هل ثبت هذا القول مرفوعا أو موقوفا : " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7
7اعجابات
  • 2 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: هل ثبت هذا القول مرفوعا أو موقوفا : " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟

  1. #1
    أبو مالك المديني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,212

    افتراضي هل ثبت هذا القول مرفوعا أو موقوفا : " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟

    هل ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟

    السؤال:

    هل هذه الآثار التالية صحيحة في الشماتة : - يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " والله لو أن أحداً عيّر رجلا رضع من كلبة لرضع هو من كلبة " .


    - وورد عن ابن عمر رضي الله عنه: " والله لو عيرتُ امرأة حُبلى بحملها لخشيت أن أحمل " .


    - يقول ابن القيم رحمه الله : " مامن عبد يعيبُ على أخيه ذنباً ، إلا و يُبتلى به ، فإذا بلغك عن فلان سيئةً فقل : غفر الله لنا وله " .
    ﻻ تراقب الناس ، وﻻ تتبع عثراتهم - لا تكشف سترهم ، وﻻ تتجسس عليهم - اشتغل بنفسك وأصلح عيوبك ، فسوف تسأل فقط عن نفسك ﻻ عن غيرك ، فالله أرحم بهم منك ومن أنفسهم ، وقُل للشامتين صبراً ؛ فإن نوائب الدنيا تدورُ ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    روى الخطيب في "تاريخه" (15/ 376) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ ؛ لَرَضَعَهَا ) .


    وهذا حديث ضعيف جدا، في إسناده نصر بن باب ، قال البخاري: يرمونه بالكذب. وقال ابن معين: ليس حديثه بشئ ."ميزان الاعتدال" (4/ 250)
    وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (2380) : " ضعيف جدا " .
    وضعفه الحافظ ابن رجب في "الفرق بين النصيحة والتعيير" (ص: 21) ، وقال :
    " وقد رُوي هذا المعنى عن جماعة من السلف " انتهى .


    أما قوله : (الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ)
    فقد ثبت عن ابن مسعود ، من قوله ؛ رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (5/231)، وابن أبي الجعد في مسنده (1963) من طريقين عن ابن مسعود ، وصححه الألباني عنه في "الضعيفة" (7/ 395).


    والمقصود من هذا الكلام كله :
    حفظ اللسان مطلقا ، والحذر من تعيير المسلم ، أو الشماتة بذنبه .
    قال المناوي رحمه الله :
    " العَبْد فِي سَلامَةٍ ، مَا سكت ؛ فَإِذا تكلم : عرف مَا عِنْده بالنطق ، فيتعرض للخطر أَو الظفر " انتهى من "التيسير" (1/ 440) .


    أما قوله : ( لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا ) فلم نجده عن ابن مسعود إلا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإسناده واه ، كما تقدم بيانه .
    ولكن روى ابن أبي شيبة (5/ 231) ، وهناد في "الزهد" (2/570) عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود :" لَوْ سَخِرْتُ مِنْ كَلْبٍ، لَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ كَلْبًا " !! .
    وروى الدينوري في "المجالسة" (3/ 243) عن عَمْرو بْن شُرَحْبِيلَ قال : " لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِرَضَاعِ الْغَنَمِ؛ لَخَشِيتُ أَنْ أرضعها " .
    وعن ابن سِيرِينَ قال: "عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالْإِفْلَاسِ فَأَفْلَسْتُ".
    "الآداب الشرعية" (1/ 322) .


    ثانيا :
    أما ما ذُكر في السؤال عن ابن عمر رضي الله عنهما : " والله لو عيرتُ امرأة حُبلى بحملها لخشيت أن أحمل " : فلم نجده ، ولا ذكره أحد من أهل العلم - فيما علمنا – فمثله لا ينبغي الاشتغال به ، ولا تناقله ، حتى تعلم صحته إلى من نسب إليه .


    ثالثا :
    وأما ما ذُكر عن ابن القيم فلم نجده أيضا في شيء من كتبه بهذا النص ، لكنه قال في "كتاب الفروسية" (ص 446):
    " من ضحك من النَّاس ضُحك مِنْهُ، وَمن عير أَخَاهُ بِعَمَل ابْتُلِيَ بِهِ ؛ وَلَا بُد " انتهى .
    فيخشى على من عير أحدا بذنب أو بلاء أن يبتلى بما عيره به .


    والواجب على المسلم أن ينصح أخاه ، لا أن يعيره ، وأن يتمنى للناس الخير ويحبه لهم ، كما يتمناه لنفسه ويحبه ، كما روى البخاري (13) ، ومسلم (45) ، والنسائي (5017) - واللفظ له - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ ) .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " قَالَ الْكِرْمَانِيّ : وَمِنْ الْإِيمَان أَيْضًا : أَنْ يَبْغَض لِأَخِيهِ مَا يَبْغَض لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّرّ " انتهى .
    وننصح بقراءة رسالة الحافظ ابن رجب رحمه الله : "الفرق بين النصيحة والتعيير" .


    وأما النهي عن تتبع عثرات الناس ، وكشف سترهم ، والتجسس عليهم ، والأمر بالانشغال بالنفس ، وإصلاح عيوبها : فكلام حسن ، تشهد له النصوص الشرعية .
    وينبغي للمسلم أن يتثبت مما يقول وينقل عن أهل العلم ، حتى لا يقع في الكذب ، من حيث لا يدري .


    والله أعلم .
    http://islamqa.info/ar/236574

    قلت - المديني - :
    قال العلامة الألباني في الضعيفة :
    5426 - ( لا تظهر الشماتة لأخيك ؛ فيرحمه الله ويبتليك ) .
    ضعيف
    أخرجه الترمذي (2508) ، وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 186) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (9/ 96) ، وكذا المخلص في "الفوائد المنتقاة" (7/ ) (1) ، وأبو الحسن الحربي في "الأمالي" (247/ 1) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (158/ 2) ، والماليني في "الأربعين" (42/ 2) ، والطبراني في "المنتقى منه" (81/ 2) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 310/ 1) ، والخطيب أيضاً في "الموضح" (2/ 5) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (5/ 177/ 2) ، وأبو جعفر الطوسي في "الأمالي" (ص 20) ، و ابن حبان في "المجروحين" (2/ 213-214) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني والقاسم بن أمية الحذاء كلاهما عن حفص بن غياث عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً به . وقال أبو نعيم :
    "غريب من حديث برد ومكحول ، لم نكتبه إلا من حديث حفص بن غياث النخعي" . وقال الترمذي : "هذا حديث حسن غريب ، ومكحول قد سمع من واثلة بن الأسقع" !
    قلت : وقد خالفه ابن حبان ، فقال :
    "وهذا لا أصل له من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ القاسم بن أمية شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" .
    قلت : وهذا الإعلال رده الحافظ ابن حجر في "التهذيب" بقوله :
    "كذا قال ! وشهادة أبي زرعة وأبي حاتم له أنه صدوق أولى من تضعيف ابن حبان" .
    وسبقه إلى هذا المعنى الذهبي في "الميزان" .
    ولذلك ؛ لا تطمئن النفس لهذا الإعلال ، وإن تبعه عليه ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 224) ! على أن السيوطي قد رده من جهة أخرى ، وهي أن القاسم هذا قد تابعه آخران سماهما ، فانظر "اللآلي" (4/ 428) .
    ولذلك ؛ أورده الحافظ ابن حجر في جملة الأحاديث التي حكم القزويني بوضعها ، ورد ذلك عليه ، وهي مطبوعة في آخر "المشكاة" (3/ 311- بتحقيقي) ، ولكنه لم يحقق القول فيه على خلاف عادته ؛ فإنه ادعى أن الترمذي إنما حسنه لاعتضاده بشاهد ساقه الترمذي له بمعناه ! ومع أن هذا لا يصلح في الشواهد ؛ لأن فيه متهماً بالكذب ؛ كما تقدم نقله عند تخريج حديثه برقم (178) ؛ لأن الترمذي قد وصف حديث الترجمة بأنه :
    "حسن غريب" ، وما يحسنه لشواهده إنما يقول فيه :
    "حسن" فقط ؛ كما صرح بذلك في آخر كتابه "السنن" .
    فالصواب أنه حسنه لذاته ؛ لثقة رجاله ، واتصال إسناده عنده . أما الثقة ؛ فلا مجال للنظر فيها لما سبق ، وإنما النظر في الاتصال المذكور ؛ فإن تصريحه بسماع مكحول من واثلة قد خالفه فيه شيخه البخاري ؛ فقال : إنه لم يسمع منه .
    ولا يشك عارف بهذا الفن أنه أعلم منه بعلل الحديث ورجاله ، ولا سيما أنه وافقه على ذلك أبو حاتم الرازي ، فأخشى أن يكون الترمذي اعتمد في ذلك على رواية لا تثبت ؛ فقد جاء في "التهذيب" ما نصه :
    "قال أبو حاتم : قلت لأبي مسهر : هل سمع مكحول من أحد من الصحابة ؟! قال : من أنس . قلت : قيل : سمع من أبي هند ؟ قال : من رواه ؟ قلت : حيوة عن أبي صخرة عن مكحول : أنه سمع أبا هند . فكأنه لم يلتفت إلى ذلك . فقلت له : فواثلة بن الأسقع ؟ فقال : من يرويه ؟ قلت : حدثنا أبو صالح : حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال : دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة ! فكأنه أومى برأسه" .
    قلت : فهذا لو صح عن مكحول ؛ ثبت سماعه منه ، ولكن في الطريق إليه ما يدفعه ؛ فأبو صالح - وهو عبد الله بن صالح المصري - كثير الغلط ؛ كما قال الحافظ في "التقريب" .
    والعلاء بن الحارث كان اختلط ، ولهذا لم يعتد به أبو حاتم ، وهو الراوي له ، فنفى سماعه منه ؛ كما تقدم .
    وأيضاً ؛ لو ثبت سماعه منه في الجملة ؛ لم يلزم ثبوت سماعه لهذا الحديث منه ؛ لأن ابن حبان رماه بالتدليس .
    نعم ؛ إن صح ما في رواية الشهاب القضاعي من طريق أبي يعلى الساجي : أخبرنا القاسم بن أمية الحذاء قال : سمعت حفص بن غياث يقول : سمعت برداً يقول : سمعت مكحولاً يقول : سمعت واثلة يقول ...
    قلت : ففي هذا الإسناد التصريح بسماع مكحول .
    والساجي - واسمه زكريا بن يحيى - أحد الأثبات ؛ كما قال الذهبي .
    لكن لا أدري ما حال الذين دون الساجي ؛ فإن الكناشة التي عندي لم أكتبهم فيها يوم نسخت الأحاديث فيها من أصولها المحفوظة في المكتبة الظاهرية ، ولا سبيل الآن إلى الرجوع إلى الأصل ؛ لأني أكتب هذا التحقيق وأنا في عمان .
    وعلى كل حال ؛ فأنا في شك كبير في ثبوت سماعه في هذه الطريق ؛ لمخالفتها لسائر طرق الحديث عند كل من ذكرنا من المخرجين .
    والخلاصة : أن علة الحديث عندي : الانقطاع بين مكحول وواثلة . والله أعلم .
    بقي شيء واحد ؛ وهو أن السيوطي ذكر له شاهداً من حديث ابن عباس ، وضعفه بإبراهيم بن الحكم بن أبان .
    وقد ضعفه البخاري جداً ؛ فلا يستشهد به ، والله أعلم .

    __________
    (1) كذا أصل الشيخ - رحمه الله - ، بدون رقم الصفحة . ( الناشر ).
    رشيد الدين الصيدلاني و احمد ابو انس الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    16,067

    افتراضي

    أحسن الله إليك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  3. #3
    أبو مالك المديني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,212

    افتراضي

    آمين ، وإليك أحسن .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    9,672

    افتراضي

    جزاك الله خيرا شيخنا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    9,672

  6. #6
    أبو مالك المديني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,212

    افتراضي

    نفع الله بك أبا أنس.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  7. #7
    أبو مالك المديني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,212

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا شيخنا.
    وجزاك مثله أبا أنس .
    احمد ابو انس و أبو البراء محمد علاوة الأعضاء الذين شكروا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •