هل أطفال المشركين في الدنيا كفار حقيقةً أم حكماً ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 13 من 13
5اعجابات
  • 3 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By رشيد الدين الصيدلاني

الموضوع: هل أطفال المشركين في الدنيا كفار حقيقةً أم حكماً ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي هل أطفال المشركين في الدنيا كفار حقيقةً أم حكماً ؟

    السؤال:
    قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى أوﻻد المشركين مشركين تبعاً لآبائهم في أحكام الدنيا. هل يأثم من يقول إنهم كفار كفر مجازي وليس كفر حقيقي ؟


    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً :
    اختلف العلماء في حكم أطفال المشركين في الآخرة ، وقد سبق بيان أنهم يمتحنون كما يمتحن أهل الفترة ونحوهم ، فمن أطاع منهم دخل الجنة ، ومن عصى منهم دخل النار .
    وينظر جواب السؤال رقم: (6496) .
    ثانياً :
    أما في الدنيا فأطفال المشركين تبعٌ لآبائهم في الأحكام ، كالإرث والنكاح والقصاص والديات وغير ذلك ، فلا يغسلون ولا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين .
    قال ابن القيم رحمه الله : " قد علم بالاضطرار من شرع الرسول صلى الله عليه وسلم أن أولاد الكفار تبع لآبائهم في أحكام الدنيا " انتهى من "شفاء العليل" (ص 298).
    وكون أطفال المشركين يتبعون آبائهم في أحكام الدنيا لا يعني أنهم في حقيقة الأمر كفار ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ) رواه البخاري (1385) ، ومسلم (2658).
    فهم كلهم مولودون على الفطرة ، ومنهم من يدخل الجنة حتماً.
    وإنما يقال : هم كفار حكماً تبعا لآبائهم ، لا حقيقة.
    قال ابن القيم رحمه الله : " وَكَوْنُ الصَّغِيرِ يَتْبَعُ أَبَاهُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا هُوَ لِضَرُورَةِ حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُرَبٍّ يُرَبِّيهِ ، وَإِنَّمَا يُرَبِّيهِ أَبَوَاهُ ، فَكَانَ تَابِعًا لَهُمَا ضَرُورَةً " انتهى من "أحكام أهل الذمة" (2/1047).
    قال : " فَإِذَا سُبِيَ الطِّفْلُ مُنْفَرِدًا عَنْ أَبَوَيْهِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ [ أي ولاية الإسلام ] ، وَانْقَطَعَتْ وِلَايَةُ الْأَبَوَيْنِ عَنْهُ ، هَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ " انتهى من "أحكام أهل الذمة" (2/924).
    وقال : " وَاحْتَجَّ الْفُقَهَاءُ وَالْأَئِمَّةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ - يعني حديث : ( كل مولود يولد على الفطرة ) - وَوَجْهُ الْحُجَّةِ مِنْهُ : أَنَّهُ إِذَا وُلِدَ عَلَى الْمِلَّةِ فَإِنَّمَا يَنْقُلُهُ عَنْهَا الْأَبَوَانِ اللَّذَانِ يُغَيِّرَانِهِ عَنِ الْفِطْرَة ِ، فَمَتَى سَبَاهُ الْمُسْلِمُونَ مُنْفَرِدًا عَنْهُمَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ ، وَهُوَ مَوْلُودٌ عَلَى الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ ، فَيَصِيرُ مُسْلِمًا بِالْمُقْتَضي السَّالِمِ عَنِ الْمُعَارِضِ .
    وَلَوْ كَانَ الْأَبَوَانِ يَجْعَلَانِهِ كَافِرًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِدُونِ تَعْلِيمٍ وَتَلْقِينٍ لَكَانَ الصَّبِيُّ الْمَسْبِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْبَالِغِ الْكَافِرِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَافِرَ الْبَالِغَ إِذَا سَبَاهُ الْمُسْلِمُونَ لَمْ يَصِرْ مُسْلِمًا ؛ لِأَنَّهُ صَارَ كَافِرًا حَقِيقَةً ، فَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ التَّابِعُ لِأَبَوَيْهِ كَافِرًا حَقِيقَةً لَمْ يَنْتَقِلْ عَنِ الْكُفْرِ بِالسِّبَاءِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْكُفْرِ فِي الدُّنْيَا تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ ، لَا لِأَنَّهُ صَارَ كَافِرًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ " انتهى من "أحكام أهل الذمة" (2/1047).
    وقال أيضا :
    " قال شيخنا - يعني ابن تيمية - : " والإجماع والآثار المنقولة عن السلف لا تدل إلا على القول الذي رجحناه ، وهو أنهم على الفطرة ، ثم صاروا إلى ما سبق في علم الله فيهم من سعادة وشقاوة " انتهى من "شفاء العليل" (ص 292).
    وقد عرضنا هذه المسألة على شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى ، فقال : " أطفال المشركين كفار حكماً لا حقيقةً ، ومعنى الكفر الحكمي : أنهم يتبعون آبائهم في أحكام الدنيا" انتهى .
    ثالثاً :
    من فقه المسلم انشغاله بأمر نفسه ، وما يهمه من أمر دينه ، وعدم انشغاله بمسائل الخلاف التي لا ينفعه الانشغال بها ، ولا يضره ترك الانشغال بها .
    ومسألة أطفال المشركين مما ينبغي على عموم المسلمين ألا يستكثروا من السؤال عنها ، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قِوَامًا أَوْ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ " ، رواه عبد الله بن أحمد في "كتاب السنة" (2/401).
    قال ابن حبان في صحيحه (6724): " الْوِلْدَانُ: أراد به أطفال المشركين " .
    والله أعلم .

    http://islamqa.info/ar/228982

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,365

    افتراضي

    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,277

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    ثالثاً :
    من فقه المسلم انشغاله بأمر نفسه ، وما يهمه من أمر دينه ، وعدم انشغاله بمسائل الخلاف التي لا ينفعه الانشغال بها ، ولا يضره ترك الانشغال بها .
    ومسألة أطفال المشركين مما ينبغي على عموم المسلمين ألا يستكثروا من السؤال عنها ، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قِوَامًا أَوْ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ " ، رواه عبد الله بن أحمد في "كتاب السنة" (2/401).
    قال ابن حبان في صحيحه (6724): " الْوِلْدَانُ: أراد به أطفال المشركين " .
    والله أعلم .
    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبوأحمد المالكي
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,424

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا . ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,365

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أروى المكية مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا . ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم .
    وجزاكم مثله.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,861

    افتراضي

    جزاكم الله خيرًا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    229

    افتراضي

    الله أعلم بما كانوا عاملين
    هكذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لمن سأله عن أطفال المشركين و هذا الجواب يصح في غيرهم كذلك
    و الأمر تحت رحمت الله و مشيأته فأحسن الضن أو أسئ و لا تمت إلا و أنت تحسن الضن بالله

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    وجزاكم بمثله ، بارك الله في الجميع .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد الدين الصيدلاني مشاهدة المشاركة
    الله أعلم بما كانوا عاملين
    هكذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لمن سأله عن أطفال المشركين و هذا الجواب يصح في غيرهم كذلك
    و الأمر تحت رحمت الله و مشيأته فأحسن الضن أو أسئ و لا تمت إلا و أنت تحسن الضن بالله
    الظن هكذا بالظاء ، لا بالضاد أخي الكريم ، ومشيئته هكذا بدون كتابة ألف .
    انتبه لهذه الأخطاء الإملائية ، بارك الله فيك .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    229

    افتراضي

    بارك الله فيك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,365

    افتراضي

    ظني لو التزمنا ما ورد من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لكان أولى، فهم تبع لآبائهم في أحكام الدنيا، وفي الآخرة على الخلاف المشهور والراجح أنهم يختبرون، والله أعلم.
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,604

    Post هل أطفال المشركين في الدنيا كفار حقيقةً أم حكماً ؟

    يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله فى كلامه على اطفال المشركين و شرحه لحديث كل مولود يولد على الفظرة
    فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه انه اراد به مجرد الالحاق في احكام الدنيا دون أن يكون اراد انهما يغيران الفطرة فهذا خلاف ما يدل عليه الحديث فإنه شبه تكفير الاطفال بجدع البهائم تشبيها للتغيير بالتغيير
    وأيضا فإنه ذكر هذا الحديث لما قتلوا اولاد المشركين ونهاهم عن قتلهم وقال
    اليس خياركم اولاد المشركين كل مولود يولد على الفطرة فلو اراد انه تابع لأبويه في الدنيا لكان هذا حجة لهم يقولون هم كفار كآبائهم فنقتلهم
    وكون الصغير يتبع اباه في احكام الدنيا هو لضرورة حياته في الدنيا فإنه لا بد له من مرب يربيه وانما يربيه ابواه فكان تابعا لهما ضرورة ولهذا متى سبي منفردا عنهما صار تابعا لسابيه عند جمهور العلماء كأبي حنيفة والشافعي واحمد والاوزاعي وغيرهم لكونه هو الذي يربيه واذا سبى منفردا عن احدهما أو معهما ففيه نزاع للعلماء

    (8/430)


    واحتجاج الفقهاء كأحمد وغيره بهذا الحديث على أنه متى سبي منفردا عن ابويه يصير مسلما لا يستلزم أن يكون المراد بتكفير الابوين مجرد لحاقه بهما في الدين ولكن وجه الحجة انه إذا ولد على الملة فإنما ينقله عنها الابوان اللذان يغيرانه عن الفطرة فمتى سباه المسلمون منفردا عنهما لم يكن هناك من يغير دينه وهو مولود على الملة الحنيفية فيصير مسلما بالمقتضى السالم عن المعارض ولو كان الابوان يجعلانه كافرا في نفس الأمر بدون تعليم وتلقين لكان الصبي المسبى بمنزلة البالغ الكافر
    ومعلوم أن الكافر البالغ إذا سباه المسلمون لم يصر مسلما لأنه صار كافرا حقيقة فلو كان الصبي التابع لأبويه كافرا حقيقة لم ينتقل عن الكفر بالسباء فعلم انه كان يجرى عليه حكم الكفر في الدنيا تبعا لأبويه لا لأنه صار كافرا في نفس الأمر
    يبين ذلك انه لو سباه كفار لم يكن معه ابواه ولم يصر مسلما فهو هنا كافر في حكم الدنيا وان لم يكن ابواه هوداه ونصراه ومجساه
    فعلم أن المراد بالحديث أن الابوين يلقنانه الكفر ويعلمانه اياه وذكر صلى الله عليه وسلم الابوين لانهما الأصل العام الغالب في تربية الاطفال فإن كل طفل غير فلا بد له من ابوين وهما اللذان يربيانه مع بقائهما وقدرتهما بخلاف ما إذا ماتا أو عجزا لسبي الولد عنهما أو غير ذلك

    (8/431)


    ومما يبين ذلك قوله في الحديث الآخر
    كل مولود يولد على الفطر حتى يعرب عنه لسانه فإما شاكرا وإما كفورا فجعله على الفطرة إلى أن يعقل ويميز فحينئذ يثبت له أحد الامرين ولو كان كافرا في الباطن بكفر الابوين لكان ذلك من حين يولد قبل أن يعرب عنه لسانه
    وكذلك قوله في الحديث الآخر الصحيح حديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه
    اني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا صريح في انهم خلقوا على الحنيفية وان الشياطين اجتالتهم وحرمت عليهم الحلال وامرتهم بالشرك فلو كان الطفل يصير كافرا في نفس الأمر من حين يولد لكونه يتبع ابويه في الدين قبل أن يعلمه أحد الكفر ويلقنه اياه لم يكن الشياطين هم الذين غيروهم عن الحنيفية وأمروهم بالشرك بل كانوا مشركين من حين ولدوا تبعا لآبائهم
    ومنشأ الاشتباه في هذه المسألة اشتباه احكام الكفر في الدنيا باحكام الكفر في الاخرة فإن اولاد الكفار لما كانوا يجري عليهم احكام الكفر في امور الدنيا مثل ثبوت الولاية عليهم لآبائهم وحضانة ابائهم لهم وتمكين آبائهم من تعليمهم وتأديبهم والموارثة بينهم وبني آبائهم واسترقاقهم إذا كان آباؤهم محاربين وغير ذلك صار يظن من يظن انهم كفار في نفس الأمر كالذي تكلم بالكفر وعمل به

    (8/432)


    ومن هنا قال من قال أن هذا الحديث وهو قوله
    كل مولود يولد على الفطرة كان قبل أن تنزل الأحكام كما ذكره أبو عبيد عن محمد بن الحسن فأما إذا عرف أن كونهم ولدوا على الفطرة لا ينافي أن يكونا تبعا لآبائهم في احكام الدنيا زالت الشبهة وقد يكون في بلاد الكفر من هو مؤمن في الباطن يكتم ايمانه من لا يعلم المسلمون حاله إذا قاتلوا الكفار فيقتلونه ولا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن مع المشركين وهو في الاخرة من المؤمنين اهل الجنة كما أن المنافقين تجرى عليهم في الدنيا احكام المسلمين وهم في الاخرة في الدرك الاسفل من النار فحكم الدار الاخرة غير حكم الدار الدنيا
    وقوله
    كل مولود يولد على الفطرة إنما اراد به الأخبار بالحقيقة التي خلقوا عليها وعليها الثواب والعقاب في الاخرة إذا غمل بموجبها وسلمت عن المعارض لم يرد به الأخبار باحكام الدنيا فإنه قد علم بالاضطرار من شرع الرسول أن اولاد الكفار يكونون تبعا لآبائهم في احكام الدنيا وان اولادهم لا ينتزعون منهم إذا كان للآباء ذمة وان كانوا محاربين استرقت اولادهم ولم يكونوا كاولاد المسلمين
    ولا نزاع بين المسلمين أو اولاد الكفار الاحياء مع آبائهم لكن تنازعوا في الطفل إذا مات ابواه أو أحدهما هل يحكم بإسلامه فعن

    (8/433)

    احمد رواية انه يحكم باسلامه لقوله
    فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه فإذا مات ابواه بقي على الفطرة
    والرواية الاخرى كقول الجمهور انه لا يحكم بإسلامه
    وهذا القول هو الصواب بل هو إجماع قديم من السلف والخلف بل هو ثابت بالسنة التي لا ريب فيها -----من درء تعارض العقل والنقل ص430 الى 433

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    133

    افتراضي

    قال الطبراني حدثنا أحمد بن زهير قال نا أبو حفص عمرو بن علي قال أنا عيسى بن شعيب عن عباد بن منصور عن أبي رجاء العطاردي عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أولاد المشركين خدم أهل الجنة قال أبو القاسم الطبراني رحمه الله وقد روى عن رسول الله في أطفال المشركين أنه قال لعائشة إن شئت دعوت الله عز و جل أن يسمعك تضاغيهم في النار وروى عنه صلى الله عليه و سلم أنه سئل عن أطفال المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين فرجع الأمر إلى قوله صلى الله عليه و سلم الله أعلم بما كانوا ب عاملين فمن سبق علم الله عز و جل فيه أنه لو كبر لم يؤمن فهو الذي قال لعائشة إن شئت دعوت الله أن يسمعك تضاغيهم في النار ومن سبق علم الله فيه لو كبر آمن فهم الذين قال صلى الله عليه و سلم هم خدم أهل الجنة فقد صحت معاني الاحاديث الثلاثة وهو قول أهل السنة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •