مراحل نشأة الرافضة /الشيخ ابراهيم الرحيلي -حفظه الله-
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مراحل نشأة الرافضة /الشيخ ابراهيم الرحيلي -حفظه الله-

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,190

    افتراضي مراحل نشأة الرافضة /الشيخ ابراهيم الرحيلي -حفظه الله-

    مراحل نشأة الرافضة للشيخ ابراهيم الرحيلي

    قال الشيخ ابراهيم الرحيلي في كتابه : الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

    الرافضة مرت في نشأتها بعدة مراحل حتى أصبحت فرقة مستقلة متميزة بعقيدتها واسمها عن سائر فرق الأمة. ويمكن إبراز ذلك من خلال أربع مراحل رئيسة:

    المرحلة الأولى:
    دعوة عبد الله بن سبأ إلى ما دعى إليه من الأصول التي انبنت عليها عقيدة الرافضة: كدعوته لعقيدة الرجعة وإحداثه القول بالوصية لعلي - رضي الله عنه - والطعن في الخلفاء السابقين لعلي في الخلافة.

    وقد ساعد ابن سبأ في ترويج فكره الضال البعيد عن روح الإسلام أمران:

    الأمر الأول:
    اختيار ابن سبأ البيئة المناسبة لدعوته، حيث
    بث دعوته في بلدان: الشام، ومصر، والعراق، بعد أن أكثر التنقل بين هذه الأمصار كما مر في كلام الطبري.
    فنشأت هذه الدعوة في مجتمعات لم تتمكن من فهم الإسلام الفهم الصحيح، وتترسخ أقدامها في العلم الشرعي والفقه بدين الله تعالى، وذلك لقرب عهدها بالإسلام فإن تلك الأمصار إنما فتحت في عهد عمر - رضي الله عنه -. هذا بالإضافة إلى بعدها عن مجتمع الصحابة في الحجاز وعدم التفقه عليهم.

    الأمر الثاني:
    ان ابن سبأ مع اختياره لدعوته تلك المجتمعات فإنه زيادة في المكر والخديعة: أحاط دعوته بستار من التكتم والسرية، فلم تكن دعوته موجهة لكل أحد، وإنما لمن علم أنهم أهل لقبولها من جهلة الناس، وأصحاب الأغراض الخبيثة، ممن لم يدخلوا في الإسلام إلا كيداً لأهله بعد أن قوضت جيوش الإسلام عروش ملوكهم ومزقت ممالكهم، وقد تقدم كلام الطبري السابق عن ابن سبأ: «فبث دعاته، وكاتب من كان استفسده في الأمصار، وكاتبوه، ودعوا في السر إلى
    ما عليه رأيهم» .
    ويقول في سياق وصفهم: «وأوسعوا الأرض إذاعة
    وهم يريدون غير ما يظهرون» . (تاريخ الطبري 4/341.)

    المرحلة الثانية:

    إظهار هذا المعتقد، والتصريح به، وذلك بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - وانشغال الصحابة رضوان الله عليهم بإخماد الفتنة التي حصلت بمقتله، فوجد هؤلاء الضلال متنفساً في تلك الظروف، وقويت تلك العقائد الفاسدة في نفوسهم، إلا أنه مع كل ذلك بقيت هذه العقائد محصورة في طائفة مخصوصة ممن أضلهم ابن سبأ، وليست لهم شوكة ولا كلمة مسموعة عند أحد سوى من ابتلي بمصيبتهم في مقتل عثمان - رضي الله عنه -، وشاركهم في دمه من الخوارج المارقين

    ومما يدل على ذلك ما نقله المؤرخون في الحوار الدائر بين هؤلاء قُبيل موقعة الجمل، ومما جاء فيه كما ذكر الطبري: «قال ابن السوداء ... ودّ والله الناس أنكم على جديلة ولم تكونوا مع أقوام برآء، ولو كان ذلك الذي تقول لتخطفكم كل شئ» . (تاريخ الطبري 4/494)

    وفي موطن آخر: «وتكلم ابن السوداء فقال: يا قوم إن عزكم في خلطة الناس فصانعوهم» .
    (تاريخ الطبري 4/494.)

    وهذا القول لا يقوله صاحب شوكة ومنعة. ومع هذا فإنه لاينكر دور هؤلاء السبئية وقتلة عثمان في إشعال نار الحرب بين الصحابة، بل ذلك مقرر عند أهل التحقيق للفتنة وأحداثها.

    يقول ابن حزم مقرراً ذلك: « ... وبرهان ذلك أنهم اجتمعوا ولم يقتتلوا ولا تحاربوا، فلما كان الليل عرف قتلة عثمان أن الإراعة والتدبير عليهم، فبيتوا عسكر طلحة والزبير، وبذلوا السيوف فيهم فدفع القوم عن أنفسهم» . (الفصل في الملل والاهواء والنحل 4/239)
    ويقول ابن كثير: «وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورون وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس» . (البداية والنهاية 7/251.)

    المرحلة الثالثة:
    اشتداد أمرهم وقوتهم، واجتماعهم تحت قيادة واحدة، وذلك بعد مقتل الحسين - رضي الله عنه - للأخذ بثأر الحسين والانتقام له من أعدائه.

    يقول الطبري ضمن حوادث سنة أربع وستين للهجرة: «وفي هذه السنة تحركت الشيعة بالكوفة، واتّعدوا الاجتماع بالنخيلة سنة خمس وستين للمسير لأهل الشام للطلب بدم الحسين بن علي، وتكاتبوا في ذلك» . (تاريخ الطبري 5/551)

    وكان مبدأ أمرهم ما ذكره الطبري أيضاً من رواية عبد الله بن عوف بن الأحمر الأزدي أنه قال: «لما قتل الحسين بن علي ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة، فدخل الكوفة، تلاقت الشيعة بالتلاوم والتندم، ورأت أنها قد أخطأت خطأ كبيراً بدعائهم الحسين إلى النصرة وتركهم إجابته، ومقتله إلى جانبهم لم ينصروه، ورأوا أنه لا يغسل عارهم والإثم عنهم في مقتله إلا بقتل من قتله، أو القتل فيه، ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة:
    إلى سليمان بن صُرَد الخزاعي، وكانت له صحبة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإلى المُسَيّب بن نجَبَة الفزاري، وكان من أصحاب علي وخيارهم، وإلى عبد الله بن سعد ابن نفيل الأزدي، وإلى عبد الله بن وال التَّيمى، وإلى رفاعة بن شداد البَجَلي.
    ثم إن هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صُرَد وكانوا من خيار أصحاب علي، ومعهم أناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم» .
    (المصدر نفسه 5/552)

    وكان هذا الاجتماع عاماً يشمل كافة الشيعة، وقد اجتمع إلى سليمان بن صُرَد نحو من سبعة عشر ألفاً، ثم لم تعجب سليمان قلتهم فأرسل حكيم بن منقذ فنادى في الكوفة بأعلى صوته: (يا ثأرات الحسين) فلم يزل ينادي حتى خرج إلى النخلية أشراف أهل الكوفة وخرج الناس معهم فكانوا قريباً من عشرين ألفاً.
    (انظر البداية والنهاية لابن كثير 8/254.)

    ثم إنه في هذه الأثناء قدم المختار بن أبي عبيد الثقفي إلى الكوفة «فوجد الشيعة قد التفت على سليمان بن صرد وعظموه تعظيماً زائداً، وهم معدون للحرب، فلما استقر المختار عندهم بالكوفة دعا إلى إمامة المهدي محمد بن علي بن أبي طالب وهو محمد بن الحنفية، ولقبه بالمهدي فاتبعه على ذلك كثير من الشيعة، وفارقوا سليمان بن صرد، وصارت الشيعة فرقتين، الجمهور منهم مع سليمان، يريدون الخروج على الناس ليأخذوا بثأر الحسين، وفرقة أخرى مع المختار يريدون الخروج للدعوة إلى إمامة محمد بن الحنفية، وذلك عن غير أمر ابن الحنفية ورضاه، وإنما يتقولون عليه ليروجوا على الناس به، وليتوصلوا إلى أغراضهم الفاسده.
    (المصدر نفسه 8/251)

    فكان هذا بداية اجتماع الشيعة. ثم يذكر المؤرخون خروج سليمان بن صرد بمن كان معه من الشيعة إلى الشام، فالتقوا مع أهل الشام عند عين تسمى «عين الوردة» واقتتلوا اقتتالاً عظيماً لمدة ثلاثة أيام، يقول ابن كثير في وصفه: «لم ير الشيب والمرد مثله لايحجز بينهم إلا أوقات الصلوات إلى الليل»
    (البداية والنهاية لابن كثير 8/257)
    ثم انتهى القتال بينهم بقتل سليمان بن صرد رحمه الله وكثير من أصحابه، وهزيمتهم، وعودة من بقي من أصحابه إلى الكوفة.
    (انظر تاريخ الطبري 5/598-599، والبداية والنهاية 8/256-257.)

    وأما المختار بن أبي عبيد: فلما رجع من بقي من جيش سليمان إلى الكوفة وأخبروه بما كان من أمرهم، وما حل بهم فترحم على سليمان ومن كان قتل معه، وقال: «وبعد فأنا الأمير المأمون قاتل الجبارين والمفسدين، إن شاء الله فأعدّوا واستعدوا وأبشروا» .
    (البداية والنهاية لابن كثير 8/258)

    يقول ابن كثير: «وقد كان قبل قدومهم أخبر الناس بهلاكهم عن ربه (هكذا وردت في المصدر ولعلها: (رئِيه) والرئي: هو الجن يتعرض للإنسان ... يريه الكهانة. لسان العرب 14/297) ، الذي كان يأتي إليه من الشيطان، فإنه قد كان يأتي إليه شيطان فيوحي إليه قريباً مما كان يوحي شيطان مسيلمة له» . (المصدر نفسه 8/257.)

    «ثم إن المختار بعث الأمراء إلى النواحي والبلدان والرساتيق،من أرض العراق وخراسان، وعقد الألوية والرايات ... ثم شرع المختار يتتبع قتلة الحسين من شريف ووضيع فيقتله» . ( البداية والنهاية لابن كثير 8/271.)

    المرحلة الرابعة:
    انشقاق الرافضة عن الزيدية، وباقي فرق الشيعة، وتميزها بمسماها وعقيدتها. وكان ذلك على وجه التحديد في سنة إحدى وعشرين ومائة عندما خرج زيد بن علي بن الحسين على هشام بن عبد الملك
    ( تاريخ الطبري 7/160)
    فأظهر بعض من كان في جيشه من الشيعة الطعن على أبي بكر وعمر فمنعهم من ذلك، وأنكر عليهم فرفضوه، فسموا بالرافضة، وسميت الطائفة الباقية معه بالزيدية.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن أول ما عرف لفظ الرافضة في الإسلام: عند خروج زيد بن علي في أوائل المائة الثانية، فسئل عن أبي بكر وعمر، فتولاهما فرفضه قوم فسموا رافضة» .
    (مجموع الفتاوى 13/36)

    وقال: «ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية، فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني، فسموا رافضة لرفضهم إياه، وسمى من لم
    يرفضه من الشيعة زيدياً لانتسابهم إليه» .
    ( منهاج السنة 1/35)

    ومنذ ذلك التاريخ، تميزت الرافضة عن باقي فرق الشيعة، فأصبحت فرقه مستقلة باسمهما ومعتقدها والله تعالى أعلم.
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    203

    افتراضي

    نعوذُ بالله من معتقدهم, وجزيتَ خيرًا..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •