التصرف بعلامة المنزلة والمكانة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By عزام محمد ذيب الشريدة

الموضوع: التصرف بعلامة المنزلة والمكانة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    1,337

    افتراضي التصرف بعلامة المنزلة والمكانة

    التصرف بعلامة المنزلة والمكانة
    تمايز مستوى نظم التراكيب في إطار الصيغة

    تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في هذه التراكيب التي تتمايز من حيث مستوى النظم في إطار الصيغة نظرا لتغير منزلة المعنى بين أجزاء التركيب:
    نقـول:كان زيدٌ واقفا =مستوى الكلام المستقيم الحسن =.
    ونقول:كان زيدٌ واقفْ =مستوى الكلام المستقيم القبيح=
    ونقول:كان زيدْ واقفا ً= مستوى الكلام المستقيم القبيح=
    ونقول:كان زيدْ واقفْ =مستوى الكلام المستقيم الرديء=
    هذه التراكيب الأربعة تعني شيئا واحد وهو وقوف زيد في الزمن الماضي إلا أن مستوى نظمها يختلف من حيث الجودة والرداءة ،فالأول من مستوى الكلام المستقيم الحسن لأن الكلام مفهوم واستخدمت علامات المنزلة والمكانة على الوجه الأفصح ،يليه في الحسن التركيبان الثاني والثالث لأنهما مفهومان إلا أنني تساهلت في علامة المنزلة والمكانة لاسم أو خبر كان ،يليهما في الجودة التركيب الأخير لأنني تساهلت بعلامتي المنزلة والمكانة للاسم والخبر ،إلا أن المعنى مفهوم ،وقد حلَّت منزلة المعنى والاحتياج المعنوي محل علامة المنزلة والمكانة ،لأن كان تدل على اسم وخبر أو تحتاج إلى اسم وخبر ،وزيدٌ لا يمكن أن يكون إلا اسما لكان ،وواقفا لا يمكن أن يكون إلا خبرا لكان ،والعرب تتساهل في علامة المنزلة والمكانة عند ظهور المعنى ،فقد قالوا:هذا جحر ضب خربٍ ،والأصل هو:خربٌ ،إلا أن "خرب"لا يمكن أن تكون إلا صفة للجحر،وعندما ظهر المعنى تصرفوا بتغيير العلامة من أجل التناسب الصوتي أو موسيقى الكلام ،بالإضافة إلى أن العرب يتفننون في كلامهم ويقولون:كسر الزجاجُ الحجرَ ،وهو قبيح ، فيجعلون الفاعل مفعولا والمفعول فاعلا عند وضوح المعنى ،ويقولون:أدخلت القلنسوةَ في رأسي ،وهو قبيح ،فيجعلون الداخل مدخلا فيه عند وضوح المعنى .
    ويقول العرب:زار موسى عيسى في المستشفى وأهدى له حلوى ومانجا وكمثرى ، والمعنى مفهوم بدون العلامة الظاهرة ، ويحل الاحتياج المعنوي ومنزلة المعنى محل العلامة .
    بالإضافة إلى أن بعض اللغات تفتقر إلى علامة المنزلة والمكانة كالإنجليزية والعبرية ،وكلامهم مفهوم بدونها لأن الاحتياج المعنوي يحل محل العلامة المفقودة .
    فلا يجوز إهمال العلامة كليا ولا يجوز كذلك أن نجعلها كل شيء، فالمهم هو وضوح المعنى عند تصرف العرب بعلامة المنزلة والمكانة ،وكلام العرب مستويات ،ومعيار تمايز المستويات هو توافر أو عدم توافر الاحتياج المعنوي بين أجزاء التراكيب .

    وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز مستوى نظم التراكيب ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس،ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,361

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزام محمد ذيب الشريدة مشاهدة المشاركة
    والعرب تتساهل في علامة المنزلة والمكانة عند ظهور المعنى ،فقد قالوا:هذا جحر ضب خربٍ ،والأصل هو:خربٌ ،إلا أن "خرب"لا يمكن أن تكون إلا صفة للجحر،وعندما ظهر المعنى تصرفوا بتغيير العلامة من أجل التناسب الصوتي أو موسيقى الكلام ،بالإضافة إلى أن العرب يتفننون في كلامهم ويقولون:كسر الزجاجُ الحجرَ ،وهو قبيح ، فيجعلون الفاعل مفعولا والمفعول فاعلا عند وضوح المعنى ،ويقولون:أدخلت القلنسوةَ في رأسي ،وهو قبيح ،فيجعلون الداخل مدخلا فيه عند وضوح المعنى .
    لعل هذه حجة لمن يحارب تعلم النحو!
    اللهم اغفر لأبي وارحمه وعافه واعف عنه اللهم اجعل ولدي عمر ذخرا لوالديه واجعله في كفالة إبراهيم عليه السلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •