عضو جديد وفائدة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: عضو جديد وفائدة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي عضو جديد وفائدة

    السلام عليكم
    أخوكم عضو جديد، يروق له التواصل معكم، والتواجد بينكم.
    من بين الإخوة الأفاضل الأعضاء أعرف جيدا الأستاذ فريد البيدق، فله مني سلام خاص، ولعله يذكر (أبا ورش).
    وليته يدل على هذا المجلس العلمي إخواننا القدامى في شركة حرف، كلهم أفاضل لكن للذكرى أذكِّره بـ عماد غزير - غزير الفوائد، وعلي حجازي، فهما من نجوم المجالس العلمية.
    وتحياتي للإخوة في هذا المجلس، وإن شاء الله أتعرف على أفاضل جدد بينهم.
    الفائدة المتواضعة
    بينما أعمل اليوم في كتاب قديم في القراءات، عرض المصنف لأحكام الراء [من التفخيم والترقيق] فذكر (قرطاس، إرصادا، فرقة، مرصادا، لبالمرصاد) مما تفخم فيه الراء، وهذا ليس بخاف عليكم.
    وذكر أن (كل فرق) فيه خلاف عن القراء جميعًا؛ "فمن فخم أجراه مجرى فرقة ومن رقق اعتد بكسر القاف" وهذا أيضا ليس بخاف عليكم.
    لكن تذكرت أنا عند هذا أمرين:
    الأول: أحد المتعاطين لعلم القراءات أنشدت أمامه (والخُلفُ في فِرقٍ لكسر يوجد) قديما، فأراد أن يزيدني علمًا فقال: وكذا هناك خلاف في (فرقة) قياسا على فرق، فتعجبت، فأكد لي أن ذلك عن ابن الجزري، ولما وفق الله ووقفت على كلام ابن الجزري وهو «وَالقِيَاسُ [ص104] إِجْرَاءُ الوَجْهَيْنِ فِي (فِرْقَةٍ) حَالَةَ الوَقْفِ لِمَنْ أَمَالَ هَاءَ التَّأْنِيثِ، وَلا أَعْلَمُ فِيهَا نَصًّا» علمت أن صاحبي اقتطع بعض كلام ابن الجزري رحمه الله، أو لم يفهمه، أو أنه نقل عمن فعل ذلك: [اقتطع - لم يفهم].
    فابن الجزري هنا لم يقس فرقة على فرق بجامع اشتراكهما في المادة الصوتية، ولا أخبر أن فرقة يجري فيها الخلاف للقراء كما يجري في فرق، وإنما جره الاستطراد إلى أن فرقة (حَالَةَ الوَقْفِ لِمَنْ أَمَالَ هَاءَ التَّأْنِيثِ) يجري فيها الوجهان، وهذا لا يتأتى إلا لمن يميل هاء التأنيث بل فقط لمن يميل في المذهب العام، فهنا ينكسر ما في القاف من تفخيم.
    فلا علاقة هنا بين فرقة وفرق من حيث مادة (ف ر ق)، ولا قال ابن الجزري أن فرقة تنماز عن أخواتها: (قرطاس، إرصادا، مرصادا، لبالمرصاد) إلا حالة الوقف لمن يميل هاء التأنيث في المذهب العام، والله أعلم، ويعلم الله أني لم أتجنَّ على صاحبي فما نفيته هنا هو عين ما كان يتوهمه.
    الأمر الثاني: رأيت الذين يختارون القراءة بقصر المنفصل لحفص يوجبون تفخيم راء فرق من طريق روضة المعدل ومصباح الشهرزوري، على أن هذا الخلاف من أوجه الرواية، وحتى لا يحدث التركيب الذي يكرهونه.
    والذي أراه بحسب النصوص التي بين يديَّ في النشر وغيره أنَّ الخلاف هنا يسير لا يدخل في الرواية، بل هو خلاف مما يخير فيه القارئ، كمد العارض للسكون وقصره وتوسطه،، والله أعلم.
    وإنما أردت بهذا الكلام التفاعل معكم، والاستفادة من تعليقاتكم، والسلام عليكم ورحمة الله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    898

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    بوركت أخي الجليل المليجي!
    كعادتك، مثر ومفيد أينما كنت!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    ويظل صاحب الموضوع الأصلي هو الأكثر اهتماما به وحدبًا عليه، مع أن هذا الموضوع يمس تجويد القرآن الكريم، ويُعلَم قدر ذلك عند كل مسلم سيَّما اللغويين.
    وبين يديَّ كتاب "الرسالة الغراء في الأوجه المقدمة في الأداء" للدكتور الفاضل: علي محمد توفيق النحاس ومراجعة الشيخ عبد الرازق السيد البكري رحمه الله، الناشر مكتبة الآداب. وهو كتاب أستفيد منه كثيرًا.
    يقول (ص12): فصل تعريف الخلاف الواجب والخلاف الجائز
    .. ما نسب إلى الإمام: قراءة
    . ما نسب إلى الآخذين عنه ولو بواسطة: رواية.
    . ما نسب إلى من أخذ عن الرواة وإن سفل: طريق
    أما خلاف الأوجه الذي يخير فيه القارئ كالوقف على عارض السكون بالطول أو التوسط أو القصر ونحوه فهو خلاف جائز.
    أقول: وآية هذا الخلاف الجائز أنه لا ينسبه المصنفون إلى بعض الرواة دون بعض، بل بعض المصنفين يختار مثلا توسط العارض للسكون لجميع القراء، وبعضهم يختار القصر للجميع أيضا دون نظر إلى تفصيل الرواية عن الرواة، بل النظر إلى الاعتداد بالساكن العارض وعدم الاعتداد.
    وبالنسبة لكلمة (فرق) و (فرقة) فلولا النصيحة ما ذكرت الآن هنا ما وقع فيه الشيخ حفظه الله، بل أذكره للفائدة فللشيخ محبون متابعون لكتبه التي صارت تصدر من دار الصحابة فأقول:
    في (ص56) يقول عن التفخيم والترقيق في (فرق): فالوجهان جيدان، وبهما نأخذ. إلا أن التفخيم في (فرقة) بالتوبة أرجح؛ لانفتاح القاف بعد الراء. [وانتهى كلام الشيخ على ذلك عند هذا الموضع].
    أقول: سامح الله الشيخ، وهل قال أحد إن فرقة يجوز فيها الترقيق حتى تقول: التفخيم أرجح!
    بل الذي ذكره ابن الجزري استطرادا في [[حالة الوقف على فرقة بإمالة هاء التأنيث، لمن يميلها مع القاف، وهو المذهب الأقل شهرة وصحة]] فالكلام على هذا يلتحق بالكلام على إمالة هاء التأنيث عند الكسائي، ولا تقاس فرقة على فرق مع انفتاح القاف كما أشار.
    أنتظر من الأفاضل إفاداتهم لأخيهم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,863

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    الأخ الفاضل / القارئ المليجي أو (أبو ورش).
    بداية نوَّرت المجلس العلمي ، يا مولانا.
    وجزاك الله خيرًا على هذه الفائدة الجليلة ، لكن يا مولانا أهمية الموضوع تقاس بكثرة زياراته وليس بعدد المشاركات فيه ، وقراء هذا الموضوع قاربوا المئة ، وهذا فضل من الله وهم في تزايد ، بارك الله فيك ونفع بك ، وأملنا أن تكثر من فوائدك الطيبة أبا ورش ، بارك الله فيك .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    الأستاذ الفاضل علي عبد الباقي والإخوة الأفاضل
    الفوائد الكبرى أنا أكثر طمعًا في تحصيلها وما دخلت هنا إلا لأمتاحها من حضراتكم؟
    ومن الفوائد الكبار أني تحدثت مع زميل فاضل لكم في هذا الموضوع، فأفادني بأن كلمة ((فرق)) في سورة الشعراء ليس فيها الخلاف [تفخيما وترقيقا] إلا حالة الوصــل؛ حيث يظهر الكسر في القاف، أما عند الوقف بالسكون على القاف فلا وجه للترقيق،!!!!!!!!!!!!
    ولا زلت أتعجب من هذا القول مع وجاهته؛ فلم أجد فيما مر بي من كتب التجويد والقراءات من نص على الوصل شرطا لإجراء الخلاف.
    وحين يقال كتب التجويد والقراءات فالمقصود هرم كبير قمته كتاب النشر في القراءات وهداية القاري في التجويد.
    لم أجد بدا من البحث في الموسوعات، فوقفت في بعض ما وضع المتأخرون من كتب التجويد على هذه الإضافة، وقد ساورني الشك أنها إضافة من بعض المتأخرين [منهم الشيخ صفوت محمود سالم] لا استناد لها، ولا يزال هذا الشك يساورني؛ لأن من طالع كتب القراءات والتجويد علم أن المصنفين لا يتركون التنبيه على مثل هذه الأمور، والعلم عند الله.
    المرجو من الأفاضل هنا نصرة أخيهم إن ظالما أو مظلوما، أي إما تصويب ما ذهب إليه أو رده عن التوقف في قبول هذه المعلومة.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    39

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    أبا ورش - حفظك الله في الدنيا والآخرة - يعلم الله أنني أحبك في الله، كما أعلم أنك رجل على علم، ورجل تقدر العلم وتهتم به.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    468

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    جزاك الله خيراً وشكرا لك وبارك الله فينا وفيك .

    يا أبا ورش كثر الله أمثالك ونفع بك ، إني والله أحبك في الله ، وأقرأ ما تكتبُ وأستفيد منه على قدري .

    ادعُ الله لي ولأهل بيتي دعوة خالصة أن يجعلنا الله من أهل القرآن ويوفقنا لتلاوته وحفظه والعمل به . جزاك الله خيراً
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم أحْـيِـني عليها و تَوَفَّـنِي عليها

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    يا أخي في الله
    رفع الله قدرك، وبلَّغك ما تريد.
    أخوك ممن يصدق فيه:
    يظن الناس بي خيرا وإني **** لشر الناس إن لم تعف عني
    يمكنك يا أخي الاطلاع على الروابط التالية:
    1-
    تقليل رؤوس الآي في السور الإحدى عشرة
    2-
    كيف يقرأ القراء العشرة هذه الآيات من سورة سبأ
    أخوك:
    أحمد محمد سليمان
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    468

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القارئ المليجي مشاهدة المشاركة
    يا أخي في الله
    رفع الله قدرك، وبلَّغك ما تريد.
    آمين ، نحنُ وأنتم . جزاكم الله خير الجزاء .

    أسأل الله لنا ولكم التوفيق لفعل الخيرات ومنفعةِ المسلمين وقبولَ الصالحات وحسنَ الخاتِمة .


    وسأطالع الرابطين لأستفيد منهما كما اعتدتُ الاستفادة من غيرها من مشاركاتكم المباركة . جعلها الله خالصة لوجهه وتقبل جهدكم فيها بأحسن القَبول ..
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم أحْـيِـني عليها و تَوَفَّـنِي عليها

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    للفائدة :
    و أما المد للسكون العارض بقسميه ففيه لجميع القراء ثلاثة أوجه: الإشباع والتوسط والقصر .
    اختار كل واحد جماعة وأكثرهم على اختيار التوسط وهو المختار عندي ؛ إذ فيه مراعاة اجتماع الساكنين و لكون الساكن عارضا نزلنا به عن رتبة الساكن اللازم ولا يكاد تسمع من يتقن القراءة غيره كأنهم جبلوا عليه.
    http://www.islamport.com/b/5/adab/%D...%E4%20002.html
    اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    جزى الله الجميع خيرًا.
    هاهنا فوائد جليلة بخصوص كلمة (فِرقٍ) وقفتُ عليها قريبًا من مشاركة لأحد الفضلاء في ملتقى أهل التفسير، وأود نقلها هنا بنصها دون تغيير شيء:
    من المثير للانتباه صعوبة تحديد موقف الإمام الداني من المقدم أداء في (فرق) إذا قورن بين أقواله في كتبه المختلفة، وقد جمع الإمام المنتوري في شرحه على الدرر اللوامع أقوال الإمام الداني في هذه المسألة، فقال عند قول ابن بري: "والخلف في فرق لفرق سهل" (شرح المنتوري على الدرر اللوامع: 2/590 – 591):
    "قال الداني في جامع البيان: "وقد اختلف أهل الأداء في قوله تعالى: (كل فرق) في الشعراء؛ فمنهم من يفخم الراء فيه لأجل حرف الاستعلاء، ومنهم من يرققها لوقوعها بين حرفين مكسورين" قال: "والأول أقيس على مذهب ورش في (الصراط) و(الاشراق)". وقال في إيجاز البيان: "فإن كان الحرف المستعلي مكسورا نحو قوله تعالى: (كل فرق) فالراء رقيقة لوقوعها بين كسرتين، وقد فخمها بعض أهل الأداء لأجل حرف الاستعلاء" قال: "والوجهان فيها جيدان". وذكر في التلخيص الترقيق خاصة، وقال في الإبانة: "فإن أهل الأداء من أصحاب ابن خيرون وغيرهم، مختلفون في ترقيقها وتفخيمها فيه" قال: "والاختيار في ذلك عندي التفخيم، كما أجمع عليه في قوله تعالى: (الاشراق) و(إلى صراط العزيز) و(إلى صراط مستقيم صراط الله) وشبهه لذلك، ولا أمنع من الترقيق لوقوع الراء في ذلك بين كسرتين، لا حائل بينها ويبنهما". قال: "والنص في كلا الوجهين معدوم، ومثله يضبط أداء عن من يوثق بنقله وفهمه، وقليل ما هم، على أن الوجهين من التفخيم والترقيق في ذلك إنما يكونان في حال الوصل لا غير، فأما إذا وقف على ذلك ولم يشر إلى جرة القاف ولا قدرت، وسكنت وعومل سكونها [كذا بالأصل، ولعل الصواب: "وكُمِّل سكونها"] – وهو الاختيار في مذهب نافع – فخمت الراء ولم ترقق رأسا كما فخمت ولم ترقق في قوله تعالى: (فرقة) و(فطرت الله) لانفتاح حرف الاستعلاء، كذلك حكمه إذا سكن سواء، يوجب التفخيم ويمنع من الترقيق". وظاهر الاقتصاد والتيسير والتمهيد وإرشاد المتمسكين والموجز والموضح التفخيم في (فرق)".
    فالإمام الداني - حسب ما نقله المنتوري عنه - في جامع البيان رجح التفخيم، ولم يصرح بتفريق بين وصل ولا وقف. وذلك ظاهر الاقتصاد والتيسير والتمهيد وإرشاد المتمسكين والموجز والموضح.
    وفي إيجاز البيان نص على أن الوجهين جيدان، ولم يصرح بتفريق بين وصل ولا وقف ولم يصرح بترجيح، لكن يفهم من كلامه أن الجمهور على الترقيق.
    وفي الإبانة رجح التفخيم وصلا، وجعله في الوقف وجها واحدا إذا وقف القارئ بالسكون الخالص ولم يقدر الكسر.
    وفي التلخيص اقتصر على الترقيق ولم يفرق بين وصل ولا وقف.
    ومن الملاحظ أن الداني في الإبانة جعل التفخيم وجها واحدا في الوقف، لكنه قيده بقوله: "فأما إذا وقف على ذلك ولم يشر إلى جرة القاف ولا قدرت"؛ فإذا وقف القارئ بالروم كان الوجهان في الكلمة كالوصل، وكذلك يكون الوجهان في الكلمة أيضا إذا وقف بالسكون الخالص وقدر وجود الكسر الموجود وصلا؛ فرجع إذن حكم المسألة إلى حكم الاعتداد بالعارض وعدمه، كما في (فَصَلَ) لورش؛ فمن قدر وقفا وجود الكسر الموجود وصلا (أي: لم يعتد بالعارض) كان له الوجهان، ومن لم يقدره (أي: اعتد بالعارض) كان له التفخيم فقط.
    ولعل صعوبة تحديد موقف الإمام الداني من المقدم أداء في هذه الكلمة، هو الذي سبب الخلاف فيها بين مقرئي الغرب الإسلامي؛ فمن المعروف أن المقدم أداء عندهم هو ما جرى به العمل، وقد أخذ المتأخرون منهم بطريقة الإمام ابن القاضي، لكن ابن القاضي لما بحث عن ما جرى به العمل عند الفاسيين في هذه المسألة لم يجد جوابا شافيا، لكنه استظهر أنه الترقيق وصلا ووقفا، كما قال في كتابه بيان الخلاف والتشهير (مخطوط): "(فرق): الأخذ بترقيق الراء للجميع" ثم قال: "تنبيه: والوقف بالتفخيم لأجل سكون القاف، قاله الداني في الإبانة، وجرى الأخذ بالترقيق، وإلى حكمه أشرنا:
    والوصل في (فرق) بترقيق شهر = والوقف بالتفخيم للكل ذكر
    ذكره الداني في الإبانه = حجته السكون خذ برهانه
    ولم أجد نصا لأهل فاس = كيف رووا لنا بلا التباس
    والظاهر الترقيق عندهم جرى = كذا حكاه بعض من تأخرا"
    وقد أخذ أتباع ابن القاضي بالترقيق في الحالين.
    وإذا كان متأخرو مقرئي الغرب الإسلامي مجمعين على الأخذ بطريقة ابن القاضي، فإن الشناقطة لم يخالفوه إلا في الوقف على هذه الكلمة، فقد أخذوا بتفخيمها وقفا، وفاقا لمذهب الداني في الإبانة، كما يقول الشيخ الإيدوعيشي في نظم ما به الأخذ:
    والأخذ بالترقيق في الوصل فقط = والوقف بالتفخيم دونما شطط
    ويقول الشيخ الإيدوعيشي أيضا (إرشاد القارئ والسامع لكتاب الدرر اللوامع: 72 - 73): "قلت: ما رأيت في كتاب الخلاف والتشهير لابن القاضي ولا في كتاب الإرداف أخذا بخلاف ما كنت أسمعه من مشايخنا إلا في هذا الموضع، مع أن ابن القاضي إمام، وأيضا طرق القرآن بأرضنا تجتمع عند الشيخ سيدي، وهو أخذ عن الشيخ سيدي أحمد الحبيب الفلالي، عن سيدي إبراهيم الأسكوري، عن ابن القاضي، فلا أدري من أين لنا مخالفته". ويقول (إرشاد القارئ والسامع لكتاب الدرر اللوامع: 189): "وليعلم الواقف عليه أني كلما قلت في هذا التعليق: "والمأخوذ به عندنا كذا" أو "الذي جرى به العمل كذا" وشبه ذلك، فإنما أقوله تقليدا لابن القاضي أو لصاحب كتاب الإرداف أو لهما معا، وليعلم الواقف عليه أيضا أني لم أجد في الكتابين المذكورين عملا بخلاف ما كنا نسمعه من أشياخنا إلا في قوله تعالى: (فكان كل فرق)، كما بينته في محله فانظره",
    والله أعلم.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    146

    افتراضي رد: عضو جديد وفائدة

    جزاك الله خيراً أيها الشيخ الكريم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •