إني نهيت عن قتل المصلين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: إني نهيت عن قتل المصلين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

    افتراضي إني نهيت عن قتل المصلين

    4271 - إني نهيت عن قتل المصلين
    ( د ) عن أبي هريرة .
    قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 2506 في صحيح الجامع

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

    افتراضي

    2379 - " لا تضربه ، فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة " .


    قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 492 :
    أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 163 ) من طريق أبي غالب عن أبي أمامة
    قال : " أقبل النبي صلى الله عليه وسلم معه غلامان ، فوهب أحدهما لعلي صلوات
    الله عليه ، و قال : ( فذكره ) ، و إني رأيته يصلي منذ أقبلنا ، و أعطى أبا ذر
    غلاما و قال : استوص به معروفا ، فأعتقه ، فقال : ما فعل ؟ قال : أمرتني أن
    أستوصي به خيرا ، فأعتقته " . قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم
    غير أبي غالب هذا و هو صاحب أبي أمامة و هو متكلم فيه ، و لا ينزل حديثه عن
    رتبة الحسن . و له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إني نهيت عن قتل
    المصلين " . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1455 ) و غيره ، انظر " المشكاة
    " ( 4481 ) . و عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه مرسلا . رواه الطحاوي في " مشكل
    الآثار " ( 1 / 196 ) في قصة جوع النبي صلى الله عليه وسلم و أبي بكر و عمر و
    مجيئهم إلى منزل أبي الهيثم و إعطائه إياه خادما من السبي و فيه يقول : " خذ
    هذا و استوص به خيرا فإني رأيته يصلي ، و إني نهيت عن المصلين " .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

    افتراضي

    درجة حديث ( نهيت عن قتل المصلين )

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=278923

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

    افتراضي

    منقول الأخ محمد أشرف
    جزء من المقال

    بقلم: أبي صهيب الحايك.


    1- أحاديث صححها وضعفها الشيخ الألباني في الوقت نفسه:
    إنّ من أهم الانتقادات الموجهة إلى عمل الشيخ الألباني في التصحيح والتضعيف هو ما نراه من تناقض في تصحيحه لكثير من الأحاديث وتضعيفها في الوقت نفسه! ومنها:
    ما رواه أبو داود في ((سننه)) (4/282) عن هارون بن عبدالله ومحمد بن العلاء، قالا: أخبرنا أبو أسامة، عن مفضل بن يونس، عن الأوزاعي، عن أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم، عن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء! فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((ما بالُ هذا؟)). فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء، فأمر فنفي إلى النَقيع. فقالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: ((إني نُهيت عن قتل المصلين)). قال أبو أسامة: "والنَقيع ناحية عن المدينة، وليس بالبَقيع".
    قال الشيخ الألباني في ((ضعيف الترغيب والترهيب)) رقم (1260): "منكر". وأورد جزءاً منه في ((صحيح الجامع)) رقم (2506)، وهو: ((إني نهيت عن قتل المصلين))، وعزاه لأبي داود عن أبي هريرة!!
    قلت: كلّه منكر! فكيف يقتص منه جزءاً ويصححه؟! وقد سُئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل)) (11/230)؟ فقال: "يرويه الأوزاعي. واختلف عنه: فرواه مُفضل بن يونس عن الأوزاعي عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة. وخالفه عيسى بن يونس، فرواه عن الأوزاعي عن بعض أصحابه: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم".
    قال الدارقطني: "وأبو هاشم وأبو سيار مجهولان، ولا يثبت الحديث")
    أقول وبدون تكلفات تخرجنا عن لب الباب والموضوع , إن ما ضنه الأستاذ تناقضا
    غير مسلم به إطلاقا فالشيخ رحمه الله حكم على مجموع الحديث بالنكارة والضعف وحسن بل صحح الزيادة التي في آخر الحديث . وهو متجه جدا , فجملة ( نهيت عن قتل المصلين ) مستثناة من وصف النكارة لما وجد لها من شواهد رقتها إلى حيز القبول . فالمسألة فقط تحتاج إلى بعض التأمل من صنيع الشيخ وليس التسرع كما هو صنيع المنتقد.
    ولو كان منصفا محترما لأهل الحديث وحملته لقلب صفحات كتاب { جلباب المرأة المسلمة ..} لوجد ما يلي بتصرف ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمخنث وقد خضب رجليه ويديه بالحناء ، فقال : ما بال هذا ؟ فقيل : يا رسول الله يتشبه بالنساء . فأمر به فنفي إلى النقيع فقيل : يا رسول الله ! ألا نقتله ؟ فقال : إني نهيت عن قتل المصلين ( فيه مجهول، وآخر الحديث المرفوع صحيح .
    وأقول للأخ الناقد الفد هذه اللفظة ( نهيت عن قتل المصلين ) مروية عن النبي صلى الله عيله وسلم من حديث جماعة من الصحابة، أبرزها حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وأبي أمامة الباهلي وغيرهم، كما جاء مرسلاً عن الحسن وأبي سلمة بن عبدالرحمن أيضاً، وليس في طرق جميع تلك الأحاديث ما يسلم من قدح بعلة أو أكثر، ولكن أكثرها من قبيل الضعف الذي لا يُطرح، فجملتها يكون الحديث بها حسناً على أقل تقدير، بل حديث أبي أمامة صالحٌ أن يكون حسناً لذاته، وسائر الأحاديث تقويه.
    لكن قبول الحديث لا يعني قبول ما اتصل به من حكاية أو سبب، إلا إذا جاء من وجه آخر معتبر، ذلك أن هذه الأحاديث اختلفت في حكاية سبب ورود الخبر، كقصة المخنث في حديثي أبي هريرة وأبي سعيد، وسواها في الأحاديث الأخرى.
    ولم ترد هذه اللفظة كزيادة إلا في قصة عتبان بن مالك في شأن مالك بن الدخشن، ولا يوجد ما يمنع من قبولها، لكنها لم ترد من وجه قوي.
    والله أعلم
    سبحانك اللهم بحمدك أستغفرك وأتوب إليك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

    افتراضي

    تارك الصلاة لا يصاحب

    سؤال من (ف.ع) من الرياض يقول: هل يجوز للإنسان أن يصاحب رجلاً آخر لا يصلي أحياناً، بل أكثر الأوقات؟

    لا يجوز للمسلم أن يصاحب مثل هذا الشخص الذي يترك الصلاة في بعض الأوقات، بل يجب عليه أن ينصحه، وينكر عليه عمله السيئ، فإن تاب وإلا هجره، ولم يتخذه صاحباً، وأبغضه في الله، حتى يتوب من عمله المنكر؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر؛ لقول *النبي صلى الله عليه وسلم:((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) أخرجه الإمام أحمد وأهل السن بإسناد صحيح عن بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه، وخرج مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))، فالواجب على كل مسلم أن يحب في الله، ويبغض في الله، ويوالي في الله، ويعادي في الله؛ كما قال الله سبحانه: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[1]، ويجب الرفع عن مثل هذا إلى ولاة الأمور - إذا كان في بلد يحكم بالشريعة الإسلامية - حتى يستتاب، فإن تاب وإلا قتل؛ لأن حد من ترك الصلاة ولم يتب هو القتل، كما قال تعالى:فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ[2] الآية، فدلت هذه الآية الكريمة على أن من ترك الصلاة ولم يتب لا يخلى سبيله، بل يقتل. والصحيح أنه يقتل كافراً؛ للحديثين السابقين وغيرهما، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني نهيت عن قتل المصلين))، *فدل ذلك على أن من لا يصلي لم ينه عن قتله، بل يجب قتله إن لم يتب؛ لما في ذلك من الردع عن هذه الجريمة العظيمة. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفقنا وإياهم للثبات على دينه، إنه سميع قريب.
    http://www.binbaz.org.sa/node/2383

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

    افتراضي

    نموذج من تحقيقات المعاصرين "الشيخ حسين سليم أسد".

    بقلم: خالد الحايك.

    قال أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (10/509): حدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو أسامة، عن مفضل بن يونس، عن الأوزاعي، عن أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم، عن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء! فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((ما بالُ هذا؟)). فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء، فأمر فنفي إلى النَقيع. فقالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: ((إني نُهيت عن قتل المصلين)). قال أبو أسامة: "والنَقيع ناحية عن المدينة، وليس بالبَقيع".
    قال المحقق الشيخ حسين سليم أسد: "أبو يسار القرشي روى عنه الليث بن سعد، والأوزاعي، وجهله أبو حاتم.
    نقول: إن جهل أبي حاتم لا يضر فقد جهل عدداً من رواة الصحيح منهم أحمد بن عاصم، وبيان بن عمرو...
    وقال الذهبي في ((الميزان)) 4/588: "قلت: قد روى عن أبي يسار إمامان: الأوزاعي، والليث، فهذا شيخ ليس بضعيف...". وباقي رجاله ثقات. وأبو هاشم الدوسي ترجمه البخاري 9/80 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) 9/453. وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (513) برقم (2059): "أبو هاشم الدوسي، تابعي ثقة)). ومفضل بن يونس هو الجعفي.
    وأخرجه أبو داود في الأدب (4928) باب: في الحكم على المخنثين – ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحدود 8/224 باب: ما جاء في نفي المخنثين – من طريق هارون بن عبدالله ومحمد بن العلاء بهذا الإسناد.
    ويشهد له حديث أبي بكر المتقدم برقم (88) وهناك ذكرنا له شواهد أخرى". انتهى كلام المحقق.

    قلت: هذا كلام غير محقَق من هذا المحقِق:
    1- إن أول ما يبدأ به المحقق ينبغي أن يكون تخريج الحديث، لا تخريجه بعد الكلام على رواته!
    2- فات المحقق تخريج الدارقطني له. فإنه أخرجه في ((السنن)) (2/54) من طريق الحسن بن الربيع وحميد بن الربيع، عن أبي أسامة، به.
    3- ظاهر تصرفه قَبوله لهذا الحديث! وهو حديثٌ منكر! وقد قال ذلك الإمام الذهبي في الموضع نفسه الذي نقل منه الشيخ! قال الذهبي: "أبو يسار (د) عن أبي هاشم عن أبي هريرة: إسناده مظلم لمتن منكر".
    قلت: فإذا كان الإسناد مظلم، فكيف يكون رجاله ثقات كما زعم الشيخ؟!
    4- ردّه على أبي حاتم في تجهيله لأبي يسار غير منطقي! ولا يَرِدُ عليه قول من قال بأن أبا يسار روى عنه الأوزاعي والليث؛ لأن ذلك لا يصح كما سيأتي.
    5- توثيق العجلي لا يعتد به؛ فإنه يوثق المجاهيل والمجروحين.
    6- نقل الشيخ موضع وجود ترجمة البخاري وابن أبي حاتم لأبي هاشم، ولكنه لم يفقه الترجمة؛ لأن فيها إشكالات لا تساعده في تقويته لإسناد الحديث.
    7- لم ينقل الشيخ قول الأئمة في أبي هاشم كقول ابن حجر والذهبي وغيره.
    8- الشاهد الذي ذكره برقم (88) عن أبي بكر في نهيه صلى الله عليه وسلم عن ((ضرب المصلين))، وحديثنا عن ((قتل المصلين))! ومع هذا فإن الحديث الذي أشار إليه باطل، وشواهد لا يقوم بها حجة، فهي منكرة أيضاً.
    هذه ملاحظات مجملة، والكلام على هذا الحديث كالآتي:
    أقول: سُئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل)) (11/230)، فقال: "يرويه الأوزاعي. واختلف عنه: فرواه مُفضل بن يونس عن الأوزاعي عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة. وخالفه عيسى بن يونس، فرواه عن الأوزاعي عن بعض أصحابه: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم".
    قال الدارقطني: "وأبو هاشم وأبو سيار مجهولان، ولا يثبت الحديث".
    قلت: عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أوثق من المُفضَّل بن يونس، ولم يأت ذكر أبي يسار وأبي هاشم إلا من طريق المفضل، وحديث عيسى أصح منه.
    وقد ترجم البخاري وابن أبي حاتم لأبي هاشم الدوسي وذكرا له إسناداً آخر:
    قال البخاري في ((الكنى)) (ص80): "أبو هاشم الدوسي قال: قال أبو هريرة. قاله النضر بن شميل، عن عكرمة بن عمار".
    وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (9/453): "أبو هاشم الدوسي ابن عمّ أبي هريرة: روى عن أبي هريرة. روى النضر بن محمد الجرشي عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني رجلٌ من آل حاطب بن أبي بلتعة، قال: حدثني أبو هاشم. سمعت أبي يقول ذلك".
    قلت: لا أدري هل رُوي الحديث نفسه بهذا الإسناد أم لا؟ وهل أبو هاشم هذا آخر، غير الذي روى عنه أبو يسار؟ وعلى أي حال فإن الراوي عن أبي هاشم هو رجلٌ مجهول لم يسم من آل حاطب بن أبي بلتعة.
    وما ورد في المطبوع من كنى البخاري خطأ! والصواب ما ذكره ابن أبي حاتم. فالنضر هو ابن محمد بن موسى الجُرشيّ اليمامي، لا النضر بن شميل كما جاء في مطبوع كنى البخاري. والنضر بن شميل لا يروي عن عكرمة بن عمار اليمامي! ولأن ابن أبي حاتم يتبع في تراجمه البخاري، فكأن الخطأ من النسخ أو من التحقيق، وسقط منه: رجل من آل حاطب، فيستدرك من كتاب ابن أبي حاتم.
    قال العِجلي في ((الثقات)) (2/432): "أبو هاشم الدوسي: تابعيٌّ ثقة. ليس يروى عنه إلا حديث واحد".
    والبخاري لم يترجم أبا يسار القرشي هذا. وترجم لآخر، وهو: "أبو يسار قوله. روى عنه الليث" (الكنى: ص82).
    وفرّق بينهما ابن حبان، فقال في ((الثقات)) (7/667): "أبو يسار القرشي: يروي عن أبي هاشم عن أبي هريرة. روى عنه الأوزاعي". ثُمّ قال: "أبو يسار قوله. روى عنه الليث بن سعد".
    وكذلك فرّق الذهبي بينهما تبعاً لأبي أحمد الحاكم في كتابه ((الكنى))، فقال الذهبي في ((المقتنى في سرد الكنى)) (2/151): "أبو يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة، وعنه الأوزاعي في مخنث اختضب". ثمّ قال: "أبو يسار حكى عنه الليث".
    وجمع بينهما ابن أبي حاتم (9/460)، فقال: "أبو يسار القرشي: روى عن أبي هاشم ابن عمّ أبي هريرة. روى عنه الأوزاعي والليث بن سعد". قال عبدالرحمن: سألت أبي عنه؟ فقال: "هو مجهول". وتبعه على هذا الجمع المزي وغيره. (تهذيب الكمال: 34/411).
    قلت: الصواب هو التفرقة بينهما، وأخطأ ابن أبي حاتم بهذا الجمع، وليس له مستند في ذلك. وكأن البخاري لم يعتبر الرواية التي رويت عن الأوزاعي عن أبي يسار، فلم يترجم له؛ لأن الإسناد معلول.
    وقد وهم بعض أهل العلم تبعاً لهذا الجمع الذي ذكره ابن أبي حاتم! قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (3/76): "رواه أبو داود... وفي متنه نكارة! وأبو يسار هذا لا أعرف اسمه. وقد قال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: مجهول. وليس كذلك؛ فإنه قد روى عنه الأوزاعي والليث، فكيف يكون مجهولاً، والله أعلم".
    وقال الذهبي في ((ديوان الضعفاء)) (2/517): "أبو هاشم عن أبي هريرة: مجهول. د". ثُمّ قال: "أبو يَسار القرشي عن أبي هاشم: مجهولٌ كشيخه". وقال في ((الميزان)) (7/446): "أبو يسار (د) عن أبي هاشم عن أبي هريرة: إسناده مظلم لمتن منكر! قال أبو حاتم: هو مجهول. قلت: قد روى عن أبي يسار إمامان الأوزاعي والليث فهذا شيخٌ ليس بضعيف. وهذا الحديث في سنن أبي داود من طريق مفضل بن يونس عن الأوزاعي عنه، والمفضل هذا كوفي. مات شاباً ما علمت به بأساً. تفرد بهذا، وقد وثقه أبو حاتم".
    قلت: قد تبيّن أن هذا الحديث معلول، وقد خالف المفضل في إسناده عيسى بن يونس. ولهذا لا نستطيع أن نقول بأن الأوزاعي روى عنه؛ لأن المفضل أخطأ عليه. ورواية الليث عن أبي يسار لم يقل بها إلا ابن أبي حاتم، ووهم في ذلك. والذهبي نفسه قد فرّق بين أبي يسار الذي روى عنه الأوزاعي، وأبي سيار الذي روى عنه الليث!
    ثُم إن الجهالة التي قصدها أبو حاتم هي أنه مجهول الحال، وقول الذهبي بأن رواية الأوزاعي والليث عنه تجعله ليس شيخاً ضعيفاً فيه نظر! فأقصى ما يفيد ذلك هو رفع جهالة العين عنه برواية هذين الإمامين –إن ثبتت روايتهما عنه-! أما أن تجعله غير ضعيف، فلا!
    قال ابن حجر في ((التقريب)): "أبو هاشم ابن عمّ أبي هريرة، مجهول الحال، من الثالثة. د". وقول ابن حجر هذا إنما تبع فيه ابن القطان. (تهذيب التهذيب: 12/286).
    والحاصل أن أبا هاشم وأبا يسار مجهولي العين، وما أظن أن لهما حقيقة! وتوثيق العجلي لأبي هاشم لا يعتد به؛ لأنه معروف بتوثيق المجاهيل. وذكر ابن حبان لأبي سيار في الثقات؛ لأنه لم يتنبه لعلة الحديث، والله أعلم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

    افتراضي

    شرح حديث (أن النبي أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء...)
    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الحكم في المخنثين. حدثنا هارون بن عبد الله و محمد بن العلاء أن أبا أسامة أخبرهم عن مفضل بن يونس عن الأوزاعي عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمخنث قد خضب يده ورجليه بالحناء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال هذا؟! فقيل: يا رسول الله! يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع، فقالوا: يا رسول الله! ألا نقتله؟ فقال: إني نهيت عن قتل المصلين). قال أبو أسامة : والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع ]. أورد أبو داود هذه الترجمة: باب في الحكم في المخنثين، والمخنثون: هم الذين يتشبهون بالنساء، وإذا كان ذلك خلقة في الإنسان فلا دخل له فيه، وإذا كان تصنعاً وتشبهاً وليس خلقة فيه فهذا هو المحرم الذي يؤاخذ عليه الإنسان، أما إذا كان إنسان جبله الله على أن يكون صوته مثل صوت النساء وحركاته مثل حركات النساء فهذا شيء لا دخل له فيه، وهذا ليس من كسبه، ولكنه صفة له، ولكن الممنوع والمحرم هو الذي يكون من كسبه وفعله وتصرفه، وهذا من جنس حركات المختار وحركات المرتعش، فحركات المرتعش ليست من كسبه، وهذا شيء ليس إليه بل الله تعالى جعله كذلك، وأما الفاعل المختار ففعله واختياره من كسبه وفعله، فيؤاخذ الإنسان على ما يحصل من فعله وكسبه، ولا يؤاخذ على ما جبل عليه ولم يكن من فعله وكسبه. فالمخنث هو من يكون مشابهاً للنساء أو فيه صفة من صفات النساء، ولكنه إما أن يكون من كسبه أو من غير كسبه، فالذي من كسبه هو الذي يؤاخذ عليه. وقد أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال: ما بال هذا؟! قالوا: إنه يتشبه بالنساء) وهذا كما هو معلوم من فعله؛ لأنه فعل هذه الأفعال تشبهاً بالنساء، وحصل منه شيء من فعله يشابه النساء، وهذا هو الذي يؤاخذ عليه الإنسان. قوله:
    (فأمر به فنفي إلى النقيع) النقيع هو مكان وليس هو البقيع، وإنما هو مكان آخر. قوله: (قالوا: ألا نقتله؟ قال: إني نهيت عن قتل المصلين)، أي: أن كونه يتشبه بالنساء لا يقتضي أن يقتل، وقد نفي إلى مكان آخر حتى لا يفتتن به، وهذا لا يقتضي أن يعاقب بمثل هذه العقوبة، وإنما يكفيه أنه نفي؛ حتى يسلم الناس من ضرره, وقوله: (إني نهيت عن قتل المصلين)، فيه أنه من جملة المسلمين المصلين، والنبي صلى الله عليه وسلم نهي عن قتل المصلين، وهذا يدلنا على عظم شأن الصلاة، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (إني نهيت عن قتل المصلين)، وجاء كذلك في أحاديث في مواقف أخرى أنه قال: (نهيت عن قتل المصلين).
    تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء...)
    قوله: [ حدثنا هارون بن عبد الله ]. هو هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [ و محمد بن العلاء ]. هو محمد بن العلاء أبو كريب ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أن أبا أسامة أخبرهم ]. هو أبو أسامة حماد بن أسامة ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن مفضل بن يونس ]. مفضل بن يونس ثقة، أخرج له أبو داود . [ عن الأوزاعي ]. هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي فقيه الشام ومحدثها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي يسار القرشي ]. أبو يسار القرشي مجهول الحال، أخرج له أبو داود . [ عن أبي هاشم ]. أبو هاشم مجهول الحال، أخرج له أبو داود . [ عن أبي هريرة ]. هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق. وهذا الحديث صححه أو حسنه الألباني مع أن فيه هذين المجهولين، ولعله للشواهد؛ لأن قوله: (نهيت عن قتل المصلين) جاء ما يدل عليه، وكذلك الخضاب بالحناء للرجال أيضاً جاء ما يدل عليه.
    الكتاب : شرح سنن أبي داود
    للشيخ : عبد المحسن العباد
    المرجع ( الشاملة )

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,566

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •