التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    (غـزَّة - فلسطين).
    المشاركات
    196

    افتراضي التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    [SIZE="5"]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    فهذه بعض التعقبات كتبها فضيلة الشيخ الدكتور / عـــلي رضـا _ حفظه الله تعالى _ على تفسير الإمام السعدي _ رحمح الله تعالى _ رأيت نقلها لهذا المجلس للفائدة والله المستعان O"]
    قال الشيخ الدكتور / عـلي رضـا :
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ وبعد
    فهذه بعض التعقبات التي قيدتها عند قراءتي لتفسير العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - قبل سنوات ؛ وقد طلب مني أخونا الشيخ الفاضل علي الحلبي أن أنشرها لتعم الفائدة لجميع القراء ؛ لأن الكتاب متداول بصورة كبيرة في أوساط الناس على مختلف مستوياتهم العلمية .
    فأقول وبالله أستعين :
    1- ذكر رحمه الله عند تفسير قوله تعالى : ( حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم ، قالوا الحق وهو العلي الكبير ) ص679 – أولي النهى للإنتاج الإعلامي - : ( يحتمل أن الضمير في هذا الموضع يعود إلى المشركين ؛ لأنهم مذكورون في اللفظ ، والقاعدة في الضمائر : أن تعود إلى أقرب مذكور ، ويكون المعنى : إذا كان
    يوم القيامة ، وفزع عن قلوب المشركين ، أي : زال الفزع ، وسئلوا
    حين رجعت إليهم عقولهم ، عن حالهم في الدنيا ، وتكذيبهم للحق الذي
    جاءت به الرسل ، أنهم يقرون أن ما هم عليه من الكفر والشرك باطل ، وأن ما قال الله وأخبرت به الرسل هو الحق فبدا لهم ما كانوا يخفون من
    قبل وعلموا أن الحق لله ، واعترفوا بذنوبهم ) .
    ثم قال بعذلك بقليل : ( وهذا المعنى أظهر ، وهو الذي يدل عليه السياق ، ويحتمل أن الضمير يعود إلى الملائكة ، وذلك أن الله تعالى إذا تكلم بالوحي سمعته الملائكة ، فصعقوا وخروا لله سجداً ، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ..... ) .

    قلت : ما استظهره الشيخ رحمه الله تعالى ليس بوارد ؛ بل هو غير صحيح بلا شك ؛ لأنه قد صح تفسير الآية في ( صحيح البخاري ) – الفتح – 7481 ، 4701 ، 4800 ) ، وفي ( سنن أبي داود ) برقم 3989 ،
    وفي ( سنن الترمذي ) برقم 3223 ، وفي ( سنن ابن ماجة ) برقم 194 ، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ( إذا قضى الله الأمر في السماء ، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ... ) الحديث .
    فالقرآن يفسر بعضه بعضاً ، والحديث يشرح ويبين معاني القرآن ؛ ومادام أنه قد صح عنه عليه الصلاة والسلام تفسير الآية على القول الثاني الذي لم يستظهره السعدي ؛ فإننا نقول كما قال ابن كثير رحمه الله تعالى في
    ( تفسيره ) 6/ 502 : ( وقد اختار ابن جرير القول الأول : أن الضمير عائد على الملائكة ؛ وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه ؛ لصحة الأحاديث فيه والآثار .... ) ثم ذكرها رحمه الله تعالى .

    2- قال رحمه الله تعالى في قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ) : ( وهن - على الصحيح - : السور السبع الطوال : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، مع التوبة ......
    وعلى القول بأن ( الفاتحة ) هي السبع المثاني معناه : أنها سبع آيات .... )

    قلت : هذا الأخير هو المعتمد لتفسير رسول الله عليه الصلاة والسلام به معنى ( المثاني ) ؛ فقد : أخرج البخاري في ( صحيحه ) برقم 4474 ، 4647 ، 5006 ، والنسائي ( 2/139 ) ، وابن ماجة ( 3785 ) ، وأحمد في ( المسند ) 3/450 ، 4/ 211 ، وغيرهم
    من حديث أبي سعيد بن المعلى مرفوعاً : ( الحمد لله رب العالمين : هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته ) .
    ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ( الفتاوى ) 14/5 : ( وهي فاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني ، والقرآن العظيم .... ) .

    3- في قوله تعالى : ( وما فعلته عن أمري ) في سورة الكهف ص484 من تفسيره ذهب الشيخ رحمه الله تعالى إلى ما ذهب إليه الصوفية – وحاشاه أن يكون منهم – في كون الخضر عليه السلام ليس بنبي فقال :
    ( فإنه لا يدل على أنه – الخضر – نبي ؛ وإنما يدل على الإلهام والتحديث ، كما يكون لغيره من الأنبياء .........) !
    وكان قبل ذلك قد قال : ( ومنها أن ذلك العبد الذي لقياه ، ليس نبياً ، بل عبداً صالحاً ؛ لأنه وصفه بالعبودية ، وذكر منّة الله عليه بالرحمة والعلم ، ولم يذكر رسالته ولا نبوته ، ولو كان نبياً لذكر ذلك كما
    ذكر غيره ) !

    قلت : هذا قول مجانب ٌ للصواب ؛ فالذي عليه السلف الصالح من العلماء أن الخضر عليه السلام نبي ، بل قال بعض أكابر العلماء – كما في ( الإصابة ) لابن حجر ( 2/ 288 ) _ :
    ( أول عقد يحل من الزندقة اعتقاد كون الخضر نبياً ؛ لأن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إلى أن الولي أفضل من النبي كما قال قائلهم مقام النبوة في برزخ
    فويق الرسول ودون الولي ) !
    وهذا المشار إليه ( كما قال قائلهم ) : هو ابن عربي الملحد القائل بوحدة الوجود !!

    4- ذكر في تفسير الآية ( فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) في سورة التوبة ص340 حديثاً ضعيفاً جزم بأنه من قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ) !
    قلت : هو ضعيف الإسناد ، والتفصيل في ( السنة ) لابن أبي عاصم بتخريج وتحقيق شيخنا الألباني رحمه الله تعالى برقم ( 15 ) .
    5 - ذكر في تفسير قوله تعالى : ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني )
    ص339 : ( في الخروج ؛ فإني إذا خرجت فرأيت نساء بني الأصفر لا أصبر عنهن ، كما قال ذلك : الجد بن قيس ، ومقصود – قبحه الله- الرياء والنفاق بأن مقصودي حسن ؛ فإن في خروجي فتنة وتعرضاً للشر .... ) !

    قلت : لم يصح سبب نزول الآية في الجد بن قيس ؛ بل هو من الأحاديث الضعيفة ؛ فإن السند مرسل كما هو في ( تفسير ابن كثير ) 4 / 101- 102 ؛ ولهذا جزم بضعفه الألباني في ( فقه السيرة ) ص426-427 .
    6- في تفسير قوله تعالى : ( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب ) ص713 قال رحمه الله : ( والقينا على كرسيه جسداً : أي شيطاناً قضى الله وقدر أن يجلس على كرسي ملكه ، ويتصرف في الملك في مدة فتنة سليمان ) .
    قلت : هذا باطل ! وفيه مساسٌ بعصمة نبي الله سليمان ؛ فقد روي عن ابن عباس بسند قال عنه ابن كثير رحمه الله : ( قوي ) !
    والصواب أنه ضعيف ؛ فإن فيه عنعنة الأعمش ، وهو مدلس .
    فالسند ضعيف والمتن باطل ؛ ولهذا قال ابن كثير : ( ولكن الظاهر أنه إنما تلقاه ابن عباس – إن صح عنه – من أهل الكتاب ، وفيهم من لا يعتقدون نبوة سليمان عليه السلام ، فالظاهر أنهم يكذبون عليه ؛ ولهذا كان في هذا السياق منكرات من أشدها ذكر نساء سليمان ؛ فإن المشهور أن ذلك الجني لم يسلط على نساء سليمان ، بل عصمهن الله منه ؛ تشريفاً وتكريماً لنبيه صلى الله عليه وسلم .... ثم قال : وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب ، والله أعلم بالصواب ) ! ( تفسير ابن كثير ) 7/60
    قلت : التفسير والتأويل فرع التصحيح ؛ فإذ لم يثبت هذا الأثر فقد كفينا تفسيره وتأويله بحمد الله تعالى .
    أما من قال بأن هذا الشيطان جلس على كرسيه أربعين يوماً فهو إسماعيل السدي : أخرجه ابن جرير في ( تفسير ) 23/ 158 موقوفاً عليه بإسناد فيه : أسباط بن نصر وهو ممن يخطيء كثيراً كما هو في ( التقريب ) .
    ورواية ابن أبي نجيح عن مجاهد في هذه القصة لا تثبت أيضاً ؛ فابن أبي نجيح يدلس ، وقد عنعنه ! ولو لم يكن مدلساً فهناك احتمال الانقطاع بينه وبين مجاهد كما جزم بعدم سماعه منه يحيى بن القطان .
    ( جامع التحصيل ) ص265 للعلائي .
    وعلى أي حالٍ فالمتن باطل ؛ وليس هو من الأمور التي لا نكذب ولا نصدق فيها بني إسرائيل ؛ بل هذا مما نجزم بكذبه وبطلانه ؛ لما فيه من مساس بعصمة الأنبياء .

    7- في تفسير قوله تعالى : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ) من سورة ص في كتاب السعدي رحمه الله ص 711 قال : ( له تسع وتسعون نعجة : أي زوجة .... ) .
    ثم قال رحمه الله ص712 : ( وهذا الذنب الذي صدر من داود عليه السلام ، لم يذكره الله لعدم الحاجة إلى ذكره ، فالتعرض له من باب التكلف ، وإنما الفائدة ما قصه الله علينا من لطفه به وتوبته وإنابته ... )

    قلت : لم ينبه رحمه الله على القصة المشهورة في كتب التفسير من أن ذنب داود كان من النظر أو أن خطيئته كانت من النظر !
    لكنها قصة موضوعة مكذوبة ؛ فإن الذي روي في ذلك عند ابن أبي حاتم – كما في تفسير ابن كثير – بإسناد لا يصح ؛ بل جزم ببطلانه شيخنا الألباني في ( الضعيفة ) برقم 313 لما فيه من مساس بعصمة الأنبياء من كون سليمان حاول أن يعرض زوج امرأة الجندي للقتل ليتزوجها من بعده !!
    فكان من الواجب التنبيه على بطلان ذلك في حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولو بكلمة منه رحمه الله تبين للقاريء فحش وكذب
    تلك القصة !

    8- في ص75- طبعة مؤسسة الرسالة – عند تفسير
    قوله تعالى : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون ) :
    ذكر رحمه الله حديث : ( أرواح الشهداء في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل معلق بالعرش ) !

    قلت : لم يثبت بهذا اللفظ ؛ بل بلفظ : ( أرواحهم في جوف طير خضر ،
    لها قناديل معلقة بالعرش ، تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى
    تلك القناديل .... ) : رواه مسلم برقم ( 1887 ) ، والترمذي
    برقم ( 3011) ، وابن ماجة برقم ( 2801 ) ، وغيرهم .

    9- ذكر في تفسير قوله تعالى : ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ... ) من سورة البقرة حديث : ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) !
    وهذا حديث ضعيف بالرغم من شهرته وتداوله على ألسنة الناس ؛ بل وعلى ألسنة كثير من أهل العلم !
    وهو حديث معلول كما بينه شيخنا في ( إرواء الغليل ) برقم 2040
    فراجعه هناك إن شئت .
    10 - ذكر في ص 955 من طبعة الرسالة قصة النمروذ البابلي !
    وهي قصة لم تصح مرفوعة أو موقوفة ؛ وغاية ما هنالك آثار عن التابعين بعضها صحيح السند ، وبعضها ضعيف : ذكر ذلك
    الطبري في ( تفسيره ) 3 / 24 27 .

    11 - ذكر في ص 949 من طبعة الرسالة : أن من أسماء الله الحسنى :
    ( الهادي ، الرشيد ) .
    وذكر قبل ذلك ص948 : ( الواسع ) ، ( المغني ) ،
    ( المعطي ) ، ( المانع ) ، ( الجواد ) .

    قلت : لم يصح الحديث الذي روي في ذلك مرفوعاً ، وقد بين ذلك بالتفصيل الألباني رحمه الله في :
    ( المشكاة ) – التحقيق الثاني – 2/ 429- 430 برقم 2228 .

    12 - ذكر رحمه الله تعالى في ص158 – طبعة الرسالة – عند تفسير قوله تعالى : ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) حديثاً لا أصل له باللفظ الذي أورده وهو :
    ( إن البخيل يمثل له ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع ، له زبيبتان ....
    الحديث ) !
    بل جزم بصحته !!

    قلت : هو في ( صحيح البخاري ) برقم 1403 ، 4565، 4659 6957 بلفظ : ( من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع .... ) ، ورواه مسلم ( 990 ) بلفظ : ( والذي نفسي بيده .... ما من رجل تكون له إبل أو بقر .... ) .
    13- ذكر في ص 166 - مؤسسة الرسالة - عند تفسير قوله تعالى
    : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين .... ) من سورة النساء حديث المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة في ميراث الجدة فقال : ( لكنه قد ثبت في السنن ، عن المغيرة بن شعبة ، ومحمد بن مسلمة
    أن النبي الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس ) !!

    قلت : هو حديث ضعيف ؛ لأن فيه انقطاعاً وإرسالاً على ما بينه شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في ( الإرواء ) برقم 1680 ، فراجعه هناك إن شئت .
    ثم إن هذا الحديث من رواية قبيصة بن ذؤيب ، وليس هو من مسند المغيرة بن شعبة ، ومحمد بن مسلمة !

    14 - ذكر في ص201 – الرسالة – عند تفسير قوله تعالى
    : ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك )
    فذكر حديث : ( أن أهل بيت سرقوا في المدينة ، فلما اطلع على سرقتهم خافوا الفضيحة ، وأخذوا سرقتهم فرموها ببيت من هو بريء من ذلك ، واستعان السارق بقومه ....) الحديث .

    قلت : رواه ابن أبي حاتم – كما في تفسير ابن كثير 2/364 – بإسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق ، وهو مدلس .
    وشيخ ابن أبي حاتم : صدوق تغير .

    15 – أورد في تفسير قوله تعالى : ( ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء ) ص258 حديثاً فيه : أسباط بن نصر ، وهو كثير الخطأ كما في ( التقريب ) .
    وفيه : أبو سعد الأزدي وهو مقبول عند ابن حجر .

    16 – أورد كغيره من المفسرين قصة ثعلبة بن حاطب المكذوبة ( ! )
    متناً ، والواهية سنداً عند تفسير قوله تعالى : ( فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه .... ) ص345 .
    ولبيان ذلك بالتفصيل انظر مقالي التالي – لزاماً – للدفاع عن صحابي بدري رضي الله عنه :
    فانظر بيان القصة على الرابط التالي : http://oba1.net/vb/showthread.php?p=252#post252

    17 – ذكر رحمه الله في ص351 عند تفسير قوله تعالى
    : ( والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين ....).
    أنها نزلت في أبي عامر الراهب فذكر القصة مطولة في شأن كفره وتنصره وذهابه إلى قيصر و ....
    وهذه القصة بهذا التفصيل لم تثبت سنداً ؛ بل أسانيدها ضعيفة أو مقطوعة كما هو عند الطبري في :
    ( التفسير ) 11/ 24-26
    لكن صح عن عائشة رضي الله عنها مختصراً بلفظ : ( أبو عامر الراهب انطلق إلى الشام ، فقال الذين بنوا مسجد الضرار : إنما بنيناه ليصلي فيه أبو عامر ) . رواه الطبري بإسناد صحيح
    ( 11/25 ) .

    18 - ذكر في ص 829 عند تفسير قوله تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) من سورة الرحمن فقال :
    ( وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة ، فما مر بقوله : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) إلا قالوا : ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب ، فلك الحمد ) .

    قلت : هذا الحديث روي من طريقين ذكرهما الحافظ ابن كثير في ( تفسيره ) 7/ 463 فهو حسن بمجموعهما ؛ وكأنه لذلك حسنه شيخنا في ( صحيح الترمذي ) برقم3291 .
    هذا ما تيسر لي تعقبه على هذا التفسير القيم للعلامة السعدي رحمه الله تعالى ؛ وأسأل الله تعالى أن يتقبل عملي هذا ويجعله خالصاً لوجهه ، ولا يجعل لأحد فيه نصيباً ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    وكتب / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا .
    أستاذ القراءات والحديث الشريف
    بالمسجد النبوي على صاحبه
    أفضل الصلاة والتسليم

    جزى الله العلامة السعدي عنا خبر الجزاء ، وجزى الله المحدث علي رضا عنا خير الجزاء ........

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    794

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الغزي مشاهدة المشاركة
    3- في قوله تعالى : ( وما فعلته عن أمري ) في سورة الكهف ص484 من تفسيره ذهب الشيخ رحمه الله تعالى إلى ما ذهب إليه الصوفية – وحاشاه أن يكون منهم – في كون الخضر عليه السلام ليس بنبي فقال :
    ( فإنه لا يدل على أنه – الخضر – نبي ؛ وإنما يدل على الإلهام والتحديث ، كما يكون لغيره من الأنبياء .........) !
    وكان قبل ذلك قد قال: ( ومنها أن ذلك العبد الذي لقياه ، ليس نبياً ، بل عبداً صالحاً ؛ لأنه وصفه بالعبودية ، وذكر منّة الله عليه بالرحمة والعلم ، ولم يذكر رسالته ولا نبوته ، ولو كان نبياً لذكر ذلك كما
    ذكر غيره )!
    قلت: هذا قول مجانب ٌ للصواب ؛ فالذي عليه السلف الصالح من العلماء أن الخضر عليه السلام نبي.
    سبحان الله!
    مَن قال: إن القول بعدم نبوة الخضر من خصائص الصوفية، وأن مَن قال به فقد شابههم؟
    قال شيخ الإسلام في جواب سؤال عن التفضيل بين أبي بكر الصديق والخضر:
    (وأما أبو بكر والخضر فهذا يبنى على نبوةالخضر وأكثر العلماء على أنه ليس بنبي وهو اختيار أبي علي بن أبي موسى وغيره من العلماء فعلى هذا أبو بكر وعمر أفضل منه. والقول الثاني: أنه نبي . واختاره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره ؛ فعلى هذا هو أفضل من أبي بكر)
    فالشيخ سعدي رحمه الله وافق قوله قول أكثر العلماء وليس قول الصوفية!
    وفي الدرر السنية في الأجوبة النجدية:
    (وفي قصة موسى والخضر عليهما السلام مسائل: ....
    الثانية: إثبات كرامات الأولياء، على القول بعدم نبوةالخضر.
    الثالثة: أنه قد يكون عند غير النبي من العلم ما ليس عند النبي.)

    فهل كل هؤلاء صوفية؟
    فقول من يستحق أن يوصف بأنه:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الغزي مشاهدة المشاركة
    قول مجانب ٌ للصواب
    هداكم الله.


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    406

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    الأخ عيد فهمي وفقك الله ما رأيك فيما يلي :
    من كتاب : أضواء البيان (3/326)
    وعزا الفخر الرازي في تفسيره القول بنبوته للأكثرين
    http://www.islam-qa.com/index.php?ref=21793&ln=ara
    س2: هل الخضر نبي أو رجل صالح ؟
    ج2: الصحيح : أن الخضر عليه السلام نبي لما ذكره الله تعالى في سورة الكهف من قصته مع موسى عليهما السلام فإن فيها أنه خرق سفينة كانت لمساكين يعملون في البحر، وقتل غلاما لم يرتكب جريمة، وأقام جدارا ليتيمين بلا أجر في قرية أبى أهلها إطعامهما، وأنكر موسى كل ذلك عليه فبين له السبب أخيراً، ثم ختمت القصة بأن كل ذلك كان منه بوحي من الله وذلك فيما أخبر الله عنه من قوله : { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا } (1) .
    وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    نائب رئيس اللجنة : عبد الرزاق عفيفي
    عضو : عبد الله بن غديان
    عضو : عبد الله بن قعود
    فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء المجلد الثالث ص (286و287) .
    http://www.aqsasalafi.com/vb/showthread.php?t=3071
    و الشيخ علي رضا لم يقل بأنّ عدم القول بنبوة الخضر هو من خصائص الصوفية.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    794

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    جاء في مجموع الفتاوى (4/338):
    (سئل الشيخ رحمه الله:
    هل كان الخضر عليه السلام نبيا أو وليا
    وهل هو حى الى الآن
    وان كان حيا فما تقولون فيما روى عن النبى أنه قال لو كان حيا لزارنى هل هذا الحديث صحيح أم لا
    فأجاب:
    أما نبوته فمن بعد مبعث رسول الله لم يوح اليه ولا الى غيره من الناس وأما قبل مبعث النبى فقد اختلف فى نبوته ومن قال انه نبى لم يقل إنه سلب النبوة بل يقول هو كإلياس نبىء لكنه لم يوح اليه فى هذه الأوقات وترك الوحى اليه فى مدة معينة ليس نفيا لحقيقة النبوة كما لو فتر الوحى عن النبى فى أثناء مدة رسالته، وأكثر العلماء على أنه لم يكن نبيا)
    فهل ما زال الشيخ السعدي موافقا عندكم للصوفية -وحاشاه أن يكون منهم - كما قلتم؟!!!
    أم نقل الرازي أوثق عندكم من نقل ابن تيمية؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراج بن عبد الله الجزائري مشاهدة المشاركة
    وعزا الفخر الرازي في تفسيره القول بنبوته للأكثرين.
    وكيف تقول:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراج بن عبد الله الجزائري مشاهدة المشاركة
    و الشيخ علي رضا لم يقل بأنّ عدم القول بنبوة الخضر هو من خصائص الصوفية.
    ألم تقرأ قوله:
    ذهب الشيخ رحمه الله تعالى إلى ما ذهب إليه الصوفية – وحاشاه أن يكون منهم – في كون الخضر عليه السلام ليس بنبي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    406

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    نقل الرازي و كذا ابن تيمية عندي هنا في نفس المرتبة و لا أدري أيٌهما أقدّم ؟ و المسألة تحتاج إلى دراسة؛ لمعرفة أي القولين هما أقرب للصواب.
    لا شك أنّ الشيخ السعدي قد وافق في هاته المسألة من قال بعدم نبوة الخضر من المتصوفة، و الشيخ السعدي و من وافقه في هاته المسألة من المتصوفة قد وافقوا علماء سواء أكانوا الأكثر أو الأقل، و في الحقيقة لا أدري لماذا أفرد الشيخ علي رضا الصوفية بالذكر ؟ ربما لأنّه أراد تبين قلّة من قال هذا من علماء السّنة في هذا العصر حسب رأيه مقابل ما اشتهر به المتصوفة من نفي لنبوة الخضر في هذا العصر و استخدامهم لهذا للإستدلال على : "حدني قلبي عن ربي" حسب زعمهم (يعني غلاة من المتصوّفة و ليس الشيخ السعدي)؟ فإفراد الشيخ علي رضا المتصوّفة بالذكر لا يعني بالضرورة أنّه يجعل هذا القول من خصائص المتصوّفة و الله أعلم
    و هذا لا يعني أني أوافق الشيخ علي رضا على إفراده للصوفية بالذكر
    وفقني الله و إياك أخي الكريم عيد الفهمي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    (غـزَّة - فلسطين).
    المشاركات
    196

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    الأخوين / ( عيد فهمي ) ( سراج الجزائري) جزاكما الله خيراً .
    والمسألة تريد مزيد بحث ......... .
    وفقك الله الجميع .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    933

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    قلت : لم ينبه رحمه الله على القصة المشهورة في كتب التفسير من أن ذنب داود كان من النظر أو أن خطيئته كانت من النظر !
    لكنها قصة موضوعة مكذوبة ؛ فإن الذي روي في ذلك عند ابن أبي حاتم – كما في تفسير ابن كثير – بإسناد لا يصح ؛ بل جزم ببطلانه شيخنا الألباني في ( الضعيفة ) برقم 313 لما فيه من مساس بعصمة الأنبياء من كون سليمان حاول أن يعرض زوج امرأة الجندي للقتل ليتزوجها من بعده !!
    الصواب داود واظن انها نتجت نتيجة الكتابة السريعة كما يحدث معي كثيرا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    794

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراج بن عبد الله الجزائري مشاهدة المشاركة
    نقل الرازي و كذا ابن تيمية عندي هنا في نفس المرتبة و لا أدري أيٌهما أقدّم ؟ و المسألة تحتاج إلى دراسة؛ لمعرفة أي القولين هما أقرب للصواب.
    بل ليسوا سواء
    فالرازي يحكي عن الأكثرين عنده وهم الجهمية والمتكلمون
    وابن تيمية يحكي عن أكثر العلماء وهم علماء أهل السنة والجماعة
    فكلاهما صادق في نقله، لكن منذ متى كان الأكثرين من المتكلمين يقاسون بأكثر العلماء؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراج بن عبد الله الجزائري مشاهدة المشاركة
    لا شك أنّ الشيخ السعدي قد وافق في هاته المسألة من قال بعدم نبوة الخضر من المتصوفة، و الشيخ السعدي و من وافقه في هاته المسألة من المتصوفة قد وافقوا علماء سواء أكانوا الأكثر أو الأقل، و في الحقيقة لا أدري لماذا أفرد الشيخ علي رضا الصوفية بالذكر ؟ ربما لأنّه أراد تبين قلّة من قال هذا من علماء السّنة في هذا العصر حسب رأيه مقابل ما اشتهر به المتصوفة من نفي لنبوة الخضر في هذا العصر
    بل أكثر علماء السنة في هذا العصر يقولون: الخضر عبد صالح وليس بنبي
    والفتوى المنقولة عن اللجنة الدائمة مجرد قول من الأقوال ولا تعبر عن إجماع ولا أكثرية، وهو قول للشيخ ابن باز رحمه الله ومن وقّع معه، وغيرهم من أهل العلم يقولون بما قال به شيخ الإسلام وابن القيم والسعدي كما هو منقول عنه
    واقرأ كلام الشيخ ابن عثيمين في تفسير هذه الآيات، فهو مثل كلام السعدي سواء بسواء، قال الشيخ ابن عثيمين في تفسيره:
    (قوله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا} وهو الخضر كما صحَّ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    وقوله: {عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا} هل هو عبدٌ من عباد الله الصالحين ومن الأولياء الذين لهم كرامات أم من الأنبياء الموحى إليهم؟ كل ذلك ممكن، لكن النصوص تدل على أنه ليس برسول ولا نبي، إنما هو عبد صالح أعطاه الله تعالى كرامات؛ ليبين الله بذلك أن موسى لا يحيط بكل شيء علماً وأنه يفوته من العلم شيء كثير.
    {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} أي: أن الله جلَّ وعلا جعله من أوليائه برحمته إياه.
    {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} يعني علماً لا يطَّلِع عليه الناس، وهو علم الغيب في هذه القصة المعينة وليس علم نبوة ولكنه علم خاص؛ لأن هذا العلم الذي اطَّلع عليه الخضر لا يمكن إدراكه وليس شيئاً مبنياً على المحسوس، فيبنى المستقبل على الحاضر، بل شيء من الغائب، فأطلعه الله تعالى على معلومات لا يطَّلع عليها البشر.)
    وهذا جواب للشيخ أيضا حول هذه المسألة:
    (السؤال: فضيلة الشيخ! ما هو القول الراجح في الخضر عليه السلام هل هو نبي أو رسول؟ وما صحة ما القول بأنه حي إلى اليوم، ويظهر لبعض الناس أحياناً، فكثير من الناس قد اغتر بهذه القصة على أن الأولياء لهم مقام فوق مقام النبوة حتى قال قائلهم:
    مقام النبوة في بـرزخ فويق الرسول ودون الولي
    أفتونا مشكورين؟
    الجواب: قولك في السؤال عن الخضر هل هو نبي أو رسول هذا ليس هو الخلاف، الخلاف هل هو نبي أو ولي أي: ليس بنبي، والصحيح أنه ليس بنبي، وأن الله تعالى أعطاه علماً لا يعرفه موسى؛ من أجل الامتحان والاختبار؛ لأن موسى عليه الصلاة والسلام قال: لا أعلم أحداً على وجه الأرض أعلم مني، فأراد الله تعالى أن يبين له أن من أهل الأرض من هو أعلم منه، وهو أعلم من موسى بما علمه الله من قصة السفينة، والجدار، والنفس التي قتلهافقط، وليس أعلم منه بشريعة الله. ثم إن القول الراجح أنه ليس بحي، بل هو ميت في وقته كغيره من الناس، ولو كان حياً للزمه أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويؤمن به، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرسل إلى جميع الناس، ومن المعلوم أنه لم يأت إلى الرسول، ولم يقل أحد من الصحابة أنه أتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (إنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد) فلو قدر أنه موجود فإنه يكون قد مات. وعلى كل حال إن الصواب الذي لا شك فيه عندي أن الخضر قد مات، وأن موته كان مثلما يموت الناس في ذلك الوقت. وأيضاً الصحيح أنه ليس بنبي إنما هو رجل أعطاه الله علماً في أشياء معينة، ليتبين لموسى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في الأرض من هو أعلم منه في بعض الأمور. أما من زعم أن الولي أفضل من النبي فإنه كافر، لأن النبيين هم أعلى طبقة من طبقات بني آدم، ثم إن النبي جامع بين النبوة والولاية، والرسول جامع بين الرسالة والنبوة والولاية، والقائلون بأن مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي كاذبون في ذلك، فأفضل طبقات بني آدم هم النبيون وعلى رأسهم الرسل، وعلى رأس الرسل أولو العزم الخمسة، ثم بعد ذلك الصديقون، ثم الشهداء، ثم الصالحون.......)
    وأكتفي بهذه المشاركة في هذه المسألة ولن أزيد عليها وعلى صاحب الموضوع مراجعة صاحب الكتاب إن أمكنه حتى لا يرمي علم من أعلام السنة بمشابهة الصوفية بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير
    والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    بل أكثر علماء السنة في هذا العصر يقولون: الخضر عبد صالح وليس بنبي
    والفتوى المنقولة عن اللجنة الدائمة مجرد قول من الأقوال ولا تعبر عن إجماع ولا أكثرية، وهو قول للشيخ ابن باز رحمه الله ومن وقّع معه، وغيرهم من أهل العلم يقولون بما قال به شيخ الإسلام وابن القيم والسعدي كما هو منقول عنه
    القول بنبوة الخضر ـ عليه السلام ـ هو قول جمهور أهل السنة، وقال بخلافه جماعة من أهل العلم، والراجح أنه نبي.فإن كان الأمر يحتاج إلى حشد أقوال أهل العلم في ذلك فحبذا لو تصدى له بعض أخواننا الباحثين في هذا المنتدى المبارك.
    وأنا أبتدئ ذلك بالإشارة إلى كتاب ((الخضر بين الواقع والتهويل ـ دراسة تحليلية مقارنة على ضوء القرآن والسنة والتاريخ)) للأستاذ محمد خير رمضان يوسف، أجاد فيها، إلا أنه لم يستوعب أقوال القائلين بنبوته عليه السلام.
    ثم الإشارة إلى كلام متين محرّر للعلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى في ((التحذير من مختصرات الصابوني)) وهو في كتاب ((الردود)) ص 356 ـ 358 ، إذ قال:
    ( ومنها: في: ((صفوة التفاسير)): (2 / 198) صَحَّح أَن الخضر ولي وليس بنبي . فتعقبه صاحب ((التنبيهات)): (ص / 30, 37) مدللاً على أَنه نبي . فرد عليه الكاتب (ص / 41, 49) من ((كشف الافتراءات)) لما يلي:
    أَن الخضر - عليه السلام - ولي, وأَن هذا قول الأَكثرية, وأَنه في كل مسأَلة خلافية يلتزم مذهب الجمهور لأَنه الأَقوى, وأَن ابن تيمية في ((فتاويه)) ذهب إِلى القول بولاية الخضر, ورجح أَنه حي ولما ساق صاحب ((التنبيهات)) ستة أَدلة من كتاب الله تعالى على نبوة الخضر قال هذا الكاتب (ص / 41): (واستدل بأَدلة غريبة فيها سذاجة وبلاهة) اهـ .
    في رده عظائم:
    الأُولى: أَنه نسب القول بأَن الخضر ولي وليس بنبي إِلى الأَكثرية وهذا خلاف التحقيق, فإِن في حال الخضر أَقولاً ثلاثة:
    1- أَنه ملك من الملائكة, وهذا قول مهجور, قال عنه النووي في ((شرح مسلم)): (15 / 136) غريب باطل, وقال ابن كثير في: ((تاريخه)) (1 / 328): (هذا غريب جداً) .
    2- أَنه ولي, وعلى هذا عامة الصوفية, قال الحافظ ابن حجر في ((الزهر النضر)): (ص / 69): (وذهب إِلى أَنه كان ولياً جماعة من الصوفية, قال به أَبو يعلى, وابن أَبي موسى من الحنابلة, وأَبو بكر بن الأَنباري في كتابه ((الزاهر)). ) انتهى . ولبعضهم في ولايته عظائم يصل بعضها إِلى الكفر كما نبه عليه جمع من العلماء منهم: شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في ((الفتاوى)): (11 / 422), (13 / 267) و ((مختصر الفتاوى المصرية)) (ص / 560, 561) .
    3- أَنه نبي وهو قول الجمهور, حكاه أَبو حيان في ((البحر المحيط)): (6 / 147), وحكاه الرازي في ((تفسيره)), وعنه الشنقيطي في ((أَضواء البيان)): (3 / 162), وعزاه القرطبي أَيضاً للجمهور كما في ((تفسيره)): (11 / 16, 28), والآلوسي في ((روح المعاني)): (15 / 19), بل قال الثعلبي: هو نبي في جميع الأَقوال, كما نقله من أَبي حيان في ((البحر المحيط)): (6 / 147), والنووي في ((شرح مسلم)): (15 / 136), والقرطبي في ((تفسيره)): (6 / 147), والحافظ ابن حجر في ((الزهر النضر)): (ص / 67), وقال: (وكان بعض أَكابر العلماء يقول: أَول عقدة تحل من الزندقة, اعتقاد كون الخضر نبياً, لأَن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إَلى أَن الولي أَفضل من النبي كما قال قائلهم:
    مقام النبوة في برزخ ....................... فويق الرسول ودون الولي
    أَمَّا هذا الكاتب: فقد قال: إِن القول بأَن الخضر ولي هو قول ((الأَكثرين), وعزا حكايته إِلى ابن تيمية, وابن كثير, والسيوطي. وفي هذا من التخون, والتغالط في النقل ما ستراه: ذلك أَن هذا النقل عن شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عن ((مجموع الفتاوى)): (4 / 338) الذي أَفاد أَن الخضر ولي, وأَن هذا قول الأَكثرين, وأَنه مازال حياً .
    وهذه الفتوى لم نَرَ من نقلها عن شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - قبل الشيخ ابن قاسم - رحمه الله تعالى -, جامع الفتاوى, وقد علق عليها بقوله (4 / 338): (هكذا وجدت هذه الرسالة) اهـ . ومعلوم أَن الشيخ ابن قاسم - رحمه الله تعالى - لا يعلق على الفتاوى بمثل ذلك, فلولا أَنه في شك من هذه الفتوى لما علق عليها لأَنها تخالف سائر فتاويه وأَقواله في الخضر, وما ينقله عنه الكافة, وبخاصة أَخص تلامذته به ابن القيم - رحمه الله تعالى- ويأْتي مزيد لهذا . ثم إِذا سلمنا أَن هذه الفتوى لابن تيمية, أَلا يلزم العالم المحقق أَن يقف على جميع كلامه, هل له في المسأَلة رأْيان, أَم ماذا؟وأَما الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - فقال في ((تفسيره)) (3 / 99):
    (وذهب كثيرون إِلى أَنه لم يكن نبياً بل كان ولياً) اهـ .
    ولم يقل: وذهب الأَكثرون فتنبه؟ والكاتب لا يفرق بين الصفتين فقال (ص / 43): (كما صرح الحافظ ابن كثير بأَن هذا قول الأَكثرين -ثم ذكره) اهـ . وهذا تغالط عليه فسقط التحجج به .
    وأَما المحلِّي - رحمه الله تعالى - في كلامه إِجمال مانع من فهم المراد بالعلماء هل هم علماء الصوفية فنعم, أَو العلماء المحققون فلا؟
    فالحال كما ترى: ابن كثير لم يعزه للجمهور (الأَكثرين), والمحلِّي ناقل فعن مَنْ؟ وابن تيمية فتواه هذه تناقضها فتاواه الأُخرى, وأُصوله السنية التي درج عليها, فهذه الفتوى - إِن كانت له - فهي مهجورة لم يحصل عزوها إِليه قبل ولا حكاية مضمونها عنه من معتبر . فكل هذه سياقات من متشابه القول, وضعف التحقيق, لدى هذا الكاتب فنعوذ بالله من الهوى ) أهـ كلام العلامة بكر رحمه الله تعالى.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,501

    Lightbulb رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    جزى الله خيرًا جميع الأخوة خير الجزاء

    وأقول للأخ الفاضل (عيد فهمي):

    إن الموضوع لا يحتمل كل هذه الحدة!؛ خصوصًا أن الشيخ رضا لم يكذب في كلامه، أو يشبه الشيخ بالصوفية؛ فإنه قال: "ذهب الشيخ رحمه الله تعالى إلى ما ذهب إليه الصوفية –وحاشاه أن يكون منهم -"اهـ.
    وهذا حق؛ فلقد قال بذلك الصوفية، بل وزادوا على ذلك اعتقاد أفعال الخضر -عليه السلام- في سائر الأولياء؛ بل وتعدوا ذلك بمراحل!!.
    ولا يعنى ذهاب الأكثرين من أهل العلم -إن صح أصلاً !!- إلى ولاية الخضر دون نبوته؛ لا يعني ذلك أن مذهبهم صحيح!، أو أن المسألة في حيز الاختلاف المعتبر!؛ فليس كل خلاف لقول جماهير العلماء معتبراً حتى يكون للمخالف ((دليل)) له حظ من النظر، كما قال أهل الأصول:
    ______________وليس كل خلاف جاء معتبراً **** إلا خلاف له حظ من النظر
    فبارك الله فيك أخي فهمي، وأرجو أن تتقبل كلامي بصدر رحب؛ فذلك ظننا بك -إن شاء الله-.

    وأقول للأخ الفاضل (أبي عبد الرحمن الطائي):
    بوركت أخي على ما نقلت لنا من درر فقيد الأمة -رحمه الله-؛ وقد أحسنت -والله- إذ نقلت عنه؛ فلقد كان الشيخ بكر علامة بحق؛ فاللهم أجرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيرًا منها.

    وأقول للأخ الفاضل (محمود الغزي):
    جزاك الله خيرًا على فوائدك -وإن كنت لم أراجعها جميعًا!-، ونرجو المزيد من ذلك، وزادك الله من فضله وعلمه.

    محبكم في الله
    أبو رقية الذهبي


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    (غـزَّة - فلسطين).
    المشاركات
    196

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    يا حبيبنا ( عيد فهمي) _وفقنا الله وإياك _ مَنْ رمى الإمام السعدي _رحمه الله _ بالصوفية بغير علم ولا كتاب منير _ وحاشاه ذلك _ وأقد أوضح الأمر الأخ ( أبو رقية الذهبي) في المشاركة أعلاه ............ .
    وهذا لا يمنع أن تُرفع ملاحظات ( القيمة ) للشيخ _ حفظه الله _ ......... .


    الأخ الفاضل / ( أبو رقية ) طبت وطاب وممشاك (!) ..........


    وجزى الله خيراً من أدلي بدلوه _ بالخير_ في هذه الموضوع .......... والله المـوفـق .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة و السلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه و من والاه، أما بعد:
    لقد توهم الشيخ علي رضا - عفا الله عنه - أن وصف الشيخ السعدي – رحمه الله تعالى - للخضر بالعبودية ونفيه النبوة هو مذهب الصوفية وهذا خطأ منه ووهم ..يظهر ذلك في تحرير قول الصوفية في المسألة ، فهم يقولون بأنه ولي أعطاه الله علم الباطن، وأن الولي قد يطلع على حقيقة الأمر دون أرباب الشرع الظاهر..الخ. والشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله تعالى - لم يُرد هذا قطعا ولا يفهم من كلامه ، بل وافق قوله قول بعض علماء السنة كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ومن نقل قولهم في (الدرر السنية) . وقد وجدت بحثا بعنوان : ( الخضر صاحب موسى عليه السلام ) للشيخ: يوسف عبد الرحمن البرقاوي ، أنقل لكم منه ما يلي:
    " جاء في الإصابة في تمييز الصحابة ص 430 ج1 قال ابن حجر العسقلاني : ( وذهب إلى أنه كان وليا جماعة من الصوفية وقال به أبو علي بن موسى من الحنابلة وأبو بكر ابن الأنباري في كتابه الزاهر بعد أن حكى عن العلماء قولين هل كان نبيا أو وليا ) .
    وقال أبو القاسم القشيري في رسالته المسماة ( بالرسالة القشيرية) وهي من كتب الصوفية ، قال ( لم يكن الخضر نبيا وإنما كان وليا) .
    أقول: وهذا القول معلوم لدى الصوفية وذلك لتقوية مذهبهم ودعم أساطيرهم في ترويج القصص الخرافية والحكايات الخيالية التي روجوها بين العوام في أمر الخضر . وقال ابن حجر العسقلاني في الإصابة ص 430 ج 1 .
    ( وحكى الماوردي قولا ثالثا أنه ملك من الملائكة يتصور بصورة الآدميين ) .
    وقال أبو الخطاب بن دحية .
    ( لا ندري هل هو ملك أو نبي أو عبد صالح) .
    تعقيب ابن كثير على قول من قال بأن الخضر ملك أو ولي :
    وقد عقب ابن كثير ونعى قول من قال بأنه ملك من الملائكة وقول من قال بأنه ولي من الأولياء كان عنده علم الباطن .
    فقد جاء في البداية والنهاية ص 328 ج1 قال ابن كثير : وأما كونه ملكا من الملائكة فغريب جدا وإذا ثبتت نبوته كما ذكرناه لم يبق لمن قال بولايته وأن الولي قد يطلع على حقيقة الأمور دون أرباب الشرع الظاهر مستند يستندون إليه ولا معتمد يعتمدون عليه .
    بمعنى ليس للصوفية دليل صحيح يرتكزون عليه ولا مستند يعتمدون عليه بأن الخضر كان وليا وإنما ثبتت نبوته بالأدلة الصحيحة كما تقدم .
    وقال في خلاصة القول: ((ولا دليل على وجود الخضر وحياته إلى يوم القيامة كما تدعيه الصوفية وأثبتته بالحكايات الغريبة وبالمنامات والأوهام كل ذلك من نسيج الخيال لبس عليهم الشيطان فأوقعهم في شباكه وحباله . فالخضر عليه السلام مات كسائر الأنبياء والمرسلين فرحمه الله رحمة واسعة وذلك للأدلة التي أوردها علماء الإسلام))".انتهى

    وبهذا يُعلم الاختلاف الجوهري بين كلام الشيخ السلفي عبد الرحمن السعدي – رحمه الله تعالى – وكلام الصوفية في الخضر -عليه السلام - وإن كان كلام الشيخ السعدي خلاف الراجح لكن ما كان ينبغي من الشيخ علي - عفا الله عنه - أن يقول :"ذهب الشيخ رحمه الله تعالى إلى ما ذهب إليه الصوفية –وحاشاه أن يكون منهم -"اهـ لأن الصوفية مذهبها معروف في المسألة فيرجى - منه بارك الله فيه - أن يُعدل عبارته..
    وبهذا يظهر خطأ الشيخ علي رضا – عفا الله عنه - فيما قاله توهما. وجزاكم الله جميعا خيرا على إفادتكم في الموضوع ويشكر الشيخ على تعقيباته وحبذا لو تعمم على التفاسير العصرية الأخرى مثل تفسير الشيخ "جابر الجزائري" و الشيخ " شريفي الجزائري" والشيخ " وهبة الزحيلي"..وغيرها ، والتركيز على الجانب العقدي منها كآيات الأسماء و الصفات ، وآيات الإيمان و الكفر ، و آيات الوعد و الوعيد ،..الخ
    والله ولي التوفيق.
    وكتبه أخوك/ عبد الحق آل أحمد الجلفاوي غفر الله له ولوالديه وأهله..

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    الأخ الفاضل عبد الحق آل أحمد
    جزاك الله خيرا
    و الله لقد سررت برؤية إسمك هنا على الملتقى -و لعلك تذكر أين تعودت أن ألقاك- ثم قرأت مساهمتك الطيبة هنا في هذا الموضع فزادتني سرورا على سروري بك
    زادك الله علما و توفيقا و أقول كما قلت : كم سيكون جميلا و نافعا من الدكتور علي رضا وفقه الله لو يتعقب تلك التفاسير المعاصرة و غيرها فإنه حينذاك سيكون حصل -بتوفيق الله - خيرا كثيرا
    و السلام عليكم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوحذيفةالجزائر ي مشاهدة المشاركة
    الأخ الفاضل عبد الحق آل أحمد
    جزاك الله خيرا
    و الله لقد سررت برؤية إسمك هنا على الملتقى -و لعلك تذكر أين تعودت أن ألقاك- ثم قرأت مساهمتك الطيبة هنا في هذا الموضع فزادتني سرورا على سروري بك
    زادك الله علما و توفيقا و أقول كما قلت : كم سيكون جميلا و نافعا من الدكتور علي رضا وفقه الله لو يتعقب تلك التفاسير المعاصرة و غيرها فإنه حينذاك سيكون حصل -بتوفيق الله - خيرا كثيرا
    و السلام عليكم
    وجزاكم الله خيرا و أثابكم على دعائكم..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    ما الداعي لإقحام الصوفية في الموضوع من الأساس؟!

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الغزي مشاهدة المشاركة
    [SIZE="5"]
    18 - ذكر في ص 829 عند تفسير قوله تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) من سورة الرحمن فقال :
    ( وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة ، فما مر بقوله : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) إلا قالوا : ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب ، فلك الحمد ) .

    قلت : هذا الحديث روي من طريقين ذكرهما الحافظ ابن كثير في ( تفسيره ) 7/ 463 فهو حسن بمجموعهما ؛ وكأنه لذلك حسنه شيخنا في ( صحيح الترمذي ) برقم3291 .
    هذا الحديث قد قواه بعض العلماء ، إلا أنه من رواية الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر عن جابر به ، وهذا إسناد منكر ؛ فإن رواية أهل الشام عن زهير بن محمد : مناكير ، وهذه منها ؛ فإن الوليد بن مسلم دمشقي .
    وقد استنكر أحمد والبخاري وغيرهما رواية أهل الشام عن زهير ، والحديث له شواهد لا ترقى لتحسين الحديث أو تصحيحه . والله أعلم .
    وقد ضعَّف الحديثَ بعضُ أهل العلم كالترمذي والذهبي ، والشيخ مقبل بن هادي الوادعي في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" (ص 86) ، والحويني في "النافلة" (2/ 5).

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    281

    افتراضي رد: التَّعقبات الجياد على تفسير الإمام السعدي لبعض الآيات

    ----------------
    في تفسير قوله تعالى : ( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب ) ص713 قال رحمه الله : ( والقينا على كرسيه جسداً : أي شيطاناً قضى الله وقدر أن يجلس على كرسي ملكه ، ويتصرف في الملك في مدة فتنة سليمان ) .
    قلت : هذا باطل ! وفيه مساسٌ بعصمة نبي الله سليمان ؛ فقد روي عن ابن عباس بسند قال عنه ابن كثير رحمه الله : ( قوي ) !
    والصواب أنه ضعيف ؛ فإن فيه عنعنة الأعمش ، وهو مدلس .
    فالسند ضعيف والمتن باطل ؛
    ------------------
    هذا غير صحيح بالمرة وهذا التفسير الذي قاله السعدي هو تفسير السلف نقله عنهم الطبري
    أما تضعيف أثر ابن عباس بسبب عنعنة الأعمش فاولا بعض العلماء يري حمل عنعنته علي الاتصال ما لم يتبين خلاف ذلك وثانيا قد ورد هذا التفسير عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهو ما يعرف بصحيفة علي بن أبي طلحة وورد أيضا من طريق العوفيين فهذا مما يقوي رواية الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس علي فرض تضعيفها
    لكن زيادة إتيان الشيطان نساء سليمان ليست ثابتة
    وابن عباس لم يعرف بالرواية أهل الكتاب بل أنكر عليهم سؤالهم ومما يجعلنا نطمئن لثبوت هذا التفسير عن ابن عباس هو أن مجاهد تلميذه والذي قال ( عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات، أقفه عند كل آية، أسأله فيم نزلت ) فسر الجسد بالشيطان وهذا ثابت عنه ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد لكنه رواه من كتاب القاسم بن أبي بزة والقاسم ثقة كما ذكر ذلك ابن حبان وورد هذا التفسير عن قتادة والسدي
    وقال الطبري يقول تعالى ذكره: ولقد ابتُلينا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا شيطانا متمثلا بإنسان, ذكروا أن اسمه صخر. وقيل: إن اسمه آصَف. وقيل: إن اسمه آصر. وقيل: إن اسمه حبقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
    فهل كل هؤلاء السلف يفسرون القران الأباطيل
    والأكاذيب ؟!!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •