أثر عن عمر في : أيّ آي القرآن أحكم ؟ وأيّ آي القرآن أجمع ؟ وأيّ آي القرآن أرجى ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أثر عن عمر في : أيّ آي القرآن أحكم ؟ وأيّ آي القرآن أجمع ؟ وأيّ آي القرآن أرجى ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,512

    افتراضي أثر عن عمر في : أيّ آي القرآن أحكم ؟ وأيّ آي القرآن أجمع ؟ وأيّ آي القرآن أرجى ؟

    السؤال:
    ما صحة هذه القصة ؟ " التقى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بمسافرين في طريق سفره ، والليل مخيم ، ويحجب الرَّكب بظلامه ، وكان في الرَّكب عبدالله بن مسعود ، فأمر عمر رجلاً أن يناديهم : من أين القوم؟ فأجاب عبدالله بن مسعود - وعمر بن الخطاب لا يعلم من هو - من الفج العميق ، فقال عمر: وأين تريدون ؟ ، فقال عبدالله : البيت العتيق ، فقال عمر: إن فيهم عالماً ، وأمر رجلاً فناداهم : أي القرآن أعظم ؟ فأجاب عبدالله بن مسعود : (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) ، فقال عمر: نادهم أي القرآن أحكم ؟ فأجاب عبدالله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى)، فقال عمر: نادهم أي القرآن أجمع ؟ فأجاب عبدالله: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره)، فقال عمر: نادهم أي القرآن أخوف؟ فأجاب عبدالله (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به ولا يجد له من دون الله وليًا ولا نصيرًا)، فقال عمر: نادهم أي القرآن أرجى؟ فأجاب عبدالله: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم)، قال عمر: نادهم أفيكم عبدالله بن مسعود؟ قالوا: اللهم نعم " .
    الجواب :
    الحمد لله
    هذا الأثر رواه بتمامه الحافظ أبو الطاهر السِّلَفي رحمه الله في "الطيوريات" (173) فقال :
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ، حدثنا محمد بن الْحَسَنِ بْنِ دُرَيد، ثنا الْعُكْلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
    لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْبًا فِي سَفَرٍ لَيْلا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَجُلا يُنَادِيهِمْ: مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَقْبَلْنَا مِنَ الْفَجِّ الْعَمِيقِ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْبَيْتُ الْعَتِيقُ.
    فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ فِيهِمْ لَعَالِمًا، فَأَمَرَ رَجُلا يُنَادِيهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ، قَالَ: نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْكَمُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) فَقَالَ: نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَجْمَعُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فَقَالَ عُمَرُ: نَادِهِمْ، أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْزَنُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) الآيَةَ، فقَالَ عُمَرُ: نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَرْجَى؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) الآيَةَ، قَالَ عُمَرُ: نَادِهِمْ، أَفِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ " .
    وهذا إسناد ضعيف جداً .
    - ابن دريد : قال الدارقطني: تكلموا فيه. وقال أبو منصور الأزهري : دخلت على ابن دريد فرأيته سكران . وقال مسلمة بن القاسم: كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب، غير أنه لم يكن ثقة عند جميعهم، وكان خليعا .
    "لسان الميزان" (5 /133) .
    - العكلي : لم نجد له ترجمة .
    - الهيثم بن عدي : كذبه ابن معين ، والبخاري ، وأبو داود .
    وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
    انظر: "ميزان الاعتدال" (4 /324) .
    - مجالد ، هو ابن سعيد ، ضعيف الحديث ، ضعفه ابن مهدي، ويحيى بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، وابن سعد ، وغيرهم ، انظر "التهذيب" (10/37) .
    - الشعبي ، عامر بن شراحيل ، لم يسمع من ابن مسعود كما قال أبو حاتم ، والدارقطني ، والحاكم ، كما في "التهذيب" (5/60) ، وبالأحرى لم يسمع من عمر ، وقد صرح بذلك المزي في "تهذيب الكمال" (14 /30).
    وهذا الأثر رواه ـ أيضا ـ عبد الرزاق في "تفسيره" (3/ 449) ، فقال :
    قَالَ مَعْمَرٌ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِهِ رَكْبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ مَنْ هُمْ؟ فَقَالُوا: جِئْنَا مِنَ الْفَجِّ الْعَمِيقِ ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ لَنَبَأٌ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَحْكَمُ؟ قَالُوا: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ أَعْدَلُ؟ قَالُوا: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ؟ فَقَالُوا: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ أَرْجَى؟ قَالُوا: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ أَخْوَفُ؟ قَالُوا: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) قَالَ: سَلْهُمْ أَفِيهِمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ .
    وهذا إسناد منقطع ، فمعمر ، هو ابن راشد ، وهو من كبار أتباع التابعين ، ولد سنة 95 ه أو التي بعدها ، فبينه وبين عمر رضي الله عنه رجلان على الأقل ، انظر: "التقريب" (ص75) ، " سير أعلام النبلاء " (7/5) .
    وقد روى عبد الرزاق في "مصنفه" (2/ 390) هذا الأثر مختصرا مغايرا لهذا السياق، فقال :
    عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَكْبًا يُرِيدُونَ الْبَيْتَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَجَابَهُمْ أَحْدَثُهُمْ سِنًّا، فَقَالَ: عِبَادُ اللَّهِ الْمُسْلِمُونَ . قَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ قَالَ: مِنَ الْفَجِّ الْعَمِيقِ . قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالَ: الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، قَالَ عُمَرُ: تَأَوَّلَهَا لَعَمْرُ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَمِيرُكُمْ؟ فَأَشَارَ إِلَى شَيْخٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَنْتَ أَمِيرُهُمْ ، لِأَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، الَّذِي أَجَابَهُ بِجَيِّدٍ .
    وهذا إسناد صحيح متصل .
    والخلاصة :
    أن هذا الأثر بتمامه لا يصح سنده ، وإنما صح مختصرا ، ليس فيه ابن مسعود ، وسياقه مختلف تماما عن المذكور في السؤال .
    والله أعلم .
    http://islamqa.info/ar/227395
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    سبق نشره هنا يا أبا يوسف :
    http://majles.alukah.net/t147858/

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •