ما صحة حديث((من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ما صحة حديث((من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,473

    افتراضي ما صحة حديث((من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة )

    ما صحة حديث((من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة )...



    قال ابن كثير في تفسيره: روينا من طريق الشعبي أنه قال: قال عبد الله بن مسعود: (من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة، أربع من أولها، وآية الكرسي، وآيتان بعدها، وثلاث آيات من آخرها) وفي رواية: (لم يقربه ولا أهله يومئذٍ شيطان، ولا شيء يكرهه، ولا يقرؤه على مجنون إلا أفاق)، هل هذا الحديث وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

    الحديث هذا ضعيف؛ لأن الشعبي لم يدرك من ابن مسعود ولم يسمع منه، فهو منقطع، ولكن ما يتعلق بآية الكرسي محفوظ، كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن قرأه، قرأ آية الكرسي في الليل عند النوم: (لم يزل عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح)، والأصل في ذلك: أن أبا هريرة كان على وكيلاً على الصدقة، صدقة زكاة الفطر، فجاءه شيطان يأخذ من الصدقة، فأمسكه أول ليلة وهو لا يعرف أنه شيطان! فقال: دعني أنا ذو عيال وفقير، فتركه أبو هريرة ورحمه، ثم جاء في الثانية فكذلك، قال: دعني أنا فقير ذو عيال، ثم جاءه في الثالثة فأمسكه، وقال: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه ثالث ليلة وأنت تقول: لا أعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ: اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.. حتى تبلغ (وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (255) سورة البقرة، فإنه لا يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، قال أبو هريرة: فأطلقته، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صدقك وهو كذوب). "صدقك" يعني فيما قال "وهو كذوب"، الشيطان من شأنه الكذب، لكنه فيما قاله كله صحيح، من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح. فينبغي أن يقرأها المؤمن والمؤمنة عند النوم، وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الشيطان يفرُّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة)، يعني كلها، فقراءتها في الليل من أسباب هروب الشيطان، فهي سورة عظيمة، وهي أطول سورة في كتاب الله عز وجل، فإذا قرأها المؤمن فهي من أسباب خروج الشيطان من بيته، ولكن لا يلزم أنه لا يعود، قد يخرج ثم يعود، فإذا حاربه بالأذكار والتعوذات كان هذا من أسباب السلامة، كما أنه إذا سمع النداء أدبر وله ضراط، فإذا فرغ الأذان عاد، يخطر بين المرء وبين قلبه يقول: اذكر كذا اذكر كذا، في صلاته، وهكذا إذا سمع الإقامة أدبر وله ضراط، فإذا انتهت الإقامة رجع حتى يوسوس للمؤمن ويقول له: اذكر كذا، اذكر كذا، فهو عدو الله حريص على إفساد عمل بني آدم، وإفساد عباداتهم والتشويش عليهم. فينبغي للمؤمن أن يكون حريصاً على التعوذات الشرعية، كما شرع الله له جل وعلا، حتى يقيه الله من شره سبحانه وتعالى. فالأذكار من أسباب طرد الشيطان، وهكذا التعوذات الشرعية، يقول الله عز وجل في كتابه العظيم: وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ.. (200) سورة الأعراف، فنزغات الشياطين هي وساوسه، فإذا تعوذ المؤمن بالله من الشيطان الرجيم كان هذا من أسباب السلامة والعافية من مكائد عدو الله، وهكذا الإكثار من ذكر الله يطرد الشيطان، يقول الله جل وعلا: وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) سورة الزخرف، فالإكثار من ذكر الله من أسباب طرد الشيطان والعافية من كيده ومن نزغاته، والغفلة من أسباب تسليطه، وقال تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ*مَلِكِ النَّاسِ*إِلَهِ النَّاسِ*مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (1-4) سورة الناس، قال العلماء: معنى ذلك أنه وسواس عند الغفلة، خناس عند الذكر، متى غفل العبد وسوس إليه، وآذاه، ومتى أكثر من ذكر الله خنس عدو الله، وتصاغر وانقمع. فينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة الإكثار من ذكر الله أينما كان.
    http://www.binbaz.org.sa/mat/11543

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,473

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •