كشف اللثام عمن ذكرهم الألباني في السلسلتين من المعاصرين الأعلام .. - الصفحة 8
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 8 من 15 الأولىالأولى 123456789101112131415 الأخيرةالأخيرة
النتائج 141 إلى 160 من 281
232اعجابات

الموضوع: كشف اللثام عمن ذكرهم الألباني في السلسلتين من المعاصرين الأعلام ..

  1. #141
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    وإياكم شيخنا الفاضل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء

  2. #142
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الشيخ العلامة أبي الطيب العظيم أبادي رحمه اللهتعالى


    ذكره الشيخ الألباني رحمه اللهفي " الضعيفة " ( ج 12/ ق 1 / ص 321 ) عند تعليقه على حديث برقم ( 5640) ( كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع أهلهاتأذين بلال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلون في مساجدهم أقربها مسجدبني عمرو بن مبذول من بني النجار .... الحديث "

    الدراقطني في " سننه " ( 2/ 85 ) منطريق أبي داود السجستاني وهذا في " المراسيل ( ص 6 ) بسند صحيح عن ابن لهيعة: ان بكير بن الأشج حدثه : إنه كان في المدينة .... إلخ


    قال في" التعليق المغني " لأبي الطيب العظيم أبادي

    " هذا حديثمرسل ورواته كلهم ثقات غير ابن لهيعة " !

    قال الألباني رحمه الله :
    " هذا الإستثناء لا وجه له عندي لأنه من رواية ابن وهب عن ابن لهيعة وهو صحيحالحديث عنه فهو ثقة أيضا وإنما علة الحديث الإرسال فقط

    ولعل هذا الحديث هو حجة من ابتدع الأذان الموحدفي عمان – الأردن – دون غيرها من البلاد الإسلامية فإنهم يذيعون الأذان في مسجدأبي درويش في ( الأشرفية ) فيعطلون الأذان في سائر المساجد ! ومع ان الحديث ضعيفكما بينا فإنه ليس صريحا في ذلك .

    ولستأدري – والله - ! كيف تجرأ على إحداث هذه البدعة من أحدثها بعد هذه القرون الطويلةومع استمرار سائر عواصم البلاد الاسلامية على المحافظة على الأذان في كل مسجدوإعلانه بواسطة مكبر الصوت ! انتهى .
    نبذةمختصرة :
    هو أبوالطيب محمد شمس الحق بن أمير علي بن مقصود علي الصديقي العظيم آبادي، العلامة والمحققوالمحدث الكبير، من كبار محدثي الهند

    مؤلفاته:

    1.غايةالمقصود في حل سنن أبي داود.
    2.عونالمعبود على سنن أبي داود.
    3.التعليقالمغني على سنن الدارقطني.
    4.غنيةالألمعي.
    5.النجمالوهاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج.
    6.المكتوباللطيف إلى المحدث الشريف.
    7.هديةاللوذعي بنكات الترمذي.
    8.تعليقعلى إسعاف المبطا برجال الموطأ للسيوطي.
    9.نهايةالرسوخ في معجم الشيوخ.
    10.فضلالباري في شرح ثلاثيات البخاري.
    11.النوراللامع في أخبار الصلاة يوم الجمعة على النبي الشافع.
    12.تحفةالمتهجدين الأبرار في أخبار صلاة الوتر وقيام رمضان عن النبي المختار.
    13.إعلامأهل العصر بأحكام ركعتي الفجر.
    14.القولالمحقق في تحقيق إخصاء البهائم.
    15.التحقيقاتالعل بإثبات فرضية الجمعة في القرى.
    16.تنقيحالمسائل.
    ابتليالشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي آخر حياته بالطاعون، وتوفي في 19ربيع الأول سنة1329 هـ


  3. #143
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    تابع / الدكتور فؤاد أحمد عبد المنعم عفا الله عنه المعلق على " الأمثال للماوردي


    قالالألباني في " الضعيفة " ( ج12 / ق1 / ص 323 )

    أما قول الدكتورفؤاد المعلق على " الأمثال " على حديث " خير العلم ما نفع وخيرالهدي ما اتبع وخير ما ألقي في القلب اليقين "
    أورده الماوردي في " الأمثال " ( ص 83 )
    " دون جملة القلب "
    فقول المعلق الدكتور فؤاد :
    " حسن أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان "...."
    فيه ملاحظات :
    الأولى : تحسينه إياه مجرد دعوى وممن لا ممارسة له في هذاالعلم ! ولا سيما وقد عرفت ضعف إسناد القضاعي
    الثانية : عزوه ل " شعب الإيمان " نقله عن " إسعاف الطلاب " ( ص 275) والذي فيه ( هق ) أي : البيهقي في " السنن " وأما " شعب الإيمان" فالرمز فيه ( هب ) على أنني بحثت عنه في مظانه من السنن فلم أره ! وكذلكفتشت عنه في الجزء الأول المطبوع من " الشعب " وفي المجلد الثاني "المصور منه فلم أعثر عليه للنظر في إسناده !!
    الثالثة: إن كان إسناده إلى عقبة من الطريق التي ساقها الماوردي وهو الغالب على الظنففيها جهالة أيضا لأن مصعب بن منظور لم أجد له ترجمة أيضا في شيء من كتب الرجالومنها " ثقات ابن حبان ": و " الضعفاء " له . ) انتهى .


    وقالالألباني في " الضعيفة " حديث رقم ( 5643 ) ( ص 326-339 ) ( ج11 / ق1 )
    عندتعليقه على حديث ( من لم يعرف فضل نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قصرعلمه ودنا عذابه )
    " ضعيف جدا " أخرجه ابن عدي في" الكامل " ( 5/ 1922 ) والخطيب في " التاريخ ( 6/ 53 )

    وقد أساء الماوردي في " أمثاله " ( ص 85 )بإيراده الحديث بصيغة الجزم قال : روى هشام بن عروة ..." إ

    ولم يخرجهالمعلق علىه الدكتور فؤاد بشيء إلا بقوله :
    "أورده ابن حنبل في " الزهد " ( 134 ) ونسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه !!
    وهذا خطأمن وجوه :
    · أولا : أنه ليسعن علي بل أبي الدرداء !
    · ثانيا : إنهموقوف عليه في موعظة له وليس مرفوعاً
    · ثالثا : إسنادهمنقطع بين الحسن وأبي الدرداء

    وهذا الحديث من الأدلة الكثيرة على أن الدكتور قصيرالباع في تخريج الأحاديث ومعرفة مصادرها وكل أو على الأقل جل اعتماده في ذلك علىغيره من المخرجين والمحققين ! ) انتهى .


    وقال الألباني في " تعليقه على حديث " الحياء شعبة من الإيمان ولا إيمان لمن لا حياءله ) في " الضعيفة " ( ج11 / ق 1 :/ ص 328- 329 )
    باطل منكر "
    أورده الماوردي في " الأمثال " ( ص 87 )
    عزا الدكتور فؤاد الشطر الأول منه ل " صحيح الجامع" ( 3/ 102 ) وغيره وأما الشطر الثاني فلم يتعرض له بذكر كما هي عادته فيالأحاديث العزيزة الغريبة ! ) انتهى .

    وقالالألباني في " تعليقه على حديث ( الحلم والتؤدة من النبوة ومن عجل فقد أخطأ )
    " ضعيف "
    ذكره الماوردي في " الأمثال " ( ص 101 )معلقا
    "وهو إسناد مرسل ضعيف "
    والحديثلم يتكلم عليه الدكتور فؤاد بشيء إلا أنه ذكر حديثين آخرين .

    · أحدهما : القصد والتؤدة وحسن السمت جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة "
    رواه مالك بلاغا ومع ذلك حسنه الدكتور! ومع مخالفته في عدد الأجزاء لحديث
    " السمت الحسن والتؤدة والاقتصادجزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة "
    أخرجه الترمذي – وحسنه – والمخلص في" الفوائد " باسناد حسن "

    · والآخر " كان الحليم أن يكون نبيا ً "
    وعزاه ل" ضعيف الجامع "
    وهو مخرج في " الضعيفة " (4080 ) ولم يذكر له شاهد
    وأقرب شي إليها قوله صلى الله عليهوسلم :
    " التأني من الله والعجلة منالشيطان "
    وإسناده حسن
    كما بينته في " الصحيحة " ( 1795 ) .

  4. #144
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الدكتور / فاروق حمادة غفر الله له


    ذكرهالألباني رحمه الله عندتعليقه على حديث برقم ( 5658 ) ( ج12/ ق1 / ص 358)
    ( كان إذا خرج من الخلاء قال : الحمد لله الذيأذهب عنا الحزن والأذى وعافاني )
    "ضعيف "
    أخرجه ابنالسني ( عمل اليوم والليلة ) ( 8/ 21 )
    قالالألباني :
    "إسناد ضعيف " وله علتان :
    الأولى :الجهالة فإن ابا الفيض هذا لا يعرف إلا بهذه الرواية عنه وقد قيل فيه " أبوعلي الأزدي " ولم يوثقه أحد قط إلا ابن حبان ( 5/ 136 )

    الأخرى : الاضطراب في اسناده ومتنه قال الحافظ المزي في" التحفة "( 9/ 195) وفي " التهذيب " نحوه .

    ثم وقفت على الحديث في " العلل " لابن أبي حاتمذكره ( 1/ 27 ) من طريق شعبة باسناده موقوفا فقال :
    " سألت أبي وابا زرعة عنه ؟ فقال أبو زرعة : وهم شعبةفي هذا الحديث ورواه الثوري فقال : عن منصور عن أبي علي عبيد بن علي عن أبي ذروهذا الصحيح وكان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال "
    وقال أبي " : كذا قال سفيان وكذا قال شعبة والله أعلمأيهما الصحيح !
    والثوري أحفظ وشعبة ربما أخطأ في اسماء الرجال ولا يدرى هذامنه أم لا "


    قال الألباني رحمه الله :
    الأرجحما جزم به أبو زرعة لاتفاق أبي حاتم معه على أن الثوري أحفظ من شعبة ولأن هذا قداضطرب في اسمه وكذلك أقر الحافظ ابن حجر ابا زرعة في " نكته على الأطراف" ( 9/ 194)
    ومعنىذلك أن الصحيح في الحديث الوقف وأن راويه عن أبي ذر أبو علي الأزدي وهو مجهولفالعجب من الحافظ كيف حسن الحديث فقال في " نتائج الأفكار " ( ق 46/ 1 )ما ملخصه :
    " وأما حديث أبي ذر فهو حسن أخرجه النسائي في " اليوم والليلة " موقوفا ثمرواه مرفوعا ورجح أبو حاتم الموقوف "

    قالالألباني :
    الذيرجح الموقوف إنما هو أبو زرعة وأما أبو حاتم فقد توقف فيه .

    ( تنبيه)
    لم يقع حديث " أبي ذر " هذا في كتاب" عمل اليوم والليلة " للنسائي الذي طبع في المغرب بتحقيق الدكتور فاروقحمادة !

  5. #145
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    العلامة الشيخ بديع الدين الراشدي رحمه الله تعالى


    ذكره الألباني في " الضعيفة" ( ج12 / ق1/ 368 ص ) عند تعليقه على حديث برقم ( 5661 ) ( لا يقطع الصلاة شيء )
    أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 8/193 / 7688 ) والدراقطني في " السنن " ( 1/ 368 ) من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا .

    قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ آفته عفير هذا ؛ فقد اتفقوا على تضعيفه ، وقد بسط الحافظ ابن المزي أقوال جارحيه في " تهذيب الكمال " ، وهو ممن سقطت ترجمته من " تهذيب التهذيب" للعسقلاني ، وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال :
    " ضعفوه . وقال ابو حاتم : لا يشتغل بحديثه " .
    قلت : ونص قول أبي حاتم في رواية ابنه عنه في " الجرح" ( 3 / 2 / 36 ) :

    " ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة بالمناكير مما لا أصل له ، لا يشتغل بروايته" .

    قلت : فمثله لا يصلح للاستشهاد به ؛ خلافا لما فعله المعلق على" زاد المعاد " كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الحديث الذي قبله ، وكذلك فعل في تعليقه على " شرح السنة " ( 2 / 461 - 462 ) ! ولم
    يكتف بذلك ؛ بل إنه نقل عن الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 62 ) أنه حسّن إسناده وأقره ! وأغلب الظن أنه لا يخفى عليه أن ذلك من أوهام الهيثمي أو تساهله . فلم أقره ؟ ! الجواب فيقلب كل قارئ لبيب .

    وهذا هو الحديث الثالث مما كان المعلق المشار إليه ذكره كشاهدلحديث الترجمة من رواية أبي سعيد الخدري الذي سبق بيان إسناده ونكارة متنه أيضاً في الذي قبله .
    وأما الحديث الرابع الذي استشهد به ؛ فهو حديث الدارقطني عن أنس مرفوعاً مثل

    وسكت المومى إليه أيضاً ، فلم يتكلم عليه بشيء أيضاً ؛ مكتفيا بادِّعاء كونه شاهداَ . ولا يصلحلذلك ؛ لضعف في إسناده ونكارة في متنه ، وإليك البيان :

    أخرجه الدارقطني( 1 / 367 ) ، والبيهقي ( 2 / 177 - 178 ) والحافظ ابن المظفر في " زياداته علىمسند عمر بن عبد العزيز " لابن الباغندي ( ص 17 ) من طريق إبراهيم بن منقذ الخولاني: نا إدريس بن يحي أبي عمرو المعروف بـ ( الخولاني ) عن بكر بن مضر عن صخر بن عبد اللهبن حرملة : أنه سمع عمر ابن عبد العزيز يقول : عن أنس :
    أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس ، فمر بين أيديهم حمار ، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله ( ثلاثاً ) ، فلما سلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
    " من المسبّح آنفاً : سبحان الله ؟ " قالأنا يا رسول الله ! إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة . قال :
    " لا يقطع الصلاة شيء " .

    قلت :وهذا إسناد رجاله ثقات من رجال " التهذيب " ؛ غير إدريس بن يحي هذا ؛ قالابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 265 ) :
    " صدوق ، سئل عنه أبو زرعة ؛ فقال : رجل صالحمن أفاضل المسلمين " . قال يونس بن عبد الأعلى :
    " ما رأيت في الصوفية عاقلا سواه " .
    وصحح لهالحاكم .
    توفي سنة( 211 ) ؛ كما قال الذهبي في " الأعلام " ( 10 / 166 ) . وذكر
    أنه كانأحد الأبدال ، كان يشبه ببشر الحافي في فضله وتَأَلُّهِهِ .
    وغفل عن هذا الشيخ أحمد شاكر ، فقال في تعليقه على الترمذي ( 2 / 165 ) :
    " ولم أجد ترجمة لإدريس هذا " !
    ولعله أراد الراوي عنه : إبراهيم بن منقذ ، فسبقه القلم ؛ فإن إبراهيم هذا عزيز الترجمة ؛فقد ذكره الذهبي في " العبر " ، وتبعه ابن العماد في " الشذرات" في وفيات سنة ( 269 ) ؛ قالا :
    " وفيها توفي إبراهيم بن منقذ الخولاني المصريصاحب ابن وهب ، وكان ثقة " .
    وهذا خلاصةترجمته في " سير أعلام النبلاء " ( 12 / 503 ) ، ووصفه فيه بـ " الإمام الحجة الخولاني أبو إسحاق ، مولاهم المصري العصفري " .
    وذكر أنه روى عنه جماعة من الحفاظ وغيرهم ، قال أبو سعيد بن يونس :
    " هو ثقة رضي " .
    فالظاهر أنه في كتابه " تاريخ مصر " ، ولم يطبع فيما علمت ؛ فهو - والله أعلم - عمدة الذهبي في توثيقه ، وذكر السمعاني في " الأنساب " ، مادة ( العصفري ) :
    " كانت كتبه احترقت قديما ، وبقيت له منها بقية، وكان يحدث بما بقي له من كتبه " .

    قلت :وبالجملة ؛ فرجال هذا الإسناد ثقات كما تقدم ؛ ولكن متن الحديث منكر ؛ لما سبق بيانه، وفي هذه الحالة لا بد للباحث أن يربط علته بأحد رجاله ، فأرى - والله أعلم - أن أولاهمبها إنما هو صخر بن عبد الله بن حرملة ؛ فإنه وإن وثقه
    ابن حبان( 6 / 473 ) ، والعجلي ( 227 / 294 ) ، وقال النسائي :
    " صالح " كما في " تهذيب التهذيب" لابن حجر ، وكأنه وقف عند هذا التوثيق حين قال في كتابه " الدراية" ( 1 / 178 ) :
    " وإسناده حسن " !
    وتبعهفي ذلك الشيخ الفاضل بديع الدين الراشدي في تعليقه على " مسند عمر بن عبد العزيز" ( ص 16 ) ،

    وقلده المعلق الحلبي على المسند ( ص 55 )
    ، ولم ينتبهوا جميعا إلى أن التوثيق المذكور ممالا يقبل ، وبخاصة عند تعارض الأحاديث ؛ فإنه صادر ممن عرف بتساهله في التوثيق في راوٍليس مشهورا بالرواية ، ولذلك ؛ سكت عنه البخاري في " التاريخ الكبير " ،وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ، وقال الذهبي في " الميزان" :
    " قليل الحديث ، لا يكاد يعرف ، قال ابن القطان: مجهول الحال لا يعرف ، ما روى عنه غير بكر بن مضر " . ولهذا ؛ قال في" الكاشف " :
    " وثق " !
    وهذا التعبيرمنه يعني أن توثيق من ذكرنا غير موثوق به ؛ كما يعرف ذلك من له ممارسة بتعابير الذهبيودقته فيها . وكذلك قول الحافظ ابن حجر فيه في " التقريب " :
    " مقبول " . يعني : أن التوثيق المشارإليه غير مقبول عنده ، وإلا ؛ لقال فيه هو والذهبي : " ثقة " . أو نحو ذلكمن العبارات التي تؤدي معناه ، ويؤكد ذلك بالنسبة للحافظ أنه صرح في مقدمته بمقصوده بقوله : " مقبول " ؛ فقال : " حيث
    يتابع ، وإلافليِّن الحديث " .
    وفي نقل تلميذه الحافظ الناجي عنه : " إن لم يتابع ؛ فليِّن الحديث " .
    فلما لم يكن لصخر هذا متابع ، فحديثه - والحالة هذه - لين عند الحافظ ، وهو الذي يتفق مع تضعيفه إياه في " الفتح " كما تقدم ، وعبارته صريحة في ذلك .
    وأما قول ذاك الحلبي : إنها توهم تضعيفه له ؛ فمن تحريف كلام العلماء ؛ إتباعاً لهواه ؛ فإن عبارته بعد أن ذكر أن حديث الترجمة ورد عن جمع من الصحابة سماهم - منهم أنس - قال :
    " وفي إسناد كل منها ضعف " .
    فأين التوهيم المزعوم ؟ !
    ومن تهوُّرهذا الزاعم وجرأته على العلماء قوله ( ص 55 ) - بعد أن نقل ما سبق من التوثيق عن ابنحبان وغيره - :
    " ولم ينقل فيه غير ذلك ، فهو ثقة ، وليس كماقال في " التقريب " : مقبول " !
    كأن الحافظ لا علم عنده بالتوثيق المذكور ، وهو إنما نقله عنه ! ولكن من جهل هذا الزاعم وتهورهأنه لم يفكر على الأقل لماذا لم يأخذ بالتوثيق المذكور وهو العليم به ؛ ولو فكر لتبينله السبب ، وهو جهالة الموثِّق هذا ، وتساهل الموثِّقين له ، وقد سبقه إلى ذلك ابنالقطان والذهبي كما سبق ؛ فإن من المعروف في " المصطلح " : أن الراوي إذاروى عنه واحد ؛ فهو مجهول جهالة عينية ، ومن روى عنه اثنان فأكثر فهو مجهول الحال.
    فلما لم يروعن صخر غير بكر ، ولم يوثق بتوثيق معتبر ؛ لزم الحفاظ المتأخرون - ابن القطان والذهبي والعسقلاني - المعروفَ في المصطلح ، ولما
    جهل ذلك المغرورالمشار إليه ؛ خطَّأهم جميعًا في شخص الحافظ العسقلاني ! !
    ولقد جهل أمرين آخرين :

    الأول : مخالفةهذا الحديث للأحاديث الصحيحة عن أبي ذر وغيره ؛ كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله؛ ففيها إثبات القطع .
    والآخر : أنه أصح عن أنس نفسه ما يوافق تلك الأحاديث الصحيحة ، ويخالف ما نسبه صخر إليه ، وهو ماروى شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس أن النبي ? قال :
    (( يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة )) .
    أخرجه البزارفي (( مسنده )) ( 1 / 281 / 582 - كشف الأستار ) : حدثنا يحيى بن محمد بن السكن : ثنايحيى بن كثير : ثنا شعبة به .
    قلت : وهذاإسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير ابن السكن ، وهو من شيوخ البخاريفي (( صحيحه )) . ولهذا قال الهيثمي في (( مجمع الزوائد )) ( 2 / 60 ) :
    (( رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح )) .
    وأقره الحافظفي (( زوائده )) ( ص 54 - مصورة الهند ) .
    ولعله ممايزيد القارئ بصيرة بضعف هذه القصة التي تفرد بها صخر : معرفة أنه اضطرب في إسناده.
    فمرة قال: إنه سمع عمر بن عبد العزيز عن أنس ، كما تقدم ....) الخ

  6. #146
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    محقق " السيل الجرار " محمود ابراهيم زايد عفا الله عنه


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ق1 / ص383 )
    عند تعليقه على حديث برقم ( 5664 ) ( إن هذه أيام أكل وشرب وذكر الله فلا تصوموا فيهن إلا صوما في هدي )

    قال الألباني :
    "منكر بذكر الاستثناء . "
    أخرجه الدراقطني في " سننه " ( 2/ 187 / 35 )
    من طريق سليمان أبي معاذ عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن حذافة السهمي :أن رسول الله صلى الله عليه في أمره في رهط ان يطوفوا في منى في حجة الوداع يوم النحر فينادوا : .... فذكره .
    "وهذا إسناد ضعيف جدا " آفته سليمان هذا وهو ابن أرقم قال الذهبي في "الكاشف " :
    "متروك "
    وقد تابعه من هو مثله أو قريب منه . وهو مخرج في (( الإرواء )) ( 4 / 133 ).
    وقد خالفهما معمر إسنادا ومتنا :
    فرواه عن الزهري بسنده الصحيح عن رجل من أصحاب النبي لى الله عليه وسلم قال:
    أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة أن يركب راحلته أيام منى .. . الحديث نحوه, دون الإستثناء . وهو الصحيح .
    رواه الطحاوي وأحمد .
    ورواه الحاكم ( 3 / 631 ) من طريق آخر عن الزهري .
    ثم أخرجاه وكذا ابن أبي شيبة في (( المصنف )) ( 4 / 21 ) من طريق أخرى من حديثعبد الله بن حذافة نفسه .
    وإسناده صحيح أيضا .
    وكذلك رواه جمع من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم, دون الإستثناء .
    الأمر الذي يؤكد نكارة هذه الزيادة في هذا الحديث .
    وقد خرجت بعض طرقه عن أولئك الصحابة في المصدر المشار إليه آنفا برقم ( 963) , وأحدها في ( صحيح مسلم ) عن كعب بن مالك رضي الله عنه .
    لكن معنى الحديث صحيح عندي, لحديث البخاري وغيره عن عائشة وابن عمر قالا :
    (( لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن,إلا لمن لم يجد الهدي
    وهو _ وإن لم يكن صريحا في الرفع , فهو _ في حكم المرفوع عند الجمهور, كما ذكرت في (( الإرواء )) ( 4 / 132 - 133 ) , وهو الذي اختاره ابن جريرالطبري, بل إنه استصوب أنه لا يجوز أن يصوم غيرها, لأنه قبل إحرامه بالحج إنما يكونمعتمرا وليس متمتعا بالعمرة إلى الحج, والله عز وجل يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) , وإذا صامها بعد فراغه من مناسكه, فلم يصمها في الحج,وذلك خلاف قوله تعالى في تمام الآية : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج . .) . فرجع كلامه, فإنه قوي رصين .
    ويؤيده_ في رأيي _ أنها لا تنطبق إلا على من لم يجد الهدي يوم وجوبه, وهو يوم النحر, وأماقبل ذلك بأيام كثيرة أو قليلة, فلا عبرة بذلك, لأنه إن صام فيها, فمن الممكن أن يجدهمن بعد, فيجب عليه الهدي, ويذهب ما قدمه من الصيام, وما مثل هذا إلا مثل رجل معسر صام ثلاثة أيام ينوي بصومهن كفارة يمين, ليمين يريد أن يحلف بها ويحنث فيها, وذلك ما لاخلاف فيه أنه غير مجزئ من كفارة إن حلف بها بعد الصوم فحنث . إلى غير ذلك من الأمثلةالتي ساقها ابن جرير في تأييده لما استصوبه من الحكم, فراجعه, فإنه قيم نفيس .
    ومنه تعلم أنه لا وجه لوقف الشوكاني في (( السيل الجرار )) ( 1 / 221 -222 ) عن الأخذ بجواز صيام الأيام الثلاثة للمتمتع لتردده بين أن تكون الآية المتقدمةعامة خصصت بأحاديث النهي عن صيام أيام التشريق نهيا عاما في الأحاديث المشار إليهاآنفا, أو أن تكون هذه الأحاديث مخصصة بالآية ! قال :
    (( ولا ينتهض لنسخ النهي عن صيامها: ما ورد عن بعض الصحابة )) .
    يشير إلى أثر عائشة وابن عمر المتقدمين, وقد عرفت أنهما في حكم المرفوع
    وأنهمافي معنى الآية, فهي المخصصة لأحاديث النهي عن صيامها . ثم قال :
    (( نعم, إن صح ما رواه الطحاوي والدارقطني والحاكم عن عبد الله بن حذافة مرفوعا : (( إن هذه أيام أكل . . . )) ( الحديث ) , كان هو المخصص لما ورد من النهي عن صومها )) .
    فأقول: قد عرفت أن الحديث لا يصح, وأننا في غنية عنه بالأثر المشار إليه والآية .
    وإن مما يجب التنبيه عليه : أن عزوه حديث الترجمة للطحاوي والحاكم خطأ فاحش,لأنه عندهما دون الزيادة المنكرة, كما تقدم بيانه في أثناء التخريج, وكأنه اعتمد فيه على السيوطي, فإنه كذلك عزاه في (( الجامع الكبير )) ! وهو من أوهامه رحمه الله .

    وزاد المعلق على (( السيل )) وهما آخر أفحش من الأول, فإنه علق على الحديث بقوله :

    (( يراجع مستدرك الحاكم في معنى الحديث434 / 1 )) .
    ولدىالرجوع إلى الصفحة التي أشار إليها لم نجد فيها ما ذكر, بل فيها حديثان من الأحاديثالصحيحة التي سبقت الإشارة إليها وذكرنا بعضها وليس فيها كلها الإستثناء المذكور فيهذا الحديث المنكر, فهي مبطلة للمعنى الذي ادعاه لو تنبه !

  7. #147
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الدكتور /محمد قلعجي عفا الله عنه


    ذكره الشيخ الألباني في " الضعيفة " ( ج12 / ق 1 / ص 390و ص 391و 393و394 )
    ( شد حقوك ولو بعقال . وفي رواية : بصرار ) .
    ضعيف . أخرجه العقيلي في (( الضعفاء )) ( 3 / 314 ) , والديلمي في (( مسند الفردوس )) ( 226 ) _والرواية الأخرى له_ من طريق يحيى بن راشد قال :
    حدثنا محمدبن حمران قال : حدثنا عمارة بن أبي المطراف عن يزيد بن أبي مريم السلولي عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : . . . فذكره .
    قلت : وهذاإسناد ضعيف, أورده العقيلي في ترجمة عمارة هذا, وقال :

    (( لا يتابع على حديثه, ولا يعرف إلا به )) .
    ومنه قال الذهبي في (( الميزان )) _ وتبعه الحافظ في (( اللسان )) _ :

    (( لا يعرف )) .
    ثم ساقه العقيلي بإسناده عن قتادة قال : قال عمر بن الخطاب
    (( ليشد أحدكم حقوه ولو بعقال )) . وقال العقيلي :
    (( هذا أولى )) . وأقرهالحافظ .
    قلت : وهو منقطع بين قتادة وعمر, فهو غير صحيح لا مرفوعا ولاموقوفا, ومع ذلك,

    أورده الدكتور القلعجي في فهرس الأحاديث الصحيحة الذي وضعه فيآخر كتاب (( ضعفاء العقيلي )) ( ص 519 ) , وأورده فيه باللفظ الموقوف, وكأنه توهم صحته من قول العقيلي فيه : ( هذا أولى ) ! ! له من مثله نماذج أخرى, وذكرت أحدها في مكانآخر متقدم .
    والحديث, أورده السيوطي في (( الجامع الكبير )) من رواية الديلمي فقط
    وكذلك حديث برقم ( 5671 ) ( يا أنس ! لباس الملائكة إلى أنصاف سوقها )
    "موضوع " أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 3/ 453 )
    قال الألباني رحمه الله :
    "وإن من طامات الدكتور القلعجي وجهالاته : أنه ذكره في جملة الأحاديثالصحيحة التي فهرسها في آخر " ضعفاء " العقيلي ( ص 525 ) ! والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله

    وكذلك حديث برقم ( 5672 ) ( غط رأسك من الناس وإن لم تجد إلا خيطا )
    "موضوع " أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 249 )
    قال الألباني رحمه الله :
    "والحديث مع كونه في " ضعفاء العقيلي " الذي نشره الدكتور القلعجي فقدنجا من جوره الذي تجلى في فهرسيه اللذين وضعهما في آخره فإنه لم يورده في " الصحيحة "ولا في " الضعيفة " وفي كل منهما ما هو من حق الآخر عند أهل العلموالحديثان المتقدمان أقرب مثال مما أورده في " الصحيحة " وكان الأولى بهأن يوردهما في " الضعيفة " لو كان أهلا للتعليق والتحقيق !! وأما ماأورده من الأحاديث الصحيحة في " الضعيفة " ففيها مما هو متفق على صحتهالشيء الكثير .."

    وكذلك حديث برقم ( 5673 ) ( يا عائشة ! اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة وحافظي علىالصلاة فإنها أفضل الجهاد )
    "منكر " أخرجه العقيلي " في " الضعفاء " ( 4/ 149 )
    قال الألباني رحمه الله :
    وأماالدكتور القلعجي فخالفهما كعادته لجهله المطبق بهذا العلم فذكره في الأحاديثالصحيحة التي فهرسها في آخر " الضعفاء " ( ص 525 ) !!

  8. #148
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    [ الدكتور / عمر عبد السلام تدمري غفر الله له ]


    ذكرهالشيخ الألباني رحمه الله تعالى عند تعليقه على حديث برقم ( 5683 ) في " الضعيفة ( ج12/ ق1/ ص422 ) ( أتاني جبريل فحملني على جناحه الأيمن فكنت من ربي عز وجل كقاب قوسين أوأدنى .... الحديث )


    قال الألباني :
    " باطل " أخرجه ابن جميع في " معجم الشيوخ " ( ص 136-137 )
    وإسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير محمد بن العباسوهو أب علي البغدادي وفي ترجمته ساق ابن جميع هذا الحديث وهو على شرط الخطيب ولكنهلم يورده

    ولذلك قال الدكتور المعلق عليه * عمر تدمري " :
    " لم أجد له ترجمة "
    قال الألباني :
    " وفاته أنه أورده الذهبي في " الميزان " لهذه الرواية فقال :
    " ...... عن محمد بن أبي الثلج بغدادي عن يوسف بن موسى القطان بخبر باطلوعنه ابن جميع "
    قلت : يشير إلى هذا الحديث ووافقه الحافظ في " اللسان " ووقع فيه (ابن ابي المليح ) ! وهو تحريف مطبعي .
    ووجه حكمها على الحديث بالبطلان بعد جهالة راويه محمد بن العباس أنه مخالفللأحاديث الصحيحة الدالة على أن الذي دنا وصار بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلمقدر قوسين إنما هو جبريل عليه السلام
    " انظر تفسير ابن كثير لهذه الآية " انتهى .

    وفي الحديث الذي يليه برقم ( 5684 )" الضعيفة " ( ج12/ ص 425 ) (رأيت على باب الجنة مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أخو رسول الله ) .

    قال الألباني :
    " موضوع " أخرجه ابن عدي في " الكامل " وابن حبان في" الضعفاء والمجروحين " والقطيعي في " زوائده على فضائل الصحابةلأحمد " وابن عساكر " في " تاريخ دمشق " وكذلك ابن جميع في" معجم الشيوخ " ( ص 143 ) باسناد مغاير
    ورواه القطيعي ( 1135 ) باسناد واهي . وفيه زيادة ( ... علي أخي وصاحب لوائي )

    وبالجملة فآفة الحديث كادح هذا وقد عرفت أنه يروي الأحاديث الموضوعة عن الثقاتوقد قال ابن حبان في كتابه " المجروحين " ( 2/ 229 )
    " كان ممن يرووي عن الثقات الأشياء المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه كانالمتعمد لها أو غفل عن الاتقان حتى غلب الاوهام الكثيرة فكثر المناكير في روايتهفاستحق بها الترك "

    وقال ابن حبان في " المجروحين "
    " له نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ومقلوبة "

    [ تنبيه ]
    نقل الدكتر تدمري في تعليقه على " معجم الشيوخ " عن الشيخ محمدالباقر المحمودي – والظاهر أنه شيعي – انه خرج الحديث بروايتين ساقهما ولفظهماواحد ! عزا الأولى لابن عدي في " الكامل " والأخرى ( للإمام أحمد "في " باب فضائل علي رضي الله عنه ) فأقول – والله المستعان - :

    في هذا التخريج ثلاثة أوهام فاحشة :
    الأولى : سكوتهما عن الحديث ! وهو موضوع بشهادة الحفاظ المتقدمين ابن حبانوالذهبي والقسطلاني .
    الثانية : إيهمامها القراء أن للحديث راويتين ! والحقيقة أنه رواية واحدةمدراها على كادح كما سبق
    الثالثة : عزوهما الحديث لإمام أحمد في الباب وهذا خطأ لأن أحمد لا دخل له فيهذا الحديث ولا رواه وإنما هو من زوائد القطيعي كما سبق تخريجه
    مثل هذا الوهم يقع كثير من المتعلقين بهاذ العلموبخاصة الشيعة منهم وبعضهم قد يفعلون ذلك عمدا تدليسا وتضليلا !!

    ]فائدة ]
    بهذهالمناسبة اقول :
    إنالأحاديث المروية في كتاب " فضائل الصحابة " للإمام أحمد ثلاثة أنواع :
    الأوى: من رواية القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه
    الثانية: من رواية القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن شيوخه غير أبيه
    الثالثة: من رواية القطيعي عن شيوخه غير عبد الله بن أحمد

    ومنلا علم له بالأسانيد وطبقات الرواة يتوهم من مجرد رؤيته الحديث في كتاب "الفضائل " أنه من رواية أحمد وليس كذلك فينبغي التنبيه حتى لا ينسب للإمامأحمد من الحديث ما لم يروه فيساء إليه كما هو الشأن في هذا الحديث الموضوع واللهأعلم . انتهى من كلام الألباني رحمه الله .

  9. #149
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    تابع / الدكتورعمر تدمري عفا الله عنه


    ذكرهالشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ق1/ ص 432 )
    برقم( 5689 ) ( من ختم عمله فلم يرضخ لقرابته ممن لم يرثه ختم عمله بمعصية ...الحديث "

    قال الألباني :
    "منكر " أخرجه ابن جميع في " معجم الشيوخ " ( ص 282 )
    [تنبيه ]
    علقالدكتور تدمري على هذا الحديث فقال :
    "أخرجه البخاري ( 5/ 290 ) في الوصايا باب قول الله تعالى { وإذا حضر القسمة أولوالقربى ...} " !
    قلت: وهذا تخريج عجيب غريب موهم أن الحديث رواه البخاري ! ولا شيء من ذلك ألبتة فإنكإذا رجعت إلى المكان الذي اشار إليه من" البخاري " لم تجد فيه إلا حديث ابن عباس الموقوف عليه تفسير الآية المذكورة قال :
    "هي محكمة وليست بمنسوخة " ] انتهى .

    وفيحديث برقم ( 5690 ) في " الضعيفة " ( نهى عن الإقناع والتصويب في الصلاة)
    قالالألباني :
    ضعيفجدا
    أخرجهابن جميع في " معجم الشيوخ " ( ص 303 )
    وقالرحمه الله – الألباني :
    "قد عزا الدكتور تدمري في تعليقه على " المعجم " هذا الحديث للترمذيوالنسائي والدرامي ! وهو خطأ محض يشبه خطأه المذكور في الحديث الذي قبله فإني لما رجعتإلى السنن الثلاثة التي اشار إلى موضع الحديث فيها تبين أنه يعني حديث أبي حميدالساعدي قال :
    " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع اعتدل فلمينصب رأسه ولم يقنعه " !
    وذلك يدل – كالحديث السابق – أن الدكتور لا معرفة له بهذا العلم او على الأقلبفن التخريج ! فهو يخبط فيه خبط العشواء في الليلة الظلماء وإلا كيف استجاز عزوحديث قولي إلى من لم يروه لمجرد كونهم رووا في الباب حديثا آخر من فعله صلى اللهعليه وسلم !![ انتهى .


    وكذلك في حديث رقم _ 56 92 ) " الضعيفة " ( ج12 / ص 437 )
    حديث " ( يا غلام ! من أنا ؟ فقال : أنت رسول الله فقال له : بارك اللهفيك . ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها )
    قال الألباني :
    ضعيف جدا
    أخرجه ابن جميع في " معجمه " ( ص 354 ) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل " والخطيب في " التاريخ " قال : حدثني العباس بن محبوببمكة حدثنا أبي حدثني جدي شاصونة ابن عبيد حدثني معرض بن عبيد الله اليمامي عنأبيه عن جده قال : حججت حجة الوداع ...
    قال الألباني :
    وهذا إسناد ضعيف جدا مسلسل بالضعفاء والمجهولين :
    أولا : العباس بن محبوب قال الحافظ في " اللسان "
    ( ... ابو الفضل المعروف ب ( ابن شاصونة ) بصري الأصل سكن جدة قال مسلمة بنقاسم : ضعيف الحديث لا يكتب حديثه وكان لي صديقا )
    وأماالدكتور عمر تدمري فقال في تعليقه على " المعجم " :
    " لم أجد له ترجمة " !
    وكمله من مثل هذا النفي " !! ] انتهى .


    وفي حديث برقم ( 5694 ) ( من غزا غزوة في سبيل اللهعز وجل فقد أدى الى الله عز وجل جميع طاعته { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر }
    قال الألباني :
    موضوع
    أخرجه ابن جميع في " معجمه " ( ص 366 ) من طريقالقاسم ابن بهرام عن قتادة عن أنس مرفوعا به
    قلت هذا موضوع آفته القاسم هذا
    قال ابن حبان في " المجروحين " ( 2/ 214 )
    " القاسم بن بهرام أبو همدان شيخ كان على القضاء ب (هيت ) يروي عن أبي الزبير العجائب لا يجوز به بحال "

    والحديث عزاه الدكتور عمر تدمري في تعليقه على " المعجم " لابنماجه في الجهاد " ! وهذا كذب على ابن ماجه سببه الجهل بهذا العلم فإن الذيعند ابن ماجه في الباب المشار إليه إنما هو حديث آخر برقم ( 2761 ) من رواية جمعمن الصحابة ليس منهم أنس ..وفيه : ( ومن غزا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجه ذلك فله بكلدرهم سبع مئة ألف درهم ثم تلا هذه الآية { والله يضاعف لمن يشاء } "
    ومعذلك فإسناده ضعيف كما في " المشكاة " ( 3857 ) وغيره
    فتأملكم في هذا العزو من تخليط وكم له من تخاليط سبق بيان بعضها !


    وقال الألباني في حديث رقم ( 5695 )
    ( من لم يرعو عند الشيب ولم يستح من العيب ولم يخش الله بالغيب فليس لله عزوجلفيه حاجة )
    موضوع . أخرجه ابن جميع في " معجم الشيوخ " ( ص 375 )
    وأما الدكتور تدمري فلم يزد على قوله في تعليقه على ترجمة الشيخ الحلبي هذا :
    " ولم أجد له ترجمة " !
    وهذا مما يدل الباحث على أن الرجل لا معرفة عنده بعلم الجرح والتعديل وما أذكرأني رأيته جرح راويا لحديث ما ولو كن كذابا وكل ما صنعه في تخريج هذا الحديث أنهقال :
    " ذكره الديلمي بلا سند عن جابر مرفوعا : " تمييز الطيب منالخبيث 214 )
    وصاحب " التمييز " تابع فيما قال لأصله " المقاصد الحسنة" للسخاوي رقم ( 1177 ) وتبعهما العجلوني في " كشف الخفاء " ( 2611) إلا أنه قال :
    " قال ابن الفرس : ضعيف " ! ] انتهى .
    وغير ذلك من الهفوات والأخطاء والأوهام عفا الله عنه ...

  10. #150
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    [الشيخ / محمدبن عبد الرحمن ابن مقبول الأهدل اليماني ]


    ذكرهالشيخ الألباني في " الضعيفة " ( ج12/ ق 1/ ص 451 )
    عندتعليقه على حديث برقم ( 5701 ) ( ما من عبد يبسط كفيه دبر كل صلاة ثم يقول : اللهمإلهي وإله ابراهيم وإسحاق ويعقوب وإله جبريل وميكائيل وإسرافيل – عليهما لاسلام –أسألك أن تستجيب دعوتي فإني مضطر وتعصمني في ديني فإني مبتلى وتنالي برحمتك فإنيمذنب .... الحديث "

    ضعيفجدا
    أخرجهابن السني في " عملاليوم واليلة " ( رقم 135 ) عن أبي يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي :ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي عن خصيف عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا

    وهذا إسناد ضعيف جدا مسلسل بالضعفاء :
    الأول : خصيف وهو ابن عبد الرحمن الجزري – قال الحافظ في" التقريب "
    " صدوق سيء الحفظ خلط بآخره "
    الثاني : عبد الرحمن القرشي قال الذهبي في " الميزان"
    " اتهمه الإمام أحمد وقال النسائي وغيره : ليس بثقة ثم ساق له حديثا بلفظ :
    " من تقلد سيفا في سبيل الله قلده وشاحين يوم القيامةمن الجنة لا تقوم لهما الدنيا وما فيها ...." الحديث
    وقال الذهبي :
    " هو من بلاياه "
    الثالث : إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي
    قال ابن عدي في " الكامل " ( 1/ 337 )
    " روى غير حديث منكر عن جماعة من الشيوخ ورواياته تدلبأنه ضعيف :
    وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 8/ 120 )
    والحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير "وعزاه لأبي الشيخ اي والديلمي وابنعساكر وابن النجار وقال :
    " وهو واه " !

    قال الألباني :
    " ومن هذا التخريج والتحقيق تعلم أن قول الشيخ محمد بن عبد الرحمن ابن مقبولالأهدل اليماني في رسالته " سنية رفع اليدين في الدعاء بعد الصلوات المكتوبة" ( ص 131 ) :
    " وفيإسناده عبد العزيز بن عبد الرحمن فيه مقال ( ) وصريح في ميزان الاعتدال "وغيره بأنه حديث ضعيف لكن يعمل به في فضائل الأعمال " !
    وأقره الشيخ عبد الله الغماري الذي قدم له وعلق عليه !

    لكن قول الشيخ محمد بن عبد الرحمن مقبول الأهدل اليماني " (لكنه يعملبه ....)
    فاسد الاعتبار لأن من شروط العمل بالحديث الضعيف عند من يقول به :
    - أن لا يشتد ضعفه كما ذكر ذلك الغماري نفسه فيبعض رسائله مثل كتيبه " القول المقنع " ( ص 4 ) وقد حشاه كذبا وزوراوسفاهة وقلة حياء فراجع إن شئت مقدمة المجلد الثالث من " الضعيفة " .انتهى

  11. #151
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الشيخ أبو محمد عبد الوهاب مهية الجزائري المالكي ]


    ذكره الشيخ في " الضعيفة " ( ج12/ ص 452 )
    ( مامِنْ عَبْدٍ يَبْسُطُ كفَّيْهِ دُبُرَ كلِّ صَلاة ، ثم يقول : اللهمَّ إلهي وإله إبراهيمَوإسحاقَ ويعقوبَ ، وإله جبرائيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ - عليهم السلام - ! أسألُكَ أنتستجيب دعوتي ؛ فإني مُضطر ، وتعصمَني في ديني ؛ فإني مُبْتَلى ، وتنالَني برَحمَتِك؛ فإني مُذنبٌ ، وتنفي عني الفقرَ ؛ فإني مُتَمَسْكنٌ ؛ إلا كان حقاً على الله عز وجلأَنْ لا يَرُدَّ يدَيْهِ خَائبتين ) .

    ضعيف جداً .
    أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) ( رقم 135 ) عن أبي يعقوب إسحاق بنخالد بن يزيد البالسي : ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي عن خُصيف عن أنس بن مالكرضي الله عنه مرفوعاً .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالضعفاء :
    الأول: خُصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري - ؛ قال الحافظ في (( التقريب )) :
    (( صدوق سيئ الحفظ ، خلط بآخره ))
    ثم رايت المدعو ( عبد الوهاب مهية ) الجزائري نحا نحوهما في رسالة له سماها ((كشف الأكِنَّة عما قيل إنه بدعة وهو سنة ))! فأعلَّالحديث بعبد العزيز هذا فقط ! بل تبين لي أنه مقلد له في كثير من بدعه التي زعم أنهاسنة ؛ تمسكاً منه بمعمومات لم يَجْرِ عَمَلُ السلف عليها ، أو باحاديث واهية لا يجوزالعمل بها ولو في فضائل الأعمال لشدة ضعفها ؛ كهذا .

    ومن ذلك : أن الشيخ الغماري قال ( ص 131 ) من رسالته المتقدمة:
    (( أخرج الحافظ أبوبكر بن أبي شيبة في (( مصنفه )) عن الأسود العامري عن أبيه قال :

    صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ، فلما سلَّم انحرف ورفع يديه ودعا . . الحديث )) .
    كذا قال ! وفيه كذب وخطأ مكشوفان :
    أما الكذب؛ فقوله : (( ورفع يديه ودعا )) ! فإن هذه الزيادة لا أصل لها في (( المصنف )) ولاعنده غيره ممن أخرج الحديث ، وإنما هي مما أملاه عليه هواه - والعياذ بالله تعالى- ! فالحديث في موضعين من (( المصنف )) بإسناد واحد :
    فقال في(( الموضع الاول )) ( 1 / 302 ) : حدثنا هُشَيم قال : أنا يعلى بن عطاء عن جابر بنيزيد [ بن ] الأسود العامري عن أبيه قال : . . فذكر الحديث إلى قوله : (( فلما سلَّمانحرف )) . ولم يزد
    ثم ساقه في الموضع الآخر ( 2 / 274 - 275 ) - وبالسندنفسه - نحوه مطولاً ، وفيه :
    (( فلما قضى صلاته وانحرف ؛ إذا هو برجلين في آخرالقوم لم يصلِّيَا معه . . )) الحديث .
    وهكذاأخرجه أحمد ( 4 / 160 - 161 ) ، وابن سعد في (( الطبقات )) ( 5 / 517 ) من طريق هشيمبه .
    وتابعه : جماعةعن يعلى بن عطاء به .
    أخرجه أصحاب السنن وغيرهم مختصراً ومطولاً ، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود )) ( 590 ، 627 ) .
    ورواه الطبراني في (( المعجم الكبير ) ( 22 / 232 - 235 ) عن هشيم وغيره


    قلت :
    فهذا كله مما يؤكد بطلان تلك الزيادة وبطلان ذكرها في الحديث . وأما هل كان ذلك عمداً من الشيخأم عن سهو ؛ فذلم مما لا يعلمه إلا العليم بما في الصدور ، وإن كان تَعَمُّدُهُ ليسببعيد عن أمثاله من أهل الأهواء ، ولا سيما وقد صرح بين يديه بأنه يقوي حديث الترجمة! ! ( كالمستجير بالرمضاء من النار ) !
    ذلك هوالكذب في الحديث .
    وأما الخطأ؛ فهو في إسناده ؛ فإنه جعله من مسند ( الأسود العامري عن أبيه ) ! وهذا الابن جاهليلو يذكر في الصحابة ، فماذا يقال عن أبيه ؟ ! وإنما هو من مسند ابنه ( يزيد ابن الأسودالعامري ) كما تقدم في إسناد (( المصنَّف )) ، وكذلك هو عند كل مخرجي الحديث ممن ذكرناوغيرهم ، وفي كتب التراجم أيضاً كـ (( الإصابة )) وغيره . فالحديث ليزيد بن الأسود، وليس بـ ( أبي الأسود ) !
    وهذا مما يدلعلى جهل بالغ أو على قلة التحقيق . وأحلاهما مر !
    ولقد قلَّدهفي ذلك كله في الكذب والخطأ ذاك الجزائري ؛ فساق الحديث ( ص23 ) : ( عن الأسود العامري. . ) بالزيادة ! وعزاه لابن أبي شيبة في (( مصنفه )) ! !
    ولم يكتف بذلك؛ بل أتبعه بحديث آخر ضعيف ؛ مغتراً بتحسين بعضهم إياه جاهلاً او متجاهلاً تضعيف البخاريوالعقيلي وابن عبد البر في بحث مبسط أجريته عليه فيما سيأتي برقم ( 6546 ) .

    ثم تطاول على بعض أفاضل العلماء ؛ فقال :
    (( قلت : وهذا يرد قول الشيخ بن ( كذا ! ) باز حفظه الله : ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

    انه كان يرفع يديه بعد صلاة الفريضة ، وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعةلا أصل لها . ا هـ ( من مخالفات الطهارة والصلاة 1 / 190 ) . وأنت خبير بضعف هذا الكلام- مع جلالة قائله - بما سبق ذكره - فتنبه ولا تغتر بقول حتى تعرف مستنده )) !
    قلت :
    وهذا التنبيه حق ؛ لكنه هو أحق به ؛ لأنه اغتر بأحاديثضعيفة لا يعرف ضعفها ؛ لجهله بهذا العلم أو تجاهلها ، ولعمومات لم يجر عمل السلف بها، فما أشبهه بمن يرفع يديه إذا جلس للتشهد الاخير ؛ عملاً بالعمومات التي تشبث بها!
    وهذا هو شبهةالذين يستحسنون البدع في الدين ، ولا يقيمون وزنا للنصوص القاطعة بكمال الدين ، ولايعتبرون بأقوال السلف الناهية عن الإحداث في الدين كقول ابن مسعود رضي الله عنه :
    (( اقتصادُ في سُنَّةٍ ؛ خيرٌ من اجتهادٍ في بدعةٍ)) .
    وهو منهج الشيخ عبد الله الغماري ومن جرى مجراه من المبتدعة الذين لا يفرقون بين العادة والعبادة، أو بين المباحات والطاعات ، فيقيسون هذه على تلك التي لم يات بها النبي صلى اللهعليه وسلم لبيانها وتفصيل القول في جزئياتها ؛ بل قال :
    (( أنتم أعلم بدنياكم )) . رواه مسلم . وقال في العبادات:
    (( مَنْ أَحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه ؛ فهورد )) . رواه مسلم
    نسأل الله لنا ولهم الهداية . ] انتهى

    قال الألباني ( ص 452 ) :
    " ثم رأيت المدعو ( عبد الوهاب مهية )الجزائري نحا نحوهما في رسالة في سماها " سماها " كشف الأكنة عما قيل فيه بدعة وهو سنة " !

    ومن بين الأسئلة التي وجهت الى اللجنة الدائمة حول كتاب ( كشف الأكنة عما قيل إنه بدعة وهو سنة ) ومن فتاوى اللجنة – ( 2/ 101 ومابعدها ) الفتوى رقم ( 20232 )
    فاجابت :
    " الكتاب المسمى ( كشف الأكنة عما قيل فيه بدعةوسنة )

    ( بالاطلاع على هذا الكتاب تبين أن مؤلفه ليس من أهل العلم والتحقيق الذين تؤخذ عنهم الأحكام الشرعية وقد ذكر أشياء على أنها سنن وهي من البدع والواجب الروع الى كتب العلماء المحققين المشهود لهم بالديانة والأمانةوالرسوخ في العلم ) انتهى . اللجنةالدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

  12. #152
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الفاضل المحقق / مصطفى عبد الواحد عفا الله عنه



    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12/ ق1/ ص 471 )

    عند تعليقه على حديث ( لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وخلقالعرش كتب على ساق العرش : محمد رسول الله خاتم الأنبياء وخلق الجنة التي اسكنهاآدم وحواء فكتب اسمي على الأبواب والأوراق والقباب والخيام وآدم بين الروح والجسد.....الحديث )

    " منكر " نقلته من مجموع فتاوى ابن تيمية " ( 2/ 150 ) وهو ف رسالة له في بيان حقيقة مذهب الاتحادية وبطلانه محفوظة في " الكواكب الدراري" ( 39/ 103 / 1) لابن عروة الحنبلي ومنه صححت بعض الأخطاء وقعت في "المجموع " ومن كتب الرجال "

    وهذاالإسناد رجاله كلهم معروفون ثقات غير محمد بن صالح فلم أعرفه ومن فوقه من رجال" التهذيب "

    فالظاهر ان الآفة من محمد بن صالح الذي لم أعرفه ولم يذكره الخطيب في شيوخ الوزان ولذلك قلت : إن الحديث منكر فلوفرض أنه ثقة فهو شاذ لأنه قد خالفه جمع من الثقات فرروه مختصرا جدا بلفظ :
    " " كتبت ( وفي لفظ : كنت ) نبيا وآدم بين الروحوالجسد )
    وقد توبع على ذلك إبراهيم بن طهمان من جمع وقد خرجترواياتهم في " الصحيحة " ( 1856 ) وكلها أجمعت على رواية الحديث بهذااللفظ المختصر ولم يذكر أحد منهم هذا اللفظ الطويل المنكر . والله أعلم .

    ( تنبيه ) :
    رجعت من أجل تصحيح بعض الأخطاء المطبعية إلى النسخة المطبوعة من كتاب " الوفابفضائل المصطفى " طبع سنة ( 1386 ه ) فتبين أنه مختصر " الوفا "لأنه محذوف الأسانيد وهو مما لم ينتبه له محققه الفاضل مصطفى عبد الواحد والله أعلم .

    ثم رأيت الشيخ الغماري عزا في رسالته "إتحاف الأذكياء " ( ص 19 ) للحافظ أنه قوى اسناده ولم يذكر الكتاب ولم أعثرعليه في " الفتح " بعد البحث عنه في مظانه .

  13. #153
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الشيخ العلامة / أحمد شاكر رحمه الله
    الشيخ / حسين سليم أسد غفر الله له


    ذكرهما الشيخ عند تعليقه على حديث برقم (5712 ) في " الضعيفة " ( ج12 / ص 475-476) ( وهن شر غالب لمن غلب )
    أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ( 1 / ق2 / 61 ) وابن سعد في الطبقات ( 7 / 53 ) وعبد الله بن احمد( 2 / 201 - 202 ) وأبي يعلي ( 12 / 287 - 288 ) من طريق أبي معشر البراء حدثني صدقةبن طيسلة حدثني معن بن ثعلبة المازني - والحي بعد - قال حدثني الأعشى المازني قال
    أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنشدته
    يا مالك الناس وديان العرب *** أني لقيت ذربة منالذرب
    غدوت أبغيها الطعام في رجب *** فخلفتني بنزاع وهرب
    أخلفت العهد ولطت بالذنب *** وهن شر غالب لمن غلب
    قال : فجعل يقول ( وهن شر . . . ) الخ
    قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 4 / 332 )
    رواه عبد اللهبن أحمد ورجاله ثقات !
    وتبعه الشيخ أحمدشاكر في تعليقه علي المسند فقال( 11 / 113 )
    وإسناده صحيح وهومن زيات عبد الله بن احمد
    قال الألباني رحمه الله
    وأري أن ذلك من تساهلهما واعتدادهما بتوثيق ابن حبان ومن المعلوم أن ابن حبان يوثقالمجهولين في كثير من الأحيان كما تقدم التنبيه علي ذلك مرارا في هذه السلسلة وغيرهافلابد من النظر فيما يتفرد به من التوثيق فأن صدقة هذا ذكره البخاري في ( التاريخ) ( 2 / 2 / 295 ) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2 / 1 / 433 - 434 ) وابن حبانفي أتباع التابعين من الثقات ( 6 / 468 ) برواية أبي معشر هذا فقط فهو حسب القواعدالحديثية مجهول ولا يخرجه من الجهالة توثيق ابن حبان لما ذكرنا من عادته في توثيق المجهولينفتأمل
    ثم ساق عبد الله بن احمد ( 2 / 202 ) للحديثإسنادا أخر بنحوه مطولا ولكنه إسناد مظلم وقال فيه الهيثمي :
    ( فيه جماعة لم اعرفهم )
    وقد بسط الكلام عليهم جدا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وغالبه نقله من التعجيل للحافظ ابن حجر وخلاصته أنأربعة منهم علي نسق واحد مجهولون وهم أبو سلمة عبيد بن عبد الرحمن الحنفي حدثني الجنيدبن أمين بن ذروة بن طريف ابن بهصل الحرمازي حدثني أبي أمين بن ذروة عن أبيه ذروة بننضلة عن أبيه نضلة بن طريف : أن رجلا يقال له الاعشي .... الحديث بطوله .

    ( تنبيه )

    عزا المعلق علي مسند أبي يعلي- حسين سليم أسد - الحديث منالوجهين للإمام احمد وعزاه غيره من الوجه الأخر إليه ! اغترارا منهم بخطأ مطبعي وقع في الطبعة القديمة وهو زيادة ( حدثي أبي ) بين عبدالله بن احمد وشيخه . روي الوجه الأول عن شيخه محمد بن أبي بكر المقدمي والأخر عن العباسبن عبد العظيم


    العنبري وكلاهمامن شيوخ عبد الله بل العنبري من شيوخه الإمام احمد كما في تهذيب المزي
    ولذلك عزا الهيثمي الوجهين لعبد الله بن احمد وعلي هذا جري الحافظ في التعجيل وغيرهثم الشيخ احمد شاكر فنص علي خطا ما في الطبعة المذكورة وأن الحديث من روايةعبد الله وليس من رواية أبيه
    ولم يكتف المومي إليه بخطئه في العزو المذكوربل زاد ( ضغثا علي إبالة ) فقال
    وقد وهم الحافظ إذ نسبه في الإصابة ( 6 / 9 ) إليعبد الله بن احمد في زوائده علي المسند !
    وهو الواهم كما عرفت علي أن الحافظ قد عزاه في ترجمة الاعشي المازني لأحمد أيضا فكأنه تنبه فيما بعد لهذا الخطأ فرجع عنه إلي الصواب في الموضعالذي أشار إليه المومي إليه !
    ومن غرائبه أنه تعقب توهيمه للحافظ نقل عن شيخه الهيثمي عزوه إياه لعبد الله بن احمد من الوجهيندون أي تعليق ] انتهى .

  14. #154
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    المفتي العام للإردن الدكتورنوح علي سلمان رحمه الله


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة "(ج12/ ص 508) عند تعليقه على
    حديث ( إن الله عز وجل يحب الصمت عند ثلاث : عند تلاوةالقرآن وعند الزحف وعند الجنازة )


    أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 5 / 242 / 5130 ) من طريق معتمربن سليمان : ثنا ثابت بن زيد عن رجل عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: . . . فذكره .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف ، وله علتان :
    الأولى : جهالة الرجل الذي لم يسم ، وبه - فقط - أعله الهيثمي في " مجمع الزوائد" ( 3 / 29 ) ! فقصّر .
    والأخرى : ضعف ثابت بن زيد - وهو ابن ثابت بن زيد بن أرقم - ؛ وأورده العقيلي في" الضعفاء " ( 1 / 174 ) ، وروي بسنده الصحيح عن الإمام أحمد أنه قال


    حدثنا عنه معتمر، له أحاديث مناكير . قيل له : تحدث عنه ؟ قال نعم . قيل : أهو ضعيف ؟ قال أنا أحدِّثعنه " . وقال ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 206 - 207 ) :
    " يروي المناكير عن المشاهير ، حدث عنه ابنأبي عروبة والمعتمر بن سليمان ، كان الغالب على حديثه الوهم ، لا يحتج به إذا انفرد" .
    وأورده الذهبي في" ضعفائه " لقول أحمد المتقدم فيه :
    " له مناكير " . ونقل المناوي في " فيض القدير" عن ابن الجوزي أنه قال : " قال أحمد : ليس بصحيح " . وأما ما نقلهعن ابن حجر أنه قال :
    " في سنده راوٍ لم يسم ، وآخر مجهول" واعتمده في التيسير " فليس بدقيق ؛ لأنه ليس فيه من يحتمل أن يكون مجهولاغير ثابت بن زيد ، وقد علمت أنه معروف بالضعف .
    ( تنبيه ) :
    من أعجب ما رأيت من الأخطاء والأوهام في تخريجالأحاديث النبوية ، ومن دائرة رسمية مسؤولة : ما جاء في تخريج هذا الحديث في رسالةالمفتي العام في الأردن المسماة : " فتوى شرعية في أحكام القبور والجنائز" ، قال ( ص 10 ) :
    " رواه أحمد ومسلم و أصحاب السنن عن عقبة " !
    وهذا محض اختلاق ، لا أدري كيف وقع له ، ولعله من بعض الموظفين عنده ،
    وإن كان ذلك لا يعني رفع مسؤوليته عنه!
    وهذه الرسالة تقع في خمس صفحات صغيرة ، وهي في الجملة مفيدة ؛ إلا

    فيما تفرد به المؤلف كقوله في الكتابة على القبر :
    " ونرى أنه لا مانع من كتابة اسمالميت وتاريخ وفاته على حجر يثبت فوق القبر " .
    وهذه جرأة عجيبة ، وتقدم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه يعلم أنه عليهالسلام قد نهى أن يكتب على القبر ، وقد ذكره المؤلف نفسه من قبل ، ثم أقدم على مخالفتهبمجرد الرأي تسليكا لواقع الناس ! والله المستعان .
    وقد يدعي مُدَّعٍ أن ذلك لضرورة معرفة القبر حين تكثر القبور . فنقول : نعم ؛ ولكنألا يكفي في ذلك كتابة الاسم فقط لأن الضرورة تقدر بقدرها ، وإذا كان الأمر كذلك فمابال كتابة تاريخ وفاة الميت ؟ !
    وراجع لهذه المسألة كتابي " أحكام الجنائز وبدعها " ( ص 206 ) .
    ثم إن مما يلفت النظر في الرسالة المذكورة : أن مادتها - على صغر حجمها منقولةمن بعض الكتب المطبوعة ، مصرح بأسمائها في التعليق عليها ، اللهم إلا واحداً منها لم يشر إليه مطلقاً ، ألا وهو كتابي " أحكام الجنائز" ، والسبب مما لا يخفى على كل قارئ لبيب ! فقد جاء في أول صفحة منها ، وأول تعليقعليها - ما نصه - تخريجا لحديث جابر في اللحد ، ورفع القبر نحواً من شبر :
    " (1) رواه ابن حبان ( وقع في التعليق : ابنجابر ! ) في صحيحه ( 2160 ) والبيهقي ( 3 / 410 ) وإسناده حسن . نيل الأوطار : الشوكاني4 / 125 ، 126 " .
    وهذا العزو لـ" نيل الأوطار " باطل من وجهين :
    الأول : أن التخريج المذكور لا وجود له في الموضعين المشار إليهما من " النيل" ،

    وغاية ما فيهقوله في تخريج أحاديث اللحد :
    (( وعن جابر عند ابن حبان شاهد بنحو حديث سعد بنأبي وقاص ))
    قالالألباني رحمه الله :
    وحديث سعد ليسفيه رفع القبر نحوا من شبر !
    والآخر : أنالتخريج المذكور بأرقامه يستحيل صدوره من الإمام الشوكاني ؛
    لعدم وجود المطابع في زمانه كما هو ظاهر بداهة .فلمن هذا التخريج ؟ !
    هو لكاتب هذهالسطور في كتابه السابق الذكر (( أحكام الجنائز )) , نقله المؤلف منه
    ( ص 150 ) بالحرفالواحد ثم لم يعزه إليه , وإنما إلى الشوكاني ولو اطلع
    الشوكاني أوغيره من الفضلاء الأتقياء عليه ؛ لبالغ في الإنكار على فاعله - وما
    إخاله المفتي! - ولنصحه بنصيحة شعيب عليه السلام لقومه
    : " أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ . وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ . وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ "

  15. #155
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الأستاذ / محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله
    الأستاذ الشيخ / زهير الشاويش رحمه الله
    الاستاذ الدكتور / المرعشلي رحمه الله تعالى

    ذكرهم الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة" ( ج12 / ص 522)
    عند تعليقه على حديث " ما جاءني زائرا لا يعلمه حاجة إلا زيارتي كان حقا على أن أكون له شفيعا يوم القيامة )

    ضعيف جداً .
    أخرجه الطراني في« المعجم الكبير » ( 12 / 291 / 13149 ) و « الأوسط » ( 1 / 277 / 2 / 4683 - بترقيمي) ، والخلعي في
    « الفوائد » ( ق/ 111 / 1 ) ، وابن النجار في « تاريخ المدينة » ( 387 ) من
    طريق مسلمة بن سالم الجهني : حدثني عبيد الله بنعمر ( وقال بعضهم : عبد الله
    ابن عمر ) عن نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً .وقال الطبراني :

    « لم يروه عن عبيد الله إلا مسلمة » .
    قلت : ويقال فيه : ( مسلم ) ، وهو ضعيف جداً ؛ قال أبو داود :
    « ليس بثقة» .
    ذكره في « التهذيب» ، ومن قبله الذهبي في « الميزان » ، ثم ساق له هذا
    الحديث من طريق الخلعي بسنده عن الدراقطني ، وذكرأن الدراقطني أخرجه في
    « سننه » ! وماأظنه إلا وهماً ؛ فإنه ليس فيه ، ولا جاء له ذكر في فهارسه التي

    وضعها الدكتور المرعشلي .

    والحديث ؛ قدبسط الكلام عليه ابن عبد الهادي في « الصارم المنكي » وبيّن
    ضعفه ؛ بل بطلانه ، فمن شاء الاطلاع عليه رجع إليه.
    ( تنبيه ) : ذكرنا أن بعض الرواة جعلوا الحديث منرواية عبد الله بن عمر ؛
    المكبَّر ، وهو الذي جزم به الضياء في « الأحكام» وقبله البيهقي ؛ كما ذكر الحافظ
    في « التلخيض » ( 2 / 267 ) ، فإذا صحَّ ذلك فهوعلة أخرى في الحديث .
    ويمكن استخراجعلة ثالثة له ، وهي الاضطراب في متنه :
    فقد روي عنهبلفظ الترجمة المذكور أعلاه .
    وروي عنه بلفظ:
    « من زار قبري؛ وجبت له شفاعتي » .
    وهو مخرج في« الإرواء» ( 1128 ) .
    وروي من حديث أنس نحو حديث الترجمة ، وقد مضى برقم ( 5732 ) .



    ومن طريق أخرى واهية عن ابن عمر رضي الله عنه بلفظ :
    « من حج ، فزارقبري بعد موتي ؛ كان كمن زراني في حياتي » .
    ومضى أيضا فيأول الكتاب برقم ( 47 ) ، وذكرت هناك كلام شيخ الإسلام
    ابن تيمية في أحاديث الزيارة ، وأنها كلها ضعيفة، فراجعه .
    ووجه الاضطرابفي المتن هو أن حديث الترجمة وما في معناه ـ كحديث
    أنس المشار إليه آنفاَ ـ ظاهر أن المقصود به زيارتهعليه الصلاة والسلام في حياته ،
    فلو أنه صح ؛ لم يصلح شاهداَلأحاديث زيارة قبره ـصلى الله عليه وسلم ـ كما هو ظاهر لا يخفى على أحد .
    وإذا تبين ضعفالحديث ، وانكشفت علته ؛ فلا ينبغي لطالب العلم أن يغتر بما
    نقله السندي في « حاشيته على ابن ماجه » ( 2 /268 ـ التازية ) عن الدميري :
    أن الحديث صححهعبد الحق وأبو علي بن السكن ، وقوله :
    « وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك » !
    لأنه مجرد دعوى ىلا دليل عليها ، بل البحث العلمي يرفضه رفضاَ باتاَ ؛ كما
    يدلك عليه هذا التخريج و التحقيق .

    ومن المؤسف أن كلام السندي هذا نقله الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في
    تعليقه على « ابن ماجه » ( 2 / 1039 ) مسلماَ به، الأمر الذي يدل القارئ أنه لم
    يكن على معرفة بهذا العلم الشريف ، ثم تورط به أخونا الأستاذ زهير الشاويش
    فنقله حرفياَ في تعليقه على « صحيح ابن ماجه » (2 / 197 ) ، حيث اعتمد فيه
    أكثر تعليقات الأستاذ ، و منها هذا التعليق المخالفللمنهج العلمي الذي لا يخالفنا

    فيه إن شاء الله، ومقتضى حسن الظن به أنه طبع دون علمه ، وأن ذلك كان من
    بعض الموظفين لديه ، وكل الأمر إليه ، وهو ـ فيمايبدو ـ ليس على المنهج
    العلمي ، وهناكتعليقات من هذا النوع أو قريب منه في الخطأ وقعت في التعليقات
    على « صحيح ابن ماجه » كما وقعت أخطاء أخرى في صلب« الصحيح » أثناء
    اختصار أسانيده ، بعضها فاحش جداَ ، لا أدري من هوالمختصر ، ولا من هو المسؤول عنها ، فإن عملي الذي كُلِّفت به من طرف مكتب التربيةالعربي لدول الخليج ، إنما هو وضع مرتبة كل حديث بجانبه ، مع ذكر أسماء الكتب التي شرحتُ المرتبةفيها ، ما بينت ذلك في مقدمتي لـ « صحيح ابن ماجه »
    انتهى والله أعلم .

  16. #156
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الشيخ العلامة / حمود التويجري رحمه الله تعالى

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في" الضعيفة " ( ج12 / ص541 )
    عند تعليقه على حديث " ما خيرللنساء ؟ فقالت فاطمة : ان لا يرين الرجال ولا يرونهن

    " ضعيف "
    أخرجه أبو نعيم في " الحلية" ( 2 / 40 - 41 ) من طريق يعقوب
    ابن إبراهيم بن عباد بن العوام : ثنا عمرو بن عون: أنا هُشيم : ثنا يونس عن
    الحسن عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليهوسلم :
    " ما خير للنساء ؟ " . فلم ندر ما نقول، فسار علي إلى فاطمة ، فأخبرها
    بذلك ، فقالت : فهلا قلت له : خير لهن أنْ لا يريْن. . . إلخ ؟ ! فقال له :
    " من علّمك هذا ؟ " قال : فاطمة . قال:
    " إنها بَضْعَةٌ منِّي " .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غيريعقوب هذا ؛ فإني لم أجد له
    ترجمة .
    ومن فوقه ؛ كلهم ثقات كما ذكرت ، وهممن رجال الشيخين ؛ لكن الحسن
    - وهو البصري- مدلس .
    ثم رواه أبو نعيم عقبه وفي ( ص 175 ) من طريقأبي حصين محمد بن
    الحسن الوادعي قال : ثنا يحيى الحماني قال : ثنا قيس - يعني : ابن الربيع - عن
    عبدالله بن عمران عن علي بن زيد عن سعيد بن المسبب عن علي بن أبي طالب
    رضيالله تعالى عنه : أنه قال لفاطمة - رضي الله تعالى عنها - : ما خير للنساء ؟
    قالت: أن لا يَرَينَ الرجالَ ولا يرونهنَّ . . . فذكره للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفقال :
    " إنما فاطمة مني " .

    قلت : وهذا إسناد فيه علل :
    الأولى : علي بن زيد- وهو ابن جدعان - ضعيف ، تابعي مدني .
    الثانية : عبد اللهبن عمران ؛ أظنه الذي في " ثقات ابن حبان " ( 7 / 19 ) :
    " عبد الله بن عمران بن محمد بن طلحة بن عبيدالله " يروي عن جماعة من
    التابعين ، روى عنه أهل العراق ، وولي القضاء ببغدادبعد أبيه ، مات ! سنة تسع
    وثمانين ومئة " .
    ولعل قوله :" وولي القضاء . . " إلخ مقحم من بعض النساخ ؛ فإنه لم يذكره
    في " التهذيب " .
    الثالثة : قيس بنالربيع ؛ وهو ضعيف ، عراقي كوفي .
    الرابعة : يحيى الحماني- وهو ابن عبد الحميد - ؛ كان حافظاً ؛ ولكنه كان
    يسرق الحديث ، وكذبه أحمد .
    وأما أبو حصين محمدبن الحسن ؛ فكذا وقع في " الحلية " ! والصواب :
    " الحسين " ؛ كما في " تاريخ بغداد" ( 2 / 229 ) و " أنساب السمعاني " ،
    وذكرا عن الدارقطني أنه قال :
    " كان ثقة " .
    قال الألباني رحمه الله :
    : وهذا الحديث من
    الأحاديث الضعيفة الكثيرة التي حشرها الشيخ

    التويجري في كتابه " الصارم المشهور "( ص 31 / الطبعة الأولى ، ص 34 /
    الطبعة الثانية )دون أن يبين عللها ، أو على الأقل أن يصرح بضعف سندها ؛ نصحاً
    وتحذيرات من أن يقول المسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل !

  17. #157
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    الشيخ العلامة / محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى

    ذكره الشيخ الألباني في الضعيفة " ( ج12 / ق2 / ص 629 )
    عند تعليقه على حديث " ( كان الذي أصاب سليمان بن داود عليه السلام في سبب امرأة من أهله يقاللها جرادة . وكانت أحب نسائه إليه ، وكان إذا أراد أن يأتي نساءه أو يدخل الخلاء ؛أعطاهم الخاتم ، فجاء أناس من أهل الجرادة يخاصمون قوماً إلى سليمان عليه السلام ،فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل الجرادة فيقضي لهم ، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحداً ، فجاء حين أراد اللهأن يبتليه فأعطاها الخاتم ، ودخل الخلاء ، وتمثل الشيطان في صورة سليمان ، قال : هاتيخاتمي . فأعطته خاتمه ، فلما لبسه ؛ دانت له الشياطين والإنس والجن ، وكل شيء . .. الحديث بطوله ؛ وفيه : أن الشيطان كان يأتي نساء سليمان وهن حيض ) .
    منكر موقوف. أخرجه النسائي في (( السنن الكبرى )) ( 6 / 287 / 10993 ) ، وكذا ابن أبي حاتم في(( التفسير )) ؛ كما في (( ابن كثير )) ( 4 / 36 ) ، وابن جرير ( 1 / 357 ) من طريقأبي معاوية : حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :. . . فذكره موقوفاً عليه .
    قلت : وهذا إسنادجيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير المنهال بن عمرو ؛ فهو من أفراد البخاري ، وفيةكلام يسير ، وقال الحافظ في (( التقريب )) :
    (( صدوق ربما وهم )) .
    ولذا ؛ قال الحافظ ابن كثير :
    (( إسناده إلى ابن عباس قوي ؛ لكن الظاهر أنه إنماتلقاه ابن عباس رضي الله
    عنهما - إن صح عنه- من أهل الكتاب ، وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه الصلاة والسلام ، فالظاهرأنهم يكذبون عليه ، ولهذا ؛ كان في هذا السياق منكرات : من أشدها ذكر النساء . . .وقد رويت هذه القصة مطولة عن جماعة من السلف رضي الله عنهم : كسعيد بن المسيب وزيدبن أسلم وجماعة آخرين ، وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب )) .
    قلت : ويؤيدما ذكره من التلقي : ما روى عبد الرزاق وابن المنذر ؛ كما في
    (( الدر ))( 5 / 310 ) عن ابن عباس قال :
    أربع آيات من كتاب الله لم أدر ما هي ؛ حتى سألت عنهن كعب الأحبار . . . وسألته عن قوله تعالى :( وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب ) ؛ قال : الشيطان أخذ خاتم سليمان عليه السلامالذي فيه ملكه . . . الحديث مختصراً (1) ؛ ليس فيه ذكر النساء . قال العلامة الآلوسيفي (( تفسيره )) ( 12 / 199 ) :
    (( ومعلوم أن كعباً يرويه عن كتب اليهود ، وهي لايوثق بها ، على أن إشعار ما يأتي بأن تسخير الشياطين [ كان ] بعد الفتنة يأبى صحتههذه المقالة كما لا يخفى .
    ثم إن أمر خاتم سليمان عليه السلام في غاية الشهرة بين الخواص والعوام ، ويستبعد جداً أن يكون الله تعالى قد ربط ما أعطى نبيه من الملك بذلك الخاتم ! وعندي أنه لو كان في ذلك الخاتم السر الذييقولون ؛ لذكره الله تعالى في كتابه )) .
    قلت : أو نبيه -صلى الله عليه وسلم - في حديثه . والله تعالى أعلم بحقيقة الحال .
    وقال أبو حيان في (( تفسيره )) ( 7 / 397 ) :
    (( نقل المفسرون في هذه الفتنة وإلقاءالجسد أقوالاً يجب براءة الأنبياء منها ، وهي مما لا يحل نقلها ، وهي من أوضاع اليهودوالزنادقة )) . قال الآلوسي عقبه :
    (( وكيف يجوز تمثل الشيطان بصورة نبي حتى يلتبس أمره على الناس ، ويعتقدوا أن ذلك المتصور هو النبي ! ولو أمكن وجود هذا لم يوثقبإرسال نبي . نسأل الله تعالى سلامة ديننا وعقولنا ! ومن أقبح ما فيها : تسلط الشيطانعلى نساء نبيه حتى وطئهن وهن حيض ! الله أكبر ! هذا بهتان عظيم ، وخطب جسيم . ونسبةالخبر إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا تسلم صحتها ، وكذا لا تسلم دعوى قوة سندهإليه ، وإن قال بها من سمعت )) .
    يشير إلى ما كان نقله عن ابن حجر والسيوطي أنهما قالا :
    (( سنده قوي )) .
    والحافظ ذكر هذا في (( تخريج الكشاف )) ( 4 / 142 ) . والسيوطي في (( الدر المنثور)) ( 5 / 310 ) ، وهما تابعان في ذلك الحافظ ابن كثير كما تقدم . ولا أوافق الآلوسي في عدم تسليمه بقوة السند ، لأنه الذي يقتضيه علم الحديث والجرح والتعديل ، لا سيماوهو موقوف ، وليس كل موقوف هو في حكم المرفوع كما هو معلوم ، وبخاصة إذا احتمل أنهمن الإسرائيليات كهذا ، وهو مما نقطع به ؛ لما فيه من المخالفات للشرع كما تقدم ، وبخاصةأنه صح سنده عن ابن عباس أنه سأل كعباً كما تقدم .

    قال أبو حيان في تمام كلامه السابق :
    (( ولم يبين الله الفتنة ما هي ، ولا الجسد الذيألقاه على كرسي سليمان ، وأقرب ما قيل فيه : أن المراد بالفتنة كونه لم يستثن في الحديثالذي قال : (( لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ، كل واحدة تأتي بفارس مجاهد في سبيلالله . ولم يقل : إن شاء الله . فطاف عليهن ، فلم تحمل إلا امرأة واحدة وجاءته بشقرجل . . . )) فالمراد بقوله : { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً } ؛ هو هذا، والجسد الملقى هو المولود : شق رجل )) .
    وهو الذي استظهره الآلوسي وغيره ؛ كالشيخ الشنقيطي - رحمه الله - في
    (( أضواء البيان)) ( 4 / 77 و 7 / 34 - 35 ) ، وقال بعد أن أشار إلى القصة :
    (( لا يخفى أنه باطل لا أصل له . . . يوضح بطلانهقوله تعالى : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين } ، واعتراف الشيطان بذلك في قوله : { إلا عبادك منهم المخلصين } )) . انتهى .

  18. #158
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    تابع /
    قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى :

    عن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى تعالى صاحب أضواء البيان :

    ( كنت إذا رأيته كأني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية ، رجل بين يديه العلوم يأخذ منها ماشاء ) .
    " الإمام الألباني دروس وعبر " للشيخ عبد العزيز السدحان ( ص123 ) .

  19. #159
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    المحقق / خالد عبد الرحمن العك عفا الله عنه
    المحقق / مروان سوار عفا اللهعنه


    ذكرهما الشيخ الألباني رحمه الله في "الضعيفة " ( ج12 / ص 629 )
    عند تعليقه على حديث " كانالذي أصاب سليمان بن داود عليه السلام في سبب امرأة من أهله يقال لها جرادة . وكانتأحب نسائه إليه ، وكان إذا أراد أن يأتي نساءه أو يدخل الخلاء ؛ أعطاهم الخاتم ، فجاءأناس من أهل الجرادة يخاصمون قوماً إلى سليمان عليه السلام ، فكان هوى سليمان أن يكونالحق لأهل الجرادة فيقضي لهم ، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحداً ، فجاء حين أرادالله أن يبتليه فأعطاها الخاتم ، ودخل الخلاء ، وتمثل الشيطان في صورة سليمان ، قال: هاتي خاتمي . فأعطته خاتمه ، فلما لبسه ؛ دانت له الشياطين والإنس والجن ، وكل شيء. . . الحديث بطوله ؛ وفيه : أن الشيطان كان يأتي نساء سليمان وهن حيض ) .
    منكر موقوف . أخرجه النسائي في(( السنن الكبرى )) ( 6 / 287 / 10993 ) ، وكذا ابن أبي حاتم في (( التفسير )) ؛ كمافي (( ابن كثير )) ( 4 / 36 ) ، وابن جرير ( 1 / 357 ) من طريق أبي معاوية : حدثناالأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : . . . فذكره موقوفاًعليه .
    قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقاترجال الشيخين ؛ غير المنهال بن عمرو ؛ فهو من أفراد البخاري ، وفية كلام يسير ، وقالالحافظ في (( التقريب )) :
    (( صدوق ربما وهم )) .
    ولذا ؛ قال الحافظ ابن كثير :
    (( إسناده إلى ابن عباس قوي ؛ لكن الظاهر أنه إنماتلقاه ابن عباس رضي الله
    عنهما - إن صح عنه - من أهل الكتاب، وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه الصلاة والسلام ، فالظاهر أنهم يكذبونعليه ، ولهذا ؛ كان في هذا السياق منكرات : من أشدها ذكر النساء . . . وقد رويتهذه القصة مطولة عن جماعة من السلف رضي الله عنهم : كسعيد بن المسيب وزيد بن أسلموجماعة آخرين ، وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب )) .
    قلت : ويؤيد ما ذكره من التلقي : ما روى عبد الرزاق وابن المنذر ؛ كما في
    (( الدر )) ( 5 / 310 ) عن ابن عباس قال :
    أربع آيات من كتاب الله لم أدر ما هي ؛ حتى سألت عنهن كعب الأحبار . . . وسألته عنقوله تعالى : ( وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب ) ؛ قال : الشيطان أخذ خاتمسليمان عليه السلام الذي فيه ملكه . . . الحديث مختصراً (1) ؛ ليس فيه ذكر النساء. قال العلامة الآلوسي في (( تفسيره )) ( 12 / 199 ) :
    (( ومعلوم أن كعباً يرويه عن كتب اليهود ، وهي لا يوثق بها ، على أن إشعار ما يأتيبأن تسخير الشياطين [ كان ] بعد الفتنة يأبى صحته هذه المقالة كما لا يخفى .
    ثم إن أمر خاتم سليمان عليه السلام في غاية الشهرة بين الخواص والعوام ، ويستبعدجداً أن يكون الله تعالى قد ربط ما أعطى نبيه من الملك بذلك الخاتم ! وعندي أنه لوكان في ذلك الخاتم السر الذي يقولون ؛ لذكره الله تعالى في كتابه )) .
    قلت : أو نبيه - صلى الله عليه وسلم - في حديثه . والله تعالى أعلم بحقيقة الحال


    وقال أبوحيان في (( تفسيره )) ( 7 / 397 ) :
    (( نقل المفسرون في هذه الفتنة وإلقاء الجسد أقوالاً يجب براءة الأنبياء منها ،وهي مما لا يحل نقلها ، وهي من أوضاع اليهود والزنادقة )) . قال الآلوسي عقبه :
    (( وكيف يجوز تمثل الشيطان بصورة نبي حتى يلتبس أمره على الناس ، ويعتقدوا أن ذلكالمتصور هو النبي ! ولو أمكن وجود هذا لم يوثق بإرسال نبي . نسأل الله تعالى سلامةديننا وعقولنا ! ومن أقبح ما فيها : تسلط الشيطان على نساء نبيه حتى وطئهن وهن حيض! الله أكبر ! هذا بهتان عظيم ، وخطب جسيم . ونسبة الخبر إلى ابن عباس رضي اللهتعالى عنهما لا تسلم صحتها ، وكذا لا تسلم دعوى قوة سنده إليه ، وإن قال بها منسمعت )) .
    يشير إلى ما كان نقله عن ابن حجر والسيوطي أنهما قالا :
    (( سنده قوي )) .
    والحافظ ذكر هذا في (( تخريج الكشاف )) ( 4 / 142 ) . والسيوطي في (( الدر المنثور)) ( 5 / 310 ) ، وهما تابعان في ذلك الحافظ ابن كثير كما تقدم . ولا أوافقالآلوسي في عدم تسليمه بقوة السند ، لأنه الذي يقتضيه علم الحديث والجرح والتعديل، لا سيما وهو موقوف ، وليس كل موقوف هو في حكم المرفوع كما هو معلوم ، وبخاصة إذااحتمل أنه من الإسرائيليات كهذا ، وهو مما نقطع به ؛ لما فيه من المخالفات للشرعكما تقدم ، وبخاصة أنه صح سنده عن ابن عباس أنه سأل كعباً كما تقدم .


    ( تنبيه ) : لقد ذكر البغوي في(( تفسيره )) ( 4 / 64 ) حديث الترجمة بنحوه بقوله :
    (( وروي عن سعيد بن المسيب قال : احتجب سليمان عنالناس ثلاثة أيام . . . ( الحديث وفيه : ) وذكر حديث الخاتم وأخذ الشيطان إياه كماروينا )) .
    فعلق عليه المعلقان اللذان غررا بطلابالعلم بتسويد اسميهما على هذه الطبعة الجديدة من (( التفسير )) بطبعهما تحت اسم المؤلف(( إعداد وتحقيق خالد عبد الرحمن العك . مروان سوار )) ! فقالا :
    (( وهذا جزء من حديث أخرجه الإمام أحمدفي مسنده ج 4 / 176 - 177 - و جـ 5 / 68 - 239 )) .
    وهذا كذب صرف على (( مسند )) الإمام، لا أدري والله هل كان ذلك قصداً منهما تشبعاً بما لم يعطيا ، أم هو الغفلة عن التحقيقالمدعى والتصحيح ؟ ! لقد حاولت أن التمس لهما عذراً ، فحاولت أن أجد في صفحة التعليقوفي التي بعدها حديثاً مرفوعاً يمكن ربط التعليق به ، والاعتذار عنهما بأنهما أراداهبه ، ولكنهما لم يتنبها لخطأ الطابع ، ولكني لم أجد في الصفحتين ما يمكن ربط التعليقبه . والله المستعان ) انتهى .

  20. #160
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,632

    افتراضي

    المحقق / يوسف البدري عفا الله عنه
    الدكتور / محمد أحمد عاشور عفا الله عنه

    ذكرهماالشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة" ( ج12 / ص 631) عند تعليقه على حديث
    برقم( 5787 ) :
    من قرأآية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ؛ كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله عز وجل حتىيستشهد ) .

    موضوع . أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) ( 42 / 120 ) من طريق علي بنالحسن بن معروف : حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى : حدثنا إسماعيل بن عياشعن داود بن إبراهيم الذهلي : أنه أخبره عن أبي أمامة : صدي بن عجلان الباهلي رضيالله عنه مرفوعاً .
    قلت : وهذا إسناد مظلم مسلسل بالعلل :
    الأولى : داود بن إبراهيم الذهلي ؛ لم أعرفه ، ولا أستبعد أن يكون الذي في
    (( الميزان )) .
    (( داود بن إبراهيم عن عبادة بن الصامت . لا يعرف ، وقال الأزدي : لا يصح حديثه ))
    .

    الثانية : إسماعيل بن عياش ؛ ضعيف في غير الشاميين ، ولعل روايتههذه عنهم .
    الثالثة : أبو التقى هذا ؛ قال الحافظ :
    (( صدوق ؛ إلا أنه ذهبتكتبه وساء حفظه )) .
    الرابعة : علي بن الحسن بن معروف ؛ لم أجد له ترجمة .
    ثم إن المحفوظ من طريق أخرى صحيحة عن أبي أمامة إنما هو بلفظ:
    (( . . . لم يحل بينهوبين دخول الجنة إلا الموت )) .
    رواه النسائي وابن السني وغيرهما بسند صحيح ، وهو مخرج في(( الصحيحة )) ( 972 ) .
    ( تنبيه ) :
    لقد أطلعني بعض الإخوان على رسالة بعنوان (( آيةالكرسي معانيها وفضائلها )) للحافظ السيوطي ، تحقيق وتعليق يوسف البدري ، مراجعة د. محمد أحمد عاشور . دار الاعتصام . ذكر في المقدمة أنهما نقلاها عن (( الدر المنثور)) للسيوطي ، وأنهما لم يتقيدا بترتيبه وتاليفه ؛ بل استفادا من باقي التفاسير ، كالطبري. . . وغيره ، وذ كرا في (( خاتمة )) الكتيب :
    (( ونلاحظ أننا أمامأحد كبار الحفاظ . . ومع ذلك ؛ فقد ورد في كتابه بعض الروايات الضعيفة ، فزدنا عليهما صح ( ! ) وعقبنا أسفل كل صفحة بحال ما أورده من الآثار أو الأخبار ( ! ) . . )).
    وفي هذا الكلام على اختصاره ما يخالف الواقع :

    أولاً: أنهما لم يبينا حال أكثر الآثار والأخبار المذكورة في (( كتيبهما )) ، ولا هماأهل لذلك ؛ لجهلهما بهذا العلم ، كما يدل على ذلك بعض تعليقهما ، وجل ما فعلا إنماهو التخريج ، والقليل الذي بينوا حاله إنما هو النقل عن بعض الحفاظ كابن كثيروغيره . وهناك أكثر من ستين رواية اكتفوا بتخريجها نقلاً عن الغير ( ! ) ولم يبيناحالها من الصحة والضعف ، وفيها بعض الموضوعات مثل حديث الحسن بن علي ، وحديث أنس ،وحديث علي ، الواردة فيه على نسق واحد ( ص 42 ) ، ثلاثتها موضوعة ، وهي مخرجة عنديفي (( الضعيفة )) بالأرقام التالية : ( 5135 ، 6174 ، 6175 ) !

    ثانياً : قولهما : (( فزدنا عليه ما صح )) ؛ كذب صراح مع الأسف ! لترويج (( الكتيب)) ، وليوهما القراء أنهما أتيا بشيء جديد فاقوا به الحافظ السيوطي ! ففيما زاداما هو موضوع أيضاً ؛ كحديث أبي موسى في فضل آية الكرسي أيضاً ( ص 44 ) ، ونقلافيها عن الحافظ ابن كثير أنه قال : (( منكر جداً )) ! فأين الصحة المدعاة ؟ ! وهومخرج في (( الضعيفة )) أيضاً ( 3901 ) .


    وأسوأ من ذلك أنهما قالا في تخريج حديث الترجمة :


    (( رواه ابن حبان والدارقطني والطبراني ، وروايةابن حبان على شرط الشيخين . . . )) .

    وهذا مما يدل على جهلهما البالغ لهذا العلم ، حتى في نقل التخريج ! فإن المذكورينإنما أخرجوا الحديث مختصراً بالسند الآخر الصحيح كما تقدم ذكره قبيل هذا التنبيه .مع أن قوله في رواية ابن حبان : (( على شرط الشيخين )) خطأ ؛ فإنما هو على شرطالبخاري فقط ، مع العلم بأنه - أعني : ابن حبان - لم يروه في


    (( صحيحه)) ؛ كما كنت نبهت عليه هناك في (( الصحيحة )) ( 972 ) . والله المستعان .
    والحديث ؛ عزاه السيوطي في (( الجامع الكبير )) لابن السني والديلميعن أبي أمامة ، وسكت عنه كعادته ، وللحكيم عن زيد المروزي معضلاً ! ] انتهى .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •