المرجئة وفتنة الإرجاء 1: المرجئة عقيدتهم وموقف السلف منهم‎
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 35
7اعجابات

الموضوع: المرجئة وفتنة الإرجاء 1: المرجئة عقيدتهم وموقف السلف منهم‎

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    852

    افتراضي المرجئة وفتنة الإرجاء 1: المرجئة عقيدتهم وموقف السلف منهم‎

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المرجئة عقيدتهم وموقف السلف منهم
    منقول من الشبكة الإسلامية – قسم المقالات

    الإرجاء في اللغة : التأخير، وفي الاصطلاح تأخير العمل وإخراجه عن حقيقة الإيمان، قال ابن كثير في بيان سبب تسمية المرجئة بهذا الاسم: " .. قيل مرجئة لأنهم قدموا القول وأرجؤا العمل - أي أخروه " وهم أقسام وفرق متعددة مختلفة في تحديد معنى الإيمان عدّها الأشعري في المقالات اثنى عشر فرقة، وأشهرهم فرقتان:

    الأولى مرجئة الفقهاء : وهم الذين يرون أن الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالقلب، لا يزيد ولا ينقص، والأعمال الصالحة ثمرات الإيمان وشرائعه، قال الإمام الطحاوي - رحمه الله - في بيان هذا المذهب: " والإيمان هو الإقـرار باللسان والتصديق بالجنان، وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق، والإيمان واحد، وأهـله في أصله سواء، والتـفاضل بينهم بالخشية والـتـقى ومخالفة الهوى، ملازمة الأولى " (العقيدة الطحاوية).

    الثانية مرجئة المتكلمين : وهم الجهمية ومن تابعهم من الماتريدية والأشاعرة، وإليك نقولات عن السلف تبين مذهبهم في الإيمان، يقول الفضيل بن عياض : " أهـل الإرجاء - إرجاء الفقهاء - يقولون : الإيمان قول بلا عمل، وتقول الجهمية: الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل، ويقول أهل السنة: الإيمان المعرفة والقول والعمل " ( تهذيب الآثار الطبري 2/182).، ويقول وكيع بن الجراح : " ليس بين كلام الجهمية والمرجئة كبير فرق؛ قالت الجهمية: الإيمان المعرفة بالقـلـب ، و قال المرجئة : الإقـرار باللسان " أي مع اعتقاد القلب (نفس المصدر السابق).

    وقال الإمام أحمد :" الجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه، وهذا كفر؛ إبليس قد عرف ربه ، فقال : رب بما أغويتـنى " (الخلال اللوحة 96).

    مؤسسوا مذهب مرجئة الفقهاء :
    اختلف الباحثون في تحديد أول من أظهر مذهب مرجئة الفقهاء على أقوال، فقيل هو:
    1. ذر بن عبدالله الهمداني : وهو تابعي متعبد توفي في نهاية القرن الأول، قال إسحاق ابن إبراهيم : " قلت لأبى عبد الله - يعنى الإمام أحمد -: أول من تكلم فى الإيمان من هـو؟ قال: يقولون: أول من تكلم فيه ذر " (مسائل الإمام أحمد لإسحاق ابن إبراهيم ( 2 / 162 )؛ قال سلمة بن كهيل : " وصف ذر الإرجاء و هو أول من تكلم فيه، ثم قال أني أخاف أن يتخذ هذا دينا ، فلما أتـتـه الكتب فى الآفاق ، قال: فسمعته يقول : وهـل أمر غير هذا " (السنة لعبد الله بن أحمد ، ص81).

    2. وقيل أول من قال بالإرجاء حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وتلميذ إبراهيم النخعي ، قال معمر كنا نأتي أبا إسحاق ، فيقول: من أين جئتم ؟ فنقول: من عند حماد ، فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة ؟!! وعن أبي هاشم قال أتيت حماد بن أبي سليمان ، فقلت: ما هذا الرأي الذي أحدثت ولم يكن على عهد إبراهيم النخعي ؟ فقال: لو كان حيا لتابعني عليه يعني الإرجاء "

    3. وقيل أول من أنشأ القول بالإرجاء قيس الماصر : فقد نقل الحافظ ذلك عن الأوزاعي ؛ قال: أول من تكلم فى الإرجاء رجل من أهل الكوفة يقال له: قيس الماصر . تهذيب التهذيب 7/490.

    4. وقيل سالم الأفطس : فعن معقل بن عبيدالله الجـزرى العبسي قال: " قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء، فعرضه فنفر منه أصحابنا نفارا شديدا، و كان أشدهم ميمون بن مهران و عبدالكريم بن مالك ، فأما عبدالكريم فإنه عاهـد الله لا يأويه و إياه سقـف بيت إلا فى المسجـد.

    مؤسس مذهب مرجئة المتكلمين :
    هو الجهم بن صفوان: كان رجلا من أهل الأهواء لم يجالس عالما قط، ولم يُعرف بطلب العلم، وإنما جالس أهل الأهواء وفي مقدمتهم الجعد بن درهم الذي ذبحه خالد بن عبدالله القسري لزندقته ونفيه صفات الله سبحانه، وكان الجهم مع جهله خصما مجادلا، التقى جماعة من زنادقة الهند يقال لهم: " السمنية " فسألوه عن مصدر المعرفة وكانوا لا يؤمنون إلا بالمحسوس، فقالوا له: صف لنا ربـك هذا الذى تعبده يا جهم ، و بأي حاسة أدركـتـه من الحواس، أرأيته أم لمسته - أم … الخ ؟! فمكث فترة لا يجيبهم، ثم اخترع قولا في الله أجابهم به، فقال : " هـو هـذا الهـواء مع كـل شئ وفي كـل شئ و لا يخلو من شئ " (الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص65). ولم يكن لأقوال جهم في حياته ولا بعد وفاته قبول، بل عاش مطاردا مطلوبا من ولاة الأمر حتى قتله سلم بن أحوز عامل نصر بن سيار على مرو، وقال له: " يا جهم ! إنى لست أقتلك لأنـك قاتـلتـني، أنت عندي أحـقـر من ذلـك، ولكني سمعتـك تتـكلم بكلام باطل أعطيت لله عهدا أن لا أملك إلا قتلتك فقتله " ا.هـ من فتح الباري (13/346) .

    وتلقف أقوال جهم من بعده - سواء في الصفات أو في الإيمان - بشر المريسي شيخ المعتزلة، جاء في ترجمة بشر في البداية والنهاية : " حكي عنه أقوال شنيعة وكان مرجئيا، وإليه تنسب المريسية من المرجئة، وكان يقول : إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وإنما هو علامة للكفر "

    وممن تلقف مذهب جهم في الإيمان ابن كلاب أبو محمد عبدالله بن سعيد بن كلاب القطان رأس المتكلمين بالبصرة، والإمام أبو الحسن الأشعري ، وهذان هما اللذان نشرا مذهب جهم في الإيمان، قال الإيجي في المواقف بعد أن ذكر معنى الإيمان في اللغة : " وأما في الشرع .. فهو عندنا وعليه أكثر الأئمة كالقاضي والأستاذ : التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة، وتفصيلا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا " فالإيمان عند الأشعرية لا يتعدى تصديق القلب من غير إقرار لسان ولا عمل جوارح .

    وقفة مع الإرجاء
    ليس هناك من وقفة أعظم أثرا في بيان تهافت مذهب المرجئة من بيان موقف علماء السلف منه، فالإرجاء إنما نشأ في عصرهم، ونبت بينهم، فعلموا حقيقته، واستبان لهم نتائجه وآثاره المدمرة، فوقفوا من المرجئة موقفا صارما حيث بينوا لهم ضلال ما ذهبوا إليه، ومن عاند منهم وأصر هجروا مجلسه، وأغلظوا له القول، ووعظوه وخوفوه بالله، كل ذلك تنبيها لخطر قولهم وتحذيرا للأمة منهم، وفيما يلي بعض مواقف العلماء من المرجئة، مع تنبيهنا أن معظم الآثار الواردة عن السلف في إنكار الإرجاء إنما هي في إرجاء الفقهاء فكيف بإرجاء المتكلمين!!:

    عن إبراهيم النخعي ت 96هـ رحمه الله قوله : " الإرجاء بدعة " وقال " إياكم و أهـل هذا الرأى المحدث " - يعنى الإرجاء - ، وكان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد ، فبلغ إبراهيم أنه يتكلم فى الإرجاء، فقال له إبراهيم : "لا تجالسنا "، و قال: " تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابرى"، وقال:" لفتـنتهم عندي أخوف على هـذه الأمة من فتـنة الأزارقة " يعني الخوارج .

    وقال سعيد بن جبير : " المرجئة مثل الصابئين " وكان شديدا عليهم, حتى أن ذرا أتاه يوما فى حاجة فقال : " لا، حتى تخبرنى على أي دين أنت اليوم - أو رأي أنت اليوم - ، فإنـك لا تـزال تـلتمس دينا قد أضللتـه، ألا تستحي من رأي أنـت أكبر منه ؟ "وقال الإمام الزهري : " قال : " ما ابتدعـت فى الإسلام بدعة هى أضر على أهله من هذه - يعنى الإرجاء - " .

    وقال الأوزاعي : كان يـحـيى وقـتـادة يـقـولان: ليـس من أهـل الأهواء شئ أخوف عندهـم على الأمة من الإرجاء "، وعن الحسن بن عبيدالله قال: " سمعت إبراهيم - النخعى - يقول لذر - أحد المرجئة - : ويحك يا ذر، ما هذا الدين الذى جئت به ؟ قال ذر : ما هو إلا رأي رأيته ! قال : ثم سمعت ذرا يقول: إنه لدين الله الذى بعث به نوح "!!

    وعن معقل بن عبيدالله الجـزرى العبسي قال : " قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء، فعرضه فنفر منه أصحابنا نفارا شديدا، وكان أشدهم ميمون بن مهران وعبدالكريم بن مالك ، فأما عبدالكريم فإنه عاهـد الله لا يأويه و إياه سقـف بيت إلا فى المسجـد.

    قال معقل : فحججت، فدخلت على عطاء بن أبى رباح فى نفر من أصحابي .. فقلت: إن لنا إليك حاجة فاخل لنا، ففعل، فأخبرته أن قوما قبلنا قد أحدثوا وتكلموا، وقالوا: إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين، قال: فقال: أو ليس يـقـول الله : {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة} –البينة:5-، فالصلاة و الزكاة من الدين.
    قال: فقلت له: إنهم يقولون : ليس فى الإيمان زيادة . قال: أو ليس قد قال الله فيما أنزله : {فزادهم إيمانا} –آل عمران:173-، فما هذا الإيمان الذى زادهم ؟!

    قال: ثم قدمت المدينة، .. فذكرت له بدو - ظهور - قـولهم - أي المرجئة -، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أمرت أن أضربهم - أي الناس - بالسيف حتى يقولوا : لا إله إلا الله , فإذا قالوا : لا إله إلا الله عصموا منى دماءهم و أموالهم إلا بحقه ، و حسابهم على الله). قال : قـلـتُ : إنهم يقولون : نحن نقر بأن الصلاة فريضة ولا نصلي، وأن الخمر حرام ونشربها، وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نـفعـل، قال: فـنـتـر يده من يدي، وقال : "من فعـل هـذا فهـو كافـر".

    قال معـقـل : ثم لقيـت الزهري ، فأخبرته بقولهـم، فقال سبحان الله !! أو قـد أخذ الناس في هذه الخصومات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن) رواه البخاري .

    قال: ثم لقـيت الحكم بن عتيبة ، قال: فقلت : إن ميمونا وعبدالكريم بلغهما أنه دخل عليك ناس من المرجئة، فعرضوا عليك قـولهم ، فقبـلـت قوله.
    قال: فقيل ذلك على ميمون وعبد الكريم ؟ قـلـتُ : لا.

    قال: ثم جلست إلى ميمون بن مهـران ، فقيل له: يا أبا أيوب : لو قرأت لنا سورة نـفسرها، قال: فـقرأ أو قرأت: {إذا الشمس كورت}، حتى إذا بلغ: {مطاع ثم أمين}، قال : ذاك جبريل و الخيبة لمن يـقول : أن إيمانه كإيمان جبريل.

    هذه بعض مواقف علماء السلف من المرجئة، وما ذاك منهم لعداء شخصي يكنونه لهم، ولكن لعظم خطرهم وجليل شرهم على الأمة، فدعواهم مدعاة لترك العمل والتكاسل عن الطاعات، فما ضر أحدهم - وفق مذهب المرجئة - لو ترك الفرائض ما دام إيمانه محفوظا ودينه موفورا، وهو مع ذلك بمنزلة جبريل وميكائيل، إن هذا المنطق يورث في النفس اتكالا وخمولا ويولد التفريط والتقصير في الطاعات، اتكالا على سلامة الإيمان وصحتته، وقد كان الصحابة والهداة من السلف على خلاف ذلك، فقد كانوا يربطون ربطا مباشرا بين عمل الجوارح وإيمان القلب فهذا التابعي الجليل ابن أبي مليكة رحمه الله يذكر أنه أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " كلهم كان يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبرائيل وميكائيل " رواه البخاري ، وهذا ابن مسعود ينقل رأي الصحابة في ارتباط العمل بالإيمان فيقول: "ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف" رواه مسلم ، فانظر كيف ربط رضي الله عنه النفاق بترك العشاء، وقال إبراهيم التيمي : "ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن يكون مكذبا" ذكره البخاري .

    لمعرفة مذهب أهل السنة تفصيلا في الإيمان انظر المواضيع التالية:
    1. حقيقة الإيمان عند أهل السنة.
    2. زيادة الإيمان ونقصانه.
    3. أسباب الكفر الأكبر.
    4. شروط الكفر وموانعه .

    *****
    لا إله إلا الله وحده لا شريك له
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
    والله الموفق
    والحمد لله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    439

    افتراضي

    ولع الناس بالتحذير من فتنة التكفير، حتى نسوا الفتنة المقابلة لها وهي فتنة الإرجاء والله المستعان .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,548

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياني مشاهدة المشاركة
    ولع الناس بالتحذير من فتنة التكفير، حتى نسوا الفتنة المقابلة لها وهي فتنة الإرجاء والله المستعان .
    وكما قال العلماء: الإرجاء أشر من التكفير؛ لأن من اتبع التكفيري في تحذيره من المعاصي، نجا، ومن اتبع المرجئ في تهوينه من المعاصي، هلك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    المشاركات
    296

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    وكما قال العلماء: الإرجاء أشر من التكفير؛ لأن من اتبع التكفيري في تحذيره من المعاصي، نجا، ومن اتبع المرجئ في تهوينه من المعاصي، هلك.

    بارك الله فيك .
    لا يقال هكذا بإطلاق أن فتنة المرجئة أشد من فتنة الخوارج بل فى المسألة تفصيل و تفريق :
    1 - الخوارج أفضل من المرجئة باعتبار امتثال خطاب الشرع فى الإتيان بالقدر المطلوب من الفعل .
    2 - المرجئة أفضل من الخوارج باعتبار ما يترتب على هذا الفعل من تكفير بغير حق و قتل بغير حق و غير ذلك من فتن و مضار .

    أما باعتبار الدعوة إلى هذا الفعل سواء أكان بفعله أم باجتنابه ، فالأمر فيه سيان بينهما ؛ لأن الدعوة تكون من خلال ما يعتقد فى هذا الفعل .
    مثال : إذا شرب أحدهم خمرا فالمرجئة يقولون لا يضرك هذا الشرب ما دمت مسلما فلا ينتقص من إيمانك شئ ، والخوارج تقول أنت بشربك للخمر قد خرجت من الإسلام فإما أن ترجع و تتوب و إلا قطعت عنقك .

    تنبيه : لا يقال فتنة التكفير لأن التكفير حكم شرعى كالحِل و الحرمة بل يقال فتنة الخوارج أو الغلو فى التكفير .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,385

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله السرحان مشاهدة المشاركة
    2 - المرجئة أفضل من الخوارج باعتبار ما يترتب على هذا الفعل من تكفير بغير حق و قتل بغير حق و غير ذلك من فتن و مضار .

    لكن المرجئة تلبست بالغلو في التكفير واستباحة دماء من خالفهم, فكل من انتقد ولي أمرهم فهو مستباح الدم لديهم!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    426

    افتراضي

    المُرجئة أشر من الخوارج
    فالخوارج أجمع أغلب أهل العلم علي إسلامهم ( ما لم يجتمع مع الخروج ناقض ) ولم يُرققوا الدين ولم يوالوا أعداء الله من أصليين ومرتدين .
    أما المُرجئة في باب الإيمان فجهمية في باب الكُفران ونخُص منهم مُرجئة العصر كما ذكرهم الشيخ الفوزان فهؤلاء قد إجتمع معهم التجهُم ، والجهمية خارج نطاق الإثنتين والسبعين فرقة بخلاف الخوارج فهُم من أساس الفرق ، قال بعض السلف عن الجهمية ( ليسوا من أمة محمد في شيء ) وإن كان الكلام عن الجهمية المحضة .
    ولكن من لحقه وصف فرقة ليست من أمة محمد حاله يكون أشد من غيره ، ثُم أن توبة الخارجي أرجي عندي من توبة المُرجيء الجهمي .


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    المشاركات
    296

    افتراضي

    الأستاذ أحمد البكرى و الأستاذ أبو عمر بارك الله فيكما .
    أولا : لا نريد أن نطيل الكلام فى هذا الموضوع فى تلك الصفحة حتى لا نجرج عن موضوعها الأساسى ، و لو شئتم لفتحنا صفحة أخرى .
    ثانيا : قول الأستاذ أحمد البكرى - وفقه الله - "
    لكن المرجئة تلبست بالغلو في التكفير واستباحة دماء من خالفهم, فكل من انتقد ولي أمرهم فهو مستباح الدم لديهم! " خارج عن نطاق البحث #, و هذا اللفظ فيه حق من جهة و فيه باطل من جهة أخرى ليس هذا محل ذكرهما - ، ثم وصفهم بأنهم غلاة فى التكفير !! مع استباحة دماء من خالفهم !! كيف ذلك و هم مرجئة و إرجائهم معروف مشهور يعلمه كل من تتبع كلامهم .
    لكن إن قصد بقولهم بجواز قتل الخوارج الذين يخرجون على ولاة الأمور مع تبديعم و الرد عليهم و إشهارهم أنهم يكونوا بهذا الفعل غلاة فى التكفير فهذا من أبين الباطل ، فهو لم يفرق بين التبديع و التكفير و لم يفرق بين من يقتل حدا و بين من يقتل تعزيرا ، ثم إن اختلفت معهم فى تكفير بعض الولاة فلا تنكر عليهم فكل له وجهته و عليه فلهم الإنكار على كل من خالفه .

    ثانيا : قال الأستاذ أبو عمر - وفقه الله - "
    المُرجئة في باب الإيمان فجهمية في باب الكُفران ونخُص منهم مُرجئة العصر كما ذكرهم الشيخ الفوزان فهؤلاء قد إجتمع معهم التجهُم " ، و أقول له يعلم كل من درس علم الملل والنحل أن المرجئة أقسام فمنهم الحهمية و الكرامية و الكلابية و غيرهم و أعلاهم و أشدهم خطرا الجهمية إذ الإيمان عندهم المعرفة لذلك كان يجب أن تبين ذلك أولا ، ثم تكفير الجهمية فيه خلاف هل هو كفر عين أم كفر نوع ؟ و قد رجح أبو العباس ابن تيمية كفر النوع لا العين و المسألة هينة .
    ثالثا : كان كلامى السابق على المرجئة و هم الذين لم يخرجوا عن الإسلام لا الجهمية فليعلم .

    رابعا : مرجئة العصر ليس كلهم جهمية فى باب الكفر ، و من كان جهمى فى باب اكفر لانستطيع أن نكفره هكذا دون إزالة الشبه فليعلم .

    خامسا : كلام السلف على أن المرجئة أشد من الخوارج و أخطر فهذا من باب إضعاف التمسك بالشرع فى قلوب الخلق الذى يترت عليه قلة امثثال خطاب الشرع و هذا لم أنكره بل أثبته ، لكنى فرقت وفصلت باعتبار الضرر العام الواقع على الأمة من هذا الفعل فذكرت أن الخوارج أشد و تاريخهم من عهد الصحابة إلى الآن معروف مشهور من قتل و سفك و نهب وإستباحة الدماء والأموال ، أما المرجئة فلا يعلم لهم ضرر عام .

    وفق الله الجميع لما يحبه و يرضاه .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    426

    افتراضي

    وفيك بارك
    أما عن المُرجئة الذيت كفَّروا عباد الله الموحدين فالواقعة لاتخفي علي الكثير ، فهُم أُسد علي عباد الله نعاج علي أعداء الله من أصليين ومرتدين .
    وعن طرحك فيما نقلتُه نقول وبالله التوفيق :

    كلامي كان عن مُرجئة العصر وذكرت كلام الشيخ الفوزان عنهم لأنه عندما سُأل عن أنواع المُرجئة ذكر أربعة أنواع ثُم أضاف نوع جديد وهم الذين يقولون أن العمل شرط في كمال الإيمان ولا يدخُل في مُسمي الإيمان ، فكلامي عن هذا النوع بالتحديد وقد بينتُ ذلك ، وقد اجتمع مع كونهم مُرجئة في الإيمان أنهم بالتلازم جهمية في التكفير وهذا لا مفر منه إذ أن الكُفر عندهم لايكون إلا بالإستحلال أو عن علم فيما هو معلوم من الدين بالضرورة كالشرك بالله وإهانة القُرآن ! ،وفي الواقع هُم لايُكفِّرون أحد البتة مهما إرتكب من نواقض من سب للدين والشرك بالله في كُل وقت وحين وتنحية حُكم الله وغير ذلك من النواقض فالأصل عندهم أن هذا مُسلم ولا يخرُج من الدين إلا يوم البعث والنشور !!!!!! .

    أما عن تكفير الجهمية : فالمحضة كُفار قولاً واحداً لا مُنازع في ذلك والخلاف فيمن قال بمقالات الجهمية وليس علي أصولهم وهذا ليس محل البحث .

    وعن المُرجئة فهُم من أصول الإثنتين والسبعين فرقة مالم يجتمع معهم تجهُم شأنهم شأن الخوارج ، وعندنا مُرجئة الفُقهاء وعلي رأسهم أبو حنيفة رحمه الله ، فالخلاف معهم لفظي فهُم يوجبون العمل ، فتأمل .

    وعن مُرجئة العصر فأتني بواحد منهم نزَّل أحكام الكُفر علي من فعل الشرك جاهلاً بل إئتني بمن أصَّل أن من فعل الشرك جاهلاً يخرج عن مُسمي الإسلام إلي مُسمي الشرك ، فهُم يؤصلون أن من فعل الشرك ووقع في أوضح النواقض مُسلم حتي تُقيم عليه الحُجة وتُزيل عنه الشُبهات وهُم لايُقيمون حُجة ولا يُزيلون شُبهات ولا كُفر عندهم إلا الأصلي .

    أما عن - من لايُكفَّر من الجهمية في باب التكفير - فهذه تحتاج موضوع مُستقل لأن الباب فيها كبير وقد صرّح الشيخ ابن باز رحمه الله أن العازر بالجهل في الشرك الأكبر وقع في ناقض من نواقض الإسلام وأوصي بالتوقف في تكفير من فعل ذلك حتي تُزال الشُبهه وتُقام الحُجة ، قُلت : ما هي صفة من تُزال عنه الشُبهه وتُقام عليه الحُجة ؟!!!! ، هل لو عالم وقع في إعذار المُشركين بالجهل ودافع عنهم وألف الرسائل والفتاوي التي تنتصر لهم يحتاج لإقامة حُجة وإزالة شُبهه ؟!!!! الأمر يحتاج تفصيل ونقل أقوال أهل العلم لأن هذا المسألة شائكة ضل فيها الكثير .

    أمّا ضرر الخوارج فهو أقل بكثير من ضرر المُرجئة قال تعالي ( والفتنة أكبر من القتل ) علّق الشيخ ابن سحمان قائلاً ( لو اقتتلت البادية والحاضرة حتي يتفانوا جميعاً لكان خيراً لهم من أن ينصبوا طاغوتا يتحاكمون إليه ) ثم دلل بالآية السابقة .
    فالمُرجئة يُجيزون التحاكم إلي شريعة البشر بلسان الحال ، فما هو أهون القتال حتي التفاني أم تسويغ الشرك والكُفر بالله بموالاة الطواغيت ؟!!!
    وختاماً : ليس الأمر دفاعاً عن فرقة الخوارج ( التي ليس لها وجود الآن ) أكثر مما هو طعن في مُرجئة العصر ( سرطان يـأكُل في بدن الأُمة ) .
    وفقني الله وإياك لما يُحب ويرضي .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    148

    افتراضي

    موضوع قيم استفدت منه كثيراً
    وكذا نقولات الأخوة في مشاركاتهم
    وقيدتها لفائدتها والرجوع اليها عند الحاجة
    وارجو من الأخ ابوعمر وفقه الله
    أن يفيدنا عن المرجع في نقله عن الشيخ ابن باز رحمه الله

    ((وقد صرّح الشيخ ابن باز رحمه الله أن العازر بالجهل في الشرك الأكبر وقع في ناقض من نواقض الإسلام ))

    وشكرا لكم جميعاً


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو عُمر

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    المشاركات
    296

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عُمر مشاهدة المشاركة
    وفيك بارك
    أما عن المُرجئة الذيت كفَّروا عباد الله الموحدين فالواقعة لاتخفي علي الكثير ، فهُم أُسد علي عباد الله نعاج علي أعداء الله من أصليين ومرتدين .
    وعن طرحك فيما نقلتُه نقول وبالله التوفيق :

    كلامي كان عن مُرجئة العصر وذكرت كلام الشيخ الفوزان عنهم لأنه عندما سُأل عن أنواع المُرجئة ذكر أربعة أنواع ثُم أضاف نوع جديد وهم الذين يقولون أن العمل شرط في كمال الإيمان ولا يدخُل في مُسمي الإيمان ، فكلامي عن هذا النوع بالتحديد وقد بينتُ ذلك ، وقد اجتمع مع كونهم مُرجئة في الإيمان أنهم بالتلازم جهمية في التكفير وهذا لا مفر منه إذ أن الكُفر عندهم لايكون إلا بالإستحلال أو عن علم فيما هو معلوم من الدين بالضرورة كالشرك بالله وإهانة القُرآن ! ،وفي الواقع هُم لايُكفِّرون أحد البتة مهما إرتكب من نواقض من سب للدين والشرك بالله في كُل وقت وحين وتنحية حُكم الله وغير ذلك من النواقض فالأصل عندهم أن هذا مُسلم ولا يخرُج من الدين إلا يوم البعث والنشور !!!!!! .

    أما عن تكفير الجهمية : فالمحضة كُفار قولاً واحداً لا مُنازع في ذلك والخلاف فيمن قال بمقالات الجهمية وليس علي أصولهم وهذا ليس محل البحث .

    وعن المُرجئة فهُم من أصول الإثنتين والسبعين فرقة مالم يجتمع معهم تجهُم شأنهم شأن الخوارج ، وعندنا مُرجئة الفُقهاء وعلي رأسهم أبو حنيفة رحمه الله ، فالخلاف معهم لفظي فهُم يوجبون العمل ، فتأمل .

    وعن مُرجئة العصر فأتني بواحد منهم نزَّل أحكام الكُفر علي من فعل الشرك جاهلاً بل إئتني بمن أصَّل أن من فعل الشرك جاهلاً يخرج عن مُسمي الإسلام إلي مُسمي الشرك ، فهُم يؤصلون أن من فعل الشرك ووقع في أوضح النواقض مُسلم حتي تُقيم عليه الحُجة وتُزيل عنه الشُبهات وهُم لايُقيمون حُجة ولا يُزيلون شُبهات ولا كُفر عندهم إلا الأصلي .

    أما عن - من لايُكفَّر من الجهمية في باب التكفير - فهذه تحتاج موضوع مُستقل لأن الباب فيها كبير وقد صرّح الشيخ ابن باز رحمه الله أن العازر بالجهل في الشرك الأكبر وقع في ناقض من نواقض الإسلام وأوصي بالتوقف في تكفير من فعل ذلك حتي تُزال الشُبهه وتُقام الحُجة ، قُلت : ما هي صفة من تُزال عنه الشُبهه وتُقام عليه الحُجة ؟!!!! ، هل لو عالم وقع في إعذار المُشركين بالجهل ودافع عنهم وألف الرسائل والفتاوي التي تنتصر لهم يحتاج لإقامة حُجة وإزالة شُبهه ؟!!!! الأمر يحتاج تفصيل ونقل أقوال أهل العلم لأن هذا المسألة شائكة ضل فيها الكثير .

    أمّا ضرر الخوارج فهو أقل بكثير من ضرر المُرجئة قال تعالي ( والفتنة أكبر من القتل ) علّق الشيخ ابن سحمان قائلاً ( لو اقتتلت البادية والحاضرة حتي يتفانوا جميعاً لكان خيراً لهم من أن ينصبوا طاغوتا يتحاكمون إليه ) ثم دلل بالآية السابقة .
    فالمُرجئة يُجيزن التحاكم إلي شريعة البشر بلسان الحال ، فما هو أهون القتال حتي التفاني أم تسويغ الشرك الكُفر بالله بموالاة الطواغيت ؟!!!
    وختاماً : ليس الأمر دفاعاً عن فرقة الخوارج ( التي ليس لها وجود الآن ) أكثر مما هو طعن في مُرجئة العصر ( سرطان يـأكُل في بدن الأُمة ) .
    وفقني الله وإياك لما يُحب ويرضي .
    بارك الله فيك ، سأعلق على كلامك فى نقاط محددة :
    أولا : قولك أن المرجئة - أى مرجئة العصر كما يفهم من كلامك - كفروا عباد الله الموحدين فقول لايستقيم ، إذ كيف وصفتهم بالإرجاء ثم اتهمتهم بالتكفير !! ثم هم أُسد على المبتدعة - لا يفهم من كلامى أن كل ردودهم على مخالفيهم صحيحة بل فيها و فيها - الذين يقعون فى البدع و باب الرد على المبتدعة باب جليل قدره عظيم نفعه كما لايخفى عليكم ، ثم سكوتهم عن الكفار - كما زعمتَ - فلأنهم يرونهم ولاة أمور فهؤلاء المرجئة - على حد قولك - يكفرون الحاكم إلا إذا استحل أو جحد كما هو مبين فى كتبهم ؛ و إذا تقرر هذا فلا تنكر عليهم قولهم أن كل الحكام إلا قليلا ولاة أمور لهم السمع و الطاعة فى غير معصية الله وعليه فلا يتكلم فيهم علانية .

    ثانيا : فهمت من كلامك الأول أنك كنت تتكلم عن الجهمية باعتبارها قسم من أقسام المرجئة لكن اتضح لى من كلامك الحالى أنك ترى كل مرجئة العصر جهمية !! و أقول هل لأنهم جهمية فى باب الكفر يطلق عليهم هكذا جمهية بإطلاق و ننزل كلام السلف عليهم !! ثم لا أعلم أحدا من علمائنا الكبار وصفهم بالتجهم هكذا بإطلاق دون تفصيل .

    ثالثا : قولك أن الخلاف بين أهل السنة و مرجئة الفقهاء خلاف لفظى !!! قول خاطئ ، بل المتقرر عند علمائنا خلفا عن سلف أن الخلاف بيننا و بينهم خلاف معنوى و لاكرامة و اسمع كلام شيخنا العلامة صالح الفوزان - حفظه الله -
    http://www.alfawzan.af.org.sa/node/9539

    رابعا : قولك أن مرجئة العصر لا يكفرون الجاهل الواقع فى الشرك مع عدم التمكن من العلم ؛ فصحيح و أنا لم أنكر هذا فلا أدرى لماذا ذكرتَه فى كلامك و هو مقرر بيننا ! .

    خامسا : قولك أن الكفر عند مرجئة العصر هو الأصلى قول مجمل يحتاج لتفصيل فإن قصدت من حيث التقرير فلا بل يقررون أن الكفار منهم الأصلى و المرتد لكن عند التطبيق و التنزيل فالكافر عندهم من تلك الجيثيثة هو الأصلى إلا قليلا ، فهم يكفرون بعض من وقع فى الكفر على قلة محدودة جدا .

    سادسا : نقلت أن الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - قد كفر العاذر ، و أقول هذا كلام غير موثق و لا محقق فأرجو إفادتنا بمصدركم .

    سابعا : يفهم من كلامك تكفير العاذر بدون إزالة الشبه !! ، فهل هذا العاذر وقع فى الشرك أو فى معلوم من الدين بالضرورة ؟! .

    ثامنا : أما عن المفاضلة فى أى الفرقتين أقل ضررا فقد بينت فى مشاركتى الأولى و الثانية القول فى تلك المسألة لذلك لن أعيد القول هنا إكتفاءً بما ذكرتُ .

    تاسعا : أرجو أن تبين لنا مصدر نقلك لكلام الشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الله - .. و الرد على هذا النقل من وجوه :
    أولها : أنك لم تبين مصدر النقل فقد يكون للشيخ كلام سابق أو لاحق يغير المعنى المنقول .
    ثانيها : لو افترضنا أن هذا كلام الشيخ بتمامه ، فكلامه صحيح إن عرضناه على أصول أهل السنة و الجماعة إذ كلام الشيخ يكون صحيحا إن فهم من وجهين :
    الوجه الأول : إن أراد إن اقتتلت البادية و الحاضرة ولم يكن هناك إمام وقتها إى لم يوجد إمام فوجب تعيين أحدهم لذلك يجب عليهم تعيين مسلم موحد و إن اختلفوا على
    مشرك فيجب عليم القتال حتى لايُنصب ، لكن إن نُصب فلا يخرج عليها إن انعدمت القوة و خوف حصول الفتنة .
    الوجه الثانى : إن قصد بكلامه وجود ولى أمر للبلاد و أراد أحد المشركين إزالته و تنصيب نفسه فيجب على الإمام جمع الناس على قتله و إن استلزم الأمر جمع كل البادية
    و الحاضرة لقتاله . و بتلك الوجوه نستطيع فهم كلام الشيخ على وفق أصول أهل السنة بجمع بعضه إلى بعض .
    ثالثها : لو سلمنا أن هذا كلام الشيخ كاملا مع فهمه على ما ذكرتَ ، فهو قول له لايلزمنا بل عندنا النصوص من الكتاب و السنة و كلام السلف بخلاف ذلك و نحن ملزمون بذلك دون غيره .

    عاشرا : نفيك وجود الخوارج فى هذا العصر لهو أمر عجيب جدا !! ، ثم إنى لأعجب من استشهادك بكلام الشيخ ابن باز و الشيخ الفوزان لتأييد قولك فى بعض المسائل ثم تنكر وجود الخوارج فى هذا العصر وهم - أى من استشهدت بكلامهم- قد ردوا عليهم و بينوا بدعهم ، بل إن بعض هؤلاء الخوارج كفر كبار علمائنا فى المملكة ممن ذكرتَ ! فلا أدرى هل لم تقف على كلامهم وهو مشهور بين من التمسه وجده
    ؟! .
    و أقول لك أصل خوارج العصر جماعة الإخوان المسلمين خاصة بعد كتابات سيد قطب ثم خرجت من رحمها جماعات كثيرة منها جماعة التكفير و الهجرة و جماعة الشباب السرية و جماعة بوكو حرام و تنظيم القاعدة ثم خرج من تنظيم القاعدة داعش ؛ فداعش حفيدة الإخوان و بنت القاعدة .

    و فى الختام أرجو من أخينا ابن الجبل ألا يتضايق من كثرة كلامنا فى موضوعه ، فنحن على كل حال ضيوف على مائدته .



  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    لعل مقصد أخينا أبي عمر أنهم مرجئة مع السلاطين والأمراء فيجعلون الحكام العلمانيين بمثابة أمراء المؤمنين ، وخوارج مع من خالفهم ، فهم لم ينهجوا منهجا معينا واضحا ، بل يتخبطون ، نعم هم في الأصل مرجئة ، لكن بسبب أمور سياسية وكرههم لبعض المشايخ أو لطائفة معينة ، وقفوا مع الحكام العلمانيين ، بل وقفوا مع الذين كفرهم أهل العلم المعاصرون ، كبعض الحكام المعروفين الذين رحلوا ، وإذا بهم يكفرون من يخالفهم .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    426

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله ابورغد مشاهدة المشاركة

    وارجو من الأخ ابوعمر وفقه الله أن يفيدنا عن المرجع في نقله عن الشيخ ابن باز رحمه الله
    ((وقد صرّح الشيخ ابن باز رحمه الله أن العازر بالجهل في الشرك الأكبر وقع في ناقض من نواقض الإسلام ))
    جزاك الله خيراً ، ويأتيك إن شاء الله كلام الشيخ ابن باز رحمه الله وكلام أئمة الدعوة وغيرهم في هذه الجُزئية لنعلم خطورة الأمر .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    426

    افتراضي

    الحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله
    وبعد
    وفيكم بارك الرحمن
    رداً علي ما تفضلتم بذكره ( نسأل الله أن يوفقني لما فيه الحق والصواب وأن يردني إلي الحق مرداً جميلا ) اللهم آمين .
    رداً علي الجُزئية الأولي التي ذكرتها فهُناك واقعة غير خفية من أحد شيوخ السلاطين إتهم الموحدين بأنهم زنادقة ملاحدة لا يؤمنون لاببعث ولا نشور إلي آخر ما قاله ولقد رد عليه بني جلدته وبرروا لقوله أنه لايعلم واقع الأمر وهذا من الكذب والفجور ، وهذا هو ما يرمي إليه أخانا الحبيب حفظه الله علي طاعته بقوله السابق أن من المُرجئة من تجرأ علي التكفير ، وهُنا ننتهي من هذه النُقطة لأن الكلام كان عن حادثة لا عن تأصيل من تأصيلات المُرجئة حتي لايبدوا الكلام مُتناقضاً كما بدا لكم .

    أما عن ثانياً : فمُرجئة العصر لم أقُل أنهم جهمية صرف بل قُلت أنهم جهمية في باب التكفير وهذا بالتلازم والأمر واضح جداً ، فهُناك فرق بين الجهمية المحضة ومن قال بمقالات الجهمية وليس علي أصولهم كما بينت سابقاً ، ولن تجد من مُرجئة العصر من ينزِّل الكُفر علي الأعيان لا في التنزيل ولا حتي في التأصيل .

    أما عن ثالثاً : فما أعلمه أن مُرجئة الفُقهاء يوجبون العمل وبحثت عن الأمر فوجدت أن الخلاف معهم لفظي ومعنوي والمعنوي أكثر من اللفظي ورجح ذلك جمع من المُتأخرين وردوا كلام من قال بأنه لفظي ، فجزاك الله خيراً علي التصحيح .

    نترك رابعاً وننتقل للنقطة الخامسة : هذا ما قصدته فيستحيل أن ينكر أحد كُفر الردة ، والقلة التي يُكفّرها مُرجئة العصر لا ترفع عنها وصف الجهمية في التكفير .

    أما عن سادساً: فلم أقُل بأن الشيخ كفَر العاذر ولكن قُلت أن الشيخ أوصي بالتوقف في تكفير العاذر حتي تُزال الشُبهة والفتوي موجودة ومُتناولة بين أيدينا ، وإذا قيل يُتوقف في تكفير أحد ما فماذا يُستفاد من ذلك ؟، يُستفاد من ذلك أن هذا المُتوقَف في تكفيره وقع في ناقض .

    وعن سابعاً : فتكفير العاذر ليس بدعاً من القول ولم أقُل بأنه لا تُزال الشُبهة ولكن قُلت ما هي صفة من تُزال عنه الشُبهة ، هل تُزال عن عامي أم عن مُتعلم علي سبيل النجاة أم عن طالب علم أم عن شيخ كبير أم غير ذلك ؟ فتأمل مقصدي يرحمني الله وإياك ، وهل من دافع عن المُشركين وجادل عنهم وسوغ لهم الشرك تحت دعوي الإعذار يكون حاله كمن وقع في مُخالفة في تنزيل علي شخص أو إثنين ؟!!!!! الأمر له ضابط يضبطه فلا إرجاء وتسويغ للشرك ولا إعذار للمُجادل عن المُشركين ولا تسلسُل في التكفير بغير حق وضبط الأمر حتي لايتحول الأمر لغلو في التكفير أعاذنا الله وإياكم وحفظ علينا صحيح ( المُعتقد ) ولا أقول صحيح الدين .

    وعن ثامناً وتاسعاً : فالأمر وضحته وبينته أن فتنة الشرك بالله أشد من فتنة القتل والآيه خير دليل علي ذلك ( والفتنة أشد من القتل ) .
    وعن النُقطة الأخيرة : فأقول الأمر يتوقف علي مفهوم الخوارج عندك وهل أصبت فيه أم أخطأت ، فقد يكون الوصف عندك فيه قصور فتُلحق به من ليس من أهله ، فمثلاً من قال بقول الجهمية وليس علي أصولهم كعوام الأشاعرة لا نقول عنه انه جهمي ، أليس كذلك ؟ وكذلك من وافق الخوارج في قول أو فعل مُجتهد مُخطيء فلا نقول عنه خارجي ، وعن التكفير والخطأ فيه ، فالمُكفر المُصيب مأجور والمُكفر المُخطيء طالما اجتهد ولم يكُن ثمة غلو أو شهوة في التكفير وكان الدافع للتكفير ناقض من النواقض فيستحيل أن تقول أن هذا خارجي ، ولا فرق في الخطأ في إلحاق التكفير بأي أحد لا عامي ولا عالم ولا صغير ولا كبير ، وعن الردود المذكوره فهي في واد والحقيقة في آخر فعدم إدراك الواقع لا يُتتابع عليه ونحفظ لكُل منهم حقه طالما إجتهد ولم يقع في منهي عنه أو محظور ، والأولي بنا جميعاً البحث والسماع ممن يُرد عليهم لا أن نسمع عنهم ، وكما بينا سابقاً أن الله كتب البقاء لما ينفع الناس قال تعالي " ....فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ "
    ويأتي إن شاء الله نصوص تُعضد ما نقوله وتُزيل بعض الإشكالات .
    الله أسأل أن يرُد الشارد إلي ما يُحب ويرضي اللهم آمين .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    426

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    نعم هم في الأصل مرجئة ، لكن بسبب أمور سياسية وكرههم لبعض المشايخ أو لطائفة معينة ، وقفوا مع الحكام العلمانيين ، بل وقفوا مع الذين كفرهم أهل العلم المعاصرون ، كبعض الحكام المعروفين الذين رحلوا ، وإذا بهم يكفرون من يخالفهم .
    أحسن الله إليكم ونفع بكم

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    المشاركات
    296

    افتراضي

    بارك الله فيك و نفع بك .
    لن نريد أن نطيل الكلام هنا فى تلك المباحث حتى لا تخرج الصفحة عن موضوعها الأساسى الذى وضعه صاحبه .
    سأحدد نقاط البحث بينى و بينك فى كلامك السابق حتى نعرف محل الخلاف من الاتفاق ، فأقول - مستعينا بالله - :

    النقطة الأولى : تكفير العاذر .
    أولا : طلبتُ منك أن تأتى بكلام الشيخ ابن باز موثقا ؛ و أنا مازلتُ منتظرا .
    ثانيا : قلتَ إن تكفير العاذر ليس بدعا من القول ! و أقول : ووالله إنه لبدع من القول ! إذ إنى لا أحدا من العلماء خلفا عن سلف قال بهذا القول ، بل لا أعلم أحدا قال به من المعاصرين إلا أهل التسلسل فى التكفير اللهم إلا الشيخ أحمد الحازمى - عفا الله عنه- فإنى قد استمعت إلى دروسه فى تكفير العاذر فوجدت نقولاته عن أهل العلم عامة لا تختص بتلك القضية كنقولاته عن شيخى الإسلام ابن تيمية و ابن عبد الوهاب و كلام أئمة الدعوة النجدية - رحمهم الله - . فإن كنتَ ستنقل كلامهم الذى نقله الشيخ فإنى قد سمعته و أستطيع - بعون الله - أن أرد عليه .

    ثالثا : وصفك للعاذرين بالمجادين و المدافعين عن المشركين و صف غير دقيق ؛ إذ لا يلزم من ردهم على من يكفرون عباد القبور المجادلة عنهم بل لهم مؤلفات فى التحذير من الشرك و المشركين و لهم ردود كثيرة عليهم ؛ لذلك لا يجب أن تنزل كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب و أئمة الدعوة عليهم إذ المناط غير المناط و المحل غير المحل - بارك الله فيك - .

    رابعا : قلتَ أنه قبل الحكم على العاذر يجب النظر فى حاله هل هو من العوام أم من طلاب العلم على سبيل النجاة أم من المدافعين عن المشركين !!!
    و أقول : الناس باغتبار الجهل و العلم ثلاثة أصناف :
    أولها : جاهل غير متمكن من العلم .
    ثانيهما : جاهل متنكمن من العلم .
    ثالثهما : عالم .
    و المكفرات ثلاثة أنواع :
    أولها : الشرك الأكبر .
    ثانيها : المعلوم من الدين بالضرورة .
    ثالثها : المسائل الخفية .
    الصنف الأول من الناس لا يكفر بشئ من تلك المكفرات حتى يتمكن من العلم أو أن يعلم ، والصنفان الآخران يكفران بالأول و الثانى من المكفرات مطلقا دون الثالث ، أما المكفر الثالث و هو المسائل الخفية فلا أعلم أحدا من العلماء فرق فيه بين الجاهل و العالم بل الأصل أن الواقع فيه هم العلماء ! بل غالب علماء المسلمين من الأشاعرة قد وقعوا فى الصنف الثالث و ألفوا المصنفات دفاعا عن هذا المعتقد و مع ذلك لم يكفرهم العلماء هكذا باعتبار المنافحة والمجادلة !! .

    النقطة الثانية : الخوارج فى هذا العصر :
    و أقول لك كلمة مختصرة تنهى هذا الموضوع : نحن فى زمن من أزمان الفتن اضطربت فيه الأمور و اختلط الحق بالباطل و أصبح الحليم حيرانا لا يعلم رأسه من قدمه . و قد أوصان النبى باعتزال الفتن و عدم الخوض فيها ،و أنا أرى ما فعله القوم من الفتن الواجب اعتزالها .
    و أقول لك : أنا عبد فقير إلى الله أرجو النجاة فى الدنيا و الآخرة ، مقلد لعلماء أهل السنة الكبار فى هذا العصر فى تلك الفتن و النوازل فإن قالوا أن القوم على صواب قلتُ بقولهم و إن قالوا العكس قلتُ كما قالوا .
    م إن أدرتَ أن أرسل لك كلام علماء أهل السنة الكبار فى داعش و مايحدث من الفتن بعثته لك على الخاص لأن الإخوة فى هذا المجلس حذفوا كلامى الذى تكلمتُ فيه عن القوم - غفر الله لهم -.

    و فى الختام : أنا منشغل ببعض الأعمال فى تلك الأيام القادمة لذلك لن أستطيع الكتابة فى هذا المجلس فى الوقت الحالى .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    426

    افتراضي

    في زمن فتنة الأولي عدم تأجير العقول ( ومعذرةً علي الكلمة ) وواجب علينا إعمالها وسؤال الله السلامة من الفتنة وإخلاص النوايا لننجوا من الفتن بفضل الله وبرحمته لا بفتاوي وعُلماء ، فأهل الديمقراطية أغلقوا عقول أتباعهم وقالوا لهم نحن في فتنة ونازلة ولا يحق لأحد فيكم التفكير أو السؤال ، فقط قلد لتنجوا فهلكوا جميعاً ، والله لا يعذر بالتقليد ، فالجميع في خندق واحد ولا نُريد أن نعود لهذه الجُزئية فالأمر واضح ولله الحمد لمن نفّض عن يديه التعصُب والتقليد وأعطي كُل ذي حق حقه .
    يسّر الله لك أمرك وأعانك علي ما تقوم به من خير وقضي لك حاجتك .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    148

    افتراضي

    أكثر ما أعجبني
    نقولات الأخوة من كتب أئمة الدعوة وقد قيدت بعضها عندي لما فيها من التأصيل العلمي.. وانتظر المزيد
    وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    426

    افتراضي

    الأخ عبدالله أبو رغد / بارك الله فيك إليك نص الفتوي من موقع الشيخ ورابطها .

    حكم من توقف في تكفير القبوريين لشبهة إقامة الحجة
    في فتاواكم -ويخاطبكم سماحة الشيخ- المؤرخة بتاريخ: 20/ 5/ 1408هـ والمرقمة برقم (1043) وهي: ولذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأن توقفهم عن تكفيرهم لهم له شبهة، وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين، مثل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود، فقد فهم بعضنا أن الحجة تقام على الإخوة الموحدين لوقوعهم في شبهة عدم تكفير عباد القبور ظناً منهم أن عباد القبور تقام عليهم الحجة قبل تكفيرهم، وفهم البعض الآخر أن معنى حتى تقام الحجة عليهم، أي: متى تقام الحجة على القبوريين؟ وليس معناه إقامة الحجة على طائفة الموحدين الذين يقرون عباد القبور بالجهل، أو الذين يعذرون عباد القبور بالجهل، فالرجاء يا سماحة الشيخ عبد العزيز! وأستحلفك بالله الذي لا إله غيره أن توضح لنا هذا الأمر، هل الذي تقام عليه الحجة هم عباد القبور أو الموحدين الذي يعذرون عباد القبور؟ جزاكم الله خيراً.
    المقصود هو أن الذين توقفوا في تكفير عباد القبور، لا يكفرون حتى تقام الحجة على أولئك الذين استمروا في عبادة الأموات والاستغاثة بالأموات؛ لأن هؤلاء الذين توقفوا في كفرهم لهم هذه الشبهة، فالمقصود أن الموحد المؤمن الذي توقف عن تكفير بعض عباد القبور لا يقال إنه كافر؛ لأنه لم يكفر الكافر، ولكن يتوقف في تكفيره حتى يبين له وتزول الشبهة أن هؤلاء الذين يعبدون القبور ويستغيثون بالأموات كفار؛ لأن الذين عبدوا القبور من أهل الجاهلية في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبله كانوا كفاراً إلا من كان من أهل الفترة الذين لم تبلغهم الحجة فهؤلاء أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى، أما الذين بلغتهم الحجة فهم كفار وإن كانوا في نفس الأمر لم يفهموا ولم يتبينوا أن ما هم عليه كفر، فإذا كان الموحد الذين عرف الدين وعرف الحق توقف عن تكفير بعض هؤلاء الذين يعبدون القبور فإنه لا يُكَفَّر حتى يبين له الحجة وتزول الشبهة التي من أجلها توقف، والمقصود هو أنه لا يكفر الموحد الذي توقف عن تكفير عباد الأوثان حتى تقوم عليه الحجة هو، وحتى يبين له أسباب كفرهم، وحتى تتضح له أسباب كفرهم هذا المقصود؛ لأنه قد يتوقف يحسب أنهم ليسوا بكفار، فإذا بين له ذلك واتضح له ذلك صار مثل من لم يكفر اليهود والنصارى، فمن قال إن اليهود النصارى ليسوا كفاراً وهو ممن يعرف الأدلة الشرعية ومن أهل العلم يبين له حتى يعرف أنهم كفار، وإذا شك في كفرهم كفر؛ لأن من شك في كفر الكافر الواضح كفره كفر، واليهود والنصارى من الكفار الذين قد علم كفرهم وضلالهم وعرفه الناس عاميهم وغير عاميهم، وهكذا الشيوعيون الذين يجحدون وجود الله، وينكرون وجود الله كفرهم أكثر وأبين من كفر اليهود والنصارى، والقاعدة الكلية في هذا أن الذي توقف في كفر بعض الناس لا يستهزأ بكفره حتى يوضح له الأمر وحتى تزال عنه الشبهة التي من أجلها توقف عن تكفير الكافرين والله المستعان. جزاكم الله خيراً . أهـ
    رابط الفتوي
    ---------------

    تتمة للفائدة : باب شُبهات العاذر بالجهل ليس إلي يوم القيامة ، فنظل نعذر العاذر إلي ماشاء الله ، ولا يستوي الجاهل مع من إدعي العلم والعقيدة فاليتأمل المُنصف ، وقد يقع العاذر في ناقض آخر من خلال عُذره لعلماني أو غيره واتخذه ولي أمر وتولاه الموالاة الكُبري وسقط في المحذور شرعاً ، فكيف يُعقل أن مثل هذا يُعذر ؟!!!! ، وإذا سمع العاذر بأسماء رسائل وكُتب في عدم العُذر فعليه بالبحث عنها والقراءة فيها وطلب الهداية من الله بتجرد وإخلاص ليوفق لصحيح المُعتقد .
    ونحن نُفرق بين من كان تأصيله عدم عُذر المُشركين وامتنع من تنزيل الأحكام علي أعيان لسبب ما ، وبين من كان تأصيله إعذار المُشركين وتسميتهم مُسلمين ودافع عنهم واتهم من لايعذر بأنه تكفيري وحدادي وخارجي وغير ذلك ، فهذا فقط لم يقع في الإعذار ولكنه وقع في مُحاربة أهل التوحيد وصحيح المُعتقد وصد عن سبيل الله .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    148

    افتراضي

    الاخ أبوعمر
    جزاكم الله خيراً ونفع بكم
    هذه والله المسائل خطيرة ينبغي أن يعيها أولئك الذين يجادلون
    عن عباد القبور ويترددون في كفرهم مع علمهم بكلام أهل العلم
    انظر كتاب ( ما بعد السلفية )صـ172ـ173.



  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,385

    افتراضي


    هل يوجد عذر بالجهل في أمور التوحيد؟ وهل ينطبق هذا على أن من يدعون وينذرون للأولياء، ويعتبرون معذورين بجهلهم؟

    لا يعذر بذلك، أقاموا التوحيد لا يعذرون بالجهل ما دام بين المسلمين، ليس في فترة من الزمان ولا في محل ٍ بعيد عن محل الإسلام بل بين المسلمين لا يعذر بالتوحيد، بل متى وقع الشرك منه أخذ به، كما يقع الآن في مصر والشام ونحو ذلك وبعض البلدان عند قبر البدوي وغيره، فالواجب على علماء الإسلام أن ينبهوا الناس وأن يحذروهم من هذا الشرك، وأن يعظوهم ويذكروهم في المساجد وغيرها، وعلى الإنسان أن يطلب العلم ويسأل ولا يرضى أن يكون إمعةً لغيره بل يسأل، الله يقول سبحانه: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). فلا يجوز للإنسان أن يبقى على الكفر والشرك لأنه رأى الناس على ذلك ولا يسأل ولا يتبصر، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أبي وأباك في النار) لمن سأل عن أبيه قال (إن أبيك في النار) فلما رآه تغير وجهه قال (إن أبي وأباك في النار). وأبوه مات في الجاهلية. رواه مسلم في الصحيح. لأنه كانوا على شريعةٍ تلقوها عن خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهي التوحيد وأمه عليه الصلاة والسلام ماتت في الجاهلية واستأذن ربه أن يستغفر لها فلم يؤذن له، واستأذن أن يزورها فأذن له ،فدلَّ ذلك على أن مَن مات على كفر لا يستغفر له ولا يدعى له وإن كان في الجاهلية فكيف إذا كان بين المسلمين وبين أهل التوحيد وبين من يقرأ القرآن ويسمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وأولى بأن يقال في حقه إنه كافر وإنه في حكم الكفار، وكثير منهم لو سمع من يدعو إلى توحيد الله وينذرهم من الشرك لأنف واستكبر وخاصم أو ضارب على دينه الباطل وعلى تقليده لأسلافه وآباءه ولا حول ولا قوة إلا بالله، فالواجب على كل إنسان مكلف أن يسأل ويتحرى الحق، ويتفقه في دينه ولا يرضى بمشاركة العامة والتأسي بهم في كفرهم وضلالهم وأعمالهم القبيحة، وعليه أن يسأل العلماء ويعتني بأهل العلم عن ما أشكل عليه في أمر التوحيد وغيره، (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).

    http://www.binbaz.org.sa/mat/9877
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو عُمر

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •