وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه .. وهي من غرر الوصايا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6
5اعجابات
  • 1 Post By أبو أسامة جبايري
  • 1 Post By محمدالمرنيسي
  • 1 Post By ابوخزيمةالمصرى
  • 1 Post By أبو أسامة جبايري
  • 1 Post By أبو أسامة جبايري

الموضوع: وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه .. وهي من غرر الوصايا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    الدولة
    maroc
    المشاركات
    88

    افتراضي وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه .. وهي من غرر الوصايا

    وصية الخطاب بن المعلى المخزومي لابنه:

    «أخبرني محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا أبو حاتم: محمد بن إدريس الحنظلي، حدثني عبدالرحمن بن أبي عطية الحمصي، عن الخطاب بن المعلى المخزومي القرشي: أنه وعظ ابنه،

    فقال:«يا بني عليك بتقوى الله وطاعته، وتجنب محارمه، باتباع سنته ومعالمه، حتى تصح عيوبك، وتقر عينك، فإنها لا تخفى على الله خافية، وإني قد وسمت لك وسما، ووضعت لك رسما، إن أنت حفظته ووعيته، عملت به، ملأت أعين الملوك، وانقاد لك به الصعلوك، ولم تزل متربحا مشرقا، يحتاج إليك، ويرغب إلى ما في يديك، فأطع أباك، واقتصر على وصية أبيك، وفرغ لذلك ذهنك، واشغل به قلبك ولبك، وإياك وهذر الكلام، وكثرة الضحك والمزاح، ومهازلة الإخوان، فإن ذلك يذهب البهاء، ويوقع الشحناء، وعليك بالرزانة والتوقر، من غير كبر يوصف منك، ولا خيلاء عنك، والق صديقك وعدوك بوجه الرضا، وكف الأذى، من غير زلة لهم، ولا هيبة منهم، وكن في جميع أمورك في أوسطها؛ فإن خير الأمور أوساطها، فأقلل الكلام، وأفش السلام، وامش متمكنا قصدا، ولا تخط برجلك، ولا تسحب ذيلك، ولا تلو عنقك، ولا رداءك، ولا تنظر في عطفك، ولا تكثر الالتفات ولا تقف على الجماعات، ولا تتخذ السوق مجلسا، ولا الحوانيت متحدثا، ولا تكثر المراء ولا تنازع السفهاء، وإن تكلمت فاختصر، وإن مزحت فاقتصر، وإذا جلست فتربع، وتحفظ من تشبيك أصابعك وتفقيعها والعبث بلحيتك وبخاتمك وذؤابة سيفك وتخليل أسنانك، وإدخالك يدك في أنفك، وكثرة طرد الذباب عن وجهك، وكثرة التثاؤب والتمطي (التمطط: أي التمدد وهو مع التثاؤب من أمارات الكسل)، وأشباه ذلك مما يستخفه الناس منك، ويغتمزون به فيك.

    :

    وليكن مجلسك هاديا، وحديثك مقسوما، وأصغ إلى الكلام الحسن ممن حدثك بغير إظهار عجب منك، ولا مسألة إعادة، وغض عن الفكاهات، من المضاحك والحكايات، ولا تحدث عن إعجابك بولدك، ولا جاريتك، ولا عن فرسك، ولا عن سيفك، وإياك وأحاديث الرؤيا، فإنك إن أظهرت عجبا بشيء منها، طمع فيها السفهاء، فولدوا لك الأحلام، واغتمزوا في عقلك، ولا تصنع تصنع المرأة، ولا تبذل تبذل العبد، ولا تهلب لحيتك ولا تبطنها
    (تبطين اللحية ألا يؤخذ مما تحت الذقن والحنك)، وتوق كثرة الحف، ونتف الشيب، وكثرة الكحل، والإسراف في الدهن، وليكن كحلك غبا، ولا تلح في الحاجات، ولا تخشع في الطلبات، ولا تعلم أهلك وولدك –فضلا عن غيرهم – عدد مالك، فإنهم أن رأوه قليلا هنت عليهم، وإن كان كثيرا لم تبلغ به رضاهم، وأخفهم من غير عنف، ولن لهم من غير ضعف، ولا تهازل أمتك وعبدك، وإذا خاصمت فتوقر، وتحفظ من جهلك، وتجنب عجلتك، وتفكر في حجتك، وأر الحاكم شيئا من حلمك، ولا تكثر الإشارة بيدك، ولا تحفز على ركبتيك، وتوق حمرة الوجه، وعرق الجبين، وإن سفه عليك فاحلم، وإذا هو أغضبك فتحلم، وأكرم عرضك، وألق الفضول عنك، وإن قربك سلطان، فكن منه على حد السنان(أي على مثل حد الرمح، من الخوف والحذر)، وإن استرسل إليك
    (استرسل إليك: تبسط واطمأن وأنس )، فلا تأمن "من" انقلابه عليك، وارفق به رفقك بالصبي، وكلمه بما يشتهي، ولا يحملنك ما ترى من إلطافه(الإلطاف: المعاملة باللطف) إياك، وخاصته بك: أن تدخل بينه وبين أحد من ولده وأهله، وحشمه، وإن كان لذلك منك متسمعا، وللقول منك فيه مطيعا، فإن سقطة الداخل بين الملك وأهله سرعة لا تنهض، وزلة لا تقال، وإذا وعدت فحقق، وإذا حدثت فاصدق، ولا تجهر بمنطقك كمنازع الأصم، ولا تخافت به كتخافت الأخرس..

    :

    تخير محاسن القول بالحديث المقبول، وإذا حدثت بسماع، فانسبه إلى أهله، وإياك والأحاديث العابرة المتشنعة، التي تنكرها القلوب، وتقف(وقف الجلد: اقشعر) لها الجلود، وإياك ومضعف الكلام، مثل: نعم، نعم، ولا، لا، وعجل، عجل، وما أشبه ذلك، وإذا توضأت من الطعام فأجد عرك كفيك، وليكن وضعك الحرض(الحرض: غسول يزيل الأوساخ، مثل الصابون) من الأشنان في فيك، كفعلك بالسواك، ولا تنخع في الطست، وليكن طرحك الماء من فيك مترسلا(مترسلا: قليلا قليلا لا جملة، لئلا يطير رشاش الماء على من جاورك)، ولا تمج فتنضخ على أقرب جلسائك، ولا تعض نصف اللقمة، ثم تعيد ما بقي منها في متصبغ، فإن ذلك مكروه، ولا تكثر الاستسقاء على مائدة الملك، ولا تعبث بالمشاش(أطراف العظام: أي لا تحاول استقصاء ما عليه من اللحم أو استخراج ما في العظم من المخ)، ولا تعب شيئا مما يقرب إليك على مائدة، بقلة خل أو تابل أو عسل؛ فإن السحابة، قد صيرت لنفسها مهابة(ارتفعت السحابة وعلت عن أن تسمع كلام الناس)؛ ولا تمسك إمساك المبثور(المحبوس والممنوع)، ولا تبذر تبذير السفيه المغرور، واعرف في مالك واجب الحقوق، وحرمة الصديق، واستغن عن الناس يحتاجوا إليك. واعلم أن الجشع يدعو إلى الطبع(الشين والعيب)، والرغبة -كما قد قيل- تدق الرقبة، ورب أكلة تمنع أكلات، والتعفف مال جسيم، وخلق كريم ومعرفة الرجل قدره، تزيد عزة، ومن تعدى القدر، هوى في بعيد القعر(من جاوز قدره اغترارا وقع في الهلكة). والصدق زين، والكذب شين؛ ولصدق يسرع عطب صاحبه، أحسن من عاقبة كذب يسلم عليه قائله، ومعاداة الحليم خير من مصادقة الأحمق، ولزوم الكريم على الهوان، خير من صحبة اللئيم على الإحسان، وقرب ملك جواد، خير من مجاورة بحر طراد، وزوجة السوء الداء العضال..

    :

    شبه بأهل العقل تكن منهم، وتصنع للشرف تدركه..
    واعلم أن كل امرئ حيث وضع نفسه، وإنما ينسب الصانع إلى صناعته، والمرء يعرف بقرينه، وإياك وإخوان السوء، فإنهم يخونون من رافقهم، ويحزنون من صادقهم، وقربهم أعدى من الجرب، ورفضهم من استكمال الأدب، واستخفار(الغدر بذمة اللاجئ إليك، والسين والتاء فيها للطلب فهي صحيحة) المستجير لؤم، والعجلة شؤم، وسوء التدبير وهن.
    والإخوان اثنان: فمحافظ عليك عند البلاء، وصديق لك في الرخاء؛ فاحفظ صديق البلاء، وتجنب صديق العافية، فإنهم أعدى الأعداء.
    ومن اتبع الهوى، مال به إلى الردى، ولا يعجبنك الجهم(الجهم: العبوس الكالح الوجه، كبرا على الناس) من الرجال، ولا تحقره ضئيلا كالخلال(العود تخلل به الأسنان)، فإنما المرء بأصغريه بقلبه ولسانه، ولا ينتفع به بأكثر من أصغريه.
    وتوق الفساد، وإن كنت في بلاد الأعادي، ولا تفرش عرضك لمن دونك، ولا تجعل مالك أكرم عليك من عرضك، ولا تكثر الكلام، فتثقل على الأقوام وامنح الشر جليسك، والقبول من لاقاك.
    وإياك وكثرة التزين والتزليق(التزلي صبغ البدن بالأدهان ونحوها، حتى يصير كالمزلقة ملاسة ونعومة ملمس)، فإن ظاهر ذلك ينسب إلى التأنيث، وإياك والتصنع لمغازلة النساء، وكن متقربا متعززا، منتهزا في فرصتك، رفيقا في حاجتك، متثبتا في حملتك والبس لكل دهر ثيابه، ومع كل قوم شكلهم.
    واحذر ما يلزمك اللائمة في آخرتك، ولا تعجل في أمر حتى تنظر في عاقبته، ولا ترد حتى ترى وجه المصدر..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    475

    افتراضي

    لو تفضلت ياأبا أسامة بتوثيق هذه الوصية لكان أحسن،ولك الشكر .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو أسامة جبايري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,462

    افتراضي

    أحسن الله إليك ألها شرح أو تعليق
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو أسامة جبايري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    الدولة
    maroc
    المشاركات
    88

    افتراضي

    بلى هناك شرح للشيخ عبد الرزاق البدر
    تفضل
    http://al-badr.net/dl/mp3/nEOY8tWGB2
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    الدولة
    maroc
    المشاركات
    88

    افتراضي

    أيضا


    من غرر الوصايا وصية ابن سعيد المغربي... تجدها في كتاب نفح الطيب و في جواهر الٱدب للهاشمي و في كتاب جمهرة خطب العرب الجزء الثالث
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    475

    افتراضي

    جزاك الله خيرا ياأبا أسامة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •