حوار بين مَن يُبيح الموسيقى ومَن يحرّمها
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 34
9اعجابات

الموضوع: حوار بين مَن يُبيح الموسيقى ومَن يحرّمها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    121

    افتراضي حوار بين مَن يُبيح الموسيقى ومَن يحرّمها

    المحرّم : الموسيقى حرام ..
    المبيح : ما علة التحريم ..

    المحرّم : الإطراب ..
    المبيح : الإطراب يحصل بالصوت الحسن ولو بدون موسيقى ..

    المحرّم : لكن الإطراب بالموسيقى أشدّ ولا يُقاس عليه الإطراب بالصوت البشري المجرّد
    المبيح : هل التغنّي بالصوت البشري مباح عندك .

    المحرّم : نعم هو مباح .. المحرم هو استخدام الآلة ..
    المبيح : هل هو مباح مطلقًا ..

    المحرّم : نعم هو مباح مطلقًا ما لم يستخدم آلة موسيقية وما لم يكن متشبها بأهل الفسق والمجون بهذا الصوت...
    المبيح : لو أصدر الشخص بصوته البشري العادي صوتًا يماثل تمًامًا الأصوات الصادرة من الآلات الموسيقية .. فهل نُحرّمه وهو صوتٌ بشري ؟

    المحرّم : ما دام أنّه لم يستخدم آلة موسيقية فليس بحرام ولم يتشبه بأهل الفسق ..
    المبيح : هل الشريعة تفرّق بين المتماثلين .. وتجعل أحد الأصوات حرامًا لكنها تجعل نفس الصوت حلالًا بسبب اختلاف الآلة .. ثمّ إن درجة الإطراب واحدة في هذين!

    المحرّم : ليس هذا من المتماثلين ، بل لابد أن يكون ثمة فرق بينهما .
    المبيح : ثمّ ماذا لو سجّلنا هذا الصوت البشري الذي يشبه صوت الآلة وكرّرناه واستخدمناه في صناعة المقاطع كما نستخدم الآلة الموسيقية .. هل هذا حرام ؟

    المحرم : ليس كل ما يماثل الشيء يماثله من كل وجه ، وإذا افترضنا التشابه التام والمماثلة التامة بحيث لا يكون هناك ثمة فرق ولو يسيرا - وهذا قد يكون بعيدا - حرمناه للتشبه كما سبق.

    المبيح ...
    المحرم : ثم هناك الأدلة التي تحرم الموسيقى من السنة الصحيحة ، هل تسطيع الرد عليها ؟
    المبيح ....
    المحرم : وقد حكى العلماء الإجماع - كابن الصلاح 643 ، وهو بعد ابن حزم 456 ، ويعلم مذهبه - يعني إجماع الصحابة على تحريم المعازف ، فهل تجد مخالفا واحدا من الصحابة ؟
    المبيح ....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,901

    افتراضي

    علة التحريم نهي النبي صلى الله عليه وسلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة شهد العمري
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    11

    افتراضي

    أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » (رواه البخاري قال :
    5590 - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ ، أَوْ أَبُو مَالِكٍ - الأَشْعَرِيُّ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ ، يَعْنِي الْفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ فَيَقُولُوا ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

    وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91).

    قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر» (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    121

    افتراضي

    ((حوار بين المبيح والمحرّم 2 ))

    المبيح : هل الشريعة تفرّق بين المتماثلين .. وتجعل أحد الأصوات حرامًا لكنها تجعل نفس الصوت حلالًا بسبب اختلاف الآلة .. ثمّ إن درجة الإطراب واحدة في هذين!
    المحرّم : ليس هذا من المتماثلين ، بل لابد أن يكون ثمة فرق بينهما .. ليس كل ما يماثل الشيء يماثله من كل وجه ، وإذا افترضنا التشابه التام والمماثلة التامة بحيث لا يكون هناك ثمة فرق ولو يسيرا - وهذا قد يكون بعيدا - حرمناه للتشبه كما سبق.

    المبيح : الصوت هو الصوت ولا تستطيع أن تفرّق بينهما إلا بأن تشاهدهما بعينك .. فإن حرمت ذلك الصوت البشري لأجل التشبّه فمَن قال قبلك بأنّ التشبه بالآلات محرّمٌ !
    المحرم :
    المحرم : هذا مجرد زعم لا دليل عليه ، ثم هناك الأدلة التي تحرم الموسيقى من السنة الصحيحة ، هل تستطيع الرد عليها ؟
    ثم هناك الأدلة التي تحرم الموسيقى من السنة الصحيحة ، هل تستطيع الرد عليها ؟

    المبيح : دعنا نتناقش حولها .
    المحرم: حديث المعازف .. وهو واضحٌ في الدلالة على حُرمة المعازف.

    المبيح : حديث المعازف صحيح .. ولاشك أنّ الاستحلال المقصود في الحديث هو لأمورٍ من المحرّمات .. لكنّ الحديث خبرٌ وليس طلب .. والخبر يدلّ على الحكم لكن لا يؤخذُ منه الحكم ابتداء .. وإنما نرجع للأحاديث الطلبية الأخرى حتى نستفصل في الحكم ..
    المحرّم :
    المحرّم : هذا كله هراء ، ومن قال بقولك هذا من أهل العلم المعتبرين؟
    أراك تتهرب من الجواب وتتأول النصوص من غير دليل واضح بل تلوي النصوص كطريقة أهل البدع.

    المبيح : الحديث دلّ على تحريم الحرير والمعازف (مع الزنا والخمر).. لكن تفاصيل هذا التحريم نأخذه من الأدلة الطلبية الأخرى .. ولا يصح أنّ نحمل الحديث الخبري على العموم .. فإنّ (أل) هنا عهدية .. فنرجع إلى ما عُهد في الشرع تحريمه من خلال الأحاديث الطلبية .. فإذا رجعنا لمعرفة الحرير المحرّم عند الشارع وجدنا أنّ الحرير محرّم على الذكور فقط دون الإناث ..
    وإذا رجعنا لمعرفة المعازف المحرّمة عند الشارع لم نجد نصًّا خاصًّا فيها وإنّما وجدنا إطارًا عامًّا يبيّن أنّ الصوت المُستخدم في طريق الشيطان وما يدعو إليه من الفحشاء والمنكر والصد عن سبيل الله هو المحرم (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) .. وأمّا غيره فهو باقٍ على أصل الإباحة، فإذا تبيّن ذلك؛ علمنا أنّ المراد بالمعازف المُحرّمة هي المستخدمة في الدعوة للمنكر والفحشاء .. ويدلُّ على ذلك قصة الحديث نفسه ..

    المحرم:
    المحرم: ليس هناك دليل على أن آل عهدية يل هذا محض تخمين لا دليل عليه!
    بل قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير دليل تحريمه ، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها .
    المبيح : نعم ، جاء في حديثٍ خبري أنّ من أهل النار : ((قوم معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس )) ولو أخذنا بعمومه لقلنا بتحريم اتخاذ السياط الطويلة لضرب النّاس، لكن لم يقل أحدٌ من العلماء بهذا الكلام، وإنّما رجعنا إلى الأحاديث فوجدنا الإطار العام الذي ينهى عن ظلم الناس وتعذيبهم بغير حق، فحملنا هذا الحديث على هذا المعنى, أمّا من اتخذ سياطًا كأذناب البقر وضرب بها الناس إقامةً لحدود الله وتعزيرًا لمن يستحقّ التعزير فلا أحد يقول بحرمة فعله .


    المحرم :
    بل لم يقل أحد من أهل العلم بقولك هذا ، فتنبه .قال أهل العلم : إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكر أن هذا من وصف أهل النار؛ إذا كان ضربا للناس بالسياط فإنه يدل على تحريم صنيعهم وتعذيبهم الناس ، وكذلك إذا كان أقواما يستحلون المعازف - وقد ذكر وصفهم بذلك - دليل واضح على التحريم لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
    وقد حكى العلماء الإجماع - كابن الصلاح 643 ، وهو بعد ابن حزم 456 ، ويعلم مذهبه - يعني إجماع الصحابة على تحريم المعازف ، فهل تجد مخالفا واحدا من الصحابة ؟

    المبيح: الإجماع المحكيّ فيه نظر وقد ألّف الشوكاني رسالةً خاصة في نقض هذا الإجماع، (إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع) وما أكثر ما نسمع الإجماعات غير المحرّرة .

    المحرّم :
    بل ما ذكره الشوكاني في غاية البطلان ، والشوكاني رحمه الله نفسه له رسالة أخرى يذهب فيها إلى تحريم السماع وهي مطبوعة في ضمن رسائله - تحقيق صبحي حسن حلاق - وبهذا انهدم ما اتكأت عليه!
    وعمل الصحابة على تحريم المعازف ، ثم هلا ذكرت لنا أثرا واحدا صحيحا عن أحد الصحابة يدل على حل السماع للمعازف ؟
    أتحداك أن تأتي بأثر واحد صحيح .
    المبيح : ......
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو الفداء المالكي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,901

    افتراضي

    حديث النبي صلى الله عليه وسلم عام، فبم قيدته أنت.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي

    الحديث وحده لا يكفي للتحريم كما ذكر الأخ, فالمبيح لا يسلم لك كون هذا الحديث عام
    و لا قرينة لصرف الألف و اللام للجنسية، كما أنه لا قرينة لصرفها إلى العهدية
    فهذا كما يقول ابن رشد في بعض المسائل "و هذا و رب الكعبة موضع اجتهاد"

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    121

    افتراضي

    أخي أبو الفداء :
    أرى أنّ القرينة في صرف (أل) للعهد : هو وجودها في نصّ خبري وليس طلبي .. فكما رجعنا في الحرير إلى الأحاديث الطلبية الأخرى لنعرف الحرير المعهود تحريمه عند الشارع فكذلك نفعل مع المعازف ..
    فلو قلتُ لخالد : اضرب زيدًا وعمرًا وخالدًا ..
    ثم قابلته في موقف آخر فقلت له : هل ضربت الرجال؟
    لكان المفهوم من الرجال : هم الرجال الذين عهدت إليك بضربهم ..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو الفداء المالكي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي

    أحسنت، لم أنتبه لذلك، كان تركيزي على القرائن الظاهرة لا المعنوية

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الجهني مشاهدة المشاركة
    ((حوار بين المبيح والمحرّم 2 ))


    المبيح : الحديث دلّ على تحريم الحرير والمعازف (مع الزنا والخمر).. لكن تفاصيل هذا التحريم نأخذه من الأدلة الطلبية الأخرى .. ولا يصح أنّ نحمل الحديث الخبري على العموم .. فإنّ (أل) هنا عهدية .. فنرجع إلى ما عُهد في الشرع تحريمه من خلال الأحاديث الطلبية .. فإذا رجعنا لمعرفة الحرير المحرّم عند الشارع وجدنا أنّ الحرير محرّم على الذكور فقط دون الإناث ..
    وإذا رجعنا لمعرفة المعازف المحرّمة عند الشارع لم نجد نصًّا خاصًّا فيها وإنّما وجدنا إطارًا عامًّا يبيّن أنّ الصوت المُستخدم في طريق الشيطان وما يدعو إليه من الفحشاء والمنكر والصد عن سبيل الله هو المحرم (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) .. وأمّا غيره فهو باقٍ على أصل الإباحة، فإذا تبيّن ذلك؛ علمنا أنّ المراد بالمعازف المُحرّمة هي المستخدمة في الدعوة للمنكر والفحشاء .. ويدلُّ على ذلك قصة الحديث نفسه ..

    المبيح : نعم ، جاء في حديثٍ خبري أنّ من أهل النار : ((قوم معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس )) ولو أخذنا بعمومه لقلنا بتحريم اتخاذ السياط الطويلة لضرب النّاس، لكن لم يقل أحدٌ من العلماء بهذا الكلام، وإنّما رجعنا إلى الأحاديث فوجدنا الإطار العام الذي ينهى عن ظلم الناس وتعذيبهم بغير حق، فحملنا هذا الحديث على هذا المعنى, أمّا من اتخذ سياطًا كأذناب البقر وضرب بها الناس إقامةً لحدود الله وتعزيرًا لمن يستحقّ التعزير فلا أحد يقول بحرمة فعله .
    الحديث عام في تحريم المعازف، والأصل أن العام يشمل جميع أفراده، فإذا أردت التخصيص فلابد أن تأتي بدليل من الشرع على تخصيصه، وما أتيت به من نظير لتثبيت ما ذهبت إليه ليس كما قلت، فإنما علمنا جواز أتخاذ السياط الطوال؛ لأنها من المبيحات في الأصل، فتحرم إذا كانت وسيلة لمحرم، أما المعازف فقد قلبت أنت الأصل وجعلتها مباحة وهذا عجيب منك ...
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي

    لم يقلب الأصل أخي
    الأصل الإباحة، و التحريم يحتاج دليل (صريح)
    و مبيح الموسيقى لا يسلم لك الاستدلال بالحديث المذكور لما سبق من قبوله التأويل + القرينة المذكورة
    فهو لا يسلم لك أصلا أن هذا الحديث عام حتى تُلزمه بالإتيان بمخصص
    و للأمانة، لا دليل صريح في دلالته على تحريم المعازف، فإن وُجد فهو ضعيف من جهة السند
    لذلك قلنا المسألة اجتهادية

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء المالكي مشاهدة المشاركة
    لم يقلب الأصل أخي
    الأصل الإباحة، و التحريم يحتاج دليل (صريح)
    و مبيح الموسيقى لا يسلم لك الاستدلال بالحديث المذكور لما سبق من قبوله التأويل + القرينة المذكورة
    فهو لا يسلم لك أصلا أن هذا الحديث عام حتى تُلزمه بالإتيان بمخصص
    و للأمانة، لا دليل صريح في دلالته على تحريم المعازف، فإن وُجد فهو ضعيف من جهة السند
    لذلك قلنا المسألة اجتهادية
    تأمل هذين القولين:
    قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (6 / 78): (كان النبي يرخص لهم في أوقات الأفراح، كالأعياد والنكاح وقدوم الغياب في الضرب للجواري بالدفوف، والتغني مع ذلك بهذه الأشعار، وما كان في معناها فلما فتحت بلاد فارس والروم ظهر للصحابة ما كان أهل فارس والروم قد أعتادوه من الغناء الملحن بالإيقاعات الموزونة، على طريقة الموسيقى بالأشعار التي توصف فيها المحرمات من الخمور والصور الجميلة المثيرة للهوى الكامن في النفوس، المجبول محبته فيها، بآلات اللهو المطربة، المخرج سماعها عن الاعتدال، فحينئذ أنكر الصحابة الغناء واستماعه، ونهوا عنه وغلظوا فيه).
    وقال في فتح الباري (6 / 83): (وأما استماع آلات الملاهي المطربة المتلقاة من وضع الأعاجم، فمحرم مجمع على تحريمه، ولا يعلم عن أحد منه الرخصة في شيء من ذَلِكَ، ومن نقل الرخصة فيه عن إمام يعتد به فقد كذب وافترى).
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء المالكي مشاهدة المشاركة
    ل فإن وُجد فهو ضعيف من جهة السند
    وقولك هذا أعجب من قول صاحبك، فهلا وضحت لنا كيف ضعفت إسناده؟
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي

    هذا ليس قولي، بل هو قول ابن حزم، و وافقه عليه ابن العربي المالكي
    و الإمام الشوكاني له رسالة نقض فيها دعوى الإجماع
    بل بعض المالكية يستدل بعمل أهل المدينة على إباحة المعازف وهو من أقوى الأدلة عندهم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء المالكي مشاهدة المشاركة
    هذا ليس قولي، بل هو قول ابن حزم، و وافقه عليه ابن العربي المالكي
    و الإمام الشوكاني له رسالة نقض فيها دعوى الإجماع
    بل بعض المالكية يستدل بعمل أهل المدينة على إباحة المعازف وهو من أقوى الأدلة عندهم

    إذًا جئت على الوتر، وابن حزم وكذا ابن العربي نصَّ جلّ علماء الحديث على خطأهم، أضف أنهما ليسا من فرسان هذا الميدان، وهذا معلوم لدا طلبة علم الحديث فضلًا عن علمائه، وانظر قول الإمام ابن القيم في روضة المحبين (130): (
    وأما أبو محمد فإنه على قدر يبسه وقسوته في التمسك بالظاهر وإلغائه للمعاني والمناسبات والحكم والعلل الشرعية انماع في باب العشق والنظر وسماع الملاهي المحرمة فوسع هذا الباب جداً وضيق باب المناسبات والمعاني والحكم الشرعية جداً وهو مع انحرافه في الطرفين حين رد الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه في تحريم آلات اللهو بأنه معلق غير مسند وخفي عليه أن البخاري لقي من علقه عنه وسمع منه وهو هشام بن عمار وخفي عليه أن الحديث قد أسنده غير واحد من أئمة الحديث غير هشام بن عمار فأبطل سنة صحيحة ثابتة عن رسول الله لا مطعن فيها بوجه).
    وانظر تهذيب سنن أبي داود(2/228)، وإغاثة اللهفان (1 / 259)، وتغليق التعليق ( 5 / 22 )، وفتح الباري(10 / 52).
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء المالكي مشاهدة المشاركة
    و الإمام الشوكاني له رسالة نقض فيها دعوى الإجماع

    أما قول الإمام محمد بن علي الشوكاني رحمه الله في رسالته:
    (إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع) أنه لا يصح نقل الإجماع على تحريم الغناء بالآلة.
    والجواب عن هذا من وجهين:
    الوجه الأول: أنه ليس كل خلاف جاء يكون معتبراً ،يلتفت إليه ويخرق به الإجماع!
    قال الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان (1 / 228): (ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع والخلاف المنقول عن بعض أصحاب الشافعي إنما نقل في الشبابة منفردة والدف منفردًا فمن لا يحصل أو لا يتأمل ربما اعتقد خلافًا بين الشافعيين في هذا السماع الجامع هذه الملاهي وذلك وهم بين من الصائر إليه تنادي عليه أدلة الشرع والعقل مع أنه ليس كل خلاف يستروح إليه ويعتمد عليه ومن تتبع ما اختلف فيه العلماء وأخذ بالرخص من أقاويلهم تزندق أو كاد).

    وقال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (6 / 82): (ولا خلاف بين العلماء المعتبرين في كراهة الغناء وذمه وذم استماعه ، ولم يرخص فيه أحد يعتد به).
    الوجه الثاني: أن الإجماع ثابت عن عشرات العلماء في كل عصر ومصر، من أشهرهم: أبو جعفر بن جرير الطبري المتوفى سنة310هـ، أبو بكر بن المنذر المتوفى سنة 318هـ، وابن عبدالبر المتوفى سنة 476هـ، وموفق الدين بن قدامه المتوفى سنة620هـ, وأبو عمرو بن الصلاح المتوفى سنة643هـ، وأبو زكريا النووي المتوفى سنة 676هـ، وأبو يحي زكريا الساجي المتوفى سنة703 هـ، وشيخ الإسلام بن تيمية المتوفى سنة 728هـ، وأبو عبد الله بن قيم الجوزية المتوفى سنة751هـ، وعماد الدين إسماعيل بن كثير المتوفى سنة774هـ، وابن رجب الحنبلي المتوفى795هـ.، وغيرهم، رحم الله الجميع.

    وللحافظ ابن رجب رسالة سماها: (نزهة الأسماع في مسألة السماع)، قال فيها: (1/460): (والغناء المشتمل على وصف ما جبلت النفوس على حبه ، والشغف به من الصور الجميلة يثير ما كمن في النفوس من تلك المحبة، ويشوق إليها، ويحرك الطبع ويزعجه عن الاعتدال، ويؤزه إلى المعاصي أزاً، ولهذا قيل: إنه رقية الزنا، وقد افتتن بسماع الغناء، خلق كثير فأخرجهم استماعه إلى العشق وفتنوا في دينهم، فلو لم يرد نص صريح في تحريم الغناء بالشعر، الذي توصف فيه الصور الجميلة لكان محرماً بالقياس على النظر إلى الصور الجميلة،التي حرم النظر إليها بالشهوة، بالكتاب والسنة وإجماع من يعتد به من علماء الأمة).
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء المالكي مشاهدة المشاركة
    بل بعض المالكية يستدل بعمل أهل المدينة على إباحة المعازف وهو من أقوى الأدلة عندهم
    أما هذا فهو العجب نفسه !!!
    قال ابن تيمية في:
    (مجموع الفتاوى): (24/198): (مذهب الأئمة الأربعة: أن آلات اللهو كلها حرام).
    وقال تلميذه ابن القيم في:
    (إغاثة اللهفان): (1 / 226): (فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين).

    قال إسحاق بن عيسى الطباع: سألت مالكًا عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء، فقال: إنما يفعله عندنا الفساق.انظر مجموع الفتاوى (24/198) ،إغاثة اللهفان (1 / 227).

    في المدونة (10 / 351) قُلْتُ: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْغِنَاءَ؟ قَالَ عبدالرحمن القاسم: كَرِهَ مَالِكٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ، فَكَيْفَ لَا يَكْرَهُ الْغِنَاءَ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ وَيَشْتَرِطُ أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ فَهَذَا مِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْغِنَاءَ.

    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي

    أنت تتعجب من ذلك، سأذكر لك أدلة المبيحين كما سردها الشيخ محمد أبو زهرة:
    حكم الغناء في الإسلام (مُباحٌ بالجزء مُحرَّمٌ بالكلي)
    قال الإمام المالكي ابن العربي في "أحكام القرآن 3/9": ((وكل حديث يروى في التحريم، أو آية تتلى فيه، فإنه باطل سنداً، باطل معتقداً، خبراً وتأويلا ... وكذا قال الإمام ابن حزم ... والحافظ القيسراني في رسالته بالسماع ... وجمع من العلماء. فهذا ابن أبي سلمة الماجشون، ثقة فقيه محدّث، كان يعلم الغناء ويتخذ القيان. يقول الخليلي في الإرشاد: "عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون مفتي أهل المدينة يرى التسميع ويرخص في العود". ويوسف بن يعقوب بن أبي سلمة من كبار فقهاء المدينة ومحدثيها الثقات. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: "لا بأس به؛ كنا نأتيه، فيحدثنا في بيت وجَوَارٍ له في بيت آخر يضربن بالمعزفة (وهو العود انظر لسان العرب )". و قال الخليلي: "ثقة، عمّر حتى أدركه علي بن مسلم، وهو وإخوته يرخصون في السماع، وهم في الحديث ثقات". وأما ما روي عن أنس مرفوعاً «مَنْ جَلَسَ إِلَى قَيْنَةٍ فَسَمِعَ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنِهِ الأََنَكُ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ».. فحديث ضعيف في سنده "أبو نعيم الحلبي" وهو ضعيف ..قال الإمام أحمد في "العلل" : "رواية المروذي رقم255 حديث باطل"..قال الدارقطني ــ فيما حكاه ابن حجر عن "غرائب مالك" لسان الميزان5/349 ــ: "تفرد به أبو نعيم عن ابن المبارك، ولا يثبت ذلك عن مالك! " وبذلك يتبين أن سماع "الأغاني" أحل من أكل "الفقع" ــ لمن يشتهيه طبعا ــ ..غير ما ثبت من فوائده "الطبية" والنفسية التي لا يطعن فيها إلا مكابر أو جاهل)).
    الصـــــــحابة والغــــــناء
    أقوال الصحابة وأفعالهم (رضوان الله عليهم):
    1ء عبد الله بن جعفر
    كان يصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتاره في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عن الجميع ـ ؛ ذكر ذلك الشوكاني في رسالته "إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع" ص 17 وفي "نيل الأوطار" (8/105).
    وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (2/276): كان عبد الله لا يرى بسماع الغناء بأسا. وانظر العقد الفريد لابن عبد ربه(6/18) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (7/330).
    وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (3/456) ترجمة 93:"كان ـــ أي عبد الله ـــ وافر الحشمة كثير التنعم وممن يستمع الغناء" ونقل مذهب عبد الله بن جعفر في جواز الغناء وممارسته الزبير بن بكار في الموفقيات وكذلك الغزالي في الإحياء (2/248) وابن جرير الطبري في تاريخه(5/336).
    وقال العلامة الأدفوي في كتابه الإمتاع: "وأما عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فسماع الغناء عنه مشهور مستفيض نقله عنه الفقهاء والحفاظ وأهل التاريخ الأثبات... قال الشيخ أبو المواهب التونسي في مؤلفه في إباحة سماع الآلات قال: إن جمعا من الصحابة والتابعين سمعوا نقر العود واسم الكتاب: "فرح الأسماع برخص السماع". فمن الصحابة: ابن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم. نقله عنه القاضي ابن الحاج في حواشي شرح المرشد وعنه الكتاني في التراتيب الإدارية (2/122) .
    وكذلك الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع يقول: "كان عبد الله بن جعفر مع كبر شأنه يصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتاره".
    والفاكهي في أخبار مكة وابن دقيق العيد أسند ذلك عن عبد الله بن جعفر وغيره من الصحابة في كتابه: "اقتناص السوانح" (3/29) ذكره عنه الشوكاني والفاكهي.
    والشيخ عبد الغني النابلسي الحنفي له مؤلف ساق جانبا من أسماء الصحابة المبيحين للغناء وسماه "إيضاح الدلالات" ص 15 منه.
    وأيضا الحافظ ابن رجب الحنبلي ص 25 ـــ 26 من كتابه "نزهة الأسماع في مسألة السماع".
    وروى الزبير بن بكار بسنده أن عبد الله بن جعفر راح إلى منزل جميلة (مغنية معروفة في عهد الصحابة) يستمع إليها لما حلفت أنها لا تغني لأحد إلا في بيتها وغنت له وأرادت أن تكفر عن يمينها وتأتيه ليستمعه منها فمنعها . انظر الإحياء وشرحه للزبيدي (7/566).
    2ءعبد الله بن الزبير
    روى البيهقي وابن دقيق العيد بسنديهما عن وهب بن كيسان قال: سمعت عبد الله بن الزبير يترنم بالغناء وقال عبد الله: ما سمعت رجلا من المهاجرين إلا وهو يترنم. وروى نحوه الفاكهي في "أخبار مكة" (3/27) بسند صحيح.
    وقال إمام الحرمين وابن أبي الدنيا: إن الأثبات من أهل التاريخ نقلوا أنه كان لعبد الله بن الزبير جوار عوادات. وإن ابن عمر دخل عليه فرأى العود فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله ي ؟ فناوله له فتأمله ابن عمر وقال: هذا ميزان شامي فقال ابن الزبير: توزن به العقول. انظر نيل الأوطار (8/104) وترتيب المدارك (2/134) وإيضاح الدلالات ص 15 وإبطال دعوى الإجماع ص1. وحكى عنه السماع تاج الدين الفزاري ونقله عنه الأدفوي في الإمتاع.
    3ء حمزة بن عبد المطلب
    ثـبـت في صحـيـح مسلم، وفي صحـيـح البخاري، وفي ســـــنــن أبي داود أنه كان عنده قَـيْـنَـةٌ تغنيه (1)
    4ء عمر بن الخطاب
    5ء أبو عبيدة بن الجراح
    6 ء خوات بن جبير
    روى البيهقي في سننه (5/68): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد الحمصي ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري قال أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أن الحارث بن عبد الله بن عياش أخبره أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بينا هو يسير مع عمر رضي الله عنه في طريق مكة في خلافته و معه المهاجرون و الأنصار، فترنم عمر رضي الله عنه ببيت، فقال له رجل من أهل العراق ليس معه عراقي غيره: غيرك فليقلها يا أمير المؤمنين، فاستحيا عمر رضي الله عنه من ذلك وضرب راحلته حتى انقطعت من الموكب. والشاهد: لعل استحياء عمر رضي الله عنه بسبب لفظ قاله في ترنمه وإلا لقال له العراقي: غيرك فليفعلها. وقد رواها الحافظ ابن طاهر بسنده وقال فيها: وإسناد هذه الحكاية كالأخذ باليد أي في الصحة.
    روي عن عبد الله بن عوف قال: أتيت باب عمر بن الخطاب رضى الله عنه فسمعته يغني:
    فـَكيْفَ ثوَائـي بالْمـدِينَةِ بـَعْـدَ مـاَ * قضى وَطَراً مـِنْـهَـا جَمِيلُ بـْنُ مُعَمر؟
    نقله الألوسي في تفسيره جـ 21/71
    وروى البيهقي (10/224) :أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ثنا يونس بن محمد ثنا فليح عن ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة عن خوات بن جبير قال : خرجنا حجاجاً مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح و عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، قال: فقال القوم: غننا يا خوات، فغناهم، فقالوا: غننا من شعر ضرار، فقال عمر رضي الله عنه: دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده، يعني من شعره، قال: فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر، فقال عمر رضي الله عن: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا، فقال أبو عبيدة رضي الله عنه: هلم إلى رجل أرجو ألا يكون شراً من عمر رضي الله عنه، قال: فتنحيت وأبو عبيدة، فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر. وانظر الإصابة لابن حجر (1/457) والاستيعاب لابن عبد البر (1/4147).
    وروى كذلك (أي البيهقي) (10/224): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد الحمصي ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري قال: قال السائب بن يزيد: بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق الحج ونحن نؤم مكة ، اعتزل عبد الرحمن رضي الله عنه الطريق، ثم قال لرباح بن المغترف: غننا يا أبا حسان، و كان يحسن النصب، فبينا رباح يغنيهم أدركهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته، فقال: ما هذا، فقال عبد الرحمن: ما بأس بهذا نلهو ونقصر عنا، فقال عمر رضي الله عنه: فإن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب، و ضرار رجل من بني محارب بن فهر. وانظر الإصابة (1/502). وجود إسناده الألباني في تحريم آلات الطرب ص 129.
    وذكر صاحب المهذب مع شرحه المجموع التكملة الثالثة (20/229) والبغوي في تهذيبه (انظر شرح السنة 4/422) أن عمر رضي الله عنه كان إذا دخل داره يترنم بالبيت والبيتين. واستؤذن عليه لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو يترنم فقال: أسمعتني يا عبد الرحمن؟ فقال: نعم قال: إنا إذا خلونا في منازلنا نقول كما يقول الناس (نقله الألوسي في تفسيره (21/71).
    وجاء في رسالة الشوكاني (إبطال دعوى الإجماع ص2) عن صالح بن حسان الأنصاري قال: كانت عزة الميلاء مولاة لنا وكانت عفيفة جميلة وكان عبد الله بن جعفر وابن أبي عتيق وعمر بن أبي ربيعة يغشونها في منزلها فتغنيهم وكان حسان معجبا بعزة الميلاء وكان يقدمها على سائر قيان المدينة.
    7ء حسان بن ثابت
    وجاء في الكامل للمبرد وذكره الزبيدي في شرح الإحياء وقال: ذكر ذلك أيضا صاحب التذكرة الحمدونية وابن المرزبان (7/569) عن خارجة بن زيد قال: دعينا إلى مأدبة فحضرنا وحضر حسان بن ثابت وكان قد ذهب بصره ومعه ابنه عبد الرحمن فجلسنا جميعا على مأدبة فلما فرغ الطعام أتونا بجاريتين مغنيتين إحداهما: ربعة والأخرى عزة الميلاء فجلست وأخذت بمزهريهما وضربتا ضربا عجيبا وغنتا بشعر حسان
    فَلاَ زَالَ قَـصْرٌ بَـيـْنَ بُـصْرَى وَجَلـَقٍ * عـلَيْهِ مِنَ الْـوسْـمَـى جُودٌ وَوَابِـلٌ
    فأسمع حسان يقول: قد أراني هناك سميعا بصيرا وعيناه تدمعان فإذا سكتتا سكنت عينه وإذا غنتا بكى! وكنت أرى عبد الرحمن ابنه إذا سكنتا يشير إليهما أن غنيا!
    8ء معاوية بن أبي سفيان
    9ء عمرو بن العاص


    ذكر ابن قتيبة في كتاب "الرخصة" (إبطال الإجماع ص2 وإيضاح الدلالات ص 15): أن معاوية دخل على عبد الله بن جعفر يعوده فوجد عنده جارية في حجرها عود فقال: ما هذا يا ابن جعفر؟ قال:هذه جارية أرويها رقيق الشعر فتزيده حسنا قال فقلت: فلتقل فحركت العود وغنت شعرا:
    أَلَـَيْسَ عِنْدَكَ شكْـرٌ لِلَّتي جَـعَلَتْ * مَا ابْيَضَّ مِنْ قَـادِمَاتِ الرَّأْسِ كَالحِْمَمِ؟
    وَجَدَّدَتْ مِنْكَ مَا قَـدْ كَـانَ أَخْلـَفَهُ * طُولُ الزَّمَانِ وَصِـرْفُ الدَّهْْــرِ وَالْـقـِدَمِ
    قال: فحرك معاوية رجله فقال له عبد الله: لم حركت رجلك ؟فقال: إن الكريم لطروب.
    وروى الماوردي: أن معاوية وعَمْرا رضي الله عنهما مضيا إلى عبد الله بن جعفر رضي الله عنه لما استكثر من سماع الغناء وانقطع إليه واشتغل به ليكلماه فيه فلما دخلا عليه سكتت الجواري فقال له معاوية: مرهن يرجعن إلى ما كن عليه فرجعن فغنين فقال عمرو: إن من جئت تنهاه أحسن حالا منك فقال له: إليك يا عمرو فإن الكريم طروب. انظر الحاوي "الشهادات" (2/547) وإبطال دعوى الإجماع ص2 والإحياء (2/248).
    وروى ابن قتيبة بسنده: أن معاوية سمع عند ابنه يزيد الغناء على العود فطرب لذلك. وساق المبرد في الكامل عنه أنه تسمع ذات ليلة على ابنه يزيد فسمع عنده غناء أعجبه فلما أصبح قال له: من كان يلهيك البارحة؟ فقال: سايب خاثر قال: فأجزل له العطاء. ذكر ذلك الإدفوي في الإمتاع ص 104
    10ء المغيرة بن شعبة
    نقل الغزالي في الإحياء (2/284) وأبو طالب المكي في قوت القلوب والشوكاني في النيل (8/105) وفي رسالة إبطال دعوى الإجماع ص 8 والكتاني في التراتيب الإدارية (2/134) والنابلسي في إيضاح الدلالات ص 17 والشيخ تاج الدين الفزاري: أنه كان يبيح السماع.
    11ء أسامة بن زيد
    روى البيهقي (10/224) وكذلك عبد الرزاق (11/5) بسنده عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: رأيت أسامة بن زيد جالسا في المجلس رافعا إحدى رجليه على الأخرى رافعا عقيرته قال: حسبته قال: يتغنى النصب. وصححه الألباني في "تحريم آلات الطرب" ص 128 وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وفي رواية أخرى عند البيهقي: أنه رأى أسامة بن زيد في مسجد رسول الله ي مضجعا رافعا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى النصب. قال مسلم بن الحجاج: والحديث كما قال القوم غير معمر. ذيل بهذا القول البيهقي على الحديث. وانظر كذلك التراتيب (2/134).
    12 ء زفاف الربيع بنت معوذ
    ثبت في الصحيح غناء الجواري صبيحة عرس الربيع بنت معوذ والنبي ي جالس وقد أصلح لهن بعض ألفاظ الشعر كما حث عائشة بقوله: «فَََََََََََهَ ل بَعَثْتُمْ مَعَهَا جَارِيَّةً تَضْرِبُ بِالدَّفِّ وَتُغَنِّي ؟ قُلْتُ: تَقُولُ مَاذَا؟ قََََََََالَ: تَقُولُ: أَتََيْنَاكُمْ أَتََيْنَاكُمْ فحََيُّونَا نُحَيِّيكُمْ. لَوْلاَ الذَّهبُ الأَحْمَرُ مَا حَلّتْ بَوَادِيكُمْ. لَوْلاَ الْحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ مَا سَمِنَتْ عَذَارِيكُمْ»(2)
    روى الإمام أحمد والنسائي والطبراني في الكبير والأدفوي في الإمتاع والشوكاني في النيل: عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله ي فقال: «يَا عَائِشَةُ تَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ قَالَتْ: لاَ يَا نَبِيّ اللهِ قَالَ: هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلاَنٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ ؟» فغنتها(3). قال الأدفوي: وسنده صحيح وكذا قال الشوكاني والكتاني.
    13 ء عمران بن حصين
    روى البخاري في الأدب المفرد عن مطرف بن عبد الله قال: صحبت عمران من الكوفة إلى البصرة فقال ما نزل بنزلة إلا أنشدنا فيه الشعر وقال إن في معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب. صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقمي 857 و885
    14 – أنجشة الحبشي
    15ء البراء بن مالك
    عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، وكان غلام يحدو بهن يقال له أنجشة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
    « رويدك يــا أنجشة سوقك بالقوارير» قال أبو قلابة: يعني النساء. حدثنا إسحق: أخبرنا حبان: حدثنا همام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يقال له أنجشة،
    وكان حسن الصوت ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير» .قال قتادة: يعني ضعفة النساء(4)
    عن أنس بن مالك قال: كانت أم سليم مع نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن يسوق بهن سواق. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم :« أي أنجشة ! رويدا سوقك بالقوارير»(5)
    عن أم سليم أنها كانت مع نساء النبي صلى الله عليه وسلم يسوق بهن سواق فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أي أنجشة رويدك سوقك بالقوارير»(6)
    عن أنس بن مالك قال: كان البراء بن مالك يعني أخاه رضي الله عنه يحدو بالرجال و كان أنجشة يحدو بالنساء وكان حسن الصوت و كان إذا حدا أعنقت الإبل فقال صلى الله عليه وسلم : «رويدك يا أنجشة سوقك بالقوارير»(7)
    عن أنس بن مالك قال : "أتى النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه ومعهن أم سليم ؛ وفي طريق أخرى عنه: أن البراء بن مالك كان يحدو بالرجال، وكان أنجشة يحدو بالنساء ، وكان حسن الصوت" (8)
    16 ء عثمان بن عفان
    نقل القاضي أبو الحسن الماوردي في كتابه الحاوي في فقه الشافعية وكذلك صاحب (البيان) وغيرهما أن عثمان بن عفان كانت له جاريتان تغنيان له فإذا جاء وقت السحر قال لهمل أمسكا فإن هذا وقت استغفار. إتحاف السادة المتقين للزبيدي جـ 7/ 567
    قال الإمام الغزالي في (الإحياء) عن الإمام الشافعي أن تحريم الغناء ليس من مذهبه أصلاً. وقال يونس بن عبد الأعلى سألت الشافعي رحمه الله عن إباحة أهل المدينة للسماع فقال: لا أعلم أحداً من علماء الحجاز كره السماع إلا ما كان منه في الأوصاف فأما الحداء وذكر الأطلال والمرابع وتحسين الصوت بألحان الأشعار فمباح وقال إنه لهو غير مكروه يشبه الباطل قال الله تعالى ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ سورة البقرة 225
    سئل الإمام أبو حنيفة عن حكم الغناء فقال ليس من الكبائر ولا هو بأسوأ الصغائر.
    قال الإمام ابن قدامة:"لقد أباح مالك والظاهرية وجماعة من الصوفية السماع ولو مع العود واليراع. وهو رأ ي جماعة من الصحابة (ابن عمر، عبد الله بن جعفر، عبد الله بن الزبير، معاوية، وعمرو بن العاص وغيرهم) وجماعة من التابعين كسعيد بن المسيب" (المغني 9/170)
    نقل الإمام الشوكاني قول العلامة الفاكهاني: لم أعلم في كتاب الله ولا في السنة حديثاً صحيحاً صريحاً في تحريم الملاهي (يعني الآلات الموسيقية) وإنما هي ظواهر وعمومات يستأنس بها لا أدلة قطعية (نيل الأوطار جـ 8/104).
    هذه ثمانية أحاديث باطلة وموضوعة ولا أصل لها يستدل بها المحرمون
    1 ـ عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي قال:«إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْمُغَـنِّيَّة ََ وَبَيْعَهَا وَثَمَنَهَا وَتَعْلِيمَهَا وَالاسْتِمَاعَ إِلَـيْهَا» (9)
    قال ابن حزم وهو يناقش سند هذا الحديث: "فيه من الرواة ليث وهو ضعيف وسعيد بن أبي رزين وهو مجهول لا يدرى من هو؟ عن أخيه! وما أدراك ما عن أخيه! هو ما يعرف وقد سمي فكيف أخوه ولم يسم؟"
    2 ــ وعن علي بن أبي طالب رضي الله أنه قال: قال رسول الله: «إِذَا عَمِلـَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْـرَةَ خِصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلاَءُ ... مِنْهُنَّ؛ اتَّخَذُوا الْـقَـيْـنَـات ِ وَالْمَعَازَفَ، فَلْيَتَرَقَّبُ وا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحاً حَمْرَاءَ وَمَسْخاً وَخَسْفاً»(10)
    قال ابن حزم في رواة هذا الحديث: "لاحق بن الحسين وضرار بن علي والحمصي مجهولون. وفرج بن فضالة متروك .... "
    3 ــ وعن معاوية قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ عَنْ تِسْـعاً وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُنَّ الآنَ، فَذَكَرَ فِيهِنًَّ الْـغِـنَـاءَ وَالـنُّوحَ»(11)
    قال ابن حزم: "في رواته محمد بن المهاجر ضعيف، وكيسان مجهول!"
    4 ــ وروى أبو داود بسند عن شيخ! عن ابن مسعود يقول سمعت رسول الله يقول: «إِنَّ الْغِنَاءَ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْـقََلبِ»!(12)
    يقول ابن حزم: "الرواية عن شيخ عجب جـدا! من هذا الشيخ؟"
    5 ــ ـ وعن أبي أمامة سمعت رسول الله يقول: «لاَ يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَّات ِ وَلاَ شِرَاؤُهُنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَـرَامٌ؛ وَقَدْ نـَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ وَهُـوَ ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍۢ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ﴾ وَالـذِي نَـفْـسِي بِيَدِهِ مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَطُّ عَـقِيرَتَهُ بِغِنَاءٍ إِلاَّ ارْتَـدَفَهُُ شَيْطَانَانِ يَـضْرِبَانِ عَلَى صدْرِهِ وَظَهْـرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ»(13)
    قال ابن حزم وهو يناقش السند: "معاوية بن صالح ضعيف، وليس فيه أن الوعيد المذكور إنما على المعازف، كما أنه ليس على اتخاذ القينات، والظاهر أنه على استحلال الخمر، والديانة لا تؤخذ بالظن."
    6 ــ وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «مَنْ جَلَسَ إِلَى قَيْنَةٍ فَسَمِعَ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنِهِ الأََنَكُ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ»(1 4)
    والأنك هو الرصاص المذاب.
    قال ابن حزم: "هذا حديث موضوع فضيحة، ما عُرِفَ قط عن طرق أنس"
    7 ــ وعن مكحول عن عائشة قالت: قال رسول الله: «مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ
    جَارِيَّةٌ مُغَنِّيَّةٌ فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِ»(15)
    قال ابن حزم: "مكحول لم يلتق عائشة، وهاشم وعمر الراويان مجاهيل!"
    8 ــ وهناك حديث لا ندري له طريقا وهو: «نَهَى رَسُولُ اللهِ عَنْ صَوْتَيْْنِ مَلْعُونَيْنِ صَوْتِ نَائِحَةٍ وَصَوتِ مُغَنِّيَّةٍ»(16)
    وسـنـده لا شــــيء! !
    من استدل بهذه الأحاديث الثمانية على تحريم الغناء (مطلق الغناء) فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدا بعدما علم أن أهل الاختصاص من أئمة المحدثين الكبار قد أجمعوا على أنها موضوعة! ! ! !
    حديثان اثنان يمكن التسليم بصحتهما يعتمد عليهما المحرمون
    1 ــ وعن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي يقول: «يَشْرَبُ نََاسٌ منْ أُمَّّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بغَيْرِ اسْمِهَا يُـضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعازِفِ، وَاْلقَيْنَاتِ يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ»(17) وقد نظر ابن حزم في الرواة فوجدهم بين ضعيف ومتروك ومجهول .... ولعل أهم ما ورد في هذا الباب ما رواه البخاري معلقا.
    2 ــ عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله يقول:«لَيَكُونَ َّ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحرَّ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ» (18)
    ومعلقات البخاري يؤخذبها، لأنها في الغالب متصلة الأسانيد.
    ولكن ابن حزم يقول: "إن السند هنا منقطع، لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد راوي الحديث ..."
    نقول: لعل البخاري يقصد أجزاء الصورة كلها، أعني جملة الحفل الذي يضم الخمر والغناء والفسوق، وهذا محرم بإجماع المسلمين...
    قال ابن حزم عن تحريم الغناء: "لا يصح في هذا الباب شيء أبدا وكل ما ورد فيه موضوع، والله لو أسند جميعه أو واحد منه عن طريق الثقات إلى رسول الله ما ترددنا في الأخذ به." ثم نظر ابن حزم في الآية الكريمة: ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾ فنفى أن تكون في الغناء وقال: "إن نصها يشرح المراد منها، فإن من يريد الإضلال عن سبيل الله ويتخذها هزؤا كافر بإجماع المسلمين." قال: "ولو أن امرؤا اشترى مصحفا ليضل عن سبيل الله لكان كافرا. إن الله ما ذم قط من روح عن نفسه بشيء من اللهو ليعينه على كثير من الجد، وإنما الأعمال بالنيات ولا حرج على مسلم أن ينظر في بستان متنـزها، أو ينتقل هنا وهناك متفرجا ليريح طبعه المكدود"
    هذه ثمانية أحاديث صحيحة يغفل عنها كثيرا المحرمون
    1ـــ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنَى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَ ا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ي يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَعْهُمْ أَمْنًا بَنِي أَرْفِـدَةَ يَعْنِي مِنْ الأَمْنِ»(19)
    2 ـــ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَهَا يَـوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ(20) تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاذَفَتْ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَـوْمٍ عِيدًا وَإِنَّ عِيدَنَا هَـذَا الْيَوْمُ»(21)
    3 ـــ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُسَجًّى بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَ ا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْهُ وَقَالَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَقَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ي يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَـةٌ فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَـرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ»(22)
    4 ـــ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِي يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْـوٌ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ»(23)
    5 ـــ «عن الربيع بنت معوذ : جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بني علي ، فجلس على فراشي كمجلسك مني ، فجعلت جويريات لنا ، يضربن بالدف ويندبن من قتل من أبائي يوم بدر ، إذ قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال : ( دعي هـذا ، وقولي بالذي كنت تقولين ) . »(24)
    6ـــ عن بريدةَ رضي اللهُ عنه قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي وَإِلاَّ فَلاَ»(25)
    7 ـــ عن عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه: «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ، قَالَ: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ»(26).
    8 ـــ عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله ي فقال: «يَا عَائِشَةُ تَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ قَالَتْ: لاَ يَا نَبِيّ اللهِ قَالَ: هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلاَنٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ ؟» فغنتها(27).
    وفي النهاية نقول: الغناء كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح؛ الأصل فيه الإباحة والتحريم يطرأ عليه لا لذاته وإنما لما يخالطه من أمور محرمة.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــ
    (1) ـــ رواه البخاري (2375) ومسلم (1979 ) وأبو داود (2986) والألباتي في "صحيح أبي داود" (2986) وقال: صيحيح
    (2) ـــ رواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/133) وقال: فيه داود بن الجراح وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وفيه ضعف؛ والألباني في " أداب الزفاف" (109) وقال: فيه ضعف ثم وجدت له طريقا أخرى يتقوى بها
    (3) ـــ رواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/133) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح؛ وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الصغرى" (846) وقال: صحيح الإسناد؛ والشوكاني في "الفتح الرباني" (10/5229) وقال: إسناده صحيح؛ والوادعي في "الصحيح المسند" (368) وقال: رجاله رجال الصحيح؛ والألباني في "السلسلة الصحيحة" (3281) وقال: صحيح على شرط الشيخين
    (4) ـــ رواه البخاري (6210)
    (5) ـــ رواه مسلم (2323 )
    (6) ـــ رواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/23)
    (7) ـــ رواه ابن حجرالعسقلاني في "الفتوات الرانية" (5/149) وقال: صحيح
    (8) ـــ رواه اللألباني في"صحيح الأدب المفرد" (199) وقال: صحيح
    (9) ـــ رواه الهيثمي في "مجمع الزوائد"، وقال: فيه اثنان لم أجد من ذكرهما، وليث بن أبي سليم مدلس (4|94)؛ والزيعلي في "تخريج الكشاف"، وقال: فيه ليث بن أبي سليم قـال ابـن حبان: قــد اختلط في آخر عمره، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم (3|63)
    (10) ـــ رواه ابن القيسراني في "معرفة التذكرة"، وقال: فيه فرج بن فضالة قال ابن مهدي أحاديثه عـن يحيى بـن سعيد منكر (93)؛ وصلاح الـدين العلائي في"تحفة التحصيل" وقـال: ضـعـيـف (284)؛ والدارقطني في "تهذيب التهذيب"، وقال: باطل(2|261)
    (11) ـــ رواه ابن حزم في "المحلى" (9|57)
    (12) ـــ رواه البيهقي في"شـعـب الإيمان" وقـال: روي بإسـنـاد غـيـر قــوي (4|1809)؛ والـذهـبي في "تلخيص الـعــلل المتناهية"، وقـال: فـيـه عبد الرحمن بـن عبد الله واه (280) والـنـووي في "المنثورات"، وقال:لا يصح (294)؛ والعراقي في تخريج الإحياء"، وقال: في إسناده من لم يـســم (2|353)؛ وابـن القيسراني في "ذخيرة الحفاظ"، وقـال: فيه عبد الـرحـمن الـعمــري متروك الحديـث (1|565)؛ وابن الملقن في"البدر المنير"، وقال: فيه سعيد بن كعـب المرادي مجهول، ويغلب على ظني أنه منقطع أيظا (9|633)؛ والزرقاني في "مختصر المقاصد"، وقـال: لا يصح (679)؛ وابـن القطان في "الـوهم والإيهام" وقـال: فيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري متهم بالكذب (3|250) وابن حجر العسقلاني في "تلخيص الحبير" وقال: فيه شيخ لـم يسم (4|1580)؛ والعجلوني في "كشف الخفاء" وقال: لا يصح (2|103)؛ والقوقجي في "اللؤلؤ المرصوع"، وقال لا يصح (126)؛ وعلي القاري في "الأسرار المرفوعة"، وقال: قـيـل لا أصل له أو بأصله موضوع (251) والشوكاني في "نيل الأوطار" وقـال: فـيه شيخ لم يسم (8|264)؛ والألباني في "السلسلة الضعيفة" وقال: منقطع (2430)
    (13) ـــ رواه ابن القيسراني في "ذخيرةالحفاظ"، وقال: مسلم بن الخشني ليس بشيء (5|2704) والزيعلي في "تخرج الكشاف"، وقـال: فيه مسلم بـن علي ضعفه البخاري والنسائي وابـن معين (3|70)؛ وابـن الـعربي في "أحكام القرأن"، وقال: لا يصح (3|525)؛ وابن كثير في "تفسير القرأن"، وقال: علي وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء (6|334)
    (14) ـــ رواه الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية"، وقال: من وَضْـــعِ علي بن المنكدر (280) (أي حديث موضوع)
    (15) ـــ رواه ابـن العربي في "أحـكـام الـقـرأن" وقـال:لا يـصح (3|526) ومحمد بـن عبد الهادي في "رسالة لطيفة"، وقال: ليس له إسناد (35)
    (16) ـــ رواه ابن حزم في "المحلى" (9|57)؛ والهيثمي في "مجمع الزوائد" وسنده لاشيء!!!
    (17) ـــ رواه المنذري في "الترغيب والترهيب" وقال: صحيح أو حسن أو قاربهما (3|255)؛ والألباني في "صحيح الترغيب" وقــال: صحيح لغيره (2378)
    (18) ـــ رواه الهيثمي المكي في "الزواجر"، وقـال: صـح مـن طرق بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها (2|203)؛ وابن الصلاح في "الباحث الحثيث"، وقال ثابت (1|124)؛ والألباني في"الصحيحة" وقال: صحيح أخرجه البخاري فـي صحيحه محتجا بـه، وَعَـلَّـقَه تعـليقاً مجزوماً به (170)
    (19) ـــ رواه البخاري في كتاب الجمعة، رقم الحديث (934)
    (20) ـــ بعض المحدثين يذهب إلى القول بأن الجاريتين المذكورتين في الحديث الأول كانتا بنتين صغيرتين؛ إذا أمكن له أن يقول ذلك في الحديث الأول فماذا عساه أن يقول في الحديث الثاني الذي جاء فيه "وعندها قينتان" والقينة في كلام العرب هي المغنية التي تحترف الغناء
    (21) ـــ رواه البخاري في كتاب المناقب، رقم الحديث (3638)
    (22) ـــ رواه مسلم في كتاب صلاة العيدين، رقم الحديث (1480)
    (23) رواه البخاري (4765)؛ وابـن القيسراني فـي "ذخيرة الحفاظ" (5|2756)؛ والألـبـاني فـي "غاية المرام"(397)
    (24) ـــ رواه البخاري (5147)
    (25) ـــ أخرجه التّرمذيّ في «المناقب»، باب في مناقب عمر بن الخطّاب رضي الله عنه (3690)، وأحمد من حديث بريدة رضي الله عنه(5/ 356). والحديث صحّحه الألبانيّ في«السّلسلة الصّحيحة» (5/ 330) رقم (2261).
    (26) ـــ أخرجه أبو داود في «الأيمان والنّذور» باب ما يؤمر به من الوفاء بالنّذر (3312) والحديث صحّحه الألبانيّ في «الإرواء» (8/ 213) رقم (2588).
    (27) ـــ رواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/133) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح؛ وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الصغرى" (846) وقال: صحيح الإسناد؛ والشوكاني في "الفتح الرباني" (10/5229) وقال: إسناده صحيح؛ ومقبل الوادعي في "الصحيح المسند" (368) وقال: رجاله رجال الصحيح؛ والألباني في "السلسلة الصحيحة" (3281) وقال: صحيح على شرط الشيخين

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء المالكي مشاهدة المشاركة
    أنت تتعجب من ذلك، سأذكر لك أدلة المبيحين كما سردها الشيخ محمد أبو زهرة:
    ما تفعله أنت الآن ما يسمى بالدور فقد تقدم الكلام في كل ما نقلته عن أبي زهرة؛ لكن استفدنا منه، من أين مصدرك.
    لكن يبقى التفريق بين الحداء والنَصْب وهو يسمى غناء وبين الغناء المحرم المقرون بالمعازف؟
    فما يستدل به ويذكره عن من أجاز الغناء بالمعازف وأباحه وقد صح عنه محمول على ما ذكرت وهذا خارج عن محل النزاع!
    قال ابن عبد البر في التمهيد (22/296): (وهذا الباب من الغناء قد أجازه العلماء ووردت الآثار عن السلف بإجازته، وهو يسمى غناء الركبان وغناء النصب والحداء، هذه الأوجه من الغناء لا خلاف في جوازها بين العلماء).
    فالغناء يطلق في اللغة على: (كلُّ مَنْ رَفَع صوتَه ووَالاهُ فصَوْتُه عند العرب غِناءٌ). قاله ابن منظور في لسان العرب: (15 / 135).
    والحداء: الحدو سوق الإبل والغناء لها . قاله الجوهري في الصحاح: (7/159).
    والنَصْب:غ ناء يشبه الحداء إلا أنه أرق منه. قاله الجوهري في الصحاح (2/146)، وانظر لسان العرب(1/758).
    قال ابن الأثير في: (النهاية في غريب الأثر): (3 / 739): (وقد رخَّص عمر في غِناء الأعراب وهو صَوْتٌ كالحُداء).
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    38

    افتراضي

    دور إيش يا مولانا ؟
    أنا غير الأخ الذي تحدثت معه في الأول -ابتسامة-
    ثم أظنني فهمت منك أنك تراني أبيح الموسيقى و ليس كذلك
    و لا أحرمها أيضا
    المسألة شائكة عندي، و لازلت متوقف فيها
    أنا فقط أثبت الخلاف، و لست بصدد الترجيح
    فقط عرضت عليك أدلة المجيزين، و أن أدلتهم مما لا يستهان به في الباب، و أن الخلاف ليس كما يصوره الكثير بأنه شذوذ و مخالفة للإجماع و غير ذلك مما شنعوا به على أئمة لعل بعضهم بلغ رتبة الاجتهاد

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,569

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء المالكي مشاهدة المشاركة
    دور إيش يا مولانا ؟
    أنا غير الأخ الذي تحدثت معه في الأول -ابتسامة-
    ثم أظنني فهمت منك أنك تراني أبيح الموسيقى و ليس كذلك
    و لا أحرمها أيضا
    المسألة شائكة عندي، و لازلت متوقف فيها
    أنا فقط أثبت الخلاف، و لست بصدد الترجيح
    فقط عرضت عليك أدلة المجيزين، و أن أدلتهم مما لا يستهان به في الباب، و أن الخلاف ليس كما يصوره الكثير بأنه شذوذ و مخالفة للإجماع و غير ذلك مما شنعوا به على أئمة لعل بعضهم بلغ رتبة الاجتهاد
    أسأل الله أن يشرح صدرك للحق وأهله
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •