قصة عشق.. ونهاية سعيدة! |علي العمران
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By سعيد الرميح

الموضوع: قصة عشق.. ونهاية سعيدة! |علي العمران

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    123

    افتراضي قصة عشق.. ونهاية سعيدة! |علي العمران

    في قصة عشقٍ طريفة تذكّرنا ببعض القصص التي قرأناها في تراجم مَن سلَف من علمائنا: حدثني د. فهد بن سعد الجهني قبل أيام (وقد شرّفني بزيارة صباحية) ونحن نتذاكر أخبار علمائنا ومشايخنا، قال:
    إن الشيخ القاضي محمد الرفاعي الجهني (صاحب المكتبة الضخمة النادرة بمكة المكرمة الكائنة بمنزله في حي الضيافة) حفظه الله أخبره أن الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله (وكان بينهما معرفة وخصوصية) اتصل به يومًا يسأله عن كتاب (ولم يخبرني محدّثي باسمه) وأنه أعياه البحث عنه فلم يجد له أثرًا، وسُدّت في وجهه سُبُل العثور عليه!
    ولم يبعد حدس الشيخ بكر، فقد كان الكتاب من مقتنيات صاحبه، فقال الرفاعي على الفور: الكتاب عندي! فبادر بكرٌ إلى طلبه منه (وهو يعلم أن الرفاعي لا يعير الكتب ويعلم أيضًا كراهته للإعارة) لكنه تجرّأ متوسّلا بما بينهما من معرفة قديمة ورَحِمٍ للعلم موصولة! تلكّأ الرفاعيُّ قليلا لكنه ما لبث أن وافق تحت ضغط قِدَم الصحبة ورَحِم العلم، لكنه اشترط عليه أن يعيده صباح اليوم التالي، وهل أمام بكرٍ إلا أن يبادر بالتزام الشرط دون تردّد؟! مضى بكر بالكتاب إلى بيته يسابق الوقت الذي سينفد سريعًا، وأمضى ليلتَه عاكفًا على هذا الكنز الذي سيغادره آخر الليلة (وما أسرعها من ليلة!)
    لكن القاضي الرفاعي ما فَتِئ منذ خرج الكتاب من مكتبته وغادر أترابه من عزيز الأسفار ونادر الدفاتر يضربُ أخماسًا في أسداس خوفًا على كتابه الفريد ألا يعود إلى عشّه الآمن، وبات ليلةَ خوفٍ وترقّبٍ متى يسفِرُ صباحُها (وما أبطأه من ليل!)
    وفي هذه الأجواء المشحونة بالقلق برقَ بارقُ أملٍ.. تذكّر الرفاعي أنه يملك نسخة أخرى من الكتاب مصورةً لا أصلا (كتلك التي ذهب بها بكر)، فنهض من فراشه ونزل إلى المكتبة في هجعة الليل، باحثًا عن هذه النسخة، يجوب المكتبة (الضخمة) طولا وعرضًا بحثًا عنها، تصرّمت الساعات دون جدوى، وأين سيعثر على مجلد صغير بين آلاف مؤلفة من الكتب؟!
    شارف الشعور باليأس من العثور عليها أن يستولي على تفكيره، وشارف الفجرُ أيضًا على البزوغ وعنده أمل أن يعود إليه كتابُه، وبين الشعورين إذا بالنسخة تظهر في رفّ قصيّ هناك، وكأنها تقول له: ولابدّ دون الشهد مِن إبر النحل!
    تفتّق وجه الصبح وقد وجد القاضي نسخته الثانية، وقد صبّحه الشيخ بكر بالنسخة الأولى (وفاء بما وعد)، تلاقيا وقد أخذ الجهدُ منهما كل مأْخَذ، ودفع الشيخ بكر إلى صاحبه كتابَه، وقد ظهرت على وجهه آثار الإجهاد وفي عينيه احمرار شديد، فسأله الرفاعي مستفسرًا؟ فقال بكر: أمضيتُ ليلتي أقرأ وأنسخ ما أحتاج لم تكتحل عيني بنوم! وأنتَ.. مالك يبدو عليك الإجهاد وعيناك لا تختلفان عما سألتني عنه؟! فقال: أمضيتُ ليلتي أنا الآخر أبحث في المكتبة عن نسخة أخرى من الكتاب إشفاقًا ألا تعود نسختي! فقضى كل واحدٍ منهما العجبَ من صاحبه، ولا عجب فحال العاشقين واحد.
    تلاوما صنيعهما للحظاتٍ ثم بادر الرفاعي فقال: خذ هذه النسخة الثانية هدية.. وبدت عليهما علامات الرضى بما صنعا.. وأمسك الرفاعي بيد الشيخ بكر إلى المنزل.. وقد ذهب ما بهما من التعب ونال كلٌّ مطمَح نفسِه ولذّةَ روحِه!
    هذه قصة مع الكتاب لشيوخنا الأبرار، رحم الله مَن قضى نحبَه وحفظ مَن ينتظر وما بدلوا تبديلا!
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    كناشة الرميـح على التليجرام
    حيثُ المتعة والفائـدة ..
    [url]https://telegram.me/romeh06/url]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,096

    افتراضي

    لا تعذل المشتاق في اشواقه *** حتى تكون حشاك في أحشائه
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •