إذا طلق الرجل امرأة ثم تزوجت رجلا آخر وأنجبت منه بنتا، فهل لزوجها السابق أن يتزوج هذه البنت؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6
2اعجابات
  • 1 Post By عمر عباس الجزائري
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: إذا طلق الرجل امرأة ثم تزوجت رجلا آخر وأنجبت منه بنتا، فهل لزوجها السابق أن يتزوج هذه البنت؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي إذا طلق الرجل امرأة ثم تزوجت رجلا آخر وأنجبت منه بنتا، فهل لزوجها السابق أن يتزوج هذه البنت؟

    السؤال:
    إذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها ، فتزوجت بعده رجلا ، وأنجبت منه بنتا ، فهل تحرم على الرجل الأول ، طبعا الجماهير من أهل العلم على عدم اشتراط الحجر في الربيبة ، ولكن هل هذه الصورة تدخل في الربيبة المحرمة ؟


    الجواب :
    الحمد لله
    إذا تزوج رجل امرأة ودخل بها ، ثم طلقها ، فإن بنات تلك المرأة يحرمن عليه ، سواء كن من زوج سابق أو لاحق .
    فقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
    أنا تزوجت امرأة وطلقتها ، ثم تزوجت بشخص آخر وأنجبت من الزوج الثاني بنتا ، فهل أكون محرما للبنت ، مع أني لست محرما لأمها لأني طلقتها ؟ وهل ذلك سواء كان في الطلقة الأولى أو الثانية ، أو كان بعد الطلقة الثالثة ؟
    فأجاب : " إذا كنت قد دخلت بأمها ، والدخول هو الوطء ، فإن بناتها من الأزواج بعدك يعتبرن من الربائب ، وهن محارم لك ؛ لقول الله عز وجل في بيان المحارم من النساء : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) ، والدخول هو الوطء كما قدمنا .
    أما قوله سبحانه : ( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ ) ، فهو وصف أغلبي ، وليس بشرط ، في أصح قولي العلماء ؛ ولهذا قال سبحانه : ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) ، ولم يُعد لفظ : ( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة رضي الله عنها : ( لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ) يعني بذلك للتزوج بهن ، ولم يشترط في البنات اللاتي في الحجور " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (21/14-15) .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " الغالب أن الربيبة تكون مع أمها في حجر الزوج ، فلهذا كان الذي عليه جمهور العلماء ، وهو القول الراجح : أنه لا يشترط في الربيبة أن تكون في حجر الإنسان ، بل لو لم تأت إلا بعد أن طلق أمها ، فهي ربيبة ، إذا كان قد دخل بالأم ، ولو كانت مثلاً من زوج سابق ، ولا تعرف الزوج الثاني ولا كانت عنده ، فهي أيضاً حرام عليه " انتهى من "لقاء الباب المفتوح".
    وعليه ، فبنات المرأة من زوجها الثاني : يحرمن على زوجها الأول ، وهن داخلات في مسمى الربيبة .
    والله أعلم .
    http://islamqa.info/ar/226162

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,339

    افتراضي

    والقول بالجواز في تلك الحالة له وجاهة ويحمل عليه قول علي بن أبي طالب في اشتراط الحجر للربيبة، والله أعلم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    للربيبة ثلاث حالات:
    الأولى: إن كانت في حجر الزوج ودخل بأمها . وهذه محرمة عليه بإجماع .
    الثانية : إن كان لم يدخل بأمها سواء هي في حجره أم خارجة عنه . وهي محل إجماع في الجواز .
    الثالثة : إن كانت ليست في حجره ودخل بأمها . وهذه هي محل الخلاف ، والجمهور على التحريم.

    ولعل قول جهور العلماء هو الراجح ، والآية خرجت مخرج الغالب ، والخطاب فيها لا مفهوم له .
    قال ابن مفلح - وغيره - في المبدع:
    تقييده بالحجر خرج مخرج الغالب وما كان كذلك لا مفهوم له اتفاقاً ولا فرق فيها بين أن تكون قريبة أو بعيدة وارثة أو غير وارثة من نسب أو رضاع فإذا دخل بالأم حرمت عليه سواء كانت في حجره أو لا .
    قال ابن كثير في تفسيره :

    وأما قوله: { وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ } فجمهور الأئمة على أن الربيبة حرام سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن في حجره، قالوا: وهذا الخطاب خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له كقوله تعالى: { وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا } [النور: 33]
    وفي الصحيحين أن أم حَبيبة قالت: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان -وفي لفظ لمسلم: عزة بنت أبي سفيان-قال: "أو تحبين ذلك؟" قالت: نعم، لَسْتُ لك بمُخْليَة، وأحب من شاركني في خير أختي. قال: "فإن ذلك لا يَحل لي". قالت: فإنا نُحَدثُ أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال بنْتَ أم سلمة؟ " قالت: نعم. قال: إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حَلَّتْ لي، إنها لبنت أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثُوَيْبَة فلا تَعْرضْن علي بناتكن ولا أخواتكن". وفي رواية للبخاري: "إني لو لم أتزوج أم سلمة ما حلت لي".
    فجعل المناط في التحريم مجرد تزويجه أم سلمة وحكم بالتحريم لذلك، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وجمهور الخلف والسلف. وقد قيل بأنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الرجل، فإذا لم يكن كذلك فلا تحرم.

    وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 9/ 158:
    قوله: وهل تسمى الربيبة وإن لم تكن في حجره أشار بهذا إلى أن التقييد بقوله في حجوركم هل هو للغالب أو يعتبر فيه مفهوم المخالفة وقد ذهب الجمهور إلى الأول وفيه خلاف قديم أخرجه عبد الرزاق وبن المنذر وغيرهما من طريق إبراهيم بن عبيد عن مالك بن أوس قال كانت عندي امرأة قد ولدت لي فماتت فوجدت عليها فلقيت علي بن أبي طالب فقال لي مالك فأخبرته فقال: إلها ابنة يعني من غيرك قلت نعم قال كانت في حجرك قلت لا هي في الطائف قال فأنكحها قلت فأين قوله تعالى وربائبكم قال أنها لم تكن في حجرك وقد دفع بعض المتأخرين هذا الأثر وادعى نفى ثبوته بان إبراهيم بن عبيد لا يعرف وهو عجيب فإن الأثر المذكور عند بن أبي حاتم في تفسيره من طريق إبراهيم بن عبيد بن رفاعة وإبراهيم ثقة تابعي معروف وأبوه وجده صحابيان والأثر صحيح عن علي وكذا صح عن عمر أنه أفتي من سأله إذ تزوج بنت رجل كانت تحته جدتها ولم تكن البنت في حجره. أخرجه أبو عبيد.
    وهذا وإن كان الجمهور على خلافه فقد احتج أبو عبيد للجمهور بقوله صلى الله عليه و سلم فلا تعرضن علي بناتكن قال نعم ولم يقيد بالحجر وهذا فيه نظر لأن المطلق محمول على المقيد ولولا الإجماع الحادث في المسألة وندرة المخالف لكان الأخذ به أولي لأن التحريم جاء مشروطا بأمرين أن تكون في الحجر وأن يكون الذي يريد التزويج قد دخل بالأم فلا تحرم بوجود أحد الشرطين واحتجوا أيضا بقوله صلى الله عليه و سلم لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي وهذا وقع في بعض طرق الحديث كما تقدم وفي أكثر طرقه لو لم تكن ربيبتي في حجري فقيد بالحجر كما قيد به القرآن فقوي اعتباره والله أعلم.اهـ

    وقال القرطي في تفسيره 5 / 112:
    واتفق الفقهاء على أن الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل بالأم، وإن لم تكن الربيبة في حجره. وشذ بعض المتقدمين وأهل الظاهر فقالوا: لا تحرم عليه الربيبة إلا أن تكون في حجر المتزوج بأمها، فلو كانت في بلد آخر وفارق الام بعد الدخول فله أن يتزوج بها، واحتجوا بالآية فقالوا: حرم الله تعالى الربيبة بشرطين: أحدهما: أن تكون في حجر المتزوج بأمها. والثاني- الدخول بالأم، فإذا عدم أحد الشرطين لم يوجد التحريم. واحتجوا بقوله عليه السلام: (لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة) فشرط الحجر. ورووا عن علي بن أبي طالب إجازة ذلك. قال ابن المنذر والطحاوي: أما الحديث عن علي فلا يثبت، لان راويه إبراهيم بن عبيد عن مالك بن أوس عن علي، وإبراهيم هذا يعرف، وأكثر أهل العلم قد تلقوه بالدفع والخلاف. قال أبو عبيد: ويدفعه قوله: (فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن) فعم. ولم يقل: اللائي في حجري، ولكنه سوى
    بينهن في التحريم. قال الطحاوي: وإضافتهن إلى الحجور إنما ذلك على الأغلب مما يكون عليه الربائب، لا أنهن لا يحرمن إذا لم يكن كذلك.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    443

    افتراضي

    ما الذي عناه ابن حجر في قوله: ولولا الإجماع الحادث وندرة المخالف، كيف يحدث الاجماع والمخالف قد خالف؟ فإذا وجدَ المخالف المجتهد قبل الإجماع الحادث فلا إجماع حينئذ، وإن وجد المخالف بعد الإجماع فلا عبرة بقول من خالف.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر عباس الجزائري مشاهدة المشاركة
    ما الذي عناه ابن حجر في قوله: ولولا الإجماع الحادث وندرة المخالف، كيف يحدث الاجماع والمخالف قد خالف؟ فإذا وجدَ المخالف المجتهد قبل الإجماع الحادث فلا إجماع حينئذ، وإن وجد المخالف بعد الإجماع فلا عبرة بقول من خالف.
    بارك الله فيك .
    قد يعتبر بعض العلماء خلاف الواحد أو الاثنين لا يؤثر في نقل الإجماع ، فبعد أن كان الخلاف موجودا في مسألة أُجمع عليها بعدُ ، كما يفعل أحيانا ابن عبد البر وغيره .
    ومعنى عبارة ابن حجر :
    أي أنه لولا حكاية الإجماع الحادث في المسألة بعد أن كان الخلاف فيما ورد عن عمر وعلي ، وهو ما ذكره من ندرة المخالف ، فكأنه اعتبر أن خلاف الواحد أو الاثنين لم يؤثر بعد أن اتفق أكثر العلماء ، لكان الأخذ بقول علي أولي من قول الجمهور ؛ لأن التحريم جاء مشروطا بأمرين:
    1- أن تكون الربيبة في الحجر .
    2 - أن يكون الذي يريد التزويج بها قد دخل بالأم .
    فلا تحرم بوجود أحد الشرطين وهو الدخول بالأم ، مع غياب الآخر ألا وهو كونها ربيبة عنده ، وهو بذلك لم يأخذ بكونه خرج مخر الغالب.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عمر عباس الجزائري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    443

    افتراضي

    وفيكم بارك الله أستاذنا، جزاكم الله خيرا... اعتبار بعض العلماء خلاف الواحد والاثنين غير قادح في الإجماع مذهب الطبري وجمع ممن قال بقوله ولكن بحثُ المسألة ليس في هذا ولا في أصل المسألة الذي سقتم من اجلها كلام الحافظ ابن حجر، وإنما البحث أصولياً في الإجماع الحادث بعد خلاف هل يمكن عده إجماعاً على قول من يرى خلاف المجتهد الواحد خلافا يقدح في الإجماع؟.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •