فقه مالكي: مجموعة مقالات تشتمل على فوائد متفرقة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: فقه مالكي: مجموعة مقالات تشتمل على فوائد متفرقة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي فقه مالكي: مجموعة مقالات تشتمل على فوائد متفرقة

    (فقه مالكي):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ــــ
    يتساهل الكثير في مسألة المسح على الجوارب، موقعا نفسه في الشبه، متتبعا للرخص، خارجا عن المذاهب الأربعة، معرضا صلاته لخطر عدم الإجزاء و الاعتداد!
    و قد وضع أئمتنا السادة المالكية رحمهم الله و علماء المسلمين للمسح شروط عشرة، خمسة منها تتعلق بالماسح، و خمسة أخرى تتعلق بالممسوح عليه:
    أما ما يتعلق بالماسح فهي:
    1 أن يكون الماسح طاهرا
    2 أن يكون متطهرا طهارة مائية
    3 أن تكون هذه الطهارة المائية كاملة
    4 أن لا يكون لبسه الخف على وجه الترفه
    5 أن لا يكون عاصيا بلبسه
    و أما شروط الممسوح عليه، فهي:
    1 أن يكون من جلد
    2 أن يكون هذا الجلد طاهرا
    3 أن يكون مخروزا (أي مخيطا لا ملصوقا)
    4 أن يتيسر متابة المشي عليه
    5 أن يكون ساترا لمحل الفرض
    تلك عشرة كامله! فليتنبه!


    (فقه مالكي 2):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــــ
    المقصد الأكبر من إعفاء اللحية هو وقوع التمييز بين الرجال و النساء و عدم التشبه بهن، و له مقاصد أخرى كمخالفة منتكسي الفطرة من المجوس و أهل الكتاب ممن يحلقها مطلقا..
    و إن حصل مقصد المخالفة و التمايز تحقق المطلوب و يندب باقيه..
    و فيه جواز الأخذ من اللحية إذا تحقق المقصد، و في الأخذ منها إذا جاوزت القبضة خلاف مشهور:
    استحباب الأخذ منها و هو المشهور من مذهب الحنفية و بعض المالكية و استحسنه الشعبي وابن سيرين
    وجوب الأخذ منها كما عند بعض الأحناف و المالكية، و هو اختيار بن جرير الطبري
    الإباحة وهو مشهور مذهب الحنابلة
    الكراهة إلا في حج أو عمرة
    جواز الأخذ منها مطلقا و العبرة بتحقق المقصد، و هو مشهور مذهب المالكية.
    و استدلوا على جواز الأخذ منها بفعل عدد من الصحابة كابن عمر (البخاري) و بن عباس و أبو هريرة (بن أبي شيبة) و جابر بن عبد الله (أبو داود و الطبراني)
    و لم يثبت في الباب شيء من المرفوعات قطعية الدلالة، و للظنيات حظ في ذلك
    .


    (فقه مالكي 3: ليلة النصف من شعبان):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــ
    قال بن أبي زيد: "و قد رُغِّبَ في صيام شعبان ، و كان النبي صلى الله عليه و سلم يصومُ فيه أكثرَ من غيره . وقيلَ : فيه ترفع العمال ، ورغَّبَ في صيام يوم نصفهِ ، وقيام تلك الليلة"
    قال الحطاب رحمه الله في "المواهب": "بقي من الأيام التي ورد الترغيب في صيامها أيام أخر لم يذكرها المصنف منها ثالث المحرم والسابع والعشرون من رجب ونصف شعبان والخامس والعشرون من ذي القعدة"
    قال العلامة النفراوي في الفواكه الدواني: " قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"
    و نحوه عن العلامة الخرشي في شرحه على المختصر..
    و أنهي المنشور بما ورد في مجموع الفتاوي لابن تيمية (23/132) : "وأما ليلة النصف فقد روى فى فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا وأما الصلاة فيها جماعة فهذا مبنى على قاعدة عامة فى الاجتماع على الطاعات والعبادات"
    و قال المباركفوري في التحفة:
    "اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلا فمنها (فذكرها ثم قال) فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء والله تعالى أعلم"


    ( فقه مالكي 4):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــــ
    س: هل إسبال الثوب بغير خيلاء منهي عنه ؟
    ج: أما إسبال الثوب خيلاء، فهذا متفق على حرمته، و أما إذا ما لم يصحبه خيلاء، فهذا مما اختلف فيه، و اختلافهم هذا مبني على خلاف في حمل المطلق على المقيد، و بالتالي هنا حمل الأحاديث التي قيد فيها تحريم الإسبال لعلة الخيلاء على الأحاديث المطلقة التي لم يرد فيها التعليل بالخيلاء، و الجمهور على حمل المطلق على المقيد، و تعليق التحريم على تحقق علة الخيلاء، يقول أبو الوليد الباجي في شرحه على الموطأ:
    "وقوله صلى الله عليه وسلم الذي يجر ثوبه خيلاء يقتضي تعليق هذا الحكم بمن جره خيلاء، أما من جره لطول ثوب لا يجد غيره، أو عذر من الأعذار، فإنه لا يتناوله الوعيد" و لا تلازم بين الخيلاء و الإسبال كما يتوهمه البعض..
    ماهو الأحوط ؟
    اجتناب المتفق على تحريمه مقدم على اجتناب المختلف فيه، نحو لبس النقاب و بر الوالدين، فطاعة الوالدين مقدمة على لبس النقاب، و هنا نقول أن الإسبال لغير خيلاء مختلف فيه، أما لباس الشهرة فمتفق على تحريمه، و لباس الشهرة هو ما لم يعتده الناس في مكان أو زمان معين...


    ( فقه مالكي 5):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــــ
    اختلف الفقهاء في تراويح رمضان، هل آداءها في المسجد أفضل أم أن يصلي منفردا في بيته، فذهب أصحابنا و أصحاب الشافعي أن الأفضل أن يصلي في بيته، و دليلهم في ذلك أن النبي صلى منفردا للحديث "احتجر حجرة فصلى فيها" و احتجار الحجرة إنما ليصلي منفردا لا ليصلي مع الناس، و استدلو بما رواه الشيخان عن زيد بن ثابت قال: "اتخذ النبي حجرة فصلى فيها لياليا و صلى بصلاته ناس ثم لم يخرج في الليلة الرابعة... فلما خرج قال: "لقد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" فذلك يشمل التراويح و غيرها، قال أصهابنا: جعل صلاتهم في بيوتهم أفضل من صلاتهم معه في مسجده، و هذا في غاية الظهور.
    و ذهب الحنفية و الحنابلة إلى أن صلاة المرء في المسجد خير له من صلاته في بيته...
    و مما يزيد في ترجيح مذهب المالكية و الشافعية ما رواه بن أبي شيبة في مسنده عن ابن عمر أنه كان لا يقوم مع الناس في رمضان،و قال مالك: كان ربيعة و غير واحد من الناس لا يقومون مع الناس في رمضان و أنا أفعل ذلك فكأنه حكاه عملا لعلماء أهل المدينة.
    و روى البيهقي و الطحاوي أن رجلا سأل عبد الله بن عمر فقال له: "أصلى خلف الإمام في رمضان ؟" فقال بن عمر: "أليس تقرأ القرآن ؟" قال: "نعم" قال: "أفتنصت كأنك حمار ؟!! اقرأ في بيتك"
    الشيخ سعيد الكملي ءشرح موطأ الإمام مالكء (بتصرف)

    (فقه مالكي 6):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    المشهور من مذهب أئمتنا المالكية أن من تيقن الطهارة و شك في الحدث، وجب عليه إعادة الوضوء، و لم تبرأ ذمته إلا بذلك.
    قال ابن رشد الجد: "لأن مالكا رحمه الله قاسه على من شك أصلى ركعتين أو ثلاثا؟ و قال: عليه إتمام ما شك فيه و لا خلاف أن ذلك على الوجوب، و وجه ذلك أنه قد لزمه أداء الصلاة بطهارة، فلا يبرأ منها إلا بيقين، و لا يحصل له اليقين إلا باستئناف الطهارة"
    و أهم مدارك هذا القول هو الاحتياط للعبادة، قال العراقي: "ما ذهب إليه مالك راجح، لأنه احتاط للصلاة وهي مقصد، و ألغى الشك في السبب المبرئ،و غيره احتاط للطهارة و هي وسيلة، و ألغى الشك في الحدث الناقض لها، و الاحتياط للمقاصد أولى من الاحتياط للوسائل"
    و قال ابن حجر: "ذلك من حيث النظر قوي"
    د.محمد هندو محتكمات الخلاف الفقهي (ص 615/614)


    (فقه مالكي 7):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ
    خبر الآحاد إذا خالف الكليات العامة للشريعة أو القواعد المقاصدية، فأيهما نقدم على الآخر ؟
    قال د.محمد هندو في محكمات الخلاف الفقهي:
    "لا شك أن المالكية ههنا هو الأسعد حظا بالصواب لتوائمه الظاهر مع منطق التنسيق بين الكليات و الجزئيات، من غير إهدار لأحدهما على حساب الآخر"
    و مذهب المالكية في هذا هو أن الأصل تقديم الأصل العام على خبر الواحد، و لا يُقدم خبر الواحد إلا إذا عضده أصل آخر...


    (فقه مالكي 8):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــ
    *النافلة في أوقات النهي:
    و أوقات النهي على سبيل التفصيل خمسة:
    1 من بعد صلاة الصبح حتى قبيل طلوع الشمس.
    2 حين طلوع الشمس (الشروق)
    3 ماقبل صلاة الظهر( عند استواء الشمس بكبد السماء)
    4 ما بعد صلاة العصر حتى قبيل غروب الشمس
    5 حين غروب الشمس
    أما بالنسبة للوقت 2 و 4، فقد حكى ابن البشير الإجماع على تحريم إيقاع النافلة فيها.
    و الوقت 3، قال ابن الحاجب: "ولا تكره وقت الاستواء على المشهور".
    و أما باقي الأوقات فمشهور المذهب أنه يحرم إيقاع النافلة فيها (و قيل بالكراهة) إلا ركعتي الفجر..
    قال ميارة: "فيجوز إيقاعهما بعد طلوع الفجر و قبل صلاة الصبه و الإسفار"
    و خالف الشافعية و هو قول عند أحمد، بأن النوافل المقيدة بأوقاتها جاز أداءها ولو في أوقات النهي.
    و أجاب المالكية بأن جعل العام هو التوقيت و من ثم تخصيصه بالصلوات السببية لا يسلم... إذ أن الأصل البراءة من التكليف، و الشريعة ناسخة فكيف يجعل العام نهي عن آداء الصلاة ؟!!... فهذا من قبيل تحصيل الحاصل وهو ممتنع..
    و من هذا المنطلق، جُعل عند المالكية العام هو الأمر بأداء النوافل، و خصصوا ذلك بأوقات النهي


    (فقه مالكي 9):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ــــــــ
    ذكر الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغمار الحسني 32 وجه للاستدلال على جواز إخراج زكاة الفطر قيمة في كتابه القيم "تحقيق الآمال في إخراج سزاكة الفطر بالمال"
    و ذكر أن هذا القول قال به جماعة من الصحابة و التابعين كالحسن البصري و الثوري و أبي حنيفة و عمر بن عبد العزيز، وهو مذهب الإمام الناصر و المؤيد بالله من أئمة أهل البيت الزيدية، و به قال بن راهويه و أبو ثور و قيداه بالضرورة...
    وهو قول جماعة من سادتنا المالكية كابن حبيب و أصبغ و أبي حازم و ابن دينار و ابن وهب..
    ثم علل أن المقصد من تشريع زكاة الفطر هي إدخال السرور على المحتاجين يوم العيد، و أن الطعام كان حاجة في زمن النبي صلى الله عليه و سلم و يختلف ذلك في زمننا و السرور اليوم إنما يحصل بالمال لا بالطعام...
    حقيقة كتاب ماتع...


    (فقه مالكي 10):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــ
    هل كره المالكية صيام الست من شوال ؟
    إنما كره مالك ذلك لعلة، قال الباجي في المنتقى: "وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ لِمَا خَافَ مِنْ إلْحَاقِ عَوَامِّ النَّاسِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ وَأَنْ لَا يُمَيِّزُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَعْتَقِدُوا جَمِيعَ ذَلِكَ فَرْضًا"
    و فيه أن سد الذرائع من أصول مالك في الفتوى.
    قال الإمام الكاسانى الحنفى: "ومنها أي الأيام المكروه صيامها إتباع رمضان بست من شوال كذا قال أبو يوسف: كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صوما خوفا أن يلحق ذلك بالفرضية ، وكذا روي عن مالك أنه قال: أكره أن يتبع رمضان بست من شوال ، وما رأيت أحدا من أهل الفقه ، والعلم يصومها ولم يبلغنا عن أحد من السلف ، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته ، وأن يلحق أهل الجفاء برمضان ما ليس منه ، والإتباع المكروه هو : أن يصوم يوم الفطر ، ويصوم بعده خمسة أيام ،فأما إذا أفطر يوم العيد ثم صام بعده ستة أيام : فليس بمكروه بل هو مستحب وسنة"
    قال الحطاب: "فكره مالك رحمه الله ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه عند أهل الجهالة والجفاء، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها"
    و قد قال القرطبي: "قال مطرف : كان مالك يصومها في خاصة نفسه !"

    (فقه مالكي 11):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    مسألة فاقد الطهورين: (لذة و حلاوة الفقه)
    وهو فاقد الماء أو العاجز عن استعماله و فاقد الصعيد الطاهر، و يضرب الفقهاء لذلك مثالين طريفين وهما:
    ألمصلوب
    ألفار من مفترس اللاجئ إلى شجرة
    و للفقهاء في حكم فاقد الطهورين أربعة أقوال، كلها موجودة عندنا في المذهب:
    ء1 وهو قول مالك وهو المعتمد في المذهب:
    يسقط عنه آداء الصلاة و يسقط عنه القضاء
    ء2 وهو قول الحنفية و أصبغ من المالكية:
    يسقط عنه آداء الصلاة لكن عليه القضاء
    ء3 وهو قول الشافعية و بعض الحنابلة و ابن القاسم من المالكية:
    أن يصلي بحسب حاله (ولو من غير طهور) و عليه القضاء (احتياطا للصلاة)
    ء4 وهو مشهور مذهب الحنابلة و اختاره أشهب من المالكية:
    يصلي بحسب حاله و لا يقضي
    هذه المسالك الأربعة على اختلافها في ما بينها، إلا أن الدليل الذي يستند إليه الجميع دليل واحد، هو حديث عائشة و حادثة ضياع عقدها في غزوة المزيسيع:
    ءأما استدلال أصحاب القول 1 بالحديث، قالوا أن النبي بعث بعض أصحابه لمكان ما بحثا عن العقد فأدركهم العصر و ليس عندهم الماء (و لم تنزل آية التيمم حينها) فصلوا بلا طهور، فلما رجعوا و أخبروا رسول الله صلى الله عليه و سلم بذلك نزلت آية التيمم، فهذا معناه أنه لا تكون صلاة بلا طهور، فلا يصلى، و لا يقضي قياسا على الحائض و لأن رسول الله لم يأمرهم بإعادة الصلاة.
    ءأما استدلال أصحاب القول 2 بالحديث، فمن وجه أن لا آداء للصلاة للذي سبق من قول معتمد المالكية، لكن قالوا بالقضاء للقاعدة الفقهية: ما جاز لعذر بطل بزواله.
    ءأما استدلال أصحاب القول 3 بالحديث، قالوا أن هؤلاء النفر لما أخبروا رسول الله أنهم صلوا بلا وضوء لم ينكر عليهم، فهذا إقرار منه، و ألزموهم بالقضاء احتياطا للصلاة.
    ءأما استدلال أصحاب القول 4 بالحديث، فاتفقوا مع أصحاب القول الثالث في مسألة الآداء، لكن خالفوا في القضاء بنفس قول المالكية في المعتمد عندهم.
    هذه هي حلاوة الفقه و موضع تباري ذهون العلماء و نجوم العالم، هذه حلاوة الفقه!
    استمداد، يلمح هذا ما لا يلمح ذاك، من نفس الدليل استنباطات مختلفة... خلاف رحمة...
    من شرح موطأ الإمام مالك لريحانة المغرب الشيخ سعيد الكملي
    #‏رحمـاللهـأبوـ حنيفة
    #‏رحمـاللهـمالك ا
    #‏رحمـاللهـالشا فعي
    #‏رحمـاللهـأحمد ا


    (فقه مالكي 12):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ
    *المراد بالتشهير في المذهب (قولهم المشهور كذا و كذا):
    ءما نقله ابن القاسم في المدونة
    ءما قوي دليله
    ءما زاد نقلته على ثلاثة من الأشياخ
    ءما كثر قائله (وهذا الأصوب)
    *أما الراجح فيطلق على ما قوي دليله
    *أما قولهم المعتمد فالمراد أنه هو ما عليه الفتوى بقطر ما في عصر ما سواء كان:
    1 المتفق عليه
    2 ما يجري العمل به (و إن كان ضعيفا في أصله)
    3 الراجح
    4 المشهور من المذهب على هذا الترتيب الذي يجب أن يفتي به المفتي...


    (فقه مالكي 13):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــــ
    الشيء إذا كان له أصلان، أصل بعيد و هو أصل النشأة و أصل قريب، فأي الأصلين تبنى عليه أحكام ذلك الشيء عند الاستصحاب ؟
    تكاد هذه القاعدة تكون من مفردات المالكية في القواعد الفقهية، و هي ما عبر عنها الزقاق بـ:
    هل حكم ما حذى أم المبدا لما *** بغيره اتصل كالملح بما
    و فيه (أي المثال: وهو وقوع الملح في الماء الطهور، هل يغير حكمه ؟) في المذهب ثلاثة أقوال على ما حكاه ابن رشد:
    1ء الطهورية استصحابا للأصل الأول (أي أن الملح أصله طاهر وهو التراب)
    2ء حكمه حكم الطعام فالماء حينها يكون طاهرا لا طهورا (استصحابا للأصل الثاني للملح وهو صيرورته طعاما)
    3ء إن كان بعمل و صنعة (أي الملح) كان له تأثير على الماء، و إن كان على أصل خلقته فلا تأثير له
    و من الأمثلة المشهورة أيضا في المذهب: طهارة الآدمي، و طهارة كل ماهو حيّ.
    فبالنظر للأصل البعيد للآدمي الذي هو التراب فهو طاهر، و بالنظر للأصل القريب الذي هو المني فهو نجس، لكن المؤمن يكون طاهرا بنص الحديث، بخلاف الكافر، و مشهور المذهب أن الكافر طاهر أيضا لأنه حي، و الحياة علة الطهارة، لكن نجاسته معنوية، و منه قول المالكية بطهارة الكلب وهو اختيار بعض الشافعية...


    (فقه مالكي 14):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ــــــــــــ
    إذا ما أقيمت الصلاة في بعض المساجد إلا وتجد بعض الناس يدافعك حتى يصل الأمر في بعض الأحيان إلى الإذاية...
    فإذا ما أردت نصح أحدهم بترك هذا الفعل تجده يحتج بحديث النبي عليه الصلاة و السلام: "لو يعلم الناس ما في النداء و الصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا" فوجه الاستدلال عنده أن الاستهام أبلغ في الإذاية من التدافع...
    و هذا من الجهل بلغة العرب، و إنما المراد بالاستهام الاقتراع من القرعة، و قد كانت العرب تقترع بوضع الأسماء في السهام...
    ثم هذا كله يرجع إلى فهم مغلوط آخر، وهو المراد بـ"الصف الأول" في الحديث المذكور.
    قال ابن عبد البر في الاستذكار:
    "وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ بَكَّرَ وَانْتَظَرَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِمَّنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا ثُمَّ صَلَّى فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ
    وَفِي هَذَا مَا يُوَضِّحُ لَكَ مَعْنَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ أَجْلِ الْبُكُورِ إِلَيْهِ وَالتَّقَدُّمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ"
    الاستذكار (ج1/ص379)


    (فقه مالكي 15):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــ
    مذهب المالكية و الجمهور أن الوجه و الكفين ليسا بعورة.
    و استدلوا بالآية: "(وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)"
    و من أدلتهم حديث شهود النساء في زمن رسول الله لصلاة الصبح، حيث قالت عائشة: "ما يعرفن من الغلس" أي لا تُعرف أعيانهن لظلمة الغلس، فـ"من" في الأثر سببية، و على ذلك فالمانع من معرفتهن الغلس لا النقاب، فدل على أنه لو انتفى الغلس لعُرفن...
    و لهم أدلة أخرى مبسوطة في المطولات...
    مسألة:
    فإذا ثبت القول باستحباب ستر الوجه لا وجوبه، فإن إن تعارض مع طاعة الوالدين قُدم طاعتهما..
    و أما من كانت ترى بوجوب ستر الوجه و الكفين، فإن تعارض ذلك مع طاعة الوالدين، قدمت طاعت الوالدين، لأن الأول مظنون فيه، و الثاني متيقن منه، الأول مختلف فيه، و الثاني متفق عليه، العمل بالمتفق عليه مقدم على العمل بالمختلف فيه.

    (فقه مالكي 16):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    قاعدة في الطهارة:
    "ليس كل ناقض للوضوء محرما، و ليس كل محرم ناقضا للوضوء"


    (فقه مالكي 17):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــ
    ءفي حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني شرح الرسالة في الفقه المالكي:
    "المُتَنَمِّصَة وَهِيَ التي تَنْتِفُ الشعر ءشعر الْحَاجِبِء حتى يَصِيرَ دَقِيقًا حَسَنًا وَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ على الْمَرْأَةِ الْمَنْهِيَّةِ عن اسْتِعْمَالِ ما هو زِينَةٌ لها كالمتوفي عنها وَالْمَفْقُودِ زَوْجُهَا فَلَا يُنَافِي ما وَرَدَ عن عَائِشَةَ من جَوَازِ إزَالَةِ الشَّعْرِ من الْحَاجِبِ وَالْوَجْهِ"
    ءوفي الفواكه الدواني في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني:
    "المعتمد جواز حلق جميع شعر المرأَة ما عدا شعر رأسها، وعليه فيحمل ما في الحديث على المرأَة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها كالمتوفى عنها والمفقود زوجها ... قال خليل : وتركت المتوفى عنها فقط وإِن صغرت ولو كتابية ومفقودا زوجها التزين ... التنميصُ هو نتف شعر الحاجب حتى يصير دقيقًا حسنًا، ولكن رُوي عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جواز إزالة الشعر من الحاجب والوجه وهو الموافق لما مر من أَن المعتمد جواز حلق جميع شعر المرأَة ما عدا شعر رأْسها، وعليه فيحمل ما في الحديثِ على المرأَة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها كالمتوفى عنها والمفقود زوجها"
    ءوفي التاج والأكليل لمختصر خليل:
    "قال عياض: رُوي عن عائشة رخصة في جواز النمص وحف المرأة جبينها لزوجها وقالت: أميطي عنك الأذى."


    (فقه مالكي 18):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـ
    معنى أن رسول الله صل الله عليه و سلم كان يتوضأ بالمد.
    البعض يتلقى هذا الحديث دون فقه فيه، و رغم الاعتراض العقلي الذي يثير فيه الشكوك محاولا إخفاءه لكي بمظهر الجاهل الذي لا يفقه أو المشكك الذي قد يُبَدَّع..
    الحاصل، من البديهي أن ملأ يديك بالماء وهو ما يعبر عنه في عرفنا بـ"الحفنة ماء" لن تكفيك إلا لغسل وجهك مرة واحدة..
    فكيف يكون التفقه في هذا الأثر إذن ؟
    الصنعة الفقهية تتجلى في مثل هذه النقول:
    قال ابن العربي: "إنه توضأ من كيل مد لا بوزن مد"
    قال الشيخ زروق: "بمقدار ما يبلغه وزن مد من الطعام لا بمقدار وزن مد من الماء"
    فإن مد الطعام يشغل حيزا أكثر من حيز الماء في اليد، و هو أثقل..
    فمد الطعام قد يتجاوز الرطل، بل هو رطل و ثلث كما قال الشيخ الفراوي.. و باستعمال المقياس الحالي للسوائل وهو اللتر، فإن المد الذي في آثار الوضوء يكاد يكون قريبا من اللتر الواحد...
    و هكذا فلا اعتراض للعقل، و لا ضعف للنقل


    (فقه مالكي 19):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ــــــــــ
    إذا قيل في كتب السادة المالكية "وقال القاضي أبو الوليد" فلا يُراد به أبو الوليد الباجي، بل يراد به ابن رشد الجد.
    و إذا أطلق لفظ "شيخ الإسلام" عند المتأخرين فالمراد به ابن عرفة التونسي.
    و إذا ورد لفظ "الشيوخ" فالمراد بهم = الشراح و المُحَشين على المدونة.


    (فقه مالكي 20):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــ
    دعوى بدعية رفع اليدين عند دعاء الجمعة للمأموم!!..
    صار من شعار السلفية المعاصرة يوم الجمعة عدم رفع المأموم يديه أثناء دعاء الإمام الخطيب يوم الجمعة، بل استدرجهم هذا لترك رفع اليدين مطلقا سواء في دعاء رمضان أو الدروس العلمية أو الدعاء للميت ...
    فوقعوا في البدعة فرارا من البدعة!
    فهل حقا أن رفع المأموم يديه أثناء دعاء الخطيب بدعة ؟
    أقوال المذاهب في المسألة:
    *الجمهور (مشهور المذاهب الأربعة) على استحباب رفع اليدين.
    و دليلهم على ذلك عموم الأحاديث الواردة في سنية رفع اليدين عند الدعاء مطلقا و أن ذلك من آداب الدعاء المتفق عليها وهو من أسباب إجابة الدعاء..
    كقوله صلى الله عليه و سلم: "عن النبي صلي الله عليه وسلم قال إن الله حى كريم يستحي إذا رفع الرجل يديه إليه أن يردهما صفرا خائبتين"
    و قوله في حديث الأشعث الأغبر: "يرفع يديه إلى السماء"
    إلى غير ذلك من الآثار المشهورة...
    و تخصيص هذا العام و استثناء دعاء يوم الجمعة منه يحتاج إلى دليل مخصص، و لا دليل على ذلك..
    و إنما خص الفقهاء الإمام بكراهة رفعه يديه أثناء الدعاء (و ليس ببدعية ذلك فتنبه!) لما ورد في بعض الآثار باستحباب إشارة الإمام بسبباته فوق!
    و بهذا أصبح المُطالِب بالدليل هو المُطالَب بالدليل!


    (فقه مالكي 21):
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــ
    البسملة في الصلاة:
    يرجع اختلاف الفقهاء في هذه المسألة إلى عاملين أو سببين:
    1 اضطراب أثر أنس رضي الله عنه في البسملة.
    فعند أحمد في المسند: أنهم كانوا (أي الخلفاء الراشدين) لا يجهرون بها! فمفهومه أنهم كانوا يسرون بها.. و اختار هذا من قال بتلاوتها سرا وهو قول عند الحنابلة..
    و عند الحاكم: أن رسول الله كان يجهر بالبسملة وهذا من أدلة الشافعية بوجب الجهر بالبسملة
    ثم حديث الموطأ و الصحيحين بأن عمل الخلفاء على عدم قراءة (و ليس الجهر فقط) الفاتحة
    2 اختلافهم في البسملة هل هي آية من الفاتحة ؟ أم آية من مطالع السور ؟ أم فاصلة بين السور ؟ أم ليس بآية مطلقا..
    أما المالكية و الحنفية فالمشهور عندهم أنها فاصلة بين السور و ليست بآية.
    و أما الشافعية فآية من الفاتحة خاصة
    و أما الشافعية فآية عند مطلع كل سورة
    تنبيه: اتفقوا على أنها اية في سورة النمل، و اتفقو أنا سورة براءة لا تُبتدأ بالبسملة.
    أدلة المالكية:
    من أدلتهم حديث أن في الموطأ و الصحيحين: قمت وراء أبي بكر و عمر و عثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة..
    و حديث المناجاة التي بين العبد و ربه عند قراءة الفاتحة، فأول آية مذكورة هي "(الحمد لله رب العالمين)"
    و حديث أبي ابن كعب حين قرأ الفاتحة لرسول الله صلى الله عليه و سلم، قال: فقرأت: "(الحمد لله رب العالمين)"
    و من أدلتهم عمل أهل المدينة!
    و استدل ابن العربي بأن البسملة ليس آية لاختلاف الناس فيها، فلو كانت آية لما اختُلِف فيها
    و زاد القرطبي أن القرآن لا يثبت بالآحاد بل من شروط ثبوته التواتر و موافقة الرسم العثماني و موافقة لسان العرب..
    ===============
    فائدة:
    قال العلامة النفراوي في شرح على الرسالة المسمى "الفواكه الدواني" (ج1/ص258):
    "و كان المازري يأتي بها سرا فكُلم في ذلك فقال:
    مذهب مالك كله على صحة صلاة من يبسمل، و مذهب الشافعي على قول واحد يبطلان صلاة تاركها، و المتفق عليه خير من المخلتف فيه.
    و قد ذكر القرافي و ابن رشد و الغزالي و جماعة أن من الورع الخروج من الخلاف بقراءة البسملة في الصلاة" ا.هـ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    443

    افتراضي

    شكر الله لكم أبا الفداء.
    فوائد نفيسة عن الأئمة المالكية، ولكن أين العزو أولا؟ والتحقيق في المسائل ثانيا؟ وهذه الفوائد الفقهية التي نقلت تكاد تخلو من الأدلة، ولسنا متعبدين بأقوال منثورة في بطون المصنفات إلا إن استندت إلى أدلة شهد الشرع باعتبارها، وفي مصنفات علمائنا المالكية حظ أوفر منها، فلو وشيت الأحكام الفقهية بأدلتها لكان ذلك أفيد.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    5

    افتراضي

    جزاك الله خيرا بنثر هذه الدرر من مكنون كتب الفقهاء وبخاصة كتب علمائنا المالكية

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي

    شكر الله لكم أبا الفداء.
    فوائد نفيسة عن الأئمة المالكية، ولكن أين العزو أولا؟ والتحقيق في المسائل ثانيا؟ وهذه الفوائد الفقهية التي نقلت تكاد تخلو من الأدلة، ولسنا متعبدين بأقوال منثورة في بطون المصنفات إلا إن استندت إلى أدلة شهد الشرع باعتبارها، وفي مصنفات علمائنا المالكية حظ أوفر منها، فلو وشيت الأحكام الفقهية بأدلتها لكان ذلك أفيد.
    أخي الكريم، ما كان منقولا عن كتاب أحد الأئمة فقد عزوته، و ما كان بلا عزو فهو من العبد الفقير، خلاصة ما تعرضت له سواء من كتب أو دروس و محاضرات خاصة بالزيتونة


    جزاك الله خيرا بنثر هذه الدرر من مكنون كتب الفقهاء وبخاصة كتب علمائنا المالكية

    و إياكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •