنى هذه المسألة ومنشأها وأصها: الحكم على تارك الصلاة، فمن قال بكفر من ترك ولو صلاة واحدة متعمدًا، فلا يقبل منه أي عمل من أعمال الإسلام.
    ومن قال بعدم كفره فهو تحت المشيئة، والله أعلم.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    مبنى هذه المسألة ومنشأها وأصها: الحكم على تارك الصلاة، فمن قال بكفر من ترك ولو صلاة واحدة متعمدًا، فلا يقبل منه أي عمل من أعمال الإسلام.
    إلا إذا تاب فالله يغفر لمن تاب .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,962

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    إلا إذا تاب فالله يغفر لمن تاب .
    بلا شك
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •