موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 89

الموضوع: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

  1. #1
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كنتُ أتمنى أن أجد موجزًا يفيد عن الأسرة " الكتانية " المغربية ، يبين أصولها وعلاقتها بالتصوف و نشأة تسميتها ، ونبذة عن مشاهيرها ؛ إلى أن وقع بين يدي كتاب : " معلمة المغرب " ، وهو " قاموس مرتب على حروف الهجاء يحيط بالمعارف المتعلقة بمختلف الجوانب التاريخية والجغرافية والبشرية والحضارية للمغرب الأقصى " - كما جاء على غلافه - . صدر حديثًا ( عام 1425) عن الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر . وقد أفردوا للأسرة الكتانية ومشاهيرها الصفحات ( من 6746إلى 6770) . معتمدين على بعض أفراد الأسرة الكتانية في تحرير المادة ؛ مما صبغ العبارات بصبغة تبجيلية ، لا مجال للنقد الشرعي أو التاريخي فيها . ولهذا أحببتُ أن أنقل أهم ماكتب ، وهو المتعلق بالأسرة ككل ، وبعلمين من أعلامها ، طالبًا من الإخوة طلبة العلم - من المغرب خاصة - ، أن يفيدوا بما عندهم من إضافات أو استدراكات تفيد البعيد ، ويكون ذلك بالأسلوب العلمي المحقق . مع مراعاة أن بعض فضلاء الأسرة يُقرون بما وقع في تاريخهم من انحرافات ( بسبب التعلق بالطرقية ) ؛ فلعل على أيديهم يكون تصحيح مسيرة الأسرة " الكتانية " ؛ بأن تُصبح أسرة علمية ، تنشر عقيدة وسنة جدها صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام - رضي الله عنهم - ، وتكون أول مبتعد ومُحذرٍ عما يخالف ذلك ، وأن تجمع مع شرف النسب : شرف الاقتداء ، متذكرة قوله صلى الله عليه وسلم : " من بطأ به عملُه ، لم يُسرع به نسَبُه " . والله الهادي . ( ما أخطه بالأزرق يحتاج لإبداء رأي أو تحرير أونقد ) .

    ( أسرة الكتاني :
    " ينحدر الشرفاء الكتانيون من أمير الناس يحيى الثالث المدعو بالكتاني ابن عمران بن عبدالجليل بن يحيى الثاني بن يحيى الأول ابن محمد بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وسيدة النساء فاطمة البتول بنت مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله. وقد عدهم النسابة عبدالسلام بن الطيب القادري في الطبقة الأولى من الأشراف.
    وسبب تسميتهم بالكتاني، أن جدهم أمير الناس يحيى الثالث المذكور خيم لجيشه بخيام الكتان، حينما كان أميراً بزواوة، وكانت العادة أنه لا يخيم إلا بخيام الصوف أو الشعَر، فأطلق عليه ذلك اللقب وعلى بنيه من بعده. وكانوا يسمون في الماضي بأمراء الناس نسبة لجدهم المذكور آنفاً، وبالزواوين؛ نسبة لزواوة التي استوطنوها فترة من الزمان، وبشرفاء عقبة ابن صوال؛ نسبة للمحل الذي استوطنوه أولاً عند رجوعهم لفاس في القرن العاشر الهجري.
    وأول من انتقل من سلفهم لتلمسان هو العارف عبدالجليل بن يحيى الثاني (تـ303)، وأول منتقل إلى منطقة شالة قرب الرباط محمد بن عبدالله بن هادي (تـ 542) على الأرجح، وأول منتقل إلى مكناس موسى بن أبي بكر بن محمد (تـ646)، وكانت لهم بها حظوة عند ملوك بني مرين، وتعظيم كبير من لدن أهلها. وفي هذه الفترة انتقل مجموعة من الكتانيين إلى بلاد جاوا بإندونيسيا، ونشروا الإسلام بها، ولهم قبور وضرائح معروفة بمنطقة "سورابايا" بها، بحيث الصغير والكبير بجاوا يعلم أن فضل انتشار الإسلام في تلك الناحية من العالم بفضل الرحالين الكتانيين إليها، كما ذكره الأستاذ الرحالة الهاشمي التونسي في مجلة المقطم الصادرة بتاريخ 13 سبتمبر 1929. وأول عائد إلى فاس هو محمد بن قاسم الكتاني (تـ949).
    وينحدر جميع الشرفاء الكتانيين المعروفين الآن من والد الحي مولاي علي بن القاسم بن عبدالعزيز بن محمد بن قاسم بن عبدالواحد بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن أبي بكر بن محمد بن عبدالله بن هادي بن يحيى الثالث الكتاني (تـ1054)، من نجليه محمد وأحمد. وقد قسمت فروعهم الشجرة الكتانية الأخيرة التي أنشأها سنة (1415- 1995) الدكتور حمزة بن الطيب الكتاني إلى ثمانية عشر فرعاً؛ عشرة منها ينتمون إلى الفرع الأحمدي، والمسمى بالطيبي؛ نسبة للقطب مولاي الطيب بن محمد الكتاني، وثمانية منها للفرع المحمدي، ويسمى الحلبي نسبة للشيخ أحمد بن عبدالحي الحلبي الذي زوج بنته السيدة فاطمة من الشيخ محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الكتاني.
    ويستقر غالب الشرفاء الكتانيين الذين يقدر عددهم الآن بين ذكور وإناث بحوالي ألف وخمسمائة فرد بالمغرب، منهم فرقة تقطن بسوريا، وينحدرون من الشيخ محمد المكي بن محمد بن جعفر الكتاني (تـ1393/ 1973)، وفرقة في تونس ينحدرون من الزعيم مولاي الطاهر بن أحمد الكتاني (تـ1258)، وقد تخلى عقبه عن لقب الكتاني، واشتهروا بلقب إدريس، ومنهم الوزير والسفير السابق، الوطني المكافح الأستاذ رشيد بن محمد بن أحمد بن مولاي الطاهر الكتاني.
    كما تواتر في البيت الكتاني منذ القدم الصلاح والبعد عن الظهور وتولي المناصب الرسمية. غير أنه في القرنين، الثالث عشر والرابع عشر الهجريين اشتهر منهم مصلحون مجددون، كان لهم دور هام في المساهمة في إدارة عجلة التاريخ المغربي دعوياً وعلمياً وسياسياً.
    وتجدر الإشارة، إلى أن هناك جمعاً من أعلام المغرب والأندلس والمشرق، اشتهروا من قديم الزمان باسم "الكتاني"، حصر جملة من أسمائهم صاحب "النبذة اليسيرة"، و"تحفة الأكياس". كما تسمى جمع من المحبين في العائلة الكتانية باسم "الكتاني"، وهم موزعون في أطراف المغرب، محصورة أسماء جلهم في سجلات المؤسسة العلمية الكتانية بالرباط.
    الشجرة الكتانية:
    عرف الشرفاء الكتانيون بالحرص الشديد على نسبهم، وقد حازوا أكثر من ثلاثين رسماً تثبت نسبهم منذ الزمن المريني إلى الآن، ضمن جلها الشيخ جعفر بن إدريس الكتاني (1323/ 1904) في كتابه المخطوط "الرياض الريانية في الشعبة الكتانية". وقد حافظوا عليها جيلاً بعد جيل، فمن الشيخ جعفر الكتاني انتقلت لنجله الشيخ محمد بن جعفر الكتاني، ومنه لأخيه الشيخ أحمد بن جعفر الكتاني، ومنه للشيخ عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني.
    ومن أهم الشجرات التي حفظها لنا التاريخ :
    -شجرة الشيخ جعفر بن إدريس الكتاني (1323/ 1904) وقد ضمنها في كتابه "الرياض الريانية في الشعبة الكتانية"، ويرجع تاريخها إلى أواسط شوال من عام 930.
    -شجرة الشيخ محمد بن جعفر الكتاني (1345- 1926) وقد ضمنها في كتابه "النبذة اليسيرة في أحوال الشعبة الكتانية، ويرجع تاريخها إلى أواخر ربيع الثاني عام 994.
    -شجرة الشيخ عبدالكبير بن هاشم الكتاني (1350/ 1930) وقد ضمنها الشيخ عبدالحي الكتاني في كتابه "المظاهر السامية" وتعد بذلك أول شجرة منمطة للعائلة الكتانية، حيث يرجع تاريخها إلى 14 جمادى الأولى عام 1303. وقد حيّنها بتاريخ 6 ربيع الثاني عام 1334.
    -شجرة الباحث "ميشوبيلير" حيث استند في إصدارها بالفرنسية إلى كتاب "الدر السني" للشيخ عبدالسلام القادري ، وإلى "سلوة الأنفاس" للشيخ محمد بن جعفر الكتاني. وقد نشرها في مجلة العالم الإسلام (R.M.M) سنة (1327/ 1908).
    -شجرة الشيخ محمد المنتصر الكتاني (1419/ 1994). ذيل فيها على شجرة الشيخ عبدالكبير بن هاشم الكتاني، ويرجع تاريخها إلى سنة 1984.
    -شجرة الشيخ محمد الطيب بن محمد المهدي الكتاني ذيل فيها على شجرة الشيخ عبدالكبير بن هاشم الكتاني بتاريخ 15 ذو الحجة 1354، وقد حينها بتاريخ 17 ذو القعدة 1391.
    -شجرة الدكتور علي بن المنتصر الكتاني (1424/ 2001) وهي محفوظة لدى ورثته، وقد أضاف إليها النساء والرجال، سنة 1984، ثم حينها رحمه الله قبل وفاته.
    -شجرة الدكتور حمزة بن الطيب الكتاني: ويرجع تاريخها إلى 29 ذو الحجة 1400/ 1981، وقد تم طبعها عام 1415/ 1995، ثم حينت عام 1425/ 2004 وتشمل الذكور والإناث، وهي أول شجرة للعائلة الكتانية مطبوعة بذكورها وإناثها.
    الزاوية الكتانية:
    أول زاوية كتانية بنيت بفاس هي : "الزاوية الكتانية الكبرى" بحومة القطانين من عدوة فاس القرويين، حيث أسسها أبو المفاخر الشيخ محمد بن عبدالواحد الكتاني (تـ 1289/ 1872)، شيخ الطريقة المحمدية الكتانية.
    وفي عهد الشيخ أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني (تـ 1327/ 1909)، شيخ الطريقة الأحمدية الكتانية ازدهرت الزاوية الكتانية، وأصبحت مأوى لعلماء المشرق الواردين على فاس، وزعمائه الفارين إليها، كعلي بن ظاهر الوتري، ومحمد بن علي الحبشي، وعبدالكريم مراد، وخير الدين التونسي... إلخ. وقد أضيف إلى تدريس مختلف العلوم الشرعية بها تدريس العلوم العصرية من جغرافيا وتاريخ .. وغيرهما، وأصبح لها دور مهم في الحياة العلمية والدعوية والسياسية.
    وفي عهد الطريقة الأحمدية الكتانية المذكورة؛ امتدت للزاوية الكتانية عدة فروع بالمغرب والمشرق، أهمها: الزاوية الكتانية بمراكش، ومكناس، وسلا، وتطوان، والرباط. وكان للزاوية الكتانية بآزمور وزعير والرحامنة دور كبير في إلهاب الثورة المغربية المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي.
    الطريقة الكتانية:
    عرف البيت الكتاني عدة شيوخ تربية كان لهم أتباع ومريدون على مدى تاريخه؛ ومن الشيوخ المربين الذين ازدهر بهم البيت الكتاني: عمران بن عبدالجليل بن يحيى الثاني (تـ340)، وعبدالله بن هادي بن يحيى الثالث الكتاني (تـ490) صاحب المدرسة الكتانية بقسنطينة بالجزائر، ومحمد بن قاسم الكتاني (949)، وعبدالعزيز بن محمد الكتاني (997)، ومحمد الطاهر بن محمد الكتاني (أواسط القرن العاشر)، وعبدالله بن أبي طالب الكتاني (1163) ومحمد بن محمد الكتاني الملقب بالحمدوشي (1214)، والطيب بن محمد الكتاني (تـ1253)، والوليد بن هاشم الكتاني (تـ1259)، والطائع بن هاشم الكتاني (تـ1264)، وسليمان بن عبدالحفيظ الكتاني (تـ1274)، ومحمد الزمزمي بن إبراهيم الكتاني (تـ1295) وغيرهم. غير أن الطريقة الكتانية بالمعنى المصطلح عليه تنقسم إلى الطريقة الكتانية المحمدية، والطريقة الكتانية الأحمدية.
    أ-الطريقة الكتانية المحمدية: أسسها الشيخ أبو المفاخر محمد بن عبدالواحد الكتاني (تـ1289/ 1872) بفاس، وهي طريقة مستقلة، مبنية على الكتاب والسنة، مستغرقة في الذات المحمدية من حيث التخلق بشمائله صلى الله عليه وسلم ، والتعرف على سيرته الزكية، والتبحر في معرفة السنة النبوية وكتب الحديث، ومن استغراق أتباع هذه الطريقة في السنة النبوية أن كتب الحديث كانت تسرد وتشرح بها على طول السنة.
    ولهذه الطريقة أوراد يومية؛ متمثلة في الورد اللزومي، وورد السحر ، وورد للنساء، ولها أكثر من أربعين حزباً يواظب عليها أتباعها. وهي طريقة مستقلة، لا قادرية ولا شاذلية، انتشرت في فاس وضواحيها. وأهم شيوخها: أبو المفاخر محمد بن عبدالواحد الكتاني، وأبو المكارم عبدالكبير بن محمد الكتاني، وأبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني.
    ب-الطريقة الكتانية الأحمدية: نسبة لمقام: "الأحمدية"؛ عرفها مؤسسها الشيخ أبو الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني الشهيد بأنها: طريقة أحمدية محمدية صديقية، إبراهيمية أويسية اجتبائية.
    أما الأحمدية: فمن حيث استمدادها من باطنيته صلى الله عليه وسلم الأحمدية ، أما المحمدية فمن حيث الوقوف مع ظاهر الشرع في العبادات والمعاملات، والاعتناء باتباع السنن المحمدية. وأما الصديقية: فنسبة لمقام سيدنا أبي بكر الصديق في التصديق والمحبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الإبراهيمية فنسبة لسيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام الذي كان أمة قانتاً لله حنيفاً. وأما الأويسية فنسبة للتابعي الجليل سيدنا أويس القرني في استغراقه في الشمائل الباطنية للنبي ، والاجتبائية فنسبة لمقام الاجتباء، وهو سرعة العروج في مقامات السلوك.
    وهي طريقة اجتبائية، جذبية، مبنية على أركان أربعة:
    -التوبة مما جنته يداك من حين التكليف إلى وقتك.
    -التزام مقام التقوى.
    -التماس الأعذار للناس.
    -النظر بنظرة التعظيم لسائر المخلوقات.
    وهي تؤمن بأن الإسلام شريعة وعقيدة وأخلاق ، بمعنى أنه منهج حياة وليس طقوساً وحروفاً تتلى. وبذلك كان للطريقة الكتانية –إضافة إلى دورها الروحي- دور في الإصلاح في المغرب في القرن الرابع عشر الهجري. فهي أول مطالب بالدستور، وصاحبة مشروع أول دستور مغربي عام 1324/ 1906)، وداعية لحرب الاستعمار الفرنسي، ومحارب له في شتى مناطق المغرب، بل استشهد مؤسسها وبعض كبار زعمائها من أجل الدفاع عن البلاد.
    كما أنه للطريقة الكتانية فضل كبير في نشر علوم الحديث والإسناد، في المغرب، وربط المغرب بالمشرق عن طريق الرحلات المتعددة التي قام بها روادها خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر، والتي اعتنوا فيها بلقاء زعماء السياسة والعلم بالمشرق، وربط صلات معهم، والتنسيق معهم في الإصلاح السياسي والاجتماعي.
    وكان للطريقة الكتانية ممثلة بمقدميها ومريديها دور كبير في إذكاء روح الجهاد بين الشرائح المغربية ضد الاستعمارين الفرنسي والإسباني، كالشريف عبدالسلام بن الفاضل العلوي، والمجاهدين : ابن مومن بن العود الزموري، ودحد العلمي الزموري وغيرهم. وكذلك عن طريق الرسائل والمحاضرات التي كان يلقيها شيوخها.
    ولا تخفى الصلة الوثيقة بين شيوخها وبين الزعيمين موحا وحمو الزياني، ومحمد بن عبدالكريم الخطابي.
    أما أثناء نفي الملك محمد الخامس فيما يصطلح عليه بـ : "الأزمة المغربية الكبرى"؛ فقد ألقى زعماء الطريقة الكتانية: محمد المهدي بن محمد الكتاني، ومحمد الباقر بن محمد الكتاني، ومحمد إبراهيم بن محمد الكتتاني عدة بيانات، وأرسلوا عدة رسائل إلى رئيس الجمهورية الفرنسية وهيئة الأمم المتحدة تستنكر نفي الملك محمد الخامس، وتدعو إلى إرجاعه ملكاً على المغرب وإعلان استقلال البلاد.
    المدرسة والكلية الكتانية بقسنطينة: بمدينة قسنطينة وعمالتها شرق الجزائر عدة ضرائح ومدارس عليها أوقاف وتوابع، مشهور نسبتها للشرفاء الكتانيين. منها ضريح القطب الصالح مولاي عبدالله بن هادي بن يحيى الثالث الكتاني (تـ490)، وعليه مزارة حافلة، وله شهرة عظيمة، ولهذا الضريح خدام يخدمونه ، وبجواره مسجد للخطبة، تصلى فيه الجمعة، وتعقد به الدروس، جدد بناءه "صالح باي" نحو سنة 1197.
    وبجوار هذا الضريح والمسجد مدرسة تنسب إليه؛ تسمى "المدرسة الكتانية"، لها أوقاف وناظر، وبها مقابر لبعض أهل العلم وغيره. ومن أهم من درس بهذه المدرسة وجامعها: أبو مدين شعيب التلمساني (تـ589)، والعلامة المفتي المولود بن الموهوب، والشيخ عبدالحميد بن باديس الذي أخذ بها ودرس بجامعها الأعظم.
    وفي أوائل القرن الرابع عشر الهجري تحولت هذه المدرسة إلى كلية شرعية باسم "الكلية الكتانية" على يد العلامة المصلح الشيخ عمر بن الحملاوي.
    المدرسة الكتانية بالرباط:
    تعد المدرسة الكتانية بالرباط أول مدرسة وطنية حرة بعد دخول الاستعمار الفرنسي، كان تأسيسها سنة (1331/ 1914) وكان المقصود منها: تدريس العلوم العصرية الحديثة مع الاعتناء بالدروس الدينية واللغوية، وتزكية المواطنين بالروح الوطنية الخالصة، والأخلاق الإسلامية النبيلة، ومقاومة الاستعمار.
    مؤسس المدرسة الكتانية بالرباط هو العلامة الصديق بن محمد الشدادي (تـ1379)، مقدم الطريقة الكتانية بالرباط، ومقرها كان أولاً بالزاوية الكتانية بالرباط، ثم بالزاوية المعطاوية. وقد تخرج منها جملة من العلماء والمثقفين في حقبة الحماية، وكان لهم دور مهم في محاربة المد الثقافي الاستعماري بالمغرب.
    وممن درس بهذه المدرسة: محمد بن التهامي الرغاي، وقاسم الحاجي، ومحمد المكي الناصري، ومحمد بن محمد ملين. وكان مديرها المذكور معتنياً باستدعاء كبار العلماء لحضور امتحاناتها وأفواج الخريجين؛ أمثال: العلامة محمد المدني ابن الحسني، والفقيه محمد بن عبدالسلام السائح، والفقيه محمد بن الحسن الحجوي ) .
    --------------------------------
    ( عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني : محدث حافظ، وأحد رواد النهضة الحديثية والفكرية في مغرب القرن العشرين، ورجل من رجال التصوف البارزين، يعرف "بالمكتبة المتنقلة".
    ولد بفاس في جمادى الثانية عام 1302/ 1883، وأخذ عن كبار علمائها ومن كان يفد على الزاوية الكتانية الكبرى من أعلام المشرق وإفريقيا ورجالاتها السياسيين. وحصل له اغتباط وإقبال على العلوم الحديثية وأدواتها، من اصطلاح وأصول، وفقه وتصوف، وتاريخ بأنواعه، وجرح وتعديل وأنساب، فجعلها عش الغرام، حتى بها عرف واشتهر. واستكتب الكتب الغريبة النادرة من الخزائن المغربية وغيرها، وقيد وضبط، وحبب الله إليه لقاء الشيوخ والمعمرين؛ فكان لهم عليه إقبال، واستكثر من الرواية واستجازة الرحالين والمسندين، وكاتب أهل الآفاق البعيدة؛ فحصل على أمر عظيم في هذا الباب بحيث استجاز أكثر من خمسمائة شيخ في المشرق والمغرب، وانفرد بعلو الإسناد وعلومه في وقته، وكتب في سبيل ذلك كتابه "فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات " .
    وعين بظهير ملكي عام 1320 مع ثلة علماء الطبقة الأولى الذين يقرؤون الحديث بالضريح الإدريسي صبيحة كل يوم، وهو لما يتجاوز عشرين عاماً من عمره.
    وترقى إلي الرتبة العلمية الأولى من رتب علماء القرويين عام 1325/ 1907، وهي أعلى الرتب العلمية بالقرويين.
    كما أسس مكتبة علمية كبرى، فتحها لعموم الباحثين والدارسين، اهتبل بها علماء المغرب والمشرق، وكتبت عنها مقالات، حوت نفائس الكتب والآثار والنقود، والدوريات والمجلات والوثائق، منها نهل جل من بحث في التاريخ المغربي، والفقه الإسلامي والتصوف في عصره.
    حج مرتين؛ أولهما: عام 1323، وزار مصر والحجاز والشام، ولقي إقبالاً منقطع النظير من حكام وعلماء ووجهاء تلك البلاد التي زارها، جعلهم يصفونه بأعلى الأوصاف، وعاد إلى المغرب محملاً بعلم المشرق مادة وكتباً وإجازات.
    ثم حج مرة ثانية في حدود عام 1351، وزار أثناء هذه الرحلة مختلف دول أوروبا التي اجتمع فيها بأمير البيان شكيب أرسلان، وأعجب كل منهما بالآخر، ثم زار مصر والحجاز وفلسطين، ولبنان وسوريا، وزار مختلف المرافق والمعاهد العلمية والتاريخية، وافتخروا باللقاء به، والاستفادة من علومه.
    وما ترك التدريس قط، لا في الزاوية الكتانية بفاس، ولا في جامع القرويين الأعظم، ولا في جميع خرجاته الإرشادية التي كان يقوم بها إلى مختلف مدن المغرب، والجزائر، وتونس والمشرق، ومختلف البلاد التي زارها بأوربا.
    وفي سبيل نشاطه العلمي شارك في عشرات الندوات والمنتديات والمؤتمرات العلمية في المشرق والمغرب وأوروبا، وكان عضواً فعالاً في مجمع اللغة العربية بدمشق، وقدم إلى مؤتمر المستشرقين الذين انعقد في معهد الدراسات العليا بالرباط عام 1346 رسالة في "إثبات التدوين لأهل القرن الأول الهجري من الصحابة والتابعين".
    عرف الشيخ عبدالحي الكتاني بنشاطه السياسي الدؤوب بجانب نشاطه العلمي والمعرفي والصوفي، بحيث سخر معارفه للسياسة، وسياسته للمعارف. غير أن السابر للخط السياسي للشيخ عبدالحي الكتاني يجده دائراً على نفس مبادئه المحافظة التي نشأ وترعرع فيها.
    فقد شارك شقيقه الشيخ أبا الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني في جميع نشاطاته الإصلاحية ؛ كالدعوة إلى الإصلاح الإداري بالمغرب، وإحداث الدستور والمجالس النيابية، واستقبال رواد الفكر الحر الذين فروا من جور الدولة العثمانية إلى المغرب، والدعاية لهم، والكتابة في مجلاتهم، وفتح الزوايا الكتانية لدروسهم.
    وأثناء البيعة الحفيظية عام (1325/ 1907) كان أحد أهم العوامل لإنجاحها؛ فقد جمع العلماء بأمر من أخيه، من أجل بيعة السلطان المولى عبدالحفيظ بن الحسن، ووجه الرسائل إلى مختلف القبائل المغربية من أجل ضمان البيعة، بل ذهب بنفسه إلى مراكش من أجل تأمين الطريق للسلطان المولى عبدالحفيظ إلى فاس، والتقى بمحلته بمشرع الشعير، وكان أكبر رفقائه.
    وألف في سبيل ذلك كتابه: "مفاكهة ذي النبل والإجادة حضرة مدير جريدة السعادة" في إطار الحملة الإعلامية والفكرية التي كانت تقوم بها الطريقة الكتانية وروادها ضد الحملة الإعلامية الاستعمارية ممثلة في جريدة "السعادة"، وشرح في هذه الرسالة –التي طبعت مراراً وترجمت لعدة لغات- أفكاره وأسباب القيام بالدعوة الحفيظية، وفلسف فيها مفهوم البيعة وإمارة المؤمنين.
    غير أنه ابتلي فيمن ابتلي في محنة شقيقه الشيخ أبي الفيض واعتقل بسجن أبي الخصيصات بفاس عدة أشهر، لقي أثناءها عكس ما كان يفترض أن يلقاه نتيجة نشاطه الوطني والإسلامي المخلص، سواء من طرف المخزن، أو من طرف وجهاء المغرب؛ فأيقن أن البلاد تحتاج إلى إصلاح ديني واجتماعي وأخلاقي وحضاري، لا إلى إصلاح عسكري.
    وأثناء الحماية الفرنسية (1921/ 1956) حافظ الشيخ عبدالحي الكتاني على علاقات وطيدة مع سلطات الحماية، فحصل بسبب ذلك على نفوذ كبير استخدمه في كافة نشاطاته.
    وأسس في هذا المضمار مؤتمر الطرق الصوفية، الذي كان يروم عن طريقه إحداث كتلة من الطرق الصوفية على غرار مجمع الطرق الصوفية بمصر، تقوم بالمحافظة على الإسلام واللغة العربية والمبادئ الدينية في مختلف مناطق المغرب والجزائر وتونس.
    كما كانت له حملات ضد ما يعرف بإصلاح جامعة القرويين وتغيير نظامها. وعند فرض الإصلاح على الجامعة عام (1350/ 1939) كان أول المنسحبين من التدريس، واكتفى بدروسه غير النظامية.
    كما قاد عام 1345/ 1927 وما بعدها الحملة التي قام بها علماء المغرب ضد البدع والمنكرات التي تفشت في المجتمع، وأقام دروساً ومنتديات في هذا الإطار، وألف كتابه "تبليغ الأمانة في مضار الإسراف والتبرج والكهانة".
    وعندما انحلت دولة الخلافة في المشرق عام 1925، واعتلت أصوات العلمانيين مدعية بأن الإسلام لا يصلح نظام حكم في كل زمان ومكان؛ ألف كتابه "التراتيب الإدارية في الحكومة النبوية" الذي أثبت من خلاله أن كل صغيرة وكبيرة في النظام الإداري كان لها أصل من حكومة النبي صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء الأربعة من بعده. وعد هذا الكتاب صيحة في وقته.
    وكان الشيخ عبدالحي الكتاني يحظى باحترام وتقدير كبيرين من ملوك المغرب، المولى عبدالعزيز والمولى عبدالحفيظ والمولى يوسف، والملك محمد الخامس، حيث أنعموا عليه بظهائر التوقير والاحترام، وكان يحضر في كافة المناسبات والوطنية والخاصة.
    غير أنه نظراً لخطه المحافظ، وتشبثه بالطرقية والتصوف في زمن طغت فيه الأفكار السلفية والتقدمية، فقد كثر أعداؤه -خاصة من طرف الحركة الوطنية التي عارضت مواقفه في كافة المحافل- .
    وعند تنحية الاستعمار الفرنسي الملك محمد الخامس عن عرش أسلافه عام (1372/ 1953)، وتنصيبهم ابن عمه محمد بن عرفة ملكاً على المغرب، كان الشيخ عبدالحي الكتاني واحداً ممن تزعموا مبايعة ابن عرفة -كعدة علماء آخرين - فكانت بيعته القميص الذي علق به أعداؤه شتى التهم والعظائم. ثم ما إن عاد الملك محمد الخامس إلى المغرب منتصراً مظفراً عام (1375/ 1955)، حتى اضطر الشيخ عبدالحي الكتاني إلى الهجرة لفرنسا مستوطناً مدينة نيس التي توفي فيها يوم الجمعة 12 رجب الفرد عام 1382.
    ترك الشيخ عبدالحي الكتاني ما يربو على خمسمئة مؤلفاً أهمها: مفاكهة ذي النبل والإجادة حضرة مدير السعادة، منية السائل، اختصار الشمائل، وسيلة الملهوف إلى جده الرحيم المعطوف، ما علق بالبال أيام الاعتقال، المعجم الأكبر، تخريج ثلاثية البخاري، الرحلة الحجازية، نقد فهرس الشيخ فالح المدني، أسانيد صحيح مسلم، أسانيد حصر الشارد، نصيحة كتبها للسلطان المولى عبدالحفيظ، النور الساري على صحيح البخاري، الرحمة المرسلة في شأن حديث البسملة، مرقاة التخصيص في الكمالات المحمدية، تاريخ جامع القرويين، التراتيب الإدارية، التنويه والإشادة بنسخة ورواية ابن سعادة من صحيح البخاري، فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، رسالة في علاقة ملوك المغرب بشيوخ الزوايا، وما كانوا يندبونهم إليه من خدمة الصالح العام ) .

    ( محمد بن عبدالكبير بن محمد الكتاني ، مؤسس الطريقة الأحمدية الكتانية، يعرف عند مترجميه بمجدد الإسلام بالمغرب، وحجة الإسلام، والشيخ الأكبر، والختم الأكبر. أبو الفيض الشهيد.
    ولد بفاس في ربيع الأول عام 1290، وأخذ عن أعلامها. أسس طريقته الأحمدية الكتانية عام 1308، وأصبح يظهر من العلوم ما أبهر شيوخه فمن دونهم، سواء من علوم الظاهر ومن علوم الباطن، وانتسب إلى مقام الختمية الأحمدية الكبرى. ثم تصدر للتدريس والدعوة إلى الله تعالى بالزاوية الكتانية بفاس، وأصبح يخرج إلى القبائل المجاورة لفاس والنائية، داعياً إلى الله تعالى مرشداً ومسلكاً. ثم نزل إلى الصحراء: فاستغل حساده بفاس خروجه إليها، وأشاعوا عنه الانحراف في العقيدة، ومحاولة الانقلاب على السلطة.
    فاضطر إلى الرحلة إلى مراكش عام 1314 لتوضيح موقفه للسلطان المولى عبدالعزيز، فبرأه من مسألة الانقلاب، وأحال قضية الانحراف العقدي إلى العلماء، فكان الاتفاق على أن تكون بينه وبينهم مناظرة، استمرت عدة أشهر انتهت بتبرئته مما نسب إليه. ثم عاد إلى فاس في السنة الموالية 1315، منتصراً.
    وكان منهجه في الفقه: الاجتهاد المطلق، بحيث كان له دور مهم في إدخال كتب الاجتهاد إلى المغرب، كما كان محدثاً حافظاً؛ يعد نادرة وقته في علوم الحديث، وكان له إلمام كبير واعتناء بفلسفة التشريع، وإبراز الحكمة من الأوامر الإلهية، والأحكام الفقهية، ويعدها روح الشريعة الإسلامية التي لا قوام لها بدوها.
    أما التصوف؛ فكان مستغرقاً في مقام الأحمدية، يكتب في المعارف اللدنية على طريقة الحاتمي والجيلي وابن سبعين، يستدل لغوامض علوم الباطن بالكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح.
    وفي عام 1319 قربه المولى عبدالعزيز مستشاراً له نظراً لسعة نفوذه في أوساط القبائل والمدن المغربية. وفي عام 1321 سافر للمشرق بنية الحج، والتقى فيه بزعماء الدول التي زارها، وزعماء الإصلاح والعلم، واطلع عن كثب على مؤامرات ومخططات الاستعمار ضد العالم الإسلامي، وربط علاقات بمملكة أفغانستان، والخلافة العثمانية، وخديوي مصر عباس باشا.
    ثم عاد إلى المغرب السنة الموالية مرسخاً الفكر الإصلاحي لتحصين البلاد ضد الاستعمار المحذف بها. وجعل زاويته الكتانية محطاً للرجال المفكرين والمتفتحين المغاربة، والمشارقة الفارين من المشرق؛ كعبد الكريم مراد، وخير الدين التونسي وغيرهما.
    وفي هذه الفترة برز الدور الإصلاحي للشيخ محمد بن عبدالكبير الكتاني، خاصة بعد مواقفه من احتلال فرنسا شرق المغرب (توات، والقنادسة)، ورسمه للخارطة المغربية الجزائرية، وموقفه من احتلال فرنسا لمدينتي وجدة والدار البيضاء، ودعائه من أجل ذلك إلى الجهاد ضد المستعمر الفرنسي، وكذا دعوته إلى ترسيخ نظام الملكية الدستورية، عن طريق إحداث البرلمان، وتدوين دستور للبلاد يكون للشعب الحق من خلاله في المشاركة في إدارة البلاد وفقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية.
    وفي هذا المضمار أنشأ جملة من المفكرين والعلماء مشاريع لدستور مغربي، كما قدم المترجم الدعم المادي والمعنوي لجريدة "لسان المغرب" الصادرة بطنجة، وهي تعد أول جريدة وطنية مغربية. ثم أصدر جريدة "الطاعون" التي كانت مخصصة لمواجهة الهجوم الفكري الغربي.
    وكان ملكا المغرب المولى عبدالعزيز والمولى عبدالحفيظ يعتمدان عليه في إيقاف ثورات القبائل المغربية وتمردها ضد السلطة، لما كان له من النفوذ القوي بينهم.
    ونظراً لانشغال وزراء العهد العزيزي بمصالحهم الخاصة، وانقطاع كل سبل التفاهم بينه وبينهم، مع ظهور بوادر ضياع المغرب عن طريق احتلال أطرافه دون مقاومة، وانهيار ميزانيته الاقتصادية، ولم تجد في ذلك نصيحة الناصحين ولا جهود المترجم الإصلاحية؛ فقد شارك الشيخ محمد بن عبدالكبير الكتاني في بيعة السلطان عبدالحفيظ بن الحسن الأول ملكاً على المغرب، وخلع المولى عبدالعزيز. غير أن الشيخ الكتاني أصر على تقييد بيعة المولى عبدالحفيظ بشروط الشورى، وجهاد المستعمر، ورفض قرارات الجزيرة الخضراء... فتمت البيعة عام 1325 تحت تلك الشروط.
    وفي هذه الفترة نشط الشيخ الكتاني في دعوة أتباعه إلى جهاد فرنسا، وحرر مئات الرسائل التي تعد مرجعاً هاماً في أدب المقامة المسلحة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، تدعو لمقاومة الغزو، وأخذ الأسباب، والاعتماد على الله تعالى. كما حرض جملة من زعماء القبائل على الاستعداد للحرب ضد فرنسا؛ من أبرزهم: القائد والمجاهد الكبير محمد بن حمو الزياني (موحا وحمو الزاياني).
    ونظراً لرفض المولى عبدالحفيظ شروط بيعته، واعتباره إياها تحجيراً لسلطاته، وتطاولاً عليه؛ فقد ساءت العلاقة بينه وبين الشيخ الكتاني، مما هيأ لدهاقنة الاستعمار الفرنسي وأذنابه الولوغ في الماء العكر، والإيقاع بين الشيخ والسلطان، حتى تمت الفاجعة الكبرى باعتقال الشيخ الكتاني في إحدى خرجاته بضواحي فاس، واتهامه بمحاولة الثورة على النظام وإعلان الجهاد. ثم ألقي إلى السياط إلى أن سقط شهيداً في 14 من ربيع الثاني عام 1327/ 1909. قال الزعيم محمد بن عبدالكريم الخطابي: "اقترن استشهاد هذا العالم الجليل باستشهاد أمة كاملة؛ وهي: أمة المغرب".
    أجمع مترجموه أنه كان آية في الصلاح والعبادة، شديد الخشية من الله تعالى، لا يترك قيام الليل ولا صيام الأيام الفاضلات، ولا يكاد يجالسه المرء إلا ويكن له المحبة من أعماق قلبه. وكان يرى الزهد في خروج الدنيا من القلب لا من اليد، فكان يتجمل في الثياب بما لا طاقة لأحد به أحياناً، وأحياناً يلبس المرقعات. وكان شديد جمال الوجه واعتدال البدن، بحيث كان يرتدي اللثام أحياناً، فسمي من أجل ذلك بصاحب اللثام.
    ترك مؤلفات تزيد على ثلاثمائة مؤلف والمآت من الرسائل الإرشادية. ومن مؤلفاته: "روح الفصوص"؛ ويقع في مجلد ضخم، و"حياة الأنبياء"؛ في مجلدين، و"ختمة البخاري"، و"هداية أهل الخصيصة بشرح حديث الخميصة" في مجلد ضخم ناقش فيه الإمام البخاري وغيره، و"المواقف الإلهية في التصورات المحمدية"، و"الأمالي في علم الأمهات" تحدث فيه عن بضع وتسعين علما، و"الرسالة الستينية في علوم شيخ التربية"، و"البحر الخضم في شروط الاجتماع بالنبي الأعظم"، و"رسالة المؤاخاة"، و"سفينة المحبة" .... وغير ذلك.
    وترك أيضاً شعراً يغلب عليه الطابع الصوفي الفلسفي والعشقي، جمعه الدكتور إسماعيل المساوي في ديوان ضمنه حوالي 3400 بيتاً في أطروحة للدكتوراه نوقشت بجامعة مراكش عام 2001 ) .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    187

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    شيخنا الفاضل " سليمان الخراشي " .. في هذا النقاش الذي دار بين شيخنا " العاصمي " و الأخ " حمزة الكتاني " معلومات كثيرة - من وجهتي نظر متباينتين - عن الأسرة الكتانية :

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...DF%CA%C7%E4%ED

    محمد بن عبدالكبير بن محمد الكتاني ......... يكتب في المعارف اللدنية على طريقة الحاتمي والجيلي وابن سبعين ...... ومن مؤلفاته: "روح الفصوص"
    يبدو أن " روح الفصوص " هذا شرح لكتاب الفصوص لابن عربي !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    276

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الأخ سليمان الخراشي، أشكر الأخ ابن عبد الكريم أن أرشدك للرابط المذكور أعلاه، ومن الأنسب أن لو وضعت لي أسئلة حتى أجيبك عنها، لأنك لو كنت قرأت ما في المعلمة لعلمت أنه مختصر ما فصلته في "منطق الأواني بفيض تراجم عيون أعيان آل الكتاني"..المنشو ضمن دار الكتب العلمية، ولعلمت أنني - زميلك في هذا الملتقى - هو كاتب ذلك الفصل...

    "روح الفصوص" هو كتاب في نحو مجلدين، يفسر فيه مؤلفه ما أشكر في الكتاب والسنة في حق الجناب النبوي..ناقش فيه المفسرين كثيرا...وهو إلى الآن مفقود، استقيت معلومات عنه من مصادري...ولا علاقة له بفصوص الحكم للحاتمي رحمه الله...

  4. #4
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الأخ الكريم : ابن عبدالكريم : جزاكم الله خيرًا عن الإضافة .

    الأخ الكريم : حمزة الكتاني : أشكر مرورك ، ومنكم نستفيد عن هذه الأسرة العلمية . مع تذكير أمثالكم من الفضلاء - عند تحقيق كتب مشاهيرها - أن لا تُخلو ذلك من التعليق على ماقد يعرض من مخالفة للسنة ، وهذا من النصيحة للقارئ ، مع حفظ مكانة المؤلف . وأتذكر هنا بإعجاب ما فعله الشيخ السلفي بهجة البيطار عندما لم يتحرج من التعليق على ما يمر به من مخالفات في كتاب جده عبدالرزاق " حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر " .

    - قلتم عن كتاب روح الفصوص : ( وهو إلى الآن مفقود، استقيت معلومات عنه من مصادري...ولا علاقة له بفصوص الحكم للحاتمي رحمه الله ) !
    والترحم على هذا الحلولي لايجوز .
    كما أنه لايُستبعد أن يكون كتاب روح .. له علاقة بالحاتمي ؛ لما ورد عن المترجم له : ( يكتب في المعارف اللدنية على طريقة الحاتمي والجيلي وابن سبعين ) .
    وفقكم الله ، وجعلكم من المصلحين ، الذين لاتأخذهم في الله لومة لائم .

    - سؤالي عن أشهر أعلام الأسرة من الأحياء ، مع ذكر بعض مصنفاتهم .
    - وآخر عن سبب سجن أخيكم - فك الله أسره - ( إن لم يكن عليكم من حرج ) .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    604

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لست أدري ما المانع من الترحم على أبي بكرمحمد بن علي الحاتمي المعروف بمحيي الدين بن عربي{ت 638هـ}وهو القائل :
    يامن يراني عاصيا * * * ولا أراه آخذا
    كم ذا أراك منعما* * * ولا تراني لائذا
    وقد حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا وهو صبي واشتغل بالحديث ودراسة السيرة النبوية وكان لا يقبل من المذاهب الفقهية إلا ما وافق الكتاب والسنة وأعرض عن كتب الرأي كما عبر عن ذلك بصريح العبارات في " رسالة المبشرات " وكان محافظا على صلواته في خلواته وجلواته وحج بيت الله الحرام والله أعلم بخاتمته فكيف نخرجه من رحمة الله ونحاسبه بأشياء قد لا تصح عنه ؟ وليس لأحد إلا الله عز وجل أن يوزع المقاعد في الأخرةفريق في الجنة و فريق في السعير .
    وقد شهد الشعراني أن النسخ التي كانت في مصر في عصره من الفتوحات المكية كلها كتبت من النسخة التي دسوا فيها على ابن عربي ما يخالف عقائد أهل السنة والجماعة كما وقع له ذلك في كتاب الفصوص وغيره " وهو يقول في الفتوحات في سياق ما يمكن أن يوصف به الله عز وجل:
    "وفيما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كفاية لهم ... "
    ولا شك أن خصوم ابن عربي أضافوا إلى مؤلفاته زيادات كثيرة وأنطقوه بما لم يقل ليصرفوا الناس عن حسن الظن به

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    276

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الأخ سليمان بارك الله فيك، بالنسبة لنصيحتك فأشكرك عليها، وأعدك بالتعليق على ما "أراه لا يوافق السنة" وإن كنت أدون من ذلك بمراتب فيح، لأنهم أعلم أهل عصرهم بالسنة..

    أما عن السؤال الأول: حول أعلام الأسرة الكتانية الأحياء...

    فالجواب: إن كان المقصود أعلامهم مطلقا، فهم كثر جدا، وإن كنتم تقصدون علماء الشريعة الإسلامية وما إليها، فأذكر لكم منهم:

    -الدكتور إدريس الكتاني. "إدريس بن محمد بن جعفر الكتاني...وهو كبيرها الآن، ولد نحو عام 1336، وأخذ العالمية من جامعة القرويين القسم الشرعي، الأول في فوجه، ثم انتقل إلى كندا ومصر ليتحصل على الدكتوراة في علم الاجتمع، وهو من مؤسسي حزب الشورى والاستقلال، أيام ااستعمار، ومن الرعيل الأول للحركة الوطنية المغربية...ثم انسحب من الحزب وألف كتاب "المغرب المسلم ضد اللادينية"، وله مواقف مشهورة في نصرة الإسلام والمسلمين في المغرب وخارجه، وله نادي الفكر الإسلامي الذي تخرج منه وتكون جل نشكاء الحركة الإسلامية بالمغرب...وهو أوحد المدافعين عن الإسلام بالمغرب اليوم، بلا منازع...وترجمته طويلة جدا...

    ومن مؤلفاته عدا ما ذكر: "ثمانون عاما من الحرب الفرنكوفونية في المغرب ضد الإسلام واللغة العربية"، ودراسة حول كتاب "نصيحة أهل الإسلام بما يدفع عنهم داء الكفرة اللئام"، لوالده شيخ الإسلام محمد بن جعفر الكتاني قدس سره، و"استراتيجية الدفاع عن الأمن الإسلامي"، و"الخريطة القرآنية للمجتمعات البشرية"، و"حرب الخليج: نهاية السقوط العربي"، و"بنو إسرائيل في عصر الانحطاط العربي"...وغير ذلك.

    ومنهم: الدكتور جعفر الطيار بن محمد الزمزمي الكتاني. عميد كلية الآداب في عموم المغرب سابقا، وأستاذ الأجيال. وهو الذي عرّب كلية الآداب وحارب من أجل ذلك...تخرج عليه أجيال كثيرة، وكانت ولادته نحو عام 1352، وله مؤلفات عدة منها: "محاضرات في تاريخ الأدب العربي"..طبع منها مجلدان، ومازال اثنان لما يطبعا، ومنها تحقيق لمحاضرات الحاتمي الأديب، ومنها غير ذلك، عدا الدراسات والمقالات.

    ومنهم: الطيب بن محمد المهدي بن محمد بن عبد الكبير الكتاني. ولد عام 1330، ويروي عن والد جده عبد الكبير الكتاني وغيره، وهو من العلماء الأثريين، له مؤلفات منها رحلة للحج مطبوعة.

    ومنهم: محمد بن عبد الملك الكتاني. "الدكتور محمد الكتاني". أحد مستشاري الملك، وعميد كلية الآداب بتطوان سابقا، ولد في الخمسينات من القرن الهجري الماضي، وله موسوعات عدة ومؤلفات في الفكر الإسلامي، وتاريخه إلى العصر الحالي.

    ومنهم: عبد الرحمن بن عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني. العالم المضحي الصبور، مسند المغرب، حفظه اله وبارك في عمره..

    ومنهم: محمد بن الطيب بن الكامل بن عبد الرحمن بن جعفر الكتاني. العلامة المدرس المفيد، أستاذ بالدراسات الإسلامية بجامعة محمد بن عبد الله بفاس سابقا، وهو متقاعد الآن، له مؤلفات وأبحاث...

    ومنهم: الدكتور بدر الدين بن عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني. العلامة النظار، أستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وبالجامع الأعظم بسلا، ثم أوقف من التدريس بالجامع الأعظم لمواقفه الجريئة في نصرة الإسلام والمسلمين...له مؤلفات وأبحاث عديدة، منها: "الإمام أبو حنيفة: متكلما ومحدثا وفقيها"..في مجلدين، ومنها: "مدرسة الكوفة"...وغير ذلك..

    ومنهم: الدكتور يوسف بن إبراهيم بن محمد بن عبد الكبير الكتاني. أستاذ بدار الحديث الحسنية، وبجامعة القرويين، ورئيس جمعية الإمام البخاري، وأستاذ الأجيال...له مؤلفات مطبوعة منها: حاشية على البخاري سماها: "مفردات الإمام البخاري"، و"رباعيات البخاري"، وتحقيق ودراسة لشرح الخطابي على البخاري، و"مدرسة الإمام البخاري بالمغرب"...وغير ذلك..

    ومنهم: أخونا وشيخنا ومفخرتنا العلامة محمد الحسن بن محمد علي بن محمد المنتصر بالله الكتاني، العالم الصالح، الجهور بالحق، المعتقل الآن، فك الله أسره...تخرج على يديه واهتدى الآلاف من الناس، وله مؤلفات عدة؛ منها: "إتحاف الخليل بشرح المرشد المعين بالدليل" في مسودته، لما يبيضه بعد، ويخرج في نحو أربعة مجلدات، وله "وصف المحلى"، و"فقه الحاف أحمد بن الصديق الغماري"، و"الأجوبة الوفية عن الأسئلة الزكية"، و"نظرات في الدعوة النجدية"، و"حكم الصلاة خلف المبتدع والمفتون"...وغير ذلك الكثير مما طبع بعضه، وبقي أخر لما يطبعوا.

    ومن علماء البيت الكتاني الأحياء: محمد عبد الرحمن بن محمد الزمزمي الكتاني، العلامة المتبحر، القاضي الأديب الشاعر، نال رتبا عالية في القضاء، وشغل قاضيا بأبي ظبي بالإمارات العربية المتحدة، وغير ذلك، كما درس بمختلف مساجد المغرب، ونال العالمية من جامعة القرويين أيام عزها وسؤددها...وله أبحاث قيمة في القضاء الشرعي...بارك الله في أنفاسه...

    ومنهم الفقير إلى الل محمد حمزة بن علي بن المنتصر الكتاني، لي اشتغال بالعلم ومؤلفات، وتخرجت من جامعة القرويين أعلى الله منارها إضافة إلى دراستي الصيدلية...

    ومنهم ببلاد الشام: محمد الفاتح بن محمد المكي بن محمد بن جعفر الكتاني. العلامة المصلح، وهو أشهر من نار على علم هناك، وله تحقيقات طفيفة، وغالب جهده في الدعوة والإصلاح..

    ومنهم: محمد تاج الدين بن محمد المكي الكتاني...كأخيه السابق...

    ومنهم: عبد القادر بن محمد المكي الكتاني...صاحب الكتاب الشهير في الأحاديث الصحيحة..

    ومنهم: عبد الرحمن بن محمد تاج الدين بن محمد المكي الكتاني...العالم الطبيب، والخطيب المفوه، ذو الحافظة النادرة، والعلم الواسع، له مؤلف في التدخين في الإسلام...

    وغير أولئك مما لم يحضرني الآن....

  7. #7
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الأخ الكريم : حمزة : بورك فيك .
    الأخ الكريم : محمد المعيار :
    كجواب عاجل : ما رأيك بمن يقول :
    لقد أصبح قلبى قابلاً كل صورة
    فمرعىً لغزلان ودير لرهبان
    وبيت لأوثان وكعبة طائف
    وألواح توراة ومصحف قرآن
    أدين بدين الحب أنى توجهت
    ركائبه فالحب دينى وايمانى
    ؟
    وجواب متوسط :
    تكرمًا طالع هنا :
    http://www.saaid.net/feraq/sufyah/sh/5.htm
    وهنا :
    http://www.islammemo.cc/2006/05/30/993.html
    3 حلقات .
    وجواب متعمق :
    طالع كتاب :
    ( جزء فيه عقيدة ابن عربي و حياته وماقاله المؤرخون و العلماء فيه ) للفاسي - رحمه الله - .
    و ( الإلحادية : عقيدة ابن عربي و الاتحادية ) للأستاذ مصطفى سلامه .
    ففيها ما يبين لك سبب عدم الترحم .
    =======
    أما مسألة الدس في كتبه ، فقد تولى الرد عليها : الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - ، ونقلته هنا :
    http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/41.htm
    بارك الله فيك ، ووفقني وإياك لما يُحب ويرضى ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    276

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    أرجو أن لا ينحرف بنا الموضوع إلى الحديث عن ابن العربي وما ينسب إليه، فمن أراد فليفرد لذلك صفحة خاصة...

    فقط أحب أن أنبه إلى أن ابن العربي الحاتمي وأمثاله عندما يتحدثون عن لغة كتلك، إنما يصفون معاني لا مباني، نحو قول الأم لطفلها: "أنت أحلى من العسل"..لا يعني أنه فعلا أحلى من العسل، إنما المعنى الذي لاح لها هو ذاك، فتفطن للاختلاف...

    وكقول الرجل لصاحبته: أنت في عيني الدنيا وما فيها، وقلبك أوسع من السماء والأرض...إلخ أشباهه، لا يقصد بذلك مبنى الكلام، يعني لا يصف حقائق بنيوية، إنما يصف معاني تجلت في باله...

    ونقلكم أعلاه عن ابن العربي الحاتمي، من هذا القبيل، فهو يصف "المحبة" وهي مقام من مقامات السلوك عندهم، وأنها خيلت له أن الدير، والغزلان، والكعبة والوثن، والمصحف والتوراة وسائر ما يتوهم أنه من المتناقضات التي لا تجتمع، إنما هي تجليات من تجليات الحق سبحانه وتعالى ومعان من معانيه، سواء معاني قهرية أو معاني رحمانية، تستوي في مقام المحبة من حيث المنسوبة إليه فعلا، لا من حيث هي في نفسها...

    وهو شبيه قول القائل:

    هام الورى في معان أنت جامعها===فكلهم لك عشاق وما علموا

    فتأمل، فهو يقول بأن كل من أحب الجمال أو الكمال إنما في الحقيقة أحب الحق تعالى، من حيث يدري أو لا يدري، لأنه تعالى لما حاز الكمال كله، تقاسم الخلق أجزاء كمالاته ومحاسنه، فكل من عشق فرعا إنما عشق الأصل من حيث يدري أو لا يدري، لا بمعنى أنه صائب فيما رامه، خاصة إذا لم تصحبه نية وتوحيد...فافهم.

    فالحديث بهذا الأسلوب هو من هذا الباب، وله أهله، وراجع كتب ابن القيم فقد بسط العبارة كثيرا، وإن كان يشطح أحيانا أخرى، ومن لم نفهم متشابه كلامه، فلنُعده على محكمه، وهو الكلام البين، وفي كتب ابن عربي الحاتمي كلام بين واضح على لسان الشريعة، وفيه كلام ذوقي يفهم بالمجاهدة والنصَب، فلنحمل هذا على ذاك...

    ولمثل هذا أحاديث كثيرة إن لم تُحمل على معان كهاته صارت من المتشابهات التي لا تفهم...

    وترحمي أخي الكريم على من ذُكر، سبقني إليه الذهبي في "السير"، وابن القيم في "روضة المحبين" ترحم على ابن الفارض...فليراجع. ..

    وحيث إن ملتقى الألوكة، لا يقبل مثل هذه النقاشات، ولا تتحمل أذهان إدارته لمثل هذا، ولو أتينا بالحجج فإنها ستحذف، ويوقف اشتراكنا، ونتهم بالبدعة والضلال...ونحن ملتزمون بشروطه...أرجو أن لا نستمر في نقاش كهذا...

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    187

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عزالدين المعيار مشاهدة المشاركة
    لست أدري ما المانع من الترحم على أبي بكرمحمد بن علي الحاتمي المعروف بمحيي الدين بن عربي{ت 638هـ}
    المانع أنه كان كافرا .

    وليس لأحد إلا الله عز وجل أن يوزع المقاعد في الأخرةفريق في الجنة و فريق في السعير .
    هل ترى إلغاء حكم الردة إذن ؟

    وقد شهد الشعراني أن النسخ التي كانت في مصر في عصره من الفتوحات المكية كلها كتبت من النسخة التي دسوا فيها على ابن عربي
    الشعراني هذا أضل من حمار أهله ... و حكمه دائر بين الكفر الأكبر و الجنون الذي يرفع قلم التكليف !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمزة الكتاني مشاهدة المشاركة
    أرجو أن لا ينحرف بنا الموضوع إلى الحديث عن ابن العربي وما ينسب إليه، فمن أراد فليفرد لذلك صفحة خاصة......الخ

    وحيث إن ملتقى الألوكة، لا يقبل مثل هذه النقاشات، ولا تتحمل أذهان إدارته لمثل هذا، ولو أتينا بالحجج فإنها ستحذف، ويوقف اشتراكنا، ونتهم بالبدعة والضلال...ونحن ملتزمون بشروطه...أرجو أن لا نستمر في نقاش كهذا...
    الأخ " حمزة الكتاني " ... الدفاع الذي أوردته عن الكافر " ابن عربي " دفاع متهافت , و حججك المزعومة أوهى من خيط العنكبوت . و ما سطرته من التأويلات الباردة يشبه في تكلفه تأويلات الباطنية .
    و مثل هذه التأويلات المتكلفة لا يعجز أحد أن يجد بها مخرجا لفرعون عندما قال أنا ربكم الأعلى ! بل فعلها بعض الصوفية - الذين تدافع عنهم دائما - و قال بنجاة " فرعون " و " إبليس " !! فهل توافقهم - حاشاك - في هذا الكفر الصراح ؟!

    و ملتقى الألوكة - بفضل الله - لا يقبل بمثل هذه الترهات ( التي تسميها نقاشات ) و لا بالترويج لأهل البدع ( الذي تسميه حججا ) ليس لأن عقول مشرفيه لا تتحمله ( كما زعمت ) , بل لأنه ملتقى سني سلفي , لا مجال فيه لنشر البدع و الضلالات . فتنبه .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    604

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الخطاب كان موجها الى الأخ الفاضل سليمان الخراشي وهو رجل يعرف أدب الاختلاف كما يدل على ذلك أسلوب نقاشه لهذا الموضوع ومن ثم فإن حديثي معه
    لا شك أن لابن عربي الحاتمي طامات وشطحات لا يقرها أحد ، لكن ذلك لا يمنع من توبته ورجوعه إلى الحق وهذا ما جنح إليه كثير من كبار العلماء الذين لم يمنعهم نقدهم لأفكاره من حسن الظن به في عاقبة أمره
    قال الشيخ ابن تيمية : "مقالة ابن عربى صاحب فصوص الحكم وهى مع كونها كفرا فهو أقربهم إلى الاسلام لما يوجد في كلامه من الكلام الجيد كثيرا ولأنه لا يثبت على الاتحاد ثبات غيره بل هو كثير الاضطراب فيه وانما هو قائم مع خياله الواسع الذى يتخيل فيه الحق تارة والباطل أخرى والله أعلم بما مات عليه."
    وقال عنه الامام الذهبي في سير اعلام النبلاء :" إن كان محيي الدين رجع عن مقالاته تلك قبل الموت فقد فاز وما ذلك على الله بعزيز "
    و قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: "وقولي انا فيه انه يجوز أن يكون من أولياء الله الذين اجتذبهم الحق إلى جنابه عند الموت وختم لهم بالحسنى "
    وكان الفيروز آبادي صاحب "القاموس" من أشدّ المُعجبين بابن عربي الحاتمي ، حتى إنّه طرّز شَرْحَهُ على البُخاريّ بكثير من أقواله.
    وكان جلال الدين السيوطي يُجلّه ويوقّره حتى إنه صنّف في الدفاع عنه كتاباً، سمّاه: تنبيه الغبيّ في تبرئة ابن عربيّ و قال فيه "والقول الفصل في ابن العربي اعتقاد ولايته ، وترك النظر في كتبه ، فقد نقل عنه هو انه قال : نحن قوم لايجوز النظر في كتبنا ) ويقصد من هم على غير علمٍ كاف
    ومن أقوال ابن عربي:"من قال بالحلول فدينه معلول، وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد"
    أيحسن الظن به مثل هؤلاء الأعلام ويتمنون له حسن الختام ولا يخشى بعض الناس أن يكون خصيمه يوم القيامة بين يدي الحق المتعال ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    أما القول أن كلام ابن عربي مدسوس عليه ....فتصور بسيط لاختصار الشيخ الشعراني رحمه الله للفتوحات تكفي للضحك على ما حكاه فقد نفهم أن يدس على رجل عبارة أو عبارتين او صفحة أو صفحتين و لكن ان تدس عليه مجلدات بكاملها فهذا هو العجب....فلقائل ان يقول اذن ان الكتاب كله بل و كتبه كلها مدسوسة عليه بباطلها و حقها و لن نجد ما سنرد به عليه ان أسقطنا هكذا بديهيات من الحسبان...ليت شعري أين عزبت عقولكم؟؟ ما كان أسهل بالله عليكم أن يرد الامام ابن عطاء الله و الشيخ المنبجي و الشيخ البكري و غيرهم على شيخ الاسلام كلامه في ابن عربي بهذا الاعتراض و لكانوا بلا شك قد ألقموه حجرا و لكن لم يفعلوا لأن القوم كانوا كما يقال عدو عاقل خير من صديق جاهل يعلمون تواتر أخباره و مؤلقاته عنه و سعيه الدؤوب لنشرها و هم قريبو عهد به و لم يكن يتكلم بهذا الاعتراض الا جهالهم و مع ذلك صرخ فيهم شيخ الاسلام بأن من يقول أن كتبه مدسوسة عليه جاهل يؤدب فلم يعترض عليه أحد من وجهاء أعداءه .....و لكن لما انقرض أهل التحقيق من أمثال ابن ناصر الدين و ابن قدامة و ابن حجر و غيرهم و خفت الجهة التي تخشى الفضيحة في معارضتهم خلا الجو لطبقة الشيخ الشعراني و الشيخ النابلسي و غيرهم فصرحوا بما لم يكن يستطيعه غيرهم ...و ليت شعري كيف تفوت مثل هذه الحجة أولئك الجبال الأقرب عهدا منه و يجزم بها هؤلاء؟؟؟ ...بل لم تكن لتفلت عن شيخ الا سلام نفسه و هو من كان يتدارس كتابه و يجتهد في التأويل له و الاعتذار عنه كما فعل مع أطباء القلوب من قبله كالغزالي و الجيلاني و الهروي و الكرخي غيرهم...فلماتوات ت اليه أخباره و كتبه الأخرى المبينة لباطن مذهبه الذي أجمله في الفتوحات و تبين لهذا الامام الأواه الحليم انه عدو لله تبرأ منه...و ليت شعري من هم أعداؤه الذين دسوا عليه؟؟؟ أهم سلطان العلماء العز بن عبد السلام الذي تواتر عنه أنه قال عن صدق و معرفة انه شيخ سوء مقبوح؟؟ أم شيخ الاسلام ابن تيمية ؟؟؟ أم تلامذته ؟؟أم الامام الذهبي الذي قال ان لم يكن ما في الفصوص كفر فما في الدنيا كفر؟؟ أم الامام ابن حجر الذي باهل على كفره؟؟ أم الامام البقاعي الذي تفتت كبده من كيد أتباعه؟؟....فما علمنا له أعداءا قبل دعوى الدس و التحريف غير هؤلاء أما البقية فكلهم يهتبل و يعظم كتبه التي يقول عنها انها مدسوسة....فهذا الشيخ النابلسي و هو افضل من دافع عنه يقول بشبهة الدس و لا يلبث أن يشرح نفس الفصوص المدسوس دون استثناء كلمة واحدة؟؟؟فمن حرف كتبه؟؟؟من دس عليه؟؟؟فلا يبقى الا اتهام هؤلاء بالكذب و الخيانة....و هو ما لاانفكاك لكم منه...
    أما توبته فمحتملة و لكن كما صح كفره يلزم ان تصح توبته فان لم تصح فلا أقل من تقييد الترحم عليه بالتوبة كان يقال رحمه الله ان تاب ....فهكذا العدل حتى لا يغتر أحد و على هذا جاء فعل الأئمة الأعلام كابن تيمية و ابن القيم و ابن حجر و الشوكاني من ترك التعرض لشخصه و الاهتمام بآراءه و تفنيدها و التحذير منها اذ هو الأنفع و الأجدى...و الأدهى قول من يؤول كلامه بعد أن يرى أن شبهة الدس هذه ليست معقولة لأنه ان اقرها اقر بانعدام جل شخصية ابن عربي كما قال محققو الفتوحات...وهذه هي المصيبة التي لم يعد صدري يتسع لها بعد طول مجاهدة ...أفتريدوننا أن نعود الى ما كنا عليه في أيام الجاهلية الثانية في القرون الستة الأخيرة؟؟؟بالله عليكم ألا يكفيكم ما ندفعه و ما زلنا ندفعه في عصر الاستضعاف هذا من ضرائب اعتناقنا لعقائد الالحاد ووحدة الوجود في القرون السابقة؟؟؟ ألا يكفيكم ما نخر هذا السم الجهمي الالحادي في عقائدنا و أحوالنا و أذواقنا وا عمالنا و علومنا و من ثم تقدمنا؟؟؟ بالله عليكم استقرؤوا تواريخ الأمم قبلنا واحدا واحدا من أمة الفراعنة مرورا بأمم الهندوس و أمم الصين الى أمم اليونان و الروم الى أمم اليهود و النصارى و الزرادشتيين و الصابئة الى أمم الانكا و الأزتيك و ستجدون وأحلف عليها غير حانث ستجدون أن أول أمرها اعتقاد بمثل أو بعض ما تجدونه في كتب أمثال البخاري و أحمد و الشافعي و ابن خزيمة و ابن منده و الدارمي و الطبري وغيرهم و ستجدون آخر أمرها اعتقاد ما تجدونه في كتب الحلاج و القونوي و ابن عربي و ابن الفارض و ابن سبعين و غيرهم ...أقسم بالله مرة اخرى أنه الكلام نفسه خاصة كتب النصارى ....و الله ثم و الله انها للسنن سنن من كان قبلنا ....و لن يصلح آخر هذه الأمة الا بما صلح به أولها....أما القول بان القوم لهم أذواق لا يعرفها و لا يفهمها الا من ذاقها فوالله و أنا المحروم و لي مدة و انا أطرق الباب لأعلم أن هؤلاء لمحرمون أكثر مني و أنهم و الله ما ذاقوا و لا عرفوا أحوال أهل الحق حين قالوا ما قالوا و لا تجاوزوا الباب و لا كادوا و أن هذا يعلمه كل مسلم ذاق و لو قليلا من حلاوة الايمان و الذل لمن يستحقه و عرف حر المعصية و شدة الخطيئة و سنين سلب الايمان و عرف عظم الخالق من أفعاله المشاهدة و علوه عن أفعاله هو و خطورة نفسه و شدة عداوتها له ...ليعلم أن هؤلاء قد اغرقتهم نفوسهم و الشيطان بدعوى الولاية والتميز عن الناس في بحار الجمع التي يعاقب بها كل من أمن مكر الله فأذهب الله عنهم بظلمهم لأنفسهم كما ظلم الشيطان نفسه بدعوى تميزه عن آدم و ظلم اليهود أنفسهم بدعوى تميزهم عن أبناء الجارية و ظلم الحلاج نفسه بدعوى تميزه عن الجنيد فأذهب الله عنهم بدعواهم تلك رؤية الفرق و حق عليهم المثلان المائي و الناري وو الله ليرى هذا منهم و ينفر منه كل مسلم صادق الايمان كما سينفرون من الدجال رئيسهم و كبيرهم و يرى فيهم محو الفرق و التغني بالجمع و الضلال بعد الهداية و يرى كبير الفرق بين كلامهم و بين كلام أئمة أهل الطريق من الأثبات الذين عرفوا الفرق بينهم و بين خالقهم و التزموه و حاذروا مكره كما رجوا رحمته فو الله ما يلتبس كلام هؤلاء الجهمية بكلام الامام الفضيل بن عياض والامام إبراهيم بن أدهم والامام أبي سليمان الداراني والامام معروف الكرخي والامام أحمد بن أبي الحواري والامام السري السقطي والامام الجنيد بن محمد والامام سهل بن عبد الله التستري و الامام أبي نعيم و الامام السلمي و الشيخ عبدالقادر والشيخ عدي بن مسافر والشيخ أبي مدين وشيخ الاسلام و تلامذته و غيرهم ممن كانوا يلهجون بالفرق بين الخالق و المخلوق حالا و عملا لا يلتبس كلامهم بكلام اولئك الا عند من داخل قلبه بدعة التجهم و ان لم يلحظها فلا يدري أين يوجه قوته القلبية و لا قوته العقلية فيبقى على الجمع في احواله كما في عقلياته و عقائده فو الله لأن كل مسلم يدرك ان ما ثم بعد كلامهم الا النفاق و اظهار كلام الأشاعرة او حتى كلام السلف للعامة و اظهار كلام فرعون و ابليس وجهم و الحلاج للخاصة و الان فكلام أئمة الطريق من أهل السنة واضح و ان اعترى بعض كلامهم شطح فهو قليل و نادر فكيف يطلب من ان نمحو الفرق بين من جل كلامه الحاد واضح لا تأويل فيه و قليل منه أحسن احواله أن يقال عنه سليم من البدع و بين من كل كلامه دائر على الفرق الا قليلا منه هو في أصله مجمل ؟؟؟و الا فبالله عليكم ان محونا هذا الفرق كيف لنا أن نفرق بين كلام هؤلاء و كلام قساوسة النصارى؟؟ و كلام الحداثيين؟؟ و كلام العلمانيين ؟؟ و كلام الملاحدة؟؟ فوالله ان قولهم هو قول جهم و قول ابن عربي و القونوي و ابن سبعين و أمثالهم و تأصيلاتهم هي هي و النصارى نفسهم لهم مثل هذه التأويلات لما يدعونه من الاتحاد مع دعواهم للتوحيد من أن سفر يوحنا و كلام أئمتهم كيوحنا فم الذهب او قسطنطين الجزائري أو يوحنا الدمشقي ...انما هو كلام معاني لا مباني و رموز لا تعيها أذهان العوام أفنصحح عقيدتهم لمجرد ادعائهم مثل هذه التأويلات الباردة و التي يردها كل السياق؟؟؟ و هؤلاء انما ادعوا فقط الاتحاد الجزئي بخلق هو من أشرف المخلوقات فكيف بمن ادعى الاتحاد بنفس عبارات النصارى وتأويلاتهم بعنصر خبيث كالخنازير و الكلاب تعالى الله عما يصفون؟؟؟ما هو اذن الكفر ان لم يكن هذا كفر؟؟؟فان سلمنا هذه التأويلات فلا يبقى الا التسليم بمنطوق أبيات ابن عربي و ابن الفارض في وحدة الأديان اذ الذهن و الذوق لايجد فرقا بين كلامهم و تأويلاتهم و كلام النصارى و اليهود والملاحدة و تأويلاتهم بل كلام هؤلاء أشد في الحكاية كما قال شيخ الاسلام عبد الله بن المبارك و رحم الله الامام الذهبي و هو السالك العارف اذ لخصها بجملة واحدة : "ان لم يكن ما في الفصوص كفر فما في الدنيا كفر"....لمحو الفرق....و لهذا ترى أئمة اليهود و النصارى و الصابئة و الفلاسفة و الحداثيين كموسى بن ميمون و ابن رشد و توما الأكويني و سبينوزا و أدونيس و العظم وغيرهم يعظمون أمثال ابن سينا و ابن عربي و ابن سبعين و الحلاج و امثالهم لموافقتهم لهم في أصولهم الالحادية موافقة تامة بل و يصرحون بانهم انما يطورون مذاهبهم و يوسعونها فكيف بعد كل هذا نغفل عن هذا الفرق و نريد ان نرتد على أعقابنا بعد قرون من التردي و التخلف عن ركب التقدم و التحضر باعتناقنا لقرون لهذه العقيدة الفرعونية النمرودية الابليسية؟؟ و بعد ان نشرت فينا فيروسات التواكل و التخاذل و البدع و الاستغاثة بالأموات و اعتقاد مددهم ما دام كل شيء واحدا...و تركنا للأسباب وأخذنا باعتقاد الجبرية ....أفبعد كل ما سببته لنا هذه العقيدة المشؤومة التي ما فتأ مجددو كل مائة ينددون بها و يحذرون منها من أيام جهم و يقولون أنها سبب كل غزو يريد الفتك ببيضة الاسلام كما قال المجدد الامام ابن دقيق العيد الى أن خنقت أصواتهم في القرون المتأخرة أيراد منا العودة اليها؟؟بعد كل الذل و الهوان الذي سببته لنا ؟؟أم يراد ان نفتح للدجال و اعوانه ابوابا من داخل حصوننا؟؟؟و الله ما انا بقدر المشايخ هنا حتى اطيل عليهم و احرف موضوعهم عن مساره و لكن و الله ما تجرأت على الشيخ الحبيب سليل الدوحة الشريفة الا لحبي لمقامكم و خوفي ان يذهب بكم الغلو في حبكم لذويكم ممن نحبهم الى التعمية على بعض ما اخطؤوا فيه وو الله ليتجرأن على مقامكم من لا يستحق أن يربط شرك نعلكم ان لم تلتزموا بنهج جدكم صلى الله عليه و على آله و سلم الذي بعث به وهو احفظ لمقامكم في الدنيا و الآخرة من نهج الحافظ عبد الحي في الجمع بين المتناقضين فانظروا نفعنا الله بعلومكم أي أجدادكم أوجب اتباعا و أسلم منهجا
    و عذرا للشيخ سليمان و السلام عليكم و رحمة الله

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,098

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الله المستعان هل عنوان الموضوع هو " موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة
    أم كشف حقيقة ابن عربي
    الكثير من هذه المهاترات تتسبب في اغلاق مواضيع يرتجى منها خير كثير والله المستعان
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  13. #13
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الأخ الكريم : حمزة :
    - قلتم : ( أرجو أن لا ينحرف بنا الموضوع إلى الحديث عن ابن العربي وما ينسب إليه ) . والأصوب ( ماثبت عنه ) .
    - قلتم : ( فقط أحب أن أنبه إلى أن ابن العربي الحاتمي وأمثاله عندما يتحدثون عن لغة كتلك، إنما يصفون معاني لا مباني .. ) الخ التكلف ، ذكرني بقول الإمام الذهبي - رحمه الله - عن ابن عربي في السير : ( ومن أردأ تواليفه كتاب "الفصوص"، فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر، نسأل الله العفو والنجاة، فواغوثاه بالله ! وقد عظمه جماعة ، وتكلفوا لما صدر منه ببعيد الاحتمالات ) .
    - قلتم : ( فالحديث بهذا الأسلوب هو من هذا الباب، وله أهله ) . ( وفيه كلام ذوقي يفهم بالمجاهدة والنصَب ) . ( وحيث إن ملتقى الألوكة، لا يقبل مثل هذه النقاشات، ولا تتحمل أذهان إدارته لمثل هذا ) !
    ليتكم ابتعدتم عن هذا الأسلوب . وإدارة الموقع مجموعة من أفاضل طلبة العلم ، يفهمون الكلام كما كان يفهمه من أنزل عليهم القرآن ، ويجاهدون وينصَبون وفق سنته صلى الله عليه وسلم لا بالبدع والأوراد المخترعة ، ويمتثلون قوله تعالى : ( ولا تكن للخائنين خصيمًا ) . وعقيدة ابن عربي وفكره المنحرف الذي أقمت حوله الحواجز الوهمية لفهمه ! ، قد فهمه كبار علماء الأمة ، وحكموا عليه بما يستحقه ، فلا تهول الأمر .
    أصلح الله حالي وحالك .
    -------------
    الأخ الكريم : محمد المعيار : الحديث عن انحرافات ابن عربي ، وليس عن توبته . فانحرافاته أفسدت عقولا بعده ، وتوبته - إن ثبتت وهو ما نحبه - فنفعها له .
    وفقكم الله ..
    -------------
    رابط وموقع مهم :
    ( الدليل الأغر على أن كتاب "فصوص الحكم" من تأليف محيي الدين ابن عربي الطاغوت الأكبر ):
    http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha157.htm

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    يا شيخ سليمان...قولي في ابن عربي هو قولك...وقولي في عدم حشره في الحوار هنا وإفراد موضوع له هو قول الكتاني...فعودا لما كنتما فيه فهو مفيد...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    211

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    بل الحديث عنه جزء لا يتجزأ من الحديث عن بعض المشايخ الكتانيين فهم به مقتدون وعلى منواله ينسجون .. وإن كان التوسع في ذلك غير محمود منهجيا.

    ومن هذه البابة دعو الفاضل حمزة يحدثنا عن كتاب العلم المحمدي للشيخ جعفر الكتاني - فيما أحسب - ما هو وما مضامينه وفقكم الله ومعذرة فأنا أكتب من دار غربة.
    ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها ... ... فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    276

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
    وآخر عن سبب سجن أخيكم - فك الله أسره - ( إن لم يكن عليكم من حرج ) .
    أما عن هذا الموضوع، فانظروا بدءا الرابط أدناه...

    والحاصل؛ هو داعية إلى الله وعالم، شغل من منصبه خطيبا للجمعة - بالمجان - مدافعا عن الله وعن الإسلام، وجابه الهجمة الشرسة من العلمانيين ضد الإسلام بسلسلة طويلة من المقالات مفندا شبههم بأسلوب علمي رزين، فما وجدوا بعد محاولات عدة إلا أن يلصقوا به تهما باطلة، ويزجوا به في غيابات السجون...
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    526

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الشيخ الكريم سليمان الخراشي : وفقكم الله وسدد خطاكم ، ونفع بجهودكم في نصح أهل السنة ، آمين .

    ومشاركة مني في هذا الموضوع المهم ، هذه بعض التعليقات والإضافات على ما طرحتموه في هذا المقال ، وشعاري دوماً هو الإفادة والاستفادة .

    (1)

    المدرسة والكلية الكتانية بقسنطينة: ... وبجواره مسجد للخطبة ، تصلى فيه الجمعة ، وتعقد به الدروس ، جدد بناءه " صالح باي " نحو سنة 1197 .

    الصحيح أن صالح باي هو الذي شيد جامع سيدي الكتاني عام 1189 ، ويشهد لهذا المقطوعة الشعرية التي نقشت على لوحة وُضعت عند مدخل المدرسة ، لهذا يسميه بعضهم بجامع صالح باي .


    وكان الجامع من مساجد المذهب الحنفي ، و كانت تتبع له مدرسة اشتهرت في العهد الفرنسي حين أصبحت هي المدرسة الشرعية الرسمية منذ 1850م ، و منذ 1947م أصبحت المدرسة الكتانية والجامع التابع لها تدعى : المعهد الكتاني الذي كان تحت إشراف عمر بن الحملاوي شيخ الطريقة الرحمانية ، و الذي كان ينافس معهد ابن باديس التابع لجميعة العلماء ، انظر " تاريخ الجزائر الثقافي " ( 1 / 261 ) ( 2 / 284 ) ( 3 / 263- 64 ) ( 5 / 82 ) .


    (2)

    " المدرسة الكتانية " .. ومن أهم من درس بهذه المدرسة وجامعها : ... والشيخ عبدالحميد بن باديس الذي أخذ بها ودرس بجامعها الأعظم .


    في هذا نظر ، فالشيخ ابن باديس لم يدرس ولم يُدرِّس لا في المدرسة الكتانية ولا في جامعها ، حسب المراجع التي بين يدي ، ويضاف إلى ذلك أيضا أن جامع الكتاني جامع حنفي ، والشيخ ابن باديس مالكي ، والله أعلم .


    (3)

    وفي أوائل القرن الرابع عشر الهجري تحولت هذه المدرسة إلى كلية شرعية باسم " الكلية الكتانية " على يد العلامة المصلح الشيخ عمر بن الحملاوي .

    المعروف أن المدرسة الكتانية تحولت إلى معهد وليس إلى كلية ، وفرق بينهما ؛ لأن الأول للتعليم الثانوي ، والثاني للتعليم الجامعي ، ويشهد لهذا أن المعهد عرف في وقته باسم " معهد بن الحملاوي " ، نسبة إلى مديره عمر بن الحملاوي ، شيخ الطريقة الرحمانية ، ولا يُعلم عنه أنه كان مصلحاً ، بل كان معهده منافساً لمعهد ابن باديس التابع لجمعية العلماء الإصلاحية ، وكانت له علاقة بالتصوف وبالادراة الفرنسية ، كما تقدم .


    (4)

    عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني : محدث حافظ ، وأحد رواد النهضة الحديثية والفكرية في مغرب القرن العشرين ، ورجل من رجال التصوف البارزين ، يعرف " بالمكتبة المتنقلة " .

    للفائدة ؛ فقد كتب الشيخ الأديب محمد البشير الإبراهيمي مقالين مهمين في معرفة حقيقة الرجل :


    أما المقال الأول فهو بعنوان ( أفي كل حي ، عبد الحي ؟ ) ، راجع " آثار الإبراهيمي " ( 3 / 391 – 395 ) .


    قال فيه ( ص 392 - 393 ) : ( وعرفنا من هذه الطائفة [ أي الطرقية ] أنها كانت في تاريخ الاستعمار طلائع لجنوده ، وأعمدة لبنوده ، وشباكا لصيده ، وحبائل لكيده ؛ وأنها كانت ومازالت ، في المواقف الوطنية والأزمات القومية ، داعية هزيمة ووسيلة تخذيل ؛ وأن من المخجل أن نسمي أفرادها أناسي تعقل وتعي وتشعر ؛ وإنما هي آلات وأدوات تسخّر وتسيّر ؛ وعرفنا في قائدها الجديد ، وحامل رايتها عبد الحي الكتاني ، أنه كالدرهم الزائف لا يدخل في معاملة إلا كان الغش والتدليس واضطراب السوق ؛ وأنه لا يعرف العالي والنازل ، والمدبَّج والمرسل ، إلا في رواية الحديث ، ولا يعرف زين الدين وابن الصلاح إلا في رجال المصطلح والآثار ؛ أما مع الاستعمار فإنه لا يعرف إلا التلقي والمباشرة والاتصال ، وأنه تاجر بارع في المقايضات باسم الدين والعلم والطرقية ، والتاجر الحاذق لا يعجزه إذا بارتْ سلعته في موطن أن يضرب في الأرض وأن يشد الرحال ) .


    وأما الثاني فهو بعنوان ( عبد الحي الكتاني : ما هو ؟ وما شأنه ؟ ) ، راجع " الآثار " ( 3 / 539 -547 ).


    قال الإبراهيمي فيه ( 3 / 539 ) : ( ما هو عبد الحي ؟ هو مكيدة مدبرة ، وفتنة محضرة ؛ ولو قال قائل في وصفه :


    شعوذة تخطر في حجلين * وفتنة تمشي على رجلين


    لأراح البيان والتحليل ، كما يقول شوقي ، ولعفّى على أصحاب التراجم ، من أعاريب وأعاجم ، ولأتى بالإعجاز ، في باب الإيجاز ؛ إذ أتى بترجمة تحمل ببرقية ، إلى الأقطار الغربية والشرقية ، فيعم العلم ، وتنتشر الإفادة ، و تذيع الشهرة ... ولو أن الرجل وصف نفسه وأنصف الحقيقة في وصفها لما زاد على هذا البيت ؛ ولو شاء " تخريج الدلالات السمعية " على ذلك لما أعجزه ولا أعوزه ... )


    وقال ( ص 540 ) : ( وإذا انصفنا الرجل قلنا : إنه مجموعة من العناصر منها العلم ومنها الظلم ، ومنها الحق ومنها الباطل ، وأكثرها الشر والفساد ) .


    وقال ( ص 544 ) : ( ولقد كان من مقتضى كون الرجل محدثا أن يكون سلفي العقيدة وقافا عند حدود الكتاب والسنة ، يرى ما سواهما من وسواس الشياطين ، وأن يكون مستقلا لما يؤخذ ولما يترك من مسائل الدين ، ـ إلى أن قال ـ : ولكن المعروف عن هذا المحدث أنه قضى عمره في نصرة الطرقية وضلالات الطرقيين ومحدثاتهم بالقول والفعل والسكوت ؛ وأنه خصم لدود للسلفيين ، وحرب عوان على السلفية ، وهل يرجى ممن نشأ في أحضان الطرقية ، وفتح عينيه على ما فيها من مال وجاه وشهوات ميسرة ومخايل من الملك ، أن يكون سلفيا ولو سلسل الدنيا كلها بمسلسلاته ؟ )


    وقد كان للمقال الأخير أكبر الوقع في الجزائر والمغرب ، قال الأستاذ محمد الهادي الحسني في مقال له منشور ضمن كتاب " أشعة الشروق " ( ص 40 ) :


    ( حدثنا الدكتور محمد عزيز الحبابي ، المفكر المغربي المشهور ـ رحمه الله ـ أن عدد جريدة " البصائر " الذي كتب فيه الإمام الإبراهيمي مقاله عن عبد الحي الكتاني ؛ بيع في بعض جهات المغرب الأقصى بما يعادل 1000 فرنك قديم ، مع أن ثمنه كان 30 فرنك ، وذلك لما حمل من حقائق عن الرجل ، صيغت بشجاعة نادرة ، وأسلوب يأخذ الألباب ، ويأسر القلوب ، ويقنع العقول ) .


    قال شيخ المؤرخين في الجزائر الدكتور أبو القاسم سعد الله في موسوعته " تاريخ الجزائر الثقافي " ( 4 / 129 ) : ( ومن أكثر المؤيدين لها [ أي الطريقة العليوية ] الشيخ عبد الحي الكتاني المغربي ، الذي لعب ـ رغم علمه الواسع ـ دورا مشبوها في حركة الطرق الصوفية والزوايا على مستوى المغرب العربي ) .



    وقال ( 7 / 142 – 143 ) : ( ومن كتبه [ أي أحمد بن عليوة ] أيضا " القول المعروف في الرد على من أنكر التصوف " ، المطبوع سنة 1920 . وقد قام عبد الحي الكتاني بتقريظ هذه الرسالة وحاول أن " يثبت للتصوف مرجعا دينيا في الإسلام " ، وكان الكتاني من المتداخلين في السياسة والتصوف والدين خلال فترة طويلة في المغرب ( والمغرب العربي عموما ) ، وكان يحضر مؤتمرات الزوايا التي تشرف عليها السلطات الفرنسية ظاهرا وباطنا ) .


    وأحمد بن عليوة المذكور هو شيخ الطريقة العليوية ، المشهور بضلاله وانحرافه ، بل قد اتهمه بعض أهل العلم في الجزائر باعتناقه لعقيدة الحلول ووحدة الوجود ، راجع كتاب " صراع بين السنة والبدعة " ( 1 / 201 – 223 ) للشيخ أحمد حماني ، وكتاب " حياة كفاح " ( 2 / 72 ) للأستاذ أحمد توفيق المدني ، ومقال الشيخ ابن باديس في جريدة " الشهاب " ( العدد 97 ، بتاريخ 17 ذي القعدة 1345 هـ / 20 ماي 1927 م ) ، ومقال الأستاذ محمد سعيد الزاهري في مجلة " الشهاب " ( م 9 ، ج 11 ، جمادى الآخرة 1352 هـ / أكتوبر 1927 م ) .


    وقد اتهُم عبد الحي بالإغارة على الكتب والمكتبات والله أعلم بحقيقة الحال ، انظر " تاريخ الجزائر الثقافي " ( 5 / 368 ، 391 ) ، و " أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر " ( 2 / 183 ) ، و " آثار البشير الإبراهيمي " ( 3 / 539 ) .


    وللأستاذ الأديب محمود محمد شاكر مقال في الثناء والإطراء على عبد الحي الكتاني ، راجعه في " جمهرة مقالاته " ( 2 / 630 – 634 ) .


    وفي كتاب " سرعة القراءة والصبر على السماع " ( ط دار ابن حزم 1428 هـ ) للدكتور محمد بن عزوز نبذة عن محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد ( ص 145 وما بعدها ) ، وعبد الكبير الكتاني ( ص 151 وما بعدها ) ، وعبد الحي الكتاني ( ص 160 وما بعدها ) ، ولا يخلو كلامه من غلو وإسراف ، نسأل الله القصد في القول والعمل .

    (5)

    حافظ الشيخ عبدالحي الكتاني على علاقات وطيدة مع سلطات الحماية ، فحصل بسبب ذلك على نفوذ كبير استخدمه في كافة نشاطاته .

    وأسس في هذا المضمار مؤتمر الطرق الصوفية ، الذي كان يروم عن طريقه إحداث كتلة من الطرق الصوفية على غرار مجمع الطرق الصوفية بمصر ، تقوم بالمحافظة على الإسلام واللغة العربية والمبادئ الدينية في مختلف مناطق المغرب والجزائر وتونس .


    المعروف أن مؤتمر الزوايا ـ الذي سعى إليه وشارك فيه عبد الحي الكتاني هو وإخوانه من رجال الطرقية في الجزائر وتونس ـ ، كان بإيعاز من فرنسا لمعارضة الحركة الإصلاحية السلفية في المغرب العربي ( خاصة في الجزائر ) ، راجع عن المؤتمر " تاريخ الجزائر الثقافي " ( 4 / 33 وما بعدها ) ، و " آثار الإبراهيمي " ( 3 / 391 وما بعدها ) .


    قال الدكنور سعد الله في " تاريخ الجزائر الثقافي " ( 4 / 165 ) : ( وقد ظهر الشيخ مصطفى القاسمي متزعما لتيار هذه المعارضة وكتب هو وغيره الرسائل والتقارير إلى السلطات الفرنسية ضد الحركة الإصلاحية وترأس المؤتمرات الموالية للإدارة وتحالف مع الشيخ عبد الحي الكتاني وغيره لجمع كلمة أصحاب الزوايا المؤيدة لفرنسا على مستوى المغرب العربي ) .


    وقال ( 5 / 578 ) : ( ومن أبرز الزوار المغاربة للجزائر خلال العشرينات والثلاثينات عبد الحي الكتاني ؛ المتزعم للطرقية الموالية عندئذ لفرنسا في المغرب الأقصى ، رغم علمه الغزير وتآليفه المفيدة ) .


    وقال البشير الإبراهيمي في " آثاره " ( 3 / 544) : ( ثم نسأل عبد الحي : لماذا لم يفعل في المغرب ما فعله في الجزائر ، فيجمع الزوايا على الدعوة والتعليم ؟ إنه لم يفعل لأنه لا يرى زاوية قائمة إلا زاويته ، وكل ما عداها فمنفرجة أو حادة كما يقول علماء الهندسة ) .

    (6)

    وعند تنحية الاستعمار الفرنسي الملك محمد الخامس عن عرش أسلافه عام (1372/ 1953) ، وتنصيبهم ابن عمه محمد بن عرفة ملكاً على المغرب ، كان الشيخ عبدالحي الكتاني واحداً ممن تزعموا مبايعة ابن عرفة - كعدة علماء آخرين - فكانت بيعته القميص الذي علق به أعداؤه شتى التهم والعظائم . ثم ما إن عاد الملك محمد الخامس إلى المغرب منتصراً مظفراً عام (1375/ 1955) ، حتى اضطر الشيخ عبدالحي الكتاني إلى الهجرة لفرنسا مستوطناً مدينة نيس التي توفي فيها يوم الجمعة 12 رجب الفرد عام 1382 .


    قال الأستاذ محمد الهادي الحسني في " أشعة الشروق " ( ص 40 ) : ( وأما عبد الحي الكتاني ؛ فيكفيه حطة أن يتحيز إلى فرنسا في ظلمها لسلطان المغرب الشرعي محمد الخامس ؛ بخلعه عن عرشه ، لأنه أبى أن يعطي الدنية في دينه ، وأن يفرط في حق وطنه ، وكرامة شعبه ) .



    وقال في موضع آخر ( ص 243 ) : ( وللتذكير ، فقد عفا الملك محمد الخامس عن محمد بن عرفة ، وعن التهامي الجلاوي ، ولكنه لم يعف عن عبد الحي الكتاني ؛ لأنه عالم استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ، ولأنه اشترى بآيات الله ثمنا قليلا ، ومات عبد الحي الكتاني في فرنسا ، فما بكت عليه السماء والأرض ) .


    والله أعلم بحقيقة الحال والمآل .



    وقبل أن أختم هذا التعليق ـ وقد طال ـ لا بد أن أشير إلى الشيخ محمد إبراهيم الكتاني ؛ الذي كانت له علاقات وطيدة ، ولقاءات عديدة مع الشيخ عبد الحميد بن باديس وجمعية العلماء ، راجع " أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر " ( 4 / 150 ) ، و " هموم حضارية " ( ص 12 ) كلاهما للدكتور سعد الله .


    قال الشيخ البشير الإبراهيمي في " آثاره " ( 2 / 362 ) : ( للأستاذ البحاثة العالم السلفي الشيخ محمد إبراهيم الكتاني ـ أحد علماء المغرب الأفذاذ المستقلين ـ مكانة ممتازة في نفوس رجال جمعية العلماء ، وصلة روحية قوية بهم من أيام المرحوم الأستاذ عبد الحميد بن باديس.


    والأستاذ الكتاني من المعجبين بحركة جمعية العلماء الإصلاحية ، والمتتبعين لأطوارها ، ومن العاملين على ربط الحركات السلفية بعضها ببعض تاريخا وعملا
    ) ، وراجع رسالة أدبية بعثها إليه من السجن " الآثار " ( 2 / 149- 151 ) .


    وفي الأخير أرجو من إخواننا الكتانيين ـ وفقهم الله ـ أن يثروا الموضوع بمزيد من الحقائق ، ولا يأنفوا من نقد أسلافهم ، إذ الحق هو غاية الجميع ، وكما قال الشيخ سليمان في مقدمة هذا الموضوع :


    فلعل على أيديهم يكون تصحيح مسيرة الأسرة " الكتانية " ؛ بأن تُصبح أسرة علمية ، تنشر عقيدة وسنة جدها صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام - رضي الله عنهم - ، وتكون أول مبتعد ومُحذرٍ عما يخالف ذلك ، وأن تجمع مع شرف النسب : شرف الاقتداء ، متذكرة قوله صلى الله عليه وسلم : " من بطأ به عملُه ، لم يُسرع به نسَبُه " . والله الهادي .

    هذا ، والله أعلى وأعلم ، وصلى الله على نبينا محمد .


    فريد المرادي ( 9 / ربيع الثاني / 1429 هـ ) .

  18. #18
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    الأخ الكريم : فريد المرادي : بارك الله فيك . وفي إثرائك للموضوع .
    - قلتم : ( راجع كتاب " صراع بين السنة والبدعة " ( 1 / 201 – 223 ) للشيخ أحمد حماني ) .
    تكرمًا : أفيدوا بنبذة عن محتوى الكتاب ، وطبعته .
    - أعجبني قول الشيخ الإبراهيمي - رحمه الله - : ( وهل يرجى ممن نشأ في أحضان الطرقية ، وفتح عينيه على ما فيها من مال وجاه وشهوات ميسرة ومخايل من الملك ، أن يكون سلفيا ولو سلسل الدنيا كلها بمسلسلاته ؟ ) .
    صدق - رحمه الله - ؛ ولكن هذا في الغالب ، وإلا فقد وجد من آثر الآخرة على الدنيا وفتنها من ( جاه وأموال .. ) ، وتجد هنا ثلة منهم :
    http://www.saaid.net/feraq/el3aedoon/index.htm

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    211

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريد المرادي مشاهدة المشاركة

    وقال ( 7 / 142 – 143 ) : ( ومن كتبه [ أي أحمد بن عليوة ] أيضا " القول المعروف في الرد على من أنكر التصوف " ، المطبوع سنة 1920 . وقد قام عبد الحي الكتاني بتقريظ هذه الرسالة وحاول أن " يثبت للتصوف مرجعا دينيا في الإسلام " ، وكان الكتاني من المتداخلين في السياسة والتصوف والدين خلال فترة طويلة في المغرب ( والمغرب العربي عموما ) ، وكان يحضر مؤتمرات الزوايا التي تشرف عليها السلطات الفرنسية ظاهرا وباطنا ) .
    .... .... ...
    .... .... ....


    (5)
    المعروف أن مؤتمر الزوايا ـ الذي سعى إليه وشارك فيه عبد الحي الكتاني هو وإخوانه من رجال الطرقية في الجزائر وتونس ـ ، كان بإيعاز من فرنسا لمعارضة الحركة الإصلاحية السلفية في المغرب العربي ( خاصة في الجزائر ) ، راجع عن المؤتمر " تاريخ الجزائر الثقافي " ( 4 / 33 وما بعدها ) ، و " آثار الإبراهيمي " ( 3 / 391 وما بعدها ) .

    قال الدكنور سعد الله في " تاريخ الجزائر الثقافي " ( 4 / 165 ) : ( وقد ظهر الشيخ مصطفى القاسمي متزعما لتيار هذه المعارضة وكتب هو وغيره الرسائل والتقارير إلى السلطات الفرنسية ضد الحركة الإصلاحية وترأس المؤتمرات الموالية للإدارة وتحالف مع الشيخ عبد الحي الكتاني وغيره لجمع كلمة أصحاب الزوايا المؤيدة لفرنسا على مستوى المغرب العربي ) .
    وقال ( 5 / 578 ) : ( ومن أبرز الزوار المغاربة للجزائر خلال العشرينات والثلاثينات عبد الحي الكتاني ؛ المتزعم للطرقية الموالية عندئذ لفرنسا في المغرب الأقصى ، رغم علمه الغزير وتآليفه المفيدة ) .
    .
    الله أكبر.

    ما أشبه الليلة بالبارحة.
    ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها ... ... فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: موجز عن الأسرة ( الكتانية ) المغربية .. مع طلب من إخواني المغاربة

    ساتجاوز الحديث عن فكر ابن عربي المشهور وادخل من هذا الموضوع الي ماهو ليس معروف عن ابن عربي عند اتباع بن عربي او من يدافعون عنه ويبررون اقواله او من يقول انها مدسوسة عليه
    ماهو الذي اود هنا قوله
    هو شيء لايخطر علي بال كثير من الناس
    طيب لاحكي قولي
    لقد كتب نصر حامد ابو زيد العلماني التوجه كتاب كامل عن ابن عربي
    لماذا
    وكتب المستشار محمد سعيد العشماوي القول المشهور لابن عربي-ويكرره في كتاباته في سياقات عديدة- من انه
    لقد أصبح قلبى قابلاً كل صورة
    فمرعىً لغزلان ودير لرهبان
    وبيت لأوثان وكعبة طائف
    وألواح توراة ومصحف قرآن
    أدين بدين الحب أنى توجهت
    ركائبه فالحب دينى وايمانى
    لماذ اخذ العشماوي هذا من ابن عربي ومعلوم ان العشماوي علماني يروج للفكرة الماسونية في ثوب جديد وقد رديت عليه في غير هذه المسالة في كتابي اقطاب العلمانية الجزء الثاني
    نصر ابو زيد يتسلل بفكرة ابن عربي الي حصون الاسلام ليهدمه من الداخل مع استعمال الفكر المعتزلي في مسالة العقل هو وغيره من العلمانيين
    ففكرة ابن عربي تؤدي عند العلمانيين الي فكرة ان الدين ناتج البيئة وافراز المجتمعات وتختلف افرازاته باختلاف مخرجاته وابن عربي وسعه كل شيء وكل فكرة وكل معني فخياله يتحمل الافكار والعقائد المختلفة وهذا يؤدي عند نصر ابو زيد اليان الدين تحتي وليس فوقي بحسب الفاظهم اي العلمانيين من اصحاب التوجه المادي الجدلي
    فمادام ابن عربي عبر ان الاله داخله وانه هو هو ولاشيء في العالم الا هو وكلنا الاله فالانسان حاول استرجاع حقه في الالوهية او بمعني اصح حقه في ان يعوض العجز الذي سلبه منه الدين بالاعلان انه لايقل عن الاله وفقط يحتاج الي التفكير في ذلك واعلان تحرره لكن في ثوب خارج الدين كما فعلت العلمانية لا كما وصل ابن عربي!-هذه نتيجة الفكرة العلمانية المزيفة طبعا في تحليلها لنموذج مثل ابن عربي
    وهذا الفكرة تكفي ابو زيد-لاستخدامها من قبله بذكاء علماني ومكر شيطاني-- لانها ظهرت في المجتمع الاسلامي قبل العلمانية واستقلال الانسان عن الله واسترداد الحقوق التي سلبها الدين-طبعا كل هذا مفهوم او
    فهو يقرب الفكرة العلمانية او ان عند ابن عربي بذرتها وجنينها لكنه -اي ابن عربي-كان تائه في الجو الاسلامي الي بتصفه العلمانية -اي تصف هذا الاسلام وصبغته واوضاعه-بما نقرا ليلا ونهار ونسمع سرا وجهارا!
    وهنا يمكن لنصر حامد ابو زيد ان يبقي داخل الحصون بحصان طروادة -هكذا يلعب داخل حصوننا-مطمئنا علي انجازه في الخلخلة ومنتظرا لصيد جديد كما فعل ادونيس في الثابت والمتحول وان بطريقة اخري وهي استدعاء افكار الحشاشين والفرق السرية التي ظهرت في اعالم الاسلامي لهدم الدين بها ومعروف او قل معلوم ان ادونيس نصيري ومع اني لم اكتب هذا في كتابي الا انها الحقيقة
    اما العشماوي فقد استخدم كلمة ابن عربي المتقدمة ليخرج بها الي الفكر الماسوني ويتصل به بالفكرة المادية وهو يهدم اصول النبوة ويجعل الدين مرتبط بالسحر وماشابه وقد اوضحت هذا في كتابي المشار اليه وان بصورة خفيفة
    الامر جد خطير ولاشك ان الضلال ينتج في البعد عن حقيقة الاسلام بل وحقيقة الفطرة في الفرق بين الخالق والمخلوق ومايتبع ذلك في الاسلام مما قاله العلماء وعبر عنه ابن تيمية بان الله مفارق للمخلوق او المخلوقات مفارقة لله بائنة منه وانه الغني غني ذاتي واي مخلوق فقير فقر ذاتي فكيف يجمع الخالق والمخلوق والي اي معني يؤدي في مختلف عصور الضلال الصوفي-اقصد الصوفية المنحرفة - والضلال العلماني وماشابهه من الضلالات
    احببت فقط ان اذكر بهذه النقطة لانها خطيرة جدا ويشتغل عليها علمانيون عرب ويحاولون التسلل للهدم البطيء!
    طارق منينة

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •