حديث: (من صلى أربعا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر ) ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8
3اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By عادل الغرياني

الموضوع: حديث: (من صلى أربعا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر ) ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,910

    افتراضي حديث: (من صلى أربعا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر ) ؟

    السؤال:
    هل هذا حديث صحيح :
    (من صلى أربعا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر)؟

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا:
    ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بعد العشاء حين رجع إلى بيته أربع ركعات ، ورد ذلك في حديثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
    (بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العِشَاءَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ ، ثُمَّ قَالَ : (نَامَ الغُلَيِّمُ)، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا ، ثُمَّ قَامَ ،
    فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ نَامَ ، حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ). رواه البخاري (117) .

    بل قد ورد في حديث آخر – وإن كان فيه ضعف يسير – أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتاد صلاة الأربع ركعات بعد العشاء .
    فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :
    (مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ) رواه أبو داود (رقم/1303) وضعفه الألباني في " ضعيف أبي داود – الأم " (2/57) .
    ونحوه حديث عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
    (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْد صَلَاته بِاللَّيْلِ) رواه أحمد في " المسند " (26/34) طبعة مؤسسة الرسالة ، وضعفه محققو الطبعة لانقطاعه .

    فدلت السنة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم على مشروعية صلاة أربع ركعات بعد صلاة العشاء ، ولذلك اتفق العلماء على مشروعية هذه الصلاة بعد العشاء ، سواء صح في فضلها حديث خاص أم لم يصح .
    وذهب فقهاء الحنفية إلى عد هذه الأربع ركعات بعد العشاء سنة راتبة بعدية ، كما في " فتح القدير " (441/1-449) .
    لكن الأظهر - والله أعلم - أنها نافلة مطلقة من جملة قيام الليل ، كما سماها ابن قدامة في " المغني " (2/96) " صلاة تطوع " .
    ثانيا:
    ورد في فضل الركعات الأربع بعد صلاة العشاء خمسة أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعشرة آثار عن الصحابة والتابعين من فعلهم وقولهم ، وهي أحاديث كثيرة وعديدة عقد لها ابن أبي شيبة في " المصنف " بابا بعنوان : " في أربع ركعات بعد صلاة العشاء "، وكذلك فعل المروزي في كتابه العظيم " قيام الليل " تحت باب : " الأربع ركعات بعد العشاء الآخرة "، وأيضا البيهقي في " السنن الكبرى " عقد بابا بعنوان : " باب من جعل بعد العشاء أربع ركعات، أو أكثر ".
    ونحن نورد ههنا هذه الأحاديث والآثار ونتكلم عليها بما تيسر .
    الحديث الأول:
    عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (13،14 ص/130)، وفي " المعجم الأوسط " (5/254) قال : حدثنا محمَّد بن الفَضْل السَّقَطي ، ثنا مَهْدي بن حَفْص ، ثنا إسحاقُ الأزرق ، ثنا أبو حَنيفة ، عن مُحارب بن دِثار ، عن ابن عمر به .
    ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في " مسند أبي حنيفة " (ص223)
    قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن ابن عمر إلا محارب بن دثار ، ولا عن محارب إلا أبو حنيفة ، تفرد به إسحاق الأزرق .
    قال العراقي رحمه الله :
    " فيه ضعف " انتهى من " طرح التثريب " (4/162) .
    وقال الهيثمي رحمه الله :
    " في إسناده ضعيف غير متهم بالكذب " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/40) .
    وقال أيضا :
    " فيه من ضُعِّف [ في ] الحديث " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/231) .
    قال الشيخ الألباني رحمه الله – معلقا على قول الطبراني " تفرد به إسحاق " -:
    " هو ابن يوسف الواسطي ؛ وهو ثقة ، وكذلك سائر رجال الإسناد ؛ غير أبي حنيفة رحمه الله ؛ فإن الأئمة قد ضعفوه ... وقد أشار إلى تضعيف أبي حنيفة الحافظ الهيثمي بقوله عقب الحديث : فيه من ضعف [في] الحديث . وكأنه لم يتجرأ على الإفصاح باسمه اتقاء منه لشر متعصبة الحنفية في زمانه ، كفانا الله شر التعصب وأهله !! ، وسائر رجال الحديث مترجمون في " التهذيب "؛ غير السقطي ، فترجمته في " تاريخ بغداد " (3/153) ؛ قال الخطيب : وكان ثقة ، وذكره الدارقطني فقال : صدوق " انتهى باختصار من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/5060) .
    الحديث الثاني:
    عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    (من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة ، قرأ في الركعتين الأوليين : (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) ، وقرأ في الركعتين الأخريين (تنزيل السجدة) و (تبارك الذي بيده الملك) كتبن له كأربع ركعات من ليلة القدر) .
    رواه المروزي في " قيام الليل " (ص/92) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (11/437) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (2/671) جميعهم من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثني عبد الله بن فروخ ، حدثني أبو فروة ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به مرفوعا .
    قال البيهقي رحمه الله :
    " تفرد به ابن فروخ المصري " انتهى .
    وهذا إسناد ضعيف بسبب أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي ، فقد اتفقت كلمة نقاد الحديث على تضعيفه ، بل قال فيه يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : عامة حديثه غير محفوظ ، انظر " تهذيب التهذيب " (11/336) .
    لذلك ضعفه الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/231)، والألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (في كلامه على حديث رقم/5060) .
    الحديث الثالث:
    عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    (أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ كَعِدْلِهِنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَعِدْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (3/141) من طريق يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن محمد بن جحادة ، وقال : لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا يحيى .
    وهذا إسناد ضعيف جدا بسبب يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، قال أبو حاتم : يفتعل الحديث ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن معين : كذاب خبيث . انظر " لسان الميزان " (8/464) .
    قال الهيثمي رحمه الله :
    " فيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف جدا " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/230).
    وقال الألباني رحمه الله :
    " ضعيف جدا " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/2739، 5058) .
    الحديث الرابع :
    عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
    (
    مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَأَنَّمَا تَهَجَّدَ بِهِنَّ مِنْ لَيْلَتِهِ ، وَمَنْ صَلَّاهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَهُمَا صَادِقَانِ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا).
    رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (6/254) قال : حدثنا محمد بن علي الصائغ ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا ناهض بن سالم الباهلي ، ثنا عمار أبو هاشم ، عن الربيع بن لوط ، عن عمه البراء بن عازب رضي الله عنه .
    قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن الربيع بن لوط إلا عمار أبو هاشم ، تفرد به ناهض بن سالم .
    قال الهيثمي رحمه الله :
    " فيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ، ولم أجد من ذكرهم " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/221) .
    وقال الألباني رحمه الله :
    " ضعيف ... ناهض بن سالم الباهلي لم أجد له ترجمة ، والحديث قال الهيثمي : " فيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ، ولم أجد من ذكرهم "، وغير الباهلي لم أدر المعني به ؛ إلا أن يكون شيخ الطبراني ؛ فقد قال : حدثنا محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا ناهض بن سالم الباهلي ... لكن الهيثمي ليس من عادته الكلام على شيوخ الطبراني المجهولين أو المستورين الذين لم يرد لهم ذكر في " الميزان " مثلاً ، والله أعلم " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/5053) .

    الحديث الخامس:
    عن يحيى بن أبي كثير قال:
    " أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يقرءوا (الم السجدة) ، و (تبارك الذي بيده الملك) فإنهما تعدل كل آية منهما سبعين آية من غيرهما ، ومن قرأهما بعد العشاء الآخرة كانتا له مثلهما في ليلة القدر " .
    رواه عبد الرزاق في " المصنف " (3/382) عن معمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، هكذا مرسلا ، فيحيى بن أبي كثير من صغار التابعين ، توفي سنة (132هـ)، ولا يدرى عمن تحمل هذا الحديث ، ولا يخفى أن ذلك من موجبات ضعف الحديث . انظر " تهذيب الكمال " (11/269) .

    ثالثا:
    وأما الآثار المروية من كلام الصحابة والتابعين في معنى هذا الحديث فهي على الوجه الآتي :
    الأثر الأول:
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ :
    (مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا وكيع ، عن عبد الجبار بن عباس ، عن قيس بن وهب ، عن مرة ، عن عبد الله به .
    وهذا إسناد جيد متصل.
    الأثر الثاني:
    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :
    (مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ كُنَّ كَقَدْرِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا ابن إدريس ، عن حصين ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو به .
    قلنا : وهذا إسناد رواته ثقات ، إلا أنه اختلف في سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال البرديجي : روى مجاهد عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو ، وقيل : لم يسمع
    منهما . انظر " تهذيب التهذيب " (10/43) .
    الأثر الثالث:
    عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ :
    (أَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ يَعْدِلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن العلاء بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة به .
    وهذا الإسناد رواته ثقات ، ولكننا لم نقف على مَن ذَكَرَ عبد الرحمن بن الأسود في شيوخ العلاء بن المسيب .
    الأثر الرابع:
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :
    (مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُنَّ يَعْدِلْنَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه محمد بن الحسن الشيباني – كما في " الآثار " (1/292) - عن شيخه الإمام أبي حنيفة ، حدثنا الحارث بن زياد أو محارب بن دثار – الشك من محمد – عن ابن عمر به .
    وهذا إسناد ضعيف لوقوع الشك والتردد ، فالحارث بن زياد لم نقف له على ترجمة ، ولكن قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " هو عَن محَارب بِلَا شكّ ... وَأما الْحَارِث بن زِيَاد فَلم أر فِيمن يروي عَن ابْن عمر لَهُ ذكرا " انتهى من " الإيثار بمعرفة رواة الآثار " (ص/57) .
    الأثر الخامس:
    عن كَعْبِ بْنِ مَاتِعٍ – وهو كعب الأحبار – قَالَ :
    (مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ يُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ عَدَلْنَ مِثْلَهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    وقد جاء بأسانيد عدة عن كعب الأحبار ، لم نشأ الإطالة بسردها ، يرويها ابن أبي شيبة والنسائي والدارقطني والبيهقي وغيرهم .
    يقول الشيخ الألباني رحمه الله – في أحد أسانيده -:
    " هذا إسناد لا بأس به ... ولكنه مقطوع موقوف على كعب - وهو كعب الأحبار -، ولو أنه رفع الحديث لم يكن حجة ؛ لأنه في هذه الحالة يكون مرسلاً ، فكيف وقد أوقفه ؟! " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (حديث رقم/5053) .
    الأثر السادس:
    عَنْ مَيْسَرَةَ، وَزَاذَانَ، قَالَا :
    (كَانَ يُصَلِّي مِنَ التَّطَوُّعِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَأَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ).
    هكذا وجدته من غير ذكر اسم الصحابي ، والغالب أنه علي بن أبي طالب ، فهو الذي يروي عنه ميسرة .
    رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/19) قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن عطاء بن السائب به .
    الأثر السابع:
    عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ :
    (مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا الفضل بن دكين ، عن بكير بن عامر ، عن عبد الرحمن به .
    الأثر الثامن:
    عن عمران بن خالد الخزاعي قال :
    (كنت عند عطاء جالسا فجاءه رجل فقال : يا أبا محمد ، إن طاوسا يزعم أن : من صلى العشاء ثم صلى بعدها ركعتين يقرأ في الأولى تنزيل السجدة وفي الثانية تبارك الذي بيده الملك كتب له مثل وقوف ليلة القدر . فقال عطاء : صدق طاوس ، ما تركتها).
    رواه أبو نعيم في " حلية الأولياء " (4/6) قال : حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي ، ثنا عبد الله بن زيدان ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا عون بن سلام ، ثنا جابر بن منصور أخو إسحاق بن منصور السلولي ، عن عمران بن خالد به .
    الأثر التاسع:
    عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ :
    (كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَأُكَلِّمُهُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ فَمَا يُرَاجِعُنِي الْكَلَامَ).
    رواه المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (1/167) قال : حدثنا يحيى ، ثنا عباد بن العوام ، عن حصين ، عن القاسم به .
    الأثر العاشر:
    عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :
    (أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ يَكُنَّ بِمَنْزِلَتِهِن َّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
    رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا يعلى ، عن الأعمش ، عن مجاهد به .
    رابعا:
    الخلاصة أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي أربع ركعات بعد العشاء ، وأما الأحاديث المرفوعة الواردة في فضلها فكلها ضعيفة ضعفا شديدا ، أمثلها وأقواها حديث ابن عمر على ضعفه .
    وأما الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين فهي دليل على عمل السلف بهذه السنة ، وانتشارها فيهم ؛ فهي من قيام الليل الوارد فضله في الكتاب والسنة في عشرات الأدلة ، وأما القول بأنها تعدل الصلاة في ليلة القدر فهذا مما يتوقف في شأنه ، خاصة وأنه قد ورد من كلام كعب الأحبار ، وقد كان كعب يتوسع في الإخبار عن هذه الشريعة بما يقايسه من كتب أهل الكتاب ، فنخشى أن يكون هذا الفضل مصدره كعب الأحبار ، ومن أخذه عنه من الصحابة إنما فعل ذلك لتعلقه بفضائل الأعمال التي يرجى ثوابها ، ولا يضر العمل بها .
    وقد ذهب الشيخ الألباني رحمه الله إلى منح هذه الآثار " حكم الرفع "، مما يجيز الاحتجاج بها والعمل بما جاء فيها ، حيث يقول رحمه الله :
    " الحديث قد صح موقوفاً عن جمع من الصحابة ... ثم أخرج ابن أبي شيبة مثله عن عائشة ، وابن مسعود ، وكعب بن ماتع ، ومجاهد ، وعبد الرحمن بن الأسود موقوفاً عليهم ، والأسانيد إليهم كلهم صحيحة - باستثناء كعب -، وهي وإن كانت موقوفة ؛ فلها حكم الرفع ؛ لأنها لا تقال بالرأي كما هو ظاهر " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/5060) .
    والله أعلم .



    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    الرابط للكلام السابق :
    http://islamqa.info/ar/175914

    وهذا آخر :
    السؤال
    ما هو تخريج حديث: من صلى أربعا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر؟.

    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فهذا الحديث قد روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عدة أوجه، ولا يصح منها شيء، فقد أخرج الطبراني في المعجم الأوسط عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى العشاء في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر. قال الهيثمي: وفي إسناده ضعيف غير متهم بالكذب ـ وضعفه الألباني.

    وأخرج الطبراني في الأوسط كذلك، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع قبل الظهر كعدلهن بعد العشاء وأربع بعد العشاء كعدلهن ليلة القدر. قال الهيثمي: فيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف جدا ـ وضعفه الألباني.

    وأخرج الطبراني في المعجم الكبير، عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من صلى أربع ركعات خلف العشاء الأخيرة قرأ في الركعتين الأوليين: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وفي الركعتين الأخريين: تنزيل السجدة، وتبارك الذي بيده الملك كتبن له كأربع ركعات من ليلة القدر. قال الهيثمي: فيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ضعفه أحمد وابن المديني وابن معين، وقال البخاري: مقارب الحديث وثقه مروان بن معاوية، وقال أبو حاتم: محله الصدق وكانت فيه غفلة ـ وضعفه الألباني.

    وأخرجه الطبراني في الأوسط، عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى قبل الظهر أربع ركعات كمن تهجد بهن من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كمثلهن من ليلة القدر. وقال الهيثمي: فيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ولم أجد من ذكرهم ـ وضعفه الألباني.

    لكن هذا الحديث قد روي موقوفا من كلام جمع من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فعن عبد الله بن عمرو، قال: من صلى أربعا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر.

    وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: أربع بعد العشاء يعدلن بمثلهن من ليلة القدر.

    وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: من صلى أربعا بعد العشاء لا يفصل بينهن بتسليم، عدلن بمثلهن من ليلة القدر.

    أخرج هذه الآثار ابن أبي شيبة في كتابه المصنف، وصححها الشيخ الألباني، وقال: وهي وإن كانت موقوفة، فلها حكم الرفع لأنها لا تقال بالرأي، كما هو ظاهر. اهـ.

    والله أعلم.

    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Optio n=FatwaId&Id=225526
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,910

    افتراضي

    أحسن الله إليك شيخنا
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    جزاك الله خيرا حبيبنا الغالي .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,581

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,910

    افتراضي

    وجزاك مثله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    629

    افتراضي

    ما شاء الله تبارك الله أحسنتم ، فالحديث ضعيف مرفوعا ، صح موقوفا إن شاء الله أبشرتم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,910

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل الغرياني مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله تبارك الله أحسنتم ، فالحديث ضعيف مرفوعا ، صح موقوفا إن شاء الله أبشرتم

    أحسن الله إليكم، وبشركم بالجنة.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •