المعركة تحت راية البخاري 7 أو عندما يتحدث الجنون من وراء جلباب وطربوش
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By محمد بن زين العابدين رستم

الموضوع: المعركة تحت راية البخاري 7 أو عندما يتحدث الجنون من وراء جلباب وطربوش

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    106

    افتراضي المعركة تحت راية البخاري 7 أو عندما يتحدث الجنون من وراء جلباب وطربوش

    <strong>عندما يتحدث الجنون من وراء الجلباب والطربوش</strong><br>
    <br>
    نشأت في التخصصات الشرعية في هذا العصر طائفة من الباحثين الذين بُهروا بثقافة الآخر فانطبع في أذهانهم السير على منوال مثقفي الغرب في إخضاع الدين ومقولاته لمناهج العلوم الحديثة، وإخراج نسخة جديدة من شرع الله تساير روح العصر وتواكب التطور.<br>
    ونشأت في مقابل هذه الطائفة من أصحاب التخصصات الشرعية جماعة من المعجبين ببحوث ودراسات الطائفة الأولى بيد أنهم ليسوا مؤهلين لقراءة التراث الديني -كما يقول أهل العصر زراية وتنكيلا بالقرآن والسنة- قراءة توظف فيها مناهج العلوم الحديثة.<br>
    وأنت خبير أيها القارئ اللبيب أن الجامع بين الطائفتين هو التخصص الشرعي والانبهار بالعلم الغربي، بيْد أنَّ بينهما بونٌ في أن الطائفة الأولى تعلن نتيجة بحوثها المطبِّقة لمناهج تحليل النصوص المقدسة ولا تتستر على ذلك، بينما لا تتجاسر الطائفة الثانية على الإعلان عن معتقداتها الفكرية وقناعاتها الإيديولوجية بخصوص القرآن والسنة النبوية.<br>
    وضرب الدهر على ذلك ردحا من الزمان، وبقيت الطائفتان مميزتان في إعلان الأولى وتستر الثانية إلى أن صرنا في زمان نرى المتستر قد خرج إلى المجاهرة، والمتخفي أعلن المكابرة، والمستحيي أظهر الخصومة في المخالفة.<br>
    جاءتني هذه المعاني تنثال على الفكر وأنا أقرأ في بعض الصحافة الإلكترونية ما يكتبه خريج دار الحديث الحسنية بالرباط هذه الأيام مدعيا أن في الجامع الصحيح" أكاذيب"، وأن صاحب الصحيح يجب إنزاله" منزلته البشرية"، إذ فيه طوام تقدح في مقام النبوة، وأن صنيع المنتقد لم يكن شيئا فريا ولا مثالا في التاريخ فريدا بل لقد سبقه إلى الاعتراض والانتقاد سابقون، وما هو في ذلك إلا محتسب الأجر ومدخر عظيم الذخر، وأنه في ذلك منتصر للنبي صلى الله عليه وسلم منافح عن جنابه ناصر لسنته الصحيحة التي أشرقت من أنجرة أنوارها ولمعت من الشاون بدورها ولا حول ولا قوة الا بالله<br>
    ولم يتوان المنتقد لا شكر الله سعيه من أن يصف مخالفيه بأوصاف قادحة ونعوت قاسية وحط فظيع وتعيير شنيع فهم عنده" مقدسو الصحيحين" وأن بعض أئمتنا من ساداتنا المحدثين " طيبون" " سذج"، قبلوا روايات تافهة وفي مقام نبينا قادحة وهي في ميزان" الفقيه خريج دار الحديث" ساقطة لأنها" يهودية المنزع،" إسرائيلية" المنبع مع أنها في الصحيح، وخرَّجها من زعم أنه جرد كتابه في الصحيح!!!<br>
    وأن البخاري رحمه الله قد انخدع لهذه الروايات فصدقها وهو" الطيب القلب"، " الساذج" " لأنه رجل دين ، وتلك هي صورته النمطية في وسائل الإعلام المعاصرة التي طبعتها في ذهن" الفقيه خريج دار الحديث الحسنية"؟!! وأن المسلمين الذين تتابعت في الصحيح أنظارهم عبر تاريخهم الطويل قد صدقوا " أكذوبات الصحيح" لأنهم درجوا على أنه خال من الضعيف والواهي والموضوع!!<br>
    ومضى الجنون الذي ركب الجلابة والطربوش مستدلا على أن في الصحيح خرافات وأكاذيب، يسقط بها البخاري من علٍ، لأنه بشر يصيب ويخطئ، وينسى ويهم، فيصحح الضعيف، ويثبت الواهي، وذلك شأن كل إنسان عائد إلى النسيان- فذكر حديث عائشة في أول ما بدئ به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي وما قد قاله الزهري في آخره من غير سند: ( وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما بلغنا، حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل فقال: يا محمد، إنك رسول الله حقا. فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك).<br>
    وحكم خريج دار الحديث الحسنية على بلاغ الزهري بالوضع والاختراع وذكر لذلك أسبابا منها:<br>
    أولا: أنه مناقض للعصمة طاعن في مقام النبوة، وأن البلاغ إنما هو إسرائيلية مخترعة راجت على سذج التابعين والزهري منهم، وأن ذلك إنما كان كذلك لأن السابقين من علمائنا كانوا أضعف عقولا منا، وأقل ذكاء وفطنة من " الأنجري" " خريج دار الحديث الحسنية"!!!<br>
    والحق كما يقول "الأنجري" "العقلاني" مع المعتزلة وهم عنده من المسلمين العقلانيين اللعاطفيين- الذين رفضوا هذه الخرافة ولم يقبلوها رعايةً للجناب الشريف!!<br>
    ثانيا: أنه مناقض للعلم والعقل، ذلك لأن الدراسات النفسية الحديثة- وانتقل الفقيه خريج دار لحديث ههنا من تخصصه الشرعي خائضا في علمٍ حديث له أصول قديمة انبهر به معجبا بمقولاته، رادًّا بها ما في أيدينا معاشر المسلمين من علم صحيح- ترى أن الشخص الذي يهم بالانتحار مضطرب الشخصية ، مشرف على خلل نفسي خطير وحاشا نبينا صلى الله عليه وسلم أن يكون كذلك، كيف وقد أقر الله عينه بالنبوة والرسالة وخوطب بهما من قريب، فذاق أنس اللقاء، وحلاوة القرب من الربِّ سبحانه سبحانه؟!!<br>
    ثالثا: زعم الأنجري أن الرواية الزهرية فيها سوء أدب مع الله وجبريل، إذ كيف يتصور أن يلعب النبي الكريم مع جبريل الأمين لعبة الظهور والتخفي، فذلك من شأن الصبيان لا من شأن ذوي الشان!!!<br>
    رابعا: ادعى الأنجري مخالفة الرواية الزهرية للأحاديث الصحيحة الواردة في الموضوع وهي التي أخرج منها البخاري نفسه.<br>
    خامسا: ادعى الأنجري لا شكر الله سعيه، أن الزهري قد اضطرب في رواياته الكثيرة التي قد رواها وهذه الرواية منها.<br>
    وبعد فلن نمضي في سرد بقية أدلة الأنجري في فساد رواية الزهري المفيدة لهمِّ النبي صلى الله عليه وسلم بإلقاء نفسه من شواهق الجبال، مرجئين ذلك إلى الحلقة الثامنة من هذه السلسلة المباركة، فلينتظر الجاني المتهور منا رداًّ يهدم عليه ما قد شاده من بناء أسسه على شفا هار فانهار به....وانتظر فإنا منتظرون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.<br>
    أنجرة: موضع قرب طنجة على الساحل المغربي الشمالي وإليها انتماء الطاعن.<br>
    الشاون: مدينة بشمال المغرب وفيها عمل الطاعن.<br>تنبيه لطيف: لا يذهبن عن القارئ الكريم ان الطاعن قدم نفسه في صورة وهو لابس جلبابا مغربيا وطربوشا ومن ههنا النكتة في عنوان هذه الحلقة فافهم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبوعاصم أحمد بلحة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,719

    افتراضي

    بارك الله فيكم.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,719

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن زين العابدين رستم مشاهدة المشاركة
    <strong>عندما يتحدث الجنون من وراء الجلباب والطربوش</strong><br>
    <br>
    نشأت في التخصصات الشرعية في هذا العصر طائفة من الباحثين الذين بُهروا بثقافة الآخر فانطبع في أذهانهم السير على منوال مثقفي الغرب في إخضاع الدين ومقولاته لمناهج العلوم الحديثة، وإخراج نسخة جديدة من شرع الله تساير روح العصر وتواكب التطور.<br>
    ونشأت في مقابل هذه الطائفة من أصحاب التخصصات الشرعية جماعة من المعجبين ببحوث ودراسات الطائفة الأولى بيد أنهم ليسوا مؤهلين لقراءة التراث الديني -كما يقول أهل العصر زراية وتنكيلا بالقرآن والسنة- قراءة توظف فيها مناهج العلوم الحديثة.<br>
    وأنت خبير أيها القارئ اللبيب أن الجامع بين الطائفتين هو التخصص الشرعي والانبهار بالعلم الغربي، بيْد أنَّ بينهما بونٌ في أن الطائفة الأولى تعلن نتيجة بحوثها المطبِّقة لمناهج تحليل النصوص المقدسة ولا تتستر على ذلك، بينما لا تتجاسر الطائفة الثانية على الإعلان عن معتقداتها الفكرية وقناعاتها الإيديولوجية بخصوص القرآن والسنة النبوية.<br>
    وضرب الدهر على ذلك ردحا من الزمان، وبقيت الطائفتان مميزتان في إعلان الأولى وتستر الثانية إلى أن صرنا في زمان نرى المتستر قد خرج إلى المجاهرة، والمتخفي أعلن المكابرة، والمستحيي أظهر الخصومة في المخالفة.<br>
    جاءتني هذه المعاني تنثال على الفكر وأنا أقرأ في بعض الصحافة الإلكترونية ما يكتبه خريج دار الحديث الحسنية بالرباط هذه الأيام مدعيا أن في الجامع الصحيح" أكاذيب"، وأن صاحب الصحيح يجب إنزاله" منزلته البشرية"، إذ فيه طوام تقدح في مقام النبوة، وأن صنيع المنتقد لم يكن شيئا فريا ولا مثالا في التاريخ فريدا بل لقد سبقه إلى الاعتراض والانتقاد سابقون، وما هو في ذلك إلا محتسب الأجر ومدخر عظيم الذخر، وأنه في ذلك منتصر للنبي صلى الله عليه وسلم منافح عن جنابه ناصر لسنته الصحيحة التي أشرقت من أنجرة أنوارها ولمعت من الشاون بدورها ولا حول ولا قوة الا بالله<br>
    ولم يتوان المنتقد لا شكر الله سعيه من أن يصف مخالفيه بأوصاف قادحة ونعوت قاسية وحط فظيع وتعيير شنيع فهم عنده" مقدسو الصحيحين" وأن بعض أئمتنا من ساداتنا المحدثين " طيبون" " سذج"، قبلوا روايات تافهة وفي مقام نبينا قادحة وهي في ميزان" الفقيه خريج دار الحديث" ساقطة لأنها" يهودية المنزع،" إسرائيلية" المنبع مع أنها في الصحيح، وخرَّجها من زعم أنه جرد كتابه في الصحيح!!!<br>
    وأن البخاري رحمه الله قد انخدع لهذه الروايات فصدقها وهو" الطيب القلب"، " الساذج" " لأنه رجل دين ، وتلك هي صورته النمطية في وسائل الإعلام المعاصرة التي طبعتها في ذهن" الفقيه خريج دار الحديث الحسنية"؟!! وأن المسلمين الذين تتابعت في الصحيح أنظارهم عبر تاريخهم الطويل قد صدقوا " أكذوبات الصحيح" لأنهم درجوا على أنه خال من الضعيف والواهي والموضوع!!<br>
    ومضى الجنون الذي ركب الجلابة والطربوش مستدلا على أن في الصحيح خرافات وأكاذيب، يسقط بها البخاري من علٍ، لأنه بشر يصيب ويخطئ، وينسى ويهم، فيصحح الضعيف، ويثبت الواهي، وذلك شأن كل إنسان عائد إلى النسيان- فذكر حديث عائشة في أول ما بدئ به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي وما قد قاله الزهري في آخره من غير سند: ( وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما بلغنا، حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل فقال: يا محمد، إنك رسول الله حقا. فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك).<br>
    وحكم خريج دار الحديث الحسنية على بلاغ الزهري بالوضع والاختراع وذكر لذلك أسبابا منها:<br>
    أولا: أنه مناقض للعصمة طاعن في مقام النبوة، وأن البلاغ إنما هو إسرائيلية مخترعة راجت على سذج التابعين والزهري منهم، وأن ذلك إنما كان كذلك لأن السابقين من علمائنا كانوا أضعف عقولا منا، وأقل ذكاء وفطنة من " الأنجري" " خريج دار الحديث الحسنية"!!!<br>
    والحق كما يقول "الأنجري" "العقلاني" مع المعتزلة وهم عنده من المسلمين العقلانيين اللعاطفيين- الذين رفضوا هذه الخرافة ولم يقبلوها رعايةً للجناب الشريف!!<br>
    ثانيا: أنه مناقض للعلم والعقل، ذلك لأن الدراسات النفسية الحديثة- وانتقل الفقيه خريج دار لحديث ههنا من تخصصه الشرعي خائضا في علمٍ حديث له أصول قديمة انبهر به معجبا بمقولاته، رادًّا بها ما في أيدينا معاشر المسلمين من علم صحيح- ترى أن الشخص الذي يهم بالانتحار مضطرب الشخصية ، مشرف على خلل نفسي خطير وحاشا نبينا صلى الله عليه وسلم أن يكون كذلك، كيف وقد أقر الله عينه بالنبوة والرسالة وخوطب بهما من قريب، فذاق أنس اللقاء، وحلاوة القرب من الربِّ سبحانه سبحانه؟!!<br>
    ثالثا: زعم الأنجري أن الرواية الزهرية فيها سوء أدب مع الله وجبريل، إذ كيف يتصور أن يلعب النبي الكريم مع جبريل الأمين لعبة الظهور والتخفي، فذلك من شأن الصبيان لا من شأن ذوي الشان!!!<br>
    رابعا: ادعى الأنجري مخالفة الرواية الزهرية للأحاديث الصحيحة الواردة في الموضوع وهي التي أخرج منها البخاري نفسه.<br>
    خامسا: ادعى الأنجري لا شكر الله سعيه، أن الزهري قد اضطرب في رواياته الكثيرة التي قد رواها وهذه الرواية منها.<br>
    وبعد فلن نمضي في سرد بقية أدلة الأنجري في فساد رواية الزهري المفيدة لهمِّ النبي صلى الله عليه وسلم بإلقاء نفسه من شواهق الجبال، مرجئين ذلك إلى الحلقة الثامنة من هذه السلسلة المباركة، فلينتظر الجاني المتهور منا رداًّ يهدم عليه ما قد شاده من بناء أسسه على شفا هار فانهار به....وانتظر فإنا منتظرون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.<br>
    أنجرة: موضع قرب طنجة على الساحل المغربي الشمالي وإليها انتماء الطاعن.<br>
    الشاون: مدينة بشمال المغرب وفيها عمل الطاعن.<br>تنبيه لطيف: لا يذهبن عن القارئ الكريم ان الطاعن قدم نفسه في صورة وهو لابس جلبابا مغربيا وطربوشا ومن ههنا النكتة في عنوان هذه الحلقة فافهم.
    نرجو أن يأخذ في الاعتبار تنسيق المادة، نفع الله بكم.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •