الملحد وزعمه الجائر أن الخالق لا يستحق العبادة تعالى الله عما يقول الظالمون
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4
1اعجابات
  • 1 Post By ربيع أحمد السلفي

الموضوع: الملحد وزعمه الجائر أن الخالق لا يستحق العبادة تعالى الله عما يقول الظالمون

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي الملحد وزعمه الجائر أن الخالق لا يستحق العبادة تعالى الله عما يقول الظالمون

    الملحد وزعمه الجائر أن الخالق لا يستحق العبادة تعالى الله عما يقول الظالمون













    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

    فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد ، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة إذ يفتك بالإيمان و يعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن ،و تجد المريض يجادل في البديهيات و يجمع بين النقيضين ويفرق بين المتماثلين ،ويجعل من الظن علما و من العلم جهلا و من الحق باطلا و من الباطل حقا .

    ومن عوامل انتشار هذا المرض الجهل بالدين و ضعف العقيدة واليقين والاسترسال في الوساوس الكفرية والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل .

    وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل وادعاءات بلا مستند ،ورغم ضعفها و بطلانها إلا أنها قد تؤثر في بعض المسلمين لقلة العلم وازدياد الجهل بالدين ولذلك كان لابد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوي أهل الإلحاد شبهة تلو الأخرى و مغالطة تلو المغالطة ودعوى تلو الدعوى حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشبههم .

    و في هذا المقال سنتناول - إن شاء الله وقدر - زعم الملاحدة الجائر بأن الله – سبحانه وتعالى – لا يستحق العبادة - تعالى الله عما يقول الظالمون - .

    عرض زعم الملاحدة الجائر

    يزعم الملاحدة أن الله – سبحانه وتعالى – لا يستحق العبادة - تعالى الله عما يقول الظالمون - ويبرر أحدهم هذا الزعم الجائر قائلا : أن قيمة الأشياء تتميز في مقدار تأثيرها علينا ،و تأثير الله علينا هو الخلق ،والخلق ليس سببا كافيا للعبادة ؛ لأن الخلق لابد أن يكون له هدف سامي ،و غياب أي الهدف يجعل عملية الخلق عبثيةً ،و في حالة وجود هدف، فالهدف في حد ذاته ينسف صفة الكمال والاكتفاء الذاتي عند الله، وفي حالة غياب أي هدفٍ أو غايةٍ للخلق فلماذا سنعبده ؟

    ويستطرد في سفسطته قائلا : ربما عظمته وجلاله في حد ذاتها سببٌ كافي يدفعنا للعبادة... ربما السبب أن الله بنفسه طلبَ مِنا عبادته ،و طلبه هذا جاء من كائنٍ في موقع قوةٍ تجاه كائنٍ آخر في موقع ضعف ،وهذا فيه استغلال للقوة و القدرة في إيذائنا ليفرض أحكامهِ علينا بل يلجأ للتهديد والترغيب (قانونياً هذه جريمة ابتزاز) لإجبارنا على تنفيذ أوامره التي لا نعرف سببًا واضحًا لها أو غايةً معينة بل إن ضررها في أغلب الأحيان أكثر من فوائدها لما تثيره من تبلدٍ للفكر (ترديد نفس العبارات مراراً وتكراراً) وإضاعةٍ للوقت وتبذيرٍ للجهد.

    ثم يفترض هذا الملحد افتراض خاطئ أن الله يحتاج لعبادتنا ومن ثم هذا ينفي عنه صفة الكمال لثبات حاجته ثم يقول هذا الملحد : ولو افترضنا نحن حاجتنا لعبادته فإن تلك الحاجة تنفي التكليف الذي يفرضه علينا، لأن العبادة حينها ستكون حاجةً طبيعيةً مثل الحاجات الإنسانية الأخرى كالهواء والغذاء .وقبل الرد على هذه الدعاوي والتفاهات لابد من بيان مفهوم العبادة .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي

    مفهوم العبادة

    للعبادة العديد من التعريفات من أحسنها وأجمعها تعريف ابن تيمية – رحمه الله – حيث قال : ( الْعِبَادَة هِيَ اسْم جَامع لكل مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الْأَقْوَال والأعمال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة. فَالصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَصدق الحَدِيث وَأَدَاء الْأَمَانَة وبرّ الْوَالِدين وصلَة الْأَرْحَام وَالْوَفَاء بالعهود وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْجهَاد للْكفَّار وَالْمُنَافِقِي نَ وَالْإِحْسَان للْجَار واليتيم والمسكين وَابْن السَّبِيل والمملوك من الْآدَمِيّين والبهائم وَالدُّعَاء وَالذكر وَالْقِرَاءَة وأمثال ذَلِك من الْعِبَادَة.

    وَكَذَلِكَ حب الله وَرَسُوله وخشية الله والإنابة إِلَيْهِ وإخلاص الدَّين لَهُ وَالصَّبْر لحكمه وَالشُّكْر لنعمه وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ والتوكل عَلَيْهِ والرجاء لِرَحْمَتِهِ وَالْخَوْف من عَذَابه وأمثال ذَلِك هِيَ من الْعِبَادَة لله.

    وَذَلِكَ أَن الْعِبَادَة لله هِيَ الْغَايَة المحبوبة لَهُ والمرضية لَهُ الَّتِي خَلق الْخلق لَهَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ( الذاريات : 56) وَبهَا أرسل جَمِيع الرُّسُل )[1] .

    و يقول ابن باديس – رحمه الله - : ( العبادة هي التوجه بالطاعة لله امتثالا لأمره وقياما بحقه مع الشعور بالضعف والذل أمام قوة وعز الربوبية وذلك يبعث على الخوف المأمور به، ومع الشعور بالفقر والحاجة أمام غنى وفضل الربوبية وذلك يبعث على الرجاء المأمور به )[2].

    و من الناس من يتوهم أن العبادة مقصورة على الصلاة والصوم والزكاة والحج ،وهذا خطأ فالعبادة ليست مقصورة على مناسك التعبد المعروفة من صلاة وصيام وزكاة وحج.. إلخ, بل إن العبادة هي العبودية لله وحده، والتلقي من الله وحده في كل أمور الدنيا والآخرة، إنها الصلة الدائمة لله في كل قول أو عمل أو شعور، فالإنسان عابد لله حيثما توجه إلى الله، ومن ثم تشمل "العبادة" الحياة، ويصبح الإنسان عابدا في كل حين [3].





















    الله عز وجل مستحق للعبادة لذاته وصفاته وأفعاله


    الله - عز وجل - مستحق للعبادة ؛ لأنه خالق الكون ومدبره ورب جميع العوالم والكائنات ،والعبادة حق الله على جميع مخلوقاته حق الخالق على المخلوق[4] ، و الله خالقنا ومالكنا، وللمالك أن يأمر وينهى[5] ، ومن ينكر حق الله على خلقه أعظم جرما وفرية ممن ينكر حق الوالدين على الولد ،وحق المدرس على تلاميذه وحق الوطن على أبنائه .


    و الله - عز وجل - يستحق العبادة لذاته بما له من الأسماء الحسنى والصفات العلى[6] إذ النفوس مجبولة على حب الكمال ، و الله - عز وجل – له الكمال المطلق من جميع الوجوه، الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وذلك يوجب أن تكون العبادة له وحده عقلاً وشرعا وفطرةً [7] ،و الله – سبحانه وتعالى - يستحق العبادة لا لكونه خلق الخلق فقط بل أيضا يستحق العبادة لذاته .


    ويقول ابن القيم – رحمه الله - : ( وَلَا ريب أَن كَمَال الْعُبُودِيَّة تَابع لكَمَال الْمحبَّة وَكَمَال الْمحبَّة تَابع لكَمَال المحبوب فِي نَفسه وَالله سُبْحَانَهُ لَهُ الْكَمَال الْمُطلق التَّام فِي كل وَجه الَّذِي لَا يَعْتَرِيه توهم نقص أصلا وَمن هَذَا شَأْنه فان الْقُلُوب لَا يكون شَيْء أحب إِلَيْهَا مِنْهُ مَا دَامَت فطرها وعقولها سليمَة وَإِذا كَانَت أحب الْأَشْيَاء إِلَيْهَا فَلَا محَالة أَن محبته توجب عبوديته وطاعته وتتبع مرضاته و استفراغ الْجهد فِي التَّعَبُّد لَهُ والإنابة إِلَيْهِ وَهَذَا الْبَاعِث أكمل بواعث الْعُبُودِيَّة وأقواها حَتَّى لَو فرض تجرده عَن الْأَمر وَالنَّهْي وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب استفرغ الوسع واستخلص الْقلب للمعبود الْحق ) [8].
    و الله - عز وجل - يستحق العبادة ؛ لأنه المنعم علينا بالحياة و السمع والبصر والعقل والإحساس وغير ذلك من النعم التي لا تعد و لا تحصى ، وقد جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وأعطاها وبغض من أساء إليها ومنعها ، وكلما ازداد العطاء و الإحسان ازداد الحب خاصة إذا ما كان العطاء بلا مقابل .

    والعبادة نوع من الخضوع لا يستحقه إلا المنعم بأعلى أجناس النعم كالحياة والفهم والسمع والبصر [9].

    والعبادة غاية التعظيم، والعقل يشهد بأن غاية التعظيم لا يليق إلا بمن صدر عنه غاية الإنعام والإحسان[10]


    والله – سبحانه وتعالى – هو الذي يجلب للإنسان النفع والرزق ويدفع عنه الضر والمرض ،ويصرف عنه الشر و السوء ،ويجيب المضطر إذا دعاه ،وهذه الأمور لا يستطيعها إلا من ملك السماوات والأرض وما بينهما فالله – سبحانه وتعالى - هو مصدر خير الإنسان ونفعه ومنع الضرر عنه[11].


    ويقول ابن تيمية – رحمه الله - : (فمن اعتمد عليه القلب في رزقه ونصره ونفعه وضره؛ خضع له وذل؛ وانقاد وأحبه من هذه الجهة وإن لم يحبه لذاته لكن قد يغلب عليه الحال حتى يحبه لذاته ) [12].


    و الله – سبحانه وتعالى - كما يستحق العبادة لذاته يستحقها لنعمه[13] فالذي لا يعبد الله لذاته سبحانه يعبده لنعمه وحاجته إليه فعندنا عبادة للذات ؛ لأنه سبحانه يستحق العبادة لذاته، وعبادة لصفات الذات في معطياتها، فمَنْ لم يعبده لذاته عبده لنعمته[14] .


    ويقول ابن تيمية – رحمه الله – : ( في وجوب اختصاص الخالق بالعبادة والتوكل عليه: فلا يعمل إلا له، ولا يرجى إلا هو، هو سبحانه الذي ابتدأك بخلقك والإنعام عليك بنفس قدرته عليك ومشيئته ورحمته من غير سبب منك أصلا ؛ وما فعل بك لا يقدر عليه غيره. ثم إذا احتجت إليه في جلب رزق أو دفع ضرر: فهو الذي يأتي بالرزق لا يأتي به غيره، وهو الذي يدفع الضرر لا يدفعه غيره ) [15].

    و يقول ابن القيم – رحمه الله -: ( ولما كانت عبادته تعالى تابعة لمحبته وإجلاله وكانت المحبة نوعين : محبة تنشأ عن الأنعام والإحسان فتوجب شكرا وعبودية بحسب كمالها ونقصانها ومحبة تنشأ عن جمال المحبوب وكماله فتوجب عبودية وطاعة أكمل من الأولى كان الباعث على الطاعة والعبودية لا يخرج عن هذين النوعين ) [16].

    و إذا اعترف الإنسان أن الله ربه وخالقه وأنه مفتقر إليه، محتاج إليه عرف العبودية المتعلقة بربوبية الله[17].

    والناس مفطورون على التعبد لمعبود معين ،وعند النفس البشرية حاجة ذاتية إلى إله تعبده و معبود تتعلق به وتسعى إليه، وتعمل على مرضاته ،وجميع الأمم التي درس العلماء تاريخها تجدها اتخذت معبودات تتجه إليها وتقدَّسها مما يدل على وجود اتجاه فطري إِلَى أن يكون هناك إله معبود .

    و إذا لم يهتد الإنسان إلى الإله المعبود بحق وهو الله سبحانه تعالى بسبب وجود مؤثرات تجعله ينحرف عن الفطرة السليمة فإنه يُعبِّد نفسه لأي معبود آخر ليشبع في ذلك نهمته إلى العبادة ، وذلك كمن استبد به الجوع فإنه إذا لم يجد الطعام الطيب الذي يناسبه فإنه يتناول كل ما يمكن أكله ولو كان خبيثا ليسد به جوعته .










    لماذا نعبد الله ؟

    نعبد الله ؛ لأنه خالقنا ومالكنا ،ومن حق الخالق أن يعبد .

    ونعبد الله ؛ لأنه خالقنا ومالكنا وقد أمرنا بعبادته قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( البقرة : 21 ) وإذا طلب منك ملك من ملوك الدنيا فعل شيء فهل ستتأخر عن ذلك ؟!! وإذا طلب منك رئيس من رؤساء الدول فعل شيء فهل ستتأخر عن ذلك ؟!! وإذا طلب منك أحد الوزراء فعل شيء فهل ستتأخر عن ذلك ؟!! والله أحق أن تطيعه.


    ونعبد الله ؛ لأن في عبادته السعادة في الدنيا والآخرة قال تعالى : ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّ هُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (النحل:97) ، و قال تعالى : ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ( طه :123-124 ) ،و قال تعالى : ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَن َّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنّ َ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنّ َهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ ( النور : 55 ) ،و قال تعالى : ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ ( الأعراف : 96 )

    ونعبد الله ؛ لأن في عبادته الخير لنا قال تعالى : ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( النساء :66 ) وقال قتادة و غيره من السلف : « إنَّ الله سبحانه لم يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليه، ولا نهاهم عنه بخلاً منه ، بل أمرهم بما فيه صلاحهم، ونهاهم عما فيه فسادهم »[18].


    ونعبد الله ؛ لأنه يستحق العبادة لذاته فهو كامل في أسمائه وكامل في صفاته وكامل في أفعاله قال تعالى : ﴿ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ ( النحل : 60 ).

    ونعبد الله ؛ لأنه المنعم علينا بأجل النعم فقد خلقنا في أحسن تقويم وفضلنا على كثير مما خلق ، و سخر لنا ما في الأرض ورزقنا من الطيبات ووهب لنا السمع والبصر والفؤاد وغير ذلك من النعم التي لا تعد ولا تحصى قال تعالى : ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ( النحل : 18 ) ،وقال تعالى : ﴿ ومَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله ﴾ ( النحل : 53 )


    ونعبد الله ؛ لنفوز بمرضاته وحبه وقربه منا قال تعالى : ﴿ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ ( العلق : 19 )،و الواحد من الناس يحب أن يفعل الأمر الذي يحبه ملك من ملوك الدنيا ،و الله – سبحانه وتعالى - ملك الملوك فهو أحق بأن نفعل ما يحبه .

    ونعبد الله ؛ لأن في عبادة الله مع استشعار مناجاته وقربه لذة لا تضاهى بلذات الدنيا ،ويجد المرء أثناء ممارسته العبادة أنسا وسعادة وانشراحا وراحة ما بعدها راحة و حلاوة ما بعدها حلاوة ،و المحب يتلذذ بخدمة محبوبه وتصرفه في طاعته، وكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة الطاعة والخدمة أكمل[19].



    [1] - الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/154- 155

    [2] - آثار ابن باديس 1/456

    [3] - مناهج التربية أسسها وتطبيقاتها لعلى أحمد مدكور 1/136


    [4] - مذاهب فكرية معاصرة لمحمد قطب ص 395

    [5] - انظر شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص 125

    [6] - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي 7/359

    [7] - تجريد التوحيد المفيد لتقي الدين المقريزي ص 27

    [8] - مفتاح دار السعادة لابن القيم 2/89


    [9] - المخصص لابن سيده 13/96

    [10] - شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص 125

    [11] - التفسير المنير للزحيلي 8/126

    [12] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 1/35

    [13] - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي 6/366

    [14] - تفسير الشعراوي 13/8083

    [15] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 1/37

    [16] - مفتاح دار السعادة لابن القيم 2/89

    [17] - انظر الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/160

    [18] - قاعدة في المحبة لابن تيمية ص 255

    [19] - طريق الهجرتين لابن القيم ص 321

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي

    نظرات في كلام ملحد

    سنتناول بإذن الله في هذه الجزئية الرد على بعض ما كتبه أحد الملاحدة في مواقعهم الخبيثة .

    يقول الملحد : ( قيمة الأشياء تتميز في مقدار تأثيرها علينا ،و تأثير الله علينا هو الخلق ،والخلق ليس سببا كافيا للعبادة )،و قوله : قيمة الأشياء تتميز في مقدار تأثيرها علينا حق أريد به باطل ،وقوله : تأثير الله علينا هو الخلق فيه غض الطرف عن جميع آثار الله ،وقصرها على الخلق وهذا من الظلم والجور ،وليس من العدل والإنصاف .

    والواقع والمشاهد أن آثار الله أكبر من أن تعد وتحصى ،ولو خلق الله الكون وتركه هملا لهلك الكون فالكون يحتاج للخالق كي يظل قائما فلابد من عناية الله بالكون ،وهذه نعمة تستوجب استحقاق الله بالعبادة .

    وخلق الله الكون بهذه السعة وهذا الإحكام والتناسق لدليل على عظمة الله وكماله وحكمته مما يوجب استحقاقه بالعبادة .

    و خلق الله للإنسان بعد أن لم يكن شيئا ووهب الحياة له ما هو إلا فضل و جود وكرم من الله للإنسان يستوجب استحقاق الله بالعبادة .
    والله هو الذي يرزقنا و يجلب لنا الخير و يدفع عنا الضر ،و كل هذه نعم تستوجب استحقاق الله بالعبادة .

    والله هو الذي سخر لنا ما في الأرض جميعا ،وهذه نعمة تستوجب استحقاق الله بالعبادة .

    والله هو الذي وهبنا السمع والبصر والفؤاد والتذوق والعقل والكلام والحركة ،و كل هذه نعم تستوجب استحقاق الله بالعبادة .

    والله هو الذي خلق لنا النبات والحيوان والطيور والأسماك لنستمتع ولنتمتع ولننتفع بها ،و كل هذه نعم تستوجب استحقاق الله بالعبادة .

    والله هو الذي يطعمنا ويسقينا و إذا مرضنا يشفينا ،ويجيب المضطر إذا دعاه و كل هذه نعم تستوجب استحقاق الله بالعبادة .

    وقول الملحد : والخلق ليس سببا كافيا للعبادة فيه جحود لحق الخالق على المخلوق وهذا من الظلم والجور و أعظم جرما وفرية ممن ينكر حق الوالدين على الولد،وحق المدرس على تلاميذه وحق الوطن على أبنائه.


    ويقول الملحد هداه الله : ( الخلق لابد أن يكون له هدف سامي ،و غياب أي الهدف يجعل عملية الخلق عبثيةً ،و في حالة وجود هدف، فالهدف في حد ذاته ينسف صفة الكمال والاكتفاء الذاتي عند الله، وفي حالة غياب أي هدفٍ أو غايةٍ للخلق فلماذا سنعبده ؟ ) وقوله : الخلق لابد أن يكون له هدف سامي ،و غياب أي الهدف يجعل عملية الخلق عبثيةً حق أريد به باطل ،ونحن نعتقد أن الله لا يفعل شيء إلا لحكمة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها ،وليس معنى عدم معرفتنا للحكمة من شيء ألا حكمة فيه فعقولنا قاصرة وعلمنا محدود والعلم يكشف لنا كل يوم أشياء كنا نجهلها فيما سبق .

    وقول الملحد : و في حالة وجود هدف، فالهدف في حد ذاته ينسف صفة الكمال والاكتفاء الذاتي عند الله ،هذا سفسطة و إدعاء بلا دليل ، وأي إدعاء بلا دليل فهو باطل مرفوض فوجود هدف وغاية من عمل الشيء ينفي عن الفاعل العبثية وعدم الغائية وعدم وجود هدف من عمل الشيء شيء مذموم لا محمود ،والخالق منزه عن النقص والذم .

    ولعل الملحد قصد بالهدف الدافع ،وهو قوى محركة تبعث النشاط في الكائن الحي و تُبدئ السلوك وتوجهه نحو هدف أو أهداف معينة[1] أو الدافع هو أي عمل داخلي في الكائن يدفعه إلى عمل معين، والاستمرار في هذا العمل مدة معينة من الزمن حتى يشبع هذا الدافع[2] فالدافع ينشأ عن حالة من التوتر يصحبه شعور الفرد بنقص أو حاجة معينة ليوجه السلوك باتجاه تحقيق هدف أو نتيجة لإشباع الحاجة أو النقص لدى الفرد .

    ووراء كل سلوك يصدر عن الكائن الحي دافع قوي يحركه أو حاجة قوية تحركه وتدفعه إلى الظهور أي الدافع ينشأ نتيجة افتقاد الكائن الحي لشيء ما فينتج عن ذلك نوع من التوتر يدفعه إلى محاولة إرضاء الحاجة المفتقدة ،و الله عز وجل لا يوصف بذلك فهو القيوم وواجب الوجود لذاته.

    و الله - عز وجل – لم يخلق الخلق ليحقق كمالا ما فهو واجب الوجود لذاته وكامل في ذاته و صفاته .

    و الله - عز وجل – لم يخلق الخلق ليشبع حاجة ما فهو قيوم قائم بنفسه مستغني بنفسه عن غيره ، و الله - عز وجل – لا يحتاج لشيء بل الخلق يحتاجون إليه .

    و الله - عز وجل له حكمة وغاية وهدف من الخلق ،وليس له حاجة من الخلق ،والحكمة من الخلق أن نعبده قال تعالى : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ( الذاريات : 56) و في عبادته سبحانه صلاحنا و سعادتنا في الدنيا و الآخرة ونحن الذين نحتاج عبادته ،ونحن من ننتفع بعبادته فأمره لنا بالعبادة من حبه لنا ،ومن فضله وكرمه علينا

    و الله – عز وجل - خلقنا لنعبده باختيارنا تشريفا لنا و تمييزا لنا عن كثير من خلقه سبحانه .
    و الله – عز وجل - خلقنا لنعبده ؛ لأنه يحب أن يرى امتثالنا و طاعتنا له سبحانه .
    و الله – عز وجل - خلقنا لنعبده باختيارنا لينعم علينا في الآخرة - إذا عبدناه وحده وأطعناه - بالسعادة الأبدية ،وذلك كرم منه و فضل .
    وكون الله هو الخالق فهذا يقطع بعدم احتياجه لغيره فكيف ندعي أنه يحتاج عبادتنا ،وهو لايحتاج لغيره ؟!!

    و الله – عز وجل - ما كلف المكلفين ليجرّ إلى نفسه منفعةً أو ليَدْفَع عن نفسه مضرَّة ؛ لأنه تعالى غني على الإطلاق فيمتنع في حقه جر المنفعة ودفع المضرة، لأنه واجب الوجود لذاته وواجب الوجود لذاته في جميع صفاته يكون غنياَ على الإطلاق و أيضاً فالقادر على خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والعرش والكرسيّ والعناصر الأربعة والمواليد الثلاثة ممتنع أن ينتفع بصلاة «زَيْدٍ» وصيامِ «عَمْرٍو» وأن يستضر بعدم صلاة هذا وعدم صيام ذلك[3].


    وقول الملحد : وفي حالة غياب أي هدفٍ أو غايةٍ للخلق فلماذا سنعبده ؟ والجواب نقطع بأن أي فعل لله – عز وجل - له غاية وحكمة فهو الحكيم في أفعاله ،ودقة الكون وتناسقه ووضع كل شيء في الكون في موضعه دليل على علم الله وقدرته و حكمته .

    ومجرد خلق الله لنا ،وإنعامه علينا بالحياة فهذه نعمة تستوجب العبادة سواء علمنا الغاية من الخلق أو لم نعلم ،ومن يقول لا أعبد الله رغم أنه خلقني ؛ لأني لا أعرف الغاية من خلقي كمن يقول لا أطيع والدي رغم أني أعرف أنه والدي ؛ لأنه لم يبين لي لماذا أنجبني ؟
    ومجرد إنعام الله علينا بأجل النعم كالحياة والسمع والبصر والعقل فهذا يستوجب عبادته سبحانه سواء علمنا الغاية من الخلق أو لم نعلم ،ومجرد اتصاف الله بصفات الجلال والكمال فهذا يستوجب عبادته سبحانه سواء علمنا الغاية من الخلق أو لم نعلم ،ومن رحمة الله بنا أرسل لنا أنبياء ورسلا ليعرفونا الغاية من الخلق و كيف نعبد الخالق ؟ .


    يقول الملحد : ( ربما عظمته وجلاله في حد ذاتها سببٌ كافي يدفعنا للعبادة ) حقا عظمة الله وجلاله وكماله وجماله تستوجب استحقاق عبادة الله لذاته .

    ويقول الملحد : ( ربما السبب أن الله بنفسه طلبَ مِنا عبادته ،و طلبه هذا جاء من كائنٍ في موقع قوةٍ تجاه كائنٍ آخر في موقع ضعف ،وهذا فيه استغلال للقوة و القدرة في إيذائنا ليفرض أحكامهِ علينا بل يلجأ للتهديد والترغيب (قانونياً هذه جريمة ابتزاز) يلجأ للتهديد والترغيب (قانونياً هذه جريمة ابتزاز) لإجبارنا على تنفيذ أوامره التي لا نعرف سببًا واضحًا لها أو غايةً معينة ) وهذا سوء أدب وتشويه للحقائق بالسفسطة فما علاقة طلب العبادة باستغلال القوة ؟ وهل أجبرنا الله على العبادة أم خيرنا ؟ وهل أسلوب الترهيب دليل على حب الله لنا أم كرهه لنا ؟ .

    و تحذير الله لنا أن نعصيه دليل على حبه لنا كما أن الوالد الذي يخاف على ولده من الرسوب في الامتحان يحذره من الرسوب فيقول لولده : لو رسبت سأفعل بك وأفعل ،وكما أن الأم التي تحب أن يكون لباس ابنها نظيفا تحذره من اتساخ الملابس فتقول : لو اتسخت ملابسك سأفعل بك وأفعل وهل تهديد الحكومة لمن يخالف القانون شيء مذموم ؟ وهل تهديد الأب لابنه الذي لا يذاكر أنه سيعاقبه شيء مذموم ؟ ،وهل تهديد رئيس العمل للموظف الذي يخطئ شيء مذموم ؟
    .
    ولو سلمنا جدلا أن أسلوب الترهيب فيه استعمال القوة فهل استعمال القوة لتقويم المعوج شيء مذموم ؟ وهل تقويم الحكومة للمجرم شيء مذموم ؟ وهل عقاب الأب لابنه على خطأ ارتكبه شيء مذموم ؟

    سبحان ربي الله يأمرنا بما فيه الخير لنا و الملحد لا يريد الخير ،والله يأمرنا بما فيه الصلاح لنا والملحد لا يريد الصلاح قال تعالى : ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ ( النساء : 27 )


    وقول الملحد : ( لإجبارنا على تنفيذ أوامره التي لا نعرف سببًا واضحًا لها ) الملحد يعترض على خالقه أنه يأمره بأوامر لا يعرف الغاية منها لكنه لا يعترض على من أعلى منه في العمل عندما يأمره بشيء لا يعرف الغاية منه ،وهل يجب على الأعلى إذا أراد من الأدنى منه أن يفعل شيء أن يبين له الحكمة من الأمر ؟!

    ويقول الملحد : ( إن ضررها – يقصد الصلاة - في أغلب الأحيان أكثر من فوائدها لما تثيره من تبلدٍ للفكر (ترديد نفس العبارات مراراً وتكراراً) وإضاعةٍ للوقت وتبذيرٍ للجهد ) وهذا كلام مخالف للواقع فالصلاة إذا أديت كما ينبغي نهت عن الفحشاء والمنكر وكانت سببا في زوال الهموم وكانت راحة للنفس والبدن ،و من المعلوم أن الركوع والسجود في الصلاة يقويان عضلات البطن والساقين والفخذين ،و تزيد حركات الصلاة من نشاط الأمعاء وبالتالي تقلل من الإمساك ،والملحد يكره ضياع جزء من الوقت بسبب الصلاة لخالقه ، و كم ضيع وقته في مداعبة زوجته أو ولده أو صديقه !!

    والملحد يعيب تكرار نفس العبارات في الصلاة رغم أنها كلمات طيبة والسؤال ما المانع من تكرار الكلام الطيب ؟ وهل تكرار الكلام الطيب يؤثر تأثيرا سلبيا على الإنسان ؟ وهل تكرار تعبيرك لزوجك بالحب أمر غير مرغوب ؟ وهل تكرار تعبيرك لأمك بالحب أمر غير مرغوب فيه ؟


    و يقول الملحد : ( حاجة الله لعبادتنا تنفي عنه صفة الكمال لثبات حاجته ) والسؤال ما دليلك أن الله يحتاج العبادة منا ؟ ألا تعلم أن الله عندنا واجب الوجود لذاته ؟ ألا تعلم أن الله عندنا قيوم ؟ والملحد ربما توهم أن طلب الله العبادة منا دليل على احتياجه لها ،وهذا الفهم مبني على مغالطة أن كل أمر يأمر به السيد عبده يحتاجه السيد من العبد ،وهذا ليس صحيحا فقد يكون الأمر اختبارا من السيد لعبده ،وقد يكون الأمر تشريفا للعبد بفعل شيء جدير أن يفعله ، وقد يكون الأمر لمحبة السيد أن يرى امتثال عبده له وطاعته له ، وقد يأمر السيد عبده بشيء إذا فعله رفع منزلته عنده و أفاض عليه بعطايا عظيمة ، ولله المثل الأعلى .


    و يقول هذا الملحد : ( ولو افترضنا نحن حاجتنا لعبادته فإن تلك الحاجة تنفي التكليف الذي يفرضه علينا، لأن العبادة حينها ستكون حاجةً طبيعيةً مثل الحاجات الإنسانية الأخرى كالهواء والغذاء ) .وهذا الكلام تشويه للحقائق بالسفسطة وأين الدليل الدال أن الحاجة تنفي التكليف ؟ وهل من موانع التكليف الاحتياج ؟ نحن نعلم أن من موانع التكليف الجهل والخطأ والنسيان والإكراه ،ولم نقرأ في أي شرع أو قانون أن الحاجة من موانع التكليف ،وما قولك في حاجة المغتصب في الاغتصاب و حاجة السارق في السرقة ؟!!.

    هذا و الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

    مراجع المقال :

    آثار ابن باديس
    التفسير المنير للزحيلي
    الفتاوى الكبرى لابن تيمية
    القرآن وعلم النفس لمحمد عثمان نجاتي
    اللباب في تفسير الكتاب
    المخصص لابن سيده
    تجريد التوحيد المفيد لتقي الدين المقريزي
    تفسير الشعراوي
    شرح أسماء الله الحسنى للرازي
    طريق الهجرتين لابن القيم
    علم النفس التربوي لأحمد زكي صالح
    قاعدة في المحبة لابن تيمية
    مجموع الفتاوى لابن تيمية
    مذاهب فكرية معاصرة لمحمد قطب
    مفتاح دار السعادة لابن القيم
    مناهج التربية أسسها وتطبيقاتها لعلى أحمد مدكور
    نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي



    [1] - القرآن وعلم النفس لمحمد عثمان نجاتي ص 27

    [2] - علم النفس التربوي لأحمد زكي صالح ص798

    [3] - اللباب في تفسير الكتاب 16/477

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي

    للتحميل من هنا أو هنا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •