مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    551

    افتراضي مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج

    مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه)
    أ.د.سعد بن عبد العزيز الراشد


    من الإصدارات الحديثة المميزة التي أنجزها مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطانبول (إرسيكا) دراسة وتحقيق للمصحف الشريف المنسوب إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان (رضي الله عنه).

    هذا المصحف بنسخته الأصلية محفوظ في متحف طوب قابي سراي بإسطانبول، وقد ذاعت شهرته أرجاء العالم. وحسب الرصد التوثيقي لهذه النسخة يتبين أن المصحف كان محفوظاً في خزانة الكتب النفيسة في القاهرة، ومن ثم أهداه والي مصر محمد علي باشا إلى السلطان العثماني محمود الثاني سنة 1226هـ - 1811م، وحفظت هذه النسخة النادرة في قصر طوب قابي منذ ذلك التاريخ ضمن مقتنيات الأمانات المقدسة. وما إن حوِّل القصر إلى متحف مفتوح أمام الجمهور أصبح المصحف المخطوط أهم ما يشاهده آلاف الزوار كأحد النفائس النادرة، وتترك أثراً لدى المسلمين خاصة والمهتمين بتراث الإسلام الخالد والباحثين والدارسين.

    تمت دراسة وتحقيق هذه النسخة المخطوطة من المصحف الشريف وطباعته على نفقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة وعضو المجلس الأعلى في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد قام بالتحقيق العلمي لهذا المصحف وتولى إعداده للنشر الأستاذ الدكتور (طيار آلتي قولاج) الخبير المشهور في علوم القرآن بتركيا والرئيس الأسبق لهيئة الشؤون الدينية والنائب في مجلس الأمة بدائرة إسطانبول. تعامل الدكتور طيار في دراسته وتحقيقه لهذه النسخة بمنهجية علمية عالية ومميزة، وتوثيق دقيق للمخطوطة القرآنية، وأسلوب كتابتها وزخرفتها. اعتمد الدكتور قولاج في تحقيقه على التقنيات العلمية الجديدة في التصوير وقراءة النصوص الكتابية للأحرف والكلمات والآيات وكثير من صفحات المخطوط والعناصر الزخرفية، فعوامل الزمن والظروف المناخية أثرت في الأحبار والألوان وانطباع الأحبار على الصفحات المتقابلة في المخطوط. وضع المحقق دراسة تمهيدية من أربعة فصول: تناول في الفصل الأول نشأة الكتابة العربية ومراحل تطورها، والكتابة العربية بعد ظهور الإسلام، وفنَّد المزاعم التي تقول بأن خط المصحف ورسمه توقيفي. وفي الفصل الثاني تناول المحقق: المصحف والرسم العثماني، ومصاحف سيدنا عثمان وحكم توافقها مع الرسم العثماني في كتابة المصاحف. وفنَّد المحقق المزاعم التي تقول بأن مصاحف عثمان (رضي الله عنه) تحتوي على أخطاء إملائية ونحوية.

    أما الفصل الثالث فقد خصصه المحقق للحديث عن مواضيع مهمة تتصل بالإملاء اللازم اتباعها في كتابة المصحف وطباعتها من حيث الرسم العثماني واقتراح نظامين للإملاء في كتابة المصحف وطباعته، وتناول كذلك رأيه في منهجية هيئة تدقيق المصاحف في تركيا. وفي الفصل الرابع تم تناول المصاحف المخطوطة الشهيرة والشائعة أنها من مصاحف عثمان (رضي الله عنه) ومنها: مصحف طشقند، مصحف طوب قابي ومصحف الملك فهد. وضع المحقق فهرساً بالسور وعدد ورقاتها في المخطوطة القرآنية واستشهد للمقارنة بلوحات مصورة من أوراق بعض المصاحف المخطوطة المشهورة. واعتمد المحقق على مصادر ومراجع عربية وتركية وإفرنجية متخصصة.

    يقع نص المصحف الشريف في (820) صفحة بالحجم الكبير بدءاً من سورة الفاتحة وانتهاء بسورة الناس. اشتملت كل صفحة على صورة ملونة من الورقة المخطوطة، وعلى طرفها الأيمن عدد الأسطر متسلسلة بشكل رأسي، وأسفل كل ورقة قراءة للنص المخطوط كما هو، ووضع المحقق التعليقات على القراءات وضبط الأحرف في الحاشية. وترك المحقق الفراغات في الصفحات التي اعتراها تلف وطمس. وجاءت المحتويات العربية التي شملت التقديم والتصدير في (217) صفحة، والترجمة الإنجليزية في (109) صفحات.

    يقول مدير عام المركز الدكتور خالد أرن في تصديره للعمل (ص:3-4) إن (عرض الحضارة الإسلامية والتعريف بها على مدى التاريخ الإسلامي وخلال تطورها في العصر الحاضر بالشكل الأمثل والأصدق) ويضيف أن من الغايات الأساسية التي ينشدها المركز منذ تأسيسه عام (1980م) على هذا السبيل (الارتقاء بمستوى البحوث التي تجري على أمهات مصادر الحضارة الإسلامية، ثم المشاركة بعد ذلك في تقديم كل هذا في صورة منشورات وأبحاث علمية إلى كافة المعنيين والإنسانية جمعاء). أما معالي الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي (المدير العام لمركز إرسيكا سابقاً والأمين الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي) فقد وضع تقديماً رفيعاً لهذا العمل العلمي المهم (ص:5-13). ومما قاله بهذا الصدد (إن نشر هذا المصحف - سواء صحت نسبته إلى الخليفة عثمان بن عفان أو لم تصح كما يتضح من الدراسة - يعتبر عملاً علمياً ذا أهمية متعددة الجوانب. فنشره سوف يشكل حلقة هامة في السلسلة الذهبية لدراسة القرآن الكريم التي لها تقاليدها الراسخة في الأدبيات الإسلامية، كما أنه يفتح آفاقاً في الدراسات الحديثة لتاريخ القرآن الكريم. وهذا النشر سوف يكون مصدراً للمقارنة بما يثبت من نصوص أقدم من مصحف طوب قابي، ونصوص كتبت بعده، وسوف يساعد على بيان خصائص الكتابات السابقة له واللاحقة عليه ويضعها في منظور زمني). أما المحقق والدارس الدكتور طيار آلتي قولاج فيقول في دراسته التمهيدية: (إن هذا المصحف الذي يبدأ بقوله تعالى {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وينتهي بقوله {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} وجرى استنساخه قبل نحو ثلاثة عشر قرناً من الزمان إنما هو تطابق تام مع المصاحف التي يقرؤها الناس اليوم على وجه البسيطة. أو بمعنى أصح فإن نسخ المصاحف التي تجري قراءتها اليوم تتطابق مع هذا المصحف الذي كتب قبل نحو ثلاثة عشر قرناً). ويبين الدكتور قولاج في دراسته التمهيدية المعمقة لهذا العمل الجليل (أن القرآن الكريم لا تحفظه صدور الحفاظ وحدهم، وإنما تحفظه أيضاً نصوصه المكتوبة وإملاؤه. وهو اليوم بين أيدينا بالصورة التي نزل بها وكتب قبل أربعة عشر قرناً. وهذه الوثائق المدونة إنما هي في الوقت نفسه من التجليات الفعلية الملموسة للبيان الإلهي في قوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.

    إن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) لم يكتف بإخراج الدراسة المحققة من المصحف الشريف (نسخة متحف طوب قابي سراي) فحسب، بل أخرج طبعة طبق الأصل من المصحف الذي بلغت ورقاته المصنوعة من الرق (408) ورقات كتبت بالخط الكوفي من (الظاهر والجلي)، وبإخراج هذا العمل بهذا الجهد العلمي والفني يكون المركز قد قدَّم خدمة جليلة بوضع الصورة الأصلية للمصحف الشريف المنسوب لسيدنا عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بين يدي العلماء والباحثين وكافة المراكز والمعاهد البحثية المتخصصة في كافة أرجاء العالم، ونتوقع أن يثمر هذا الجهد في شحذ همم العلماء في الدراسات القرآنية والحضارة الإسلامية لإلقاء المزيد من الإضاءات على تاريخ كتابة المصحف الشريف عبر العصور.

    إن هذا العمل يستحق الشكر والتقدير لمركز (إرسيكا) ممثلاً في مديره العام الدكتور خالد أرن ولمعالي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي الذي كان له الجهد الأكبر في تبني إخراج هذا العمل الكبير، كما أن الدكتور طيار آلتي قولاج يستحق الشكر مضاعفاً نظير جهده العلمي المتزن في تحقيق النسخة المخطوطة من المصحف الشريف ودراستها.

    وأخيراً نزجي الشكر أجزله لصاحب السمو الشيخ

    الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على دعمه السخي لأنشطة المركز وتمويله هذه الدراسة وطباعة المصحف على نفقته الخاصة، ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل في موازين حسنات سموه. والله من وراء القصد.



    *عضو مجلس المركز - إرسيكا
    لأي خدمة علمية من بلدي الإمارات لا تترد في الطلب
    ahalalquran@hotmail.com
    والله الموفق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج

    أرجو الله أن يسهلني وجميع الإخوة أعضاء المنتدى على الحصول على تلك الدراسة التي أعدها الدكتور طيار آلتي قولاج في وقت قريب ، إن شاء الله وبإذنه ، إنه هو القادر على ذلك وهو قصد السبيل .
    أخوكم في الله من أرخبيل إندونيسيا .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العوضي مشاهدة المشاركة
    من الإصدارات الحديثة المميزة التي أنجزها مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطانبول (إرسيكا) دراسة وتحقيق للمصحف الشريف المنسوب إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان (رضي الله عنه).
    هذا المصحف بنسخته الأصلية محفوظ في متحف طوب قابي سراي بإسطانبول، وقد ذاعت شهرته أرجاء العالم. وحسب الرصد التوثيقي لهذه النسخة يتبين أن المصحف كان محفوظاً في خزانة الكتب النفيسة في القاهرة، ومن ثم أهداه والي مصر محمد علي باشا إلى السلطان العثماني محمود الثاني سنة 1226هـ - 1811م، وحفظت هذه النسخة النادرة في قصر طوب قابي منذ ذلك التاريخ ضمن مقتنيات الأمانات المقدسة.


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    أخي الكريم: جزاك الله خيرًا على التنويه..
    منذ أسبوع تقريبا، اهتممت بالبحث في صحة نسبة هذا المصحف إلى عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- أو إلى عصره، لطلب أبرق به إليَّ بعض الأفاضل. ولا زلت مهتما بالموضوع...
    وبين يديَّ مقال وصفي توثيقي، كتبه الدكتور سهيل صابان (باحث في مكتبة الملك فهد)، عنوانه: "الأمانات المنقولة من الحجرة النبوية إلى استانبول".
    وفيه يقرِّر أنَّ هذه "الأمانات" نُقِلت جميعها من الحجرة النبوية في المدينة المنورة إلى الخزانة السلطانية في قصر توب قابي في استانبول عام 1335هـ /1917م. والذي في مقال "الراشد" غير هذا..
    ويستند الباحث إلى محضر أُرفِقَت به قائمة من ست صفحات، فيها وصف دقيق لثمانين قطعة من المقتنيات النفيسة.
    وضمن هذه القائمة نجد:
    "_ مصحف عثمان - رضي الله تعالى عنه - والذي كان يقرأ فيه أثناء حياته . وقد كتبه بيده شخصياً . وهو من القطع الكبير ، بالخط الكوفي ، مكتوب على جلد الغزال ."
    ورقمه التسلسلي: 1/1
    أرجو من أهل الاختصاص والمهتمين أن يفيدونا بما توصلوا إليه حول هذا الإشكال:
    ما صحة نسبة هذا المصحف إلى عهد عثمان -رضي الله عنه؟
    أمَّا ما جاء في القائمة من أنه "كتبه بيده سخصيا"، فيُتجاوَز عنها إلى المهم، وهو تحديد الفترة التاريخية لهذه النسخة من القرآن الكريم.
    وبارك الله في الجميع.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    468

    افتراضي رد: مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العوضي مشاهدة المشاركة
    ........... وفنَّد المزاعم التي تقول بأن خط المصحف ورسمه توقيفي.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العوضي مشاهدة المشاركة
    .......وفنَّد المحقق المزاعم التي تقول بأن مصاحف عثمان (رضي الله عنه) تحتوي على أخطاء إملائية ونحوية.
    ما معنى هذا ؟
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم أحْـيِـني عليها و تَوَفَّـنِي عليها

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    332

    افتراضي رد: مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج

    جزاكم الله خيرا على الموضوع.

    وللفائدة:
    أذكر أن لقاءاً جمعنا بخبير الآثار أ.د. عفيف البهنسي (وهو من كبار علماء الآثار العرب، وكبيرهم في سوريا) في منزله بحي الروضة في دمشق، برفقة شيخنا الفقيه عبد العزيز بن قاسم حفظه الله، سنة 1423 تقريبا، وجرى التطرق للآثار النبوية، فأكّد أنه بدراسة الآثار المحفوظة في تركيا لا يثبت أي أثر من الآثار النبوية من ناحية الدراسة العلمية الأثرية والتاريخية، ولا حتى ما يُنسب للصحابة هناك، ويقول: بعض تلك الآثار قديمة فعلا، وترتقي للقرن الأول أو الثاني، ولكن لا يُمكن مطلقا إثبات أن هذا الأثر لفلان أو فلان تحديدا من الصحابة الكرام.
    وكان كلامه عاما، ولم يتطرق لمصحف عثمان بشكل خاص، وكلامه يشمله، وظاهر التقرير أعلاه أنه غير ثابت النسبة، وأما المصحف المنسوب لعثمان رضي الله عنه في طشقند في فنّد ثبوته كذلك الدكتور عبد الله المنيف في بحث خاص.
    وللفائدة أيضا فالعلامة أحمد تيمور باشا في كتابه عن الآثار النبوية خرج بعدم ثبوت شيء منها في عصرنا.
    ولا يخفى أن هذين النقلين مفيدان في الرد -من الناحية الواقعية- على مدخل المتبركين بالآثار النبوية في عصرنا؛ الذي قد يفضي لغيره، والله أعلم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: مصحف عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتحقيق : طيار آلتي قولاج

    جزاك الله خيرًا، شيخنا الفاضل، على الاهتمام، ثم على ما أتحفتنا به من فوائد؛ وهي -كما عوَّدتنا- "ممَّا لا يوجد في كتاب"...
    وما تفضلتَ به هو بمثابة الخلاصة أو "التقرير النهائي".
    بيد أنّ الذي ما زال يشغل البال هو القرائن العلمية التي تحدد تاريخ كتابة هذه النسخة من المصحف..
    والله وليُّ التوفيق.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •