هذا كفن لأويس القرني من الجنة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هذا كفن لأويس القرني من الجنة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,541

    افتراضي هذا كفن لأويس القرني من الجنة

    بينما النبي صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ نزل عليه جبريل فقال : يا محمد إنه سيخرج في أمتك رجل يشفع فيشفعه الله في عدد ربيعة ومضر فإن أدركته فاسأله الشفاعة لأمتك ، فقال : يا جبريل ما اسمه وما صفته قال أما اسمه فأويس وأما صفته وقبيلته فمن اليمن من مراد ، وهو رجل أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين بكفه اليسرى وضح أبيض ، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه فلم يقدر عليه فلما احتضر النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا بكر وأخبره بما قال له جبريل في أويس القرني : فإن أنت أدركته فاسأله الشفاعة لك ولأمتي ، فلم يزل أبو بكر يطلبه فلم يقدر عليه ، فلما احتضر أبو بكر الصديق أوصى به عمر بن الخطاب وأخبره بما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا عمر إن أنت أدركته فاسأله الشفاعة لي ولأمة رسول الله ، فلم يزل عمر يطلبه حتى كان آخر حجة حجها عمر وعلي بن أبي طالب فأتيا رفاق اليمن فنادى عمر بأعلى صوته : يا معشر الناس هل فيكم أويس القرني ؟ أعاد مرتين فقام شيخ من أقصى الرفاق فقال : يا أمير المؤمنين نعم هو ابن أخ لي ، هو أخمل أمرا وأهون ذكرا من أن يسأل مثلك عن مثله ، فأطرق عمر طويلا حتى أن الشيخ ظن أنه ليس من شأنه ابن أخيه ، قال عمر : أيها الشيخ ابن أخيك في حرمنا هذا ؟ قال الشيخ : هو في وادي أراك عرفات ، فركب عمر وعلي حتى أتيا وادي أراك عرفات فإذا هما برجل كما وصفه جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين رام بذقنه على صدره شاخص ببصره نحو موضع سجوده قائم يصلي وهو يتلو القرآن فدنيا منه فقالا له وقد فرغ : السلام عليك ورحمة الله ، قال : أنبأنا عبد الله بن عبد الله فقال له علي : قد علمنا أن أهل السموات وأهل الأرض كلهم عبيد الله ، قال : أنا راعي الإبل وأجير القوم ، فقال له علي : لسنا عن هذا سألناك من رعيك وإجارتك إنما نسألك بحق حرمنا هذا إلا أخبرتنا باسمك الذي سماك به أبوك ، قال : أنا أويس القرني ، فقال له علي : يا أويس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن بكفك اليسرى وضحا أبيض فأوضح لنا فيه فإذا هما إياه ، فأقبل علي وعمر يقبلانه ، فقال علي : يا أويس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أنك سيد التابعين وأنك تشفع يشفعك الله في عدد ربيعة ومضر ، فقال لهما أويس فعسى أن يكون ذلك غيري ، قال له علي : قد أيقنا أنك أنت هو حقا يقينا ، فرفع يده إلى السماء ثم قال : اللهم إن هذين ابنا عمي بحياتي عليك فاغفر لهما وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، ثم إن عمر قال له : أين الميعاد بيني وبينك إني أراك رث الحال حتى آتيك بكسوة ونفقة من رزقي ، فقال له أويس : هيهات هيهات إن بيني وبينك عقبة كؤدا لا يجاوزها إلا كل ضامر عطشان مهزول ، ما ترى يا عمر إن علي طمرين من صوف ونعلين مخصوفتين ولي نفقة ولي على القوم حساب ، قال : فإلى متى آكل هذا وإلى متى يبلى هذا ، فأخرج عمر الدرة من كمه ثم نادى : يا معشر الناس من يأخذ الخلافة بما فيها ، فقال أويس من جدع الله أنفه يا أمير المؤمنين ، فقال له عمر : والله ما نكبت مصرا ولا ظلمت فيه ذميا ولا أكلت منها حمى أرض ، قال أويس : جزاك الله خيرا يا عمر عن هذه الأمة وأنت يا علي فجزاك الله خيرا عن هذه الأمة فتعيشان حميدين وتموتان سعيدين ، فقالا له : أوصنا يرحمك الله ، فقال : أوصيكما بتقوى الله والعمل بطاعته والصبر على ما أصابكما فإن ذلك من عزم الأمور وأوصيكما أن تلقيا هرم ابن حيان فتقرآه مني السلام وخبراه إني أرجو أن يكون رفيقي في الجنة ، قال : فودعاه فلم يزل عمر وعلي يطلبان هرم بن حيان فبينما هما مارين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إذا هما بهرم بن حيان قائم يصلي فانتظراه فلما انصرف سلما عليه فرد عليهما السلام ثم قال لهما : من أين جئتما ؟ قالا : جيئنا من عند أويس القرني وهو يقرئك السلام ويقول لك : إني أرجو أن تكون رفيقي في الجنة ، فلم يزل هرم بن حيان في طلب أويس فبينما هو بالكوفة مار على شاطئ الفرات إذا هو برجل أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين يغسل طمرين له من صوف فدنا منه هرم بن حيان فقال : السلام عليك يا أويس فأجابه بمثل ذلك من السلام وقال له : يا هرم بن حيان ، قال له هرم : كيف الزمان عليك ؟ قال له أويس : كيف الزمان على رجل إذا أصبح يقول : لا أمسي ويمسي يقول : لا أصبح ، يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يتركا لأحد فرحا ، وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يتركا للمؤمن صديقا ، فقال له هرم : يا أويس أنا معرفك فإن عمر وعليا وصفاك لي فعرفتك بصفتهما فأنت من أين عرفتني ؟ قال له أويس : إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف وما تناكر في الله اختلف ، قال له أويس : يا هرم اتل علي آيات من كتاب الله عز وجل ، فتلا عليه هذه الآية وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين فخر أويس مغشيا عليه فلما أفاق قال له : إني أريد أصحبك وأكون معك ، فقال له أويس : لا يا هرم ولكن إذا مت لا يكفنني أحد حتى تأتي أنت فتكفنني وتدفنني ، ثم إنهما افترقا ولم يزل هرم بن حيان في طلب أويس حتى دخل مدينة من مدائن الشام يقال لها دمشق فإذا هو برجل ملفوف في عباءة له ملقى في صحن المسجد فدنا منه فكشف العباءة عن وجهه فإذا هو أويس قد توفي ، فوضع يده على أم رأسه ثم قال : وا أخاه هذا أويس القرني مات ضائعا ، فقال له : من أنت يا عبد الله ومن هذا ؟ فقال : أما أنا فهرم بن حيان المرادي وأما هذا فأويس القرني ولي الله ، قالوا : فإنا قد جمعنا له ثوبين نكفنه فيهما ، فقال لهم هرم : ما له بثمن ثوبكم حاجة ولكن يكفنه هرم بن حيان المرادي من ماله ، فضرب هرم بيده إلى مردة أويس القرني فإذا هو بثوبين لم يكن له بهما عهد عند رأس أويس على أحدهما مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم براءة من الرحمن الرحيم لأويس القرني من النار ، وعلى الآخر مكتوب : هذا كفن لأويس القرني من الجنة

    الراوي : أبو هريرة | المحدث : السيوطي | المصدر : اللآلئ المصنوعة الصفحة أو الرقم: 448 | خلاصة حكم المحدث : إسناده لا بأس به وله طرق عديدة
    http://www.dorar.net/h/8a2cee56e8319...9&st=p&xclude=
    ما صحة هذا الحديث ؟ [/COLOR]
    [/COLOR]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,541

    افتراضي




    6276 - ( يا أبا هريرة ! إن الله تعالى يحب من خلقه الأصفياء
    الأَخْفِياء الأبرياء الشَّعِثَةَ رؤوسهم ، المُغْبَرَّة وجوههم ، الخَمِصَة بطونهم ؛
    إلا من كسب الحلال ، الذين إذا استأذنوا على الأمراء ؛ لم يُؤذن لهم ،
    وإن خطبوا المتنعِّمات لم يُنكَحوا ، وإن غابوا ؛ لم يُفتقدوا، وإن حَضَروا ؛
    لم يُدْعَوا، وإن طلعوا ؛ لم يُفرح بطلعتهم ، وإن مَرِضوا ؛ لم يُعاودوا،
    وإن ماتوا ؛ لم يَشْهَدوا .

    قالوا: يا رسول الله ! كيف لنا برجل منهم؟ قال: ذاك أويس القرني ،
    قالوا: وما أويس القرني؟ قال: " أشهل ذو صهوبة ، بعيد ما بين المنكبين ،
    معتدل القامة آدم شديد الأدمة ، ضارب بذقنه إلى صدره ، رام بذقنه
    إلى موضع سجوده ، واضع يمينه على شماله ، يتلو القرآن ، يبكي على
    نفسه ، ذو طِمْرين لا يُؤْبَه له ، مُتَّزِرٌ بإزارِ صوف ورداء صوف ، مجهول
    في أهل الأرض ، معروف في أهل السماء ، لو أقسم على الله ؛ لأبر قسمه ،
    ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ، ألا وإنه إذا كان يوم القيامة ؛
    قيل للعباد ادخلوا الجنة ، ويقال لأويس: قف فاشفع . فيُشَفِّعُه الله عز
    وجل في مثل عدد ربيعة ومُضَرَ ، يا عمرُ ويا عليُّ ، إذا أنتما لقيتماه ؛
    فاطلبا إليه أن يستغفر لكما يغفر الله تعالى لكما ...) الحديث بطوله .
    قال الألباني في السلسلة الضعيفة
    منكر جداً .

    أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (2/ 80 - 82) ، ومن طريقه الرافعي
    في "تاريخ قزوين " (1/91 - 95) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق ، (3/200 -
    202) من طريق سلمة بن شبيب : ثنا الوليد بن إسماعيل الحراني : ثنا محمد
    ابن إبراهيم بن عبيد ؛ حدثني مخلد بن يزيد عن نوفل بن عبدالهه عن الضحاك
    ابن مزاحم عن أبي هريرة قال :
    بينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حلقة من أصحابه إذ قال .
    "ليصلين معكم غداً رجل من أهل الجنة" . قال أبو هريرة : فطمعت أن أكون أنا
    ذلك الرجل ، فغدوت فصليت خلف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأقمت في المسجد حتى انصرف
    الناس وبقيت أنا وهو ، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل أسود متزر بخرقة ، مرتد
    برقعة ، فجاء حتى وضع يده في يد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال : يا نبي الله ادع الله لي ؛
    فدعا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له بالشهادة وإنا لنجد منه ريح المسك الأذفر ، فقلت: يا رسول الله
    أهو هو ؟ قال :
    "نعم ! إنه لمملوك لبني فلان" . قلت : أفلا تشتريه فتعتقه يا نبي الله ؟ قال :
    "وأنى لي ذلك ، إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة يا أبا هريرة ،
    إن لأهل الجنة ملوكاً وسادة ، وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وسادتهم . يا أبا
    هريرة ... " الحديث . وزاد بعده :
    قال : فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه ... إلى آخر القصة ، وفيها
    طول لا حاجة بنا إلى ذكرها .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم منقطع ؛ الضحاك بن مزاحم ، قال الحافظ
    العلائي في "مراسيله " (ص 243) وقد ذكر الضحاك هذا :
    "وقال أبو حاتم : لم يدرك أبا هريرة ولا أبا سعيد رضي الله عنهم . وقال ابن
    حبان : أما رواياته عن أبي هريرة ، وابن عباس وجميع من روى عنه ، ففي ذلك
    كله نظر" .
    قلت : والسند إليه لا يصح ؛ فيه ثلاثة ليس لهم ذكر في شيء من كتب
    التراجم التي عندي ، وهم :
    الوليد بن إسماعيل ، ومحمد بن إبراهيم ، ونوفل بن عبد الله ؛ فلم يترجمهم
    البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان ، ولا الذين جاءوا من بعدهم ، اللهم! إلا
    الأول منهم ؛ فقد ذكره المزي في شيوخ سلمة بن شبيب .
    أقول : ومع جهالة هؤلاء والانقطاع المشروح آنفاً ، لم يتورع السيوطي أن يقول
    في "اللآلي" (1/ 451) :
    "وسنده لا بأس به "!
    والعجيب حقاً أن ابن عراق في "التنزيه " (2/36) أقره على ذلك ، ولم يتعقبه
    بشيء! وليتأمل القارئ اللبيب الفرق بين السيوطي وقوله هذا ، وبين قول الحافظ
    الذهبي وقد ساق من هذا الحديث بعضه في كتابه "السير" (4/27 - 28) :
    " وهذا سياق منكر ، لعله موضوع " .
    وقد أورد ابن الجوزي في وموضوعاته " (2/43 - 44) من رواية ابن حبان ،
    وهذا في "الضعفاء" (2/297 -298) من طريق محمد بن أيوب عن مالك عن
    نافع عن ابن عمرقال :
    بينما النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بفناء الكعبة إذ نزل عليه جبريل فقال :
    "يا محمد! إنه سيخرج من أمتك رجل يشفع ، فيشفعه الله في عدد ربيعة
    ومضر ، فإن أدركته ؛ فسله الشفاعة لأمتك ، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يا جبريل! ما اسمه وما
    صفته ؛ قال : أما اسمه فأويس ... " .
    قال ابن حبان :
    "فذكر حديثاً طويلاً في ورقتين ، وهو باطل لا أصل له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
    ولا ابن عمر أسنده ، ولا نافع حدث به ، ولا مالك رواه . ومحمد بن أيوب يضع
    الحديث على مالك " . وأقره ابن الجوزي ؛ ولكنه قال فأفاد :
    "وقد وضعوا خبراً طويلاً في قصة أويس من غير هذه الطريق ؛ وإنما يصح عن
    أويس كلمات يسيرة جرت له مع عمر ، وأخبره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال :
    "يأتي عليكم أوبس ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " (1) . فأطال
    القصاص وأعرضوا (كذا) فِي حَدِيثِ أويس بما لا فائدة في الإطالة بذكره " .
    قلت : وحديث ابن عمر هذا قد ساقه بطوله ابن عساكر (ص 208 - 210)
    من طريق محمد بن أيوب نفسه ، وليس فيه حديث الترجمة ، ولا في غيره من
    طرقه الكثيرة المختلفة عند ابن عساكر سنداً ومتناً ، طولاً وقصراً ، لكن فيه - مع
    الطول البالغ فيه - جملتان استنكرتهما جداً :
    الأولى : قول علي لأويس :
    "إنا نساثك بحق حرمنا هذا إلا أخبرتنا باسمك" . .
    فإنه توسل بمخلوق ، وهو غير مشروع كما هو معلوم .
    والأخرى : أنه لما مات أويس وأرادوا تكفينه ؛ فوجئوا بثوبين في مزوده - لم
    يكن له بهما عهد - عند رأسه ، على أحدهما مكتوب :
    "بسم الله الرحمن الرحيم ، براءة من الله الرحمن الرحيم لأويس القرني من
    النار" . وعلى الآخر مكتوب : "هذا كفن لأويس القرني من الجنة" .
    __________
    (1) قلت : هذا طرف من حديث أخرجه مسلم (7/189) ، وابن سعد (6/163 - 64 1) .
    وفي رواية لهما : " إن خير التابعين رجل يقال له : أويس ، وله والدة ، وكان به بياض ، فمروه
    فليستغفر لكم " . وأخرجهما ابن عساكر في ترجمة أويس (3/195 - 198) ، وأحمد (1/38
    - 39) بالأولى منهما ، ومدارهما على أسير بن جابر ، وقد ركب السيوطي من الروايتين رواية
    أخرى ساقها في "الجامع الصغيرة وعزاها لمسلم ، ولا وجود لها عنده بسياقه!
    وقد توبع أسير على الرواية الأولى عند أحمد (1/39) .
    ولجملة : "خير التابعين" شاهد عند أحمد (3/ 480) بسند حسن في الشواهد ، وجوّده
    الهيثمي (10/22) .
    ومع هذا كله يقول السيوطي عقب ما ساقه بتمامه برواية ابن عساكر هذه :
    "وعندي وقفة في الحكم عليه بالوضع ؛ فورد هكذا مطولاً من حديث أبي
    هريرة ، أخرجه الروياني في "مسنده " ، وأبو نعيم في "الحلية" وابن عساكر ، وسنده
    لا بأس به !!
    كذا قال! وقد عرفت جوابه فيما تقدم ، وأيضاً فإن في كل من حديث أبي
    هريرة وابن عمر من الزيادات ما ليس في الآخر ، فلو كان إسناد كل منهما مما
    يستشهد به ؛ فإنما ينفع ذلك فيما اتفق متنهما عليه ، ويبقى ما سوى ذلك على
    ضعفه ، فكيف وحديث ابن عمر فيه ذاك المتهم بالوضع ؛ محمد بن أيوب ؟! وقال
    الذهبي في "الميزان " وساق له هذا الحديث من طريق ابن حبان وقال :
    "خبر باطل " . وأقره الحافظ في "اللسان" .
    وأما حديث الترجمة ففيه ما قد عرفت من الانقطاع والجهالة ، والنكارة ،
    حتى قال الذهبي :
    "لعله موضوع " .
    وليس ذلك بعيداً . والله سبحانه وتعالى أعلم .
    (فائدة) : قوله في الحديث : " ... فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر" ؛
    قد صح الحديث عن أبي أمامة وغيره مرفوعاً مطلقاً غير مقيد بأويس القرني رضي
    الله عنه ، وهو مخرج في "الصحيحة" (2178) ، وذكر ابن عساكر (3/211 -
    212) شواهد أخرى له ، ثم قال عقبها :
    "وهذه الأحاديث تقوي ما تقدم من إثبات شفاعة أويس القرني" .
    قول : ذلك من الممكن بشرط أن لا يشتد ضعف أسانيد الأحاديث المثبتة
    لشفاعته رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وذلك مما يحتاج إلى بحث وتحقيق ، وبخاصة أن هناك
    أحاديث أخرى في شفاعته ذكرها الذهبي في "سيره" (4/26 و 31 و 33) ، فأرجو
    من الله تعالى أن ييسر لي الرجوع إلى مصادرها ودراسة أسانيدها . وعسى أن يكون
    ذلك قريباً .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •