ثمرات التوحيد - الصفحة 61
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 61 من 83 الأولىالأولى ... 11515253545556575859606162636465666768697071 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,201 إلى 1,220 من 1652
42اعجابات

الموضوع: ثمرات التوحيد

  1. #1201
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    5- من الأدلة على الرجاء:

    تقدم آنفا دليلان، هما:

    قوله عز وجل:

    {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبّهِ
    فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا
    وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدًا}

    [الكهف: 110] ،

    {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ
    فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

    [العنكبوت: 5] .

    وثمة أدلة أخرى، منها:

    أ- قول الله عز وجل:

    {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا
    وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
    أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
    وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

    [البقرة: 218] .

    ب- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " يقول الله عز وجل:
    أنا عند ظن عبدي بي "
    ( 1 ).

    ````````````````````
    1 - صحيح البخاري، كتاب التوحيد،
    باب قول الله تعالى: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ} .
    الحمد لله رب العالمين

  2. #1202
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    ج- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " لا يموت أحدكم إلا
    وهو يحسن الظن بربه " ( 1 ).

    فالله عز وجل عند ظن عبده.
    وعلى العبد أن يحسن الظن بربه
    كي لا يصيبه القنوط من رحمة الله،
    ولا اليأس من روحه عز وجل؛
    فيبقى متطلعًا لما عند الله من الثواب العظيم،
    راغـبًا في نيل ما ادخره لعباده المؤمنين
    من النعيم المقيم.

    ````````````````````
    1 - صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها،
    باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت.
    الحمد لله رب العالمين

  3. #1203
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    الوقفة الثالثة:
    مع الركن الثالث:

    الخوف من الله عز وجل

    1- ارتباط الخوف بالرجاء:

    الخوف مستلزم للرجاء،
    والرجاء مستلزم للخوف؛
    فكل راجٍ خائف ،
    وكل خائف راجٍ ؛

    فكل راج خائف من فوات مرجوه،
    وكل خائف يرجو عفو ربه ومغفرته،

    والخوف بلا رجاء
    يعتبر يأسا من روح الله
    وقنوطا من رحمته ( 1 ).


    ````````````````````
    1 - انظر مدارج السالكين لابن القيم 2/ 53.
    الحمد لله رب العالمين

  4. #1204
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    2- المراد بالخوف:

    أن يخاف العبد مولاه عز وجل
    أن يصيبه بعقاب عاجل، أو آجل،
    فيصيبه في الدنيا بما يشاء -سبحانه- من مصيبة،
    أو مرض، أو قتل،
    أو نحو ذلك بقدرته ومشيئته.

    وهذا الخوف لا يجوز تعلقه بغير الله أصلا؛
    لأن هذا من لوازم الإلهية؛

    فمن اتخذ مع الله ندا يخافه هذا الخوف،
    فهو مشرك ( 1 )؛

    لأن الخوف عبودية القلب،
    فلا يصلح إلا الله.

    ويتبــع هذا الخوف:

    الخوف مما توعد الله به العصاة في الآخرة،
    من النكال والعذاب

    يقول تعالى:
    {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي
    وَخَافَ وَعِيد}

    [إبراهيم: من الآية14] .

    وهذا الخوف من أعلى مراتب الإيمان؛
    وإنما يكون محمودا
    إذا لم يوقع في القنوط من رحمة الله،
    أو اليأس من روحه سبحانه وتعالى
    ( 2 ).

    ``````````````````
    1- انظر تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص484.

    2- انظر المرجع نفسه ص486.
    الحمد لله رب العالمين

  5. #1205
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    والمطلوب في هذا الخوف:

    ما يحجز العبد عن المعاصي،
    ويبعده عن مخالفة أوامر الله.

    يقول العلامة ابن القيم -رحمه الله:
    وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية
    -قدس الله روحه- يقول:

    الخوف المحمود:
    ما حَجَزك عن محارم الله
    ( 1 ).


    3- سبب نقص الخوف من الله في نفس العبد:

    إذا نقص الخوف من الله عز وجل في نفس العبد؛
    فذلك لنقص معرفته بربه عز وجل؛
    فإن أعرف الناس بالله
    أخشاهم له سبحانه
    .

    وكلما ازدادت معرفة العبد بربه،
    كلما ازداد له خشية.

    يقول الله عز وجل:

    { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}

    [فاطر: من الآية28] ،

    ``````````````````
    1- مدارج السالكين لابن القيم 1/ 55.
    الحمد لله رب العالمين

  6. #1206
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    ويقول صلى الله عليه وسلم:

    "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله،
    وأعلمكم بما أتقي" ( 1 )،

    ويقول:

    "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا"
    ( 2 )،

    ويقول:
    " فوالله إني أعلمهم بالله،
    وأشدهم له خشية "
    ( 3 )؛

    فهو صلى الله عليه وسلم أعلمنا بالله عز وجل،
    وأشدنا خشية له؛
    فكلما ازدادت المعرفة بالله،
    ازدادت الخشية له عز وجل،

    وكذلك العكس؛
    كلما نقصت المعرفة بالله،
    قلَّ الخوف منه
    ( 4 ).

    `````````````````````
    1 - صحيح مسلم، كتاب الصيام،
    باب صحة من طلع عليه الفجر وهو جنب.

    2 - صحيح البخاري، كتاب الإيمان،
    باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أعلمكم بالله".


    3 - صحيح البخاري، كتاب الاعتصام،
    باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع.

    4 - لاحظ: أن الخشية أخص من الخوف؛
    فإن خشية العلماء لله، هي خوف مقرون بمعرفة.
    وانظر مدارج السالكين لابن القيم 1/ 549.
    الحمد لله رب العالمين

  7. #1207
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    4- حكم الخوف من الله عز وجل:

    الخوف من الله عز وجل
    من أجلّ منازل الطريق،
    وأنفعها للقلب،
    وهو فرض على كل أحد
    ( 1 ).



    5- من الأدلة على هذا الركن:

    أ- آيات يأمر الله بها عباده
    بالخوف منه وخشيته عز وجل.

    يقول الله سبحانه وتعالى:

    {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ
    فَلا تَخَافُوهُمْ
    وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
    }

    [آل عمران: 175] .

    ويقول سبحانه وتعالى:

    { فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ
    وَاخْشَوْنِ
    }

    [المائدة: من الآية44] ؛

    فأمر [ سبحانه ] بالخوف منه،
    وجعل ذلك شرطا في تحقيق الإيمان.

    `````````````````````
    1 - انظر مدارج السالكين لابن القيم 1/ 548.
    الحمد لله رب العالمين

  8. #1208
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    ب- آيات يمدح الله بها عباده ويثني عليهم
    بسبب عملهم بهذا الركن.

    يقول الله عز وجل مثنيا على عباده المؤمنين:

    {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبّهِمْ مُشْفِقُون}

    [المؤمنون: 57] ،

    إلى أن قال:

    {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
    وَهُمْ لَهَا سَابِقُون}

    [المؤمنون: 61] .

    ومدح أنبياء عليهم السلام بهذه العبادة؛
    فقال:


    { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
    وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا
    وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }

    [الأنبياء: من الآية90] .

    ومدح ملائكته بقوله:
    { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ
    وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

    [النحل: 50] .
    الحمد لله رب العالمين

  9. #1209
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    ج- آيات يخبر فيها عز وجل
    عن جزاء من عبده بهذا الركن،

    يقول الله عز وجل:

    {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَان}

    [الرحمن: 46] ،

    ويقول سبحانه:

    {وَلَنُسْكِنَنَّ كُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ
    ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي
    وَخَافَ وَعِيدِ
    }

    [ابراهيم: 14] .

    الحمد لله رب العالمين

  10. #1210
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    عبادة الله عز وجل
    بهذه الأركان مجتمعة:

    تقدم أن أهل السنة والجماعة
    يعبدون الله عز وجل
    بأركان العبادة الثلاثة مجتمعة،
    ولا يلغون أي ركن منها ( 1 ).

    وتقدم أنهم يوازنون بينها،
    بحيث لا يطغى جانب منها على الآخر
    ( 2 )؛

    فكما أن المسلم يعبد ربه عز وجل حبًا له،
    وطمعًا في جنته،
    ورجاء لثوابه؛

    فإنه كذلك
    يعبده عز وجل
    خشيةً له،
    وحذرًا من ناره،
    وخوفًا من عقابه.

    `````````````````````
    1 - انظر ص97 من هذا الكتاب.

    2 - انظر ص41 من هذا الكتاب
    وانظر إيثار الحق على الخلق لابن المرتضى ص391-392.
    الحمد لله رب العالمين

  11. #1211
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    وما أجمل كلمات العلامة ابن القيم رحمه الله،
    التي يخبر فيها عن اجتماع هذه الأركان القلبية،
    ويتحدث عن منزلة كل واحد منها،
    فيقول:

    "القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر.
    فالمحبة رأسه،
    والخوف والرجاء جناحاه.

    فمتى سلم الرأس والجناحان،
    فالطائر جيد الطيران.

    ومتى قطع الرأس مات الطائر.
    ومتى فقد الجناحان،
    فهو عرضة لكل صائد وكاسر"

    إلى أن قال:

    "أكمل الأحوال:
    اعتدال الرجاء والخوف،
    وغلبة الحب؛
    فالمحبة هي المركب،
    والرجاء حادٍ،
    والخوف سائق،
    والله الموصل بمنّه وكرمه"
    ( 1 ).


    `````````````````````
    1 - انظر مدارج السالكين لابن القيم 1/ 554.

    الحمد لله رب العالمين

  12. #1212
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    المشاركات
    72

    افتراضي

    بوركتم

  13. #1213
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    الباب الثاني:

    ما يضاد هذا التوحيد
    أو ينافي كماله

    تمهيد:
    بعد أن تحدثنا في الباب الأول عن التوحيد،
    ناسب أن نتكلم في هذا الباب عن ضده؛
    إذ بضدها تتميز الأشياء.

    والشرك، والكفر، والنفاق شر كلها،
    ومعرفتنا سبب لتوقيها،
    كما قال الشاعر:

    عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ...
    ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه

    وقبله قال الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان
    رضي الله عنه:

    "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم
    عن الخير،
    وكنت أسأله عن الشر؛
    مخافة أن يدركني"
    ( 1 ).



    من أجل ذا كان الحديث في هذا الباب
    عن أضداد الخير؛
    عن الشرك الذي هو ضد التوحيد،
    وعن الكفر الذي هو ضد الإسلام،
    وعن النفاق الذي هو ضد الإيمان،
    كي تحذر وتتقي.

    `````````````````````
    1 - صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام.
    وصحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين.

    الحمد لله رب العالمين

  14. #1214
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    فأقول -ومن الله التوفيق:

    الإنسان خُلق على
    فطرة التوحيد والإسلام ( 1 )،
    ولو تركت هذه الفطرة بعيدة عن المؤثرات،
    لاستمر صاحبها على لزومها.

    وإذا تدخلت المؤثرات في هذه الفطرة،
    فإنها قد تنحرف عن الخط المستقيم،
    وعن الهدي الرباني،
    إذا تضافر لذلك جملة من عوامل الانحراف.

    وإذا وجد الانحراف؛
    فإنه سيأخذ صورا ثلاثة، هي:

    1- الشرك.
    2- الكفر.
    3- النفاق.

    ولنا وقفات مع كل واحد من هذه الانحرافات
    في الفصول القادمة إن شاء الله.


    ``````````````````````
    1 - انظر ص49-51 من هذا الكتاب.
    الحمد لله رب العالمين

  15. #1215
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    الفصل الأول:
    الشرك، وأنواعه
    المبحث الأول:
    معنى الشرك

    معنى الشرك لغة:

    الشرك في اللغة:
    اسم للشيء الذي يكون بين أكثر من واحد؛
    بحيث لا ينفرد به أحدهم.

    تقول:
    قد اشترك الرجلان، وتشاركا،
    وشارك أحدهما الآخر،

    وتقول:
    اشتركنا وتشاركنا في كذا،
    ورغبنا في شرككم، أي في مشاركتكم،

    وشركه في الأمر يشركه:
    إذا دخل معه فيه،

    وأشرك بالله:
    جعل له شريكا،
    فهو مشرك ( 1 ).


    ``````````````````````
    1 - انظر: أساس البلاغة للزمخشري ص328.
    وتهذيب اللغة للأزهري 10/ 16.
    والقاموس المحيط للفيروزأبادي ص1220.
    ولسان العرب لابن منظور 10/ 448.
    وتاج العروس للزبيدي 7/ 148.
    الحمد لله رب العالمين

  16. #1216
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    معنى الشرك في الشرع:

    يُعرَّف الشرك شرعا بأنه:
    "صرف حق من حقوق الله لغيره"( 1 )،

    أو
    "مساواة غير الله بالله
    فيما هو حق لله" ( 2 ).

    وحق الله:

    كل ما لا يقدر عليه إلا الله؛
    فلا يطلب إلا منه عز وجل.
    فإذا طُلب من غيره،
    كان صرفا لخصائص الله لغيره
    ( 3 ).

    فمن صرف شيئا من أسماء الله وصفاته
    -التي تثبت لله على ما يليق به-
    لغير الله،

    أو صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله،

    أو اعتقد أن هناك ربا ومدبرا غير الله،

    أو صرف شيئا من خصائص الربوبية
    لغير الله عز وجل

    فقد جعل ذاك الذي صرف له
    شريكا لله سبحانه وتعالى
    ( 4 ).

    ``````````````````````
    1 - أضواء البيان للشنقيطي 3/ 614.
    2 - شرح نواقض التوحيد لحسن بن علي عواجي ص13.
    3 - انظر أضواء البيان للشنقيطي 3/ 614.
    4 - انظر الأسئلة والأجوبة في العقيدة للشيخ صالح الأطرم ص28.
    الحمد لله رب العالمين

  17. #1217
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    المبحث الثاني:
    أنواع الشرك

    تمهيد:

    الشرك قد يكون أكبر، وقد يكون أصغر،
    وهو ينقسم ثلاثة أقسام،
    بالنسبة إلى أنواع التوحيد،

    وكل منها قد يكون أكبر وأصغر مطلقا،

    وقد يكون أكبر بالنسبة إلى ما هو أصغر منه،
    ويكون أصغر بالنسبة إلى ما هو أكبر منه
    ( 1 ).


    ``````````````````````
    1 - تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص43.

    الحمد لله رب العالمين

  18. #1218
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    يقول الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي:

    الشرك نوعان: أكبر وأصغر؛
    فمن خلص منهما، وجبت له الجنة،
    ومن مات على الأكبر وجبت له النار؛

    فالشرك الأكبر:
    كالسجود، والنذر لغير الله،

    والأصغر:
    كالرياء،
    والحلف بغير الله
    إذا لم يقصد تعظيم المخلوق كتعظيم الله
    ( 1 ).

    ``````````````````````
    1 - تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران
    لأحمد آل بوطامي ص38-39.

    الحمد لله رب العالمين

  19. #1219
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    فالشرك -إذًا- نوعان:
    أكبر، وأصغر.

    ولكي يكون المسلم على حذر من الوقوع في أي منهما،
    وحتى لا يحكم بالشرك على من لم يقع فيه؛
    فلا بد له من معرفة الفرق بين النوعين،
    ومن هذه الفروق
    ( 1 ):

    1- الأكبر كفر،
    والأصغر أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر.

    2- الأكبر يخرج صاحبه من الملة،
    والأصغر لا يخرجه،
    وهو يتنافى
    مع كمال التوحيد.

    3- الأكبر محبط للأعمال كلها،
    والأصغر يحبط ما خالط أصله،
    أو غلب على العمل.

    4- الأكبر موجب للخلود في النار؛
    فصاحبه إن مات عليه،
    فهو خالد مخلد في النار أبدا،
    والأصغر لا يوجب ذلك،
    فإن دخلها فهو كسائر مرتكبي الكبائر.

    5- الأكبر يُحل النفوس والأموال،
    والأصغر لا يُحل ذلك.

    6- الأكبر لا يغفر لصاحبه إن مات عليه،
    والأصغر يدخل صاحبه تحت الموازنة؛
    فإن حصل معه حسنات راجحة على ذنوبه دخل الجنة،
    وإلا دخل النار،
    ومآله الخروج منها.


    ``````````````````````
    1 - انظر هذه الفروق في الكتب التالية:
    شرح نواقض التوحيد لحسن عواجي ص26.
    والأسئلة والأجوبة في العقيدة للشيخ صالح الأطرم ص30.
    والمجموع الثمين للشيخ ابن عثيمين 2/ 23-33،
    والإخلاص والشرك الأصغر لعبد العزيز العبد اللطيف ص34-38،
    وبعض أنواع الشرك الأصغر للدكتور عواد المعتق ص14-15،
    والدين الخالص لصديق حسن خان 1/ 338.

    الحمد لله رب العالمين

  20. #1220
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    `````````````````````````````` ````````````````


    وبيان نوعي الشرك يمكن في المطلبين التاليين:

    المطلب الأول:
    الشرك الأكبر
    أولا:
    تعريف الشرك الأكبر:


    يعرف الشرك الأكبر بأنه:
    إثبات شريك لله عز وجل
    في خصائصه
    ؛
    فيجعل الإنسان ندًا لله في ربوبيته،
    أو في ألوهيته،
    أو في أسمائه وصفاته ( 1 ).


    ``````````````````````
    1 - انظر: معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي 2/ 483.
    وفتاوى اللجنة الدائمة 1/ 516-517.

    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •