الجامع المفيد من فتاوى العقيدة والتوحيد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26
1اعجابات

الموضوع: الجامع المفيد من فتاوى العقيدة والتوحيد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    Lightbulb الجامع المفيد من فتاوى العقيدة والتوحيد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الجامع المفيد من فتاوى العقيدة والتوحيد



    [ 1 ]





    188402:

    ( مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ،


    وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) .

    السؤال :
    لدي سؤال بخصوص الآية 68 ، والآية 69 من سورة الفرقان فهي بخصوص جريمة الشرك والزنا وعقوبتهما وما يترتب عليهما ، وفي سورة النساء آية 48 كان الشرك وحده هو الذي لا يغفر ،
    أرغب في توضيح هل هناك تعارض ؟ . فهي مقرونة بجريمة الزنا في سورة الفرقان ومرتبطة بالعقوبة ، أما في النساء فذكر العقوبة على جريمة الشرك فقط ، بينما باقي الذنوب فهي تحت مشيئة الله يغفر لمن يشاء .


    الجواب :
    الحمد لله
    نسأل الله أن يعينك على طاعته ، وييسر لك أمر الدعوة إلى دينه .

    وبخصوص ما سألت عنه فلا إشكال فيه بحمد الله ،
    قال الله تعالى في سورة النساء :
    ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) النساء/ 48 .

    وقال سبحانه :
    ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ) النساء/ 116 .



    وقال سبحانه في سورة الفرقان :
    ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ) الفرقان: 68 – 71 .



    فالذي جاء في سورة النساء هو في حق من مات على الشرك ولم يتب منه في الحياة الدنيا ، فمن لقي الله مشركا فهذا الذي لا يغفر الله له ؛ وهذه العقوبة : الحرمان من المغفرة الأبدية ، خاصة بهذه الجريمة : أن يموت مشركا بالله تعالى .

    وأما الذي جاء في سورة الفرقان فهو في حق من أشرك بالله ، أو فعل الكبائر الموبقات ؛ فمن فعل من ذلك شيئا ، ثم تاب من ذلك قبل أن يدركه الموت ، تاب الله عليه ، وغفر ذنبه ؛ فهؤلاء ـ من وقع في الشرك ، أو في شيء من الكبائر المذكورة معه ـ شركاء في أمرين :


    الأول : أن من فعل ذلك منهم ، فقد توعده الله بالعذاب في نار جهنم ، جزاء على ذنبه ، سواء كان ذنبه ذلك شركا أو غيره من الذنوب .

    الثاني : أن من تاب منهم قبل موته ، تاب الله عليه ، وغفر له ذنبه بمنه وكرمه ؛ لأن الإسلام يجبّ ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها .
    وقال تعالى ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) الأنفال/ 38 .


    فتحصل مما ذكرناه أمور :
    الأول : أن من مات وهو يشرك بالله شيئا ، فقد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار .


    الثاني : أن من تاب ، تاب الله عليه ، ولو كان مشركا ، أو فعل من الكبائر ما فعل .

    الثالث : أن من مات من أهل الكبائر ، لم يشرك بالله شيئا ، فهو في مشيئة الله ، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له ، غير أنه إن عذب ، فليس مخلدا في النار ، بل مآله إلى الجنة .
    روى البخاري (4810) ومسلم (122) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : "أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً ، فَنَزَلَ : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ) ،

    وَنَزَلَتْ : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ) " .
    وروى الترمذي (3540) وحسنه عن أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ... يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِ ي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي .
    وروى البخاري (1238) ومسلم عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) .
    وروى مسلم (93) عَنْ جَابِرٍ قَالَ : "أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ فَقَالَ : ( مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) .

    قال الشوكاني رحمه الله :
    " لا خلاف بين المسلمين أن المشرك إذا مات على شركه لم يكن من أهل المغفرة التي تفضل الله بها على غير أهل الشرك حسبما تقتضيه مشيئته ، وأما غير أهل الشرك من عصاة المسلمين فداخلون تحت المشيئة يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " انتهى من "فتح القدير" (1 /717) .

    وقال أيضا :
    " التوبة من المشرك يغفر الله له بها ما فعله من الشرك بإجماع المسلمين " انتهى من "فتح القدير" (4 /667) .
    راجع للفائدة جواب السؤال رقم : (31174) ، (34171) .
    والله تعالى أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب



    الحمد لله رب العالمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    [ 2 ]



    154463:

    لماذا يقسم الله تعالى في القرآن ببعض مخلوقاته ؟

    السؤال : ترى المسيحية أن الله تعالى لا يحتاج أن يقسم بنفسه ولا بشيء من خلقه ، إلا أنه قد جاء مقسما بخلق من خلقه في القرآن ؛ فهل يمكن توضيح تلك النقطة ؟

    الجواب :

    الحمد لله

    أولا :

    لا بد أن نعلم أن الله تعالى فعال لما يريد ، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون ، وليس للعبد أن يسأل الرب عن فعله لم فعله ؟ وإنما الواجب عليه أن يفعل ما يأمره الله به ، ولما اعترض إبليس على ربه لما أمره بالسجود لآدم عليه السلام وقال : ( أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) الإسراء/ 61 طرده من رحمته .

    قال القرطبي رحمه الله :
    " لله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته من حيوان وجماد ، وإن لم يُعلم وجه الحكمة في ذلك " انتهى من "الجامع لأحكام القرآن" (19 /237)

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " هذا من فعل الله ، والله لا يسأل عما يفعل ، وله أن يقسم سبحانه بما شاء من خلقه ، وهو سائل غير مسئول ، وحاكم غير محكوم عليه " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (10 /797)

    ثانيا :
    هذه الأشياء التي أقسم الله بها ، من آياته وأدلة توحيده ، وبراهين قدرته ، وبعثه الأموات ، وإقسامُه بها تعظيم له سبحانه ، وتنبيه للناس إلى ما تدل عليه من أدلة وحدانيته ، وآياته الدالة على عظيم قدرته ، وتمام ربوبيته ، وهذا من تمام إقامة الحجة على عباده ؛ حيث أقسم لهم بتلك المخلوقات العظيمة ليلتفتوا إلى جلال المقسم عليه ، وكون المقسم به دليلا على المقسم عليه .

    قال شيخ الإسلام رحمه الله :

    " إِنَّ اللَّهَ يُقْسِمُ بِمَا يُقْسِمُ بِهِ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ لِأَنَّهَا آيَاتُهُ وَمَخْلُوقَاتُه ُ . فَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِه ِ وَوَحْدَانِيِّت ِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَعَظْمَتِهِ وَعِزَّتِهِ ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ يُقْسِمُ بِهَا ؛ لِأَنَّ إقْسَامَهُ بِهَا تَعْظِيمٌ لَهُ سُبْحَانَهُ . وَنَحْنُ الْمَخْلُوقُونَ لَيْسَ لَنَا أَنْ نُقْسِمَ بِهَا بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (1 /290)

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

    " قسم الله بهذه الآيات دليل على عظمته وكمال قدرته وحكمته ، فيكون القسم به الدال على تعظيمها ورفع شأنها متضمنا للثناء على الله عز وجل ، بما تقتضيه من الدلالة على عظمته . وأما نحن ، فلا نقسم بغير الله أو صفاته ؛ لأننا منهيون عن ذلك " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (10 /798)

    وقد فصّل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الحكمة في قسم الله بمخلوقاته بقوله :
    " فإن قيل : ما الفائدة من إقسامه سبحانه مع أنه صادق بلا قسم ؛ لأن القسم إن كان لقوم يؤمنون به ويصدقون كلامه فلا حاجة إليه ، وإن كان لقوم لا يؤمنون به فلا فائدة منه ، قال تعالى : ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ) البقرة / 145 .

    أجيب : أن فائدة القسم من وجوه :

    الأول : أن هذا أسلوب عربي لتأكيد الأشياء بالقسم ، وإن كانت معلومة عند الجميع ، أو كانت منكرة عند المخاطب ، والقرآن نزل بلسان عربي مبين .

    الثاني : أن المؤمن يزداد يقينا من ذلك ، ولا مانع من زيادة المؤكدات التي تزيد في يقين العبد ، قال تعالى عن إبراهيم : ( رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) البقرة / 260

    الثالث : أن الله يقسم بأمور عظيمة دالة على كمال قدرته وعظمته وعلمه ، فكأنه يقيم في هذا المقسم به البراهين على صحة ما أقسم عليه بواسطة عظم ما أقسم به .

    الرابع : التنويه بحال المقسم به ؛ لأنه لا يقسم إلا بشيء عظيم ، وهذان الوجهان لا يعودان إلى تصديق الخبر ، بل إلى ذكر الآيات التي أقسم بها تنويها له بها وتنبيها على عظمها .

    الخامس : الاهتمام بالمقسم عليه ، وأنه جدير بالعناية والإثبات " انتهى .

    "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (10 /612-613) .
    ثانيا :

    أما دعوى النصارى أن ديانتهم "المسيحية" لا ترى حاجة إلى القسم ، وإثارتهم بذلك الشبهة على المسلمين ؛ فقد قلنا من قبل : إن لله الأمر من قبل ومن بعد ، وله سبحانه أن يقسم بما شاء ، ويفعل ما يشاء : ( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) .

    لكن مع ذلك ، لا يحق للنصراني أن يعترض هنا ، ويتحدث عن أمر في دينهم ، وفي كتبهم المقدسة عندهم ، وليس صحيحا أن الله لم يقسم في كتبهم بشيء من مخلوقاته .

    فلنقرأ ذلك :
    ( قَدْ أَقْسَمَ الرَّبُّ بِفَخْرِ يَعْقُوبَ : إِنِّي لَنْ أَنْسَى إِلَى الأَبَدِ جَمِيعَ أَعْمَالِهِمْ ) عاموس 8 : 7

    وفي الترجمة المشتركة بين الطوائف المسيحية لنفس الفقرة :
    ( بجاهِ يَعقوبَ أقسمَ الرّبُّ : لا أنسى عمَلاً مِنْ أعمالِهِم إلى الأبدِ ) .

    وهكذا يكون إله البايبل قد أقسم بالسارق والغشاش والزاني ! .. لأن يعقوب سرق النبوة من أخيه "عيسو" (سفر التكوين الإصحاح 27) .. وغش خاله "لابان" في الغنم (سفر تكوين الإصحاح 30 الأعداد [32-43]).. كما أنه كان متزوجا بأكثر من امرأة هما "راحيل" و"ليئة" (وهما أختان !) .. ودخل على جاريتين كانتا لزوجتيه راحيل وليئة وهما "بلهة" و"زلفة"
    (سفر التكوين الإصحاح 30 العدد 4)
    و (سفر التكوين الإصحاح 3 الأعداد 9-10)
    فيعتبر بذلك زانيا بمقياس النصارى ؟!

    ونحن المسلمين نجل نبي الله الكريم ، يعقوب عليه السلام ، من إفك الأفاكين ، وكذب الكذابين ، لكننا نقول للقوم :
    يرى أحدكم القذاة في عين أخيه ، ولا يرى الجذع في عينه !!
    " لا تَدينوا لكي لا تُدانوا ؛ لأنكم بالدينونة التي بها تَدينون : تُدانون ، وبالكيل الذي به تَكيلون : يُكال لكم . ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك ، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها ؟!! أم كيف تقول لأخيك : دعني أخرج القذى من عينك ، وها الخشبة في عينك ؟!!
    يا مرائي ؛ أخرج أولا الخشبةَ من عينك ، وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين أخيك!! " [ إنجيل متى 7/1-5] .
    هذا إذا كانت في عين أخيك قذاة ؛ فكيف إذا كانت القذاة في عينك أنت ، فتوهمت ـ لملازمتها لك ـ أن في كل شيء تراه قذاة ؟!!

    ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيضٍ
    يَجدْ مُرّاً بهِ المَاءَ الزُّلالا


    والله تعالى أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

    http://islamqa.info/ar/154463

    الحمد لله رب العالمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي


    [ 3 ]

    159581:
    شروط المباهلة

    السؤال: ما هي شروط المباهلة ؟

    الجواب :


    الحمد لله
    معنى
    المباهلة : أَن يجتمع القوم إِذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لَعْنَةُ الله على الظالم منا .
    انظر : "لسان العرب" 11 /71 .
    وهي مشروعة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل ، وإلزام الحجة من أعرض عن الحق بعد قيامها عليه ،

    والأصل في مشروعيتها آية المباهلة ،

    وهي قوله تعالى :

    فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ آل عمران / 61 .

    قال ابن القيم رحمه الله :


    " السُّنَّة فى مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حُجَّةُ اللهِ ولم يرجعوا ، بل أصرُّوا على العناد أن يدعوَهم إلى المباهلة ، وقد أمر اللهُ سبحانه بذلك رسولَه ، ولم يقل : إنَّ ذلك ليس لأُمتك مِن بعدك "
    انتهى من"زاد المعاد" 3 /643

    وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

    " ليست المباهلة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم مع النصارى ،
    بل حكمها عام له ولأمته مع النصارى وغيرهم ؛
    لأن الأصل في التشريع العموم ،
    وإن كان الذي وقع منها في زمنه صلى الله عليه وسلم في طلبه المباهلة من نصارى نجران فهذه جزئية تطبيقية
    لمعنى الآية لا تدل على حصر الحكم فيها "

    انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" 4 /203-204 .

    ويشترط للمباهلة شروط ، من أهمها :

    - إخلاص النية لله تعالى ؛ وأن يكون الغرض من المباهلة إحقاق الحق ونصرة أهله وإبطال الباطل وخذلان أهله .
    فلا يكون الغرض منها الرغبة في الغلبة للتشفي وحب الظهور والانتصار للهوى ونحو ذلك .

    - أن تكون المباهلة بعد إقامة الحجة على المخالف ،
    وإظهار الحق له بالأدلة الواضحة والبراهين القاطعة .

    - أن يتبين من أمر المخالف إصراره على الباطل وعناده للحق وانتصاره للهوى ؛ فإن المباهلة تسعى بالمبطل إلى لعنة الله وغضبه ،
    ولا يجوز أن يُدعى بذلك إلا لمن يستحقه من المشاقين المعاندين .

    - أن تكون في أمر هامٍّ من أمور الدين ، ويرجى في إقامتها حصول مصلحة للإسلام والمسلمين ، أو دفع شر المخالف ، ولا يجوز أن تكون في المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الاختلاف .

    قال أحمد بن إبراهيم في "شرح قصيدة ابن القيم" 1 /37 :

    " وأما حكم المباهلة : فقد كتب بعض العلماء رسالة في شروطها المستنبطة من الكتاب والسنة والآثار وكلام الأئمة ، وحاصل كلامه فيها : أنها لا تجوز إلا في أمر مهم شرعا وقع فيه اشتباه وعناد لا يتيسر دفعه إلا بالمباهلة ، فيشترط كونها بعد إقامة الحجة ، والسعي في إزالة الشبه ، وتقديم النصح والإنذار ، وعدم نفع ذلك ، ومساس الضرورة إليها " انتهى .

    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب

    http://islamqa.info/ar/159581



    الحمد لله رب العالمين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    [ 4 ]

    134921
    :

    شهادة التوحيد متضمنة لأنواع التوحيد الثلاثة

    السؤال:
    هل شهادة أن (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) تشمل توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ،
    أم توحيد العبودية فقط ؟
    لأنني قرأت في معنى ( أشهد أن لا إله إلا الله ) أنه ( لا معبود بحقٍ إلا الله ، وإنني أُقر بأنني أثبت على عبادة الله وحده وأتقي عبادة غيره ) ، وهذا المعنى الذي أستحضره عند قولها عندما أريد أن أتوب ، فهل شهادتي ناقصة ؛ لعدم استحضاري لتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ، مع أنني مؤمنٌ بهما ، فهل تصح توبتي ؟


    الجواب :
    الحمد لله

    كلمة الإخلاص ، وشهادة التوحيد هي أصل الدين ، وعنوان النجاة ، وبرهان الفلاح ،
    والتي ما خلق الجن والإنس إلا للقيام بها حق القيام .

    وهي متضمنة لأنواع التوحيد الثلاثة :
    توحيد الربوبية ،
    وتوحيد الألوهية – وهو توحيد العبادة - ،
    وتوحيد الأسماء والصفات .

    وعلى المتلفظ بها أن يؤمن بذلك ويستحضره عند النطق بها ، وأن يستقر ذلك في نفسه استقرارا تاما غير مدخول ولا مشوش عليه ، دون أدنى تكلف أو معاناة .

    فحاجة النفس إلى التوحيد ومعرفته أشد من حاجتها إلى الطعام والشراب والنفس ، وهي حاجة فطرية تلقائية ، وإنما الواجب على المكلف أن يسعى في تحقيق المعرفة وتحصيل العلم الذي به تتحقق فيه شرائطها ، وتنتفي عنه موانع الإخلاص والصدق فيها .

    ولمعرفة شروط كلمة التوحيد عند التلفظ بها يرجى مراجعة جواب السؤال رقم : (9104
    ) ، ورقم : (12295) .

    وأنواع التوحيد الثلاثة متلازمة ، فمن أقر بواحد منها لزمه الإقرار بجميعها ،

    يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :

    " توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية ويدل عليه ويوجبه ، وتوحيد الأسماء والصفات : توحيد الربوبية يستلزمه ; لأن من كان هو الخلاق الرزاق والمالك لكل شيء , فهو المستحق لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى , وهو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله , لا شريك له , ولا شبيه له , ولا تدركه الأبصار وهو السميع العليم .
    ومن أتقن أنواع التوحيد الثلاثة , وحفظها واستقام على معناها , علم أن الله هو الواحد حقا , وأنه هو المستحق للعبادة دون جميع خلقه , ومن ضيع واحدا منها أضاع الجميع فهي متلازمة , لا إسلام إلا بها جميعا "

    انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (1 / 38-39) .

    وما دمت على إيمان بذلك كله ، وعلى يقين منه ، فليس في شهادتك نقص ولا خلل ، وليس في توبتك شيء ، بحيث تحتاج إلى تجديدها ؛ والمرء قد يعزب عنه بعض ما يعلمه في موقف من المواقف ، وقد يغلب عليه في موقف استحضار معنى اسم من أسماء الله تعالى ، أو صفة من صفاته ، دون أن يكون في ذلك خلل في إيمانه بباقي الأسماء والصفات .

    وهكذا قد يكون في مقام العبودية والطاعة ، فيغلب عليه استحضار معنى توحيد العبودية ، وإخلاص العمل لله .
    وقد يكون في مقام طلب الرزق ، أو كشف الضر ، فيغلب عليه شهود ربوبية الله لخلقه ، وتفرده بالتدبير والتصريف ، وهكذا .

    والله أعلم .




    الإسلام سؤال وجواب

    http://islamqa.info/ar/134921

    الحمد لله رب العالمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    [ 5 ]


    128172:
    الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام هي الإسلام


    السؤال :
    دين إبراهيم عليه السلام هو الحنيفية..
    ماذا تعني الحنيفية ؟
    وهل يوجد أحد على دين إبراهيم إلى الآن ؟


    الجواب:
    الحمد لله
    الحنيفية مذكورة في آيات عديدة في القرآن الكريم ، يصف الله سبحانه وتعالى بها نبيه إبراهيم عليه السلام ، ومن يقرآ الآيات يستطيع أن يعرف معنى الحنيفية الواردة فيها ، ونحن نسوقها في جوابنا هنا كي نشحذ ذهن القارئ لفهمها من سياقها :
    يقول الله تعالى :

    ( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) البقرة/135.

    وقال سبحانه :
    ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ )
    آل عمران/65-68.

    وقال عز وجل :
    ( قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
    آل عمران/95.

    وقال تعالى :
    ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)

    النساء/125.

    ويقول جل شأنه :
    ( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
    الأنعام/78-79.

    ومنها أيضا قوله تعالى :

    ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)
    الأنعام/161-163.

    وقوله تعالى :

    ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
    النحل/121-123.

    فمن تأمل في الآيات السابقات يدرك أن الحنيفية التي كان عليها سيدنا إبراهيم عليه السلام
    هي دين التوحيد والاستسلام لله عز وجل ،
    ونبذ الشرك والكفر وكل ما يعبد من دون الله ،

    وهذا هو دين الأنبياء جميعهم ،
    واعتقاد الرسل كلهم ،
    لم يختلفوا فيما بينهم إلا في الشرائع والأحكام ،
    أما الاعتقاد والإيمان بالله ،
    فقد كانوا كلهم على التوحيد .

    يقول القرطبي رحمه الله :

    " ( حَنِيفاً ) مائلاً عن الأديان المكروهة إلى الحق دين إبراهيم ؛ وهو في موضع نصب على الحال ؛ قاله الزجاج .
    أي : بل نتبع ملّة إبراهيم في هذه الحالة .

    وسُمِّيَ إبراهيم حنيفاً لأنه حَنِف إلى دين الله ، وهو الإسلام .

    والحَنَف : المَيْل ؛ ومنه رِجْلٌ حَنْفاء ، ورَجُل أَحنف ، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بأصابعها . قالت أمّ الأَحْنَف :

    واللَّهِ لولا حَنَفٌ بِرجْلِه ... ما كان في فِتيانكم مِن مِثلِه

    وقال الشاعر :

    إذا حوّل الظّل العشيّ رأيتَه ... حَنِيفاً وفي قَرْن الضحى يَتنصّرُ

    أي : الحِرْباء تستقبل القِبْلة بالعشيّ ، والمَشْرِقَ بالغداة ، وهو قِبلة النصارى .

    وقال قوم : الحَنَف : الاستقامة ؛ فسُمّيَ دين إبراهيم حنيفاً لاستقامته " انتهى.

    " الجامع لأحكام القرآن " (1/358).

    ويقول العلامة السعدي رحمه الله :

    " أي : مقبلا على الله ، معرضا عما سواه ، قائما بالتوحيد ، تاركا للشرك والتنديد ، فهذا الذي في اتباعه الهداية ، وفي الإعراض عن ملته الكفر والغواية " انتهى.

    " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " (ص/67)

    ويقول العلامة ابن عاشور رحمه الله :

    " المراد الميل في المذهب ، أن الذي به حنف يميل في مشيه عن الطريق المعتاد ، وإنما كان هذا مدحا للملة لأن الناس يوم ظهور ملة إبراهيم كانوا في ضلالة عمياء ، فجاء دين إبراهيم مائلا عنهم ، فلقب بالحنيف ،
    ثم صار الحنيف لقب مدح بالغلبة .
    وقد دلت هذه الآية على أن الدين الإسلامي من إسلام إبراهيم " انتهى.

    " التحرير والتنوير " (1/717)

    ويقول أيضا رحمه الله :

    " قوله : ( وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) أفاد الاستدراك بعد نفي الضد حصرا لحال إبراهيم فيما يوافق أصول الإسلام ،

    ولذلك بيَّنَ ( حنيفا ) بقوله : ( مسلما ) لأنهم يعرفون معنى الحنيفية ، ولا يؤمنون بالإسلام ،
    فأعلمهم أن الإسلام هو الحنيفية ،

    وقال : (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) فنفي عن إبراهيم موافقة اليهودية ، وموافقة النصرانية ، وموافقة المشركين ،
    وإنه كان مسلما ، فثبتت موافقة الإسلام ،

    وقد تقدم في سورة البقرة في مواضع أن إبراهيم سأل أن يكون مسلما ،
    وأن الله أمره أن يكون مسلما ،
    وأنه كان حنيفا ،
    وأن الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي جاء به إبراهيم ،
    ( وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )،

    وكل ذلك لا يُبقِي شكا في أن الإسلام هو إسلام إبراهيم .

    فقد جاء إبراهيم بالتوحيد ،
    وأعلنه إعلانا لم يترك للشرك مسلكا إلى نفوس الغافلين ،

    وأقام هيكلا وهو الكعبة ،
    أول بيت وضع الناس ، وفرض حجه على الناس :
    ارتباطا بمغزاه ،

    وأعلن تمام العبودية لله تعالى
    بقوله :
    ( وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً)
    الأنعام/80،

    وأخلص القول والعمل لله تعالى

    فقال :
    ( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً )
    الأنعام/81،

    وتطَلَّب الهدى بقوله :
    ( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ )
    البقرة/128،

    ( وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا )
    البقرة/128،

    وكسر الأصنام بيده
    (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً)
    الأنبياء/58،

    وأظهر الانقطاع لله بقوله :
    ( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ )
    الشعراء/78- 81،

    وتصدى للاحتجاج على الوحدانية وصفات الله

    قال إبراهيم :
    ( فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ )
    البقرة/258،
    ( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إبراهيم عَلَى قَوْمِه )
    الأنعام/83،ِ

    ( وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ )
    الأنعام/80 "
    انتهى.

    " التحرير والتنوير " (3/122-123)

    ومما يؤكد أن معنى الحنيفية هو الإسلام آيات أخرى
    يأمر الله تعالى فيها جميع المسلمين
    بأن يوحدوه عز وجل ، ويفردوه بالعبادة ،
    ويكونوا حنفاء له مائلين عن الشرك إلى التوحيد ،

    وذلك في قوله جل وعلا :

    ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ )

    يونس/104-106.

    وقوله سبحانه :
    ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )
    الروم/30.

    ولهذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما جاء بالملة الحنيفية :

    عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ ) .

    رواه أحمد في المسند (24334) ،
    وصححه الألباني في الصحيحة (1829) ،
    وحسنه محققو المسند .


    وأخبر أن ذلك أحب الطرق إلى الله عز وجل :
    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ :
    ( قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ . ) .

    رواه أحمد (2108)
    وصححه الألباني في الصحيحة (881) .

    وبوب الإمام البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه :

    ( بَاب الدِّينُ يُسْرٌ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ ) .

    وقد بقيت بقايا من دين إبراهيم عليه ،
    وصلت إلى العرب قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت قلة من العرب يدينون ـ قبل البعثة ـ بالحنيفية ، دين إبراهيم عليه السلام .

    عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ ، فَقَالَ : إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ ، فَأَخْبِرْنِي ؟!

    فَقَالَ : لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ !!

    قَالَ زَيْدٌ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ ،
    وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا ،
    وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ !! فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟

    قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا .

    قَالَ زَيْدٌ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟
    قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ ؛ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ،
    وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ .

    فَخَرَجَ زَيْدٌ ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى ،
    فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَالَ :
    لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ !!

    قَالَ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ ،
    وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ ،
    وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا ،
    وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ ؟!
    فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟

    قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا .
    قَالَ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟
    قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ ؛ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ،
    وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ .

    فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام خَرَجَ ،
    فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ :
    اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ !!
    [ قال البخاري : ] وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ :

    رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ : يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي .

    وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ : إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ لَا تَقْتُلْهَا ، أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا ؛ فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا : إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا .
    رواه البخاري (3828) .

    وانظر جواب السؤال رقم: (13043)

    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب

    http://islamqa.info/ar/128172


    الحمد لله رب العالمين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    Exclamation الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة

    [ 6 ]

    113177:

    الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة

    ما الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة ؟


    الحمد لله

    تستعمل كلمة "الدعاء" للدلالة على معنيين اثنين :

    1- دعاء المسألة ، وهو طلب ما ينفع ، أو طلب دفع ما يضر ، بأن يسأل الله تعالى ما ينفعه في الدنيا والآخرة ، ودفع ما يضره في الدنيا والآخرة .

    كالدعاء بالمغفرة والرحمة ، والهداية والتوفيق ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار، وأن يؤتيه الله حسنة في الدنيا ، وحسنة في الآخرة ... إلخ .

    2- دعاء العبادة ، والمراد به أن يكون الإنسان عابداً لله تعالى ، بأي نوع من أنواع العبادات ، القلبية أو البدنية أو المالية ، كالخوف من الله ومحبة رجائه والتوكل عليه ، والصلاة والصيام والحج ، وقراءة القرآن والتسبيح والذكر ، والزكاة والصدقة والجهاد في سبيل الله ، والدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..... إلخ .

    فكل قائم بشيء من هذه العبادات فهو داعٍ لله تعالى .

    انظر : "القول المفيد" (1/264) ،
    "تصحيح الدعاء" (ص 15- 21) .


    والغالب أن كلمة (الدعاء) الواردة في آيات القرآن الكريم يراد بها المعنيان معاً ؛ لأنهما متلازمان ، فكل سائل يسأل الله بلسانه فهو عابد له ، فإن الدعاء عبادة ، وكل عابد يصلي لله أو يصوم أو يحج فهو يفعل ذلك يرد من الله تعالى الثواب والفوز بالجنة والنجاة من العقاب .

    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :

    "كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء ، والنهي عن دعاء غير الله ، والثناء على الداعين ، يتناول دعاء المسألة ، ودعاء العبادة" انتهى .

    "القواعد الحسان" (رقم/51) .

    وقد يكون أحد نوعي الدعاء أظهر قصدا من النوع الآخر في بعض الآيات
    .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    - في قول الله عزّ وجلّ : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الأعراف/55-56- :

    " هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعَيِ الدُّعاء :
    دعاء العبادة ، ودعاء المسألة :

    فإنّ الدُّعاء في القرآن يراد به هذا تارةً وهذا تارةً ،
    ويراد به مجموعهما ؛ وهما متلازمان ؛

    فإنّ دعاء المسألة : هو طلب ما ينفع الدّاعي ، وطلب كشف ما يضره ودفعِه ،... فهو يدعو للنفع والضرِّ دعاءَ المسألة ، ويدعو خوفاً ورجاءً دعاءَ العبادة ؛

    فعُلم أنَّ النَّوعين متلازمان ؛
    فكل دعاءِ عبادةٍ مستلزمٌ لدعاءِ المسألة ،
    وكل دعاءِ مسألةٍ متضمنٌ لدعاءِ العبادة .


    وعلى هذا فقوله : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ) يتناول نوعي الدُّعاء ... وبكل منهما فُسِّرت الآية .

    قيل : أُعطيه إذا سألني ،
    وقيل : أُثيبه إذا عبدني ،
    والقولان متلازمان .


    وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما ،
    أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ؛
    بل هذا استعماله في حقيقته المتضمنة للأمرين جميعاً .

    فتأمَّله ؛ فإنّه موضوعٌ عظيمُ النّفع ،
    وقلَّ ما يُفطن له ،
    وأكثر آيات القرآن دالَّةٌ على معنيين فصاعداً ،
    فهي من هذا القبيل .


    ومن ذلك قوله تعالى :
    (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ)
    الفرقان/77
    أي : دعاؤكم إياه ، وقيل : دعاؤه إياكم إلى عبادته ،
    فيكون المصدر مضافاً إلى المفعول ،
    ومحل الأول مضافاً إلى الفاعل ،
    وهو الأرجح من القولين .

    وعلى هذا ؛ فالمراد به نوعا الدُّعاء ؛
    وهو في دعاء العبادة أَظهر ؛
    أَي : ما يعبأُ بكم لولا أَنّكم تَرْجُونَه ،
    وعبادته تستلزم مسأَلَته ؛ فالنّوعان داخلان فيه .

    ومن ذلك قوله تعالى :
    (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
    غافر/60 ،
    فالدُّعاء يتضمن النّوعين ، وهو في دعاء العبادة أظهر ؛

    ولهذا أعقبه (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) الآية ،
    ويفسَّر الدُّعاء في الآية بهذا وهذا .

    وروى الترمذي عن النّعمان بن بشير رضي الله عنه قال :
    سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول على المنبر :
    إنَّ الدُّعاء هو العبادة ،
    ثمّ قرأ قوله تعالى :
    (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) الآية ،


    قال الترمذي : حديث حسنٌ صحيحٌ .
    وأمَّا قوله تعالى :
    (
    إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ) الآية ، الحج/73 ،

    وقوله : (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا) الآية ،
    النّساء/117 ،

    وقوله : (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ) الآية ،
    فصلت/48 ،

    وكل موضعٍ ذكر فيه دعاءُ المشركين لأوثانهم ،
    فالمراد به دعاءُ العبادة المتضمن دعاءَ المسألة ،
    فهو في دعاء العبادة أظهر ...


    وقوله تعالى : (
    فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ)
    غافر/65 ،
    هو دعاء العبادة ،
    والمعنى :
    اعبدوه وحده وأخلصوا عبادته لا تعبدوا معه غيره .

    وأمَّا قول إبراهيم عليه السّلام :
    (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء)
    إبراهيم/39 ،

    فالمراد بالسمع هنا السمع الخاص وهو سمع الإجابة والقبول
    لا السمع العام لأنه سميع لكل مسموع

    وإذا كان كذلك فالدعاء هنا يتناول دعاء الثناء ودعاء الطلب
    وسمع الرب تبارك وتعالى له إثابته على الثناء وإجابته للطلب
    فهو سميع لهذا وهذا. .

    وأمَّا قولُ زكريا عليه السّلام :
    ( ولم أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا )
    مريم/4 ،

    فقد قيل : إنَّه دعاءُ لسّمع الخاص ،
    وهو سمعُ الإجابة والقبول ، لا السّمع العام ؛
    لأنَّه سميعٌ لكل مسموعٍ ،
    وإذا كان كذلك ؛

    فالدُّعاء : دعاء العبادة ودعاء المسألة ،
    والمعنى : أنَّك عودتَّني إجابتَك ،
    ولم تشقني بالرد والحرمان ،


    فهو توسلٌ إليه سبحانه وتعالى بما سلف من إجابته وإحسانه ،
    وهذا ظاهرٌ ههنا .

    وأمَّا قوله تعالى : (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) الآية ،
    الإسراء/110 ؛

    فهذا الدُّعاء : المشهور أنَّه دعاءُ المسألة ،

    وهو سببُ النّزول ،
    قالوا : كان النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يدعو ربه فيقول مرَّةً :
    يا الله . ومرَّةً : يا رحمن .
    فظنَّ المشركون أنَّه يدعو إلهين ،
    فأنزل اللهُ هذه الآيةَ .

    وأمَّا قوله : ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ )
    الطّور/28 ،
    فهذا دعاءُ العبادة المتضمن للسؤال رغبةً ورهبةً ،

    والمعنى:
    إنَّا كنَّا نخلص له العبادة؛
    وبهذا استحقُّوا أنْ وقاهم الله عذابَ السّموم ،

    لا بمجرد السّؤال المشترك بين النّاجي وغيره :
    فإنّه سبحانه يسأله من في السّموات والأرض ،

    (لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا)
    الكهف/14 ،
    أي : لن نعبد غيره ،

    وكذا قوله : (أَتَدْعُونَ بَعْلاً) الآية ،
    الصّافات/125 .

    وأمَّا قوله :
    (وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ)
    القصص/64 ،

    فهذا دعاءُ المسألة ،
    يبكتهم الله ويخزيهم يوم القيامة بآرائهم ؛
    أنَّ شركاءَهم لا يستجيبون لهم دعوتَهم ،

    وليس المراد : اعبدوهم ،

    وهو نظير قوله تعالى :

    (وَيَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ)
    الكهف/52 "
    انتهى .

    "مجموع فتاوى ابن تيمية" (15/10-14) باختصار .
    وانظر أمثلة أخرى في "بدائع الفوائد" لابن القيم (3/513-527) .


    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب


    http://islamqa.info/ar/113177



    الحمد لله رب العالمين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي هل النطق بالشهادتين كافٍ لدخول الجنة ؟

    [ 7 ]



    82857:

    هل النطق بالشهادتين كافٍ لدخول الجنة ؟

    هل صحيح أنه إذا كانت عائلة الشخص تؤمن
    أنه " لا إله إلا الله وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رسوله "
    فإن ذلك يكون كافياً لدخول المذكور الجنة ؟ .


    الحمد لله

    ليس الإسلام هو النطق بالشهادتين فقط ،
    بل لا بدَّ من تحقيق شروطٍ في هاتين الشهادتين
    حتى يكون الناطق بهما مسلماً حقّاً ،
    وأركان الإسلام : الاعتقاد والنطق والعمل .

    عن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ :
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    ( مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
    وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
    وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
    وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ
    أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ ) .

    رواه البخاري ( 3252 )
    ومسلم ( 28 ) .


    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب
    – رحمه الله - :

    قوله ( من شهد أن لا إله إلا الله ) أي :
    من تكلم بها عارفاً لمعناها عاملاً بمقتضاها باطناً وظاهراً ،
    فلابدَّ في الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها
    كما قال الله تعالى :
    ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلاَّ الله ) .

    وقوله ( إِلاَّ من شهد بالحق وهم يعلمون )

    أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه :
    من البراءة من الشرك
    وإخلاص القول والعمل :
    قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح :
    فغير نافع بالإجماع .

    قال القرطبي في " المفهم على صحيح مسلم " :


    " باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين ،
    بل لابدَّ من استيقان القلب "
    هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة
    القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كافٍ في الإيمان ،
    وأحاديث هذا الباب تدل على فساده ،
    بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها ؛

    ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق ،والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح ،
    وهو باطل قطعاً ا.هـ


    وفي هذا الحديث ما يدل على هذا وهو قوله :
    ( من شهد )
    فإن الشهادة لا تصح إلا إذا كانت عن علم ويقين وإخلاص وصدق .

    " فتح المجيد " ( ص 36 )

    وشروط " شهادة أن لا إله إلا الله " سبعة شروط ،
    لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ؛

    وهي على سبيل الإجمال ‏:‏


    الأول‏
    :‏ العلم المنافي للجهل‏ ،
    الثاني ‏:‏ اليقين المنافي للشك‏ ،
    الثالث‏ :‏ القبول المنافي للرد ‏،‏
    الرابع ‏:‏ الانقيادُ المنافي للترك‏ ،
    الخامس‏ :‏ الإخلاص المنافي للشرك‏ ،‏
    السادس‏ :‏ الصدق المنافي للكذب ‏،
    السابع ‏:‏ المحبة المنافية لضدها ، وهو البغضاء‏ .‏

    وشروط " شهادة أن محمَّداً رسول الله "
    هي نفسها شروط " شهادة أن لا إله إلا الله " ،
    وهي مذكورة بأدلتها في جواب السؤالين
    ( 9104 ) و ( 12295 ) .

    والله أعلم

    الإسلام سؤال وجواب

    http://islamqa.info/ar/82857
    الحمد لله رب العالمين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي كيف أحقق التوحيد ، وما هو الجزاء الموعود ؟

    [ 8 ]



    96083:

    كيف أحقق التوحيد ، وما هو الجزاء الموعود ؟

    السؤال:

    كيف يمكن للعبد أن يحقق التوحيد لله تعالى ؟


    الجواب :

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :

    فقد سألتَ ـ وفقك الله ـ عن أمر عظيم ،
    وإنه ليسير على من يسره الله عليه ،
    نسأل الله أن ييسر لنا ولإخواننا المسلمين كل خير .

    اعلم أن تحقيق التوحيد
    إنما يكون بتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ،
    وشهادة أن محمداً رسول الله

    وهذا التحقيق له درجتان :
    ( درجة واجبة ، ودرجة مستحبة )

    فالدرجة الواجبة تتحقق بثلاثة أمور :

    1) ترك الشرك بجميع أنواعه الأكبر والأصغر والخفي .
    2) ترك البدع بأنواعها .
    3) ترك المعاصي بأنواعها .

    والدرجة المستحبة وهي التي يتفاضل فيها الناس
    ويتفاوتون تفاوتاً عظيماً وهي :

    أن لا يكون في القلب شيء من التوجه لغير الله أو التعلق بسواه ؛

    فيكون القلب متوجهاً بكليته إلى الله
    ليس فيه التفات لسواه ،
    نطقه لله ، و فعله وعمله لله ،
    بل وحركة قلبه لله جل جلاله ،

    وهذه الدرجة يعبر بعض أهل العلم عنها بأنها :

    ترك ما لا بأس به حذراً مما به بأس ،
    وذلك يشمل أعمال القلوب واللسان والجوارح .


    ولابد لتحقيق هاتين الدرجتين من أمور :

    أولها : العلم ،
    وإلا فكيف يحقق التوحيد ويعمل به من لا يعرفه ويفهمه ، فواجب على كل مكلف أن يتعلم من توحيد الله ما يُصَحِّحُ به معتقده وقوله وعمله ، ثم ما زاد فهو فضلٌ وخيرٌ.

    ثانيها : التصديق الجازم واليقين الراسخ
    بما ورد عن الله وعن نبيه صلى الله عليه وسلم من أخبار ، وأقوال .

    ثالثها : الانقياد والامتثال لأوامر الله
    ورسوله
    صلى الله عليه وسلم
    بفعل المأمورات ، و ترك المحظورات والمنهيات .

    وكلما كان الإنسان أكثر تحقيقاً لهذه الأمور
    كان توحيده أعظم وثوابه أكبر .


    وقد بين لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم
    أن من حقق الدرجة العليا من التوحيد
    فهو موعود بأن يكون مع السبعين ألفاً
    الذين يدخلون الجنة بغير حساب ـ
    نسأل الله من فضله ـ

    ففي صحيح البخاري (5705)
    ومسلم (220)

    عن ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال :
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ
    وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ
    وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ
    إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي
    فَقِيلَ لِي هَذَا مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمُهُ

    وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَنَظَرْتُ
    فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ
    فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي هَذِهِ أُمَّتُكَ
    وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ

    ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ
    فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ

    فَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ
    وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ

    وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ
    فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    فَقَالَ مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ
    فَأَخْبَرُوهُ
    فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ
    ولا يكتوون وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ


    فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ
    فَقَالَ أَنْتَ مِنْهُمْ
    ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ
    فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ "


    قوله : (
    لَا يَسْتَرْقُونَ ) أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم .
    وإن كان طلب الرقية جائزاً لكنه خلاف الأولى والأفضل .

    وقوله :(
    وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ) أي لا يقعون في التشاؤم بالطير
    أو بغيرها مما يتشاءم منه الناس
    فيتركون بعض ما عزموا على فعله بسبب هذا التشاؤم .
    والتشاؤم محرم وهو من الشرك الأصغر .

    وقوله :(
    وَلَا يَكْتَوُونَ ) فيتركون الاكتواء بالنار في علاج أمراضهم
    ولو ثبت لهم نفعه لكراهة النبي صلى الله عليه وسلم له .
    ولأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار .

    فالصفة المشتركة في هذه الصفات الثلاثة أن أصحابها
    (
    على ربهم يتوكلون )
    أي حققوا أكمل درجات التوكل وأعلاها ،
    فلم يعد في قلوبهم أدنى التفات للأسباب ،
    ولا تعلق بها
    بل تعلقهم بربهم وحده سبحانه .

    والتوكل هو جماع الإيمان كما قال سعيد بن حبيب ،
    بل هو الغاية القصوى كما يقول وهب بن منبه رحمه الله .

    وتجد في السؤال رقم ( 4203 )
    مزيدا من الكلام على هذا الحديث فراجعه لأهميته .
    والله أعلم وأحكم .

    وبعد : فليس تحقيق التوحيد بالتمني ،ولا بالتحلي ،
    ولا بالدعاوى الخالية من الحقائق ،
    وإنما بما وقر في القلوب من عقائد الإيمان ،
    وحقائق الإحسان؛
    وصدقته الأخلاق الجميلة والأعمال الصالحة الجليلة .

    فعلى المسلم أن يبادر لحظات العمر ،
    ويسابق ساعات الزمن في المبادرة إلى الخيرات ،
    والمنافسة في الطاعات ،
    وليستهون الصعب ،
    وليستلذ الألم ،

    فإن سلعة الله غالية .
    إن سلعة الله الجنة .

    ينظر ( القول السديد على مقاصد كتاب التوحيد
    للشيخ عبد الرحمن السعدي ـ
    رحمه الله ـ20-23 )


    والله أعلم

    الإسلام سؤال وجواب

    http://islamqa.info/ar/96083

    الحمد لله رب العالمين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    [ 9 ]


    198398: هل تجوز مباهلة من ينكر الحديث الصحيح ؟


    السؤال :

    هل يجوز مباهلة من ينكر الحديث الصحيح ؟

    الجواب :
    الحمد لله


    أولا :


    اتفق أهل العلم على أنَّ مَن أنكر حجية السنة بشكل عام ،

    أو كذَّبَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم
    - وهو يعلم أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم – فهو كافر .

    راجع لمعرفة حكم من يرد الحديث الصحيح جواب السؤال رقم :

    (115125) .

    ثانيا :

    المباهلة مشروعة لإحقاق الحق وإبطال الباطل ،

    عند إصرار المخالف المعاند على باطله .


    قال ابن القيم رحمه الله :

    " السُّنَّةَ فِي مُجَادَلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِمْ حُجَّةُ اللَّهِ ،

    وَلَمْ يَرْجِعُوا ، بَلْ أَصَرُّوا عَلَى الْعِنَادِ :

    أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَة ِ،

    وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ رَسُولَهُ ،

    وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ،

    وَدَعَا إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ

    لِمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ بَعْضَ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ ،

    وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ ،

    وَدَعَا إِلَيْهِ الْأَوْزَاعِيُّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي مَسْأَلَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ ،

    وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ،

    وَهَذَا مِنْ تَمَامِ الْحُجَّةِ "


    انتهى من "زاد المعاد"
    (3/ 561-562) .



    الحمد لله رب العالمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    وقال ابن حجر رحمه الله
    في فوائد قصة أهل نجران :


    " وَفِيهَا : مَشْرُوعِيَّةُ
    مُبَاهَلَةِ الْمُخَالِفِ إِذَا أصر بعد ظُهُور الْحجَّة ،

    وَقد دَعَا ابن عَبَّاسٍ إِلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ الْأَوْزَاعِيُّ ،
    وَوَقَعَ ذَلِكَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ .

    وَمِمَّا عُرِفَ بِالتَّجْرِبَةِ :
    أَنَّ مَنْ بَاهَلَ وَكَانَ
    مُبْطِلًا ،
    لَا تَمْضِي عَلَيْهِ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ الْمُبَاهَلَةِ ،

    وَوَقَعَ لِي ذَلِكَ مَعَ شَخْصٍ
    كَانَ يَتَعَصَّبُ لِبَعْضِ
    الْمَلَاحِدَةِ ،
    فَلَمْ يَقُمْ بَعْدَهَا غَيْرَ شَهْرَيْنِ
    " .

    انتهى "فتح الباري" (8/ 95) .



    الحمد لله رب العالمين

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    لكن ينبغي أن ننتبه إلى عظم ذلك الأمر ،
    وأن
    المباهلة ليست من ترف القول أو الفعل ؛
    بل هو مقام عظيم ،
    لا يصلح أن يتصدى له إلا من كان عالما بذلك المقام ،
    من أهل العلم والدين ،
    ثم يكون ذلك في أمر مهم ،
    يرجى من ورائه حصول خير عام ،
    أو دفع شر وضرر ، أو فتنة ، أو شبهة في الدين .

    وإنما الشأن العام :
    أن يُنصح المخالف ، ويؤتى له بالأدلة ، وبكلام العلماء ،
    ويُستأنى في أمره ، ويُصبر عليه ،
    ويُدعى له بالهداية .



    الحمد لله رب العالمين

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    ولذلك :
    لم يحصل هذا الأمر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
    إلا مرة واحدة ،
    ولا تكاد تحصل في حياة العالم إلا في القليل النادر ،
    ومن الأئمة والعلماء والدعاة والمصلحين :
    من يمر عليهم العمر كله ،
    ولا تحصل له
    المباهلة .
    الحمد لله رب العالمين

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    فإن كان من ينكر الحديث الصحيح وينكر حجيته
    من
    رءوس البدع والضلالة وممن يجالَس ويُسمع له ،
    ويخشى منه إفساد الشباب
    ونشر البدعة ،

    فمثل هذا يجادله العلماء ويخاطبه العقلاء
    وتقام عليه الحجة ،

    فإن تمادى في غيه ،
    وخُشي منه على الناس وخاصة الشباب أن يفتنهم ،
    فرأى العلماء أن دعوته
    للمباهلة
    فيها دفع لفساده وحماية للناس من فتنته ،
    فلهم أن يباهلوه .

    راجع لمعرفة شروط المباهلة
    جواب السؤال رقم : (159581) .

    وللمزيد عن الكلام عنها
    راجع جواب السؤال رقم : (132473) .

    والله تعالى أعلم .

    موقع الإسلام سؤال وجواب


    http://islamqa.info/ar/198398



    الحمد لله رب العالمين

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي معرفة أحوال الطقس هل تدخل في التنجيم أو ادعاء علم الغيب ؟


    [ 10 ]

    83837:

    معرفة أحوال الطقس
    هل تدخل في التنجيم أو ادعاء علم الغيب ؟


    هناك بعض مواقع أحوال الطقس على الإنترنت تعرض أحوال الطقس المتوقعة مابين 5-10 أيام فهل يجوز لي مشاهدتها ؟
    أنا سألت هذا السؤال لأنني أخاف أنهم يدعون علم الغيب أو ينجمون وأنه يحرم علي مشاهدتها .


    الحمد لله

    معرفة أحوال الطقس لا تدخل في التنجيم أو ادعاء علم الغيب ،
    وإنما تبنى على أمور حسية وتجارب ، ونظر في سنن الله الكونية .
    وكذلك معرفة أوقات الكسوف والخسوف ،
    أو توقع هبوب الرياح ، أو نزول الأمطار .

    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة :

    " قد يعرف وقت خسوف القمر وكسوف الشمس
    عن طريق حساب سير الكواكب ،
    ويعرف به كذلك كون ذلك كليا أو جزئيا ،
    ولا غرابة في ذلك ؛
    لأنه ليس من الأمور الغيبية بالنسبة لكل أحد ،
    بل غيبي بالنسبة لمن لا يعرف علم حساب سير الكواكب ،
    وليس بغيبي بالنسبة لمن يعرف ذلك العلم ،
    ولا ينافي ذلك كون الكسوف أو الخسوف آية من آيات الله تعالى
    التي يخوف بها عباده
    ليرجعوا إلى ربهم ويستقيموا على طاعته "

    وجاء فيها أيضاً :

    " معرفة الطقس أو توقع هبوب رياح أو عواصف
    أو توقع نشوء سحاب أو نزول مطر في جهة
    مبني على معرفة سنن الله الكونية،
    فقد يحصل ظن لا علم لمن كان لديه خبرة بهذه السنن
    عن طريق نظريات علمية أو تجارب عادية عامة
    فيتوقع ذلك ويخبر به عن ظن لا علم فيصيب تارة ويخطئ أخرى "

    انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة".


    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

    " وليس من الكهانة في شيء من يخبر عن أمور تدرك بالحساب ؛
    فإن الأمور التي تدرك بالحساب ليست من الكهانة في شيء ،
    كما لو أخبر عن كسوف الشمس أو خسوف القمر ؛
    فهذا ليس من الكهانة لأنه يدرك بالحساب ،

    وكما لو أخبر أن الشمس تغرب في 20من برج الميزان مثلا
    في الساعة كذا و كذا ؛
    فهذا ليس من علم الغيب ،
    لأنه من الأمور التي تدرك بالحساب ؛
    فكل شيء يدرك بالحساب ،
    فإن الإخبار عنه ولو كان مستقبلا لا يعتبر من علم الغيب ،
    ولا من الكهانة .

    وهل من الكهانة ما يخبر به الآن من أحوال الطقس
    في خلال أربع وعشرين ساعة أو ما أشبه ذلك ؟


    الجواب : لا ؛ لأنه أيضا يستند إلى أمور حسية ،
    وهي تكيف الجو ؛
    لأن الجو يتكيف على صفة معينة تعرف بالموازين الدقيقة عندهم ؛
    فيكون صالحا لأن يمطر ، أو لا يمطر ،

    ونظير ذلك في العلم البدائي
    إذا رأينا تجمع الغيوم والرعد والبرق وثقل السحاب ،
    نقول : يوشك أن ينزل المطر .

    فالمهم أن ما استند إلى شيء محسوس ؛
    فليس من علم الغيب ،


    وإن كان بعض العامة يظنون أن هذه الأمور من علم الغيب ،
    ويقولون : إن التصديق بها تصديق بالكهانة .

    " انتهى من "القول المفيد شرح كتاب التوحيد".

    وينظر :
    "الفتاوى الكبرى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/424)
    فيما يتعلق بمعرفة أهل التقاويم والحساب
    لأوقات الكسوف والخسوف ،
    وأول الربيع ، وأول الشتاء
    ونحو ذلك مما يعرف بالحساب ،
    ولا يدخل في علم الغيب .

    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

    http://islamqa.info/ar/83837
    الحمد لله رب العالمين

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟.

    [ 11 ]

    21738:

    معنى شهادة التوحيد

    ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟.

    الحمد لله

    وبعد : فمعنى شهادة أن لا إله إلا الله :
    نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله تعالى ،
    وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له ،

    قال الله تعالى :
    (
    ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
    وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ
    وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
    )

    الحج/62 .

    فـ ( لا إله ) تنفي جميع ما يعبد من دون الله
    و ( إلا الله ) تثبت جميع أنواع العبادة لله وحده .
    فمعناها :
    لا معبود حقٌّ إلا الله .

    فكما أن الله تعالى ليس له شريك في ملكه ؛
    فكذلك لا شريك له في عبادته سبحانه .

    ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان
    بأن محمدا عبده ورسوله إلى الخلق كافة إنسهم وجنِّهم ،
    فيجب تصديقه فيما أخبر به من أنباء ما قد سبق ،
    وأخبار ما سيأتي ، و فيما أحل من حلال ، وحرم من حرام ،
    والامتثال و الانقياد لما أمر به ،
    والانتهاء والكف عما نهى عنه ،
    واتباع شريعته، والتزام سنته في السر والجهر ،
    مع الرضا بما قضاه والتسليم له ،
    والعلم بأن طاعته هي طاعة الله و معصيته هي معصية الله ،
    لأنه مبلغ عن الله رسالته ،
    ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين ،
    وبلغ البلاغ المبين ،

    فجزاه الله عنا
    خير ما جزى نبيا عن قومه
    ورسولا عن أمته .

    ولا يدخل العبد في الدين إلا بهاتين الشهادتين ،
    وهما متلازمتان ،
    ولذا فشروط شهادة ( لا إله إلا الله )
    هي نفس شروط شهادة أن محمدا رسول الله ،
    وهي مذكورة بأدلتها
    في السؤال رقم (
    9104) و (12295) .

    والله أعلم .


    الشيخ محمد صالح المنجد


    http://islamqa.info/ar/21738
    الحمد لله رب العالمين

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    [ 12 ]
    132473: استفسار عن رأي شيخ الإسلام في آية المباهلة


    السؤال :
    ما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في آية المباهلة


    الجواب :

    الحمد لله
    أولا : المباهلة هي الملاعنة ،
    والمقصود منها أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء ،
    فيقولوا :
    لعنة الله على الظالم منا.

    ينظر : "النهاية في غريب الأثر" (1/439) .

    وآية المباهلة هي قوله تعالى :

    (
    إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ
    خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ *
    الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ *
    فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
    فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ
    وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ

    ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ).

    [آل عمران/59-61]

    وكان سبب نزول هذه الآية

    أن وفد نصارى نجران حين قدموا المدينة
    جعلوا يُجادلون في نبي الله عيسى عليه السلام ،
    ويزعمون فيه ما يزعمون من البنوة والإلهية .

    وقد تصلبوا على باطلهم ،
    بعدما أقام عليهم النبي صلى الله عليه وسلم البراهين
    بأنه عبد الله ورسوله .

    فأمره الله تعالى أن يباهلهم .

    فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
    المباهلة ،
    بأن يحضر هو وأهله وأبناؤه ،
    وهم يحضرون بأهلهم وأبنائهم ،
    ثم يدعون الله تعالى أن ينزل عقوبته ولعنته على الكاذبين .

    فأحضر النبي صلى الله عليه وسلم
    علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ،
    وقال : هؤلاء أهلي .

    فتشاور وفد نجران فيما بينهم :
    هل يجيبونه إلى ذلك ؟


    فاتفق رأيهم أن لا يجيبوه ؛
    لأنهم عرفوا أنهم إن باهلوه هلكوا ،
    هم وأولادهم وأهلوهم ،
    فصالحوه وبذلوا له الجزية ،
    وطلبوا منه الموادعة والمهادنة ،
    فأجابهم صلى الله عليه وسلم لذلك .

    ينظر: "تفسير ابن كثير" (2 /49) ،
    "تفسير السعدي" (1 /968) .
    الحمد لله رب العالمين

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    ثانياً :

    ليس لشيخ الإسلام ابن تيمية رأي خاص في آية
    المباهلة ،
    بل كلامه فيها ككلام سائر أهل السنة ،
    إلا أنه قد بيَّن بعض المفاهيم المغلوطة
    التي يحاول البعض أخذها من هذه القصة .

    ونستطيع أن نلخص كلام شيخ الإسلام في المباهلة
    في نقاط :

    1-إتيان النبي صلى الله عليه وسلم بعلي وفاطمة والحسن والحسين
    رضي الله عنهم
    عند
    المباهلة ثابت بالأحاديث الصحيحة .

    قال شيخ الإسلام:

    " أما أخذه علياً وفاطمة والحسن والحسين في المباهلة
    فحديث صحيح رواه مسلم
    عن سعد بن أبي وقاص ،

    قال في حديث طويل :
    لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
    (
    فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ...)
    دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ :

    اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ".
    انتهى .

    "منهاج السنة النبوية"
    (7 / 123) .


    الحمد لله رب العالمين

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    2-ليس في ذلك دلالة على أنهم أفضل هذه الأمة .

    قال :

    " لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية ". انتهى .

    "منهاج السنة النبوية" (7/123)

    وقال :

    " ولا يقتضي أن يكون من
    باهل به أفضل من جميع الصحابة ،
    كما لم يوجب أن تكون فاطمة وحسن وحسين
    أفضل من جميع الصحابة ". انتهى .

    "منهاج السنة النبوية" (7 /125) .


    الحمد لله رب العالمين

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    3- المباهلة إنما يختار لها الإنسان أقرب الناس منه نسباً ،
    لا أفضلهم عنده .

    قال شيخ الإسلام :

    " وسبب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء فقط :
    أن
    المباهلة إنما تحصل بالأقربين إليه ،
    وإلا فلو باهلهم بالأبعدين في النسب
    وإن كانوا أفضل عند الله لم يحصل المقصود .. ".

    وقال :

    " وهؤلاء أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه و سلم نسباً ،
    وإن كان غيرهم أفضل منهم عنده ،
    فلم يؤمر أن يدعو أفضل أتباعه ؛
    لأن المقصود أن يدعو كل واحد منهم أخص الناس به ،
    لما في جِبِلّة الإنسان من الخوف عليه
    وعلى ذوي رحمه الأقربين إليه ...

    والمباهلة مبناها على العدل ،
    فأولئك أيضا يحتاجون أن يدعوا أقرب الناس إليهم نسبا ،
    وهم يخافون عليهم ما لا يخافون على الأجانب ،
    ولهذا
    امتنعوا عن المباهلة
    لعلمهم بأنه على الحق

    وأنهم إذا
    باهلوه حقت عليهم بُهْلة الله ،
    وعلى الأقربين إليهم ".

    انتهى .

    "منهاج السنة النبوية" (5/45)
    الحمد لله رب العالمين

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    4- سبب تخصيص علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين بالمباهلة
    أنهم أخص أهل بيته به في ذلك الوقت .

    قال شيخ الإسلام:

    " وأما آية
    المباهلة فليست من الخصائص ،
    بل دعا علياً وفاطمة وابنيهما ،
    ولم يكن ذلك لأنهم أفضل الأمة ،
    بل لأنهم أخص أهل بيته".

    انتهى .

    "مجموع الفتاوى" (4/419)


    الحمد لله رب العالمين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •